KSU Faculty Member websites > شيماء عبدالغنى محمد عطاالله > محاضرات جزاء عام 1
Skip navigation links
الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
• العـربــي
• English
توصيف المقررات
• النظام الجزائي 1
• النظام الجزائي 2
أحكام محاكم المملكة
القوانين الحديثة
المنتدى القانوني
• مقالات الطالبات
• نماذج الامتحان والإجابة
• أسئلة الطالبات
• مناقشة أبحاث التخرج
• الواجبات والتكليفات
• الاعتذارات
• أخبار الكلية
الامتحــانــات
القاموس القانوني
النــــــــــدوات
أوائل الطالبات
دوريات قانونية اجنبية
المحــاضــرات
• محاضرات جزاء عام 1
• محاضرات جزاء خاص 2
• محاضرات الإجراءات الجزائية
ملخص الدكتوراة
ملخص الماجستير
مواقع الجامعات المصرية
محاضرات جزاء عام 1

بسم الله الرحمن الرحيم

محاضرات جزاء  عام (1)

دكتورة

شيماء عبد الغني عطاالله

المحاضرة الأولى:

1- التعريف بالتشريع الجنائي الإسلامي

2- مبدأ عدم رجعية الجزاء الجنائي: ويقصد بهذا المبدأ أن القانون الجنائي لا يطبق بأثر رجعي علي الأفعال التي ارتكبت قبل نفاذ القانون. وقد تضمن القرآن الكريم آيات صريحة علي عدم رجعية الجزاء الجنائي من ذلك قوله تعالي "عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه" وقوله تعالي: "إلا ما قد سلف".

3- مبدأ تطبيق القانون الأصلح للمتهم 4- مبدأ إقليمية القانون الجنائي

طبقت الشريعة الإسلامية هذا المبدأ لأكثر من 13 قرنا ولا يوجد أي قانون في العالم طبق بنفس هذه المدة ومازالت تطبق حتى الآن ولو انحصر تطبيقها في بعض الأماكن مثل المملكة العربية السعودية وإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة وأيضا في إيران.

 

المحاضـــــــــــــــــــــرة الثانية:

تعريف الجريمة وبيان تقسيماتها:

تعريف الجريمة في القانون الوضعي:

لم يضع المشرع تعريفا محددا للجريمة، ويرجع السبب إلى أن السلوك الإجرامي يتطور بتطور المجتمع وتظهر أنواع جديدة من الجرائم لذا أراد المشرع ألا يقصر الجريمة علي تعريف معين. ويمكن تعريف الجريمة ببساطة علي أنها مخالفة قانون العقوبات.

تعريف الجريمة في الفقه الإسلامي:

يعرف الماوردي الجريمة بأنها "محظورات شرعية زجر الله تعالي عنها بحد أو تعزير". ويقصد بالمحظورات الشرعية أي الأشياء التي حرمها الشارع علي المكلفين. ويمكن القول بأن المكلف ارتكب محظور شرعي إذا توافرت فيه الشروط الآتية: 1- أن يكون هناك أمر أو نهي من الشارع للمكلف ،2- قيام المكلف بسلوك سواء كان إيجابي أو سلبي بحيث يخالف ما أمر به الشارع أو نهي عنه، 3- ألا يكون هناك استثناء بإباحة السلوك. ويقصد بالزجر العقوبة التي تترتب علي مخالفة أوامر أو نواهي الشارع . والعقوبة إما أن تكون حد أو قصاص أو دية أو تعزير. ومصدر العقوبات السابقة هو القرآن الكريم والسنة و ما يصدره ولي الأمر من تعزيرات.

تقسيم الجرائم:

تقسيم الجرائم في القوانين الوضعية:

تنقسم الجرائم من حيث جسامتها إلى جنايات و جنح و مخالفات.

تقسيم الجرائم في الفقه الجنائي الإسلامي :

الحدود: "محظورات شرعية زجر الله عنها بعقوبة مقدرة تجب حقا لله تعالي". وجرائم الحدود تقع اعتداء علي المصلحة العامة ومن ثم لا يجوز تخفضيها أو زيادتها أو العفو عنها. وجرائم الحدود محددة علي سبيل الحصر وهم سبعة جرائم 1- السرقة 2- قطع الطريق (الحرابة) 3- الزنا 4- القذف 5- شرب الخمر 6- البغي 7- الردة.

القصاص: "عقوبة مقدرة سلفا من الشارع تجب حقا للأفراد". والقصاص يتعلق بجريمة القتل أو قطع الأطراف. ونظرا لأنه يقع اعتداء علي حق الفرد وليس المجتمع فيمكن أن تحل الدية محل القصاص وذلك بشرط أن يعفو ولي الدم.

التعزيز: "عقوبة غير مقدرة تجب حقا لله تعالي أو لآدمي، في كل معصية ليس فيها حد ولا قصاص ولا كفارة

 

المحاضـــــــــــــــــــرة الثالثة:

مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات

مفهوم ومصدر مبدأ الشرعية:

تعرف كل القوانين الوضعية مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، فما المقصود بهذا المبدأ؟ يقصد به أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص" . وقد سبقت الشريعة الإسلامية القوانين الوضعية في الأخذ بهذا المبدأ والدليل علي ذلك قوله تعالي "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا". ويشترط للعقاب علي الجريمة توافر شرطان هما 1- وجود حكم تكليفي بالقيام بعمل كما في قوله تعالي "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها......". أو الامتناع عن عمل كما في قوله تعالي "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق". 2- عدم وجود حكم شرعي يبرر ارتكاب الفعل (سبب من أسباب الإباحة كالدفاع الشرعي).

السند الشرعي لتجريم الحدود:

الحدود هي "محظورات شرعية زجر الله عنها بعقوبة مقدرة تجب حقا لله تعالي". وجرائم الحدود تقع اعتداء علي المصلحة العامة ومن ثم لا يجوز تخفضيها أو زيادتها أو العفو عنها. وجرائم الحدود محددة علي سبيل الحصر وهم سبعة جرائم 1- السرقة 2- قطع الطريق (الحرابة) 3- الزنا 4- القذف 5- شرب الخمر 6- البغي 7- الردة.

والسند الشرعي للزنا قوله تعالي "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة". أما السند الشرعي في القذف قوله تعالي "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون". وفي السرقة قول الحق تبارك وتعالي "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكلا من الله". وفي الحرابة قال الله تعالي "إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض......". أما  شرب الخمر ،فإنه ثابت بالسنة القولية والفعلية للرسول صلى الله عليه وسلم. وفي البغي يقول الله تعالي " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما علي الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله.......". وأخيرا فإن السند الشرعي في الردة هو السنة النبوية حيث ورد في الحديث الشريف من بدل دينه فاقتلوه.

السند الشرعي للقصاص:

القصاص هو "عقوبة مقدرة سلفا من الشارع تجب حقا للأفراد". والقصاص يتعلق بجريمة القتل أو قطع الأطراف. ويسمي القصاص قودا وتحل الدية محل القصاص إذا نزل ولي القتيل عن الحق في القصاص أو المجني عليه. وسند عقوبة القتل العمد قوله تعالي " يأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلي ......". أما القتل الخطأ والإصابة الخطأ فجزاؤهما الدية والكفارة.

سؤال : تعتبر الكفارة من العقوبات الجنائية ( ما مدى صحة هذه العبارة) ؟

الكفارة ليست عقوبة جنائية لأنها لا يجوز لشخص معين المطالبة بها قضاء.

سند القصاص فيما دون النفس قوله تعالي "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص" وأيضا قوله تعالي "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم".

أما السند الشرعي للدية:

في القتل العمد تكون الدية واجبة إذا نزل أولياء المجني عليه عن حقهم في طلب القصاص .

في القتل شبة العمد فجزاؤه الوحيد هو الدية.

أما في القتل الخطأ فتجب الدية والكفارة.

السند الشرعي للتعزير:

لم تنص الشريعة الإسلامية علي كل جرائم التعزير كما فعلت في جرائم الحدود والقصاص والدية لماذا؟ لأن الجريمة تتطور بتطور المجتمع ولهذا فقد تركت الشريعة الإسلامية لولي الأمر أن يجرم هذا النوع المتغير من الجرائم التي تضر بمصلحة المجتمع. ويمكن تقسيم التعزير إلى ثلاثة أقسام علي النحو الآتي:

التعزير علي المعاصي: يكون في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة. فما المقصود بالمعصية؟ المعصية هي ترك ما أوجبته الشريعة وعمل ما نهت عنه من أمثلة ذلك (الشروع في السرقة، الشروع في الزنا، النصب والتزوير الرشوة).

التعزير للمصلحة العامة: التعزير هنا يكون مجرد تدبير وليس عقوبة مثال ذلك وضع المجنون في مصحة للأمراض العقلية حتى لا يؤذي الناس، تأديب الصغار علي ترك الصلاة.

التعزير على المخالفات: التعزير علي فعل المكروه (نهي لا تخيير فيه) وترك المندوب (أمر لا تخيير فيه). ويشترط للعقاب عليه الاعتياد ويتوافر بتكرار الفعل مرتين علي الأقل.

نتائج مبدأ الشرعية:

لا تسري نصوص التجريم على وقائع وقعت قبل صدورها

لا يقاس عليها إذا كان القياس لغير صالح المتهم

لا يتوسع في تفسيرها

عدم رجعية التشريع الإسلامي على الماضي ما لم يكن أصلح للمتهم:

يتضمن القرآن الكريم آيات صريحة على عدم رجعية الجزاء الجنائي من ذلك قوله تعالي"عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه" وقوله تعالي "إلا ما قد سلف". ويرى الفقيه الإسلامي عبدالقادر عودة أن آية القصاص حينما نزلت طبق حكمها بأثر رجعي لأنها أصلح للمتهم وذلك لأنها حصرت الدية في مائة من الإبل وكانت الدية قبل ذلك تتفاوت من قتيل إلى آخر وفقا لمركزه في القبيلة. ولقد نصت المادة 38 من النظام الأساسي للحكم على أن "العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي".

 

المحاضـــــــــــــــرة الرابعة:-

نطاق تطبيق القانون الجنائي من حيث الزمان:-

يثار التساؤل حول تطبيق القانون الجنائي من حيث الزمان. وللإجابة علي هذا التساؤل سوف نتناول الفروض الثلاثة الآتية:

الفرض الأول: تجريم سلوك كان مشروعا جنائياً

يعتبر هذا الفرض نتيجة لتطبيق مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) فلابد من أن يحدد المشرع أولا السلوك المجرم والعقوبة المقررة ثم ينشر في الجريدة الرسمية ويصبح نفاذا في حق الأفراد. فإصدار شيك بدون رصيد لم يكن سلوكا مجرما إلا بعد صدور القانون الذي يجرم هذا السلوك ويعتبره جريمة ويحدد له عقوبة.

الفرض الثاني: إباحة سلوك كان من قبل مجرما

ينطبق هذا الفرض علي ما يسمي بأسباب الإباحة، فعلى الرغم من أن القتل جريمة وله عقوبة حددها القانون إلا أن الشخص إذا ارتكب جريمة القتل دفاعا عن النفس فإنه هذا السلوك لا يعتبر جريمة. وأيضا الأب الذي يقوم بضرب ابنه فلا يعتبر مرتكبا لجريمة ضرب وذلك لأنه يقوم بتأديب الابن.

الفرض الثالث: تعديل قواعد القانون الجنائي

الأصل : عدم رجعية القانون الجنائي أي سريان القانون الجنائي بأثر فوري ومباشر. ويقصد بذلك أن القانون الجنائي لا يسري علي الأفعال التي ارتكبت قبل صدوره.

الاستثناء: تطبيق القانون الجنائي بأثر رجعي إذا كان أصلح للمتهم

يمكن سريان القانون الجنائي بأثر رجعي إذا كان أصلحا للمتهم فمتي يكون القانون الجديد أصلح للمتهم؟ إذا توافرت أربعة شروط : 1- أن يكون القانون الجديد أصلح للمتهم وهو يكون كذلك إذا قرر للمتهم عقوبة أخف عن العقوبة المقررة أصلا. 2- أن يصدر القانون الأصلح قبل الحكم النهائي.3- ألا يكون القانون الجديد محدد المدة (لأنه لو استفاد المتهم هنا فسوف يضيع الغرض المقصود من القانون) . 4- أن يكون القانون نافذا.

يكون القانون أصلح للمتهم في الحالات الآتية:

الجنحة أصلح للمتهم من حيث التكييف من الجناية والمخالفة أصلح له من الجنحة

العقوبة الأدنى في سلم العقوبات أصلح للمتهم من العقوبة الأعلى.

إذا كانت العقوبة سالبة للحرية فالعبرة بالمدة الأقصر وإذا كان العقوبة الغرامة فالعبرة هي بالمبلغ الأقل.

وقف تنفيذ العقوبة أصلح للمتهم من تنفيذها.

تخيير القاضي بين عقوبتين أصلح من أن تكون العقوبة وجوبية.

قضية تطبيق علي سريان القانون الجنائي من حيث الزمان

ارتكب (أ) جريمة سرقة أموال ومنقولات مملوكة للدولة وكان ذلك في ظل القانون رقم 35 سنة 1972 الذي قرر للسرقات الواقعة على مال مملوك للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن. في حين يعاقب المشرع على السرقة بوجه عام بعقوبة الحبس الذي لا تتجاوز أقصى مدته سنتين. تم القبض على (أ) وقدم للمحاكمة ، وقبل الحكم عليه نهائيا صدر القانون رقم 63 سنة 1975 ملغيا للقانون رقم 35 سنة 1972 السابق، وبذلك أصبحت عقوبة الحبس هي العقوبة المقررة قانونا للجريمة التي قارفها(أ).

وضح ما يلي مدعما إجاباتك بالأسانيد القانونية :

أولا : ما هو الوصف القانوني للجريمة التي ارتكبها أ بالنظر إلى جسامتها ، وذلك في ظل القانونين رقمي 35 سنة 1972 و63 سنة 1975 .

ثانيا :أي القانونين المشار إليهما يكون لزاما علي القاضي إعماله في واقعة الدعوى المطروحة.

ثالثا: هل يختلف رأيك السابق لو كان القانون رقم 63 سنة 1975 لم يلغ القانون رقم 35 وإنما عدل فقط من عقوبته وجعلها الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات .

 

المحاضــــــــــــــــــرة الخامسة:

نطاق تطبيق القانون الجنائي من حيث المكان:

يعتبر مبدأ الإقليمية هو الأصل العام في تحديد مجال الاختصاص المكاني للقوانين الجنائية. وطبقا لهذا المبدأ فإن قانون العقوبات يطبق علي الجرائم التي ترتكب في داخل إقليم الدولة بصرف النظر عن جنسية مرتكبها. وتعتبر الجريمة قد ارتكبت في الدولة متي وقع في هذه الدولة الركن المادي لتلك الجريمة سواء كاملا (سلوك ونتيجة) أو ناقصا (السلوك فقط أو جزء منه أو النتيجة).

ويمكن تحديد إقليم الدولة بمقوماته الثلاثة : 1- الأرض 2- الجو 3- البحر

والعبرة في تطبيق مبدأ الإقليمية هو النظر إلي المكان الذي وقع فيه الركن المادي للجريمة كاملا أو ناقصا . فلا عبرة في هذا الخصوص بالمكان الذي حصل فيه العزم علي ارتكاب الجريمة والتصميم عليها ، ولا بالمكان الذي أعد فيه الجاني أدوات الجريمة ووسائل ارتكابها.

الاستثناءات علي قاعدة الإقليمية

أولا: الاستثناءات السلبية

ويقصد بها أن الجريمة علي الرغم من ارتكابها داخل إقليم الدولة إلا أن القانون الوطني لا ينطبق عليها. ويخص هذا الاستثناء أصحاب الحصانات ويمكن تقسيمهم إلى قسمين حصانات جزئية (أعضاء المجالس النيابية أثناء جلسات المجلس) وذلك فيما يصدر عنهم من أقوال وكتابات فقط . وحصانات كلية لا يسري القانون الوطني فيها أيا كانت نوع الجريمة التي وقعت وأصحاب الحصانة الكلية هم:

- رؤساء الدول الأجنبية

- الممثلون الدبلوماسيون

- رجال القوات المسلحة الأجنبية الذين يتواجدون في إقليم دولة بترخيص منها

ثانيا: الاستثناءات الإيجابية

1- مبدأ العينية

خروجا علي مبدأ الإقليمية يسري قانون العقوبات علي جرائم بعينها ولو ارتكبت في الخارج وآيا كانت جنسية مرتكبيها. وهناك شرطان لتطبيق هذا الاستثناء الأول أن تقع الجريمة كلها في خارج الإقليم والثاني أن تكون إحدى الجرائم التي تنتمي إلي فئات معينة تحددها قوانين الدولة. هذه الجرائم هي 1- جناية من الجنايات المخلة بأمن الدولة ، 2- تقليد خاتم الدولة ، 3- تقليد أو تزوير العملة أو السندات المصرفية أو الأجنبية المتداولة شرعا أو عرفا داخل الدولة.

2- مبدأ الشخصية

يقصد به كل وطني ارتكب وهو في الخارج جناية أو جنحة إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقبا عليه في قانون البلد الذي ارتكب فيه. وهناك شروط أربعة 1- أن يكون مرتكب الجريمة بالخارج وطنيا ،2- أن تكون علي درجة من الجسامة

(جناية أو جنحة في بعض التشريعات) ، 3- أن تكون الجريمة التي وقعت في الخارج معاقبا عليها في قانون الإقليم الذي وقعت فيه ، 4- ألا يكون مرتكب الجريمة قد حوكم نهائيا عنها في الخارج ونفذ فيه الحكم الصادر ضده أو سقط عنه بمرور الزمن أو سقط عنه بمرور الزمن أي بالتقادم أو بالعفو.

- ما هو القانون الواجب التطبيق علي الجرائم التي ترتكب علي متن السفن والطائرات؟

الأصل أن القانون المطبق علي الجرائم التي تقع علي متن السفن والطائرات هو قانون العلم الذي ترفعه السفينة أو الطائرة. ولكن هناك استثناء خاص بالجرائم التي تقع علي متن السفن الأجنبية الراسية علي السواحل الوطنية. حيث ينطبق القانون الوطني إذا توافرت إحدى الحالات الآتية:

أن تهدد الجريمة أمن الدولة صاحبة السيادة على البحر الإقليمي أو تهديد أي مصلحة لها (حيازة المخدرات)

يشترط ألا تتجاوز الجريمة حدود السفينة فإذا كان الجاني أو المجني عليه من غير ركاب السفينة وبحارتها فإن القانون الإقليمي هو الذي يحكم الجريمة.

إذا طلبت السفينة من السلطات المحلية أن تتدخل

 

المحاضرة السادسة:

قضية تطبيق علي السريان المكاني

أطلق أ مصري الجنسية الرصاص من الحدود الجنوبية للبلاد علي ب سوداني الجنسية الذي كان واقفا في أرض سودانية مما ترتب علي فعل أ وفاة المجني عليه ب متأثرا بجراحه فما هو التشريع الجنائي الواجب التطبيق علي المتهم؟

قضية واجب

خططت مجموعة من العناصر الإرهابية بعضهم من السعوديين وبعضهم من الأجانب لتفجير مقر السفارة السعودية في أمريكا وتنفيذا لهذا المخطط الإجرامي الإرهابي فقد أعدت هذه المجموعة شاحنة ولغمتها بمواد شديدة الانفجار واقتحمت بها مبني السفارة السعودية المستهدف. انفجرت الشاحنة وأسفر انفجارها عن مقتل عدد من العاملين بالسفارة والمترددين عليها لقضاء حوائجهم فضلا عن وقوع أضرار مادية جسيمة لحقت بمبني السفارة.

تم ضبط أحد السعوديين من هذه المجموعة الإرهابية عند محاولته دخول السعودية بجواز سفر مزور مختوم بخاتم مصلحة الجوازات السعودية قلده له أمريكي في الخارج.

وضحي ما يلي مدعما إجابتك بالأسانيد القانونية:

هل يسرى القانون السعودي علي هذه الجريمة الإرهابية التي وقعت بأكملها خارج البلاد.

هل يخلتف رأيك السابق إذا كان التصميم على هذه الجريمة الإرهابية والتخطيط لها وإعداد المتفجرات اللازمة لتنفيذها قد حصل في الإقليم السعودي وتم التنفيذ كاملا في الخارج.

هل ينعقد الاختصاص للقانون السعودي بشأن جريمة التزوير في جواز السفر وتقليد خاتم مصلحة الجوازات السعودية.

 

السريان المكاني لأحكام الشريعة الإسلامية :

يقسم فقهاء الشريعة الإسلامية العالم إلي قسمين :

دار الإسلام

تشمل أ – البلاد التي تظهر فيها أحكام الإسلام (يدخل فيه كل بلد سكانه كلهم وأغلبهم مسلمون ويحكمونها)، ب – البلاد التي يستطيع سكانها المسلمون أن يظهروا فيها أحكام الإسلام (يسيطر عليها غير المسلمين ولكن يستطيع المسلم إظهار إسلامه.

سكان دار الإسلام : 1- مسلمون 2- ذميون ويتمتع الذميون في دار الإسلام بعصمة الدم والمال

دار الحرب

دار الحرب هي كل البلاد غير الإسلامية التي لا تدخل تحت سلطان المسلمين أو لا يظهر فيها أحكام الإسلام .

سكان دار الحرب : 1- حربيون وهم سكان دار الحرب الذين لا يدينون بالإسلام، 2- مسلمون يسكنون دار الحرب ولم يهاجروا إلي دار الإسلام أصلا.

حكم الجرائم التي ترتكب داخل إقليم دار الإسلام

بالنسبة للمسلم:

كل جريمة تقع من مسلم داخل هذا الإقليم يخضع مرتكبها لأحكام الإسلام سواء أكانت هذه الجريمة حداً أو قصاصاً أم تعزيراً.

بالنسبة للذمي والمستأمن:

محل خلاف : أبو حنيفة يقول أن الذمي كالمسلم لأن له ما للمسلم وعليه ما علي المسلم . بينما ذهب الجمهور إلى أن يسوون بين المسلم والذمي والمستأمن.

حكم الجرائم التي ترتكب داخل دولة الحرب

اختلف الأمر : ذهب أبو حنيفة إلي أنه تجب عقوبة الحد ولا يجب القصاص علي المسلم والذمي . وذهب الجمهور إلى إخضاع المسلم والذمي في هذه الحالة لعقوبة الزنا والسرقة .............الخ.

 

المحاضرة السابعة:

أركان الجريمة

الركن المادي للجريمة

عناصر الركن المادي للجريمة

السلوك 2- النتيجة 3- علاقة السبيبة

1- السلوك الإجرامي

السلوك هو مادة الجريمة كما أنه أداة مخالفة أمر القاعدة الجنائية ونهيها.

­­السلوك هو فعل أو امتناع يقوم به المتهم وهو يخالف قاعدة جنائية سواء كان يشكل حدا أو قصاصا أو مستوجبا الدية أو يشكل تعزيرا

أنواعه : 1- السلوك الإيجابي 2- السلوك السلبي

السلوك الإيجابي هو عمل إرادي ( ليس إرادي دائما  ، قد يكون خطأ كالقتل الخطأ ) من شأنه أن يحدث تغييرا في العالم الخارجي

السلوك الإيجابي هو حركة إيجابية كمن يضغط على  زناد البندقية ليقتل أو من يمد يده ليسرق،

السلوك السلبي له صورتان الأولي الامتناع والثانية الترك. وهو إحجام إرادي أي عدم حركة وعدم تنفيذ التزام قانوني تحميه قاعدة جنائية.

من أمثلة ذلك الأم التي تنشغل عن وليدها الذي يحبو نحو الباب ويسقط من أعلى السلم ويموت (قتل خطأ)، مثل قبطان  السفينة الذي لا يحترم تعليمات الأمن والسلامة على السفينة فتغرق ويموت ركابها.

موقف الفقه الإسلامي من هذا التقسيم

يقسم الفقهاء المسلمين الجرائم إلى جرائم إيجابية وجرائم سلبية وإلي امتناع وترك . فالجريمة الإيجابية تتكون من إتيان فعل منهي عنه مثل السرقة والقتل. والجريمة السلبية تتكون من الامتناع عن إتيان فعل مأمور به مثل الامتناع عن إخراج الزكاة وامتناع الشاهد عن أداء الشهادة.

يلاحظ أنه بالنسبة للجرائم في الاسلام ما يلي:

بالنسبة لجرائم الحدود كلها تنتمي إلى الجرائم ذات  السلوك الإيجابي، فالسرقة وشرب الخمر والزنا والحرابة والبغي والقذف لا يتصور وقوعها بطريق الامتناع، بل إنه يلزم قيام الفاعل بسلوك إيجابي

أما جرائم الدية فهي جرائم القتل الخطأ والإصابة الخطأ فإن هناك مجالا لوقوعا بطريق الخطأ كمن يقود سيارته وبها عيوب في إطاراها ( عجلة السيارة) فيتسبب ذلك في وقوع حادثة وموت أحد الأشخاص أو إصابته. في هذه الحالة يحكم عليه بالدية بسبب الإهمال الذي تسبب في القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ.

وبالنسبة للجرائم التعزيرية فهي غير محددة ويتصور فيها وقوع جرائم بسلوك إيجابي وجرائم بسلوك سلبي. من أمثلة الجرائم التعزيرية ذات الإيجابي خيانة الأمانة والنصب وإعطاء شيك بدون رصيد. ومن أمثلة الجرائم التعزيرية ذات السلوك السلبي عدم أداء الشهادة وعدم أداء الخدمة العسكرية.

لا جريمة بغير سلوك

السلوك مادة الجريمة . تحت هذا العنوان الحديث عن جرائم الشبهة

يمر المجرم عند ارتكابه للجريمة بعدة مراحل:

مرحلة التفكير في ارتكاب الجريمة

مرحلة التصميم على ارتكابها

مرحلة البدء في التنفيذ ( وهي مرحلة الشروع في الجريمة)

مرحلة تنفيذ الجريمة بالكامل

فالقوانين الوضعية ( تسمي وضعية لانها من وضع البشر) وكذلك الشريعة الاسلامية لا تعاقب في الدنيا على مجرد التفكير أو حتى التصميم على ارتكابها مالم يتبع ذلك البدء في تنفيذها. ومع ذلك هناك إثم ديني في التفكير في ارتكاب الجريمة وكذلك في التصميم على ارتكابها، إلاّ إذا استغفر المتهم ربه وتاب عن نوازعه الشريرة.

 

المحاضرة الثامنة:

المساهمة الجنائية

(المشاركة الإجرامية)

قد يرتكب الجريمة شخص واحد ، عندئذ لا مجال للمساهمة الجنائية

وقد يرتكب الجريمة أكثر من شخص ، عندئذ نكون بصدد مساهمة جنائية.

 

- فتكون المساهمة الجنائية عندما يرتكب أكثر من شخص جريمة واحدة

- يميز الفقه الاسلامي بين الاشتراك بالمباشرة والاشتراك بالتسبيب؛ فتوقيع القصاص أو الحدود لا يكون على الشريك بالتسبيب، أي من يتفق أو يحرض أو يساعد

 

أنواع المساهمة الجنائية في التشريع الجنائي  بوجه عام:

 

المساهمة الجنائية الأصلية، وتكون بين فاعل وفاعل مع غيره

متى يكتسب الشخص صفة الفاعل مع غيره؟

\

يكتسبها في الصور التالية:

إذا ارتكب كل الركن المادي مع الفاعل الأصلي، مثال صعد البيت وحمل المسروقات مع شخص آخر

إذا ارتكب جزء من الركن المادي في الجريمة ، مثال: صعد شخص وأخرج المسروقات من المنزل وأخذها منه شخص آِخر ليرتبها في السيارة

ساعد الفاعل الأصلي على مسرح الجريمة، مثال: أعطى (أ) الفاعل (ب) سكينا في أثناء الشجار فأخذها منه وقتل المجني عليه، الاثنان فاعلان أصليان في القتل

القيام بدور على مسرح الجريمة : مثال صعد (أ) إلى المسكن وقام (ب) بالوقوف في الخارج لمراقبة الطريق.

الفاعل المعنوي؛ وهو من يحرض شخصا غير مسئول ( مجنون ِأو صبي غير مميز اقل من 7 سنوات) أو شخص حسن  النية ( لا يعرف مثلا أن الحقيبة التي أعطاها له شخص آخر تحتوي على مخدرات) على ارتكاب الجريمة.

 

الاشتراك = الاشتراك بالتسبيب = المساهمة التبعية

صوره:

التحريض ِ- الاتفاق- المساعدة

 

التحريض:

يقصد به أن يقنع شخص شخصا آخر بارتكابه جريمة معينة أو بضغط عليه كأن يقول له لا بد أن تأخذ بالثأر من قاتل ابيك وإلا فإننا نتبرأ منك.

يحرض (ب) على القتل، (ب) يقتل المجني عليه.(ب) فاعل في القتل ، و(أ) شريك

الاتفاق،

(أ) يتفق مع (ب) على أن يقوم (ب) بالسرقة ويقوم (أ) بشراء المسروقات منه. (ب) يسرق بناء على هذا الاتفاق. (ب) فاعل في السرقة، و(أ) شريك في السرقة.

 

المساعدة:

يعطي (ب) بندقية ليقتل بها. (ب) يقتل المجني عليه. (ب) فاعل أصلي في القتل، (أ) شريك في القتل.

 

المحاضرة التاسعة:

شروط عقاب الشريك:

يلزم توافر أركان جريمة الشريك حتى يعاقب.

ماهي أركان جريمة  الشريك؟

هي ركن مادي وركن معنوي

 

أولا- الركن المادي:

1- النشاط. ويتمثل ذلك في التحريض أو الاتفاق أو المساعدة على ما سبق بيانه.

2- النتيجة ، وهي وقوع جريمة الفاعل الأصلي. فإذا لم تقع الجريمة تامة أو شروع فيها لا يسأل الشريك. مثال: (أ) يعطي (ب) سكينا ليقتل بها (جـ) ، (ب) يتردد ولا يقدم على القتل. لم تقع جريمة (ب) وبالتالي لا يسأل أيضا (أ)، هذا ما يسمى بمبدأ "استعارة الإجرام"أي أن الشريك يستمد إجرامه من إجرام الفاعل الأصلي، لذلك يسمى بالشريك التبعي.

يكفي أن تقع جريمة القتل هنا أو على الأقل الشروع في قتل. في الحالة الأخيرة يسأل (ب) عن الشروع في قتل ويسأل (أ) عن الاشتراك في الشروع في قتل، فهو شريك في الجريمة التي وقعت سواء أكانت تامة أم شروعا فيها. يعني شريك في قتل أو شريك في شروع في قتل بحسب الأحوال.

3- علاقة السببية:

يلزم توافر علاقة السببية بين النشاط في الاشتراك والنتيجة أي بين التحريض أو الاتفاق أو المساهمة وبين الجريمة  التي وقعت. فإذا أعطى (أ) لـ (ب) بندقية ليقتل بها (جـ) ولكن (ب) خشي أن تحدث البندقية صوتا فاستخدم سكينا في القتل، فإن علاقة السببية لا تتوافر بين المساعدة من (أ) وبين وقوع القتل من (ب) فلا يعاقب (أ) عن الجريمة لانقطاع علاقة السببية.

ويختلف الوضع لو أن (أ) حرض (ب) كما أنه زوده بالبندقية، فقام بقتل المجني عليه بالسكين، فهنا وإن كانت علاقة السببية منقطعة بالنسبة للمساعدة فإنها قائمة بالنسبة للتحريض وبالتالي يسأل (أ) بوصفه شريكا بالتحريض وليس بالمساعدة.

 

ثانيا- الركن المعنوي:

يلزم توافر القصد الجنائي أن العلم والإرادة لدى الشريك أن يكون (أ) مثلا عالما بان (ب) يحتاج بندقية للقتل فيعطه إياها. أما إذا اعتقد أنه يحتاجها ليدافع عن نفسه ، فإن القصد الجنائي لا يتوافر لدى الشريك ومن ثم لا يُسأل.

 

عقاب الشريك

الشريك في الفقه الاسلامي لا يعاقب بالحد أو القصاص وإنما يعاقب بذلك الفاعل الأصلي فقط.

في التشريع الجنائي بصفة عامة والذي يمكن أن يسري على التعازير إذا قرر ولي الأمر ذلك يعاقب الشريك بنفس عقوبة الفاعل الاصلي.

الظروف العينية التي تعلق بجريمة الفاعل الأصلي والتي تشدد عقوبة الفاعل الأصلي تمتد في أثرها إلى الشريك. فإذا كان ا لقانون يعاقب بعقوبة أشد الشخص الذي يسرق وهو حامل سلاح فإن هذا التشديد يسري أيضا  على الشريك حتى ولو لم يكن عالما بوجود السلاح.

أما  الظروف الشخصية التي تعلق بجريمة الفاعل الأصلي، فإننا نميز بخصوصها بين الظروف الشخصية البحتة مثل العود إلى الإجرام حيث يشدد القانون عقوبة العائد إلى الإجرام ، هذا النوع من  الظروف خاص بشخص الفاعل ولا يمتد في أثره إلى الشريك ، أما  الظروف الشخصية التي تعدل في وصف الجريمة مثل صفة الموظف العام التي تجعل السرقة التي يرتكبها (السرقة التعزيرية) جناية شديدة وهي جناية الاستيلاء على المال العام أو جناية الاختلاس، هذا النوع من الظروف يمتد في أثره إلى  الشريك بشرط أن يكون عالما بها.

 

المسئولية عن النتيجة المحتملة:

يتفق أو يحرض (ب) أو يساعده على السرقة من منزل معين. (ب) يدخل المنزل ويفاجأ بـ (جـ ) صاحب المنزل الذي يشتبك معه ويحاول القبض عليه ليسلمه للشرطة. (ب) يقوم بقتل (جـ) ليهرب. في هذه الحالة يسأل طبعا (ب) عن القتل وعن الشروع في سرقة إذا لم يتمكن من أخذ المسروقات. كذلك يسأل (أ) عن  الشروع في سرقة لأنه اتفق عليها وعن القتل لانه جريمة محتملة للسرقة، ذلك أن من يسرق يحتمل أن يقوم بقتل المجني عليه أو أي شخص يحاول القبض عليه ليهرب.

يتفق أو يحرض أو يساعد (ب) على السرقة ، (ب) يدخل البيت ويجد امرأة جميلة فيقوم باغتصابها. يسأل (ب) طبعا عن السرقة أوالشروع في سرقة بحسب ما إذا أخذ المسروقات أو لا كما يسأل عن الزنا. ولكن (أ) يسأل عن السرقة أو الشروع فيها بحسب الأحوال ولكنه لا يسأل عن الزنا لأن الزنا ليس نتيجة محتملة للسرقة، فمن غير المحتمل أن يقوم اللص بالزنا وهو داخل من أجل السرقة.

 

المحاضرة العاشرة:

الركن المعنوي للجريمة بوجه عام:

كل جريمة لها ركن مادي وركن معنوي

الركن المادي نشاط ونتيجة وعلاقة سببية، يعني لها مظاهر مادية، مثال: الجاني يمسك البندقية ويطلق النار على المجني عليه.

 

الركن المعنوي، يعني نية الجاني، وهي القصد الجنائي في الجرائم العمدية والخطأ غير العمدي في الجرائم غير العمدية. فالركن المعنوي له طابع معنوي، أي أنه لا يرى بالعين المجردة ولكن تستخلصه المحكمة من ظروف وملابسات القضية. فإذا كان أطلق الجاني على المجني عليه عدة طلقات من بندقية فإن ذلك يدل على أنه كان يقصد إزهاق روحه. وإذا حدثت وفاة المجني عليه في أثناء حادثة مرور فإن ذلك يدل على أن الجريمة هي قتل خطأ، ذلك أن ظروف القضية تدل على أن الفاعل لم يقصد قتل المجني عليه.

 

مفترضات الركن المعنوي: الأهلية الجنائية

لا يمكن القول بأن الركن المعنوي يتوافر إلا إذا كان الجاني مدركا لفعله، ويتحقق ذلك بشرطين :

أن يكون الجاني مميزا أي بالغا وعاقلا ليس مجنونا

يكون مختارا ليس واقعا تحت تأثير إكراه أو حالة ضرورة

 

المحاضرة الحادية عشرة:

الأهلية الجنائية

المقصود بالأهلية الجنائية

تتحقق الأهلية الجنائية عندما يتوافر في الجاني الشروط التالية : 1-شرط التمييز ، 2- شرط الإدراك، 3- شرط الاختيار

 

أولا- شرط التمييز:

 

مراحل التمييز:

يمر الحدث أي الصغير في التشريعات الوضعية بمراحل حتى يبلغ سن الأهلية الجنائية، هذه المراحل هي:

المرحلة الأولى :

يكون الجاني مميزا عند بلوغه سن 7 سنوات، فلا يحكم عليه بأي عقوبة أو تدبير

المرحة الثانية ،

وهي بين سن 7 سنوات و15 سنة وفي هذه المرحلة لا يحكم علي الحدث بعقوبة ولكن بتدبير كالإنذار أو الوضع في إصلاحية

 

المرحة الثالثة:

وهي بين 15 سنة و18 سنة وفي هذه المرحة يحكم بالعقوبة على الجاني ولكن تكون مخففة فلا يحكم عليه بالإعدام أو بالسجن المؤبد ، يحكم عليه بالسجن مدة معينة فقط.

 

الوضع في الشريعة الإسلامية:

سن المسئولية الجنائية الكاملة في الفقه الإسلامي هي سن البلوغ ، ولم يحددها الفقه الإسلامي بسن معينة ، بل بعلامات البلوغ . فعلامات البلوغ هي عند الصبي أنه يحتلم ، شاربه يبدأ في الظهور ، صوته يبدأ في التغير. وبالنسبة للصبية يبدأ ظهور ثديها ، ويبدأ نزول الطمث عليها. ويمكن القول بأن هذه السن تتحقق عادة ببلوع الصبي أو الصبية 15 سنة.

عند بلوغ تلك السن يصبح الصبي والفتاة مسئولين مسئولية كاملة، فيمكن توقيع الحد عليهما أو القصاص. وهنا يبرز الاختلاف بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي. هذا القانون لا يجعل الصبي أو الصبية مسئولين بشكل كامل إلا عند بلوغهما 18 سنة.

 

المحاضرة الثانية عشرة:

ثانيا – شرط الإدراك

لا يكفي سن البلوغ ، بل يلزم أن يتوافر شرط الإدراك.

يتحقق شرط الإدراك عندما يعرف الجاني طبيعة أفعاله وأنها خطأ وهذه يقتضي أنه

لا يعاني من عاهة في العقل

لم يتناول مسكرات أو مخدرات

 

أولا- المرض العقلي:

إذا كان  الجاني يعاني من مرض عقلي يؤثر في فهمه لأفعاله وإدراكه لها ، فإنه غير مسئول هذه العاهة قد تكون جنوانا مطبقا أي تاما طول الوقت وقد يكون متقطعا أي يحدث في أوقات ويكون المتهم عاقلا في اوقات أخرى

من الأمراض العقلية المرض العصبي مثل الصرع ، في أثناء الصرع يفقد المريض إدراكه وليس مسئولا عن فعله عندما يرتمي على الأرض ويتشنج في جسمه وعضلاته، فإذا سقط على طفل وتسبب في وفاته فهو غير مسئول جنائيا.

 

يختلف المرض العقلي عن المرض النفسي أو ما يقال عنه بحالة السيكوباتية. وهي حالة العقد النفسية التي تدفع الشخص إلى القتل مثلا أو إلى السرقة . هذا الشخص مادام أنه يعرف أن القتل حرام وأن السرقة حرام وأنه يعرف أنه يقتل أو  يسرق مثلا فهو مسئول جنائيا على الرغم من وجود دافع داخلي يدفعه إلى التصرف الخطأ.

 

ثانيا- تناول المسكرات والمخدرات:

إذا تناول الجاني خمرا أو تناول مخدرات وفقد إدراكه وتصرف بشكل خطأ كأن هجم على فتاة دون وعي ، فإنه يلزم  التمييز بين فرضين بحسب طريقة تناول المسكر أو المخدر:

الفرض الاول : التناول غير الاختياري للمسكر أو المخدر:

إذا تناول الجاني مسكرا أو مخدرا عن غير علم أو عن غير إرادة ، وفقد إدراكه فإنه لا يسأل جنائيا. فقد لا يعلم الجاني بأن المادة مسكرة أو مخدرة كأن يضعها له أصدقاء السوء في مشروبه. وقد يتناولها مكرها عن غير إرادة فيفقد إدراكه. عندئذ لا يسأل جنائيا.

 

الفرض الثاني :التناول الاختياري للمسكر أو المخدر:

في هذا الفرض يسأل الجاني على الرغم من أنه فقد إدراكه لأنه تسبب في فقدان هذه الادراك باختياره، فهو قد تناول المسكر أو المخدر وهو يعلم بأنه كذلك كما أنه كان مختارا وغير مكره على ذلك.

 

المحاضرة الثالثة عشرة:

ثالثا – شرط الاختيار

معنى الاختيار:

الاختيار يعني أن الجاني كان يستطيع أن يرتكب الجريمة وكان يستطيع أن يمتنع عن ارتكابها أي أنه لم يكن مكرها أو مضطرا إلى ارتكابها.

ومعنى ذلك أن شرط الاختيار يتأثر في حالتين:

 

الإكراه

حالة الضرورة

 

أولا- الإكراه:

معنى الإكراه:

الإكراه هو ممارسة ضغط على جسم الجاني(وهذا هو الإكراه المادي) أو ممارسة ضغط على إرادة الجاني ( وهذا هو الإكراه المعنوى) لإجبار الجاني على ارتكاب جريمة معينة.

 

صور الإكراه:

الإكراه له صورتان:

الإكراه المادي، 2- الإكراه المعنوي

أولا-  الإكراه المادي:

هو ممارسة عنف أو تهديد بالعنف على جسم الشخص لإجباره على ارتكاب جريمة كأن يضع سكينا في جسمه ويطلب منه التوقيع على شيك بدون رصيد.

 

الإكراه المادي يعدم الإرادة، وبالتالي لا مسئولية جنائية في الفرض السابق عن جريمة إصدار شيك بدون رصيد.

 

خصائص الإكراه المادي:

يتميز الإكراه المادي بأنه :

ممارسة عنف أو التهديد به

موجه لجسم الشخص المكره

التهديد حال أي يطلب من الشخص أن يقوم بالفعل حالا وإلاّ تعرض للإيذاء

الإكراه المادي يعدم الإرادة

 

ثانيا – الإكراه المعنوي:

معناه:

هو تهديد الشخص بشر معين في وقت معين إن لم يستجب لطلب معين. مثال: شخص يهدد فتاة إن تسرق وإلاّ سوف يقوم بإرسال صور غير لائقة لها إلى أهلها أو زوجها. فإذا سرقت تحت هذا التأثير فإنها غير مسئولة جنائية

 

خصائصه:

يتميز الإكراه المعنوي عن الإكراه المادي في التالي:

هو تهديد غير حال، ففي المثال السابق الشخص أعطى الفتاة فرصة يوم أو أكثر لكي تقوم بالسرقة ، فهو يختلف عن الإكراه المادي في ذلك

هو موجه لنفس الشخص محل الإكراه وليس إلى جسمه، فهو يرمي إلى التخويف

هو يفسد الإرادة ولا يعدمها، ففي المثال السابق الفتاة يمكن لها  أن ترفض ولكنها تخاطر بأن تتعرض للشر. فهي مختارة أي تتمتع بالاختيار بين أن تسرق أو أن تتعرض للفضيحة، فهي لها أن تختار ولكن بين أمرين كلها مر : السرقة أو الفضيحة. إذن اختيارها ليس كاملا ، فهو اختيار فاسد.

 

المحاضرة الرابعة عشرة:

ثانيا – حالة الضرورة

 

معنى حالة الضرورة:

هي ظروف خارجية قاهرة ومفاجئة تضطر الشخص إلى أن يرتكب جريمة، مثل الفتاة التي تخرج من بيتها شبه عارية بسبب اندلاع النار في المنزل

 

خصائص حالة الضرورة:

حالة الضرورة تتميز بالتالي:

هي ظروف طبيعية، مثل الحريق ، وفي ذلك تختلف عن الإكراه وهو سلوك إنساني

هي ظروف خارجة عن إرادة الشخص وليس له دخل فيها، فإذا كان هو الذي أشعل النار عمدا فلا تتوافر حالة الضرورة. أما إذا كانت تطبخ وأهملت في متابعة الطبخ فشب الحريق، فهي غير مسئولة عن الفعل الفاضح لأن المسئولية عن الفعل الفاضح يلزم لها توافر القصد الجنائي.

وكذلك فإن من شعر بالجوع الشديد فاضطر إلى السرقة لكي يأكل يسأل عن السرقة مادام أنه لم يعمل حتى يكسب قوت يومه فلا يسرق، فهو له دخل في حدوث حالة الضرورة ويسأل جنائيا عن السرقة.

هي ظروف قاهرة أي ملجئة، فلا مفر للشخص من ارتكاب الجريمة.

إذا توافرت الظروف السابقة، فإن الجاني لا يسأل عن الجريمة التي ارتكبها.

 

س / الاستدارج هل يعد مساهمة جنائية؟

ما معنى الاستدراج؟

نسمع أن الجاني استدرج الطفل المجني عليه لكي يأتي إلى منزله فيعتدي عليه، هنا ليس هناك مجال للمساهمة الجنائية......

س / ما الفرق بين المساعدة في المساهمة التبعية والمساعدة في المساهمة الأصلية وكيف نعرف متي تتم في مسرح الجريمة؟

هذا السؤال سؤال جيد:

المساعدة إذا كان على مسرح الجريمة فإنه تجعل الشخص فاعلا مع غيره أي فاعل أصلي في الجريمة أما إذا ساعد (أ) الجاني (ب) ولكنه لم يذهب معه لارتكاب الجريمة فأن تلك المساعدة تجعل منه شريكا وليس فاعلا أصليا. مثال أعطى له البندقية ولم يذهب معه. أما إذا ذهب مع إلى مسرح الجريمة وأعطاه البندقية هناك، فإنه يصبح فاعلا أصليا في الجريمة

 

أما مسرح الجريمة فهو مكان ارتكابها.ففي السرقة من المنزل مسرح الجريمة هو المنزل، وفي القتل مسرح الجريمة هو مكان القتل

القضية الأولي

 

تشاجر (أ) الذي يعمل نادلا في مطعم مع (ب) الذي يعمل محاسبا في نفس المطعم بسبب مستحقات مؤجلة لـ (أ) لم يصرفها له (ب) منذ زمن وبعد محاولة كلامية نفذ صبر(أ) لعدم اكتراث (ب) لمطالبته الحثيثة فاشتاط (أ) غضبا وأحضر سكينا من المطبخ وهو يدمدم بكلمات تدل علي غضبه وعظيم استيائه ..... فاختبأ (ب) مسرعا في دورة المياه وأقفل الباب خلفه ليحمي نفسه وموظفوا المطعم واقفون مذهولون من شدة الموقف ثم قام (أ) بالضرب على الباب بالسكين قاصدا كسرة للوصول إلى (أ) وبعدة عدة ضربات تباطأت حركته وبدأ يهدأ مستوعبا فعلته ثم طأطأ رأسه بشكل يوحي بالندم والحيرة ورمي السكين وجلس على الأرض ندمان أسفا لعدم تحكمه بأعصابه ....

المطلوب 1- لو حضرت الشرطة وشهد الشهود بالواقعة ... ما هي التهمة التي توجه إلى (أ)؟

هل يعتبر ندم (أ) من قبيل العدول الاختياري أم التوبة الإيجابية؟

 

تصرفه هو من قبل العدول الاختياري ومن ثم فلا شروع في قتل ولا شروع في ضرب. لا جريمة ارتكبها

 

القضية الثانية

 

يتعاطى (أ) المخدرات ويشتري المخدر من المروج (ب) ووصل (أ) إلى مرحلة فقد فيها أمواله لوم يعد يملك شيئا يشترى به المخدر فاستغله المروج (ب) وعرض عليه جريمة قتل (ج) مقابل جرعات مجانية مدى الحياة فاستكثر (أ) عمل القتل ورفض القيام به ولكن ابتز (ب) (أ) واستغل حاجته للمخدر كما هدده بإلحاق الضرر بعائلته (أ) إذا لم يقيم بعملية القتل....

فرضخ (أ) الطلبات (ب) وأخذ منه مسدسا وذهب للمرآب الذي يقف فيه (ج) سيارته بقصد قتله وعندما وصل وأشهر سلاحه على الجاني وجده ميتا ملطخ بدمائه مقتولا داخل السيارة ففر (أ) هاربا .........

ولكن بعض الشهود رأوه وهو يركض حاملا مسدسا معه .... وبلغوا الشرطة ....

المطلوب : هل يسأل جنائيا عن هذه الجريمة ؟ ولماذا ؟ لو تم القبض على (أ)

 

المحاضرة الخامسة عشرة:

الركن المعنوي في الفقه الإسلامي

 

ضرورة توافر ركن العصيان:

يسمي الفقه الإسلامي الركن المعنوي في الجريمة ركن العصيان وهو ما يشمل القصد الجنائي والخطأ غير العمدي وفقا لتعبير القانون الوضعي

 

صور ركن المعصية في الفقه الإسلامي:

تنقسم الجرائم بحسب ركن المعصية في الفقه الإسلامي إلى أربع صور وفقا لشكل هذا الركن على ما سيلي :

 

العمد:

العمد وفقا للفقه الاسلامي لا يختلف كتيرا عما هو مقرر في القانون الوضعي، فهو قصد النشاط وقصد النتيجة. غير أن الفقهاء قد درسوا بتعمق ركن العمد في جريمة القتل العمد فاتفق الرأي الراجح على أن العمد في القتل يتحقق عند توافر قصد الفعل وقصد إزهاق روح الشخص المقتول أي قصد النشاط وقصد النتيجة.

غير أبو حنيفة كان له رأي مخالف حيث استبعد قصد القتل في حالة استعمال  القاتل لآلة غير جارحة أو ليس من شأنها أن تطعن أو نار أو مثقلا بالحديد. فلا يتوافر قصد القتل العمد إذا أزهق الجاني روح المجني عليه باستعمال يديه مثلا أو باستعمال قطعة من الخشب أو الحجر أو العصا.  وفي رأيه أن ذلك يشكل شبه العمد وبالتالي لا يتم توقيع القصاص على القاتل في هذه الحالة. فالقصاص لا يوقع إلاّ في حالة القتل العمد دون القتل شبه العمد، وبدلا من القصاص يرى توقيع دية مغلظة أي تزيد في قميتها. ولعل رأي أبو حنيفة يستند إلى درء الشبهة في توقيع القصاص.

غير أن رأي الجمهور يتمشي مع رأي الفقه الوضعي الذي يرى أن المحكمة لها أن تستخلص نية إزهاق الروح من ظروف وملابسات الواقعة كأن يستعمل الجاني يديه لخنق المجني عليه أو يسرب غازا خانقا ليقضي عليه.

شبه العمد:

يتبنى فكرة شبه العمد جمهور الفقه الاسلامي ما عدا الإمام مالك الذي يرى أن القتل نوعان فهو إما عمد أو خطأ، فهو لا يعترف بالقتل شبه العمد لأنه يدخله في العمد.

فإذا طعن شخص المجني عليه بسكين ولم يكن يقصد قتله ولكن مات فإن هذا ما يسميه الفقه الاسلامي شبه العمد، ويسميه الفقه الوضعي القصد المتعدي ( الضرب المفضي إلى موت) أي إرادة النشاط وإرادة تحقيق نتيجة أخف ( وهي هنا الضرب) ولكن نتيجة أشد تتحقق وهي وفاة المجني عليه.

وعقوبة القتل شبه عمد وفقا لرأي الجمهور دية مغلظة، ولكن الإمام مالك يرى أن شبه العمد (القصد المتعدي) يدخل في العمد وبالتالي يوقع عليه عقوبة القصاص في حالته.

3- الخطأ:

الخطأ في الشريعة الإسلامية يتخذ ثلاث صور:

خطأ في توجيه الفعل: كمن يسدد رصاصة لطائر فيصيب بها إنسان ويقتله

خطأ في الاعتقاد في مشروعية محل  الفعل: كمن يصوب سلاحه لطائر عن بعد ولكن يتضح أنه كان إنسانا فيقتله.

(جـ)    خطأ يجمع بين النوعين السابقين: كمن يصوب سلاحه لما اعتقد خطأ أنه طائر فيتضح أنه كان إنسانا ويخطئه ويصيب إنسانا فيقتله.

 

4-ما يجري مجرى الخطأ:

ويشمل هذا النوع فرضين :

عدم إرادة النشاط