أ.د فوزية البكر . متخصصة في أصول التربية . درست بالولايات المتحدة وبعد زواجي أتممت دراستي في بريطانيا حيث حصلت على درجة الدكتوراة في اصول التربية من معهد التربية بجامعة لندن .
يتركز أهتمامي على الأصول الاجتماعية للتربية والذي يعنى بدراسة الجوانب الاجتماعية في المؤسسات التربوية .... فماذا يعني ذلك ؟؟؟
نحن نذهب الى المدرسة ولدينا اعتقاد جازم بأننا نذهب لنتعلم ونتلقي المعارف المختلفة لغوية ودينية وتاريخية وجغرافية الخ ....وهذا يحدث فعلا .. لكننا الى جانب ذلك نتشكل ثقافيا واجتماعيا بحسب ما يرغب المجتمع فنتلبس عاداته وثقافته وسلوكه ونتبنى نظمه الثقافية والمعرفية ..
نحن أيضا قد لا ندرك حجم التأثير الذي تحدثه المؤسسات المختلفة سياسية ودينية واجتماعية وثقافية على المدرسة فهل سألت نفسك : من الذي قرراننا يجب ان ندرس مواد بعينها على وجه التحديد ؟؟ ومن قرر محتوى هذه المواد ومن الذي قرر طرائق التدريس ..؟ من الذي قرر ماذا نلبس وما نوع الأنظمة التي تحكم دخولنا وخروجنا من المؤسسة التربوية ؟ هل سالت نفسك لماذا تجبر كل الطالبات في مركز الدراسات الجامعية مثلا على ابراز بطاقاتهن الجامعية عند الدخول والخروج كما لا يسمح لهن بمغادرة المركز قبل الثانية عشر ظهرا مهما كانت جدولهن ؟؟؟؟!!!!
هل سألت نفسك لماذا أدرس تخصصا بعينه وهل لو كنت في بلد آخر يتاح لي فيه خيارات أكبر .. فهل سأدرس ذات التخصص ؟؟؟
هذه الأسئلة وغيرها مما يدور في ذات السياق هي وظيفة الأصول الاجتماعية للتربية لتناقشها وتثير الأسئلة حولها ومن هنا جاء كتابي : مدرستي صندوق مغلق والذي يحاول ان يشرح ما يحدث داخل صناديق المدارس المغلقة من قولبة اجتماعية وثقافية وكيف تؤثر على تكوين الفرد وعلى العملية التعليمية والتربوية .
أنني الى جانب عشقي لأجتماعيات التربية وتدريسي لمواد فيها أدرس مواد بحثية ومنهجية في مجال التربية أذ لدي عناية خاصة بمناهج البحث التي أري أنها تساهم في بناء عقل علمي يعتمد المنطق العقلي في تفسيره للظواهر المختلفة عن طريق الملاحظة العلمية المنظمة ومن هذا المنطلق أيضا فأنني أقوم بالأشراف على عدد من الرسائل في الماجستير والدكتوراة في قسم التربية بجامعة الملك سعود ولعلي أشرككم معي في بعض المواضيع التي تدرسها طالباتي ومنها الطالبة نورة القحطاني التي أنهت رسالتها للدكتوراة حول ظاهرة التنمر( أيذاء الطلبة لبعضهم البعض ) ( Bullying at School ) في المرحلة المتوسطة ين البنين والبنات في مدينة الرياض
وهناك طالبتي مها المصري التي تعمل الآن على موضوع هو في غاية الأهمية وهو حول مفهوم الأمانة العلمية في الحقل الأكاديمي وتطبيقاتها كما تراها أستاذات وطالبات الجامعة
وهناك غادة أبا حسين والتي تعمل على موضوع التنشئة السياسية لطالبات المرحلة الابتدائية ودور المدرسة فيها .
قدمت الكثير من الأوراق ونشرت الكُثير من المقالات وبعضها مسجل في السيرة الذاتية لكنني ومنذ ثلاث سنوات بدأت شراكة بحثية مع عدد من المؤسسات العالمية حيث أثمرت جهود التعاون بين جامعة فينا في النمسا ومؤسسة نساء بلا حدود العالمية وأنا كممثل عن المملكة ( أمثل نفسي ) بحثا كبيرا حول تطلعات الشباب والشابات في العالم العربي (Bridging the Gab) وستنشر نتائجه في العام 2009.
ايضا تمت دعوتي للمشاركة في وضع فصل خاص عن تعليم المراة في المملكة وذلك ضمن الكتاب العالمي للتربية لعام 2009 من جامعة بريتيش كولومبيا في كندا ضمن فريق عمل عالمي تحت رعاية مؤسسة النشر العالمية روتلجد فادعوا لي بالتوفيق والسداد
زوجي هو الدكتور فهد اليحيا طبيب متخصص في الأمراض النفسية كما أنه كاتب ذو قلم جذاب وذو فكر متميز وله اهتمامات كبيرة في مجال كتابة السيناريو والكتابات المسرحية . الف عددا من الكتب كما قام بالترجمة لعدد آخر وله الكثير من الأسهامات العامة والتطوعية . لا أظن انه كان من الممكن أن أحقق ما حققته واستمر قدما لولا دعمه اللامحدود . فهد يمثل نموذجا مشرفا لكثير من الرجال السعوديون الذين نفخر بدعمهم ومؤازراتهم لقضايا المرأة في مجتمعنا والذين لولا جهودهم الحثيثة لما تمكنا من ان نصل الى ما وصلنا اليه الآن
لدي أربعة اطفال أكبرهم لؤي الذي يدرس حاليا في الولايات المتحدة والذي يمكن بحق تسميته ( دائرة المعارف المتحركة ) لكثرة قراءاته أما معتز طالب الثانوية فينادونه ( بفيلسوف الشرق العظيم ) !!!! ثم تأتي سيدة الجمال والفكر .. اميرة الأميرات ريما ذات الثلاثة عشر ربيعا وأناديها (بأميرة حياتي) ثم وأخيرا يأتي الصغير الكريم ذو الست سنوات سعود والذي يستحق بجدارة لقب أشقى الأشقياء وصره في الموقع تنبئ عن ذلك .
والدتي أمراة عظيمة علمتنا الكثير .. منها استمد الضياء فادعو لها معي بالشفاء العاجل فما يحدث لها الآن يفوق التصور .. لكنها أرادة الله
حياتي بسيطة جدا .. بل هي أبسط بكثير مما يتوقع الآخرون .. ويدهشني أحيانا حينما يتاح لي الاطلاع على بعض ما ينشر في بعض المنتديات التصورات الشخصية أو الطبقية أو المالية التي يضفيها الآخرون على بعض من يكتبون !
وفي الحق فلا أحد يمانع أن يكون صاحب أملاك أو ان يئن حسابه من ضغط المال وان يترفه في حياته كما يحلم كل منا لكن كل ذلك لا صحة له .. فنحن عائلة عادية جدا تسيقظ صباحا لتركض في سبيل لقمة عيشها ولتسديد ديوانها واقساطها كما أننا نتصارع كثيرا داخل العائلة مثل كل عائلة غير منمطة ويتمتع كل فرد فيها برؤيته الذاتية المنبثقة من مرجعياتنا الثابتة لكننا نختلف في التفاصيل وفي الرؤية للتفسيرات الاجتماعية والثقافية لهذه التفاصيل .
من هواياتي اليوغا واظنها فن جميل يحافظ على الانسان جسدا وعقلا ولها بعد الله أدين بالفضل للكثير من النشاط والنحافة ! كما ان الطبخ وخاصة ألأكل الصحي السريع : اي الذي لا يستغرق في تحضيره ساعات طويلة يقع ضمن اهتمامتي فالطعام محور أساسي لحياتنا ولو أعدنا النظر لوجدنا ان الناس تلتقي لتتكلم عن الأكل وتطبخ الأكل ولتأكل الأكل !!
هل أقول ان القراءة هي أحدى هوياتي ؟؟ بالطبع لا فهي سلوك يومي مثلها مثل النوم والحديث والأكل .
مالذي لا احبه ؟؟ القليل والحمدالله . أجدني أقبل الناس على علاتهم كما أتوقع قبولهم لكن خصيصتين يصعب على تحملهما : السطحية والتصنع