شارك الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في اجتماع عقد بعد ظهر اليوم في مبنى مجلس النواب اللبناني وضم كلا من رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وزعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري والرئيس الاسبق للجمهورية امين الجميل.
وجاء اللقاء بمسعى من عمرو موسى بناء على اقتراح من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في خلال زيارة موسى الاولى قبل ايام حيث جرى خلاله بحث تطبيق المبادرة العربية التى تدعو الى انتخاب قائد الجيش الحالي لرئاسة الجمهورية.
ومن المقرر ان يغادر موسى الى دمشق بعد انتهاء محادثاته الرامية الى ايجاد حل للأزمة اللبنانية.
وفي وقت سابق، التقى موسى العماد ميشال عون أحد زعماء المعارضة المسيحية، كما تباحث مع عدد من أعضاء الأغلبية البرلمانية.
وبدأ موسى أمس زيارة للبنان هي الثانية خلال أربعة أيام. وكان قد أخفق في المرة الأولى في اقناع الأطراف المتنازعة، بقبول المبادرة العربية، التي تبناها مجلس وزراء الخارجية العرب، في الخامس من شهر يناير/ كانون الثاني.
وتدعو هذه المبادرة إلى انتخاب قائد الجيش الحالي ميشال سليمان رئيسا للبلاد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، واعتماد قانون انتخابات جديد.
وتباحث موسى أمس الأربعاء مع رئيس البرلمان نبيه بري، المنتمي إلى تيار المعارضة، كما التقى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، وسعد الحريري زعيم تيار المستقبل الموالي للحكومة.
ورفض موسى الادلاء بتصريحات في اليوم الاول من زيارته الأخيرة مكتفيا بتأكيده أنه يبذل قصارى جهده في سبيل التوصل إلى حل للأزمة السياسية في لبنان.
قمة وتوتر
ومن المقرر أن يتوجه أمين عام الجامعة العربية بعد جولة المباحثات هذه إلى دمشق، أملا في إقناع المسؤولين السوريين، بدعم ترشيح سليمان لتولي منصب الرئاسة في لبنان، الشاغر منذ انتهاء ولاية إميل لحود، في الثالث والعشرين من شهر نوفبر/ تشرين الثاني.
ويخشى العديد من تؤثر هذه الأزمة على تنظيم القمة العربية في شهر مارس/ آذار المقبل بدمشق.
ونقلت وكالة رويترز تصريحات أدلى بها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لقناة العربية، وقال فيها: "إذا ما دخلنا القمة العربية بهذا التوتر في لبنان، فلن تتوفر عناصر النجاح لهذه القمة."
ودعت سوريا من جانبها عددا من الدول العربية إلى الضغط على "حلفائها" في لبنان من أجل التوصل إلى تسوية لحل الخلاف على منصب الرئاسة اللبناني.
وقال وزير الإعلام السوري محسن بلال خلال مؤتمر صحافي أمس الأربعاء: " سوريا ليست الوحيدة التي لها أصدقاء في لبنان. السعودية ومصر لهما أيضا أصدقاء هناك."
وقال كذلك إن إقناع اللبنانيين بقبول المبادرة العربية من مسؤولية الجميع وليس سوريا بمفردها.