faculty
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أفكار عملية مقترحة

لحل المشكلة الصحراوية بين المغرب و البوليساريو

لا استفتاء و لا حكم ذاتي

بل دولة صحراوية  في دولة اتحادية ( فدرالية ) مغربية***

*** متروك الفالح

في الرياض : 19-1-2010م**

                                               

لن ادخل في تفاصيل تاريخ المشكلة الصحراوية. التركيز هنا سيكون على مأزق المواقف و المقترحات لطرفي النزاع المباشريّن، و من ثم اطرح ما اعتقد انه البديل العملي لحل المشكلة بما يرضي الطرفين.

   بنهاية عام 2009 يكون قد مضى على المشكلة الصحراوية ( الساقية الحمراء و وادي الذهب )  ما لا يقل عن ربع قرن  دون انفراج واضح لحلها بين المغرب و جبهة البوليساريو(Polisario) .  لا بل أن الامر آخذ بالتعقد يوما بعد يوم رغم محاولات  و مفوضات رعتها الأمم المتحدة ، وخاصة في عامي 2007 و 2008م ، أو ما عرف بمفاوضات مانهاست من ضواحي  مدينة  نيويورك الأمريكية ( الجولة الأولى في 18-يونيو- 2007م ؛ الجولة الثانية في 10- أغسطس - 2007م ؛ و الجولة الثالثة في 7-يناير- 2008م ، و الأخيرة كانت في 16-18 مارس- 2008 م ) ، وشارك وفدان من الجزائر و موريتانيا في المفاوضات بكونهما جارين و/ أو  معنيين ( أطراف غير مباشرة ) في النزاع و / أو القضية . لم تسفر تلك المفاوضات عن أي تقدم خطوة واحدة باتجاه حل يرضي الطرفين المباشرين ، بل  أن البوليساريو، في ضوء نتائجها الفاشلة ، لوحت  مهددة بالرجوع إلى تفعيل العمل المسلح  ضد القوات المغربية  في الصحراء .  

 

مواقف الأطراف الحالية من المشكلة الصحراوية: مقترحات متعارضة

 المغرب: حكم ذاتي موسع للصحراء فقط.

البوليساريو:  الاستفتاء أولا لتقرير حق المصير( الاستقلال أو الانضمام للمغرب )  

 

سيطرت المغرب على الصحراء منذ  الانسحاب الاسباني من الصحراء في عام 1975م  ، و  تصر على أن ( الساقية الحمراء و وادي الذهب ) هي أقاليم جنوبية مغربية  . و رغم أن المغرب في عام 1991م  ، وبعد صراع مع البوليساريو ، وخاصة في الفترة (1976-1991م ) ، و بوساطة من الأمم المتحدة وافقت على  إجراء الاستفتاء لتقرير حق مصير ضمن صفقة وقف إطلاق النار مع البوليساريو ، إلا أنها على ما يبدو  بدأت تتراجع حتى  عن إجراء الاستفتاء باعتباره  غير ممكن أصلا. بديل ذلك ،  أقصى ما تقدمة المغرب للبوليساريو و للصحراويين ، هو حكم ذاتي  موسع في نطاق السيادة للمغرب  ، وهذا المقترح  يعود في جذوره إلى مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الأسبق ، جيمس بيكر ، و إن كانت السلطة المغربية و عن طريق لجنة ملكية و مشاركة شخصيات أوروبية ، و منها على ما يبدو ميغيل أنخيل موراتينوس ( هو الآن زير الخارجية الاسباني الحالي ) ، ليست ببعيدة عن الدفع به و المساهمة في صياغته  . و يبدو أن مشروع " الجهوية الموسع " و الذي طرحه العاهل المغربي في خطابه الأخير مساء  يوم الأحد : 3-1-2010(موقع وكالة المغرب العربي للأنباء-خطب و رسائل الملك-2010 ؛ و كذلك :  الشرق الأوسط- 5-1-2010 ) لتطوير الدولة المغربية يستهدف ،  فيما يستهدفه ،  تعزيز الموقف المغربي في قبول فكرة الحكم الذاتي الموسع للصحراويين .  

 

في المقابل ترفض  جبهة البوليساريو   مقترح و فكرة الحكم الذاتي  ، و تصر على حق تقرير المصير عن طريق الاستفتاء ، و الذي كان كل من  المغرب و البوليساريو قد وافق عليه عام 1991م برعاية الأمم المتحدة  لوقف إطلاق النار . في الاستفتاء كما تريد الجبهة هو أن يتضمن التصويت على خيار من خيارين: إما الاستقلال أو الانضمام للمغرب. المغرب ترفض حق تقرير المصير، وهي تراجعت عن إجراء الاستفتاء منذ 1994م،   رغم موافقتها السابقة في عام 1991م كما اشرنا سابقا. رغم أن الطرفين وافقا في عام 1991م على إجراء الاستفتاء ، إلا أنه ، و رغم أن بعثة الأمم المتحدة ( المينورسو) أوشكت في 1994  على الانتهاء من تحديد من يحق لهم التصويت ، فأن   المشكلة تعود إلي أنه لم يعد ممكنا ،  كما تقول المغرب ، وخاصة مع الخلاف مع جبهة البوليساريو  على هوية أو من يحق لهم التصويت في الاستفتاء  . و حتى مشروع "  الجهوية الموسع " و الذي طرحه العاهل المغربي في خطابه  الذي القاه  مساء الاحد :  3-1-2010 ، رفضته  جبهة البوليساريو، على الفور ، على لسان أمينها العام  ، و الذي قال في خطاب له : " و أود بهذه المناسبة أن أؤكد بأن الجمهورية الصحراوية  و جبهة البوليساريو و الشعب الصحراوي غير معنيين إطلاقا بما ورد في هذا الخطاب ، فالصحراء الغربية ليست مغربية ........  "  ( موقع الجمهورية الصحراوية- في- 4-1-2010 ) . فوق هذا وذاك ،  المشكلة تتعقد بوجود أطراف و قوى خارجية ، فضلا عن ترابطها  بمسائل تتعلق بالموارد و الثروات الطبيعية في الصحراء ؛ ففرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية تميلان  إلى جانب المغرب ، وتدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي ، و الجزائر و دول افريقية و أمريكية-لاتينية تدعم موقف البوليساريو في إجراء الاستفتاء و حق تقرير المصير . 

 

إذا نحن أمام إشكالية تبدو مستحيلة الحل؛ فالمغرب يصر على السيادة المغربية على الصحراء، و يعرض حكما ذاتيا موسعا،   رافضا بذلك الاستفتاء و تقرير حق المصير. جبهة البوليساريو، في المقابل ، ترفض أي كلام عن الحكم الذاتي ، و  تصر على إجراء الاستفتاء لتقرير المصير ، ويكون من خياراته الاستقلال أو الانضمام للمغرب .  عليه يبدو أن الإشكالية في المواقف المتبادلة المتعارضة و التشدد فيها ترتد إلى إشكالية نفسية أعمق. إنها إشكالية  لدى الطرفين متأصلة في النفس و الكرامة ( نفسية المنهزم مقابل نفسية  المنتصر )  ؛ فلا المغرب  لديها الاستعداد النفسي للتنازل عن السيادة أو فقدانها  من خلال  التراجع  و قبول فكرة استقلال الصحراء ، ولا  البوليساريو  لديها الاستعداد النفسي  للذوبان  بالقبول بالحكم الذاتي قبل تأكيد الكرامة( السيادة) من خلال الاستفتاء على حق المصير .

 

الحل المقترح: اتفاق شامل من ثلاثة( أو عدة ) اتفاقيات مترابطة

 دولة صحراوية في دولة فدرالية ( اتحادية) مغربية

 

خروجا من الوضع الحالي و معضلة ألا حل و لا سلام ، مع ما يترتب عليه من أثمان باهظة على كل الأطراف شعوبا و حكومات  مباشرة أو غير مباشرة نتيجة تواصل حالة من عدم الاستقرار ، و خروجا من المأزق النفسي في تواصل الإشكالية لدي الطرفين المباشرين تحديدا ، وخاصة عدم الرغبة بالظهور بمظهر المتراجع المنهزم فاقد الكرامة ، فإنني ، و في سياق اهتماماتي  بقضايا و رؤى  و أفكار الإصلاح السياسي و تطبيقاتها العملية في البلاد العربية  ، و بمبادرة ذاتية  صرفة (لا أقدمها نيابة عن أي  طرف مباشر أو غير مباشر ، فضلا عن انه  لم يطلبها مني أي من الطرفين أو غيرهما ) و من باب المساهمة  الموضوعية ( لست منحازا لطرف على حساب الطرف الآخر  ) في الحل ، أتقدم بهذه الأفكار المقترحة لحل المشكلة الصحراوية ، و اعتقد أنها أفكار عملية ترضي الطرفين ، و أضعها على النحو التالي :

 

الفكرة الأساس بالحل المقترح تقوم على قبول  المغرب قيام دولة( ولاية) صحراوية ديمقراطية بقيادة جبهة البوليساريو شرط قبول الأخيرة( البوليساريو) على الدخول الفوري المتزامن في دولة فدرالية ( اتحادية ) مغربية . هذا يعني أن يكون هناك اتفاق شامل من اتفاقين مترابطين ( أو اتفاق شامل من اتفاقات مترابطة ) ، برعاية و ضمانات أممية من الأمم المتحدة ، و بدعم من الأطراف الدولية المعنية بالقضية ، و خاصة الجزائر و موريتانيا ، اسبانيا ، و فرنسا ، و الولايات المتحدة ، و الاتحاد الأوربي ، و الاتحاد الأفريقي ، و الجامعة العربية .

 الاتفاق الشامل يتكون ، كما قلنا للتو ،  من عدة اتفاقيات مترابطة ملزمة للطرفين على النحو التالي :

الاتفاق الأول ؛ توقع المغرب و البوليساريو على اتفاق يتضمن قبول المغرب قيام دولة (ولاية) صحراوية ديمقراطية كاملة الموئسات الدستورية بقيادة جبهة البوليساريو و هذه الأخيرة ( جبهة البوليساريو ) هي التي لها الحق من دون غيرها بتقديم مرشحين( شخصين فأكثر من أصل صحراوي )  لرئاسة الدولة ( حاكم الولاية)  الصحراوية ، و لمدة ثلاث فترات أو دورات انتخابية متتالية  و بما يعني فترة إجمالية لا تقل عن  خمسة عشر عاما من تاريخ النفاذ و المباشرة ،  بحيث تجرى انتخابات دورية كل خمس سنوات لانتخاب رئيس الدولة ( حاكم الولاية ) الصحراوية  . بعد خمسة عشر عاما يجوز أن تقدم الأحزاب الصحراوية الأخرى مرشحين من أصل صحراوي لرئاسة الدولة ( حاكم الولاية) الصحراوية. ويدرج  في هذا الاتفاق  بند  يرهن و يربط  تحقق و نفاذ هذا الاتفاق الأول  بتحقق  الاتفاق الثاني و الالتزام به  و نفاذه ، و كذلك ينصص فيه  على بند تنفيذي من خلال موافقة الطرفين على التوقيع على و الالتزام بـ : " الاتفاق  التنفيذي " و متلازماته ، وهو  الاتفاق الثالث باعتباره جزء لا يتجزأ من الاتفاق الشامل  .  

الاتفاق الثاني :  توقع البوليساريو و المغرب على اتفاق ثان مواز و مباشرة بعد توقيع الاتفاق الأول  ، يتضمن قبول جبهة البوليساريو  ، على دخول فوري  للدولة ( الولاية) الصحراوية  في  دولة فدرالية ( اتحادية ) مغربية رئيسها دائما هو الملك المغربي ( الحالي أو المستقبلي ) ،  تقوم بالتزامن مع قيام الدولة ( الولاية)  الصحراوية  تضمها و تضم دولة ( ولاية)  المغرب . هذا يعني أن تتكون على الفور دولة اتحادية ( فدرالية ) مغربية  تضم بالأصل دولتين( أي ولايتين-- على غرار الصيغة الاتحادية- الفدرالية  ) هما المملكة المغربية بحدودها المعترف بها دوليا ( قبل دخولها الصحراء  1975م) ، و الدولة الصحراوية الناشئة بحدودها  ما قبل دخول  القوات المغربية(1975م) . يدرج في  هذا الاتفاق بند ينص على ترابط هذا الاتفاق مع الاتفاق الأول ، و على ربطة كذلك ببند ينص على بند تنفيذي من خلال موافقة الطرفين على التوقيع على و الالتزام بـ : " الاتفاق  التنفيذي " و متلازماته ، وهو  الاتفاق الثالث باعتباره جزء لا يتجزأ من الاتفاق الشامل .

 

تكون للدولة الاتحادية المغربية ، كأي دولة فدرالية ، و ربما على غرار النموذج الأمريكي ، دستور اتحادي( فدرالي )  و مؤسسات و سلطات دستورية اتحادية ( سلطة تشريعية ، و تنفيذية ، و قضائية ) مع فصل للسلطات للرقابة و المحاسبة و القيام بالاختصاصات الوظيفية  ،  يكون رئيس الدولة الاتحادية المغربية ، كما هو ، في الوقت عينه ،  ملك للمملكة المغربية ،  هو الملك المغربي دائما ، بمعنى أن لا تكون هناك انتخابات لرئيس الدولة الاتحادية المغربية ، اقله في الخمسين سنة القادمة    .

 الدولة الاتحادية المغربية يمكن أن تكون ذات نظام حكم رئاسي-برلماني ، بمعنى أن يكون للملك صلاحيات اتحادية ، و لكن رئيس الحكومة و الوزارة الاتحادية( الوزير الأول و الوزارة –و الوزراء) ( على أن يكون وتكون دائما من خارج المؤسسة الملكية و العائلة الملكية المغربية – و يمكن أن يكون من أصول مغربية و /  أو صحراوية  ) يكون و تكون مسئولة أمام السلطة التشريعية الاتحادية المنتخبة شعبيا ، وهذه الأخيرة لها سلطات رقابية و محاسبية على الوزارة الاتحادية و سياساتها و مسئوليها ، فضلا عن التشريع و سن القوانين الاتحادية  . طبعا الدولة الاتحادية المغربية و مؤسساتها هي المسئولة عن حماية الدولة الاتحادية  و سيادتها كما هي الممثل الخارجي لأطرافها و المسئولة (ممثلة بسلطتها التنفيذية – الحكومة الاتحادية أو الوزارة ) عن إدارة العلاقات الخارجية و توقيع المعاهدات و الاتفاقات الدولية خاصة ذات الطبيعة الأمنية و العسكرية و السيادية عموما .

 

بالتوازي، تكون لدولتي ( ولايتي ) - الدولة الاتحادية المغربية،  و هي دولة ( ولاية) المغرب و الدولة( الولاية) الصحراوية حكومات ( سلطات تشريعية و تنفيذية و قضائية متكاملة ) محلية بدستور لكل منهما، على ألا يتعارض مع الدستور الاتحادي، كما هي بالضبط أوضاع الولايات و مؤسسات حكوماتها في الدولة الفدرالية. دولة المغرب يمكن أن تواصل تطورها الديمقراطي نحو نموذج الحكومة البرلمانية ، رئيس دولتها ( حاكم الولاية)  هو الملك المغربي نفسه ( وهو رئيس الدولة الاتحادية المغربية في الوقت ذاته ) ، و رئيس الحكومة ( الوزارة ) يكون من القوى السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية العامة على مستوى المغرب كدولة ( ولاية) كما يجري الآن تقريبا ، و هو و وزارته و سياساتها و مسئوليها  مسئولون أمام السلطة التشريعية ، وتكون هناك سلطة قضائية مستقلة ، بما فيها محكمة دستورية عليا محلية( المغرب )  ،  مهمتها حراسة و ضمان العدالة و الحقوق و الحريات  و البيت في مشروعية و دستورية القوانين بانسجامها مع الدستور المحلي و/ أو  الدستور الفدرالي   .

 

في المقابل، تكون الدولة ( الولاية) الصحراوية، و هي بطبيعة الحال و الاتفاق المنشئ لها ديمقراطية، تكون بحكومة محلية ذات سلطات أصلية ( تشريعية و تنفيذية و قضائية دستورية؛ أي بدستور لا يتعارض مع الدستور الاتحادي ). يكون نظام الحكم فيها بحكومة برلمانية  . في الانتخابات التشريعية الصحراوية، و بتكليف من رئيس الدولة ( حاكم الولاية ) الصحراوية، تشكل الحكومة ( الوزارة ) من قبل القوة الأكبر ( أو تحالف القوى ) الفائزة بين القوى المتنافسة الصحراوية. الحكومة ( الوزارة و سياساتها و مسئوليها ) مسئولة أمام السلطة التشريعية المنتخبة دستوريا و شعبيا على نحو حر . السلطة القضائية في الدولة ( الولاية) الصحراوية أيضا تكون مستقلة، بما فيها محكمة دستورية عليا محلية،   بمهام، كما نظيرتها في دولة ( ولاية) المغرب.

 رئيس الدولة( حاكم الولاية) الصحراوية  ينتخب انتخابا مباشرا كل خمس سنوات ، لمرشح أو من بين  مرشحين( من أصول صحراوية)  تقدمه  جبهة البوليساريو فقط في الثلاث دورات انتخابية الأولى ولمدة إجمالية لا تقل عن خمسة عشر عاما ، وفي فترة تالية  من بين مرشحين( من أصول صحراوية) من البوليساريو  و/ أو  من  غيرها من الاحزاب و القوى الصحراوية   . التصويت على اختيار  رئيس  للدولة ( حاكم الولاية ) الصحراوية يحق لابناء الصحراء ، و كذلك  لكل من قطن الصحراء من غير الصحراويين ( من أبناء المغرب ) و أقام إقامة دائمة لفترة تتراوح ما بين خمس  و عشر سنوات  ، و لازال مقيما ،  من قبل تاريخ توقيع هذه الاتفاقية الشاملة ، بما في ذلك الذين وفدوا ( من المغرب ) و استقروا في الصحراء مع  أو بعد دخول القوات المغربية (1975م) . في حالة عدم قدرة البوليساريو على تقديم مرشحين لرئاسة الدولة الصحراوية ، لأي سبب كان ( من مثل حل أو انقسام في جبهة البوليساريو ) في فترة احتكارها هذا الحق ، يجوز للقوى و الأحزاب الصحراوية مجتمعة أو منفردة أو تحالفاتها ، أن تقدم مرشحين لرئاسة الدولة ( حاكم الولاية )  الصحراوية ، على أن يكونوا من أصول صحراوية دائما . المغاربة المقيمين إقامة دائمة في الدولة ( الولاية)  الصحراوية ،   بالتوصيف السابق ،  لا يحق لهم الترشح  لرئاسة الدولة الصحراوية إلا بعد مرور خمسين عاما . لكن بعد مضي خمسة عشر عاما على نفاذ الاتفاق الشامل،  يحق لهم تقديم مرشحين صحراويين لرئاسة الدولة الصحراوية من خلال قوائم الأحزاب الصحراوية و / أو من خلال الأحزاب المختلطة ( من بينهم و الصحراويين ) المصرح بها.

 

 بالنسبة لانتخاب السلطة التشريعية الصحراوية يحق لغير الصحراويين ، وهم المغاربة  المقيمين إقامة دائمة بالتوصيف السابق ، أن يشاركوا في التصويت  و الترشح من خلال  قوائم  القوى و الأحزاب  الصحراوية ، أو من خلال قوى سياسية صحراوية - مختلطة  مرخص بها محليا و بشرط أن لا تكون فئوية مغلقة خاصة بهم بل مفتوحة للجميع و مختلطة من بينهم و الصحراويين  و بنسب متقاربة  .

 

 يحق للصحراويين و المغاربة ، في تواجدهم  المتعاكس ( من هو موجود في المغرب من الصحراويين ، أو من المغاربة في الصحراء ) و من خلال انخراطهم بأحزاب محلية و ليست خاصة بهم ، أن يصوتوا على مرشحين للسلطة التشريعية ( البرلمان ) الاتحادية أو أية سلطات اتحادية أخرى  تقوم على أو تتطلب  انتخابات عامة ( شعبية) .

 

الاتفاق الثالث (الاتفاق التنفيذي ):

 

يوقع الطرفان على اتفاق ثالث كجزء لا يتجزأ من الاتفاق الشامل ، أو هو ملحق للاتفاقين الأول و الثاني . يهدف هذا الاتفاق على الاتفاق على الخطوات و الإجراءات العملية و القانونية و الإدارية و الفترة الزمنية  لاستكمال قيام مؤسسات دولة ( ولاية ) الصحراء بالتوازي مع استكمال مؤسسات الدولة الاتحادية ( الفدرالية ) المغربية  ، بما في ذلك صياغة الدستور الاتحادي و دستور دولة ( ولاية )  الصحراء و الاتفاق علية  ، وكذلك على تحديد  الحفل و  التوقيع النهائي  على وثيقة  الإعلان الرسمي  لمباشرة نفاذ قيام الدولة الاتحادية المغربية  و الدولة ( الولاية)  الصحراوية ، و اعتبارها جزءا لا يتجزأ من الاتفاق الشامل  . و نقترح أن يشمل الاتفاق التنفيذي  الموقع من الطرفين ، على العناصر التالية :

1-    تحدد فترة انتقالية مدتها تتراوح بين سنة في حدها الأدنى و سنتين في حدها الأقصى.

2-  تستكمل في هذه الفترة  قيام مؤسسات الدولة ( الولاية) الصحراوية و مؤسسات  الدولة الاتحادية المغربية ، بما في ذلك الاتفاق أو التوافق على صيغة الدستور الاتحادي ، وكذلك دستور الدولة ( الولاية )  الصحراوية متوافق مع الدستور الاتحادي  ، و كذلك  يجري فيها   تكييف دستور ( المغرب الحالي ) مع الدستور الاتحادي و متطلباته بما يتوافق و لا يتعارض معه . باستثناء استبعاد التصويت على شخصية رئيس الدولة الاتحادية المغربية ، إذ هو دائما الملك المغربي ، و باستثناء  اقتراح استخدام أو المحافظة على صيغة  سلطة تشريعية بمجلس أو غرفة  واحة بدلا من المجلسين أو الغرفتين للسلطة التشريعية سواء على المستوى الاتحادي أو على  مستوى الدولتين( الولايتين)  ، لعلة من المناسب  للطرفين ، و اختصارا للوقت ، أن  نقترح عليهما   تبني نموذج مشابه أو مماثل  للدستور الفدرالي الأمريكي  كأساس لدستور ألدولة الاتحادية( الفدرالية ) المغربية  ، ونموذج مشابه أو مماثل  لدستور إحدى  الولايات الأمريكية كأساس لدستور  ألدولة ( الولاية) الصحراوية .

3-  ترعى الأمم المتحدة ( الأمم المتحدة ) المفاوضات، بين طرفي الاتفاق الشامل و تشارك فيها بوفد قانوني،  لصياغة الدستور الاتحادي،  و لصياغة دستور الدولة الصحراوية. نقترح أن يكون من مهامها الأساسية:

a.    تقديم ورقتي عمل( مقترحة ) نموذجية متكاملة و متناغمة   واحدة تتضمن صياغة للدستور الاتحادي والأخرى صياغة دستور الدولة ( الولاية ) الصحراوية تكونان أساس للتفاوض عليهما بين طرفي الاتفاق. و كذلك من مهامها، لاحقا،  تقريب وجهات النظر و تذليل الصعوبات و تقديم الاقتراحات الوسيطة في هذه السياقات حتى التوصل إلى صيغ نهائية للدستورين متفق عليهما من طرفي الاتفاق الشامل. يتفق الأطراف على مكان و وتيرة و زمان ( فترات انعقاد ) مفاوضات صياغة الدستور الاتحادي، و دستور دولة ( ولاية ) الصحراء. يمكن أن تجري في الرباط أو في العيون أو بشكل دوري هنا و هناك، أو في أحد مقرات الأمم المتحدة خارج المغرب و الصحراء. يتوقع أن تكون ستة أشهر إلى سنة كاملة أو في حدودها فترة كافية للوصول إلى الصياغات النهائية للدستورين.

4-  بمجرد التوصل إلى توافقات على الدستور الاتحادي و دستور  دولة ( ولاية) الصحراء ،  يوقع الطرفان عليهما ، و إنهما جزء لا يتجزأ  من الاتفاق الشامل . تتعهد دولة ( ولاية ) المغرب أنها ستكيف( تعدل ) دستورها ليتوافق مع الدستور الاتحادي في مدة لا تتجاوز تاريخ الإعلان الرسمي للتوقيع على وثيقة مباشرة قيام و عمل الدولة الاتحادية المغربية و دولة ( ولاية) الصحراء.

5-   يمكن إقرار الدستور الاتحادي المتوافق و المتفق عليه أما عن طريق عرضه للتصويت الشعبي مباشرة في كل من المغرب و الصحراء ، و يتم إجازته بموافقة أكثر من 50% من الناخبين الذين يصوتون   فعليا في المغرب ( مغاربة  ، و صحراويين مقيمين في المغرب ) بغض النظر عن العدد الكلي للناخبين في السجلات الانتخابية في المغرب  ، وكذلك أكثر من 50% من  الناخبين الذين يصوتون  فعليا في الصحراء ( صحراويين ،  و مغاربة مقيمين في الصحراء ) بغض النظر عن العدد الكلي للناخبين في السجلات الانتخابية في الصحراء . بالنسبة لدستور الدولة ( الولاية )  الصحراوية ، ضمن الاتفاق بين الطرفين ، يمكن إقراره عن طريق التصويت عليه و تأييد أكثر من 50% من الذين يشاركون في التصويت فعليا ( من سكان و أبناء  الصحراء  ، صحراويين كانوا أم مغاربة مقيمين  ) بغض النظر عن العدد الكلي للناخبين في السجلات الانتخابية في الصحراء . و يمكن إقرارهما ، بطريقة أخرى ،   من خلال إجازة و إقرار و التصديق على الاتفاق الشامل نفسه  من خلال  تصديق كل من السلطة التشريعية في كل من دولة ( ولاية)  المغرب و الدولة ( الولاية )  الصحراوية ، حتى بعد مباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية ، على أن يدرج في  الاتفاق الشامل بندا ينص على ذلك ، بحيث يكون الاتفاق الشامل بين الطرفين الموقعين  و ما يترابط معه من اتفاقات فرعية  و بنودها ذات العلاقة هو  " المرجعية المنشئة "  لاستكمال مؤسسات الدولة الاتحادية المغربية ، وكذلك الدولة ( الولاية )  الصحراوية في الفترة الانتقالية ،  و حتى ما بعد الإعلان الرسمي لمباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية و جناحيها دولة ( ولاية)  المغرب و الدولة ( الولاية ) الصحراوية . من الأفضل أن يدرج بند في الاتفاق الشامل يجيز اللجوء لأي من الطريقتين لإقرار الدستور الاتحادي و دستور الدولة الصحراوية، و / أو الاتفاق الشامل. و في حالة عدم الاتفاق على أي من الصيغ المقترحة السابقة لإقرار الدستور الاتحادي و دستور الدولة ( الولاية) الصحراوية هناك مخرج سنقترحه في نهاية هذه الورقة.

6-  يكون من ضمن الاتفاق على صياغة الدستور الاتحادي و كذلك دستور الدولة ( الولاية ) الصحراوية، اتفاق الطرفين( من خلال لجان خبراء ماليين و اقتصاديين و قانونيين- و يمكن لوفد من خبراء الأمم المتحدة أن يشارك و يساهم في المفاوضات،  ويساعد في تقديم الاقتراحات و التوسط بينهما على ما يدخل  في نطاق الدولة الاتحادية المغربية  من اختصاصات مالية و نقدية ( بما في ذلك  بنك مركزي اتحادي أو فدرالي ، و عملة واحدة ، و نقترح أن تبقى  العملة الحالية و هي الدرهم المغربي ) ، ومن اختصاصات و مهام    اقتصادية و تنموية  و إدارة الموارد وتوزيع  الثروة و العوائد و نسبها لأطرافها  ، و من ما يتصل بالميزانيات (  ميزانية الدولة الاتحادية ( الفدرالية ) من حيث مواردها و مصادرها بما في ذلك  الضرائب و أنواعها و كيفية و آلية تحصيلها ،   و مساهمة الأطراف فيها ، وكذلك حصص الأطراف من عوائد  إنفاق الميزانية الاتحادية  . بناء  عليه  يتحدد ما يخص الميزانية الاتحادية ، و ما يخص  ميزانية  دولة المغرب ، وكذلك ميزانية الدولة ( الولاية ) الصحراوية  و الاتفاق على نطاق  إدارة المشاريع و الموارد الاقتصادية المشتركة . في هذا السياق ، نقترح أن تتحمل الدولة الاتحادية المغربية ، دفع  جميع مرتبات و أجور العاملين و الموظفين في أجهزة الدولة الصحراوية الحكومية لمدة عشر سنوات تالية مباشرة  لنفاذ  تاريخ مباشرة الدولة الاتحادية المغربية  وفي سياقها الدولة ( الولاية )  الصحراوية ، على نحو متناقص تدريجيا ( مثلا أول سنة-مالية  100% ، بعدها 90% ، ثم بالتوالي 80% ، 70% ، 60% ، 50% ... و هكذا، على أن تبدأ الدولة ( الولاية)الصحراوية، في المقابل،  بتحمل دفع تلك المبالغ المتناقصة سنويا حتى في نهاية المطاف، أي السنة المالية- الحادية عشر،  تكون هي المتحملة تقريبا لجميع لتكاليف و أجور العاملين ( الموظفين ) العموميين ( الحكوميين ) التابعين لها. فوق هذا،   تقبل الدولة(الولاية) الصحراوية بأن تتولى الدولة الاتحادية إدارة المشاريع الاستثمارية للموارد و المعادن ذات الطبيعة التجارية في إقليمها و تحصيل عوائدها ضمن ميزانية الدولة الاتحادية عن المدة المذكورة. تخصص الميزانية الاتحادية النسبة الأكبر من أموالها و إنفاقها  للمشاريع التنموية الاتحادية المشتركة لدولتي ( ولايتي ) دولة  الاتحاد  ، مع ميل نسبي للنهوض بعناصر البنية التحتية التنموية في الدولة ( الولاية )  الصحراوية . متى ما وافق الطرفان  على  عناصر في السياق المالي و الاقتصادي من مثل هذا الاتفاق أو مواز له  من عناصر إضافية و/أو معدلة، على الطرفين توقيع الاتفاق ، مع قبولهما على انه جزء لا يتجزأ من الاتفاق الشامل .

7-  بمجرد الاتفاق على صياغة الدستور الاتحادي و دستور الدولة ( ولاية ) الصحراوية ، تتشكل على الفور هيئة أمميه من الأمم المتحدة   لتشرف على إدارة شؤون الصحراء  الإدارية اليومية و الأمنية ( الأمن العام - الشرطة) ، و على استكمال تهيئة و بناء مؤسسات الدولة ( الولاية )  الصحراوية ، بما في ذلك التحضير و الإشراف على الانتخابات الرئاسية و  التشريعية ( لدولة أو ولاية  الصحراء ) . .  يمكن أن تكلف  بعثة الأمم المتحدة السابقة  " بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "( المينورسو-Minurso   ) للقيام بهذه المهمة .

8-   يناط ببعثة الأمم المتحدة ( في البند أعلاه # 7 )  أن تشكل هيئة انتخابية مؤقتة  في الصحراء  من مهامها تحديد  معايير تأسيس الأحزاب  و الترخيص لها في الصحراء . بعد قيام و مباشرة الدولة الاتحادية  المغربية و في سياقها الدولة ( الولاية) الصحراوية   يناط  بالسلطة التشريعية الصحراوية القيام بهذا الامر مستقبلا ضمن قانون انتخابي محلي تصدره على أن لا يتعارض مع الدستور الصحراوي و لا مع الدستور الاتحادي .

9-  في هذه الفترة الانتقالية ، تنسحب القوات المسلحة المغربية ( الحالية ) و أية أجهزة أمنية أخرى ، ما عدا أجهزة و أفراد الشرطة (لضبط  الأمن العام ) ، إلى داخل الأراضي المغربية ( المغرب )  . جهاز الأمن العام ( الشرطة و المرور ) تنضوي تحت إشراف و أوامر الهيئة الأممية المشرفة على الإدارة و استكمال مؤسسات الدولة ( الولاية ) الصحراوية.

10-          يصدر العاهل المغربي عفوا عاما عن كل السجناء محكومين أو غير محكومين  و / أو المطلوبين و المتهمين أو المشتبه بهم  ( مدنيين أو مسلحين )  بقضايا تتعلق بالصحراء و بغض النظر عن طبيعة  القضايا ذاتها  ، سواء كانوا من أصول صحراوية أو مغربية ، مع إسقاط جميع التهم  القائمة أو الناشئة و الالتزام بعدم التعرض لأصحابها مستقبلا ( مساءلة أو معاقبة)  .

11-          مع الإفصاح المسبق لأعدادهم  ، لا يسمح للعناصر المسلحة و المقاتلين  التابعين للبوليساريو بالدخول إلى أراضي الدولة ( الولاية )  الصحراوية  في الفترة الانتقالية أبدا . بعد سنة من نفاذ إعلان مباشرة قيام الدولة ( الولاية) الصحراوية في سياق مباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية، يسمح لهم دون أسلحتهم بالدخول إلى الدولة الاتحادية المغربية( ولايتي المغرب و الصحراء )، على أن ينخرطوا في الجيش الاتحادي. أما فيما يتعلق بأسلحتهم، و التي يجب حصرها مسبقا، فإنها، وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على مباشرة الدولة الاتحادية المغربية و الدولة( الولاية) الصحراوية ـ تسلم للجيش الاتحادي و بإشراف بعثة الأمم المتحدة.

12-          في الفترة الانتقالية ،  يسمح لوفد من قيادات مدنية  من جبهة البوليساريو أن تدخل الأراضي الصحراوية للعمل و التعاون مع بعثة الأمم المتحدة نحو استكمال بناء مؤسسات الدولة الصحراوية و الانتخابات لرئيس الدولة ( حاكم الولاية ) الصحراوية و السلطة التشريعية .

13-           مع إجراء الانتخابات الرئاسية و التشريعية لدولة(ولاية) الصحراء ، ومع   الإعلان الرسمي عن مباشرة قيام الدولة( الولاية) الصحراوية في سياق  الدولة الاتحادية المغربية ، تعلن جبهة البوليساريو عن  تحولها  إلى حزب سياسي مدني و تلتزم به . على أن تتحمل الجبهة مسئولية المحافظة على أسلحة مقاتليها في أماكن تواجدها الحالي إلى أن يتم تسليمها للجيش الاتحادي.  

14-          في بدايات مبكرة من الفترة الانتقالية يسمح للمدنيين من الصحراويين في مخيمات الجبهة و المسجلين لديها و المفصح عنهم مسبقا بقوائمهم و أسماءهم، الدخول في الأراضي الصحراوية. 

15-          بعد استكمال التحضيرات  للانتخابات لرئاسة الدولة( الولاية)  الصحراوية و سلطتها التشريعية  ، وقبل انتهاء المدة الانتقالية  لقيام الدولة ( الولاية ) الصحراوية و كذلك الدولة الاتحادية المغربية  بستة أشهر على الأقل ، تجرى انتخابات لاختيار رئيس ( حاكم ) للدولة( الولاية)  الصحراوية من بين أكثر من مرشح تقدمه فقط جبهة البوليساريو ، و كذلك انتخابات السلطة التشريعية الصحراوية .

16-          بعد مرور ما لا يقل عن شهر من  إجراء انتخابات الرئاسة للدولة ( حاكم الولاية )  الصحراوية و سلطتها التشريعية  ، وقبل شهر على الأقل من انتهاء الفترة الانتقالية ، تجرى انتخابات السلطة التشريعية للدولة الاتحادية المغربية تشرف عليها هيئة انتخابية مؤقتة يتفق الطرفين عليها مع مساعدة تنسيقية من بعثة الأمم المتحدة للصحراء ، و المذكورة سابقا ، أو عن طريق بعثة أممية  أخرى موازية   .

17-          يحق لكل من أبناء الصحراء الأصليين قاطني الصحراء أن يشاركوا في التصويت على اختار من يكون رئيس دولة ( حاكم الولاية ) الصحراء عن طريق التصويت المباشر ( دون ضرورة للانتماء إلى أحزاب ). كما يحق لهم التصويت على المتمرشحين للسلطة التشريعية الصحراوية ، أو الترشح من خلال القوائم للأحزاب و القوى السياسية الصحراوية .

18-          يحق للصحراويين المقيمين في المغرب التصويت على اختيار رئيس الدولة ( حاكم الولاية ) الصحراوية، في أماكن تواجدهم.

19-          يجوز للمغاربة المقيمين في الصحراء إقامة دائمة ، و سواء وفدوا مع القوات المغربية (1975م) أو بعدها ، أن يشاركوا في التصويت على اختيار واحد من بين مرشحي جبهة البوليساريو لمنصب رئيس الدولة ( حاكم الولاية ) الصحراوية بالتصويت المباشر( دون ضرورة إلى الانتماء إلى أحزاب ) .

20-          الإقامة الدائمة للمغاربة في الصحراء، وكذلك للصحراويين في المغرب،  يمكن الاتفاق بين الطرفين على تحديدها، و نقترح أن تتراوح ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات قبل تاريخ توقيع الاتفاق الشامل. 

21-          بالنسبة لاختيار أعضاء السلطة التشريعية( غير الاتحادية )  في كل من المغرب ، و الصحراء ، على الصحراويين  القاطنين المغرب ، و كذلك  المغاربة القاطنين في الصحراء  أن يختاروا أما التصويت على مرشحي السلطة التشريعية التي ينتمون لها و بخلاف تواجدهم و إقامتهم  ، أو على التصويت على مرشحي السلطة التشريعية التي لا ينتمون لها بالأصل و لكنهم مقيمين في أراضيها . لكن  لا يجوز أن يشارك في التصويت من اي من النوعين مرتين ( هنا و هناك ) . بالنسبة للترشح في انتخابات السلطة التشريعية غير الاتحادية  التي لا يقيمون في أراضيها طبعا لا يجوز لاي منهما  . في كل الأحوال، التصويت على مرشحي السلطتين التشريعية، لا يكون إلا من خلال الأحزاب و / أو قوائمها المعترف بها دستوريا اتحاديا أو محليا.

22-           بالنسبة للمغاربة المقيمين إقامة دائمة في الصحراء ،  إذا ما اختاروا التصويت في السلطة التشريعية الصحراوية ، يكون لهم حق التصويت  و / أو الترشح  لأعضاء السلطة التشريعية  ، و لكن من خلال مرشحي الأحزاب و القوى السياسية  الصحراوية  و قوائمها  المعترف بها دستوريا اتحاديا و/ او محليا أو عن طريق أحزاب مفتوحة  و مختلطة بنسب متقاربة في كوادرها العليا- القيادية و/ أو الشعبية  ( لهم و لغيرهم من الصحراويين ) على أن يكون مصرح لها.

23-                       ينطبق ما ورد في البند # 22 أعلاه على الصحراويين المقيمين إقامة دائمة في المغرب.

24-          لكل من المغاربة و الصحراويين جميعا حيثما وجدوا  الحق في ان يشاركوا في ،  التصويت  أو  الترشح   لانتخاب أعضاء  السلطة التشريعية الاتحادية  أو الانتخابات العامة لأي مؤسسات  اتحادية أخرى تقوم على  أو تتطلب انتخابات لتكوينها  ( باستثناء عدم وجود انتخابات لرئيس الدولة الاتحادية المغربية—إذ هو دائما الملك المغربي) ، و لكن من خلال قوائم الأحزاب المصرح بها  في مقار أقاماتهم .

25-          تلك العناصر المتعلقة بالانتخابات و من يحق له المشاركة ( تصويتا أو ترشحا ، أو كلاهما ) و آلياتها ، هي تعتبر إجراءات ، من ضمن اجراءت أخرى  يمكن إضافتها أو تعديلها من قبل طرفي الاتفاق الشامل ، على أنها قانون انتخابي مؤقت   ، يتفق علية  الطرفان ، باعتبارها جزء من الاتفاق التنفيذي ،  و هذا الأخير جزء لا يتجزأ من الاتفاق الشامل . بعد إعلان مباشرة  قيام الدولة الاتحادية المغربية و في سياقها   الدولة ( الولاية )  الصحراوية تتحول تلك العناصر الانتخابية إلى فقرات من ضمن قانون انتخابي اتحادي  تقره السلطة التشريعية للدولة الاتحادية ، و كذلك  ضمن قانون انتخابي محلي ( ولائي )  في كل من المغرب و الصحراء تقره السلطة التشريعية في كل منهما .

26-          قبل مرور  خمسين عاما  ،  من تاريخ نفاذ الاتفاق الشامل لمباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية  ، و في سياقها جناحيها دولة ( ولاية ) المغرب ، و الدولة ( الولاية ) الصحراوية ،    ليس من مهام و/ أو  اختصاصات  سلطات الدولة الاتحادية ( الفدرالية ) المغربية  ، منفردة و / أو مجتمعة   ، و كذلك ليس من مهام  و / أو اختصاصات سلطات الدولة(الولاية)  الصحراوية ، وسلطات دولة ( ولاية) المغرب ،  منفردة أو مجتمعة  أو أية واحدة منها  مهما علت أو دنت ، أن تغير  أو تلغي أو تعدل تلك الاتفاقات و بنودها ( أحكامها ) أو  تغير الأساس القانوني  للأوضاع الناشئة بموجب تلك الاتفاقات ( الاتفاق الشامل و اتفاقاته المتلازمة معه ) و صيغة  النظام الفدرالي  لإقامة و عمل  و مباشرة القيام المتزامن  للدولة الاتحادية المغربية و الدولة( الولاية) الصحراوية جنبا إلى جنب مع دولة ( ولاية ) المغرب ، و كذلك عدم المساس  بالعلاقة الدستورية الاتحادية  لأطرافها و / أو  دساتيرها ، و خاصة ما يتعلق  ببنود الدساتير ذات العلاقة بالاتفاق الشامل و متلازماته . يدرج هذا النص في الاتفاق الشامل و كذلك إدخاله كنص دستوري في الدستور الاتحادي للدولة الاتحادية المغربية و كذلك في دستور الدولة ( الولاية ) الصحراوية، و دستور دولة ( ولاية ) المغرب. بعد مرور هذه الفترة( خمسين عام ) يجوز تعديل أو إلغاء الاتفاق الشامل و الصيغة الاتحادية ( الفدرالية)،  و باتجاه صيغة أي حكم آخر و / أو حكم أفضل ( إن كان هناك أفضل من صيغة النظام الفدرالي ( الاتحادي ) !!!   ، على أن يتم  ذلك من خلال موافقة شعبية و من خلال استفتاء شعبي يتم  في كل من دولة ( ولاية) المغرب و دولة ( ولاية) الصحراء  كل على حدة  ،  على أن يحصل  على أكثر من 50%  من  المقترعين المصوتين فعليا في كل من المغرب و الصحراء كل على حدة ،   و بشرط أن يشارك ما لا يقل عن الثلثين ممن يحق لهم  التصويت  في السجلات الانتخابية في ذلك الوقت  في كل منهما  .  

27-          مع مراعاة ما جاء في البند أعلاه ( # 26 ) ، يجوز تعديل الدستور الاتحادي  و دستور الدولة( الولاية)  الصحراوية  ، و دستور دولة ( ولاية )  المغرب ، من قبل السلطات التشريعية  كل في مستواها ، باتجاه  ما يمتن و يعزز  الحياة و الممارسة الديمقراطية الاتحادية و / أو في أطرافها  دولة ( ولاية )  المغرب والدولة ( الولاية)  الصحراوية ، وخاصة باتجاه تعزيز الحقوق و الحريات المدنية و السياسية  ،  دون تعارضها ، أولا فيما بينها و بين الدستور الاتحادي ، و ثانيا ، دون أن تنتقص  تلك التعديلات الدستورية منفردة أو مجتمعة  ،  سواء على المستوى الاتحادي أو على مستوى كل من الولايتين ( المغرب و الصحراء ) من جوهر و روح  الاتفاق الشامل عن و من الصيغة الاتحادية للدولة الاتحادية المغربية و /  أو الدولة( الولاية) الصحراوية و تواصل مباشرة قيامهما المتزامن .

28-          في الاتفاق الشامل، و في الدستور الاتحادي، ينص على نسب و حصص التمثيل للدولة ( الولاية ) الصحراوية   في المؤسسات الاتحادية للدولة الاتحادية المغربية و أجهزتها الحكومية التابعة لها. وباستثناء المحكمة العليا الدستورية الاتحادية ،  نقترح أن تتراوح ما بين %10 إلى 20% منها سواء في السلطة التشريعية الاتحادية أو في الأجهزة الحكومية الأخرى بما فيها أعداد موظفي البعثات  و السفارات للدولة الاتحادية في الخارج . بالنسبة لقضاة  المحكمة الدستورية العليا الاتحادية ، نقترح أن يخصص 30% منهم لقضاة من الدولة الصحراوية .

29-          يمكن الاتفاق على مسمى للدولة الاتحادية المغربية  ، ونقترح أن يكون اسمها  احد التاليين  : المملكة المغربية الاتحادية ، أو  المملكة المغاربية الاتحادية . بالنسبة لعلم الدولة الاتحادية المغربية  نقترح  إبقاء علم دولة المغرب الحالي  كما هو مع إضافة نجمة صغيرة خماسية  بمسافة  عن و أمام  النجمة الخماسية الأصل في العلم  ،  أو وضع  هلال احمر يواجه النجمة الخماسية  ، بينهما  مسافة  يوضع فيها  أربعة خطوط طولية- قصيرة الطول  رفيعة السمك متوازية ملونة(من أعلى إلى أسفل :  اسود و احمر ابيض اخضر ). يرفع العلم الاتحادي على مؤسسات الدولة الاتحادية المغربية أينما كانت ( في المغرب أو في الصحراء، أو في الخارج،  في السفارات و البعثات الدبلوماسية أو الزيارات الخارجية.  بالنسبة لدولة ( ولاية ) المغرب يمكنها  الاحتفاظ بالعلم المغربي الحالي كعلم لها ( للولاية نفسها  ) و ترفعه  على مؤسساتها في نطاق  إقليمها  ، و يمكن للصحراء الاحتفاظ بعلم البوليساريو( علم الجمهورية الصحراوية  ) كعلم لها ( الولاية ) و ترفعه على مؤسساتها في نطاق إقليمها  ، على أن ترفع  ،  دائما ،  كل من دولة ( ولاية ) المغرب ، ودولة ( ولاية )  الصحراء  العلم الاتحادي  بالتزامن و التجاور مع علم الولاية لأي منهما ، و لكن بشرط أن يكون العلم الاتحادي  بحجم و على علو اكبر من حجم و ارتفاع علم ( الولاية ذاتها  ) لكل منهما .

30-           القضاة في المحكمة العليا الدستورية الاتحادية  ، يتم تعيينهم ، أو تجديد تعيينهم ،  بأمر أو مرسوم اتحادي من الملك نفسه من بين مرشحين استكملوا آليات الترشح الدستورية في كل من المغرب و الصحراء،  و ترفع للسلطات الاتحادية ( الحكومة ) للرفع بها للملك لإصدار أمر التعيين و / أو التجديد . المحكمة الدستورية العليا الاتحادية مهمتها ، فضلا عن حماية العدالة و الحقوق و الحريات لأبناء و سكان الدولة الاتحادية ،  البيت في مشروعية و دستورية القوانين و التشريعات ، بما في ذلك ما تصدره السلطة التشريعية الاتحادية ، أو السلطات التشريعية في المغرب و / أو الصحراء ، و سواء بمبادرة من ذاتها أو من آخرين ( أفرادا أو جماعات ، أو قوى سياسية أو مدنية ... الخ ) (كل هذه النقاط في هذه الفقرة  ذات الصلة بالمحكمة العليا الدستورية الاتحادية   يحددها الاتفاق بين الطرفين على الدستور الاتحادي و دستور الدولة ( الولاية )  الصحراوية ... ألخ )    .  

31-          مع استكمال بناء مؤسسات الدولة( الولاية)  الصحراوية ، و خاصة بعد اكتمال الانتخابات الرئاسية ( حاكم ولاية الصحراء )  و السلطة التشريعية فيها ، و كذلك مع انتهاء بناء مؤسسات الدولة الاتحادية المغربية  ، وخاصة انتهاء الانتخابات التشريعية للدولة الاتحادية ، و قبل نهاية الفترة الانتقالية أو في حدودها بوقت كاف ، تقوم هيئة الأمم المتحدة  بإبلاغ  الطرفين ( الملك المغربي و الحكومة المغربية من جهة ، و جبهة البوليساريو و رئيس الدولة ( الولاية )  الصحراوية المنتخب ) من جهة أخرى ،  بالأمر و  بالاستعداد و الترتيب  لإقامة الحفل الرسمي للتوقيع  على وثيقة الإعلان الرسمي ببدء متزامن لمباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية ( الفدرالية ) و في سياقها مباشرة قيام الدولة( الولاية)  الصحراوية  ، جنبا إلى جنب مع تواصل دولة (ولاية) المغرب (المملكة المغربية الحالية ) كجزء لا يتجزأ من الدولة الاتحادية المغربية  .

32-          حق  تفسير الاختلاف على  نصوص و بنود  هذا الاتفاق الشامل فيما يخص  سير العملية التنفيذية له ،  يناط بالطرفين المباشرين  للاتفاق الشامل  خلال الخمسة عشر السنة الأولى من نفاذ الاتفاق الشامل و مباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية و بجناحيها ( المغرب و الصحراء ) . على كل من الطرفين المباشرين الاتفاق و / أو التوافق على صيغة تفسير مقبولة من الطرفين على المختلف عليه. بعد هذه الفترة ، و حتى في أثناءها  في حالة عدم الاتفاق بين الطرفين المباشرين أو لزوال احدهما ( خاصة البوليساريو في حالة تعرضها للحل أو الانقسام لأي سبب كان )  ، يمكن أن تقوم  به  هيئة قضائية عددها ما لا يقل عن ثلاثة قضاة تتخذ قرارتها بالاغلبية   ؛  قاض من المحكمة الدستورية العليا  في دولة ( ولاية)  المغرب ، و قاض من المحكمة الدستورية العليا  في دولة ( ولاية)  الصحراء ، و الثالث من المحكمة الدستورية العليا الاتحادية   ( في حالة زيادة عددها عن ثلاثة قضاة  يجب أن يكون عددها فرديا ) . التفسير في كل الأحوال لا يطال روح و جوهر الاتفاق الشامل و لا الصياغة الدستورية الاتحادية و العلاقة الدستورية لأطرافها ( المغرب و الصحراء ).  يدرج هذا البند في الاتفاق الشامل و يعتبر جزء لا يتجزأ منه .     

33-          بالتنسيق مع الأمم المتحدة، يحدد موعد يتفق الطرفان علية، و يتم الإعلان عنه. بناء عليه  ، تنظم الأمم المتحدة ، بالتعاون مع سلطات المغرب ، وجبهة البوليساريو  حفل رسمي في الموعد المحدد  ، يتم فيه   التوقيع على وثيقة الإعلان الرسمي لمباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية  ، و بما يعني دولة اتحادية مغربية تضم دولة ( ولاية ) المغرب و الدولة( ولاية ) الصحراوية  ، و بحضور الطرفين الأساسين ، وكذلك حضور  أعضاء السلطات الاتحادية و كذلك السلطات في دولة الصحراء  و المغرب ، و الأطراف الدولية الفاعلة و المعنية ( الجزائر و موريتانيا  و دول المغرب العربي ، و فرنسا ، و الولايات المتحدة ، و اسبانيا ، و الاتحاد الأوروبي ، و الاتحاد الأفريقي ، و جامعة الدول العربية... ألح ) . بعد التوقيع مباشرة على وثيقة الإعلان الرسمي لمباشرة الدولة الاتحادية و جناحيها ( المغرب و الصحراء )، تتم مباشرة مراسم تنصيب الملك المغربي كرئيس للدولة الاتحادية المغربية، وكذلك رئيس الدولة ( حاكم الولاية) الصحراوية. طالما تم توقيع الطرفين على وثيقة الإعلان الرسمي لمباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية ، وكذلك طالما تمت الإجراءات و المراسيم للتنصيب ، أمام أعضاء   السلطات الاتحادية للدولة المغربية الاتحادية ، وكذلك أمام  أعضاء السلطات التشريعية و غيرها لكل من المغرب و الصحراء ، فيعتبر هذا تصديق و إقرار شعبي ( و خاصة إن لم يجر تصويت و استفتاء  شعبي  مسبق عليه )  في كل من المغرب و الصحراء على  الاتفاق الشامل و ملاحقه و بنوده جميعا ، بما في ذلك الموافقة على وثيقة الإعلان الرسمي لمباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية بجناحيها دولة ( ولاية )  المغرب و دولة ( ولاية )  الصحراء . يعتبر التوقيع على وثيقة الإعلان الرسمي لمباشرة قيام الدولة الاتحادية المغربية و بجناحيها دولة ( ولاية ) الصحراء و دولة ( ولاية ) المغرب ، جزء لا يتجزأ من الاتفاق الشامل بين الطرفين .

 

قبل النهاية، أود أن أشير إلى أن تلك العناصر و البنود لفكرة الحل المقترح هي اقتراحات يمكن تطويرها أو تعديلها من قبل الطرفين و باتفاقهما. من هنا فلا ازعم بكمالها أو تكاملها، و كل ما فعلته، و هو المهم، هو في إيجاد صيغة توافقية ترضي الطرفين لحل المشكلة الصحراوية بحيث يشعر كل طرف أنه لم يخسر، و لم يفقد الكرامة في وجه الطرف الآخر.  تلك الصيغة، و ضمن الاتفاق الشامل و الاتفاقات المتلازمة معه،  هي صيغة الدولة ( الولاية ) الصحراوية المتزامنة و الداخلة فوريا في مباشرة الدولة الاتحادية المغربية. الملك المغربي، وهو ملك دولة المغرب الحالية، هو أيضا نفسه   رئيس هذه الدولة الاتحادية المغربية و لها السيادة على كل من المغرب و الصحراء.  الصحراويين ، في المقابل ،  لهم رئيس(حاكم) و سلطات و مؤسسات دولة أصلية و بصلاحياتها الدستورية في السياق الفدرالي ( الاتحادي ) لا يشعرون أنهم ذابوا من خلال مقترح الحكم الذاتي الموسع ، و إنما  يتمتعون بالكرامة  و الحرية في  التصرف في إدارة شئونهم   في سياق دستور لدولة ( ولاية )  متكاملة المؤسسات  بالتوافق مع الدستور الاتحادي . و فوق هذا حللنا عقدة الخلاف على هوية الصحراويين و ما يتعلق بحقوق التصويت و الترشح   ( بغض النظر عن  أصلهم صحراويين أو مغاربة مقيمين في الصحراء و / أو في المغرب  إقامة دائمة  ) . تجاوزنا في هذه الصيغة المقترحة مسألة الإصرار ( من البوليساريو )  على  الاستفتاء المسبق و المنطوي على  الاستقلال  و الانفصال ، وكذلك تجاوزنا  الإصرار المغربي  بفرض الإلحاق و الدمج ألقسري  ( الحكم الذاتي الموسع  )  للصحراء و الصحراويين  . فوق هذا وذاك ، و لتوليد الاطمئنان بين الطرفين   ، هذا الاتفاق الشامل المقترح تضمن شرطا  متعلقا بمدة سريان تطبيقه  لمدة لا تقل عن  خمسين عاما دون المساس بجوهره و روحه ، من أية سلطة اتحادية كانت أم ولائية  مهما علت أو دنت .

في النهاية أتوجه بهذا المقترح العملي لحل مشكلة الصحراء  إلى أولا ، طرفي النزاع ؛ ملك وحكومة وشعب المغرب ، من جهة ،  و جبهة البوليساريو و القوى الصحراوية المناصرة لها من جهة أخرى . كذلك فإنني أتوجه ، ثانيا ،  به للأطراف الأخرى المعنية بالنزاع ،  و المنحازة إلى هذا الطرف أو ذاك ، واعني خاصة كل من الجزائر و موريتانيا ، و فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية ، اسبانيا، و بعض الدول الأفريقية و أمريكا اللاتينية ،  فضلا عن القوى و المنظمات الدولية المعنية الأخرى منحازة أو محايدة من  مثل :  الاتحاد الأوروبي ، و الاتحاد الأفريقي ، و الجامعة العربية ، و الاتحاد ألمغاربي  و منظمة المؤتمر الإسلامي .  و لا أنسى  ثالثا أن أتوجه لكل القوي الثقافية و الفكرية و مراكز الأبحاث ،( وفي المقدمة منها مركز دراسات الوحدة العربية ) و المنتديات الفكرية و الوسائط  و الأوساط  الإعلامية  الرصينة ، و  القوى و الأحزاب  السياسية العربية في المغرب و الصحراء  و في البلاد العربية ( المؤتمر القومي العربي  ، و المؤتمر القومي الإسلامي  )  و كذلك في العالم  عموما المعنيين بالأمر  .من هنا أقول إن على  من يعنيه الامر  ، وخاصة  من الأطراف المباشرة ،  أن يمعن  النظر في المقترح ، وبدون حساسية أو مواقف مسبقة  ، وخاصة النظر و التأمل في  قبول مبدأ الفكرة الأساسية و الاتفاق الشامل . أما فيما يتعلق بالتفصيلات  ، و رغم  أهميتها  و احتمال  أن تشكل عقبات و مطبات  ، إذ أن الشيطان يكمن ، كما يقال ، في التفاصيل ، إلا أنه  يمكن من خلال  التحاور المتواصل الجاد بين طرفي النزاع المباشرين و بدعم و توسط  أممي و دولي  ، التفاوض على المختلف فيه منها ، و  بما يعني  إعادة النظر فيها أو تعديلها بما يتلاءم و جوهر الفكرة الأساس . إن قبول مثل هذه الصيغة- المقترحة  الشاملة للحل ، ليس فقط  يعني إنهاء معاناة أطرافها المباشرين ، و أنما سيخدم استقرار و ازدهار منطقة المغرب العربي كلها و يفتح فرص حقيقية و قوية نحو انطلاقة مجلس التعاون المغرب العربي و إمكانية تطوره و تطويره  نحو  قيام اتحاد فدرالي مغاربي  لدوله على غرار الاتحاد الأوروبي ، و سيكون حينها التفكير في مزيد من اللامركزية و الجهوية في داخل وحدات الاتحاد نفسها أمرا ممكنا و مرغوبا به في الوقت عينه .     

 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 *** متروك الفالح

في الرياض: التعديل الأخير: 19-1-2010م

( أصل المسودة في  : 23-12-2009م ) .

** أصل تأمل و تصور الفكرة كمقترح عملي لحل المشكلة الصحراوية يعود لأكثر من أربعة أشهر مضت.