Search
 |  Sign In
 

Guidelines_English_Final

 

أساليب التعلم المفضلة لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة وأساليب التعليم الشائعة في مدارس مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية (دراسة ميدانية)

 

 

 

 

د. عزيزة عبدالعزيز المانع

أستاذ التربية المشارك

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

 

  

 

المقدمة:    

      تذكر بعض الدراسات التربوية أن الطلاب في المرحلة المتوسطة هم غالبا عرضة للنقص في الحوافز والدافعية الى الانجاز الأكاديمي. (Alspaugh 1998) فطلاب المرحلة المتوسطة معظمهم في سن المراهقة، والطلاب في هذه السن يعيشون فترة من التوتر النفسي العاصف وعديد منهم ما إن يصلوا المرحلة المتوسطة حتى يأخذوا بالنظر الى المدرسة كمكان ممل وغير مهم بالنسبة لهم. (Gentry,2000) ويزيد في هذا الشعور السلبي تجاه المدرسة ما يقابل الطلاب من تغير في البيئة التعليمية بعد المرحلة الابتدائية فينتج عن ذلك كله ظهور الانخفاض في دافعيتهم الى التعلم وربما صاحب ذلك أيضا ظهور بعض المشاكل السلوكية. (1993Eccles, et al.,)

      وانخفاض الدافع الى التعلم قد يؤدي الى الانقطاع عن المدرسة وقد ذكرت Clifford 1990)) أن الانقطاع عن المدرسة سمة ملازمة لبعض الطلاب خاصة من كان منهم موهوبا أو يعاني من صعوبات في التعلم، وهي بطبيعة الحال سمة تهدد صلاح وسلامة المجتمع في جوانب عدة ثقافية واجتماعية واخلاقية ونفسية.

       وقد ذكر (1985 (Deci,&Ryan أن توفير بيئة تعليمية تتيح للطلاب فرصة التعلم من خلال اختيار ما يفضلونه من أساليب له تأثير ايجابي على تحفيز المراهقين وسلوكهم وسلامتهم النفسية. كما قدمت بعض الدراسات التربوية ما يشير الى حدوث تحسن كبير في كل من الانجاز الأكاديمي للطلاب ودرجة انضباطهم في المدرسة وذلك عندما يكون تعلمهم متضمنا ما يفضلونه من أساليب التعلم.Sternberg,1997 ) Grigorenko,&)

      كذلك أشارت بعض الدراسات الى أن اتاحة الفرصة للطلاب في أن يتعلموا بالأسلوب الذي يفضلونه له أثر ايجابي في توليد الحوافز لديهم والرفع من درجة الدافعية الى التعلم عندهم. ( Gentry, et al.,2001) وينقل الفقهاء (2002) عن ريتا دن قولها: "إن أداء الطلبة في المواد التعليمية المختلفة يتأثر بأساليب تعلمهم وأن تحصيل الطلبة يتأثر ايجابا حين تتفق أساليب التعليم واساليب التعلم".

      وعلى الرغم من أن هناك اختلافا في كيفية فهم وتحديد اساليب التعلم الا أنه من المفترض أن الطلاب يتعلمون بصورة أفضل حين تكون أساليب التعلم المفضلة لديهم متوافقة مع أساليب التعليم المتبعة وهذا ما يجعل فهم أساليب التعلم المفضلة لدى الطلاب أمرا في غاية الأهمية بالنسبة للمعلمين، فنجاح المعلم في تطبيق اسلوب التعليم الذي يتوافق مع أسلوب التعلم المفضل لدى طلابه هو مما يسهل عليه مهمته التعليمية ويعينه على بلوغ غايته نحو الارتقاء الى مستوى من التعليم أفضل.

     

مشكلة الدراسة:

      لقد بات من المتفق عليه أن هناك فروقا فردية بين الطلاب ينبغي مراعاتها والاعتراف بها أثناء القيام بمهمة التعلم، ومن ضمن هذه الفروق الاختلاف بين الطلاب في أساليب التعلم المفضلة لديهم، فقد نتج عن البحث في أساليب التعلم المفضلة لدى الطلاب معرفة أن لكل طالب طريقة خاصة في فهم واستيعاب المعلومات واكتساب المهارات وأن الاختلافات بين الطلاب في عمليات الادراك هي مؤشر الى اختلاف وتنوع أساليب التعلم لدى الطلاب (Dunn 1993 ). وأن الطلاب يتعلمون بشكل أفضل عندما تكون أساليب التعلم المفضلة لديهم  متوافقة مع أساليب التعليم المطبقة في المدارس. كذلك لوحظ أن اختلاف الطلاب في موقفهم من أساليب التعلم واكتساب المعرفة، يوجد بينهم فروقا في مستوى التحصيل العلمي حيث يتعلم منهم بصورة افضل من كانت أساليب تعلمه تتفق مع ما يقدم من أساليب تعليمية شائعة، أما من كانت أساليبه المفضلة مختلفة فإنه قد يجد صعوبة في التعلم فيؤثر ذلك على مستوى تحصيله العلمي.

      ولأنه من الواضح أن مراعاة أساليب التعلم المفضلة عند الطلاب أمر مهم للحصول على تعليم فعال، فإن هذه الدراسة تسعى الى تحقيق غايتين هما: 1-معرفة ما يفضله الطلاب والطالبات في المرحلة المتوسطة من أساليب التعلم وتحديد المحفزات التعليمية التي تحتوي عليها تلك الأساليب. 2-معرفة ما يشيع في المدارس المتوسطة من أساليب التعليم وفيم إن كان ثمة اختلاف في ذلك بين المدارس الحكومية والأهلية.  

 

أسئلة الدراسة:

1- ما أساليب التعلم المفضلة لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة في مدارس مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية؟  

 2- ما المحفزات التعليمية المفضلة لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة في مدارس مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية؟

3- ما أساليب التعليم الشائعة في المدارس المتوسطة في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية؟

4-إلى أي مدى يوجد اختلاف بين المدارس الحكومية والأهلية فيما يشيع فيها من أساليب التعليم؟

 

هدف الدراسة:

      تهدف هذه الدراسة الى معرفة اساليب التعلم المفضلة لدى تلاميذ  المرحلة المتوسطة في مدينة الرياض وما فيها من المحفزات التعليمية (الاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة)، ومدى توافقها مع أساليب التعليم الشائعة في تلك  المدارس.

أهمية الدراسة:

      تعد مسألة تحديد الأساليب التعليمية المفضلة لدى الطلاب مسألة جوهرية في تعزيز التعليم، فالمعلومات التي يحصل عليها من منظور الطلاب نحو ما يفضلونه من أساليب التعلم لها قيمة عالية بالنسبة للباحثين المعنيين بدراسة وتحسين نوعية التعليم في المدارس، كما أنها مفيدة بالنسبة للمعلمين حيث تعينهم على تخطيط دروسهم حسب ما يلائم تفضيل الطلاب مما يحقق تنوعا في استراتيجيات التعليم بحيث تشمل جميع الطلاب بفعالية  أكبر ومن ثم تجعل التعلم بالنسبة للطلاب يبدو أكثر جاذبية وإمتاعا.

 

التعريف الإجرائي لمصطلحات الدراسة:

- أساليب التعليم:

      يقصد بها مجموعة الطرق التي يختارها المعلم ليوصل بها الأفكار والمعلومات إلى الطلاب.

- أساليب التعلم:

      يشار بها إلى الكيفية التي يتم بها استيعاب الطلاب لما يقدم لهم من أفكار ومعلومات عبر الدروس المختلفة.

- المحفزات التعليمية:

       مجموعة إجراءات سلوكية تعد جوهرية في إثارة الدافعية للتعلم لدى الطلاب، وقد حدت في هذه الدراسة بأربعة أبعاد هي: إثارة الاهتمام والتحدي وإتاحة فرص الاختيار والمتعة، وذلك في إطار ما يقدم للطلاب من دروس.

 

 

أدبيات الدراسة

أولا- الاطار النظري:

أساليب التعلم:

      اسلوب التعلم يقصد به "الأسلوب المعرفي الذي يتم به ادراك المعلومات واستيعابها ودمجها مع المخزون السابق من المعرفة ثم اعادة تشكيلها بحيث تصير خبرات خاصة بالفرد". (الفقهاء 2002) وهو يتضمن الفروق الموجودة بين البشر في عمليات الادراك والتذكر والتخيل والتفكير كما يتضمن الفروق الفردية في طرق جمع المعلومات ومعالجتها. "ومفهوم الاسلوب المعرفي هو من المفاهيم الحديثة نسبيا التي تناولها علم النفس المعرفي بالدراسة والمعالجة وهو يشير الى تلك الأساليب المعرفية التي يمكن بوساطتها الكشف عن الفروق الفردية بين الأفراد في مجالات نفسية معرفية عديدة يأتي الادراك في مقدمتها، يليه التذكر والتفكير والقدرة على معالجة المعلومات، كما يشير الى الطريقة الأكثر تفضيلا لدى الفرد التي يعتمدها في ادراكه لمثيرات العالم الذي يعيش فيه".الأحمد (2001)

      وقد قسم الباحثون الأساليب المعرفية لدى التلاميذ بناء على نتائج دراسات عنيت بفحص العلاقة بين الأساليب المعرفية وكل من (الادراك، والشخصية) أو (التعلم، والأنشطة التعليمية)، وقد وجد هؤلاء الباحثون أن تلك العلاقة ليست ذات شكل واحد، وانما يوجد بينها اختلافات وأن هذه الاختلافات تشكل فروقا بين التلاميذ في تفضيلهم للأساليب المعرفية كأن يفضل بعضهم المعرفة التحليلية في مقابل الكلية، أو المعرفة العملية في مقابل النظرية، أو المعرفة المستقلة في مقابل الاعتمادية، أو الجماعية في مقابل الفردية، أو الحسية في مقابل التفكيرية أو الانفعالية، كما قد يكون الاسلوب مركبا من مجموعة من هذه الأساليب. (Clark1997)

     

      وحسب ما يعتقد Jung  في (Oakland, et al,.2000  ) فإن سلوك الفرد في اكتساب  المعرفة يتشكل من خلال ثلاثة أساليب مزدوجة هي: الأسلوب الخارجي an  extroverted style  في مقابل الأسلوب الداخلي an introverted style  ، وفيه يستمد الفرد طاقته بشكل رئيس إما من الخارج أو من الداخل. والأسلوب العمليpractical style  في مقابل الأسلوب النظري التخيلي an imaginative style  وفيه يكون الفرد يفضل التركيز إما على التفاصيل العملية أو على النظرية. والأسلوب التفكيري a thinking style  في مقابل الأسلوب الانفعالي a feeling style  ، وفيه يكون الفرد يميل إما إلى الاعتماد على التفكير وإما على  الحس والشعور، وذلك عند إتخاذه قرار ما. وقد أضاف Briggs  في (Oakland, et al,. 2000) أسلوبا رابعا هو الأسلوب التنظيمي an organized style في مقابل الأسلوب المرن a flexible style وفيه إما أن يكون الفرد يحب إتخاذ القرارات بسرعة وإما يحب تأجيلها.

      وهذه الأساليب المذكورة التي تشكل قاعدة لسلوك الفرد هي في الغالب لها قوة تأثيرية على اختيار الطلاب للأساليب التعليمية المختلفة التي يفضلونها. وقد اشارت بعض الدراسات التي تهتم ببحث العلاقة بين أساليب التعلم المفضلة لدى الطلاب والميول الفطرية لدى كل منهم، الى أن اساليب التعلم لدى الفرد تتخذ تصنيفات متنوعة بحسب الاختلاف في الميول الفطرية لديه. (Chan 2001) وغالبا يكون طلاب الصف الدراسي الواحد متفاوتين في سماتهم الفطرية، ومن المحتمل أن يكون بينهم طلاب متميزون تتوفر لديهم حوافز عالية وتصميم وثقة بالنفس واستقلالية وقدرة على الضبط الذاتي، وهي سمات شخصية تميل بأصحابها الى تفضيل أساليب تعلم مختلفة عما هو معتاد كتفضيل الدراسة المستقلة والتعليم المبرمج والمشاريع التعليمية والنماذج المتطابقة والتعلم مع الزملاء والنقاش. كذلك في بعض الأحيان قد يوجد بين الطلاب من يفضلون أساليب تعلم غير تقليدية تتضمن الصعوبات وتتعدد فيها الاحتمالات والمجازات اللفظية والرموز والمجردات والمفاهيم. (Oakland, et al., 2000)  ولكن عندما لايتوفر تطبيق تلك الأساليب في طرق التعليم فإن هؤلاء الطلاب لايجدون ما يشبع رغبتهم فيعزفون عن التعلم ولا يتجاوبون مع ما يقدم لهم فيظهرون أقل من زملائهم في مستوى التحصيل العلمي وربما وقعوا في الفشل الدراسي لذلك السبب. ( Dunn,&Milgram1993)

 

المحفزات التعليمية:

      تشير بعض الدراسات التربوية الى وجود عناصر أربعة أساسية في التعليم تعد محفزا جوهريا الى التعلم وتشكل القاعدة النظرية التي تقوم عليها برامج التعليم الناجح. كما تؤكد تلك الدراسات أهمية ربط اساليب التعليم التي يطبقها المعلمون في الصفوف الدراسية بالمحفزات التعليمية التي يتوقع منها ان تستثير طاقات الطلاب وأن تولد لديهم الدافعية للتعلم. وهذه المحفزات تتمثل في عناصر أربعة هي: (الاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة) (Renzulli 1994)

1- الاهتمام:

      ويقصد به اثارة الفضول العلمي لدى الطالب وهو اسلوب يعتمد عليه في جذب الطلاب الى الانغماس في التعلم، وقد أيد فعالية هذا الأسلوب كثير من الباحثين التربويين، مثل ,Schiefele (1991) الذي يذكر أن الاهتمام قوة موجهة تؤثر على الانجاز وتدفع اليه في مجال محتوى محدد. ومثل  ,Deci,&Ryan (1985) اللذان اشارا الى أن اثارة الاهتمام ترتبط بالتحفيز، والتحفيز يرتبط بالتعلم ولذلك فإن الاعتناء بتوليد الاهتمام لدى الطلاب يحسن من تعلمهم. ولأن الطلاب في المرحلة المتوسطة يصيبهم الملل (Tobias1994) فإن Hootstein, (1994) يقترح أن يتضمن التعليم ما يثير الاهتمام لدى الطلاب للتغلب على مشكلة الملل عندهم.

       وتؤكد بعض الدراسات أن بلوغ أقصى الامكانات الذهنية والفكرية لدى الطلاب يتم عندما يكون هناك تعليم يدفع بالطالب الى أن يستخلص أقصى ما لديه من امكانات وقدرات. (Robinson& Robinson 1982)  و((Gagne, 1995 وهذا يعني أن التعليم يبلغ أهدافه متى استطاع أن يولد لدى الطلاب الحافز الداخلي للتعلم أي الحافز الذاتي، فقد جاء في  بعض الدراسات السابقة أن الطلاب الذين لديهم حافز داخلي عال للتعلم يتعلمون في المدرسة بفعالية أكبر ويحققون تحصيلا علميا أعلى، وتتكون لديهم مواقف من الكفاءة أفضل وتكون اصابتهم بالقلق الأكاديمي أقل. Alexender,&  ) (Knight 1993  

2- التحدي

      ويقصد به أن يشعر المتعلم أن التعليم يستثير قدراته ويستحثها. فمن المباديء الرئيسة في نظرية التحفيز نحو التعلم أن لايكون احتمال النجاح في المهام المطلوب انجازها سهلا للغاية ولا صعبا للغاية وانما ينبغي أن يكون بنسبة احتمال متوسطة، فالاحتمالية المعتدلة للنجاح تعد من المركبات الجوهرية في بناء الحافز الداخلي نحو التعلم. وتعلق Clifford, (1990) على هذا بقولها حين تكون المهمة سهلة فإننا غالبا ننسب نجاحنا فيها الى سهولتها وحين تكون صعبة وننجح فيها ننسب النجاح فيها الى الحظ، وكلا الحالين لايعززان النظرة الى الذات بالقدر الكافي. أما النجاح في المهمة المعتدلة الصعوبة فإنه يثير في نفوسنا الشعور بتحدي القدرات مما نسميه (بذل الجهد أو حسن اختيار استراتيجيات العمل، أو الامكانات والقدرات) وهو شيء يبعث في نفوسنا مشاعر الفخر والاحساس بالكفاءة والرضا. فانعدام عامل التحدي من التعليم وخلو أساليبه التعليمية مما يحفز الطلاب الى بذل أقصى ما لديهم من امكانات يضع الطلاب في مستوى انجازي أقل من قدراتهم.(  (Winner,1996

      وقد انتقد بعض التربويين الأمريكيين مثل  Archambault et al, ((1993 و  Reis, et al, (1993) و Renzulli, (1994) انعدام عنصر التحدي فيما تقدمه المدارس للطلاب وعدوا ذلك سببا في حدوث الملل وفتور الهمة والشعور بالاحباط عندما لايتاح للطالب أن يستثير أقصى ما لديه من طاقات وامكانات، وهم يرون إمكانية إدخال عنصر التحدي الى التعليم في المدارس عن طريق التركيز على مضمون علمي عالي المستوى وتضمينه مهارات التفكير العليا واتباع أساليب تعليم سليمة ومتقدمة. 

3- الاختيار.

       ويقصد به أن يتاح للطالب اللفرصة ليختار من بين بدائل متعددة ما يفضله من أساليب التعلم وما يتفق مع ميوله من المحتوى العلمي. والاختيار يعد من المحفزات الهامة على التعلم فهو يزيد الدافعية لدى الطلاب ويشجعهم على الانغماس في التعلم. (Dewy1916) وBloom1985)  ) و    (Gardner 1991) وقد وجد أن الطلاب يقبلون أكثر على التعلم متى كانوا يتعلمون حول ما اختاروا هم تعلمه بالطريقة التي يفضلونها، كأن يتاح لهم فرصة اختيار موضوع النقاش واختيار المجموعات التي يعملون معها والجماعة التي يناقشونها والواجبات المدرسية التي يؤدونها. Renzulli, 1994)  ).

      ويذكرDeGroot,  Pintrich,& (1990)أنهما وجدا في دراستهما أن التعليم الذي يتضمن عنصر الاختيار يزيد من الشعور بالكفاءة الذاتية لدى الطلاب وينمي عندهم الاستقلالية والانضباط ويسهم في تعزيز الانجاز الأكاديمي. ويتفق مع هذه النتيجة ماذكره Kerka, (1992)من أن اتاحة اختيار الأهداف والأغراض والغايات ونوع المشاركة والطريقة والمضمون والتقييم، كلها عناصر مهمة في توجيه التعلم الذاتي.

      وقد اقترح Shore, et. al., (1991) توفير مجال واسع من الاختيارات المفتوحة للطلاب بحيث تكون مرتبطة بالبحث والاكتشاف وحل المشكلات. ويؤيده في ذلك Gardner, (1991) الذي يرى كنوع من الاجتهاد في تطوير الامكانات الفردية لدى الطلاب، أن تتيح المدارس لطلابها مجال الاختيار بحيث يكون لهم حق اختيار ما يتعلق بأنشطتهم التعليمية بما في ذلك اختيار المسائل وترتيب المجموعات وتطوير الانتاج. وعلى الاجمال فإنه وفقا لما جاءت به تلك الدراسات وجد أن تعلم الطلاب يتحسن عندما يشعرون أن لهم دورا في تقرير ماذا يتعلمون وكيف يتابعون تعلمهم بالطريقة التي تعجبهم. (Renzulli 1994 )

4- المتعة.

      يعد الشعور بالمتعة أثناء التعلم أداة مهمة في عملية التعليم، فعندما يكون  التعلم ممتعا يكون المتعلم أكثر حماسا للاقبال عليه. وتؤكد بعض الدراسات أن مسألة اقبال الطلاب على الدروس ترتبط بدرجة عالية بشعورهم بالمتعة أثناء التعلم وما يصاحب ذلك من تركيز واثارة الحيوية. (Renzulli 1994  ) فقد بات أمرا مؤكدا أنه لكي تجذب الطلاب الى مجال التعلم لابد أن يكون التعليم مقدما لهم في جو مريح وبهيج. (Gentry,et al.,2000) وهذا ما يجعل ادراج عنصر المتعة في تصميم برامج التعليم أمرا جوهريا مثل ادخال الفكاهة والمسابقات والمفاجآت السارة والمكافآت وماشابه ذلك من أدوات تضفي المرح والمتعة على جو التعليم.

      وعلى الاجمال فإنه لايمكن تجاهل أثر أسلوب التعليم المبني على اثارة المتعة في التحفيز على التعلم، فالأساليب التعليمية المتضمنة متعة هي مفتاح رئيس لممارسات تربوية فعالة. وقد أكدت هذه الحقيقة دراسات تربوية كثيرة مثل  (Schiefele 1991) (Dewey 1916)  (Renzulli 1994). التي ذكرت أن أحسن أنواع التعليم يتم عندما يكون الطلاب مستمتعين بما يتعلمونه وأن نسبة عالية من الانتاج الابداعي تحدث عندما يكون المبدعون يعملون فيما يمتعهم. وعلى الاطلاق فإن الدراسات المذكورة تكاد تتفق على أن المدرسة تكون مكانا أفضل للتعلم عندما تدمج المتعة في كل أنشطة الصف الدراسي. Renzulli 1994) ) 

     

الدراسات السابقة:

      تكشف الدراسات السابقة عن اهتمام واسع بمسألة البحث في الأساليب التعلمية لدى الطلاب واثرها على تحصيلهم العلمي.

      من الدراسات التي اهتمت بأساليب التعلم لدى الطلاب دراسة أجراها (Tam, 1997 ) على (340) تلميذا في مدارس هونغ كونغ الثانوية لمعرفة أثر تطبيق أساليب التعلم المفضلة لدى الطلاب على مواقفهم تجاه المدرسة وعلى تحصيلهم العلمي. وقد وجدت الدراسة تغيرا ايجابيا في مستوى التحصيل العلمي للطلاب وفي مواقفهم نحو المدرسة بعد أن تم تطبيق ما يفضلونه من استراتيجيات التعلم مما دعا الدراسة الى أن توصي بأهمية إلغاء الأساليب التعليمية غير المرغوبة وادخال اصلاحات على استراتيجيات التعليم بحيث تقابل ما يفضله الطلاب من أساليب.

      ويؤيد نتائج هذه الدراسة ما جاء في دراسة ( Grigorenko,&) Sternberg, 1997) التي أجريت على عينة من التلاميذ في المدارس الأمريكية بلغت (390) تلميذا، وكانت تهدف إلى معرفة مدى تأثر التحصيل العلمي لدى الطلاب وموقفهم من المدرسة باختلاف أساليبهم في التعلم. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن تحسنا كبيرا طرأ على الانجاز الأكاديمي للطلاب وصار   سلوكهم وموقفهم من المدرسة أفضل وذلك عندما أتبع في تعليمهم ما يفضلونه من أساليب التعلم.

      وفي دراسة ( Kettle,et al.,1998 ) التي اهتمت بالبحث في أساليب التعلم المفضلة عند الطلاب من خلال معرفة مواقفهم تجاه أنشطتهم المدرسية، وهي دراسة أجريت على (978) تلميذا موهوبا في المرحلة الابتدائية في الولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن معرفة الأسلوب المفضل للتعلم لدى التلاميذ كان عاملا فعالا في تحديد الجوانب الايجابية لديهم، كمعرفة قدراتهم وأنماط تفكيرهم واهتماماتهم وأساليب تعبيرهم عن أنفسهم وما يفضلونه من بيئة تعليمية، وتعد جميعها معلومات ذات قيمة ايجابية في امداد المعلمين باستراتيجيات ناجحة لتطوير أساليب التعليم.

      أما دراسة Pyryt, et al.,1998 ) ) فقد عقدت مقارنة بين (867) من الطلاب الموهوبين والعاديين، ذكورا وإناثا حول ما يفضلونه من أساليب التعلم في المرحلة الابتدائية في المدارس الأمريكية. وقد وجدت الدراسة أن الموهوبين يميلون الى أن يكونوا أكثر استقلالية في تعلمهم ويعتمدون على الحوافز الذاتية أكثر من الخارجية، كما يفضلون المشاركة في التعلم ولديهم القدرة على التعلم من خلال قنوات حسية متعددة. كما أنهم  بدوا أكثر ميلا الى الالتزام بالمسئولية.

      وكذلك دراسة Gentry et al., 2000) ) التي ركزت على مقارنة مواقف طلاب المرحلة المتوسطة الموهوبين الذين يتلقون تعليما خاصا في مدارسهم مع مواقف الطلاب العاديين الذين يدرسون في نفس المرحلة التعليمية. وبلغ عدد عينة الطلاب (787) تلميذا في مدارس أقاليم مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، واعتمدت الدراسة على أداة قياس تقيس أبعاد التعلم المتصلة باثارة الاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة، وهي الأبعاد التي تعد جوهرية ومتأصلة في التعليم. وقد ذكرت نتائج الدراسة أنهالم تجد فروقا ذات أهمية بين موقف الطلاب الموهوبين والعاديين في نظرتهم الى أنشطتهم التعليمية، فكلا المجموعتين لم تعبر عن درجة عالية من اثارة الاهتمام أو التحدي أو الاختيار أو المتعة.

      أما دراسة Oakland et al., 2000 ) ) التي أجريت على (1554) تلميذا موهوبا وعاديا في المدارس الامريكية، فتعنى بفحص أساليب التعلم المرتبطة بالميول الفطرية لدى الطلاب الموهوبين والعاديين وفيم إن كان ثمة فروق بين الاناث والذكور في الأساليب التعلمية المرتبطة بالميول الفطرية. وقد أسفرت نتائجها عن عدم ظهور فروق ذات أهمية بين الموهوبين والعاديين  في مجال ارتباط أساليب التعلم المتصلة بالشعور أو التفكير، الا أن الموهوبين أبدوا تفضيلا أكبر للأساليب التخيلية وأظهر العاديون تفضيلا أكبر للأساليب العملية. وبالنسبة للاختلافات في النوع بين الذكور والاناث فقد أظهر الذكور ميلا أقوى الى الأساليب المرنة والتفكيرية، بينما أظهر الاناث ميلا أقوى الى الأساليب المتصلة بالمشاعر والتنظيم. وعند مقارنة الذكور العاديين بالذكور الموهوبين بينت النتائج أن الذكور العاديين أظهروا تفضيلا لأساليب التفكير أقوى من أساليب المشاعر في حين ظهر الموهوبون على العكس من ذلك، وتفسر الدراسة هذه النتيجة بأنه وإن كان الذكور عموما أظهروا في الدراسة تفضيلا لأساليب التفكير أقوى من أساليب المشاعر الا أن الموهوبين تظهر لديهم الجوانب التخيلية والانفعالية أقوى منها لدى العاديين.

      وحول نفس الموضوع أجرى Chan,2001 ) ) دراسته عن أساليب التعلم على (398) تلميذا في المدارس الثانوية في هونج كونج، وهي دراسة تهتم بتحديد ومقارنة اساليب التعلم العامة بين مجموعات من الطلاب الموهوبين والعاديين في المرحلة الثانوية ذكورا واناثا، وفيم إن كان هناك فروق بينهم في تفضيل اساليب التعلم يمكن نسبتها الى النوع أو السن أو الموهبة. وتذكر نتائج الدراسة أن الطلاب الموهوبين والعاديين اشتركوا في تفضيل بعض الأساليب ورفض بعضها الآخر الا أن الطلاب العاديين ظهروا لايميلون الى الأنشطة التعليمية التي قد تعرضهم للفشل أو الجدل وذلك عندما يشعرون أن نسبة التحدي في الأنشطة التعليمية عالية جدا، كما ظهر الموهوبون أكثر تفضيلا للتعلم المستقل من الطلاب العاديين.

      وتهتم دراسة Gentry, et al., 2001) ) بمعرفة الفروق في مواقف الطلاب تجاه أنشطتهم التعليمية في مدارس المدن والأرياف والضواحي وعلاقة ذلك بما تحويه تلك الأنشطة من محفزات تعليمية تحددت في (الاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة). وطبقت الدراسة على (2221) تلميذا في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في مدارس الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أظهرت النتائج أن المدارس في الأرياف في حاجة الى اعتناء أكثر باحتياجات الطلاب الذين يقل في تعليمهم وجود المحفزات الأربعة المشار اليها وذلك مقارنة بما يتلقاه نظراؤهم من طلاب مدارس المدن والضواحي.

      ومن الدراسات العربية التي اهتمت بموضوع أساليب التعلم دراسة (الأحمد 2001) التي تهدف الى تحديد معنى الأساليب المعرفية وعلاقتها بمفهوم الذكاء والتمايز النفسي والضوابط والاستراتيجيات المعرفية. وهي دراسة نظرية تسعى الى فهم الشخصية في مواقف الحياة المختلفة من خلال  تحديد الأساليب المعرفية للفرد، وقد وجدت هذه الدراسة أن ذوي الأساليب المعرفية المختلفة يتميز كل منهم بخصائص وسمات معينة، أي أن الفروق القائمة بين الأفراد في عمليات الادراك تشير الى الفروق الفردية في جوانب الشخصية ويمكن من خلال معرفة الأسلوب المعرفي للفرد التعرف على سماته وخصائصه الشخصية الأخرى ومن ثم  فإنه يمكن توقع نوع السلوك الذي قد يأتيه، مما يعد معينا للمعلمين في تعاملهم مع طلابهم متى استطاعوا توقع نوعية سلوكهم وردود أفعالهم.

      والدراسة الأخرى هي دراسة (الفقهاء 2002) التي تهتم بمعرفة أنماط تعلم الطلبة في المرحلة الثانوية وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات الديموغرافية. وقد طبقت على (757) تلميذا في المدارس الأردنية وأسفرت نتائجها عن وجود اختلافات واضحة بين الطلاب في أنماط تعلمهم طبقا لمتغيرات الجنس والمستوى الاقتصادي للأسرة ومستوى التحصيل العلمي، مما يؤكد أهمية تحديد أنماط تعلم الطلاب لمراعاتها أثناء عملية التعليم، فالتعلم يكون أكثر فاعلية متى قدم بالطريقة التي يفضلها الطلاب.

      وعلى بعد آخر قام Gentry, et al., 2002) ) باجراء دراسة تهدف الى بحث مدى الصلة بين ما يذكره المعلمون عن أدائهم في الفصول الدراسية وما يلحظه طلابهم حول ما يقدمه لهم معلموهم من أنشطة تعليمية ترتبط بمحفزات التعلم المتعلقة بالاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة. وقد طبقت الدراسة على (2751) تلميذا في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في سبع ولايات أمريكية، وقد اشارت نتائج الدراسة الى أنه لاتوجد علاقة بين ما يقول المعلمون أنهم يفعلونه في الصف الدراسي وبين ما يلحظ حدوثه الطلاب في المرحلتين المتوسطة والابتدائية فيما يتعلق بمحفز التحدي، أما بالنسبة لمحفز الاختيار فظهرت علاقة ايجابية بسيطة في المرحلة الابتدائية بينما في المرحلة المتوسطة لم يظهر مثل هذه العلاقة. وهذا يعني أن ما يذكره المعلمون عما يحدث في فصولهم من تعليم ليس هو نفسه ما يشعر به الطلاب ويتفاعلون معه.

      من خلال استعراض هذه الدراسات نجد أنها تكاد تتفق فيما بينها على أهمية معرفة وتحديد اساليب التعلم المفضلة لدى الطلاب. كما أنها تؤكد أن مراعاة تلك الأساليب في تطبيق استراتيجيات التعليم له دور فعال في تحسين تحصيل الطلاب العلمي وموقفهم من المدرسة عموما. كذلك اتفقت بعض تلك الدراسات على  أهمية أن يكون التعليم متضمنا في استراتيجياته محفزات تعليمية تدفع الى التعلم تتمثل  في إثارة الاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة، فقد وجدت الدراسة أن التعليم الذي يتضمن تلك الاستراتيجيات أكثر نجاحا في جذب الطلاب ودفعهم الى الانجاز.

 

منهج الدراسة واجراءتها:

- المنهج:

      أتبع في هذه الدراسة المنهج المسحي الوصفي الذي يعتمد على جمع المعلومات عن الظاهرة موضع الدراسة ووضفها في جانبها النوعي والكمي وذلك للانتفاع بها في دراسة المشكلة المطروحة للبحث.

- مجتمع الدراسة وعينتها:

      تكون مجتمع الدراسة من جميع طلاب السنة الثالثة في المرحلة المتوسطة ذكورا واناثا في المدارس الحكومية والأهلية في مدينة الرياض. وتكونت عينة الدراسة من (579) طالبا وطالبة تم اختيارهم عشوائيا من بين طلاب السنة الثالثة المتوسطة في (26) مدرسة منها (18) مدرسة حكومية و (8) مدارس أهلية

- أداة الدراسة:

      بما أن غرض الدراسة هو أن تبحث في تفضيلات الطلاب لأساليب التعلم وما فيها من المحفزات والتعرف على ما هو شائع في المدارس من أساليب التعليم، فقد تم تصميم استبانة مستمدة من أداتين معروفتين احداهما (قائمة اساليب التعلم) التي أعدها ( Renzulli, et al.,1998) وهي تُعنى بتحديد الأساليب التعلمية المفضلة لدى الطلاب، والأخرى (قائمة أنشطة فصلي) التي أعدها (Gentry, et al., 1999) وهي تُعنى بتحديد مواقف الطلاب تجاه أنشطتهم التعليمية من خلال ارتباطها بالمحفزات التعليمية الدافعة الى التعلم (الاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة).

      وقد تكونت الاستبانة من جزأين: الأول يتضمن بيانات أولية عن التلميذ توضح جنسه (ذكر/ أنثى) ومدرسته ومعدل تحصيله العلمي. والجزء الثاني يتشكل من محورين: الأول يحتوي 47 فقرة تصف النشاطات التعليمية المقدمة في المدارس، وتنقسم الى أربع مجموعات كل مجموعة منها تشتمل على محفز من المحفزات التعليمية الأربعة (الاهتمام والتحدي والاختيار والمتعة). وقد تمثل محفز الاهتمام في الفقرات من (1-13) ومحفز التحدي في الفقرات من (14- 26) ومحفز الاختيار من (27- 36) ومحفز المتعة من (37-47). وقد أعطي لكل فقرة مقياس خماسي متدرج يقيس مشاعر الطلاب تجاه نشاطاتهم التعليمية [أكره كثيرا (1)، أكره (2)، محايد (3)، أحب (4)، احب كثيرا (5)].

      بالنسبة للمحور الثاني، فقد تكون من 37 عبارة تصف النشاطات التعليمية الشائع تطبيقها في المدرسة وقد أعطي لكل عبارة منها مقياسا متدرجا يقيس تكرار ممارسة كل نشاط في الصف الدراسي [أبدا (1)، نادرا (2)، أحيانا (3)، غالبا (4)، دائما (5)].

      وللتأكد من صدق الاستبانة تم عرضها في صورتها المبدئية على خمسة من المحكمين من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك سعود لابداء رأيهم في فقرات الاستبانة من حيث الوضوح والملاءمة، ثم بعد ذلك تم تعديل بعض الفقرات بناء على ما قدم من آراء.

      وتم حساب الثبات للأداة من خلال تطبيقها على 20 طالبا ثم اعادة التطبيق بعد اسبوعين على نفس المجموعة، وعند حساب معامل الارتباط بيرسون بين نتائج التطبيق في المرتين المتتاليتين، بلغت قيمته(92,.) مما يعني أن الأداة تتمتع بدرجة عالية من الثبات.

- المعالجة الاحصائية:

      تم تحليل البيانات في مركز البحوث التربوية في جامعة الملك سعود وقد استخدمت الأساليب الاحصائية المتمثلة في حساب النسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وتحليل التباين والاختبار التائي واختبار شيفيه ومعامل ارتباط بيرسون.

 

عرض النتائج:

 السؤال الأول:

ما أساليب التعلم المفضلة لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة في مدارس مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية؟

لتحديد الأساليب التي يفضلها الطلاب تم تطبيق التحليل العاملي لعبارات الأداة البالغ عددها 47 عيارة. وقد تركزت العبارات في ثمانية اساليب هي:

1- (التعلم من خلال التفاعل اللفظي [المعتمد]) وقد تحدد في العبارات المرتبطة بأنشطة تعليمية مثل شرح المعلم، المناقشة والحوار، والأسئلة الشفهية.

2- (التعلم من خلال العمل في مجموعات [الجماعي]) وقد تحدد في العبارات المرتبطة بالتعلم من خلال المشاركة مع الآخرين.

3- (التعلم من خلال التدريبات والتطبيقات [العملي]) وقد تحدد في العبارات المرتبطة باجراء التجارب والممارسات الفعلية.

4- (التعلم من خلال اللعب وتمثيل الأدوار [تخيلي]) وقد تحدد في العبارات المرتبطة بالألعاب والتمثيل.

5- (التعلم من خلال الأفلام وبرامج الكومبيوتر والزيارات الميدانية [الحسي]) وقد تحدد في العبارات المرتبطة بالمقابلات والزيارات العلمية وعرض الأفلام التعليمية.

6- (التعلم من خلال الحفظ والتسميع [الفردي]) وقد تحدد في العبارات المرتبطة بانشطة الحفظ والتسميع واجابة الأسئلة التحريرية.

7- (التعلم من خلال عمليات الاستنتاج والملاحظة والمقارنة [التفكيري]) وقد تحدد في العبارات المرتبطة بأنشطة المناقشة والحوار والتحليل والتعليل.

8- (التعلم من خلال الاعتماد على الذات في اكتساب المعرفة [المستقل]) وقد تحدد في العبارات التي ترتبط بجمع المعلومات والقراءة الحرة واجراء البحوث.

      ويبين الجدول (1) أن الأساليب الثلاثة الأولى الأكثر تفضيلا لدى الطلاب حسب متوسطاتها الحسابية هي: الأسلوب المعتمد (46,8) والتفكيري (28,7) والجماعي (26) فقد جاءت العبارات المرتبطة بهذه الأساليب في مقدمة الأنشطة المفضلة لدى الطلاب مثل (اجابة الأسئلة الشفهية) و (العمل مع زملاء لهم نفس الاهتمامات والامكانات) و (المناقشة والحوار) و (فهم الأشياء المثيرة للاهتمام). (تجربة اشياء جديدة). (جدول2).

 

الأساليب المفضلة للتعلم لدى افراد العينة مرتبة حسب متوسطاتها الحسابية.         (جدول 1)

الأساليب_المتوسط_الانحراف المعياري__التعلم من خلال التفاعل اللفظي[المعتمد]_46,8_7,48__التعلم من خلال الاستنتاج والملاحظة والمقارنة [التفكيري]_28,7_5,9__التعلم من خلال العمل في مجموعات [الجماعي]_26_4,69__التعلم من خلال الأفلام وبرامج الكومبيوتر والزيارات الميدانية [الحسي]_18,19_3,69__التعلم من خلال اللعب وتمثيل الأدوار  [التخيلي]_15,8_2,72__التعلم من خلال التدريبات والتطبيقات [العملي]_15,22_3,24      __التعلم من خلال الاعتماد على الذات في اكتساب المعرفة [المستقل]_13,91_2,91__التعلم من خلال الحفظ والتسميع [الفردي]_6,79_  2__

 

النشاطات التعليمية الخمسة الأولى في التفضيل لدى الطلاب حسب المتوسطات الحسابية (جدول2)

رقم العبارة_العبارة_المتوسط_الانحراف المعياري__30_اجابة  الأسئلة  الشفهية._4,32_1__13_العمل مع زملاء لهم نفس الاهتمامات_4,27_91,.__29_المناقشة  والحوار_4,25_07, 1__43_فهم الأشياء المثيرة للاهتمام_4,25_93,.__8_تجربة أشياء جديدة_4,24_85,.__جدول (2)

 

      أما الأساليب الأدنى تفضيلا التي احتلت المراتب الثلاث الأخيرة فهي كما تظهر في جدول (1):أسلوب التعلم الفردي (6,79) واسلوب التعلم  المستقل (13,91) وأسلوب التعلم العملي (15,22)، حيث جاءت العبارات المرتبطة بها في آخر قائمة تفضيل الطلاب مثل (اجابة اسئلة القراءة كتابيا) و (كتابة ملخصات لبعض القراءات الحرة) و (التسميع في الصف) و(زيارة المكتبة لجمع المعلومات) و (القيام بعمل تطبيقي).(جدول3)

النشاطات التعليمية الخمسة الأخيرة في التفضيل لدى الطلاب مرتبة حسب متوسطاتها الحسابية  جدول(3)

رقم العبارة_العبارة_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري__41_اجابة اسئلة القراءة كتابيا_2,52_1,31__18_كتابة ملخصات لقراءة حرة_2,81_1,29__21_التسميع في الصف_3,04_1,41__40_زيارة المكتبة لجمع المعلومات_3,05_1,30__25_القام بعمل  تطبيقي_3,33_1,26__

السؤال الثاني:

      ما المحفزات التعليمية المفضلة لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة في مدارس مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية؟

من الجدول (4) يتبين أن المحفز (إثارة الاهتمام) يأتي لدى التلاميذ في المرتبة الأولى وبلغ متوسطه الحسابي (49,78) ويتمثل في تفضيل أنشطة تعليمية مثل العمل مع زملاء لهم نفس الاهتمامات، وتعلم أشياء مثيرة، والقيام بزيارات استكشافية، ومقابلة شخصيات مميزة.(جدول5).

       وجاء في المرتبة الثانية المحفز (الاختيار) وبلغ متوسطه الحسابي (47,78) وعبر عنه بتفضيل الأنشطة التي تتيح مجال الاختيار للمواضيع المطلوب حفظها أو كتابتها أو اختيار الزملاء المشاركين في نفس العمل. (جدول 6)

      واحتل المحفز (توفير المتعة)، المرتبة الثالثة وبلغ متوسطه (39,94) وظهر في تفضيل أنشطة تعليمية مثل تجربة أشياء جديدة، واستخدام الكومبيوتر، وعقد المباريات التنافسية والألعاب التعليمية. (جدول7)

      وجاء المحفز (التحدي) في آخر القائمة وبلغ متوسطه الحسابي (34,16) وتمثل في أنشطة مثل اجابة الأسئلة، فهم الأشياء الغامضة، الاستفسار عن المعلومات الصعبة، ومعرفة الهدف من تعلم المادة. (جدول 8).

 

 

المحفزات التعليمية المفضلة لدى الطلاب مرتبة حسب متوسطاتها الحسابية جدول (4)

المحفزات_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري__الاهتمام_49,78_7,76__الاختيار_47,78_8,54__المتعة_39,94_7,05__التحدي_34,16_5,63__

 

 

 

النشاطات التعليمية المفضلة المتضمنة محفز الاهتمام مرتبة حسب متوسطاتها (جدول 5)

العبارة_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري__العمل مع زملاء لهم نفس الاهتمامات_4,27_91,.__تعلم أشياء مثيرة_4,24_85,__زيارات استكشافية_4,19_89,__تجربة الأشياء عمليا_4,05_98,__لقاء شخصيات مميزة_4,03_94,__الاستماع الى آراء وأفكار جديدة_3,99_96,__تعلم معلومات جديدة_3,98_89,__تعلم مفاهيم جديدة_3,87_94,__الاستماع الى تجارب الناجحين_3,78_1,01__مناقشة مواضيع تثير الاختلاف_3,69_1,19__الاستماع الى آراء الطلاب حول أفكار جديدة_3,67_1,02__الاصغاء الى شرح المعلم_3,52_1,15__قراءة كتاب فيه معلومات جديدة_3,33_1,21__

 

 

النشاطات التعليمية المفضلة المتضمنة محفز الاختيار حسب متوسطاتها الحسابية   (جدول6)

العبارة_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري__اختيار زميل العمل في الصف_4,32_1__اختيار النصوص المطلوب حفظها_4,25_1,07__اختيار تأدية العمل منفردا أو مع زميل أو جماعة_4,12_1__اختيار مواضيع الانشاء_4,06_1,10__اختيار الواجبات المدرسية المطلوب حلها_3,88_1,18__مشاركة الزملاء في عمل تعليمي باشراف المعلم_3,73_1,12__تخطيط وتنفيذ مشروع تعليمي_3,53_1,25__أداء واجبات دراسية حرة_3,33_1,33__زيارة المكتبة لجمع معلومات عن موضوع تعلم حر_3,31_1,32__حرية تجاوز الأجزاء السهلة من  الدرس_3,04_1,23__النشاطات التعليمية المفضلة المتضمنة محفز المتعة مرتبة حسب متوسطاتها   (جدول7)

العبارة_المتوسط الحسابي_الانحراف  المعياري__تجربة أشياء جديدة_4,25_ 93,__استخدام  برامج الكومبيوتر_4,15_1,11__ مباريات تنافسية بين الفصول_3,96_1,18__ممارسة الألعاب التعليمية_3,91_1,12__مسابقات تعليمية بين الطلاب_3,82_1,19__اجابة أسئلة  المعلم شفهيا_3,80_1,19__تمثيل الأدوار_3,78_1,21__أداء النشاط التعليمي مع  فريق أو زميل_3,73_1,15__مشاهدة الأفلام التعليمية_3,53_1,39__التسميع في الصف_3,05_1,30__اجابة  مادة القراءة كتابيا_2,52_1,31__

 

 

 

النشاطات التعليمية المفضلة المتضمنة محفز التحدي مرتبة حسب متوسطاتها (جدول8)

العبارة_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري__اجابة الأسئلة_4,17_1,03__فهم الأشياء الغامضة_3,99_1,16__الاستفسار عن المعلومات الصعبة_3,87_1,03__معرفة الهدف من  تعلم المادة_3,85_1,12__النقاش حول موضوع جديد_3,62_1,06__أداء نشاط صفي يحتاج جهد ذهني_3,51_1,15__الاستعانة بزميل لشرح المسائل الصعبة_3,37_1,23__جمع المعلومات من مصادر مختلفة_3,36_1,18__أسئلة المعلم الرابطة بين ماسبق تعلمه وما سيلحق_3,34_1,22__القيام بعمل تطبيقي على ما سبق تعلمه_3,33_1,26__أداء نشاط صفي يحتاج تركيز وانتباه_3,32_1,20__حل المسائل الصعبة_3,04_1,41__كتابة ملخصات لبعض القراءات الحرة_2,81_1,29__

السؤال الثالث:

ما أساليب التعليم الشائعة في المدارس المتوسطة في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية؟

      يدل الجدول (9) على أن أكثر أساليب التعليم شيوعا في المدراس حسب  ما  تشير اليه المتوسطات الحسابية هي: (التعليم من خلال التفاعل اللفظي [المعتمد]) وبلغ  متوسطه الحسابي (18,8)، و (التعليم من خلال الحفظ  والتسميع [الفردي]) وبلغ متوسطه الحسابي (12) و (التعليم من خلال التطبيقات والتدريبات [العملي]) وبلغ متوسطه الحسابي (8,27) حيث جاءت  الأنشطة التعليمية المرتبطة بهم في المقدمة مثل (شرح المعلم) و(الأسئلة الشفهية) و (المناقشة والحوار) و (الحفظ والتسميع)، و (حل تمارين الكتاب). (الجدول10)

 

أساليب التعليم الشائعة في المدارس المتوسطة مرتبة حسب متوسطاتها     (جدول9)

العبارة_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري__التعلم من خلال التفاعل اللفظي (المعتمد)_18,87_7,04__التعلم من خلال الحفظ والتسميع [الفردي]_12,11_3,61__التعلم من خلال التدريبات والتطبيقات [العملي]_8,27_3,52__التعلم من خلال الاستنتاج والمقارنة والملاحظة [التفكيري]_7,87_2,09__التعلم من خلال العمل في  مجموعات [الجماعي]_7,43_2,91__التعلم من خلال  الافلام والكومبيوتر والزيارات [الحسي]_6,40_1,91__التعلم من خلال الاعتماد على الذات [المستقل]_6,39_1,69__التعلم من خلال اللعب وتمثيل  الأدوار [التخيلي]_3,65_1,28__

 

 

 

النشاطات التعليمية الخمسة الأولى الأكثر شيوعا في المدارس حسب متوسطاتها الحسابية  جدول (10)

العبارة_المتوسط  الحسابي_الانحراف  المعياري__شرح  المعلم_4,38_1,08__الأسئلة الشفهية_4,32_1,13__حل تمارين وتدريبات_4_1,19__حفظ النصوص وتسميعها_3,65_1,28__المناقشة  والحوار_3.36_1,26__

 

أما أقل الأساليب شيوعا فكانت: (التعلم من خلال اللعب وتمثيل الأدوار [التخيلي]) (6, 3)، و(التعلم من خلال الاعتماد على الذات في اكتساب المعرفة [المستقل]) (6) و(التعلم من خلال الافلام والكومبيوتر والزيارات [الحسي]) (4, 6) (جدول 9) وقد جاءت الأنشطة المرتبطة بهذه الأساليب في آخر القائمة مثل (القيام بزيارات علمية) و (زيارة المكتبة لجمع المعلومات) و (القيام بمباريات تعليمية) و (كتابة ملخصات لبعض القراءات الحرة) و(لقاءات مع شخصيات مميزة) (الجدول  11)

 

 

النشاطات التعليمية الخمسة الأقل شيوعا في المدارس المتوسطة حسب متوسطاتها الحسابية (11)

العبارة_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري__زيارات علمية_1,90_1,05__زيارة المكتبة لجمع المعلومات_1,91_1,16__مباريات تعليمية_2,01_1,15__كتابة ملخصات لقراءات حرة_2,02_1,20__لقاء شخصيات مميزة_2,11_1,20__

السؤال الرابع:

      إلى أي مدى يوجد اختلاف بين المدارس الحكومية والأهلية فيما يشيع فيها من أساليب التعليم؟

      عند تطبيق اختبار (ت) على اجابات التلاميذ في المدارس الحكومية والأهليةلم تظهر أي فروق احصائية ذات دلالة يمكن أن تعزى الى نوع المدرسة. (جدول 12)

الفروق بين متوسطي استجابات تلاميذ المدارس الحكومية والأهلية حول أساليب التعليم الشائعة فيها وقيمة (ت) ودلالتها الاحصائية                  جدول (12)

المدرسة_عدد الطلاب_المتوسط الحسابي_الانحراف المعياري_ت_مستوى الدلالة__حكومية_354_171,23_24,7_645,_غير دالة__أهلية_225_172,20_22,05____

مناقشة النتائج:

      في ضوء النتائج السابقة يمكن القول أن أكثر ما يحبه الطلاب في المرحلة المتوسطة من أساليب التعلم هو ما كان منها قائما على التفاعل اللفظي بينهم وبين المعلم وما كان متضمنا النشاط الذهني المستدعي للتأمل والتفكير وما كان جماعيا مصمما على أداء العمل شراكة فيما بينهم. أي أنهم يفضلون في اكتساب المعلومات الجديدة الأساليب التي تمكنهم من التعبير عن ذاتهم لفظيا والتي تتيح لهم اثارة ذهنية تحرضهم على التفكير في المواضيع الصعبة أو الجدلية، كما أنهم يفضلون التعلم التعاوني الذي يوفر لهم تبادل الأفكار والتعلم من بعضهم البعض. وأن أكثر ما يكرهه الطلاب من أساليب التعلم هي تلك التي تخلو من التفاعل والمشاركة وتقل فيها نسبة النشاط الذهني وتركز على عمليات تعلم فردية مثل الحفظ والتسميع، أو ما كان متطلبا الاعتماد على الذات في التعلم أو ما كان منها يضعهم في مواجهة مباشرة مع احتمال الفشل. وهي نتيجة تتفق مع نتائج دراسة Chan,2001)) التي وجدت أن الطلاب الصينيين يتفقون مع الطلاب الغربيين في النفور من أساليب الحفظ والتسميع والميل الى الأساليب التي تتضمن التفاعل مع المعلم والزملاء.

      أما الأساليب التي يتمثل فيها النشاط الحسي أو التخيلي فقد ظهر موقف الطلاب منها محايدا وقد كان المتوقع أن يكون اسلوبا التعلم التخيلي والحسي اللذان يتم التعليم بهما من خلال الحواس واثارة الخيال كمشاهدة الافلام واستخدام برامج الكومبيوتر والزيارات الاستكشافية والتمثيل، كان المتوقع أن يكونا في مقدمة الأساليب المفضلة لدى الطلاب، الا أن النتائج أظهرت أن الطلاب وقفوا منها موقفا محايدا حيث  احتلا مكانة متوسطة بين المحبوب والمكروه. ولعل السبب في هذا يعود الى قلة شيوع هذه الأساليب في التعليم مما نتج عنه جهل كثير من الطلاب بمضمونها.

      كذلك تبين النتائج أن المحفزات التعليمية لها تأثير على تفضيلات الطلاب لما يقدم لهم من نشاطات تعليمية، فقد اتضح من خلال اجاباتهم على عبارات الأداة أن الطلاب يفضلون النشاطات التعليمية التي تتضمن شيئا من محفزات التعليم وأن أكثر المحفزات التعليمية جذبا لهم هي محفزا الاهتمام والاختيار. ويؤكد هذه  النتيجة ما ذكر في دراسة (Gentry,et al.,2001) عن أهمية الاعتناء بهذين المحفزين عند وضع خطة التدريس وأهمية تصميم أساليب التعليم بحيث تكون متضمنة لهما.كذلك فإن هذه النتيجة تقدم تغذية راجعة للمعلمين يمكنهم الاستفادة منها في تصميم الدروس وانتقاء الأساليب التعليمية التي ترتفع فيها نسبة تلك المحفزات.

      أما فيما يتعلق باساليب التعليم الشائعة في المدارس، فقد أظهرت النتائج  أن المدارس لاتراعي كثيرا تفضيلات الطلاب في ما تتبعه من طرق التعليم، فالطرق التعليمية السائدة فيها تتمحور حول ثلاثة أساليب هي: اسلوب التفاعل اللفظي بين المعلم والطالب، وأسلوب حفظ المعلومات وتسميعها أو تدوينها على الورق، واسلوب حل التمارين والقيام بالتطبيقات. وهذه الأساليب وإن كان الأول منها يتفق مع تفضيل الطلاب الا أن الآخرين الثاني والثالث ليسا كذلك، حيث ظهرا كلاهما ضمن ما يكرهه الطلاب من أساليب التعلم ،  وذلك له انعكاس سيء مباشر على مستوى تحصيل الطلاب العلمي، وقد يكون سببا يفسر لنا انصراف كثير من الطلاب عن الاقبال على التعلم بحماس ورغبة وما يعقب ذلك من انحدار  في مستوى تحصيلهم العلمي. وتجدر الاشارة هنا إلى ما ذكرته  بعض الدراسات السابقة عن أثر اتباع الأساليب التي يحبها الطلاب في جذبهم الى التعلم مثل ما جاء في دراسة (1994 Renzulli) ودراسة ( 1993(Reis et al. ومثل ما جاء في  دراسة الفقهاء (2002) التي وجدت أن مستوى تحصيل الطلاب يتأثر إيجابيا متى أتبع في تعليمهم  الأسلوب  الذي يحبونه. مما يؤكد شدة الحاجة الى اصلاح أساليب التعليم والاستراتيجيات المتبعة والمناخ التعليمي ككل.

      بالنسبة لاحتمالات الاختلاف بين المدارس الحكومية والأهلية فيما يشيع فيها من أساليب التعليم وما بينته النتائج من عدم وجود فروق احصائية بين الاثنتين تدل على الاختلاف، فقد كان المتوقع أن تظهر المدارس الأهلية أفضل من الحكومية في أساليبها التعليمية لما يفترض في المدارس الأهلية من حرص على تحسين أدائها التعليمي واتباع أفضل السبل لجذب الطلاب، الا أن ما أظهرته هذه النتيجة يؤكد عدم وجود اختلاف جوهري في اساليب التعليم بين نوعي المدارس، وقد يكون السبب هو أن كلا النوعين (الحكومية والأهلية) يخضعان لنظام تعليمي موحد ويشتركان في منهجية تعليمية واحدة مما يعيق إحداث  التغيير أو التبديل.

الخاتمة والتوصيات:

من خلال عرض النتائج السابقة يمكن القول إن للطلاب رغبات مختلفة فيما يفضلونه من أساليب التعلم، وأن ما يشيع اتباعه في المدارس من طرق التدريس لايشبع تلك الرغبات، فقد أظهرت النتائج أن أساليب التعليم الشائعة في المدارس لا تتبع ما يحبه الطلاب من اساليب التعلم باستثناء اسلوب واحد فقط  هو أسلوب التفاعل اللفظي بين المعلم والطلاب.

      كذلك أظهرت النتائج أن الطلاب يحبون من الأنشطة التعليمية ما كان منها متضمنا شيئا من المحفزات التعليمية مثل اثارة الاهتمام وتحدي الامكانات واتاحة فرص الاختيار من بدائل تعليمية متعددة وبعث الشعور بالمتعة، وأن ما يشيع من طرق التدريس لا يعنى كثيرا بشيء من ذلك.كما أظهرت النتائج أنه  لايوجد فرق بين المدارس الحكومية والأهلية في ما يتبع  فيها من طرق التدريس.

      وحيث أن نتائج هذه الدراسة يدعمها ما ذكر في بعض الدراسات السابقة عن وجود اختلافات بين الطلاب في ميولهم الفطرية وأن ذلك  الاختلاف ينتج عنه اختلافات في الأساليب التي يحب الطلاب التعلم بها، وكذلك ما ذكر عن وجود علاقة ايجابية بين تعليم الطلاب بالأسلوب الذي يفضلونه ومستوى تحصيلهم العلمي الذي يبلغونه، لذا فإن هذه الدراسة توصي بالتالي:

1- أن يُعنى المعلمون بتحديد ما يفضله طلابهم من أساليب التعلم ثم يقومون باعداد دروسهم بالطريقة التي تتوافق مع تفضيلات الطلاب.

2- أن يُعنى المعلمون بأن تكون أساليب التعليم التي يطبقونها متعددة ومتنوعة  غير منحصرة في أساليب محدودة، وذلك لضمان اشباع جميع الاحتياجات والميول لدى الطلاب.

3- أن  يحرص المعلمون على أن تكون اساليبهم التعليمية متضمنة شيئا من المحفزات التعليمية التي تستثير اهتمام الطلاب وتستحث امكاناتهم وتتيح لهم فرصة الاختيار من بدائل متعددة وتوفر لهم جوا مريحا يبعث على الرضا والمتعة.

المراجع:

الأحمد, أمل.2001. "الأساليب المعرفية وعلاقتها ببعض  المتغيرات الشخصية",  المعلم/الطالب,العددان       الأول والثاني, 5-14

Alexander,P.  and Knight,S.  1993. "Dimensions of interplay between     learning and teaching", Educational Forum,57,232-245.

Alspaugh,J. 1998. "Achievement loss associated with the transition to   middle school and high  school" Journal of Educational      Research, 92: 20-25.

Archambault, et al.,  1993. Regular classroom practices with students: Results of a national survey of classroom teachers. Storrs,CT: National Research Centre.

Chan, David. 2001. "Learning Styles in Hong  Kong", Gifted Child Quarterly, 45,n.1: 35-44.

Clark, B. 1997. Growing up gifted (5th ed.) Columbus, OH: Merrill.

Clifford, M. 1990. "Students need challenge, not easy success",   Educational Leadership,48: 22-26.

Deci, E. and Ryan, R. 1985. Intrinsic motivation  and self-       determination in human behavior. New York: Plenum.

Dewy, J. 1916. Democracy and Education. New York: The Free  Press.

Dunn, R. and Milgram, R. 1993. "Learning styles of gifted students in   diverse cultures", in R.Milgram et al., (eds.) Teaching and     counsling  gifted and talented adolescents, Westport, CT:     Praeger, 3-23.

Dunn, R. 1993.  "Teaching gifted adolescents through their   learning   style strengths", in Milgram, et al., (eds.) Teaching and      counseling gifted and  talented   adolescents, Wesport, CT:      Praeger, 37-67

Eccles, J. et al., 1993. "Devolopment during adolescence: The impact   of stage- environment fit  on adolescents' experiences in schools     and families", American Psychologyst, 48: 90-101.

الفقهاء, عصام.  2002 "أنماط تعلم طلبة المدارس الثانوية التابعة لديرية تربية عمان الثانية في الأردن وعلاقاتها الارتباطية بمتغيرات الجنس  والتخصص ومستوى التحصيل  الدراسي ودخل الأسرة", دراسات, المجلد 29,  العلوم التربوية العدد 1.

Gagne, F. 1995. "From giftedness to talent:  Adevelopmental model       and its impact on the language of the field" Roeper Review, 18"       103-111.

Gardner, H. 1991. The unschooled mind: How childern think and how       schools should teach. New York: Basic Books.

Gentry, M. et al., 1999. "Assessing middl school students' perceptions of classroom  activities", Paper presented at the annual meeting    of the American Educatinal Research Association, Montreal, Canada.

Gentry, M. et al., 2000. "Gifted and Nongifted Middle School      Students: Are their Attitudes Towards School Different as     measured by the New Affective Instrument, My Class       Activities?", Journal for the Education of the Gifted, 24,n.1:74- 96.

Gentry, M. et al., 2001. "Gifted Students Perceptions of Their Class    Activities: Differences Among Rural, Urban, and Suburban    Student Attitudes", Gifted Child Quarterly, 45,n.2: 115-129

Gentry, M. et al., 2002. "Examining Perceptions of Challenge and Choice in Classrooms: The Relationship Between Teachers and   Their Students", Gifted Child Quarterly, 46,n.2: 145-155

Grigorenko, E.  and Stenberg, R. 1997. Styles of thinking, abilities,   and academic Performance, Exeptional Children, 63: 295-312.

Hootstein, E. 1994. Motivating middle school students. Middle     School Journal, 31-35. 

Kerka, S. 1994. Self- directed learning, myth and realities. (ERIC      Document Reprodection Service ED365818)

Kettle, K.  et al., 1998. "Products of mind: Exploring Student    Preferences for product development using My Way... An      expression Style Instrument."  Gifted Child Quarterly,42" 48-   61.  

Oakland, et al., 2000. "Temperament-Based Learning Styles of      Identified Gifted and Nongifted Students"  Gifted Chiled Quarterly,  44,n.3: 183-189.

Pintrich, P. and DeGroot, E. 1995. "Motivational and self-regulated     Learning components of classroom academic performance."       Journal of Educational Psychology, 82:33-40.

Pyryt, M. et al., 1998. "Learning style preferences", Journal of Research in Childhood Education,13: 71-76.

Reis, S. et al., 1993. Why not let high- ability students start school in     january? The curriculum compacting study" Storrs, CT:National      Research Centre.

Renzulli, J. 1994.  Schools for talent development: A  practical Plan   for total School improvement. Mansfield Centre, CT: Creative     Learning Press.

Renzulli, J. et al., 1998. Learning Styles Inventory. Mansfield Centre,       CT: Creative Learning Press.

Robinson, N. and Robinson, H. 1982. The optimal match. San Francisco:Jossey-Bass.

Schiefele,U. 1991. "Interests, learning, and motivation." Educational   Psychologist, 26:299-323.

Shore, B. et al., 1991. Recommended Practices hn gifted education.      New York: Teachers College Press.

Tam, P. 1997. "Novice and experienced teachers' instructional     activities in the classroom." Educational Research    Journal,12:36-50

Tobias,S. 1994. "Interest, prior knowledge, and learning." Review of    Educational Research,64:37-54.

Winner, E. 1996. Gifted Children. New york:Basic books.

 

 

 

  

الملخص

أساليب التعلم المفضلة لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة وأساليب التعليم الشائعة في مدارس مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية (دراسة ميدانية)

د.عزيزة المانع

الكلمات الدالة: أساليب التعلم، أساليب التعليم، التعليم في المملكة العربية السعودية

     

      عُنيت هذه الدراسة بالبحث حول ثلاثة تساؤلات هي: ما أساليب التعلم التي يفضلها الطلاب؟ وما المحفزات التعليمية التي تتضمنها تلك الأساليب؟ وهل تختلف أساليب التعلم المفضلة لدى الطلاب عن أساليب التعليم الشائعة في المدارس؟

       وتكونت عينة الدراسة من (579) طالبا وطالبة في الصف الثالث المتوسط في (26) مدرسة حكومية وأهلية في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن أكثر الأساليب التعلمية تفضيلا عند الطلاب هي: التعلم من خلال التفاعل اللفظي مع المعلم، وأداء نشاطات الاستنتاج والملاحظة والمقارنة، والقيام بعمل جماعي مشترك مع الزملاء. وأن أقل الأساليب تفضيلا عند الطلاب هي: التعلم من خلال الحفظ والتسميع، والاعتماد على الذات في اكتساب المعرفة، ونشاط التدريبات والتطبيقات. كما ظهر أيضا أن أساليب التعلم التي يفضلها الطلاب هي في معظمها مما يتضمن شيئا من المحفزات التعليمية مثل إثارة الاهتمام والتحدي وتوفر فرص الاختيار والمتعة، وأن ما يشيع من أساليب التعليم يكاد يخلو في معظمه من تلك المحفزات مما يسهم في محدودية التوافق بين اساليب التعليم الشائعة وما يفضله الطلاب من أساليب التعلم.

      وقد أوصت الدراسة بضرورة أن يعنى المعلمون بتحديد ما يفضله الطلاب من أساليب التعلم وأن يعدوا دروسهم طبقا لها. وأن تكون أساليب التعليم التي يتبعها المعلمون متعددة وذلك لضمان إشباع جميع الاحتياجات والميول لدى الطلاب. كما أوصت بتضمين أساليب التعليم شيئا من المحفزات التعليمية التي تستثير اهتمام الطلاب وتوفر لهم جوا مريحا.

 

 

 

 

 

Abstract

Learning styles prefered by middle school students in Riyadh, Saudi Arabia

key words: learning styles, Teaching styles, education in KSA

     

       This study  investigated teaching styles that are applied in middle school in Saudi Arabia as well as students' learning styles prefrences. Three questions were investigated: What learning styles are prefered most by students? What teaching motivations are included in it? and do learning styles preferences of students differ from common teaching styles in middle school?

      The study sample was drawn from middle school students in Riyadh, it included (579) students (male and female) in the nineth grade in private and public schools.

      Data analysis showed that learning styles most prefered by students included learning through verbal interaction, learning by doing and, learning together with colleagues. The least prefered learning styles were:  learning by rote, autonomous learning and, doing excersices and solving problems. Further, learning styles prefered by students included some motivating demensions such as interest,challenge, choice, and enjoyment which are rarely used in teaching styles that are the most common.

      This means that common teaching styles do not meet students' learning styles prefrences, therefore, the study recommended that teacher need to employ strategies that are congruent with students' prefrences so that their learning outcomes can be optimized and, also they need to plan instruction in diffrent styles, to suit students' choices.

 

 

 AGE_38_

 

 

 

_v_€_‹ƒ.ŒبAچـ_ژـ_ڈ،_گ،_t al., 2000. "Temperament-Based Learning Styles of     Identified Gifted and Nongifted Students"  Gifted Chiled   Quarterly,  44,n.3: 183-189.

Pintrich, P. and DeGroot, E. 1995. "Motivational and self-regulated     Learning components of classroom academic performance."       Journal of Educational Psychology, 82:33-40.

Pyryt, M. et al., 1998. "Learning style preferences", Journal of Research  4عن اساليب التعلم المفضلة عند الطلاب نسخة رابعة معدلة

Doc. Aziza

Doc. Aziza

 

King Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer |   CiteSeerx