King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

المملكة العربية السعودية

  وزارة التعليـم العالي

  جامعة الملك سعود

       كلية العلوم

 

تـلـوث التـربـة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

513 عمب قياسات وتحاليل بيئية

  أ.د. ضيف الله الراجحي

 

 

إعـداد

غـازي العريمة صـالح بن سلمة -  وليـد اليحيى

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس

 

·       المقدمة .............................................................................................................................. 3

·       تركيب التربة ................................................................................................................... 4

·       تلوث التربة ...................................................................................................................   6

·       مصادر تلوث التربة .................................................................................................. 7

·       المبيدات ........................................................................................................................... 8

·       مشكلات التلوث بالمبيدات ..................................................................................... 12

·       الأسمـدة الكيميائية......................................................................................................... 15

·       التلوث الحيوي للتربة....................................................................................................... 19

·       التلوث الإشعاعي................................................................................................................ 17

·       ملوثـات متنوعـة........................................................................................................... 18

·       إزالـة ملوثات التربة ............................................................................................. 19

·       أجهزة وطرق تحليل التربة........................................................................................... 30

·       المراجـع...............................   ...................................................................................  36

 

 

 

 

 

 

المقدمة

 

تنبع خطورة تلوث التربة من حيث كونها المصدر الأساسي لغذاء الإنسان والحيوان وبالرغم من أن مساحة القسم الصالح للزراعة من الأرض لا يتجاوز 11٪ من مساحتها الإجمالية فإن الأبحاث قد دلت على أن الأرض بوسعها أن تلبي كل حاجات بني البشر من الغذاء ولكن بشرط البعد عن الإسراف والهدر والتلويث والتوسع السكاني غير المدروس.

ومن هذا القبيل يمكننا أن نشير إلى أن زيادة عدد السكان التدريجية في العالم وزيادة نسبة الرفاهية ولو على حساب المصلحة العامة فتحت الباب أمام تراجع مساحة الأراضي الزراعية المحيطة بالمدن والبلدان.

إن زيادة السكان في العالم والتقدم في مستوى المعيشة لدى الجزء الأكبر من هولاء السكان خلقا حاجة متنامية للحصول على الغذاء وللحصول على هذه المقادير الإضافية من الغذاء عمل الإنسان على استنزاف طاقة الأرض بزراعتها عدة دورات زراعية في العام واستعان على ذلك بالمخصبات الزراعية من فوسفات وسماد كيماوي وغير ذلك.

ولمحاربة الآفات الزراعية استخدمت المبيدات الحشرية والتي أغلبها تتكون من مواد كيماوية شديدة الخطورة على الإنسان والحيوان وتلوث البيئة عموماً.

 

 

 

تركيب التربة Soil Structure

 

التربة والتي تمثل الغلاف البيئي الأرضي تتألف من ثلاث طبقات متتالية عبارة عن:

أ/ الطبقة السطحية  Surface Soil:

وهي الطبقة التي تغلف الأرض وعمقها لا يتجاوز العدة سنتمرات وتشتمل على بقايا الحيوانات والنباتات التي تعتبر مصدراً للمادة العضوية وتسمى هذه المواد والتي تختلف في درجة تحللها بالدبال Humus وفي هذه الطبقة تعيش معظم الكائنات الحية الدقيقة كالديدان والحشرات وغيرها وتلعب المادة العضوية هذه دوراً هاماً في خواص التربة الكيميائية والفيزيائية وبالتالي تحدد خصوبة التربة وهذه الطبقة تتأثر كثيراً بالعوامل فمثلاً تكون عرضة للإنجراف أكثر من غيرها بالإضافة إلى ذلك تتألف القشرة الأرضية أو السطحية على كثير من العناصر الرئيسية المكونة لها كما يظهر ذلك من الجدول رقم (1)

جدول رقم (1)النسب المئوية الوزنية والحجمية للعناصر المكونة للقشرة الأرضية

العنصر والرمز

النسبة المئوية الوزنية (%w/w)

النسبة المئوية الحجمية (%v/v)

الأكسجين

46.60

93.77

السليكون

27.72

0.86

الألمونيوم

8.13

0.47

الحديد

5.00

0.43

الكالسيوم

2.63

1.03

الصوديوم

2.83

1.32

البوتاسيوم

2.59

1.83

المغنسيوم

2.09

0.29

 

ب/ طبقة تحت التربة Subsoil Layer: وهي تقع تحت الطبقة السطحية مباشرة وبها قليل من بقايا الكائنات الحية أي الحيوانات والنباتات عند مقارنتها بالطبقة السطحية.

ج/ طبقة الصخر الأم Solid Layer: وهي عبارة عن الطبقة الثابتة الأصلية الصلبة والتي تكونت منها التربة وهي أقل عرضة لعوامل تكون التربة مثل الحرارة والرطوبة والرياح بسبب تكوينها الصخري وتختلف حسب نوعية الصخر وتكوينه الجيولوجي.

يقوم الإنسان بعمليات متعددة يؤثر بذلك على نظام التربة الطبقي مثل قيامه بعمليات الري والصرف والتسميد وغيرها من المعاملات الزراعية ويؤدي ذلك إلى تحويل كثير من الأراضي الخصبة إلى أراضي فقيرة جرداء تفقد خصوبة الطبقة السطحية كذلك عمليات إزالة الغطاء النباتي وحرث التربة غير المناسب يؤدي إلى تدهور التربة الخصبة إضافة إلى أن تلوث التربة بالمبيدات الكيميائية والمخلفات الصناعية يؤدي إلى تحويل التربة الخصبة إلى أراضي مالحة غير منتجة.


تلـوث التـربـة

ينظر العالم بأسره بقلق واهتمام إلى الكميات الكبيرة والمتزايدة من المواد السامة التي تستقبلها التربة لما لهذه المواد من خطورة على صحة الإنسان فتبعاً لتقرير هيئة حماية البيئة الأمريكية (USEPA) أكثر من مليون طن من الكيماويات السامة الناتجة من المصانع سنوياً تلوث التربة والماء والهواء.

ويعرف تلوث التربة بأنه :

"وجود بعض المكونات الناتجة عن النشاط الإنساني في التربة بتركيزات يمكن أن تؤدي إلى أضرار لمستخدمي هذه الأتربة أو تفرض قيود على الاستخدام الحر لهذه الأتربة.

وأضرار تلوث التربة تشمل التأثير السيئ على صحة الإنسان والحيوان والنبات والإضرار بالمباني المقامة عليها وتلوث المياه الجوفية والمياه الحرة. ويحدث التلوث فقط عندما يصبح تركيز الملوثات في التربة نتيجة النشاط الإنساني أكبر من التركيز الطبيعي لهذه المواد في التربة ويكون لهذا التركيز تأثير سيء على البيئة وعناصرها. ومن وجهة نظر صحة الإنسان والحيوان والنبات فإن التربة لا تعتبر ملوثة إلا إذا وصل تركيز الملوثات بها إلى الحد الحرج الذي تتأثر عنده العمليات البيولوجية.

وتشخيص التلوث يحتاج على تقويم الملوثات عند مواقع التلوث شاملاً حجم الملوثات بالنسبة إلى حجم التربة وكذلك توزيع هذه الملوثات في التربة والخواص الكيميائية والطبيعية لكل ملوث من الملوثات وتفاعل هذه الملوثات مع التربة.


مصادر تلوث التربة

 يمكن تقسيم مصادر تلوث التربة بصفة عامة إلى:

مصدر مباشر Point source

ويقصد به مصدر محدد ومعلوم يمكن قياس كمية الملوثات الصادرة منه. ومثال ذلك: أنابيب الصرف الصناعي والصرف الصحي.

مصدر منتشر Non point (diffuse) source

وهي المصادر التي من الصعب قياس كمية الملوثات الناتجة عنها وذلك لانتشارها على مساحات كبيرة وغالباً ما تكون عبارة عن عدة مصادر مع بعضها.

ومن أهم مصادر تلوث التربة :

1 – استخدام المبيدات

2 – استخدام الأسمدة الكيميائية

3 – التلوث الحيوي للتربة

4 – التلوث الإشعاعي للتربة

5 – مصادر أخرى

ويمكن تقسيم ملوثات التربة إلى:

1. ملوثات عضوية Organic Contaminants

مثل المركبات الهدروكربونية العطرية والمبيدات ومنتجات البترول.

2. ملوثات غير عضوية Inorganic Contaminants

أ. العناصر الصغرى والسامة مثل الزرنيخ – الكادميوم- الزئبق وغيرها.

ب. النيتروجين.

ج. النظائر المشعة.


1- المبيـدات

 

تعرف المبيدات عموماً ، بأنها :

أي مادة أو خليط من مواد تستعمل في مكافحة أو منع أو إهلاك أو طرد أو استبعاد أي كائن حي يعرف على أنه آفة .

أو أي مادة أو خليط من مواد يوصى باستعماله كمادة منضمة للنمو الحشري أو للنمو النباتي ويستعمل في مكافحة الآفات .

 

أقسام المبيدات الحشرية ومدى استمراريتها في البيئة ودرجة سميتها:

 

1-  مبيدات غير عضوية: مركبات تبقى في البيئة وتتسم بأنها عالية أو شديدة السمية مثل زرنيخات الرصاص وزرنيخات الكالسيوم وفوفسفيد الزنك ومركبات الكبريت.

2-  المبيدات النباتية : مركبات تتحلل مباشرة في البيئة وسميتها منخفضة للثديات مثل النيكوتين والبيرثرنز والروتينون.

3-  المبيدات الهيدروكربونية الكلورينية : وهي مركبات تبقى في البيئة وتتراكم فيها وفي الأنسجة الدهنية للحيوانات وسميتها معتدلة مثل DDT والجامسكان والكوردان والتوكسافين.

4-  المبيدات الفسفورية العضوية: وهي مركبات تتميز بعدم تراكمها وعدم ثباتها وتختلف سميتها من شديدة إلى منخفضة مثل الباراثيون والدايمثويت والدورسبان.

5-  المبيدات الكارباماتية: وهي مركبات قليلة السمية للكائنات غير المستهدفة وتتميز بعدم تراكمها في البيئة وتختلف في سميتها من شديدة إلى معتدلة مثل الكارباريل والميثوميل.

6-  المبيدات البيروثرويدية: ولها درجة من الثبات النسبي للاستعمال في الحقل وتختلف في سميتها من عالية إلى منخفضة مثل الدلتامثرين، السيبرمثرين.

7-  المبيدات الآمنة بيئياً : مشابهات الهرمونات ومنظمات النمو الطبيعية وهي أكثر تخصصاً للآفة وأسرع تحللاً مثل هرمونات الشباب الطبيعية ومثبطات تطور الحشرات IDI مثل الداي فلوبنزيورون (الديميلين) والمبيدات الحيوية مثل البيوفلاي وهو عبارة عن فطر Baecuveria bassiana الذي يتم إكثاره وتحضيره معملياً ويستعمل لمكافحة الذبابة البيضاء والمن وبعض الأكاروسات والمبيدات النباتية ومن أمثلتها المركبات المستخلصة من نبات النيم والزنزلخت وغيرها من النباتات.

 

تلوث التربة بالمبيدات:

تتلوث التربة بمبيدات الآفات أيا كانت طريقة استخدامها رشاً أو تعفيراً على المحاصيل الزراعية أو نتيجة معاملة التربة أو البذور بطرق مباشرة (رش التربة Soil spraying، تدخين التربة Soil fumigation، تعفير التربة Soil dusting، الرش الموجه Direct spray) أو بطرق غير مباشرة (تساقط المبيد Dripping أثناء الرش الأرضي أو بالطائرات، أو زارعة تقاوي سبق معاملتها بالمبيدات أو مخلفات النباتات المرشوشة بالمبيدات).

وعامة تصل إلى التربة كميات غير قليلة من المبيدات المستخدمة تقدر عادة بأكثر من 50% من الكميات التي تستعمل رشاً على النباتات، وتتعرض هذه المبيدات في التربة للعديد من العوامل التي تؤثر على سلوكها وثباتها وفاعليتها ضد الآفات المستهدفة كما هو موضح بالشكل (1)، من هذه العوامل التحلل الميكروبي، والكيماوي والتحلل المائي والحراري والامتصاص على حبيبات التربة والتحرك خلال التربة مع المياه الأرضية إلى المياه الجوفية والسطحية والامتصاص بواسطة النباتات المزروعة، التطاير والانهيار الضوئي، وتؤثر هذه العوامل على كمية المبيدات والمتبقيات التي تبقى في التربة ولقد وجد أن أكثر المبيدات تراكماً في التربة هي المبيدات الهيدروكربونية الكلورينية مثل: D.D.T، الألدرين، الديلدرن. والتي تتميز بصمودها الطويل في البيئة كما هو موضح بالجدول (2).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شكل :(1): العوامل المؤثرة على سلوك المبيدات في التربة .

جدول (2) : معدل ثبات بعض المبيدات الهيدروكربونية الكلورينية في التربة:

 

المبيد

عدد السنوات منذ استخدامه

% للمتبقي

DDT

17

39

الألدرين

14

40

الديلدرن

15

31

الأندرين

14

41

التوكسافين

15

45

 

وعامة فإن خطر المبيدات على التربة يتوقف على عدة عوامل هي: نوع المبيد، ومدة بقائه في التربة من حيث مقاومته لعوامل التحلل، ودرجة سميته بالنسبة للكائنات الحية النافعة التي تسكن التربة كديدان الأرض والبكتريا المثبتة للنيتروجين، وتأثيره على انخفاض نسبة إنبات البذور أو إحداث تشوهات في النبات.

 

 

 

 

 

 

 

مشكلات التلوث بالمبيدات

1-      شوارد المبيدات Pesticide Drift

تتولد الشوارد عندما تنجرف قطرات أو حبيبات الرش ( التعفير) بعيداً عن الهدف المراد سقوطها عليه عند رش المبيدات باستعمال الطائرات أو الرشاشات الأرضية.

ويعتمد مقدار هذا الانحراف على عدد من العوامل منها الشكل الفيزيقي للمادة التي يتم تطبيقها وكيفية تطبيقها و الحجم من محلول الرش المخفف الذي يستعمل وأيضا على ظروف الطقس مثل حركة الرياح أثناء عملية التطبيق وغير ذلك من العوامل.

ويلزم تحاشي حدوث أي انجراف لسوائل الرش حتى لا ينتج من ذلك شوارد ضارة من المبيدات وذلك للأسباب التالية :

أ‌-    تبديد لمادة كيماوية غالية الثمن.

ب - انتشارها على البيئة المجاورة مما قد يسبب تواجدها في مناطق أو محاصيل يحرم القانون وجودها عليها , أو قد يسبب أضرارا صحية أو هلاك للحياة البرية وغيرها من التأثيرات الضارة.

ج- إتلافها للمحاصيل الحساسة.

د- إفسادها لإنتاجية الكثير من المحاصيل.

 

2- التسمم النباتي من المبيدات:

التسمم النباتي يعني الضرر الذي يصل إلى حد الإتلاف للنباتات، بسبب تعرضها لتأثير بعض الكيماويات ومنها المبيدات. فقد يحدث هذا الضرر عندما تتعرض النباتات لشوارد المبيدات (خاصة مبيدات الحشائش) أو للأملاح أو للمخصبات أو غيرها من الكيماويات الأخرى. وأحياناً يكون الضرر على النباتات شديداً جداً يصل لحد التدمير الكامل للنباتات، مثل ما يحدث من مبيدات الحشائش. وفي أحيان أخرى يكون أقل من ذلك، كأن يكون نتيجة لتأثير جانبي أو نتيجة حادثة نتجت عن استعمال خاطئ للمبيد، كمبيدات الفطريات أو الحشرات. ويمكن أن تظهر أعراض التسمم النباتي من المبيدات على أي جزء من النباتات مثل الجذور أو السيقان أو الأوراق أو الثمار، كما قد تظهر على النبات بكامله.

3 - تدمير الحشرات النافعة:

     يتعرض الكثير من الحشرات النافعة للهلاك بسبب المبيدات التي قد تتعرض لها، ومن هذه الحشرات النحل بالإضافة إلى الحشرات الأخرى التي تساعد في عمليات التلقيح في أزهار النباتات، لأنه من المعروف أن قيام الحشرات في المساعدة في عمليات التلقيح في بعض أنواع الخضروات والفاكهة، أمر أساسي للحصول على إنتاج جيد من هذه المحاصيل.

     كما تقوم المبيدات كذلك بالقضاء على الكثير من الحشرات النافعة الأخرى مثل المفترسات والمتطفلات التي تتغذى على الآفات الحشرية، مما يتسبب عنه إحداث عدم توازن حيوي بين هذه المفترسات والمتطفلات وعوائلها من الآفات.

4 - تنامي المقاومة لفعل المبيدات:

     من التأثيرات الجانبية الأكثر خطورة للمبيدات هو تنامي صفة المقاومة لفعل المبيدات في الآفات المختلفة. فقد وجد أن تكرار استعمال مبيد معين مرات عديدة متتالية على مجموعة محددة من الآفات، من شأنه أن يؤدي إلى القضاء على أكثر أفراد هذه المجموعة حساسية لفعل المبيد، مما يترتب عنه ظهور أجيال من هذه الآفات أقل استجابة لتأثير هذا المبيد، أو بمعنى آخر تقل حساسيتها لتأثير هذا المبيد أي تصبح مقاومة له. وهذا من شأنه أن يترتب عنه فشل مكافحة هذا النوع من الآفات بهذا النوع من المبيدات.

التلوث البيئي بالمبيدات:

     التلوث البيئي بالمبيدات من أشد أنواع التلوث البيئي خطورة.

حيث تدخل المبيدات إلى البيئة من عدة مسالك، فقد يتم ذلك من خلال الهواء أو من خلال الماء أو الغذاء أو التربة، كما ينتج التلوث البيئي بالمبيدات غالباً من الاستعمال غير المنضبط لها، وأيضا نتيجة الحوادث قد تكون المبيدات داخلة فيها.

وما يهمنا في هذا البحث هو مسلك المبيدات إلى التربة.

     فقد تصل المبيدات إلى التربة إما بالرش المباشر أو الحقن فيها، أو قد تصل إليها مع مياه الري الملوثة بها أو مع مياه المطر التي تغسلها من الجو، أو تصل إليها عن طريق متبقيات النباتات التي عولجت بالمبيدات أو عن غيرها من المسالك.

     ومن الواضح أن تلوث التربة الزراعية بالمبيدات قد يؤدي إلى تلوث الهواء حولها، وذلك عن طريق تناثر حبيبات التربة أو عن طريق التبادل الغازي بين التربة والهواء، كما قد يتسبب كذلك في تلوث تجمعات المياه السطحية أو الجوفية بسبب انسياب المياه على سطح التربة إلى هذه التجمعات. ولتحاشي ذلك يلزم أن تكون الكيماويات التي تستعمل على التربة قليلة الخطورة على الإنسان وعلى البيئة وأن تتحطم سريعاً داخل التربة إلى نواتج غير ضارة. ويجب كذلك تحاشي استخدام الكيماويات الضارة التي تمتصها النباتات من التربة أو تلك الضارة بالإنسان تقليلاً لانتقال التلوث بين الأوساط البيئية المختلفة. 

 

2      - الأسمدة الكيميائية Fertilizers

لقد بدأ الإنسان منذ القدم في استخدام الأسمدة في الزراعة لما لاحظه من تأثيرها الحسن على خصوبة التربة وبالتالي زيادة المحصول.

وكانت الأسمدة قديماً  من النوع العضوي أي مخلفات الحيوان و بقايا النبات ( السماد البلدي ) حيث تتحلل المادة العضوية في التربة ببطء بفعل الأحياء الدقيقة الموجودة فيها و ينتج عن ذلك مواد ذائبة سهلة الامتصاص وبكميات تفي فقط باحتياجات النبات.

وبزيادة عدد السكان وبالتالي توسع الرقعة الزراعية اتجه المزارعون إلى استخدام الأسمدة الكيميائية للتعويض عن العناصر الغذائية التي تستهلكها النباتات المزروعة.

وتحتوي الأسمدة الكيميائية بالإضافة إلى النيتروجين على الفسفور و البوتاسيوم كمكونات رئيسة كما قد تحتوي على بعض العناصر التي يحتاجها النبات بكميات قليلة وأحيانا على المغنيسيوم و الكبريتات.

ولقد أفرط البعض في استخدام الأسمدة بكميات تزيد عن الحاجة الفعلية للنبات من اجل الحصول على محصول أوفر علماً إن المحصول يزداد بزيادة كمية الأسمدة إلى حد معين بعده تظل كمية المحصول ثابتة مهما زادت كمية الأسمدة.وتؤدي الزيادة في هذه الحالة(وخاصة زيادة الأسمدة النيتروجينية) إلى إضرار عديدة نتيجة لتسرب النترات إلى المياه السطحية و الجوفية ومنها:

1-            اضطراب في وظائف المزروعات حال انتقال النترات لها مما يقلل من إنتاجها.

2-            تسمم الحيوانات التي تتغذى على النباتات المحتوية على كمية زائدة من النيتروجين.

3-   عند حفظ النباتات في الصوامع يؤدي إلى تصاعد غاز NO2 نتيجة لتخمرها , والذي بدوره يؤثر على العاملين.

4-   تزايد إعداد البكتيريا الضارة في التربة نتيجة لزيادة النيتروجين والتي بدورها تحول المواد النيتروجينية الموجودة في الأسمدة إلى نترات مما يزيد من خطر التلوث بالنترات.

5-   يعد الماء الذي يزيد محتواه من النترات ppm10غير صالح للشرب, وفي حال تناول الإنسان وخصوصاً الأطفال لذلك فإن البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي تقوم باختزال النترات إلى نتريت و الذي بدوره ينتقل إلى الدم و يتحد مع الهيموجلوبين مقللاً قدرة الدم على حمل الأكسجين مما يؤدي إلى وفاة الأطفال الرضع و موت الحيوانات الصغيرة.

 

 

3      - التلوث الحيوي للتربة

ولهذا النوع من التلوث آثاره الكبيرة على صحة الإنسان و الحيوان.

فالتربة تتلوث بكائنات حية دقيقة ناتجة عن إفرازات الإنسان عن طريق ري المحاصيل بمياه المجاري.

وتصل إلى الإنسان أما مباشرة عن طريق التربة أو بطريقة غير مباشرة من خلال الفواكه و الخضراوات المزروعة في التربة الملوثة.

هذه الكائنات الحية تسبب للإنسان العديد من الأمراض مثل الإسهال و التيفوئيد.

كما أن بعض أمراض الحيوانات تنتقل إلى الإنسان عن طريق التربة مثل مرض الكزاز.

 

4- التلوث الإشعاعي للتربة

 تعرف ظاهرة النشاط الإشعاعي بأنها عبارة عن انطلاق لأنواع مختلفة من الإشعاعات(مثل أشعة ألفا و بيتا وجاما) من انويه بعض النظائر أما بشكل طبيعي ( النشاط الإشعاعي الطبيعي) أو عن طريق استحثاث هذه الأنوية صناعيا ً(النشاط الإشعاعي الصناعي).

و تحتوي التربة على العديد من النظائر المشعة بشكل طبيعي مثل اليورانيوم , الثوريوم , الراديوم , البوتاسيوم و غيرها.

كما أنها أصبحت تحتوي على العديد من النظائر المشعة الصناعية و المنتجة من قبل الإنسان , وبكميات تفوق تلك الطبيعية في العديد من مناطق العالم .

وذلك لتوسع التطبيقات التي تستخدم فيها هذه المواد المشعة , فمنها التطبيقات العسكرية , الصناعية , الطبية , الزراعية و البحثية و غيرها من التطبيقات .

هذا بالإضافة لما تفرزه تلك التطبيقات المختلفة من ملوثات تمتلك خاصية الإشعاع ( ملوثات مشعة ) تتطلب معاملة خاصة للتخلص منها بشكل آمن .

وتذوب المواد المشعة في محلول التربة ويمتصها النبات وتتراكم في الفروع و الجذوع و الثمار أو قد تسقط المواد المشعة الموجودة في الغبار مباشرة على أوراق النبات و ثماره فيمتص النبات جزءاً منها و يبقى جزء عالقاً به.

ويتأثر الإنسان بنسبة 20% عن طريق امتصاص التربة للمواد المشعة و 80% عن طريق التلوث المباشر للنبات.

 

5- ملوثات متنوعة

وهذه تشمل :

أ - مخلفات المصانع المختلفة مثل مصانع تكرير النفط أو مصانع صهر و سباكة المعادن التي تحتوي فضلاتها على معادن سامة مثل الزئبق و الرصاص و والزرنيخ و والكادميوم و غيرها .

ب - مخلفات المنازل الصلبة منها و السائلة ( مياه الصرف الصحي) بما تحتويه من أوراق و مواد تغليف و علب معدنية و مواد بلاستيكية و السيارات التالفة ... الخ،وإلقاء هذه المخلفات بدون معالجة في التربة أو تصريفها في المياه التي تستعمل في ري المزروعات لا شك سيؤدي إلى مشاكل صحية و بيئية كبيرة خاصة المواد البلاستيكية نظراً لصعوبة إعادة استخدامها و صعوبة تحللها إلى مكونات ابسط و اقل ضرراً على البيئة.

ج - تسرب أو سقوط الأمطار الحمضية على التربة سيؤثر على اتزان التربة و على الأحياء الدقيقة فيها كما سيؤدي إلى فقدان بعض العناصر و الأملاح الهامة في التربة نتيجة لذوبانها في هذه المياه الحمضية وبالتالي هجرتها من التربة إلى المياه الجوفية أو السطحية.

 

 

إزالة ملوثات التربة

يوجد العديد من المحاولات لإزالة الملوثات من التربة وذلك باستخدام تقنيات مختلفة جدول (3). وللأسف فإن هذه التقنيات غير كافية لإزالة الملوثات وغالباً ما يستخدم أكثر من تقنية لتنظيف التربة حيث أن التركيب المعقد للتربة ووجود العديد من الملوثات يجعل إزالة الملوثات من التربة أمراً صعباً ومكلفاً.

تقنيات إزالة الملوثات من التربة:

أ. الطرق المستخدمة في موقع التلوث In Situ Methods

وتستخدم هذه الطرق في موقع التلوث ولا يتم في هذه الطرق نقل التربة من موقعها مما يخفض من احتمالات تلوث مناطق أخرى.

1. التطاير Volatilization

وتتم هذه التقنية في الموقع وذلك عن طريق إمرار تيار من الهواء خلال أنابيب شبكية تسمح بسريان الهواء في التربة. وفي هذه الحالة تستخدم بعض المعاملات مثل الكربون النشط activated carbon لإدمصاص الملوثات المتطايرة وهذه التقنية محدودة فقط للمركبات العضوية الكربونية المتطايرة.

2. التحلل البيولوجي Biolegradation

وفي هذه الطريقة يتم زيادة قدرة الكائنات الحية الدقيقة على تحلل الملوثات طبيعياً وذلك عن طريق زيادة أعدادها ونشاطها. وتتأثر عملية التحلل البيولوجي للملوثات بالصفات البيئية والكيميائية للتربة مثل الرطوبة ودرجة الحموضة Ph، درجة الحرارة والميكروبات الموجودة وصلاحية العناصر. وتتم عملية التحلل البيولوجي في التربة تحت الظروف الهوائية وفي مدى Ph تتراوح بين 5.5-8 (المثلى7=Ph)

 

ودرجة حرارة تتراوح بين 293-313k. ويجب أن تأخذ في الاعتبار أن الميكروبات قد تكون فعالة في تحلل ملوث ما دون الآخر.

3. الغسيل Leaching

وفي هذه الطريقة يتم غسيل التربة بالماء وغالباً ما يستخدم أيضاً Surfactants (مادة نشطة سطحياً تتكون من مناطق محبة للماء وأخرى كارهة للماء وتعمل على تخفيض التوتر السطحي) لإزالة الملوثات. ويتم تجميع الماء بعد الغسيل باستخدام نظام تجميع ثم التخلص منه. واستخدام هذه الطريقة محدودة للغاية لأنه يتطلب استخدام كميات كبيرة من الماء لإزالة الملوثات بالإضافة إلى أن التخلص من الماء وما يحتويه من ملوثات يكون مكلفاً للغاية.

وكفاءة عملية الغسيل تعتمد على نفاذية ومسامية وقوام التربة والتركيب المعدني للتربة ودرجة تجانس التربة. حيث أن كل هذه العوامل تؤثر على درجة تحرر وانطلاق (release) desorption الملوثات من التربة ومعدل غسيل الملوثات خلال التربة.


جدول (3) التقنيات المختلفة المستخدمة في إزالة الملوثات من التربة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


4. العزل  Isolation / Containment :

وفي هذه الطريقة يتم عزل الملوثات في مكانها ومنها من الانتشار وذلك باستخدام عازل طبيعي physical barrier مثل الطين وذلك لتقليل الهجرة الأفقية. وحديثاً فإن العلماء يدرسون استخدام Surfactants مع الطين وذلك لزيادة امتصاص الملوثات العضوية على سطوح هذه المواد وبالتالي تقلل من حركة الملوثات mobility of pollutants.

ب. الطرق المستخدمة بعيداً عن موقع التلوث Non- in Situ Methods

وفي هذه الطرق يتم إزالة التربة الملوثة ومعالجتها في نفس المكان أو نقلها إلى مكان آخر ثم معالجتها. ويعيب هذه الطرق احتمالات نقل التلوث إلى مناطق أخرى خلال عمليات النقل والمعالجة.

1. معالجة الأرض Land Treatment

وفي هذه التقنية يتم إزالة التربة ونشرها على مساحة من الأرض حتى يمكن للعمليات الطبيعية مثل التحلل البيولوجي والتحلل الضوئي أن تأخذ مجراها للتخلص من الملوثات. وفي هذه الطريقة يتم ضبط درجة حموضة التربة إلى Ph=7 لخفض حركة العناصر الثقيلة ولزيادة نشاط وفعالية ميكروبات التربة كما يتم أيضا إضافة المغذيات لتنشيط الميكروبات وبعد ذلك تخلط التربة الملوثة مع تربة أخرى وذلك لزيادة التلامس بين الملوثات والميكروبات وخلق ظروف هوائية.

2. المعالجة الحرارية Thermal Treatment

وفي هذه الطريقة يتم تعريض التربة لدرجة حرارة عالية باستخدام فرن حراري. وتعمل درجة الحرارة العالية على تكسير الملوثات وتنطلق غازات ويتم تجميع الغازات وحرقها أو استخلاصها بواسطة مذيبات.

 

3. استخدام الأسفلت Asphalt Incorporation

وفي هذه الطريقة يتم إضافة الأسفلت الساخن إلى التربة وخلطها واستخدام المخلوط في رصف الطرق. وهذه الطريقة تعمل على إزالة بعض الملوثات من التربة بالتطاير والجزء الباقي يصبح غير متحرك لخلطه بالأسفلت.

4. التصلب Solidification/ Stabilization

وفي هذه التقنية يتم إضافة بعض المواد إلى التربة المزالة وذلك لتغطيتها بمادة صلبة أي أن التربة تتحول إلى ما يشبه الكبسولة encapsulated. وبعد ذلك يستخدم المخلوط في Landfill. وبذلك تصبح الملوثات غير قادرة على الحركة ويعيب هذه الطريقة أن الملوثات لم يتم التخلص منها. وغالباً ما تستخدم هذه الطريقة لتقليل التلوث بالملوثات غير العضوية.

5. الاستخلاص الكيميائي Chemical Extraction

وفي هذه التقنية يتم خلط التربة المزالة بمذيب أو Surfactant أو مخلوط منهما. وذلك لفصل الملوثات واستخلاصها من التربة. وبعد ذلك يتم غسل التربة للتخلص من المذيب وما يحمله من ملوثات ثم يتم ترشيح المذيب بعد ذلك ومعاملته لإزالة الملوثات وهذه التقنية عالية التكاليف ونادراً ما تستخدم.

6. إزالة التربة Excavation

وفي هذه الطريقة يتم نقل التربة الملوثة إلى مكان آخر وغالباً ما يكون Landfills التي تحتوي على حواجز طبيعية تمنع حركة الملوثات. وعمليتي إزالة ونقل تكلفتهما عالية بالإضافة إلى أن نقل التربة إلى مكان آخر قد يؤدي إلى تلوث الماء الأرضي.

يتضح مما سبق أن التكنولوجيات المستخدمة لإزالة الملوثات من التربة هي في الأعم الأغلب مضيعة للوقت ومكلفة للغاية بالإضافة إلى إمكانية خلق مخاطر إضافية للعاملين وإنتاج مخلفات ثانوية. لذلك فإنه من البديهي أن نتطلع إلى تكنولوجيا جديدة يتم تطويرها بحيث تصبح قادرة على إزالة الملوثات من مواقع التلوث بكفاءة عالية وتكلفة معقولة. وتعتبر التكنولوجيا الحيوية أحد البدائل الواعدة لإزالة الملوثات من التربة عن طريق تنشيط العمليات الطبيعية في التربة ويمكن للنباتات أن تلعب دوراً هاماً في هذا الشأن وبتكلفة بسيطة بالمقارنة إلى الخيارات الأخرى.

 

معالجة الأراضي الملوثة باستخدام النباتات (phytoremedition)

يستخدم phytoremedition أساساً للتعبير عن إمكانية استخدام أنواع النباتات ذات القدرة العالية على امتصاص وتجميع وتركيز مستويات عالية من العناصر في أنسجتها وذلك لمعالجة الأراضي الملوثة. وأغلب هذه النباتات تكون عشبية محدودة النمو وتنمو في مواقع المناجم القديمة الغنية بالعناصر. ولذلك تتركز الجهود الآن على تحسين نمو النباتات المجمعة للعناصر hyperaccumulation لاستخدامها في معالجة الأراضي الملوثة. ومن الناحية الأخرى ولمحدودية المجموع الخضري للنباتات المجمعة للعناصر فإنه يجري دراسة استخدام وتقييم بدائل من النباتات ذات المجموع الخضري الكبير مثل الأشجار والحشائش لاستخدامها في المعالجة على الرغم من ضعف مقدرة هذه النباتات نسبياً على تجميع العناصر بالمقارنة بالنباتات العشبية الأخرى.

مجال استخدام النباتات في معالجة الأراضي الملوثة في الوقت الحاضر أصبح أكثر اتساعاً ليشمل جميع العمليات التي تستخدم فيها النباتات بهدف احتواء (عزل) أو إزالة الملوثات مثل خفض حركة وتحلل وتطاير الملوثات غير العضوية مثل العناصر الثقيلة والنظائر المشعة والملوثات العضوية.

وسوف يتم التركيز على استخدام النباتات بجميع أنواعها بما في ذلك المحاصيل الحقلية في معالجة الأراضي الملوثة بالمواد العضوية وغير العضوية. ولما كانت المعالجة النباتية للأراضي الملوثة تعتبر تقنية جديدة فإن معظم الدراسات التي أجريت عليها هي عبارة عن تجارب معملية أو تجارب صوبه أو تجارب حقلية على نطاق ضيق كان الغرض منها اختبار وتطوير هذه التقنية الجديدة.

العمليات الأساسية في معالجة الأراضي الملوثة باستخدام النباتات phytoremediation

تعرف phytoremediation  بأنها التقنية التي تستخدم النباتات الخضراء لمعالجة الأراضي الملوثة بالكيمياويات والمواد المشعة. وتوجد خمس عمليات أساسية يمكن عن طريقها استخدام النباتات لمعالجة الأراضي والرسوبيات والمياه الملوثة. وهذه العمليات ينتج عنها إزالة الملوثات من التربة أو احتوائها وذلك تبعاً لاستراتيجية المعالجة شكل (2).

 

 

 

 

 

 

 

عمليات المعالجة النباتية phytoremediation Proceeses

أ. عمليات عزل الملوثات Containment processes

وهذه تنقسم إلى :

(أ) تثبيت بواسطة النباتات Phytostabilization

وتعرف بأنها استخدام النباتات المقاومة للملوثات بغرض التثبيت الميكانيكي للتربة الملوثة وذلك لمنع انتقال حبيبات التربة الملوثة بواسطة عوامل التعرية والهواء إلى البيئات الأخرى. بالإضافة إلى أن غسيل الملوثات يقل بشدة نتيجة لارتفاع معدل البخر – نتج من التربة المنزرعة بالمقارنة بالتربة غير المزروعة.

(ب) تقييد الحركة بواسطة النباتات Phytoimmobilization

وهي استخدام النباتات لتقييد حركة وانتقال الملوثات الذائبة في التربة. ويعتبر هذا التعريف هو تعديل لتعريف phytostabilization والذي نعتقد أنه يعبر تعبيراً صحيحاً عما يحدث في الواقع.

ب. عمليات إزالة الملوثات Removal Processes

وهي عمليات استخلاص المكونات العضوية والمعدنية من التربة عن طريق الامتصاص بواسطة النباتات وانتقالها إلى المجموع الخضري الموجود فوق سطح التربة (Salt et al., 1995a).

(ii) عمليات التحلل بواسطة النباتات Phytodegradation

وهي عمليات الامتصاص والتحلل داخل النبات أو تحلل المواد العضوية بواسطة النباتات بمساعدة الميكروبات في منطقة الجذور Rhizosphere (Cunningham, 1995).

(iii) عمليات التطاير بواسطة النباتات Phtovolatilization

وتتم عن طريق إنزيمات متخصصة يمكنها تحوير وتحلل في النهاية تطاير الملوثات في نظام التربة – النبات والميكروبات (Meagher & Rugh, 1996).

وعن طريق الثلاث عمليات السابقة (الاستخلاص والتحلل والتطاير بواسطة النباتات) يمكن التخلص من ملوثات التربة وتتوقف درجة إزالة الملوثات من التربة على نوع الملوثات والخواص الجيوكيميائية للتربة. ونتيجة لأن البكتريا والفطريات في التربة مع الجذور تلعب دوراً هاماً في هذه العمليات فإننا سوف نشير إلى المعالجة النباتية بأنها نظام المعالجة النباتية والميكروبية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شكل (2) : رسم تخطيط مبسط يوضح العمليات التي تجري عند استخدام النباتات لمعالجة الأراضي الملوثة (للعمليات الرئيسية توجد في الأشكال البيضاوية).

النباتات المتحملة للملوثات Plant tolerance to pollutants

تكنولوجيا استخدام النباتات في معالجة الأراضي الملوثة تعتمد أساساً على مقاومة النباتات للملوثات والتي تعني مقدرة النباتات على تجميع تركيزات عالية من المواد السامة في أنسجتها دون أن تتأثر دورة حياتها. ولكي يتم تطوير النباتات المتحملة للملوثات يجب أولاً فهم مقاومة النباتات للأثر السام والضار للملوثات العضوية وغير العضوية.

أ. تحمل النباتات للعناصر الثقيلة:

يوضح الشكل (2-3) الميكانيكيات المقترحة لكيفية تحمل النباتات للعناصر الثقيلة. فيعزى مقاومة النباتات للعناصر الثقيلة إلى ما يلي:

(i)                         ارتباط العنصر بجدران الخلايا.

(ii)                      وجود غشاء مقاوم للعناصر الثقيلة.

(iii)                   النشاط الزائد للخلايا للتخلص من العناصر الثقيلة.

(iv)                   وجود إنزيمات مقاومة للعناصر الثقيلة.

(v)      حصر العناصر الثقيلة في مكان واحد مثل تجمع العناصر في فجوات الخلايا vacuoles.

(vi)                   خلب العناصر بواسطة الروابط العضوية أو غير العضوية.

(vii)                تركيب مركبات العنصر قليلة الذوبان.

 

 

 

 



ولقد أوضح العلماء (Obata et al., 1996, Thurman, 1981) حدوث عمليات بيوكيميائية تساعد على مقاومة النباتات للعناصر الثقيلة فحمض الفوسفاتير في جدران الخلايا و Atpase في غشاء بلازما خلايا الجذور يلعبان دوراً هاماً في التحولات التي تحدث للعناصر الثقيلة والتي تؤدي إلى إزالة الأثر السام للملوثات في النبات.

توجد الآن بعض النظريات تعزى مقاومة النباتات للعناصر الثقيلة إلى وجود جين معين متخصص فلقد أثبتت (1995) Ortiz وجود جين مقاوم للعناصر الثقيلة داخل بعض النباتات يعمل على التحكم في انتقال الـ Cd المخلوب عبر غشاء النواة إلى مكان التخزين في خلايا الخميرة المقاومة للكادميوم. وعموماً حتى الآن لم يثبت بالدليل القاطع أن مقاومة النباتات للعناصر الثقيلة يرجع إلى حين واحد فقط أم إلى مجموعة من الجينات داخل النبات.

ويعتبر حصر التركيزات الزائدة من العناصر في الفجوات العصارية (vacuoles) للخلايا أو في الأوراق استراتيجية فعالة يتبعها النبات لتفادي التأثير السام لهذه العناصر. ولقد ثبت بالفعل تجمع عنصري الكادميوم والزنك في فجوات خلايا النباتات المقاومة للعناصر (Brune- Vdzquez 1994).

كما أن تجمع العناصر في الأوراق وسقوط الأوراق فيما بعد تعتبر ميكانيكية محتملة يتبعها النبات لمقاومة العناصر الثقيلة. فإذا كانت النباتات المقاومة تتبع هذه الإستراتيجية لتحمل العناصر الثقيلة وكان كمية الأوراق المتساقطة كبيرة فهذا يعني أن هذه النباتات يجب ألا تستخدم في المعالجة النباتية للأراضي الملوثة.

 

أجهزة وطرق تحليل التربة

 

أهمية عينة التربة :

عينة التربة هي الجزء الممثل لها والذي يعكس تركيبها و خواصها. وتعتبر طريقة اخذ عينة التربة من الأهمية بمكان , حيث يتوقف عليها مدى مطابقة نتائج التحليل المعملية للأمر الواقع على الطبيعة. ونظراً لأن التحاليل المعملية تعطينا فقط خواص العينة التي أرسلت للمختبر , لذا فإنه في حالة عدم تمثيل العينة للمنطقة فإن النتائج تصبح عديمة القيمة و بالتالي فإن أي توصيات مبنية على هذه النتائج تصبح محدودة النفع و قد يؤدي تطبيقها إلى الإضرار بالتربة و هنا تظهر المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الشخص القائم بأخذ العينة في وجوب تمثيلها لجزء متجانس من منطقة الدراسة أو للمشكلة المراد حلها.

 

قواعد اخذ عينات التربة

1- عند اخذ عينات التربة يجب أن نضع نصب أعيننا الهدف من اخذ العينة لذا يجب أن يتم تحديد الموقع بما يتماشى مع الغرض من الدراسة أو يظهر المشكلة بوضعها الفعلي دون تحيز.

2- في حالة دراسات التوسع الرأسي يجب الاستعانة بخريطة طوبوغرافية أو خريطة تربة حديثة حيث أن توافرها يساعد كثيراً في تحديد مواقع اخذ العينات.

3- تقسيم الحقل أو منطقة الدراسة إلى أجزاء يفيد كثيراً في تحقيق التماثل و التجانس داخل كل جزء حيث تؤخذ عينات من كل جزء على حدة .

4- مساحة الجزء الممثلة له العينة يستحسن ألا تزيد عن 2.5 هكتار في دراسات الخصوبة و تحسين التربة ويفضل أن تقل عن ذلك , كما يراعى أن تكون مساحة كل جزء متجانسة قدر الإمكان.

5- يجب تجنب المناطق ذات الظروف الخاصة مثل مناطق أكوام الأسمدة أو تجمعات الماشية أو بالقرب من الحظائر و الطرق و الأسوار أو المنخفضات الصغيرة داخل الحقل.

6- يختلف العمق الذي تؤخذ منه العينات حسب الهدف من الدراسة.

7- عادة ما يفضل اخذ العينات من التربة عند سعتها الحقلية إلا أننا قد نضطر لأخذها مبتلة أو جافة فتؤخذ في أكياس بلاستيك و يجري تجهيزها بسرعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أجهزة تحليل التربة

 

الكروماتوجرافي الغازي والغازي  السائل

 Gas Chromatography: GC & liquid Chromatography) )

يعد الكروماتوجرافي الغازي من أدق وأسرع وابسط  واهم طرق التحليل الأساسية لفصل ( Separation)  مكونات أي مخلوط من المركبات ثم تعريفها (  identification ) وهو ما يسمى بالتحليل الوصفى : النوعى (Qualitative Analysis  ) ثم تقدير كل مكون ( مركب ) على حده كميا وهو ما يعرف بالتحليل الكمي ( Qualitative Analysis) وبدرجة عالية من الحساسية والدقة والتي قد تصل على جزء في التريليون  (Part per terllion ) أي لمستوى البيكوجرام ( pictogram  ) وذلك علاوة على السرعة في الفصل والتعريف والتقدير ( بما في ذلك المركبات المتطايرة ذات نقطة الغليان حتى 350م ).

ويرجع انتشار نطاق استخدامه إلى تنوع الأعمدة والكاشفات المستخدمة معه (Detectors )

    وتعد الفكرة الأساسية والمنبثقة منها فكرة عمل الجهاز هي عملية التجزيئى ( partitioning   ) لمكونات مخلوط العينة الموجودة بين طورين هما :

1- الطور المتحرك : Un- stationary (Mobile )   

يتمثل في الغاز النقي الحامل الخامل ( pure inert carrier Gas  )  والمنساب داخل العمود ( Column  ) بضغط معين ومعدل سريان معين ثابت يختلف تبعا للطريقة المستخدمة على نوعية التركيب الكيميائي لمخلوط العينة ودرجة قطبيته  ( polarity ) .

وهنا يتوقف اختيار نوع الغاز الحامل على نوع الكاشف المستخدم       ( Detector ) والذي بدوره يتوقف على طبيعة التركيب الكيميائي للموكب المستخدم ومن أمثلة هذه الغازات النيتروجين والهليوم والأرجون والهيدروجين .

 

2- الطور الثابت : (  Stationary (Immobile) Phase )

    ويتمثل في طور سائل غير متطاير وغير متبخر – Non- Volatile & Non  ) يغلف حبيبات المادة المدمصة المدعمة المعبأ بها العمود المادة المدعمة حيث يثبت العمود (قلب الجهاز) في فرن كهربي ذو درجة حرارة متغيرة يتحكم فيها بالدرجة الواحدة وبالتالي يمكن التحكم في توزيع العينة وبدوره يتحكم في معدا ازاحتها حيث تتأثر مقدرة العمود على الفصل بتفاوت درجة الحرارة .

 

 

 

 

 

 

 

   جهاز الكروماتوجرافي الغازيGas Chromatography: GC

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 جهاز الكروماتوجرافي الغازي السائل GLC liquid Chromatography 

 

كروماتوجرافي السائل عالي الأداء

       High Performance Liquid Chromatography : HPLC ))

 

يعتبر كروماتوجرافي السائل عالي الأداء أحدي الطرق الأساسية لتحليل مخلفات السموم في بعض مكونات الأنظمة البيئية حيث يمتاز بالدقة والحساسية العالية شأنه شأن الكروماتوجرافي الغازي ( GC ) الكروماتوجرافي الغازي السائل (GLC ) كما تظهر مميزات استخدامه في عدم الاعتماد على تطاير العينة أو تأثرها بالحرارة كما هو الحال في  الكروماتوجرافي الغازي والغازي السائل هذا بالإضافة إلى كفاءة الفصل العالية جداً لفصل العديد من المركبات المختلفة .

 

   

 

  ويقوم الجهاز بفصل مكونات العينة ثم التعرف عليها وتقديرها كمياً ويتم الفصل عن طريق توزيع العينة ما بين طورين :

·       أحدهما طور متحرك سائل :

·  والآخر طور ثابت سائل أو صلب والذي عادة يكون في عمود طوله حوالي 25 سم وقطره الداخلي 4 مم وتعتمد كفاءة الفصل على مواصفات العمود وبصفة خاصة على قطر جزئيات المادة المعبأة ويلاحظ أن خفض قطر الجزيئات يؤدي إلى تحسين أداء العمود ومن ناحية أخري يرفع الضغط للحصول على معدل سريان مناسب للطور المتحرك خلال العمود ولهذا السبب فإنه يعبر عنها بالضغط العالي للكروماتوجرافي السائل. 

 

             كروماتوجرافيا السائل عالي الأداء  HPLC

 

المراجـع

 

1.  تاج الدين، علي , الراجحي، ضيف الله. ( 1419هـ ) ، التلوث والبيئة الزراعية ، النشر العلمي – جامعة الملك سعود ، الرياض .

 

2.  الخطيب ، السيد أحمد. ( 2004م ) ، تلوث التربة ( سلسلة البيئة والتلوث العدد 3) ، المكتبة المصرية للطباعة والنشر ، الإسكندرية .

 

3.  الزامل ، إبراهيم ، كرار، محمد. ( 1422هـ ) ، كيميـاء البيئة ، دار الخريجي للنشر والتوزيع ، الرياض.

 

4.  السويدان ، حسن محمد. ( 1997م ) ، علوم تلوث البيئة ، دار الخريجي للنشر والتوزيع ، الرياض.

 

5.  عفيفي، فتحي , محمد، خالد. ( 2000م ) ، التحليل الدقيق لمتبقيات السموم والملوثات البيئية قي مكونات النظام البيئي  ، دار الفجر للنشر والتوزيع ، القاهرة .

 

6.  يوسف ، أحمد فوزي. ( 2005م ) ، أجهزة وطرق تحليل التربة والمياه ، النشر العلمي والمطابع–جامعة الملك سعود ، الرياض.

 

   5. صور من الإنترنت :

 

 http://library.thinkquest.org/03oct/00946/accounts/human.htm

http://www.defiancecohealth.org/

http://aggie-horticulture.tamu.edu/galveston/t_1.htm

http://www.ous.ac.jp/DAC/otera/glc.html

http://park.itc.u-tokyo.ac.jp/nishiba/room/index.html

http://www.fishexp.pref.hokkaido.jp/exp/kushiro/riyo/kiki_pict.htm

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx