King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


Home
Publications
Pictures Library
Pictures
شهادات حضور دورات
Documents
السيرة الذاتية My C.V.
مفردات وتوصيف المقررات
توصيف مقررات جديدة عربي
توصيف مقررات جديدة انجليزي
أنظمة ولوائح
جدول الاختبارات النهائية
مقالات على الانترنت للدكتور بكري يوسف بكري
(الارشاد الطلابي (بوربوينت
(الحقوق الطلابية (بوربوينت
الحقوق الطلابية: كتيب وثيقة - حقوق والتزامات - تساؤولات - نماذج
courses
Law234 Code penal
المقررات
مقرر234 نظم
مقرر 204 معاملات
القانون الدولي العام 233نظم
مفردات مقرر 231 نظم نظام مجلس الوزراء
Courses
كتب وابحاث
كتب
ابحاث
المسؤولية الجنائية للشاهد
التفتيش عن المعلومات في وسائل التقنية الحديثة
الحماية الجنائية لحق الملكية الادبية والفنية
الجرائم الاعلامية ضد الاحداث
الادعاء العام نشأته واأنظمته والجهات المختصة به
أبحاث وكتب قانونية للتحميل
محاضرات
المعاملات المالية في الفقه الاسلامي
محاضرات 204 نظم
محاضرات 221 نظم مصادر الالتزام
نظام مجلس الوزراء 231 نظم
محاضرات في القانون الدولي العام 233 نظم
محاضرات 209 بشر نظام العمل والتأمينات
محاضرات 234 نظم
نظام العمل السعودي الجديد
ساعات مكتبية
نتائج الاختبارات الفصلية
نماذج اختبارات 234 نظم
نماذج اختبارات 204 نظم معاملات مالية
نماذج اختبارات 209 بشر نظام العمل والتأمينات
أهم المراجع العلمية لمادة 234 نظم
أهم المراجع العلمية لمادة 204 نظم
الجدول الدراسي3029
جدول الاختبارات
محاضرات 244 نظم نظام الأسرة

 

محاضرات 204 نظم المعاملات المالية في الفقه الاسلامي

 

 ملاحظة هامة

   هذه المحاضرات هي محاضرات توضيحية او استرشادية ولا تغني ابدا عن الكتاب المقرر, وأن أي خطأ لغوي موجود بها فإن الطالب مطالب بتصحيحه بالرجوع الي الكتاب المعتمد للدراسة ولا يجوز له ان يحتج بأنه موجود في تلك المحاضرات

مع تحياتي د. بكري يوسف بكري- استاذ المقرر

 

 

  

       

م   

 

الأسبوع

 

المفردات

 1

الأول

المال  تعريفه- أقسامه متقوم وغير متقوم – عقار ومنقول – مثلي وقيمي

 2

الثاني

الملكية – تعريفها أقسامها

 3

الثالث

أسباب الملك – وضع اليد علي المال المباح- الميراث – العقود الناقلة للملكية

 4

الرابع

الأموال المباحة – تعريفها- الكلأ والاجآم- الصيد – الاستيلاء علي الركاز

 5

الخامس

المعادن – تعريفها وأنواعها- الكنز وأنواعه وحكم كل نوع- الأرض الموات وإحياؤها

 6

السادس

الشفعة- تعريفها – أطرافها - شروطها– الأخذ بالشفعة وطلب الشفعة – مسقطات الشفعة

السابع

مراجعة  + الاختبارات  الفصلية الأولي

 8

الثامن

العقد – معني العقد- أركانه- انعقاده- صيغة العقد- محل العقد-

 9

التاسع

الأهلية وعوارضها

 10

العاشر

البيع- أركانه- العاقدان- المبيع

 11

الحادي عشر

شروط المبيع- ما يدخل في المبيع تبعا- تلف المبيع

 12

الثاني عشر

مراجعة  + الاختبارات  الفصلية الثانية

 

الثالث عشر

الزيادة في المبيع وهلاكها- تصرف المشتري في المبيع قبل قبضه - الثمن

 13

الرابع  عشر

أحكام البيع- المرابحة والتولية والوضيعة -الإجارة- شروطها- محلها- أحكامها- أنواعها

 14

الخامس عشر

- الشركة- والعقود الأخرى

 15

السادس عشر

مراجعة + الاختبارات النهائية

 

أستاذ المقرر

د. بكري يوسف بكري- أستاذ مساعد – قسم العلوم الإدارية - دكتوراه من جامعة باريس – فرنسا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 محاضرة 2

- تعريف المال

   هو ما يملكه الإنسان من كل شيء – من ذهب وفضة وحيوان ونبات وارض ومنفعة – ولا يتناول ما في البحر من اسماك ولا ما في الفلاة من صيد ولا ما في الغابات من نبات وأشجار وثمار لأنها غير مملوكه – إلا بالحيازة

- ومن الناحية الشرعية يراد به كل ما يمكن حيازته وإحرازه والانتفاع به في العادة

- ولذا وجب أن يتوافر في المال أمران : أن يكون ممكن الإحراز (الحيازة )  وان يمكن الانتفاع به في العادة

- والمعول عليه هو إمكانية الإحراز وإمكانية الانتفاع سواء تحقق الإحراز والانتفاع فعلا أم لا كالأسماك في البحار والطير في الجو فهو ممكن الإحراز والانتفاع ولذا فهو مال شرعا عند إحرازه والانتفاع به

- وما لا يمكن حيازته لا يعد مالا وإن انتفع به كالشرف والصحة والعلم

- وما لا يمكن الانتفاع به عادة لا يعد مالا كقرة من ماء أو حفنة من تراب وحبة من أرز أو قمح

- ويقصد بالانتفاع عادة الانتفاع علي وجه أي حال السعة والاختيار أما ما ينتفع به حال الإضرار لا يعد مالا كميتة لا تعد مالا لأنه لا يجوز الانتفاع بها شرعا حال الاختيار وإن كان يجوز أكل قدر منها حال الاضطرار  – أما الخمر فتعد مالا لأنه ينتفع بها في بعض الوجوه حال الاختيار  فمن اسلم ولديه خمر يجوز له أن يوكل ذميا في بيعها له

- ولذا يتضح أن العبد مال لأنه ينتفع به ويجوز إحرازه أما الحر فليس بمال

هل المنافع مال ؟

مقتضي التعريف السابق أن المال شيء مادي (مادة ) يحترز ويحاز

ولذا فمنافع الأعيان كسكني المنزل وركوب الدابة أو السيارة ولبس الثياب لا تعد مادة ولا يمكن حيازتها ولا إحرازها وبالتالي ليست مالا وكذا حقوق الإنسان وذلك عند الحنفية

أما المالكية والشافعية والحنابلة فيرون أن المنافع أموال ولا يشترط فيها الحيازة ويكفي أن يحاز أصلها ومصدرها كقراءة الكتاب حيث تكفي حيازة الكتاب وركوب الدابة أو السيارة حيث يكفي حيازة الدابة أو السيارة

- واعتبار المنافع من الأموال هو أوجه الرأيين لأنه يتفق مع عرف الناس ومعاملاتهم لأنهم لا يطلبون الأعيان إلا لمنفعتها كما تقد وكإنشاء السكك الحديدية وبناء البواخر والفنادق والأسواق

-وقد اخذ التشريع الوضعي برأي الشافعية واعتبر المنافع وحقوق الإنسان كحقوق المؤلف والمخترعات أموال

- أما الحقوق كحق السكني وحق الحضانة وحق المرور والمجري والمسيل (حقوق الارتفاق ) فهي لا تعدو أن تكون منافع يقرها الشرع لفرد أو لأفراد

وهي عند الحنفية ليست مالا لعدم إمكان حيازتها سواء تعلقت بمال كحق المجري والمسيل أم لم تتعلق بمال محق الزوج في الاستمتاع بزوجته وحق الحضانة

أما غير الحنفية فهي مال لديهم إن أريد بها منفعة كحق المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة – ولا يعدوها مالا إذا لم يرد بها الانتفاع كحق الزوج في الاستمتاع وحق الحضانة

 

 

معاملات

محاضرة 3

أقسام المال:  له أنواع عديدة وفقا لاعتبارات مختلفة

- فباعتبار الحرمة والحماية ينقسم متقوم وغير متقوم – وباعتبار وضعه واستقراره ينقسم إلي عقار ومنقول – وبالنظر إلي تماثل آحاده ينقسم إلي قيمي ومثلي

الأول متقوم مغير متقوم

- المتقوم من المال : هو ما كان له قيمة تستوجب تضمين متلفه عند الاعتداء عليه لما له من حرمة وحماية

- ويثبت التقوم للمال بأمرين : حيازته وإحرازه فعلا – جواز الانتفاع به انتفاعا مطلقا ( ولذا فالمال المباح قبل حيازته ليس متقونا كالذهب في المناجم والفضة في معادنها والطير والسمك والكلأ أي الحشيش الذي ينبت دون تدخل من احد ) فلا حرمة ولا حماية ولا ضمان إلا بعد الحيازة

- والمال غير المتقوم هو ما لم يتوافر فيه احد الأمرين

 

فائدة تقسيم المال إلي متقوم وغير متقوم

- ضمان الاعتداء علي المتقوم دون غرر المتقوم – صلاحية المتقوم لان يكون محلا للمعاوضات المالية كان يكون مبيعا و ثمنا أو محلا لهبة أو وصية وذلك دون غير المتقوم

-ولذا لا يصح بيع الخمر من المسلم ويصح من الذمي لمثله

 

الثاني – العقار والمنقول

-العقار ما لا يمكن نقله أو تحويله عن مكانه وهو لا يشمل غير الأرضين سواء زراعية أم معدة للبناء أو لأي غرض أخر

- والمنقول ما يمكن تحويله ونقله من مكانه سواء بقي بعد ذلك علي صورته أم تغيرت ويشمل كل أنواع الحيوان والحلي والعروض والفضة والمعادن والمكيلات والموزونات وجميع ما عدا الأراضين

 

فائدة التقسيم

1-أن الشفعة لا تثبت في المبيع إلا إذا كان عقارا

2- أن العقار يصح وقفه بخلاف المنقول إلا في أحوال ثلاثة (إذا ورد اثر بصحة وقفه كالخيل والسلاح )(أن يجري عرف بوقفه كالكتب والجنائز )(أن يكون تابعا لعقار عند الحنفية )

3- إذا بيع العقار جاز لمشتريه التصرف فيه قبل استلامه بخلاف المنقول

4- يجوز للوصي علي الصغير أن يبيع منقولة إذا رأي مصلحة بذلك ولا يجوز له بيع العقار إلا بمسوغ شرعي كوفاء الدين أو للإنفاق

5- في حال بيع أموال المدين المحجور عليه بسب الدين يبدأ بالمنقول ثم العقار

6- حق الارتفاق خاص بالعقار

 

 

 

معاملات مالية 204 نظم

محاضرة 4 تابع أقسام المال – الملكية – الملك

المثلي والقيمي

- المثلي نسبة إلي المثل وهو في الشريعة: الأموال التي تقدر عادة بالوزن أو الكيل أو العد

فالوزن ( جميع الموزونات من معادن كالذهب والفضة والنحاس والقصدير – وما يوزن من المصنوعات كالصابون والأسمدة وأعلب أنواع الحلوى – ومن الثمار كالمشمش والبلح والتفاح  ) والمكيل (جميع المكيلات من الحبوب كالبر والأرز والشعير والذرة – ومن السوائل الزيوت ) والعد (جميع المعدودات المتقاربة الآحاد التي لا يوجد بينها تفاوت معتمد بين الناس كالبيض والبرتقال والليمون غير متفاوت الحجم والنوع  ) وكذلك النقود من المثلي

- وبالجملة فأساس اعتبار الشيء مثلي في الشريعة أمران التماثل بين أجزائه في الموزون والمكال وبين آحاده في المعد – ووجد بالسوق (فإذا لم يوجد كان قيميا )

 

-القيمي نسبة إلي القيمة: وهو ما لا يقدر من الأموال بكيل ولا وزن ولا عدد كالدور والحيوان والأرض والثياب والشجر والأحجار الكريمة – ويطلق علي العددي المتفاوت الآحاد كالبرتقال الكبير والصغير والبطيخ الكبير والصغير

وتمتاز المثليات عن القيميات بـ

1- أن المثلي يثبت دينا في الذمة إذا ما عين بأوصافه بخلاف القيمي فإنه يتعين بالإشارة إليه كبيع ثوب (قيمي) بأردب قمح (مثلي) فإن العقد يقع علي ثوب معين بأي إردب من القمح

2- إذا تعدي إنسان علي مثلي ضمن مثله لا قيمته كإردب أرز -وإذا تعدي علي قيمي ضمن قيمته كمن قتل حيوان فيضمن قيمته

 

الملكية والملك

- العلاقة بين الإنسان والمال: الإنسان هو الذي يحوز المال وينتفع به

فالملكية ليس إلا صفة أو صلة نشأت عن إحراز الإنسان للمال – وهذه الصلة سميت ملكا أو ملكية نسبة إلي الملك فالإنسان مالك والمال مملوك

- ولذا يعرف الملك بأنه حيازة الشيء حيازة تمكن من الاستبداد به والتصرف فيه إلا لعارض شرعي يمنع من ذلك

-  الفرق بين الملك والمال :

الملك اعم من المال عند الحنفية لأنه يشمل المال والمنفعة إذ أن كلاهما مملوك ولكن المنفعة ليست مالا

قبول المال للملكية

المال قابل للملكية لأنه قابل للحيازة – إلا إذا كان هناك عارض يمنع من ذلك ولذا فهو من هذه الناحية ثلاثة أقسام

ما لا يجوز للإنسان أن يتملكه أو يملكه وهو ما خصص للمنافع العامة كالطرف العامة والقلاع والحصون والجسور والقناطر

ما لا يقبل التمليك إلا عند وجود مسوغ شرعي كالأعيان الموقوفة والعقار المملوك لبيت المال فلا يجوز بيعه إلا لمسوغ شرعي

ما يقبل التملك والتمليك بلا قيد وهو عدا ما سبق

 

معاملات مالية   محاضرة 5

أنواع الملك : ملك تام وناقص

- تام: إذا كان للمالك جميع الحقوق الشرعية التي يقبلها المال المملوك ولا يكون ذلك إلا لمالك العين والمنفعة

- الملك الناقص: إذا منع المالك بعض الحقوق كمن ملك الرقبة فقط أو المنفعة فقط

 

خواص الملك التام

1- قدرة المالك علي التصرف في ذات العين بجميع أنواع التصرفات الجائزة من هبة وبيع ورهن ووصية

2- قدرة المالك علي الانتفاع بالعين علي أي وجه من وجوه الانتفاع المشروع من إجارة وإعارة وزراعة وسكني

3- عدم تقيده بأي زمن محدود ولا بأي مكان معلوم فهو دائم لا ينتهي إلا بموت المالك أو بإنهائه ملكيتها بوقف أو بيع أو أي تصرف ناقل للملكية

4- عدم مطالبة المالك بالضمان عند إتلافه للعين لأن الإنسان لا يكون مدينا لنفسه

 

أقسام الملك الناقص

ملك للعين فقط  (كمن يوصي بدار لآخر مدة معينة فيقتصر ملك الموصي علي العين فقط والمنافع تكون للموصي له )– ملك للانتفاع فقط (وملك المنفعة قد يكون ملك للانتفاع الشخصي وهو ما يقرر للمنتفع نفسه كسكني الدار وركوب الدابة والسيارة  – وملك للانتفاع العيني ويسمي حق ارتفاق وهو ما يتقرر لمصلحة العقار كحق المجري والمسيل والمرور والتعلي والجوار )

 

 أسباب الملك التام

- وضع اليد علي المال المباح أي حيازته

- بالميراث

- بأحد العقود الناقلة للملكية

 

1- وضع اليد علي المال المباح أي حيازته

يمتاز هذا السبب عن الأسباب الأخرى بـثلاثة أمور

- أنه سبب منشئ للملكية وليس ناقل لها كالأسباب الأخرى فالبيع والميراث ناقل أما حيازة المباح فمنشئ للملكية فيوحدها بعد أن لم تكن كصيد السمك والطير

- أنه مختص بالأموال المباحة أما الأموال المملوكة للغير فلا تملك بوضع اليد مهما طال الزمن(خلافا للتشريع الوضعي الذي يجعل وضع اليد مدة معينة سببا للملك متى تحققت الحيازة الفعلية مع نية التملك ) كمن  وجد ساعة أو قلما في المدرسة أو صيدا افلت من الغير فلا يملكه مهما طال وضع اليد عليها (وهذا مذهب الحنفية وذهب الشافعي إلي تملك اللقطة بعد تعريفها المدة الواجبة تافهة كانت أم لا وذهب الحنابلة إلي تملكها بدون حاجة إلي تعريف إذا كانت مما لا يرغب فيه الناس كالرغيف والقلم )

- أنه سبب فعلي: ولذا يتحقق من كل من يستطيعه ولو كان غير أهل للالتزام كالمجنون والصبي فيصح منهم تملك الأموال المباحة

- والأموال المباحة إما أن تكون عقارا أو منقولا : وإن كان منقولا تتم ملكيته أي حيازته بوضع اليد وضعا حقيقيا ويكون بالاستيلاء في المنقول( وبالصيد في الصيد وفي المعادن باستخراجها وفي العقار بكل ما يحاز به العقار عادة كزراعة الأرض وإعدادها للزراعة وإحياء الأرض الموات

أ- حيازة الأموال المباحة (من أسباب الملك )

والأموال المباحة كل ما خلقه الله سبحانه وتعالي لينتفع به الناس ولم يحرزه احد كالأشجار في الجبال والصحراء والغابات غير المملوكة لأحد وكذلك ثمارها والماء والكلأ أي الحشائش في الصحراء والطيور في الهواء والأسماك في البحار ومن تسبق يده إليها يعتبر مالكها – ولا يتحقق الإحراز ولا يفيد ملكا إلا مع القصد إليه  كمن يضع طستا فوق سطح داره  ليجمع فيه المطر بقصد حفظه فلا يعد مالكا للماء لأنه لا يعد إحرازا لانعدام القصد إليه

إلا أن هناك بعض الأموال أحكامها معينة في إحرازها وتملكها

الكلأ والآجام (الشجر الملتف)

الصيد

الركاز  أي ما يحويه باض الأرض من معادن

الأرض الموات وحيائها

 

  

محاضرة 7

هناك أحكام مختلفة لبعض الأموال فيما يخص إمكانية تملكها بوضع اليد:

1- الكلأ والآجام: الكلأ أي الحشائش التي تنبت في الأرض من نفسها بلا تدخل من أحد - والآجام جمع أجم – وأجم جمع أجمة وهي الشجر الملتف. ولكل منهما حكم خاص في الملك بوضع اليد:

- الآجام: إذا نبتت من نفسها في ارض فهي ملك لصاحب الأرض وإذا لم تنبت من نفسها فهي أيضا ملك له.

- أما الكلأ: إذا نبت في ارض مملوكة لشخص كان مالا مباحا مملوكا لجميع الناس ولا يملكه صاحب الأرض إلا بإحرازه لقوله صلي الله عليه وسلم " الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار" ولذا يجوز لصاحب الأرض منع الناس من قطع الكلأ وأخذه وله منعهم من دخول أرضه إذا وجدوا الكلأ في غيرها. فإذا لم يجدوا في غيرها فهو مخير بين أن يسمح لهم بدخول الأرض وبين أن يقطعه ويسلمه لهم.

2- الصيد: يطلق علي كل اقتناص للحيوان وأخذه بحيلة وحذق ودقة نظر, كما يطلق علي كل حيوان ممتنع علي الإنسان سواء بالفرار في الغابات أو الفلوات ( الصحراء) كالأسد والغزال والأرنب والوحش أو بالطيران في الهواء كالطيور أو بالسباحة أو الغوص في المياه كالأسماك والحيتان في البحار.  وكل هذه الأنواع تعد من الأموال المباحة ما لم تسبق إليها يد فلكل إنسان أن يتملكها بالحيازة – وكذلك الحكم إذا انطلقت حيث كانت.

- حكم الصيد: حلال إلا في حالين: صيد المحرم وصيد الحرم لقوله تعالي ( حلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وانتم حرم) ( وإذا حللتم فاصطادوا )( احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما).

أثر الصيد: يكون سببا للملك وسببا إلي حل أكله. الأول لأنه استيلاء علي مال مباح والثاني لأنه بمثابة ذكاة للحيوان وإلحاقه بالذبح إقرارا لما استقر عليه الناس وجري به عرفهم وعادتهم.

شروط إفادة الملك في الصيد: 1- وسائل الصيد: كثيرة منها الكلاب المدرية أو الشباك أو النبال أو أي من الآلات الرامية أو غير ذلك من الآلات الحديثة.2- شروط إفادة الملك فيه: أ- بالاستيلاء الحقيقي بإمساك الصيد باليد أو الاقتراب منه وهو في المصيدة بحيث لو مددت يدك إليه لأمسكه, وبذلك يصبح الصائد مالكا للصيد ولو انفلت الصيد ما لم يتنازل عنه وكذا لو تركه اختيار ففر ثم صاده آخر علي القول المختار.  ب- الاستيلاء الحكمي: يكون بأدوات الصيد وحدها وذلك بإمساك تلك الآلات والشباك بالصيد بشرط أن يصير الصيد به ممتنع وغير قادر علي الفرار والعودة إلي حالته الطبيعية.وفي هذه الحالة يتملك الصائد الصيد بشرطين: ( الأول: ألا ينتقض ذلك الاستيلاء بانفلات الصيد أو فراره قبل الإمساك به )( الثاني: ألا تكون آلة الصيد قد وضعت لفرض آخر غير الصيد.ويتحقق هذا الفرض إذا كانت الشبكة قد وضعت بقصد الصيد أو بلا قصد فإذا تعلق بها الحيوان في الحال كان ملكا للصائد مع مراعاة الشرط الأول لأنه يعتبر مستوليا عليه بواسطة الآلات – ولو وضعها كذلك ثم مات فتعلق بها الصيد بعد وفاته كان من تركته- أما إذا وضعها لقصد آخر كتجفيفها وتعلق بها الصيد فلا يملكه إلا بإمساكه أو بالقدرة علي إمساكه بالاقتراب منه وهو في المصيدة بحيث لو مددت يدك إليه لأمسكه)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محاضرة 8

مسائل متفرعة في الصيد

1- إذا صادر إنسان سمكا فنفلت منه قبل أن تصل إليه يده لم يملكه لنتقاض الإمساك الحكمي, ولكن إذا انفلت بعد أن ملكه بيده أو بعد وضعه علي الشاطئ فإنه يملكه ولا يزول ملكه بانفلاته ووقوعه في الماء لحصول ذلك بعد الإمساك حقيقي.

2- إذا دخل ظبي دار إنسان لم يملكه بمجرد دخوله لعدم تحقق الإحراز بذلك ولكن إذا أغلق عليه الباب لأجل إحرازه ملكه بذلك الغلق فإن أغلقه لغرض آخر لم يملكه بذلك.

وإذا سقط في حفيرة فإن كانت للصيد ملكه بسقوطه فيها وان لم تكن للصيد لم يملكه بذلك حتى لو حضر إنسان فأخذه منها ملكه ما لم يكن مالك الخفيرة سبق إليها وكان منهما بحيث لو أراد الصيد لأخذه لأن اقترابه منها علي هذه الحال يعد استيلاء علي الظبي فيملكه بذلك.

3- إذا رمى إنسان صيدا فأصابه: فإذا أخرجه بهذه الإصابة عن امتناعه واستطاعته ( الجري أو الطير) فانه يملكه بذلك وان لم يمسكه فعلا بحيث لا يكون لإنسان آخر أن يأخذه بعد ذلك وإن أخذه لم يملكه وكان للأول أن يقوم عليه حتى يأخذه منه وإذا رماه آخر فقتله ضمنه

4- إذا رأي إنسان غزالا فأرسل عليه كلبه فاقتنصه ملكه بذلك حتى لو تركه الكلب بعد ذلك طالما صار غير قادر علي الفرار بعد اخذ الكلب له فإن فر انتقض الاستيلاء ( لأنه أصبح بفراره قادر علي الفرار) ولو صاده آخر ملكه

الاستيلاء علي الركاز: الركاز من ركزت الرمح أي ثبته في الأرض وهو المال الثابت المدفون في الأرض من الجاهلية ويطلق أيضا علي المعدن. فالركاز يطلق علي كل ما يحويه باطن الأرض من فلزات أي معادن كالذهب والحديد والنحاس والفضة مما يسمي الآن بالمعادن وعلي ما دفنه أهل الجاهلية من ذلك ونحوه مما يسمى كنزا وهذا التعريف عند الحنفية لأن (الركاز أَعَمُّ مِنْ الْمَعْدِنِ ( عند مالك واحمد) وَاعم مِنْ الْكَنْزِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لأنه: يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا معا. وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ قَصَرُوا إطْلَاقَ الركاز عَلَى مَا وُجِدَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْمَعَادِنِ

- والفرق بين الفلز (المعدن) والكنز: أن المعدن جزء من الأرض – أما الكنز فهو ليس جزءا من الأرض وإنما هو دفن فيها من النقود والحلي والسبائك والمتاع.

 -أنواع المعادن أو الفلزات ثلاثة: 1- الصلب القابل للطرق والسحب والانطباع بالنار والتصنيع كالحديد والذهب والفضة والنحاس            2- الصلب الغير قابل للانطباع أي التصنيع بالنار والغير قابل للطرق أو السحب كالماس والياقوت والزمرد 3- السائل كالبترول وجميع الزيوت

- أحكام المعادن: 1- يري المالكية في المشهور ليس شيء من هذه الأنواع الثلاثة في مناجمها من الأموال المباحة وإنما هي ملك للمسلمين أمرها للإمام يستغلها لمصلحتهم أو يعطيها لمن شاء بمقابل أو مجانا علي سبيل الانتفاء وليس علي سبيل التمليك.

2- أما غير المالكية فيرون أن هذه المعادن قد تكون مملوكة وقد تكون مالا مباحا:

- فإذا وجدت في ارض مملوكة كانت تابعة لها فإذا كانت تلك الأرض لشخص ملكها وإن كانت ملكا للحكومة كانت من أملاكها الخاصة – وإن كانت موقوفة كانت معادنها أيضا موقوفة عند الحنفية – واستثني احمد السائل فلا يتبع الأرض في الملكية وغنما هو مال مباح لصاحب الأرض الأولوية عليه وهو محل نظر لأن السائل كغيره من المعادن

- وإذا وجدت في ارض مباحة كانت مباحة فتكون للواجد جامدة كانت أو سائلة

- وفي كل الأحوال لا يجب علي واجد المعدن إلا الخمس أو زكاة المال سواء كانت الأرض مملوكة أو مباحة.

- معادن البحار: أما ما تدسره البحار أم ما تخرجه من حلي أو معادن كالعنبر واللؤلؤ والمرجان أو ما يستخرج من ذلك فيري:

1- أبو حنيفة أنه مال مباح دون أن يجب فيه شيء علي صاحبه وهو ما ذهب إليه مالك والشافعي واحمد ولذا فان ما يؤخذ منه من الأسماك ليس لبيت المال فيه شيء لعدم غلبة يد الملوك عليه

2- ويري أبو يوسف وجوب الخمس فيه لأن ما في البحر مما يغلب عليه أيدي الملوك ( وهو ما اخذ بع عمر بن الخطاب وابن عبد العزيز.)

 

 

محاضرة 9

أنواع الكنز ( النوع الثاني من الركاز والتي تشمل أيضا المعدن):

1- كنز إسلامي: وهو ما وجد به كتابة أو علامة أو أي دليل يدل علي أنه دفن في الأرض بعد ظهور الإسلام علي تلك الأرض.

 2- كنز جاهلي: وهو ما وجد كتابة أو علامة أو أي دليل يدل علي أنه دفن في الأرض قبل ظهور الإسلام علي تلك الأرض.

3- كنز لم يعلم حاله: أي لم يعلم هل هو إسلامي أم جاهلي. وهذا الأخير قال فيه البعض هو كنز جاهلي لأن أكثر الكنوز لأهل الجاهلية, وقال البعض الآخر هو كنز إسلامي لتقادم العهد علي الإسلام فيقترب أنه دفن أهل الإسلام.

حكم الكنز الإسلامي: لا يعد من الأموال المباحة لأنه مملوك لصاحبه ملكا محترما فلا يملكه واجده وإنما هو لقطة يجب تعريفها حتى يظهر صاحبها فإن يئس من معرفته حفظت أو تصدق بها وهذا رأي الحنفية – وذهب البعض إلي أن ملكيتها تزول ويتملكها واجدها إلا إذا ظهر صاحبها فإنه يلزم برده له أو برد قيمته وبذلك قال الشافعي واحمد.

حكم الكنز الجاهلي:  فيه الخمس لبيت المال باتفاق الأئمة لقوله صلى الله عليه وسلم " في الركاز الخمس" والركاز عند الحنفية تشمل المعدن والكنز وعند غيرهم لا يراد به إلا الكنز

- إلا أن الشافعي يرى أنه لا يجب الخمس إلا في الذهب والفضة الذي بلغ النصاب لان الركاز عنده هو الذهب والفضة فقط.

- وما بقي بعد الخمس( أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ ) ففيه تفصيل 1- أنه يعد مالا مباحا, عند احمد, أيا كانت الأرض الموجودة فيه مملوكة له أو لغيره أو غير مملوكة يتملكه بالإحراز

2- وعند أبي حنيفة ومالك والشافعي: يكون ملكا لواجده بإحرازه إذا كانت الأرض غير مملوكة لأحد كما لو كان في الصحراء أو الجبل أو الأرض المملوكة بالإحياء – أما الأرض المملوكة لغيره أو له بالشراء فقيل هو ( أي الكنز الجاهلي أو ما بقي بعد الخمس ) لأول مالك أو لورثته ( وأول مالك هو من أحياها) وقيل لأول مختط للأرض فإن لم يعرف احد فهو لبيت المال وقيل لأقصى مالك معروف للأرض لمظنة أنه من ورثة أول مالك.

فالكنز الجاهلي فيه الخمس لبيت المالك وأربعة أخماسه لواجده بإحرازه إذا كانت الأرض غير مملوكة لأحد باتفاق وعلي خلاف إذا كانت مملوكة له أو لغيره ( حيث يري احمد انه ملك لواجده بإحرازه ويري غيره انه ليس ملكه وإنما لأول مالك أو لورثته ( وأول مالك هو من أحياها) وقيل لأول مختط للأرض فإن لم يعرف احد فهو لبيت المال وقيل لأقصى مالك معروف للأرض)

 

وعلي هذا الرأي الأخير فإن من يبيع سمكة صادها وفي جوفها جوهرة لا يعلمها فإن الصائد البائع يملك الجوهرة بالاستيلاء علي السمكة ولا يشملها عقد البيع لأنه لم يرد عليها وترد الجوهرة لصحب السمكة.

 

وفي القانون فإن المعادن تابعة في ملكيتها لأرضها – وكذلك الكنوز فهي ملك لمالك الأرض إن عرف بلا تفرقة بين كنز وكنز فإن لم يكن للأرض مالك كانت لمن وجدها – ويستثني من ذلك الآثار ذات القيمة التاريخية فإن لها أحكاما خاصة حيث تملكها الدولة بعد تعويض من وجدها

 

 

 

 

 

 

 

المحاضرة 10

الأرض الموات وإحياؤها

الأرض قد تكون مملوكة وقد تكون غير مملوكة

- الأرض المملوكة - فالأرض إذا كانت يملكها مسلم أو ذمي وظل متمسكا بها لم يتملكها احد إلا عن طريقه ( إما بعقد أو ميراث)وذلك باتفاق الأئمة – إلا أن الأرض قد يسوء استغلالها فتزيد نفقاتها علي غلالها أو تنخرب لسبب ما كحريق أو غرق فيعجز صاحبها عن عماراتها أو إصلاحها ويتركها ويطول ذلك.وقد يتركها كذلك ورثته من بعده وينتهي الأمر إلي نسيان مالكها فتصبح ليس لها مالك معروف ولا يعرف إلا أنها كانت مملوكة في الإسلام

أما إذا تركها مالكها لحال دعته إلي تركها وكان معروفا وكان تملكه لها بعقد من العقود لم يزل ملكه عنها بذلك الترك ولا يجوز لأحد أن يتملكها إلا عن طريقه باتفاق الأئمة – وان كان تملكه لها بالإحياء لم يختلف الحكم عند أبي حنيفة واحمد وذهب مالك إلي أنها تعود بالترك أرضا غير مملوكة.فيملكها من يحيها بعد ذلك.- وإذا تركها مالكها ثم توفي فتركها ورثته حتى نسيهم الناس وأصبحت لا يعرف من أمرها إلا أنها كانت مملوكة يوما ما فإن في تملكها بالإحياء اختلاف في وبين المذاهب 1- فيه روايتين عند احمد ( الأولي أنها لا تملك والثانية أنها تملك) 2- اختلف فيها الحنفية فقيل تملك بالإحياء وقيل لا تملك لأنها ليست مواتا – وقيل هي لجماعة المسلمين وأمرها للإمام يتصرف فيها كأموال بيت المال.

 

- الأرض غير المملوكة لأحد: وهي نوعان: 1- ارض تعلق بها حق ارتفاق بان كانت قريبة من العمران ( كأن كانت مستودع قمامة أو مطرح أتربة أو مسيلا للماء أو مسرحا للنعم أو مناخا الإبل أو نحو ذلك) لم يجز إحياؤها ولا تملكها بالإحياء – ومناط ومدار تعلق حق الارتفاق بها قيل:  قربها من البلد فإن كانت بعيدة ( 300 أو 400 ذراع أو لا يسمع بها صوت جهوري إذا صاح في ادني العمران) فتملك بالإحياء وهو ما ذهب إليه أبو يوسف واحمد ومالك – وقيل:الانتفاع بها فعلا وإلا فهي موات ولو كانت قريبة وهو رأي عند الحنفية 2- ارض لم يتعلق بها حق ارتفاق بان كانت بعيدة عن العمران أو غير منتفع بها فإنها تعتبر مواتا

والخلاصة أن الأرض الموات هي الأرض التي لا يملكها احد ولم يتعلق بها حق ارتفاق لأحد ولا ينتفع بها لعدم وصول الماء إليها أو لسوء تربتها أو لغير ذلك من الأسباب – فالأرض المملوكة لا تعد مواتا وكذلك ما يوجد في وسط البلاد من الميادين المتسعة وما يقرب منها من الفضاء الذي لا يرتفق به أهلها لا يعد مواتا- ولا تعد الأرض مواتا تملك بالإحياء إلا إذا كانت بعيدة لا ينتفع بها لسبب من الأسباب.( أي أن الأرض الموات هي الأرض غير المملوكة والبعيدة وغير المنتفع بها)

اثر الإحياء وبما يكون:

- اثر الإحياء: 1- يري كثير من العلماء أن الأرض الموات تدخل في الولاية العامة للإمام فيملكها بالإقطاع 2- يري الحنفية أن الإمام له أن يقطعها لمن يشاء فتحجز له ثلاث سنوات لإحيائها وإلا بطل حقه 3- يري الصاحبان أن الأرض الموات مال مباح يملكها من استولي عليها بوضع اليد 4- يري أبو حنيفة أن مجرد الاستيلاء علي الأرض الموات لا يكفي لتملكها وإنما لابد من إذن الإمام   5- يري المالكية أن الموات إذا كان قريبا ولا حق لأحد عليه لا يجوز إحياؤه إلا بإذن الإمام أو بشراء منه وإن كان بعيدا جاز إحياؤه ولو بدون إذن

بما يكون الإحياء: يكون بجعل الأرض صالحة للزراعة أو للانتفاع بها وذلك بإزالة الأسباب التي حالت دون الانتفاع بها فعلا كمنع وصول الماء المصرف إليها أو صرفه إذا كانت مغمورة بها وسقيها وزرعها

وقال احمد أن الإحياء يكون بما يعده العرف إحياء وهو الأظهر.

 

 

محاضرة 11

أسباب كسب الملكية الأخرى بالإضافة إلي وضع اليد علي الأموال المباحة ( الميراث – العقود الناقلة للملكية )

ب- الميراث: وهو أن يحل الوارث محل مورثه فيما كان من أموال وحقوق مالية عند وفاته- والوارث يعتبر خليفة للمورث في جميع ما تركه من مال ويعتبر مالكا له دون أن يحتاج إثبات هذا الملك إلى قبول

- ولا يكون الميراث إلا في مال مملوك أو حق ملحق به – ولا يكون الميراث إلا فيما بقى من التركة بعد سداد الديون والوصية في حدود الثلث أو فيما زاد بعد إجازة الورثة – ثم ما بقى يملك كل بحسب نصيبه المقدر شرعا

ج- العقود الناقلة للملكية: وهذه العقود يشمل: البيع والهبة والصدقة والوصية بالأعيان ( منزل أو أي شيء بعينه)- والوصية بالأعيان والصلح والزواج بالنسبة للمهر إذا كان عينا- والفرقة بين الزوجين علي مال بالنسبة لهذا المال – والإجارة بالنسبة للأجرة إذا كانت عينا- والتنازل عن بعض الحقوق نظير مال بالنسبة لذلك المال.

وهذا السبب من أسباب كسب الملكية لا يكون إلا في الأموال المتقومة وهو الأموال المملوكة التي يجوز الانتفاع بها – ولا يكون في الأموال المباحة ولا فيما لا يجوز الانتفاع به – فلا يباع المال المباح ولا يوهب ولا يتصدق به ولا يكون مهرا ولا بدلا عن فرقة ولا عن صلح وإذا جعل كذلك لم يجب- كما لا يباع الخمر ولا الخنزير بين المسلمين ولا يوهبان ولا يجعلان ثمنا ولا يوصي يهما ولا يصلحان مهرا وإذا جعلا لم يجبا ولم يظهر لهما أثرا فيه.

- والحديث عن البيع والإجارة له موضعه.

- أما الزواج: كأن يقول الرجل لامرأة تزوجتك علي مبلغ كذا ( المائة ريال هذه أو هذه الدار أو هذه السيارة ) فتجيبه المرأة بالقبول فتمام هذا العقد تنتقل ملكية هذه الأشياء إلي الزوجة بعد أن كانت للرجل الزوج

- وأما الفرقة بين الزوجين على مال: كأن تقول زوجة لزوجها طلقني نظير هذا المبلغ من المال أو هذا العقار فتمام هذا الطلاق تنتقل ملكية هذه الأشياء إلي الزوج بعد أن كانت للزوجة –

- وكذلك الأمر بالنسبة للهبة والوصية والصدقة.

وهذه العقود وأمثالها يثبت بها الملك التام ولا يزول عنها ملك صاحبها ولا يتحول عنه بغير رضاه إلا في أحوال ثلاث:

1- نزع الملك وأخذه للمنفعة العامة كتوسيع الطرق وإنشائها وإنشاء الطرق والمصارف والسكك الحديدية وليس للمالك أن يمتنع وإلا أخذت جبرا

2- بيع أموال المدين جبرا عنه للوفاء بدينه

3- اخذ المال بالشفعة.

 

 

 

أسباب كسب الملكية الأخرى بالإضافة إلي وضع اليد علي الأموال المباحة ( الميراث – العقود الناقلة للملكية )

ب- الميراث: وهو أن يحل الوارث محل مورثه فيما كان من أموال وحقوق مالية عند وفاته- والوارث يعتبر خليفة للمورث في جميع ما تركه من مال ويعتبر مالكا له دون أن يحتاج إثبات هذا الملك إلى قبول

- ولا يكون الميراث إلا في مال مملوك أو حق ملحق به – ولا يكون الميراث إلا فيما بقى من التركة بعد سداد الديون والوصية في حدود الثلث أو فيما زاد بعد إجازة الورثة – ثم ما بقى يملك كل بحسب نصيبه المقدر شرعا

ج- العقود الناقلة للملكية: وهذه العقود يشمل: البيع والهبة والصدقة والوصية بالأعيان ( منزل أو أي شيء بعينه)- والوصية بالأعيان والصلح والزواج بالنسبة للمهر إذا كان عينا- والفرقة بين الزوجين علي مال بالنسبة لهذا المال – والإجارة بالنسبة للأجرة إذا كانت عينا- والتنازل عن بعض الحقوق نظير مال بالنسبة لذلك المال.

وهذا السبب من أسباب كسب الملكية لا يكون إلا في الأموال المتقومة وهو الأموال المملوكة التي يجوز الانتفاع بها – ولا يكون في الأموال المباحة ولا فيما لا يجوز الانتفاع به – فلا يباع المال المباح ولا يوهب ولا يتصدق به ولا يكون مهرا ولا بدلا عن فرقة ولا عن صلح وإذا جعل كذلك لم يجب- كما لا يباع الخمر ولا الخنزير بين المسلمين ولا يوهبان ولا يجعلان ثمنا ولا يوصي يهما ولا يصلحان مهرا وإذا جعلا لم يجبا ولم يظهر لهما أثرا فيه.

- والحديث عن البيع والإجارة له موضعه.

- أما الزواج: كأن يقول الرجل لامرأة تزوجتك علي مبلغ كذا ( المائة ريال هذه أو هذه الدار أو هذه السيارة ) فتجيبه المرأة بالقبول فتمام هذا العقد تنتقل ملكية هذه الأشياء إلي الزوجة بعد أن كانت للرجل الزوج

- وأما الفرقة بين الزوجين على مال: كأن تقول زوجة لزوجها طلقني نظير هذا المبلغ من المال أو هذا العقار فتمام هذا الطلاق تنتقل ملكية هذه الأشياء إلي الزوج بعد أن كانت للزوجة –

- وكذلك الأمر بالنسبة للهبة والوصية والصدقة.

وهذه العقود وأمثالها يثبت بها الملك التام ولا يزول عنها ملك صاحبها ولا يتحول عنه بغير رضاه إلا في أحوال ثلاث:

1- نزع الملك وأخذه للمنفعة العامة كتوسيع الطرق وإنشائها وإنشاء الطرق والمصارف والسكك الحديدية وليس للمالك أن يمتنع وإلا أخذت جبرا

2- بيع أموال المدين جبرا عنه للوفاء بدينه

3- اخذ المال بالشفعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

محاضرة 12:

الشفعة: هي حق تملك العقار المبيع من مشتريه بما قام عليه من الثمن ومؤن رضي أم أبي.

- مثال الشفعة: أن يشترك اثنان في منزل فيبيع أحدهما حصته لثالث فهنا يحق لشريكه أن يتملك هذه الحصة من مشتريها فيأخذها بثمنها ومصروفاتها رضي البائع أم أبي. وهذا يسمى حق الشفعة ( لأن لفظ الشفعة يعني في اللغة الضم والزيادة ) وصاحبه يسمى الشفيع والمبيع يسمى المشفوع  أو المشفوع فيه وما يملكه الشفيع من العقار يسمى المشفوع به.

- حكمته تشريعها: هي تشريع إسلامي محض لرفع الضرر عن الشريك أو الجار

- وتثبت الشفعة عند الحنفية بأحد أمور ثلاثة:

1- الشركة في العقار المبيع: فإذا بيعت حصة من دار لأجنبي عن الشركاء كان للشركاء فيها حق أخذها منه. وإذا بيعت لأحدهم قيل يقسم المبيع حسب رؤوسهم أن تعددوا وقيل بحسب نصيب كل منهم وحصته.

2- الشركة في حق العقار الخاص: كحق الطريق الخاص أو حق المسيل الخاص والشرب الخاص ( ويعتبر كل حق من هذه الحقوق خاصا إذا أحصي الشركاء فيه والإحصاء قيل بان يكونوا خمسين وقيل مائة وقيل خمسمائة) ولا يأخذون بالشفعة إلا إذا لم يوجد شريك في العقار لأنه إن وجد تقدم – وهذا السبب(الشركة في حق العقار الخاص) انفرد له الحنفية.

3- الجوار: أي الجوار الملاصق ولا فرق بين جار وجار وجار من جانب وجار من أكثر من جانب – وهذا الحق يلي الحقين السابقين في المرتبة فلا يثبت إلا عند عدم وجود أصحاب الحقين السابقين أو وجد وتنازل

- شروط الشفعة:

1- في المشفوع فيه: أن يكون عقارا فلا شفعة في منقول إلا إذا كان تابعا للعقار – أن يخرج من ملك صاحبه خروجا باتا نظير عوض أي مال وعلي ذلك فلا شفعة في عقد موقوف أو في هبة أو وصية أو ميراث أو جعل أو بدل طلاق أو مهر

2- في المشفوع فيه: أن يكون عقارا – وان يكون مملوكا للشفيع وقت المعاوضة وان تستمر الملكية إلي وقت طلب الشفعة.

- طلب الشفعة: لا يتملك الشفيع المشفوع فيع إلا إذا طلب أخذه بالشفعة وذلك بتوافر أمران " 1- أن يعم الطلب جميع المبيع2- أم يكون الطلب في مجلس علم الشفيع بالبيع والثمن والمشتري ولو كان هذا العلم بعد سنين

 

 

 

محاضرة 13:

الملك بالشفعة: يملك الشفيع العقار المشفوع فيه إما بتسلمه عن رضا من المشتري فيكون ملكه من وقت تسلمه وإما بقضاء القاضي عند إباء وامتناع المشتري فيملكه من وقت الحكم وان لم يتسلمه.

- ما يجب علي الشفيع أداؤه: يتملك الشفيع العقار بما قام عليه من الثمن والنفقات الضرورية للعقد – فيؤدي الشفيع للمشتري مثل ما دفعه إن كان مثليا وقيمته أن كان قيمياً كما هو الحال عند مقايضة عقار بعقار حيث تثبت الشفعة في البدلين بقيمة كل منهما بالنسبة للأخر- والقيمة تكون بقيمة العقار التي كانت له عند الشراء

- الحط من الثمن أو زيادته: الثمن بعد تمام العقد قد يكون عرضه للحط والزيادة:

فإذا حط البائع منه شيئا للمشتري استفاد من ذلك الشفيع – أما الزيادة فلا تسري علي الشفيع لثبوت حقه في البيع بالثمن الأول.

- تأجيل الثمن: إذا تأجل الثمن علي المشتري لم يتأجل علي الشفيع لأن التأجيل قد يكون لثقة في المشتري وثرائه وذلك دون الشفيع وهذا ما ذهب إليه عدا الشافعية

- تصرف المشتري في المبيع: المشتري يملك المبيع بمجرد شرائه وتكون له عليه جميع حقوق المالك ملكا تاما بالانتفاع والتصرف كما يشاء – لكن إذا تصرف فقضي بالشفعة كان ذلك نقضا لتصرف البائع وإبطالا له ولو كان وقفا.

- نماء المشفوع فيه: كل نماء يظهر بعد العقد إذا كان منفصلا أو متولدا أو غير متولد ( كأجرة العقار وثمار الشجر بعد جني إياه) وتسلمه المشتري قبل تملك الشفيع يكون له خالصا لأنه نماء ملكه- أما إذا بقي الثمر علي الشجر حتى تملك الشفيع العقار فإنه يتبع الأصل ويكون ملكا للشفيع.

-الزيادة في المبيع:إذا زاد المشتري في العقار بعد شراؤه وقبل تملك الشفيع:

فإذا كانت تلك الزيادة لا تقبل الانفصال كشق طريق أو مصرف أو طلاء جدران فإن الشفيع إذا أراد الأخذ بالشفعة أن يأخذ بالثمن مضافا عليه قيمة تلك الزيادة

وإذا كانت تقبل الانفصال بلا ضرر وكان لها نهاية زمنية معلومة كالزرع فإن العقار يبقي في يد المشتري إلي أن يحصد الزرع ولا يمنع ذلك من القضاء بالشفعة للشفيع- وعلي المشتري اجر مثل الأرض عن المدة التي بقي فيها الزرع بعد القضاء بالشفعة – وقيل يتأخر القضاء بالشفعة إلي وقت الحصاد دون اجر

وإن لم يكن لها نهاية معلومة: كالبناء: 1- فإن لم يضر رفعه بالأرض كان للشفيع أن يكلف المشتري هدمه ورفع أنقاضه وللمشتري أن يفعل ذلك من نفسه- ولهما أن يتفقا على بيعه للشفيع مستحق القلع 2- وإن كان رفعه يضر بالأرض فيتملكه الشفيع حبرا بقيمته مستحق القلع وهذا ظاهر مذهب الحنفية لأن المشتري اعتبر في حكم المتعدي لأنه زاد بعد طلب الشفعة – وذهب أبو يوسف ومالك والشافعي واحمد إلى أن الشفيع يأخذ الزيادة بقيمتها قائمة طالما أن الزيادة زيدت بعد طلب الشفعة لأنه لم يكن متعديا لأنه بني في ملكه ويجب ألا يضار.

- نقص العقار في يد المشتري: إذا كان النقص في التبع ( وهو ما يدخل في المبيع تبعا من غير نص كالبناء والشجر) وكان من غير تعد كأثر زلزال أو آفة أصابت الشجر لم ينقص الثمن بسبب ذلك – وإن كان بتعد اخذ الشفيع العقار بحصته من الثمن- وان كان النقص في الأصل أو فيما نص عليه في العقد فإن الشفيع يأخذ باقي المبيع بحصته من الثمن سواء كان النقص بتعدي أو لا.

مسقطات حق الشفعة: 1- التنازل عنه بعد ثبوته – أما قبل ذلك فلا ينتج التنازل أثرا ويكون باطلا 2- برضا الشفيع مشاركة المشتري أو جواره كما لو كان كفيله في البيع أو مساومة الشفيع للمشتري في تأجير العقار أو في بيعه 3- تأخير أي طلب من طلبات الشفعة عن وقته (كتأخير طلب تقرير الشفعة ويسمي طلب الإشهاد عليها أو طلب المواثبة ويسمي الإسراع إلي الشفعة عند علمه بالبيع أو المشتري أو البائع ومضي مدة تمكنه من هذا الطلب دون طلبه وكذلك تخير طلب الخصومة عند القاضي)4-قيام الشفيع ببيع العقار بالوكالة عن مالكه الشريك أو الجار – لا قيامه بشرائه لمالكه.5- خروج العقار المشفوع به كله من ملك الشفيع قبل التملك 6- مطالبة الشفيع ببعض العقار فقط عند محمد 7- موت الشفيع.8- تأخير الثمن بعد القضاء بالشفعة عند محمد

 

 

محاضرة 14:

العقد

العقد: له معان كثيرة في اللغة منها: الربط والشد والإحكام والتوثيق والقوة والجمع ( وكلها في معني الربط)

وفقها: معناه كالمعنى اللغوي لا يبتعد عنه كثيرا لأنه صورة وضرب منه لأنه يربط كلامين صادرين من شخصين: كمن يقول لأخر بعني هذا الكتاب فيقول له بعتك إياه فيقبل أحدهما التنازل عن ملكية الكتاب مقابل الثمن ويقبل الآخر شراؤه ودفع الثمن. فكلا منهما التزم بشيء ( التنازل عن الملكية أو دفع الثمن) وربط هذين الالتزامين بحيث يكون ثانيهما قبولا وإقرارا للأول بحيث لا يوجدان إلا معا ولا ينفك أحدهما عن الآخر يسمي العقد – ويسمي الالتزام الأول أو الكلام الأول إيجابا والثاني قبولا

معنى العقد عند الفقهاء: وعلى ما سبق فإن العقد عند الفقهاء هو: الربط بين كلامين ( أو ما يقوم مقامهما من الإشارة أو الكتابة مثلا) صدرين من شخصين على وجه يرتب أثرا شرعيا مع اتحاد موضوع الكلامين وجعل ثانيهما إقرارا لأولهها ورضا به بحيث يفهم من مجموعهما وجود إرادتين متوافقتين علي إنشاء التزام شرعي مطلوب لهذين الشخصين.

ركن العقد: الإيجاب والقبول: العقد يتكون من عبارتين مرتبطتين صادرتين من شخصين هما العاقدان – والعبارة الأولى تسمى إيجابا والثانية تسمي قبولا ومجموعهما يسمى عقدا – فالإيجاب والقبول المرتبطين معا هما ركن العقد- وهو يتكون منهما أو مما يقوم مقامهما

- الإيجاب والقبول: الإيجاب هو ما صدر أولا من احد المتعاقدين والقبول ما صدر ثانيا من الآخر رضا بالأول والتزاما به – فما صدر ابتدءا هو الإيجاب ولو كان من المشتري وما صدر ثانيا هو القبول ولو كان من البائع.

- انعقاد العقد: يراد بالانعقاد الوجود الشرعي للعقد واعتباره قائما وإن كان معيبا- ويتحقق وجود العقد بتحقق الارتباط بين الإيجاب والقبول – وتحقق الارتباط بين الإيجاب والقبول يتحقق بتوافر بشروط هي: 1- أن يكون كل من الإيجاب والقبول معبرا عن إرادة معتبرة في إنشاء العقود وذلك بأمرين ( الأول: أن يكون كل منهما واضح الدلالة على وجود تلك الإرادة)(الثاني: أن يصدر كل منهما من شخص مميز حتى تكون إرادته معتبرة فلا يصح من مجنون أو صبي أو نائم

2- أن يتحد موضوعهما: بأن يوافق الإيجاب القبول: سواء حقيقة كأن تقول امرأة لشخص تزوجتك على ألف فيقول قبلت- أو ضمنا كما لو قالت له تزوجتك بألفين فيقول قبلت بألفين فهو قد قبل ضمنا بالألف الأولى ( إلا انه لا يلزم إلا بألف لأن التعاقد بينهما كان على الألف الأولى فقط إلا إذا قبلت ذلك الزوجة في نفس المجلس لأنه لا يستطيع أن يدخل شيئا في ملكها رغما عنها)

3- أن يكون موضوعهما قابلا لحكم العقد شرعا: وإلا لم ينعقد كالاستئجار للنواح.

4- اتصالهما: ويتحقق بأمرين: أ- علم كل عاقد بما صدر عن صاحبه إذا كانا مجتمعين وإلا لم ينعقد العقد كما لو لم يسمع أحدهما الآخر أو لم يفهم إشارته أو تكلم بلغة غير مفهومة ب- أن يصدرا في مجلس عقد واحد دون أن يفصل بينهما ما يدل على الإعراض وهو ما يسمى ( اتحاد مجلس العقد ) – فإذا تغير المجلس كما لو قام أحدهما بعد كلام الآخر ودخل غرفة أخري قبل القبول أو ترك المجلس لم ينعقد العقد حتى لو عاد وقبل- وكذلك لو لم يتغير المجلس ولكن صدر من أحدهما ما يدل علي الإعراض كالحديث مع ثالث أو الانشغال بعمل آخر كالدخول في صلاة أو الشروع في أكل فلا ينعقد العقد.- وذهب البعض إلى أن اشتراط اتحاد العقد يغني عن كل ذلك لأن تغير المجلس وتبدله قد يكون حقيقة كالانتقال إلى مكان آخر وقد يكون حكما بما يدل على الإعراض كالانشغال بعمل آخر

- أما إذا كان المتعاقدين مبتعدين فاستعملا الكتابة أو الرسالة في إنشاء العقد: فإن مكان إرسال الرسالة أو الرسول ليس هو مجلس العقد ولكن مجلسه حيث يبلغ الرسول الرسالة أو حيث يقرا المرسل إليه الرسالة – فإذا بلغ كانت عبارته هي الإيجاب وقام إيجابه مقام إيجاب المرسل ووجب أن يتصل به القبول علي النحو السابق إلا أن ترك الرسول أو الإعراض عنه ( تغير المجلس حكما) فالظاهر انه لا يترتب البطلان لان ذلك ليس موجه إليه ولم يجعل له المرسل هذا الحق.- وتكون قراءة الرسالة أو مجرد النظر لها مع معرفة فحواها إيجابا ويجب أن يرتبط به القبول دون انفصال وإلا لم سنعقد العقد – إلا انه جاء في كتاب فتح القدير أن الإيجاب إذا كان بالكتابة فقرئ في مجلس فلم يتصل به قبول جاز قراءته في مجلس آخر وإتمامه باتصال القبول به وعلة ذلك أن الكتاب وهو الإيجاب باق في المجلس الثاني – والأولى أن يكون ذلك في سائر العقود لأنها أولى بالتساهل من النكاح.

- وكذلك يجوز للرسول أن يجدد الإيجاب بعد رفض المرسل إليه ما دام الموجب على إيجابه ولم يعلم بالرفض.

 

 

 

محاضرة 15:

صيغة العقد

في اللغة: صيغة القول مثاله وصورته أي الصورة الخارجية للعقد. وفي اصطلاح الفقهاء فإن صيغة العقد هي ما يصدر من العاقدين من عبارات تدل على قصدهما وتفصح عن ارادتيهما –وهذا يكون بالإيجاب ابتدءا والقبول تلوه من الآخر.

- ولا يشترط في الصيغة أن يكون لها شكل معين فقد تكون لفظا أو إشارة أو كتابة أو فعلا

-استعمال الفعل الماضي في الصيغة: ليس أدل على إنشاء العقود في اللغة العربية من استعمال الفعل الماضي كبعت واشتريت وقبلت زواجك.

- استعمال الجملة الاسمية وحرف الجواب: وهو ما يقوم مقام الفعل الماضي في إنشاء العقود: ومثال حرف الجواب قوله في القبول أو الإيجاب ( نعم) كأن يقول أتبيعني هذا الكتاب بكذا فيقول البائع نعم أو اشتري منك هذا الكتاب بكذا فيقول المشتري نعم – ومثال الجملة الاسمية قولك أنا بذلك راض أو أنا قبلت ذلك أو نعم أنا قبلت ذلك.

- استعمال الفعل المضارع: وينعقد العقد بالمضارع كأن تقول أبيع لك هذا فيقول اشتري منك إياه – وذلك إذا دلت القرائن علي انتفاء الوعد والمساومة ولذا لا يصح المضارع المقترن بالسين أو سوف في إنشاء العقود

- استعمال الأمر: لا فرق في إنشاء العقود بين المضارع والأمر عند مالك والشافعي واحمد متى دل على إرادة العاقد دلالة ليست محل شك أو احتمال.

- التعاقد بالكتابة: الأصل أن العقود تنعقد بالقول إلا أنها قد تنعقد بالكتابة المستبينة وهي التي تبقى على حالها بعد الكتابة كالكتابة على الورق – أما غير المستبينة كالكتابة على الهواء أو الماء فلا ينعقد بها العقد – وعلي ذلك فإذا كتبت على ورقة بعتك هذا القلم فكتب قبلت تم العقد وذلك في سائر العقود ولا يستثني إلا الزواج فلا ينعقد بالكتابة عند حضور الزوجين معا إلا إذا كانا غير قادرين على النطق. أما إذا كان أحدهما غائبا حاز للأخر أن يكتب له إيجابه فإذا وصل وجب أن يقراه على الشهود ثم يقبل فيتم العقد.

- التعاقد بالإشارة: ينعقد العقد بالإشارة من الأخرس لأنها وسيلته في الفهم والإفصاح – فتقوم إشارته المعهودة والمفهومة مقام النطق إذا كان لا يكتب اتفاقا- أما إذا كان يستطيع الكتابة اختلف الرأي فقيل تقبل وقيل لا تقبل.

- التعاقد بالأفعال: ( لا يقوم الفعل مقام القول في عقد الزواج والطلاق اتفاقا وكذا الخلع) – أما باقي العقود فمن العلماء من أجاز إنشاء العقود بالأفعال الدالة على الإرادة كالتعاطي وما أشبهه - ومنهم من قيد ذلك بجريان العرف على ذلك ولذا أجازوا البيع بالتعاطي في الأشياء الحقيرة لجريان العرف بذلك دون النفيسة لعدم جريان العرف بذلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

محاضرة: 16:

الأهلية:   نوعان: أهلية وجوب وأهلية أداء:

1- أهلية الوجوب: وهي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق علي غيره فيطالب بها, ولأن تجب عليه التزامات تجاه غيره فتصح مطالبة الغير له بها ويلتزم بأدائها.

وهذه الأهلية لا تثبت إلا للإنسان الحي – الصغير والكبير- المجنون والعاقل- المميز وغير المميز.

وهي تبدأ بالميلاد وتنتهي بالوفاة ولا تمتد بعدها إلا لضرورة أي استثناء كوجود دين على الشخص فتمتد لحين قضائه

وأهلية الوجود نوعان: أ- قاصرة: وتثبت للجنين إذا ظل حيا حتى الولادة ب- أهلية كاملة وتثبت من وقت الولاة إلي الوفاة أو ما بعد الوفاة عند وجود الدين – وهذه الأهلية وصف شرعي يصير به الإنسان أهلا للوجوب له وللوجوب عليه- وهذا النوع من الأهلية ليس له اثر في إنشاء العقود.

2- أهلية أداء: وهي صلاحية الإنسان لأن يلتزم بعباراته فينشئ مع غيره عقودا يلتزم بآثارها ويكتسب بها حقوقا – فهي صلاحية الإنسان لإبرام التصرفات القانونية(العقود)

وثبوت هذه الأهلية يرتب النتائج التالية:

- أن المجنون والصبي غير المميز ليس لهما أهلية أداء ولهما أهلية وجوب كاملة.

- أن العاقل البالغ كامل الأهليتين

- أن ثبوت أهلية الأداء يستلزم ثبوت أهلية الوجوب أولا دون العكس حيث أن ثبوت أهلية الوجوب لا يعني ثبوت أهلية الأداء. فقد يكون الشخص أهلا للوجوب وليس أهلا للأداء ولكن لا يكون الشخص أهلا للأداء إلا إذا كان أهلا للوجوب بان كان إنسان حي.

-مناط أهلية الأداء:  التمييز أي معرفة معاني الألفاظ التي تنشأ بها العقود والعلم بآثارها الغبن فيها من فاحش ويسير ولا يكون التمييز معتبرا إلا لمن يلغ السابعة من عمره

أنواعها: وهذه الأهلية نوعان: أ- قاصرة: وتثبت للصبي المميز الذي بلغ سبع سنوات ب- كاملة: وتثبت للإنسان من وقت بلوغه

أطوار الإنسان في الأهلية(أربعة):

1- الجنين: له أهلية وجوب قاصرة ( حيث تثبت له بعض الحقوق كالميراث والوقف والوصية بشرط أن يولد حيا) وليس له أهلية أداء( فهو غير صالح لإبرام العقود)

2- الصبي غير المميز: من الميلاد حيا إلي سن السابعة: وله أهلية وجوي كاملة ( فتجب له الحقوق وتثبت عليه الواجبات لغيره ويكون له وصي أو ولي في إدارة أمواله والتصرف فيها) وليس له أهلية أداء فعبارته مهدرة وليس لها قيمة

3- الصبي المميز: إذا بلغ السابعة وعرف معاني الألفاظ التي تنشأ بها العقود وعلم الغبن فيها وذلك حتى البلوغ:وهو له أهلية وجوب كاملة وله أهلية أداء قاصرة ( فعباراته صحيحة في بعض التصرفات وهي النافعة له نفعا محققا أو محضا - ومهدرة في البعض الآخر وهي التصرفات الضارة ضررا محضا - وبعضها الثالث يدور بين النفع والضرر )

- تصرفات الصبي غير المميز: ثلاثة أنواع: الأول: التصرفات وهي النافعة له نفعا محققا أو محضا كقبول الهبة والوصية وهي تنشأ بعبارته وتجوز منه- الثاني: التصرفات الضارة ضررا محضا كالتنازل والهبة منه والوصية منه والترع والعتق والطلاق وهي لا تنشأ بعباراته وعبارته فيها مهدرة لا قيمة لها- الثالث: التي تدور بين النفع والضرر كالبيع والشراء والإجارة والنكاح وسائر المعاوضات وهذه التصرفات تتوقف علي إجازة الولي أو الوصي أو علي إجازته هو بعد بلوغه سن الرشد.

4- البالغ العاقل: عند بلوغ سن الرشد أو بلوغه مع العقل دون بلوغ سن الرشد: وتكون له أهلية وجوب وأداء كاملين.

عوارض الأهلية: إذا بلغ الإنسان رشيدا كانت أهلية أدائه كاملة إلا أنه قد يطرأ عليها عوارض تزيلها أو تنقصها أو تحد من تصرفاته: فبعضها يعدمها كالجنون والعته التام - وبعضها ينقصها كالعته غير التام- وبعضها يحد من التصرفات كالسفه والغفلة ومرض الموت.

محاضرة 17

بعض العقود المالية:عقد البيع:

البيع هو مبادلة مال بمال بما يدل على هذه المبادلة من قول أو فعل بين طرفين وببدلين ( المبيع والثمن).

إذن الكلام عن البيع يكون ببيان أحكام الصيغة والعاقدين والمبيع والثمن.

1- صيغة البيع ( الإيجاب والقبول – أي أركان البيع): هي ما صدر من العاقدين دالا على إنشاء المبادلة من قول أو فعل- والصيغة هي الإيجاب والقبول وهما ركنا العقد- وقد تكون الصيغة لفظا أو كتابة أو إشارة أو إعطاء وأخذا- وقد يكون أحدهما لفظا والأخر فعلا – والصادر ابتداء هو الإيجاب وما يليه هو القبول – ولابد من ارتباط القبول بالإيجاب حتى تنشأ المبادلة ولا يتم هذا الارتباط إلا بشرطين: الأول: موافقة القبول للإيجاب ولو ضمنا- وعليه فلا يتحقق الارتباط بقبول جميع المبيع ببعض الثمن ولا بقبول بعض المبيع ببعض الثمن إلا إذا كان يمكن فك الارتباط ككتابين كل واحد منهما بخمسة. الثاني: ألا يفصل بينهما فاصل يعتبر إعراضا عن الإيجاب أو مبطلا له كقيام أحدهما من المجلس وكموت الموجب – وإذا كان العقد بالمراسلة فمجلس العقد هو وصول الرسالة هو مجلس وصول الرسالة سواء كانت كتابية أو شفوية, ويتم الارتباط بالقبول في هذا المجلس ولو لم يعلم به الموجب بشرط ألا يكون قد رجع عن إيجابه.

صفة الصيغة: الصيغة قد تصدر مطلقة بدون قيد أو شرط- كما قد تقترن بشرط وقد تكون منجزة وقد تكون مضافة إلي اجل وقد تكون معلقة- والبيع لا يضح مع إضافته إلي اجل أو مع تعليقه بل يكون فاسدا- وإذا اقترن البيع بشرط صحيح صح ولزم الشرط- وإذا اقترن بشرط فاسد فسد بفساده – وإذا اقترن بشرط باطل صح البيع وبطل الشرط- ومن أمثلة الشروط الفاسدة تأجيل الثمن إلى اجل مجهول أو البيع بثمن مؤجل إلى وقت الميسرة.

العاقدان: هما البائع والمشتري- ويجب أن تتوافر لهما أهلية البيع فلا يصح من مجنون – أما الصبي المميز والمحجور عليه لسفه أو غفلة فبيعهما صحيح متوقف على إجازة من له الولاية عليهما وإذا كانا هازلين أو مكرهين كان بيعهما فسادا.

- وعقد البيع لا ينشئه عاقد واحد بعبارة صادرة منه ولو تعددت ولايته إلا إذا كان آبا إذا باع ماله لولده الصغير أو اشترى منه لنفسه.

المبيع: هو ما يتملكه المشتري بعقد البيع من البدلين – وقد يكون عينا مفرزة وقد يكون جزءا شائعا من عين مفرزة

شروط المبيع: له شروط للانعقاد وشروط للصحة وشروط للنفاذ

أولا: شروط الانعقاد: 1- أن يكون موجودا- فلا يصح بيع ثمر لم يبزر أصلا ولا بيع حق التعلي عند عدم البناء وذلك لعدم وجود المبيع 2- أن يكون متقوما –فلا يصح بيع المال المباح الذي ليس له صاحب ولا بيع الخمر أو الخنزير والميتة لأن المبيع ليس متقوما.

- مع ملاحظة جواز بيع جميع الثمر إذا ظهر بعضه ولم يظهر البعض الآخر وكان الثمر مما تتلاحق أفراده لأنه مما جرى العرف به

ثانيا: شروط صحة المبيع: 1- أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصح بيع طير في الهواء 2- أن يكون معلوما بالإشارة إذا كان في مجلس العقد أو قريبا منه وببيان صفاته التي تميزه عن غيره إن لم تمكن الإشارة إليه ويكفي عن هذا كله أن يكون معوما للمشتري قبل العقد – فلا يصح بيع المجهول جهالة فاحشة وهي التي تؤدي إلي النزاع كبيع شاة من هذا القطيع- أما اليسيرة فلا تفسد العقد كمن باع ما في داره من الحبوب فالبيع صحيح وللمشتري خيار الرؤية. 3- أن تكون معاوضته بغيره مفيدة, فلا يصح بيع كتاب بأخر مثله في كل شيء لعدم الفائدة

ثالثا: شروط النفاذ: ألا يتعلق به حق لغير عاقديه فإن تعلق به حق لشخص آخر غير عاقديه كما لو كان مرهونا أو عينا مستأجرة كان العقد صحيحا موقوفا على إجازة صاحب الحق أو انتهاء حقه أو سقوطه.

 

 

محاضرة 18

تابع عقد البيع:

- ما يدخل في المبيع تبعا:

1- كل ما جري العرف بدخوله في المبيع دون ذكر, فيدخل مع الدار علوها ومصاريع أبوابها ومفاتيح حجراتها, ومفاتيح القفل, وكاوتش السيارة.

2- كل ما كان متصلا بالمبيع اتصال قرار, وهو ما يوضع في المبيع على ألا ينفصل منه كالبناء والشجر في الأرض, والأقفال المثبتة في الأبواب, والرفوف في الجدران, والدواليب المستقرة في الجدران, والأسلاك الكهربائية وأنابيب الماء.

3- ما عدا القسمين السابقين ففيه تفصيل: أ- إذا كان حقا من حقوق المبيع كحق الطريق الخاص والمسيل الخاص فإنه يدخل في المبيع إذا بيع بكل حقوقه أو بكل مرافقه أو توابعه- وإلا لم يدخل إلا بنص صريح في العقد ب- إذا لم يكن حقا من حقوق المبيع فلا يدخل في المبيع إلا بنص صريح عليه في العقد – وعلى ذلك فلا يدخل الزرع عند بيع الأرض ولا الثمر عند بيع الشجر ولا البذر عند بيع الأرض إذا لم يوضع فيها ولم ينبت إلا بالنص الصريح عليه في العقد – فإذا نبت البذر ولم يكن له قيمة بعد اختلف فيه فقيل يدخل بلا نص لأنه لا قيمة له وقيل لا يدخل لأنه صار زرعا.

- تلف التابع للمبيع: أ- كل ما يدخل في المبيع تبعا بدون النص عليه إذا تلف بل التسليم لم يترتب على تلفه نقص الثمن لأنه تابع وإنما يخير المشتري بين الفسخ والأخذ بكل الثمن لاعتبار ذلك عيبا في المبيع فبل تسليمه ب- أما غير التبع فهو جزء من العقد حكمه حكم تلف بعض المبيع فيبطل العقد فيه وبخير المشتري بين الفسخ وبين الإمضاء واخذ الباقي بنصيبه من الثمن.

زيادة المبيع عند البائع وهلاك تلك الزيادة:إذا نما المبيع بعد العقد وقبل التسليم كان نماؤه للمشتري لأنه نماء ملكه فإذا هلك بعد ذلك بلا تعد من البائع فلا ضمان عليه وليس للمشتري الخيار في الفسخ أما إذا تعدي البائع فأتلفه كان له حصته من الثمن ولا خيار له في الفسخ وقيل له الخيار بين الفسخ وبين اخذ الأصل بحصته من الثمن.

- هلاك المبيع في يد البائع: المبيع في يد البائع وقبل تسليمه للمشتري في ضمان البائع فإذا هلك عليه من ماله ما لم يكن بتعدي من المشتري فإن كان بتعدي من المشتري كان هلاكه عليه واعتبر متسلما له- وعليه إذا هلك بعض المبيع في يد البائع قبل تسليمه للمشتري بطل فيه البيع, سواء كان بتعد أم بآفة سماوية,  وكان للمشتري الخيار بين فسخ البيع وإمضاؤه واخذ الباقي بحصته من الثمن.

وإذا كان هلاك البعض بفعل المشتري كان ضمانه عليه واعتبر متسلما له وليس له خيار الفسخ.

وإذا كان الهلاك بفعل أجنبي كان للمشتري الخيار بين أن يمضي البيع ويضمن المعتدي قيمة ما اتلف وبين أن يفسخ البيع لوجود عيب في المبيع عند البائع.

وإذا هلك المبيع كله في يد البائع قبل تسليمه بطل البيع إذا كان الهلاك بآفة سماوية أو بفعل البائع أو بفعل المبيع نفسه- وإذا هلك بفعل المشتري اعتبر ذلك تسلما له

وإذا هلك بفعل أجنبي خير المشتري ( كهلاك البعض) بين الفسخ واخذ الثمن وبين الإمضاء والرجوع على الأجنبي بقيمته وقت التعدي.

- تصرف المشتري في المبيع قبل قبضه: إذا كان المبيع منقولا لم يجز للمشتري أن يتصرف فيه بالبيع أو الإجارة قبل قبضه لأنه قد يتلف ويؤدي إلي الغرر بالمشتري الجديد أو المستأجر – ولكن يجوز أن يهبه أو يقرضه أو يرهنه

وإذا كان عقارا جاز التصرف فيه قبل قبضه بالبيع والهبة وقال البعض بالبيع دون الهبة.

الزيادة في المبيع: للبائع أن يزيد في المبيع بعد تمام البيع ولو كانت الزيادة بعد تلف المبيع ولا تلزم المشتري إلا إذا قبلها في مجلس الزيادة وعندئذ تلحق بأصل العقد ويكون لها حصتها من الثمن.

 

محاضرة 19

تابع عقد البيع

التعريف بالثمن والقيمة: الثمن هو ما تراضى عليه المتبايعان ليكون ثمنا للمبيع في عقد البيع – أما القيمة فهي ما يقوم به المبيع في السوق أو ما يوزن به ما في المبيع من قيمة مالية- والثمن قد يزيد عن القيمة وقد ينقص وقد يساويها.

- ولابد من وجود الثمن لكي ينعقد عقد البيع – فلا ينعقد بيع اشترط فيه عدم الثمن.

- والعلم بالثمن شرط لصحة البيع- فإذا بيع بيت بثمن مجهول كان البيع فاسدا وكذلك إذا سكت المشتري عن الثمن.

- ويكفي في العلم بالثمن الإشارة إليه إذا أمكن أن يشار إليه بأن في مجلس العقد فإن لم يمكن كان علمه بوصفه وصفا يبين مقداره ويميزه عما عداه ( كما لو جعل بالدولار الغير معروف لأحدهما فيكون البيع فاسدا- ويرتفع الفساد ببيان قيمته في المجلس والرضا به)

- والجهالة المفسدة للعقد هي الجهالة الفاحشة وهي التي تفضي إلي النزاع – أما الجهالة اليسيرة فغير مفسدة ( كالبيع على ما في هذه العلبة من نقود لأنها جهالة يسيرة ويثبت للبائع خيار الكمية بين الفسخ والإمضاء- وكذلك البيع بملء هذا الإناء حبوبا ويثبت للبائع خيار كشف الحال).

ـ تأجيل الثمن وتقسيطه: إذا خلا العقد من ذكر تأجيل الثمن أو تقسيطه كان المدار على العرف فإذا لم يكن اعتبر الثمن معجلا كله- وإذا أجل الثمن في العقد أو بعده تأجل.

- والـتأجيل في العقد لا يكون إلا لزمن معلوم كيوم كذا أو أول سنة كذا – فإذا تأجل إلي زمن مجهول جهالة فاحشة أو غير فاحشة فسد العقد كيوم قدوم فلان أو إلي يوم الحصاد- أما إذا تأجل بعد العقد إلي أجل معلوم أو إلي أجل مجهول جهالة يسيرة كيوم الحصاد صح العقد – فإذا كانت الجهالة الفاحشة بعد العقد لم يصح التأجيل كسنة نزول المطر.

- كما يصح تأجيل الثمن يصح تقسيطه ( تنجيمه) كشراء الدار بعشرة أقساط تدفع في مواعيد محددة – وإذا اشترط أن تأخير أي قسط تتعجل به بقية الأقساط صح الشرط.

- تصرف البائع في الثمن قيل قبضه: إذا كان الثمن عينا حاضرة جاز للبائع أن يتصرف فيها قبل القبض ويعد تصرفه قيضا للثمن كما لو كان الثمن هذه القناطير من القطن جاز للبائع أن يتصرف فيها بالبيع والهبة وغيرهما ولو قبل تسلمه.

- وإذا كان الثمن دينا في الذمة لم يجز للبائع أن يتصرف فيه إلا بالإبراء أو التمليك للمشتري لأنه المدين – وعليه فيصح للبائع أن يهب الثمن للمشتري أو يشتري به شيئا منه.

الزيادة في الثمن أو الحط منه: للمشتري أن يزيد في الثمن ولو من غير جنسه وتلحق هذه الزيادة بالعقد ويشترط في لزومها بقاء المبيع وقبول البائع لها في مجلس الزيادة فيكون الثمن مجموع الأصل والزيادة.- وللبائع أن يحطمن الثمن أو يتنازل عنه جميعه – وحط بعض الثمن يظهر ويسري في حق الشفيع – أما التنازل عنه كله لا يظهر ولا يسري في حق الشفيع.

حبس المبيع لقبض الثمن: إذا كان الثمن مؤجلا كله أو بعضه في العقد أو بعده لم يكن للبائع أن يحبس المبيع عن المشتري- أما إذا كان الثمن حالا كله أو بعضه كان للبائع أن يحبس المبيع لقبض الثمن ما لم يكن قد سلم المبيع للمشتري فإن كان قد سلمه له سقط حقه في حبسه.

امتياز البائع عن سائر الغرماء: إذا لم يؤد المشتري ثمن المبيع وأفلس أو توفي وبيع جميع أمواله بما فيها المبيع فسداد ديونه, حال حياته أو بعد وفاته, ففي ذلك صورتان أو حالتان: 1- أن يكون المبيع محبوس لدي البائع بكل الثمن أو ببعضه ولم بسقط حقه في حبسه فهنا يتقدم البائع علي سائر الغرماء بما كان المبيع محبوسا فيه( أي في كل الثمن أو بعضه) بشرط ألا يتجاوز دينه ما بيع به المبيع فأن تجاوز فالبائع كباقي الغرماء فيما تجاوز 2- أن يكون حق البائع في حبس المبيع قد سقط ( إما بتسليمه وإما بتأجيل جميع الثمن وهنا يكون البائع كباقي الغرماء لا يفضلهم شيئا ولو كان المبيع في يده وذلك لأن حقه لم يتعلق بعين المبيع )

 

 

 

 

محاضرة 20

تابع عقد البيع

-تسليم البدلين في البيع: 1- يجب علي المشتري أن يبدأ بتسليم الثمن أولا للبائع ثم يعقب ذلك تسليم المبيع للمشتري وذلك إذا كان المبيع عرضا حاضرا أو الثمن نقدا حال وليس للمشتري خيار. 20 إذا كان البدلان من العروض أم من النقود كان تسليمهما في وقت واحد - ومؤونة تسليم المبيع علي البائع ( كأجرة الكيل والوزن والقياس ) ومؤونة ونفقة تسليم الثمن علي المشتري ( كعده ووزنه وكتابة سند البيع) وكذلك ما ينفق في حمل المبيع إلي مخازن المشتري فهي على المشتري لأن عليه أن يؤدي الثمن ويتسلم المبيع في مكان البيع ( وقت العقد).

أحكام البيع: البيع إما باطل وإما فاسد وإما صحيح

1- يكون باطلا إذا لم تتوافر فيه جميع شروط انعقاده ( بأن يكون موجودا أو أن يكون مالا متقوما ) 2- ويكون فاسدا إذا توافرت فيه جميع شروط انعقاده ولم تتوافر فيه جميع شروط صحته ( كالقدرة على تسليمه وكونه معلوما وان تكون معاوضته بغيره مفيدة)

3- ويكون صحيحا إذا توافرت فيه جميع شروط الانعقاد والصحة

1- حكم البيع الباطل: لا يرتب أي اثر لعدم انعقاده وإذا قبض المشتري المبيع لم يملكه وإن هلك عنده بلا تعد كان ضامنا له على اصح القولين.

2- حكم البيع الفاسد: أ- قبل قبض المبيع لا يترتب أي اثر وبالتالي فلا يجوز المطالبة بالمبادلة وعلى كل منها أن يمتنع عن تنفيذها ( وهذا هو حكم البيع الفاسد أيضا في جميع أحواله عند الشافعي ومن ذهب مذهبه) ب- أما بعد قبض المبيع ففيه حالتان: الأولى: أن يكون المشتري قد قبض المبيع بعد إذن البائع وحكم البيع هنا كحكمه قبل القبض فلا يرتب أي اثر ويضمنه المشتري الثانية: أن يكون المشتري قد قبضه بإذن من البائع والبيع هنا يفيد الملك ويتملك المشتري المبيع بقبضه إلا أنه ملك غير لازم ويجب فسخه ( من المتعاقدين أو من القاضي جبرا عنهما) ما لم يمنع من ذلك مانع- فإذا كان هناك مانع لزم الملك المشتري ووجب عليه دفع الثمن كهلاك المبيع في يد المشتري وكبيعه بلا خيار وهبته مع تسليمه أو وقفه.

3- حكم البيع الصحيح: هذا البيع قسمان: موقوف ونافذ

- الموقوف: هو الذي لم تتوافر فيه جميع شروط النفاذ ( ألا يتعلق به حق لغير عاقديه كرهن أو إيجار) وحكمه أنه لا يفيد أثرا إلا بعد إجازته ممن له حق الإجازة

- والنافذ ما توفرت له شروط النفاذ وحكمه أنه يفيد ما يلي: 1- التزام المشتري بدفع الثمن حالا إذا كان حالا ومؤجلا إذا كان مؤجلا 2- التزام البائع بتسليم المبيع إلي المشتري حالا إذا كان الثمن مؤجلا أو بعد قبض الثمن أو منع قبضه إذا كان عرضا 3- ضمان البائع الثمن للمشتري عند هلاكه في يد البائع أو إتلافه عنده يفعل أجنبي إذا اختار المشتري فسخ العقد وكان جميع ذلك بعد قبض الثمن 4- ضمان المشتري ثمن المبيع إذا تسلمه قبل أداء الثمن

- بيع المساومة – المرابحة – التولية – الوضيعة ( هذه هي أقسام البيع بالنظر إلي الثمن المتفق عليه)

- المساومة هو البيع العادي

- المرابحة البيع مع الزيادة

- التولية بنفس الثمن

- الوضيعة بأقل من الثمن

وهي معاملات صحيحة لجريان العرف بها.

 

 

 

 

محاضرة 21

الإجارة:

1- هي تمليك منافع بعوض – ويتميز عقد الإجارة عن عقد البيع في أن محله المنافع أما البيع فمحله المبيع ولا يكون إلا عينا مالية.

2- صيغة عقد الإجارة هي الإيجاب والقبول وهما ركن العقد.

3- الإجارة يفسدها التعليق وقد تكون منجزة أو مضافة إلى اجل.

4- الإجارة تصح مع الشرط الصحيح ( كتسليم الأجرة قبل السكن) وتصح مع الشرط الباطل حيث يبطل الشرط ويصح العقد ( كاشتراط عدم السكن في يوم أو زمن معين وكاشتراط عدم السكن مطلقا) ويفسدها الشرط الفاسد ( كاشتراط تأجيل الأجرة إلى اجل مجهول أو إلى وقت الميسرة).

وهي في كل ذلك كالبيع تماما بتمام.

5- العاقدان في الإجارة: هما المؤجر والمستأجر, ويقال للمؤجر مكر ومكار وآجر. ويقال للمستأجر مكتر,

6- العين المستأجرة ومنافعها: الإجارة لا ترد إلا على منافع الأعيان – فمحل العقد المنافع وهي المعقود عليه في الإجارة

7- شروط المعقود عليه: يشترط في المنفعة المعقود عليها في الإجارة: أ- أن تكون مباحة شرعا فلا إجارة على المعاصي كنائحة للنواح, واستئجار شخص للاعتداء على آخر. ب- أن تكون معلومة عند التعاقد علما ينفي الجهالة الفاحشة أي المؤدية للنزاع. ( العلم قد يكون بالعرف أو بذكر الوصف أو بالإشارة).

8- بيان المدة في الإجارة: يجب ذكر المدة في عقد الإجارة ولا يكفي ذكر اسمها – فلا يكفي القول إجارة للسكني أو للزراعة أو للبس أو للخدمة وإنما يجب لتمام العلم ذكر المدة.

- وإذا ذكرت المدة منكرة كيوم أو شهر أو سنة بدأت منذ العقد إذا لم ينص على بدايتها في العقد ولم يكن عناك خيار شرط كقولك استأجرت هذه الدار سنة بعشرة فقبل مالكها. – وإذا سمي لها وقت ابتدأت منه كاستأجرت هذه الدار سنة من الشهر الآتي – فإذا لم يسم لها وقت وكان في العقد خيار شرط ابتدأت من وقت سقوط الخيار.- وإذا ذكرت معينة اقتصرت عليها وانتهت بانتهائها كما لو استأجرت دارا سنة كذا ( 1430هـ مثلا ) بكذا.

- وتصح الإجارة مشاهرة أي أن تعين أجره الشهر ولا يحدد عدد الأشهر. وتقع عندئذ على الشهر الأول التالي للعقد فإذا انتهي كان لكل من المتعاقدين فسخه قبل مضي البوم الأول من الشهر التالي بشرط علم الآخر بذلك وإلا لزمت.

- وتعجيل الأجرة لشهرين مثلا دلالة على مدة الإجارة فتلزم في هذه المدة.

ج_من شروط المنفعة المعقود عليها: أن تكون مقدورة التسليم: بالقدرة على تسليم محلها وهو العين المستأجرة – ولذا لا تصح الإجارة لدابة ضالة للركوب أو للحمل ولا إجارة العين المرهونة أو المستأجرة لعدم القدرة على  تسليم الأعيان في كل ذلك.

د.- ألا يكون بمحلها عيب يخل بالانتفاع أو يمنعه كالأرض التي ليس لها شرب.

و- أن يكون محل المنفعة معروفا للمستأجر عند العقد بالرؤية وإلا لم يلزمه العقد عند الرؤية وكان له خيار الرؤية.

 

 

 

 

 

 

 

محاضرة 22

محل الإجارة:

قد يكون منفعة عين من الأعيان كمنفعة الأرض والدابة والملابس والآلات والأسلحة والعربات – وقد يكون عمل عامل ويسمى العامل بالأجير كما في استئجار العمال والخدم والصناع والأطباء والمحامين.

أولا: إجارة الأعيان واستيفاء منافعها: يتم استيفاء منافع الأعيان وفقا لما هو متفق عليه في العقد أو وفقا لما هو معروف عرفا.

- فمن استأجر دابة للركوب لك يجر له أن يحمل عليها وإذا استأجرها ليحمل عليها لم يجر له أن يركبها- وإذا استأجرها ليحمل عليها إردبا من قمح لم يجر له أن يحمل عليها أكثر

- وإذا استأجرت ارض لزراعتها نباتا معينا لا يجوز أن يزرعها نباتا اشد على الأرض منه ضررا.

- وبالجملة لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز المشروط إلي ما هو اشد ضررا وإلا كان متجاوزا وأصبح متعديا ويضمن كالغاصب- فإن سلمت لم يلزم باجرة انتفاعه عند الحنفية والزمه الشافعي باجرة المثل- وأما تجاوز الشرط إلى ما هو اقل منه ضررا أو مثله فجائز لأن الرضا بالأشد رضا بالأخف أو المثل.

- وكذا يلزمه التقيد بالعرف في الاستعمال: فلا يجوز له ضرب الدابة أو كبح لجامها أو السير بها سيرا عنيفا- كما لا يجوز له أن يستعمل الدار في أعمال توهن بنائها مما ينكره العرف وإلا كان متعديا لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا.

- تصرف المستأجر في المنفعة: 1- إذا كانت المنفعة تختلف باختلاف المنتفع كركوب الدابة ولبس الثياب فقد ينص على المنتفع في العقد وقد ينص عليه على التعميم أو على الإطلاق.

- فإذا نص عليه فلا يجوز له أن يمكن عيره من الانتفاع وإلا كان غاصبا وضامنا وليس عليه أجرة إن سلمت العين ( الدابة)

- وإن نص عليه على التعميم أو أطلق تعين المنتفع الأول وكأنه نص عليه في العقد ويأخذ حكم الفقرة السابقة

2- إذا لم تكن المنفعة تختلف باختلاف المنتفع: لم يتقيد المنتفع ينتفع خاص, وله أن يؤجر العين كالدابة ويعيرها للغير – وإذا أجرها يجب ألا يؤجرها لمالكها وألا تزيد الأجرة عن الأجرة الواجبة إلا في حالتين: الأولي: أن يختلف جنس الأجرة الأولي عن الثانية, - الثانية أن يكون المنتفع قد أصلح العين بما يزيد انتفاعها.

ثانيا: إجارة العامل:

العامل إما أن يكون أجيرا خاصا كالموظف والخادم- وإما أن يكون أجيرا مشتركا كالمحامي والطبيب والحمال والحائك.

- الأجير المشترك هو من يستأجر لعمل معين لم يجعل الزمن فيه معيارا له ولم يختص به شخص معين كالطبيب والمحامي والمهندس وراعي الأغنام.

- الأجير الخاص: هو من يستأجر مدة معينة أو محددة ليقوم فيها بعمل معين لشخص أو أشخاص معينين كالطاهي والموظف الحكومي ولدي شركات القطاع الخاص والسائق.

- المعقود عليه في إجارة العامل 1- بالنسبة للأجير المشترك: المعقود عليه هو العمل الأثر الذي يحدثه العامل في العين بعمله.

2- بالنسبة للأجير الخاص فإن المعقود عليه هو منفعته في المدة المبينة في العقد.

 

 

 

 

 

 

محاضرة23

الأجرة

- الأجرة: هي ما جعله العاقدان بدلا عن المنفعة, وكل ما يصلح ثمنا يصلح اجرة- وتصح أن تكون الأجرة منفعة من المنافع وإن كانت لا تصلح ثمنا- ويشترط لذلك أن يكون كل من المنفعتين من جنس مغاير لجنس الأخرى كان يستأجر دارا للسكني بزراعة قطعة ارض.

- ويصح تعجيل الأجرة بأدائها عقب عقد الإجارة – وكذلك يصح اشتراط تأجيلها وتنجيمها في العقد.

- حكم الإجارة: الإجارة إما صحيحة وإما فاسدة وإما باطلة,

1- فإذا كانت صحيحة نافذة أفادت المبادلة بين ملك المنفعة وملك بدلها ( الأجرة ) عند استيفاء المنفعة أو التمكن من استيفائها بتسليم العين المستأجرة إلي المستأجر خالية من الموانع التي تحول بينه وبين الانتفاع بها في مدة الإجارة ومكانها.

- فإذا استوفى المستأجر شيئا من المنفعة أو تمكن من استيفائه تملك المؤجر في نفس الوقت بدل ما استوفى على حسب ما اتفق عليه من الأجرة.

2- وإن كانت فاسدة ( لعدم توافر شروط صحتها كعدم القدرة على تسليمها أو لكون مدة الأجرة مجهولة جهالة فاحشة): لم يترتب على العقد أي اثر ولا تلزم المبادلة كما في الإجارة مع جهالة الأجرة أو عدم بيان مدتها أو مع تأجيل الأجرة إلي اجل مجهول- ولكن إذا ترتب عليها استيفاء المنفعة فعلا بأن سلم المؤجر أو نائبه العين المؤجرة إلى المستأجر وجبت الأجرة عوضا عما انتفع به المستأجر من العين- والأجرة الواجبة هي أجرة المثل-

3- وإن كانت باطلة: كان العقد لاغيا ولم يترتب على الانتفاع أي اثر لأن المنافع تتقوم إلا بالعقد.

- انتهاء الإجارة وبقاؤها: يستمر عقد الإجارة ما بقيت مدته فإذا انتهت مدته انتهى ووجب رد العين المستأجرة إلى مالكها عند طلبها ولا تبقي الإجارة إلا لعذر يقتضي بقاؤها كما لو انتهت مدتها وفي الأرض زرع لم يدرك فإنه يبقى في الأرض إلى أن يدرك الزرع باجرة المثل

- وعلى ذلك تبقى الإجارة إلى انتهاء مدتها ما لم  يحدث ما تنفسخ به- فإذا حدث ما تنفسخ به انفسخت إلا لعذر يقتضي بقاؤها- فهناك أمور تنفسخ بها الإجارة وهناك أعذار تستمر بها رغم فسخها

- الأمور التي تنفسخ بها الإجارة

1- وفاة المستأجر عند الحنفية          2- وفاة المؤجر                 3- هلاك العين المستأجرة

4- غصب العين المستأجرة            5- بوجود خيار شرط أو رؤية أو خيار عيب

6- إذا حدث عذر للمؤجر أو المستأجر- أي إذا ترتب على بقائها ضرر غير مستحق بالعقد ولا منظور ترتبه علي بقائها (كما لو زال سبب استأجر طبيب لعمل عملية جراحية بأن شفي المريض حيث سيرتب على بقائها ضرر بضرورة خضوعه لعملية جراحية هو ليس في حاجة إليها- وكما لو طلب فسخ الإجارة لكونه مضطر لبيع العين لسداد ديونه)

7- إذا عدل مستأجر الأجير عن العمل نهائيا كمن يستأجر خياطا لحياكة ثوب ثم يعدل عن ذلك نهائيا لأن في استمرارها هلاك لماله.

- والأعذار التي تستمر بها الإجارة رغم فسخها لأي بسبب من الأسباب السابقة هي:

1- إذا توفي المستأجر ( عند الحنفية) ووجد عذر يقتضي بقاء الإجارة  كما لو كان في الأرض زرع لم يدرك فتبقي حتى يدرك.

2- إذا توفي المؤجر قبل وصول الدابة إلى غايتها فتبقي الإجارة حتى تصل الدابة.

3- إذا هلكت العين المستأجرة (الدابة قبل الوصول – أو تهدم المنزل قبل انتهاء مدة الأجرة ) واستبدلت بغيرها فتستمر حتى تصل لغايتها أو تنتهي مدتها.

4- إذا غصبت العين وأمكن ردها قبل مضي المدة حيث تبقي الإجارة على احد القولين.

 

والله ولي التوفيق 

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx