the philosophy of Intuition
الحدس
هنري برجسون
هنري برجسون يعتبر الفن بمثابة ( عين ميتافيزيقية ) فاحصة ، وكأنما هو إدراك مباشر يتيح لصاحبة الغور في باطن الحياة , والفن في نظر هنري برجسون هو دليل على إمكانات ملكة الإدراك الحسي إلى ابعد مدى من اجل رؤية ما نحن عاجزون عن رؤيته
ويضيف برجسون أن الإدراك الحسي العادي هو إدراك برجماتي فيقول
( أننا ننظر ونظن أننا نرى – ونصغي ونظن أننا نسمع)
وعلى ذلك فان الحواس والشعور لا تقدم للإنسان من الواقع إلا صورة مبسطة خالية من شتى الفوارق والتفاصيل الدقيقة
تعريف هنري برجسون لشخصية الفنان
يعرف هنري برجسون الفنان على أنة إنسان يولد بحواس ومشاعر اقل التحاما بالحياة النفعية فهو حينما ينظر إلى الأشياء لا يدركها لمجرد الفعل النفعي ، بمعنى أنة يدركها بدون هدف نفعي ، وعلى هذا يصبح هؤلاء مصورين أو رسامين أو فنانين في أي مجال إبداعي آخر
ويعطى برجسون مثالا على ذلك من فناني التصوير وهم ( ترنر turner - وكوروه Corot) الذين استطاعا أن يدركا من الطبيعة جوانب تعمق التجربة الحسية ، وكان هذين الفنانين قد انحصر اهتمامهما على إظهار ما لم يسبق لنا رؤيته فى الطبيعة
سؤال توضيحي:
هل نقول أن الفن من وجهة نظر برجسون هو ضرب من ضروب الانفصال عن الحياة؟
الواقع أن برجسون يربط بين النشاط الفني ((بحالة التجرد )) فيقول أنة لو قدر للفنان أن ينفصل تماما عن النفعية ، أو لو تهيا للنفس الفنانة ألا تتعلق بالنفعية فى أي إدراك حسي ، لكنا بإزاء نفس فنانة لم يشهدها العالم من قبل .......هذا الفنان الذي يمتلك القدرة على التأمل والاستبصار والعيان
تحليل عملية الابتكار عند برجسون
يقوم الابتكار على حسب رأى برجسون على المخيلة فى بادئ الأمر ، حيث تنشا الفكرة فى أذهانهم بادئ ذي بدا من شيء بسيط مجرد خالي تماما من كل صورة مادية ، ويعمل الفنان على تشكيل فكرته عن طريق مخطط عام يمثل فكرة (الكل أو المجموع – الصورة النهائية ) ........وعلى هذا من الممكن أن نقول أن العمل الفني يسير من المجرد إلى العيني أو المجسم ومن الكل إلى الجزء
ويضيف برجسون أن المخطط العام أو الأساسي (( الفكرة البدائية الشاملة))الذى يبدأ فيه الفنان لا يمكن أن يظل كما هو إلى نهاية العمل , وكثيرا ما تأتى الصورة النهائية مغايرة تماما لبدايات العمل الفني
(( الدراسات الأولية))
|
|