New realism
وصلت حركة الفن التشكيلي في الخمسينات إلى اتجاه معاكس تماما للواقعية , وكانت جميع الاتجاهات الفنية في تلك الفترة تسعى إلى تخطى الواقع والتنكر له , وتحويل فن التصوير من الحالة الصورية إلى اللا صورية أو اللا موضوعية
ثم بدأت حركة الفن التشكيلي تتجه مرة أخرى إلى الواقعية مع مجموعة الفنانين الذين وقفوا ضد الفن التجريدي اللا شكلي
ولقد ارتبط فن الواقعية الجديدة بمفاهيم فلسفية وفنية كانت هي الركيزة الأساسية التي صاغت منهجهم الإبداعي التشكيلي , وانبثقت تلك المفاهيم من إيمان صادق لدى فنانيها بأهمية التعبير عن الواقع بكل ما يحتويه من ايجابيات وسلبيات , ورفض كل ما هو متخيل وخالي من المضمون بهدف إقامة علاقة بين أعمالهم وثقافة المدينة الجديدة
فاتجهوا الحياة اليومية التي صاغتها المتغيرات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الجديدة, وكانت فكرتهم عن الجمال في الفن تنبع من ملاحظتهم للواقع المادي ورفض الصورة المتخيلة معتمدين كل الاعتماد على المنطق العقلي
وعلى هذا الأساس اختلفت الواقعية الجديدة عن الواقعية بشكل عام في الاعتماد على تقنيات جديدة لم تكن مطروحة من قبل وتعددت طرقهم التقنية وأساليبهم الأدائية , فتعرضوا لتقنية الكولاج والتجميع والحدث الغرضى المباشر والصورة الفوتوغرافية إلى جانب تقنية التصوير التقليدية
ويقول روى لسشتنشتين وهو فنان من فناني الواقعية الجديدة في تعريفة لفن البوب POP ART أنة فن استخدام كل ما هو محتقر مع الإصرار على الوسائل الأكثر تداولا والأقل جمالية والأكثر استخداما في وسائل الإعلام وفى الصحافة والمجلات المصورة والتليفزيون , هذة الصورة تعكس موقف الفنان الحيادي بدون اى موقف نقدي فالفنان يتقبل واقع مجتمعة , ولا تتضمن أعمالة اى شيء غير هذا الواقع و كما في علبة الشوربة وقنينة الكوكاكولا
ويضيف روبرت روشنبرج
إن العمل الفني يبدو أكثر واقعية إذا ما احتوى على عناصر أخذت من العالم المحيط بنا و وباستخدامه مثل هذة العناصر المجتزأة من العالم الواقعي وإدخالها في بناء اللوحة و إنما بهدف التأكيد على حالة راهنة , وأنة يصبح الشيء حدثا وليس رمزا
خصائص فن الواقعية الجديدة
التأكيد على موضوعات الحياة اليومية المتداولة
حيادية الأسلوب تشبه في طابعها الصورة الفوتوغرافية
تصوير الأشياء المبتذلة كعلب الكبريت والسجائر بأسلوب بارد حيادي
استخدام الأشياء لذاتها كالعلم الأمريكى في أعمال جاسبر جونز
الاهتمام بمظاهر الحياة بوسائلها الإعلامية والدعائية ووثائقها الفوتوغرافية المتنوعة والمتباينة
تفضيل استخدام الواقع نفسه في مقابل التأويل الدلالي والأسلوبي لهذا الواقع فاستخدم الفنانون الأشياء المتداولة في محاولة لتجديد المفهوم المرئي والدلالي
الاعتراف بالواقع كظاهرة تاريخية وإظهار الحقيقة الحافلة بالتناقض في المجتمع الاستهلاكي
أصبح الواقع كله بذاته عملا فنيا يتجاوز التأويل بمادة وسيطة
أصبح العمل الفني لديهم هو ترجمة شكلية نتيجة الفعل الواقع على عاطفة الفرد , وعلى هذا استخدموا الحادثة العيانية المشهورة والتي تتخذ سماتها المميزة من عادات الجماعة وتثبت بالتكرار وكأنها فعل قهري في المجتمع