النظرية العقلية
العقليين ذهبوا إلى أن العبقرية في الفن لا تعارض العقل مطلقا بل هي فعل بصير مستنير يحققه عقل ناضج واع يمتلك زمام نفسه ، وهو ليس نوعا من الاجترار اللاشعوري ، بل هو صنعة وجهد بالغ واع وتمثل ناقد يحتاج إلى حضور عقلي وإرادة
كما يضيف أصحاب النظرية العقلية أن العملية الإبداعية تحتاج إلى تدخل عقلي في تنظيم مادة العمل الفني ، ويضيف( كانت )أن العمل الفني يرجع إلى شروط وقوانين يعتمد عليها وهذه الشروط ليست مستمدة من عالم خيالي بل هي مشتقة من قوانا الإدراكية وهذه الشروط هي
الكيف quality :
أي تقويم العمل الفني من حيث الصورة والتناسق لا من حيث المتعة والمنفعة
الكم quantity
أي عدد المعجبين بة بناءا على ذاته
الترابط relation
أي كون العمل الفني غاية في ذاته ، فالعمل الفني لا غاية له غير ذاته ومن هنا تنتفي صفة النفعية ، وينتفي معها إخضاع القيمة الجمالية لغاية أخرى غير ذاتها
وعلى ذلك يكون الحكم الجمالي ينصب أساسا على شعور مشترك بين الفنان والجمهور وتكون بذلك العملية الإبداعية صادرة من قوانا العقلية والإدراكية وليس من اللاشعور والخيال أو الحدس ، وينتج عن هذا أن الحكم الجمالي للأثر الفني يتطلب تفكير وإدراك مشتق من النفس الواعية
النظرية الانطباعية
يعارض أصحاب النظرية الانطباعية ( التاثيرية) النظرة الاجتماعية للفن وذهبوا إلى أن العمل الفني لا يمكن أن يفسر فقط بالتأثيرات الاجتماعية أو تراث الماضي ، فالعمل الفني من وجهة نظرهم هو عمل أصيل له صفة ألفردية لا يسهل أن نرجعه إلى غيرة من الأعمال الفنية الأخرى فالعمل الفني يحدث نوعا من الانفصال والتحول وكأنة حقيقة جديدة تماما على الوسط الفني الذي ظهر فيه أو كأنة سر يذيعه لأول مرة
ويضيف التأثيريون أن الفنان نفسه لا يعلم مسبقا الصورة الكاملة للعمل الفني قبل أن ينجزه مستندين في ذلك أن الإبداع يعتمد على عملية التكشف التدريجي خلال الأداء أو التنفيذ ويقول فان جوخ أن العملية الإبداعية تقوم على حصيلة ضخمة من الخبرة الطويلة إلا أن العمل الفني لا يمكن أن يتحقق مقدما بل لابد من الأداء والتنفيذ