Skip Navigation Links
تخطي ارتباطات التنقل
الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
الصور
مكتبة الصور
جدول المحاضرات
الارشاد الأكاديمي والساعات المكتبية
كيف تحسب المعدل التراكمي
لوائح وأنظمة الدراسة والاختبارات في الكلية
التقويم الجامعي المعتمد
تقويم الطالب
الفصل الدراسي الأول
الاعلانات
توصيف المقررات الدراسية
المقررات الدراسية
101 دار
101 معر
321 حسب
203 محر
201 نظر
الوحدات الدراسية والمحاضرات
ادارة الأعمال
المحاسبة الحكومية
مراجعة الحسابات
القانون والقانون التجاري
مكتبة شرائح ادارة الأعمال
مكتبة شرائح القانون والقانون التجاري
مكتبة شرائح أخلاقيات الوظيفة والمهنة
واجبات الطلاب
ادارة الأعمال
المحاسبة الحكومية
القانون والقانون التجاري
الاختبارات
ادارة الأعمال
المحاسبة الحكومية
مراجعة الحسابات
نتائج الاختبارات
معايير المراجعة وتدقيق الحسابات
قاموس الطالب
الجودة والاعتماد الأكاديمي
ساحة الطالب
جهات الاتصال
الاستطلاعات
استطلاع - ما رأيك في الموقع الجديد؟
مقالات مفيدة في الادارة
الدورات التدريبية
الاتصالات الادارية
الأنظمة واللوائح في جامعة الملك سعود
الخدمات الالكترونية لجامعة الملك سعود
الأخبار والاعلانات
أخبار الكلية والأنشطة الطلابية
مدونتي
الموقع العربي
English Site

 

 الوحدات الدراسية والمحاضرات

201 نظر

القانون والقانون التجاري

 

      •          المرجع: المدخل لدراسة العلوم القانونية

          تأليف: خالد الرويس و رزق الريس

          الطبعة الثانية 1423هـ / 2002م

         رقم ورمز المقرر : 101نظم

         اسم المقرر : مبادئ القانون

         المتطلب السابق : لا يوجد

         هدف المقرر:

    تعريف الطالب بنظرية القانون من خلال تعريفه بالقاعدة القانونية وخصائصها وأنواعها ومصادرها وكيفية تطبيقها وكذلك تعريف الطالب بنظرية الحق والتي تشمل مفهوم الحق وأشخاص الحق ومحل الحق ومصادر الحق.  

         المحتويات:

                 نظرية القانون:

     ـ الفصل الأول: تحديد القاعدة القانونية.

     ـ الفصل الثاني: مصادر القاعدة القانونية.

     ـ الفصل الثالث: تطبيق القاعة القانونية

                نظرية الحق:

     ـ الفصل الأول: التعريف بالحق وتقسيماته.

     ـ الفصل الثاني: أشخاص الحق.

     ـ الفصل الثالث: محل الحق.

     ـ الفصل الرابع: مصادر الحق.

 

         المراجع :

     خالد الرويس، رزق الريس، المدخل لدراسة العلوم القانونية، مكتبة الشقري،1423هـ

          - توزيع درجات المقرر:

               الاختبار الأول: 20%

               الاختبار الثاني: 20%

               الحضور والغياب والواجبات : 10%

               المشاركة والتفاعل : 10 %

               الاختبار النهائي: 40%

         تعريف القانون:

         مجموعة القوانين المنظمة لسلوك الأفراد و التي تضمن الدولة تطبيقها، سواء كان مصدر تلك القواعد الشريعة الإسلامية أو الأنظمة أو العرف.

         وظيفة القانون وطريقته:

         إن الغاية التي يحففها القانون هي إيجاد تنظيم بحكم العلاقات بين الأفراد في المجتمع، حيث أن حتمية العيش يوجد رغبات لدى أفراد المجتمع ويمكن أن يحدث تصادم بين رغبات وحاجات أفراد المجتمع، حيث أن حاجات المجتمع متشابكة ومتضاربة ومتصارعة، وبالتالي وجد القانون لتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع وضبط سلوكهم .

         إن الغاية من القانون هي واحدة لا تتغير بتغير الزمان والمكان، وإنما تتغير الأحكام لتلك العلاقات باختلاف البيئة والأفكار والمعتقدات والزمان والمكان.

         ويمكن الجزم بأن القانون سيظل موجودا ما وجد الإنسان على الأرض.

         أساس القانون:

         هناك عدة أراء ومدارس تحدثت عن أساس القانون ومن هذه المدارس:

         1- مدرسة القانون الطبيعي:

            تعتبر أن القانون مستمد من مجموعة من القواعد والمثل الثابتة الموجودة في الطبيعة والتي لا تتغير بتغير الزمان والمكان.

            حسب هذه المدرسة فإن القانون الوضعي المطبق سيحدد مدى عدالته ومثاليته مدى اقترابه من القانون الطبيعي.

         2- مدرسة الاتجاه الوضعي الواقعي:

            يدعي أصحاب هذه المدرسة أن القانون هو ما تصدره إرادة الحاكم أو الدولة بإجبار الأفراد على تطبيق القاعدة القانونية فيما يعتقد آخرون من هذه المدرسة أن القانون ما هو إلا ثمرة البيئة الاجتماعية التي يوجد فيها الشعب، والذي يكون القانون فيه مستمد من التراث والتقاليد.

         3- مدرسة العلم والصياغة:

            تقوم هذه المدرسة على التوفيق بين الاتجاهات المتناقضة، وحسب هذه المدرسة فإن القاعدة القانونية عند وضعها تحتاج إلى عنصرين:

    (أ) المعرفة: أي فهم الواقع بمكوناته الاجتماعية والسياسية والتاريخية والاقتصادية والدينية.

    (ب) شكل القاعدة وصياغتها: أي صياغة وضبط المكونات السابقة على شكل صالح للتطبيق العملي بفاعلية للوصول للغرض المطلوب.

يتكون القانون من نظريتين:

        أولا: نظرية القانون

     ـ الفصل الأول: تحديد القاعدة القانونية.

     ـ الفصل الثاني: مصادر القاعدة القانونية.

     ـ الفصل الثالث: تطبيق القاعة القانونية

        ثانيا: نظرية الحق

     ـ الفصل الأول: التعريف بالحق وتقسيماته.

     ـ الفصل الثاني: أشخاص الحق.

     ـ الفصل الثالث: محل الحق.

     ـ الفصل الرابع: مصادر الحق.

     - الفصل الخامس: استعمال الحق

         أولا: نظرية القانون    

              ـ الفصل الأول: تحديد القاعدة القانونية.

              ـ الفصل الثاني: مصادر القاعدة القانونية.

              ـ الفصل الثالث: تطبيق القاعة القانونية

        
الفصل الأول

تحديد القاعدة القانونية

         أولا: نظرية القانون

         إن دراسة نظرية القانون تقوم على تحليل الوحدة التي يتشكل منها التنظيم القانوني والتي يبنى كيانه عليها وهي القاعدة القانونية.

         القاعدة القانونية: هي الوحدة التي يتشكل منها البناء القانوني في مجموعة تشكل الخطاب الملزم إلى عموم أفراد المجتمع.

         خصائص القاعدة القانونية

         1- هي قاعدة سلوك تحكم روابط المجتمع

         أي أن القاعدة القانونية توجد عندما توجد الجماعة من أجل تنظيم حياة الأفراد في المجتمع وتكون ملزمة له والقاعدة القانونية تنظم سلوك الفرد الخارجي دون النظر الى النيات والمشاعر.

         2- هي قاعدة عامة ومجردة:

         بما أن القاعدة القانونية تنظم سلوك جميع أفراد المجتمع، فإن خطابها لن يرتبط بشخص معين أو واقعة معينة، وإنما تكتفي ببيان شروط انطباقها على الأشخاص المكلفين بمضمونه والوقائع المشمولة بحكمها.

         لا يتأثر حكم التجريد والتعميم بما يلي:

         1- ان تخص فئة معينة من الأشخاص دون غيرهم.

         2- أن يكون حكمها على أفراد قلائل حتى لو كان شخصا واحدا، على أن يكون مضمون القاعدة الوصف دون تعيين الذات.

         3- أ، تكون القاعدة لمدة معينة

         4- أن تكون القاعدة لإقليم دون أخر.

         3- هي قاعدة ملزمة مقترنة بالجزاء

         القاعدة القانونية في خطابها للأفراد لا تكون مقتصرة على الإرشاد فقط بل تصل إلى درجة الإلزام للمكلفين بها، وكل من يخالف القاعدة القانونية يقع به نوع من القهر والإجبار كجزاء على المخالفة.ويقع الجزاء عن طريق السلطة العامة.

         وللجزاء شكلان:

        أ- الجزاء الجنائي:

     وهي العقوبة التي تفرض على من يرتكب فعلا يهدد أمن المجتمع ويخل بالنظام الاجتماعي، مثل السرقة. وتكون العقوبة بالسجن أو الغرامة المالية.

        ب- الجزاء المدني:

        وهي العقوبة التي تفرض في حالة الاعتداء على حق خاص، مثل: إتلاف شيء يملكه أخر، وتكون العقوبة بالتعويض المادي.

         الفرق بين القواعد الاجتماعية والقواعد القانونية:

         أولا: القواعد الأخلاقية والقواعد القانونية:

         الأخلاق: هي مجموعة المبادئ والأفكار والمعايير المحددة لمعنى الخير والشر والحق و الباطل وتهدف لسعادة الإنسان وخير المجتمع.

         القاعدة القانونية والقاعدة الأخلاقية يشتركان في أن هدف كل منهما هو تنظيم الحياة في الجماعة عن طريق قواعد مجردة موجهة لجميع أفراد المجتمع مع وجود جزاء على من يخالفها.

            -         الاختلاف بين القاعدة القانونية والقاعدة الأخلاقية:

            1- من حيث المصدر:

                        القواعد الأخلاقية مصدرها ما يرسخ في ذهن المجتمع من معنى للخير والشر، و بالتالي فهي غير واضحة.

                        القواعد القانونية مصدرها تشريع جلي محكم أو عرف محدد وبالتالي فهي أكثر تحديدا ووضوحا.

            2- من حيث النطاق:

                        تكون القواعد القانونية أوسع من القواعد الأخلاقية فيما يتعلق بالقواعد التي تجمع الإنسان في نفسه وتكون القواعد الأخلاقية أضيق من القواعد القانونية فيما يتعلق بإجراءات تنظيم الناس.

            3- من حيث الغاية أو الغرض:

                        الغاية من القواعد الأخلاقية هي غاية مثالية حيث تبين ما يجب أن يكون عليه السلوك الإنساني المترفع عن الرذائل.

            أما الغاية من القاعدة القانونية فهي غاية عملية ونفعية وواقعية من أجل الحفاظ على الأمن و الاستقرار في المجتمع.

            4- من حيث الجزاء:

                        الجزاء في القواعد الأخلاقية هو جزاء معنوي يتمثل في تأنيب الضمير و استنكار الجماعة لذلك الشخص.

            أما القواعد القانونية فالجزاء ملموس يمس المخالف في شخصه أو ماله وتقوم السلطة العامة في المجتمع في إيقاع الجزاء.

         ثانيا: قواعد الدين و القواعد الأخلاقية:

         قواعد الدين: هي مجموعة من المعتقدات التي يأمر الله عباده إتباعها لتحقيق سعادة الإنسان وخيره.

         قواعد الدين تقسم لثلاثة أنواع:

            أ- قواعد تنظم وجبات الإنسان تجاه ربه ( التوحيد و العقيدة و العبادات )

            ب- قواعد تنظم علاقة الإنسان بغيره من الناس ( قواعد المعاملات )

            جـ - قواعد تنظم علاقة الإنسان بنفسه ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا )

         قواعد الدين و قواعد القانون تشتركان في قواعد المعاملات

         أوجه الاختلاف بين قواعد الدين وقواعد القانون

            1- القواعد الدينية أوسع مجالا من القواعد القانونية.

            2- مصدر القواعد الدينية  عن طريق الرسل أما القواعد القانونية فمصدرها موضوع من قبل البشر.

            3- الغاية من القواعد الدينية هي غاية مثالية تسعى لسمو النفس الإنسانية، اما القواعد القانونية فغايتها نفعية وواقعية لتحقيق الامن و الاستقرار في المجتمع.

            4- القواعد الدينية تهتم بالمقاصد والنيات أما القواعد القانونية فتهتم بالسلوك الخارجي للإنسان.

            5- الجزاء في القواعد القانونية هو جزاء دنيوي، أما الجزاء في القواعد الدينية فيكون في الدنيا و الآخرة.

         ثالثا: قواعد المجاملات و العادات الاجتماعية و القواعد القانونية:

         قواعد المجاملات و العادات الاجتماعية: هي عادات درج الناس على القيام بها كالزيارات وتبادل الهدايا.

         الفرق بين قواعد المجاملات والعادات و القواعد القانونية:

            1- الجزاء في قواعد المجاملات و العادات هو جزاء معنوي من قبل أفراد المجتمع، أما الجزاء في قواعد القانون فهو مادي محسوس.

            2- تهدف القواعد القانونية الى تحقيق الأمن و الاستقرار في المجتمع أما قواعد المجاملات والعادات فتهدف إلى زيادة الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع.

         أنواع القواعد القانونية

         هناك عدة تصنيفات للقواعد القانونية:

  1- حسب النطاق الإقليمي حيث يقسم القانون إلى:

                         أ- قانون داخلي   

                        ب- قانون خارجي

  2- حسب المصدر حيث يقسم القانون إلى:

                       أ- قواعد مكتوبة ( التشريع )                  

                       ب- قواعد غير مكتوبة ( العرف )

 3- حسب المضمون حيث يقسم القانون إلى:

                      أ- قواعد موضوعية وهي تنظم العلاقات وتبين الحقوق 

           والواجبات.

       ب- قواعد شكلية تنظم إجراءات معينة.

  4-حسب الأشخاص الخاطبين حيث تقسم إلى

                        أ- قواعد القانون العام                            

                       ب- قواعد القانون الخاص

  5- حسب درجة الالتزام ويقسم إلى:

                      أ- قواعد آمره لا يجوز مخالفتها 

                      ب- قواعد مفسرة ومكملة.

         تقسيم القواعد إلى قواعد قانون عام والى قواعد قانون خاص:

اولا : القانون العام

         قواعد القانون العام : هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقة التي يكون احد الأطراف فيها على الأقل متمتع بالسيادة والسلطة كالدولة أو الأشخاص التابعين للدولة .

         ويقسم الى نوعين :

1- القانون العام الخارجي ويسمى القانون الدولي العام :

   وهو مجموعة من القواعد والمبادئ و الأحكام المستمدة من العرف الدولي و المعاهدات الدولية والتي تحكم العلاقات بين الدول في حالتي الحرب والسلم او التي تنظم علاقة الدول مع العلاقات الدولية، كالولايات المتحدة وجامعة الدول العربية .

2- القانون العام الداخلي :

         هو القانون الذي ينظم حق ممارسة السيادة داخل الدولة ويتفرع إلى أربعة أنواع:

            أ- القانون الدستوري : هو مجموعة القواعد القانونية التي توضح شكل الدولة ونظام الحكم فيها وتحدد السلطات العامة واختصاصات كل منها .

            ب- القانون الإداري : مجموعة القواعد التي تحكم قيام السلطة التنفيذية عند قيامها بوظائفها .

            ج-القانون المالي : مجموعة القواعد التي تنظم مالية الدولة من حيث تحديد مصادر الإيرادات وكيفية تخصيصها ووجود المصروفات وبيان كيفية إعداد الموازنة وكيفية الرقابة عليها.

د- القانون الجنائي : هو مجموعة القواعد التي تحدد الأفعال المجرمة والعقوبات المقررة لكل فعل منها، وبيان أصول وإجراءات تتبع المتهم وضبطه ومحاكمته وتنفيذ العقوبة بحقه

         وبالتالي فان قواعد نوعان :

            1 – قواعد موضوعية : تحدد نوع الجرائم وعقوبتها (  في السعودية حسب الشريعة الاسلامية )

            2-  قواعد تشكيلية : تحدد قواعد ضبط الجريمة وتنبع المتهم ومحاكمته وتنفيذ العقوبة  بحق .

ثانيا: القانون الخاص:

         هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات التي تنشأ بين أشخاص لا يتمتعون بالسيادة أو السلطة أو يتمتعون بالسيادة ولا يتصرف على أساس هذه السلطة أو السيادة .

         يتفرع هذا القانون الى :

            1- القانون المدني : هو مجموعة القواعد التي تحكم العلاقات بين أفراد المجتمع في المسائل التي لا تدخل في نفوذ أي قانون أخر لذلك يعد القانون المدني أصل القوانين

                        وتحوي قواعد القانون المدني قسمين :

            أ- قانون الأحوال الشخصية : والذي ينظم علاقة الإنسان بأسرته مثل  الزواج والطلاق والنفقة .

            ب- قانون المعاملات المالية : ويشمل تحديد الالتزامات وانتقالها وانقضائها وتحديد الحقوق العلمية المتصلة كالملكية والحقوق العلمية التبعية .

            2- القانون التجاري : هو مجموعة القواعد التي تنظم الروابط الناشئة عن المعاملات التجارية بين الأفراد بسبب احترافهم التجارة او لتعلقها بأعمال التجارة .

            3- القانون البحري : هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات التجارية الناشئة عن الملامسة البحرية مثل : الملكية و نقل البضاعة والتامين و النقل و الرهن .

            4- القانون الجوي : وهو مجموعة القواعد التي تنظم (العائدات )الناشئة عن الملاحة الجوية من ملكية ونقل بضاعة ورهن وتامين

            5- قانون العمل: وهو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات القانونية التي تنشا بين العمال وأصحاب العمالة في النطاق الذي يكون فيه العامل تابع وخاضع لرقابة صاحب العمل.

            6- قانون المرفقات المدنية و التجارية : هو مجموعة القواعد المنظمة للسلطة القضائية من حيث بيان أنواع المحاكم وتشكيلها واختصاصاتها وشروط تعيين القضاة وبيان حقوقهم وواجباتهم كما تتناول القواعد المبينة لإجراءات التقاضي وكيفية رفع دعوة و الحكم فيها وطرق الطعن عليها . 

            7- قانون الدولي الخاص: هو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات الخاصة  التي تحوي على عنصر أجنبي بشأن تحديد الاختصاص القضائي لمحاكم الدولة وتحديد القانون الواجب التطبيق وبيان القواعد المحددة لتنفيذ الأحكام.

    

كما يمكن تقسيم القانون من حيث قوة الالتزام حيث يقسم إلى:

            1- قواعد أمره: وهي تلك القواعد التي تجبر الأفراد على إتباع سلوك أو عدم إتباع سلوك دون أن يكون للأفراد حق في الاتفاق على مخالفة هذه القاعدة واستبعاد حكمها.

            مثال: (تحريم القتل وبالتالي لا يجوز لشخص الاتفاق مع شخص آخر على القتل)  

        اغلب القواعد الجنائية قواعد أمره .

            2- قواعد مكملة: وهي التي تبيح للأفراد لأخذ بما جاء في حكمها أو الاتفاق على استبعاد حكمها.

            مثل:( تحديد وقت تسليم البضاعة بتاريخ 7/10)

        اغلب المعاملات المالية قواعد مكملة

          مصادر القواعد القانونية:

  1. التشريع ( النظام )
  2. العرف
  3. القواعد العامة في الشريعة الإسلامية
  4. السوابق القضائية
  5. الفقه
  6. مبادئ القانون الطبيعي والقواعد العامة في العدالة

أولا: التشريع ( النظام )

            هو سن السلطة المختصة في الدولة لقواعد قانونية مكتوبة وإصدارها وفقا لإجراءات معينة.

         خصائص التشريع ( ميزاته )

  1. سرعة وسهولة وضع القوانين لتلبية حاجات المجتمع
  2. الدقة والتحديد ، حيث أن قواعد التشريع مكتوبة
  3. تحقيق توحيد النظام في الدولة، حيث أنه يصدر من سلطة مختصة في الدولة

         عيوب التشريع:

  1. القاعدة القانونية تتصف بالجمود، حيث تكون ملائمة للحال عند صدورها
  2. عند تشريع من نظم أخرى، فإن احتمال نجاح التشريع غير مؤكد بسبب اختلاف البيئة والمجتمع
  3. لا يمكن وضع تشريعات تنظم جميع علاقات المجتمع وأوضاعه الاجتماعية
  4. كثرة التعديلات في التشريع قد يقلل من الثقة فيه

  
أنواع التشريع:

1-    التشريع الأساسي ( الدستور )

2-    التشريع العادي ( القانون )

3-    التشريع الفرعي ( اللوائح )

1-  التشريع الأساسي ( الدستور )

         هو مجموعة القواعد الأساسية التي تحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيه، وتحدد السلطات العامة واختصاصاتها، وتحدد الحقوق و الواجبات والسلطات العامة

         طرق إصدار الدستور:

  1. منحة من حاكم الدولة
  2. عهد بين الحاكم و الشعب
  3. جمعية تأسيسية منتخبة أو معينة
  4. استفتاء شعبي

         أنواع الدساتير:

  1. دستور مرن: يمكن تعديله وإلغائه بنفس طرق القوانين الأخرى
  2. دستور جامد: لا يمكن تعديله أو إلغائه إلا بإتباع إجراءات مطولة ومعقدة

         يجب على التشريعات  الأخرى أن لا تخالف التشريع الأساسي ( الدستور ) وتعتبر غير شرعية إذا خالفته

         في السعودية يعتبر دستور الدولة هو القران و السنة، بالإضافة إلى النظام الداخلي للحكم الصادر 1412

                    ونظام مجلس الوزراء الصادر سنة 1414        

                    ونظام مجلس الشورى الصادر 1412

2- التشريع العادي ( القانون )  ( النظام ):

     هو مجموعة القواعد التي تسنها السلطة المختصة في الدولة في نطاق اختصاصها الذي حدده الدستور

         عادة يصدر التشريع العادي عن السلطة التشريعية وقد تصدره السلطة التنفيذية، وفي السعودية يصدر التشريع العادي عن السلطة التنظيمية وتتمثل بمجلس الوزراء

         مراحل إصدار القوانين

  1. مرحلة الاقتراح : يقترح وزير أو عشر أعضاء من مجلس الشورى نظام معين
  2. مرحلة التصويت: يتم التصويت على النظام بحضور ثلثي أعضاء مجلس الوزراء على الأقل، ويقبل بموافقة الأغلبية ، وعند التساوي يعتبر رأي رئيس الجلسة مرجحا
  3. مرحلة المصادقة ( من قبل الملك )
  4. مرحلة الإصدار
  5. مرحلة النشر: حيث ينشر النظام في الجريدة الرسمية ( جريدة أم القرى )

3-   التشريع الفرعي ( اللائحي ) ( اللوائح )

   هو مجموعة القواعد القانونية التي تصدر في شكل قرارات من قبل السلطة التنفيذية، وذلك بمقتضى الاختصاص الممنوح لها في الدستور

         اللوائح هي أداة سريعة في يد السلطة التنفيذية لتأمين مصالح الأفراد و ضمان أمن المجتمع

         أنواع اللوائح

  1. اللوائح التنفيذية:  وهي قواعد عامة تتضمن وضع أحكام تفصيلية لتنفيذ وتطبيق التشريعات العادية و القوانين التي سنتها السلطة التشريعية
  2. اللوائح التنظيمية: وهي قواعد قانونية تسن لتنظيم وترتيب سير العمل في المرافق العامة و الإدارات الحكومية.
  3. لوائح الضبط ( البوليس ):هي مجموعة من القواعد القانونية التي تهدف للمحافظة على الأمن العام واستقرار المجتمع

ثانيا: العرف

   هو مجموعة القواعد غير المكتوبة الناشئة عن اعتياد الأفراد على إتباع سلوك معين على نحو متواتر مع الاعتقاد بقوته الملزمة والشعور بوجوب احترامه.

 حتى يتشكل العرف ويأخذ صورة القاعدة القانونية يجب توفر ركنان أساسيان هما:

1- الركن المادي : وهو تواتر الاعتياد بالقيام بسلوك معين

2- الركن المعنوي: وهو أي أن يستقر في نفوس الناس أن العادة قد أصبحت سلوكا واجب الإتباع واكتسبت صفة الإلزام ولابد من احترام مضمونها.

وحتى تعتبر العادة او السلوك عرفا يجب توفر أربعة شروط:

         أ- عموم العادة

         ب- اطراد العادة ( تكرارها )

         ج- قدم العادة

         د- عدم مخالفة العادة للنظام العام والآداب

دور العرف

هناك دوران للعرف هما:

1- العرف المكمل للتشريع .

   أي لجوء القاضي الى القاعدة العرفية عند عدم وجود نص يطبق على العلاقة المعروضة أمامه. 

2- العرف المساعد أو المعاون للتشريع.

     يقوم دور العرف هنا في ظل نصوص قانونية تستعين بحكم العرف.

   

ثالثا: القواعد العامة في الشريعة الإسلامية

      وهي مجموعة الأحكام التي يوحي بها الله تعالى، ويبلغ الناس بها عن طريق الرسل سواء تناولت واجب الإنسان نحو ربه او واجبه نحو نفسه او ارتبطت بتنظيم علاقته مع غيره

 

      وبعض النظم تجعل الدين المصدر الأساسي للقواعد القانونية كما في السعودية، بينما بعض الدول الأخرى تجعل الدين مصدرا احتياطيا للقواعد القانونية وفي معظم الدول الإسلامية فان الدين هو المصدر الأساسي الذي يحكم المسائل المتعلقة بالأسرة والأحوال الشخصية.

      

رابعا: السوابق القضائية ( القضاء )

   هو مجموع المبادئ التي استقرت الأحكام القضائية على الأخذ بها عند تطبيقها للقواعد القانونية.

         ما مدى إسهام القضاء في إنشاء القواعد القانونية ؟

   ذلك يعتمد على النظام المتبع في الدولة، وهناك نظامان:

1- النظام الإنجلوسكسونية: تشكل أحكام القضاء المصدر الأهم لإحكام القانون، وبالتالي تعتبر السوابق القضائية في مرتبة مساوية للتشريع

2- النظام اللاتيني الجرماني: يشكل التشريع المكتوب المصدر الرئيس في إيجاد القواعد القانونية.

         خامسا: الفقه

         مجموع الآراء التي يطرحها علماء القانون في مؤلفاتهم وأبحاثهم ومصنفاتهم من تأصيل وتنظير وشرح لاستنباط أحكام القانون.

  سادسا: مبادئ القانون الطبيعي والقواعد العامة في العدالة

         تشكل القواعد العامة في القانون ومبادئ الحق و العدالة ومبادئ القانون الطبيعي مخرجا لحل النزاع من قبل القاضي الذي لا يجد في المصادر الرسمية للقاعدة القانونية أو المصادر الاحتياطية، ما يمكن أن يعول عليه لحل النزاع.

         الفصل الثالث
تطبيق القاعدة القانونية

         أولا: نطاق تطبيق القاعدة القانونية من حيث الأشخاص

         ثانيا: النطاق المكاني لتطبيق القاعدة القانونية

         ثالثا: النطاق الزماني لتطبيق القاعدة القانونية

         أولا: نطاق تطبيق القاعدة القانونية من حيث الاشخاص

         بمجرد تمام القاعدة القانونية ونشرها في الجريدة الرسمية فإنها تصبح ملزمة لجميع المخاطبين بمضمونها، وليس لأحد المكلفين أن يستند الى جهله بالقاعدة القانونية لكي يتحلل من تطبيق أحكامها، وبالتالي فإن نطاق تطبيق القانون بالنسبة للأشخاص المتعلق بهم حكمه سيكون وفقا لمبدأ عدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون

         والمسوغ لهذا المبدأ أن القبول بإدعاء الجهل بالقانون سيؤدي الى زعزعة الثقة بالمعاملات وسيؤثر على سير العدالة ويقلل من احترام القانون ويجعل القاعدة القانونية غير  ملزمة لأفراد المجتمع.

         وهناك استثناء لمبدأ عدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون، وهي وجود ظرف عام كحدوث كوارث طبيعية لبعض الأقاليم أو احتلال جزء من الدولة، وبالتالي يتعذر على هذا الإقليم العلم بأحكام القوانين الجديدة. أما أي ظرف يتعلق بالحالة الشخصية كالسفر أو المرض لا يعتبر عذرا بالجهل بالقانون.

         يجب التفرقة بين الجهل بالقانون والغلط في حكم القانون.

      مثال: أن يبيع شخص حصته قي الميراث وهو يعتقد أنها

            الربع وبعد ذلك يكتشف أن حصته هي النصف.

         ثانيا: النطاق المكاني لتطبيق القاعدة القانونية

         هناك مبدأين لتحديد النطاق المكاني للقاعدة القانونية:

         1- مبدأ إقليمية القوانين

   أي أن قوانين الدولة تطبق في حدود إقليمها وعلى جميع الأشخاص القاطنين فيه سواء كانوا مواطنين أو أجانب.

         2- مبدأ شخصية القوانين:

   أي أن قوانين الدولة تطبق على مواطني الدولة فقط سواء كانوا داخل الدولة أو خارجها.

         إن هذان المبدآن لا يتعارضان :

         حيث أن مبدأ إقليمه القوانين المؤكد لمظهر السيادة سيكون الأصل في تحديد المكان الذي سيسري فيه حكم القانون، وسيكون الاستثناء في تطبيق مبدأ شخصية القوانين في الحالات التي لا يشكل معها مثل هذا الوضع مساسا بسيادة الدولة على إقليمها.

         تعتبر السفارات و الممثليات الأجنبية المعترف فيها جزء من أقاليم الدولة التي تمثلها.

         ثالثا: النطاق الزماني لتطبيق القاعدة القانونية

         القاعدة القانونية هي وليدة حاجات المجتمع التي بطبعها تتغير وتتبدل، وبالتالي فالقواعد القانونية تتغير وتتبدل وفقا لحاجات المجتمع، وينتج عن ذلك التبدل إلغاء للقوانين أو تنازع القوانين.

         إلغاء القوانين:

         هو إنهاء سريان القانون وإزالة سلطانة عن الأشخاص المخاطبين بأحكامه، وذلك عن طريق تجريده من قوته الملزمة.

         يجب أنيتم الإلغاء من نفس السلطة التي قامت بوضعه أو من سلطة أعلى منها.

         هناك فرق بين إلغاء القانون وبطلان القانون:

  حيث أن نتيجة إلغاء القانون تكون على المستقبل دون الماضي أما نتيجة بطلان القانون تكون على الماضي والمستقبل.

         طرق إلغاء القوانين:

         1- الإلغاء الصريح: أي صدور نص قانوني يفصح بإنهاء العمل بالقانون السابق. أو انتهاء سريان قانون مؤقت.

         2-الإلغاء الضمني :  ويتحدد بصورتين:

   

أ- الإلغاء عن طريق التعارض بين النصوص:

       يحدث عند وجود قواعد قانونية تقرر أحكام متناقضة بين تشريع جديد وتشريع قديم. وحتى يتحقق اللإلغاء يجب أن يتساوى نصوص التشريع القديم والجديد في طبيعتها، وبالتالي فإن الحكم الوارد في قانون خاص لا يلغيه إلا حكم خاص أخر متعارض معه وكذلك القانون العام.

ب- الإلغاء عن طريق إعادة التنظيم:

     أي إصدار تنظيم لاحق يتناول بصورة شاملة ومتكاملو موضوعا له تشريع سابق، وبالتالي فإن التشريع القديم سيعتبر لاغيا وإن انتفى التعارض بين نصوص التشريع القديم والجديد.

         تنازع قواعد القانون من حيث الزمان:

         من الصعب تطبيق القواعد القانونية في حيز من الزمان بحيث يكون له بداية ونهاية واضحة، حيث أن هناك وقائع وتصرفات لا تنقضي أثارها تبعاتها دفعة واحدة بل قد تستغرق وقتا من الزمن، وفي حالة وجود قانون جديد فإنه سيحدث تداخل بين القانون القديم و القانون الجديد.

         فكيف يمكن حل مثل هذه المسائل:

         لحل مثل هذه المشاكل فإن هناك مبادئ حاكمة لتطبيق القاعدة القانونية في الزمان وهي:

         1- مبدأ عدم رجعية القانون:

         أي انعدام سريان أحكام القانون الجديد على الماضي، وتكون القواعد القانونية السابقة هي الحاكمة لكل ما تم من أفعال وتصرفات قبل نفاذ القانون الجديد.

         إلا أن هناك استثناءات لمبدأ عدم رجعية القانون وهي:

         أ- الاستثناء الوارد بنص صريح على رجعية القانون

         ب- استثناء القوانين الجنائية الأصلح للمتهم من مبدأ عدم رجعية القانون.

   في حالة وجود قانون جديد يكون أصلح للمتهم من القانون القديم فيمكن تطبيق القانون الجديد ، ويستثنى من ذلك القوانين المؤقتة.

         2- مبدأ الأثر المباشر أو الفوري للقانون:

      أي أن القانون الجديد يطبق بأثر مباشر على جميع مراحل الحياة القانونية و الاوضاع القائمة منذ بدأ سريانه.

         النظريات الفقهية لحل مشكلة التنازع القانوني في الزمان:

         بالنسبة للنطاق الزماني للقاعدة القانونية فهناك مبدأين هما مبدأ الأثر المباشر للقانون ومبدأ عدم رجعية القانون، ولكن أيهما أكثر قوه، وأيهما الأصل وأيهما الاستثناء.

 لحل هذه المسألة هناك نظريتين:

         1- النظرية التقليدية:

         2- النظرية الحديثة:

         1- النظرية التقليدية:

         تركز النظرية على مبدأ عدم رجعية القانون، حيث حددت النظرية متى يكون القانون ذا أثر رجعي ومتى لا يكون.

    وذلك من خلال معيار الحق المكتسب و مجرد الأمل،

    ويقوم هذا المعيار على أساس أن القانون الجديد لا يكون له  

   أثر رجعي عندما يمس حق مكتسب، ويكون له أثر رجعي إذا كان هناك فقط مجرد أمل. ( القانون الجديد يطبق على المستقبل والماضي في حالة عدم وجود حق مكتسب )

         مثال: القانون القديم: تملك الأرض لمن يحيها لمدة 5 سنوات    

          القانون الجديد: تملك الارض لمن يحيها لمدة 10 سنوات

       شخص قام بإحياء الأرض لمدة أربع سنوات وصدر   

       القانون الجديد، فأي القانونين يطبق في حقه 

         الحل: يطبق بحقه القانون الجديد لأنه ليس لديه حق مكتسب وإنما لديه مجرد أمل

         مشكلة هذه النظرية صعوبة تحديد المقصود بالحق المكتسب وبمجرد الأمل

         2- النظرية الحديثة:

          أساس النظرية الحديثة يقوم على التميز بين مبدأ عدم رجعية القانون ومبدأ الأثر المباشر للقانون.

          حيث تركز هذه النظرية على أن الأصل هو أن القانون الجديد سيكون ذا أثر فوري يسري منذ تاريخ نفاده، وهو في ذات الوقت غير ذي أثر رجعي، ولكن يكون القانون ذا أثر رجعي في حكم مركز قانوني أو وضع قانوني معين.

         تفسير القواعد القانونية

         يصعب ربط الشكل النموذجي المجرد للقاعدة القانونية بالواقع العملي، لذلك وجد تفسير القانون لتبيان مضمون القانون وإظهار ما يشوبه من غموض

         أنواع التفسير:

         1- التفسير التشريعي:

       وهو الذي يصدر من واضع التشريع نفسه ويكون موضوعه بيان تشريع سابق.

          2- التفسير القضائي:

        وهو ما يقوم به القضاء لمواجهة ما يعرض عليه من دعاوي.

         3- التفسير الفقهي:

        هو ما تضمنته كتب و أدبيات الفقه القانوني وما يدونه شراح القانون في مصنفاتهم عند تصديهم لاستخلاص أحكام القانون والتعليق على مضمونه.

          طرق التفسير:

         هي تلك الوسائل والأدوات التي يستهدي بها المفسر لاستجلاء المعاني التي تدل عليها النصوص.

         التفسير هو عمل اجتهادي لا يخضع للوصول لنتيجة معلومة، ويركز على خبرة وعلم وتجربة المفسر.

         وسائل أو طرق التفسير هي:

         (1) وسائل التفسير الداخلية:

   أي التفسير بالاعتماد على النص ذاته من خلال عباراته   وألفاظه أو من خلال روحه وفحواه. وهناك نوعان للتفسير الداخلي هما:

         أ- التفسير عن طريق عبارة النص وألفاظه:

         وهو ذلك المعنى الذي يفهم من قراءات صيغة النص ، وهناك قاعدة قانونية تقول أن لا اجتهاد مع صراحة النص

         ب- التفسير عن طريق روح النص وفحواه:

         أي أن المعنى لا يستخرج من النص ذاته بل من الاستنتاج منه عن طريق القياس ويلجأ اليه عند تعارض المعنى المفسر مع المعنى الذي يقتضيه الالتزام الحرفي للنص.

         ويمكن تحديد المعنى المستخلص من روح القانون عن طريق:

         1- دلالة إشارة النص:

    هو ذلك المفهوم المشار إليه من المعنى دون أن يفصح عنه صراحة

     مثال: الأوراق التجارية تعني الشيك أو الكمبيالة أو السند الأذني

         2- دلالة مفهوم النص:

     وهو المعنى الذي يستنتج منه حكم لم يتعرض له النص مباشرة، ولم   يتعارض مع معقولة ومنطوقة.

         وينقسم الاستنتاج المفهوم من دلالة النص الى ثلاثة أقسام:

        أ- الاستنتاج بمفهوم الموافقة:

  أي انسحاب الحكم الذي يثبت من خلال النص والذي يخاطب حالة بذاتها الى حالة أخرى لم يرد بها نص.

مثال: الختم والبصمة اللذين لم يذكرهما النص ومساومتهما بالإمضاء

        ب- الاستنتاج من باب أولى:

   انسحاب الحكم المقرر لحالة منصوص عليها الى حالة أخرى لم يرد بشأنها ذلك الحكم على أساس توفر علة الحكم.

مثال: القتل للدفاع عن النفس توجب عقوبة مخففة وبالتالي فإن الجرح دفاع عن النفس له عقوبة مخففة أيضا

        ج- الاستنتاج بمفهوم المخالفة:

  إعطاء الحالة التي سكت النص عن بيان حكمها عكس الحكم المقرر نصا لحالة معينة وذلك إما لاختلاف العلة في الحالتين أو انتفاء الشروط لحكم الحالة.

مثال : في حالة وجود نص يقول أنه في حالة هلاك العين قبل تسليمها للمشتري فإن العقد يعتبر لاغيا ويمكن استنتاج أنه في حالة هلاك العين بعد تسليمها للمشتري يعتبر العقد صحيحا.

(2) وسائل التفسير الخارجية:

   من العناصر الخارجية التي يمكن الرجوع إليها لتحديد دلالة النص والكشف عنها مايلي:

أ- التقريب بين النصوص.

أي مقارنة النص المراد تفسيره مع غيره من النصوص الأخرى لتحديد المعنى المراد من قبل واضعه.

مثال: قال تعالى: ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين )

       قال تعالى: ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا )

       من خلال المقاربة بين النصين يمكن استنتاج أن أقصر مدة للحمل هي ستة شهور.

ب- حكمة التشريع:

أي معرفة الغاية أو الهدف الذي يريد المشرع تحقيقه.

مثال: وجود قانون يقول: ( أن ارتكاب الجريمة في الليل يوجب عقوبة مشددة لما ييسره الظلام من حماية للمجرم )

فإن المقصود في الليل هنا هو الظلام وليس بعد غروب الشمس وحتى شروقها.

    جـ- الأعمال التحضيرية:

   أي الوثائق الرسمية المتعلقة بمراحل سن التشريع من مذكرات أو محاضر لجان أو تقارير المناقشات .

    د- المصادر التاريخية:

   أي الاستعانة بالأصل التاريخي الذي استقى منه المشرع مادة النص.

         الباب الثاني

         نظرية الحق

         الفصل الأول: التعريف بالحق وتقسيماته

         الفصل الثاني: أشخاص الحق

         الفصل الثالث: محل الحق

         الفصل الرابع: مصادر الحق

         الفصل الخامس: استعمال الحق

         الفصل الأول

 التعريف بالحق وتقسيماته

         تعريف الحق:

         هناك ثلاثة اتجاهات فقهية في تعريف الحق وهي:

         (1) الاتجاه الشخصي:

       الحق هو سلطة ارادية يخولها القانون لشخص من الاشخاص في نطاق معلوم، أو أن لهذا الشخص ( صاحب الحق ) إرادة مهيمنة في نطاق محدد.

        النقد الموجه لهذا الاتجاه : هو أن الحقوق تثبت كذلك لعديمي الارادة كالمجنون والصغير غير المميز. وبالتالي يصعب التسليم بأن الحق سلطة إرادية

         (2) الاتجاه الموضوعي:

      الحق هو مصلحة يحميها القانون.

التعريف يحلل الحق إلى عنصرين

أ‌-        العنصر الموضوعي: وهو جوهر الحق أو المصلحة المطلوبة.

ب‌-    العنصر الشكلي: يمثل وسيلة الحماية ( الدعوى )

         (3) الاتجاه المختلط:

     أصحاب هذا الاتجاه في تعريفهم للحق يجمعون بين عنصري الإرادة والمصلحة. فيعرفون الحق بأنه إرادة ومصلحة في أن واحد

         ويمكن تعريف الحق بأنه استئثار و تسلط بقيم أو أشياء يقره القانون ويحميه.

         تقسيمات الحقوق:

تقسم الحقوق إلى ثلاثة أنواع :

 

         أولا: الحقوق غير مالية :

   وهي الحقوق السياسية والحقوق اللصيقة بالشخصية

   وحقوق الأسرة .

         ثانيا: الحقوق المالية :

   وهي الحقوق العينية ( أصلية وتبعية ) والحقوق الشخصية

         ثالثا: الحقوق المختلطة:

   وهي حق المؤلف وحق الملكية الصناعية والتجارية

         أولا: الحقوق غير مالية :

            وتتكون الحقوق غير المالية من ثلاثة أنواع هي:

         1- الحقوق السياسية:

                        وهي الحقوق التي يقررها القانون لبعض الأشخاص بصفتهم أو باعتبارهم منتمين لهذا البلد

                        مثل : حق الانتخاب، حق الترشيح، حق إدارة شئون الدولة .

2- الحقوق اللصيقة بالشخصية:

            وهي الحقوق التي تثبت الشخص باعتباره إنسان بغض النظر عن انه يحمل الجنسية في البلد التي يقيم فيها أو لا يحمل.

         والحقوق اللصيقة بالشخصية نوعان :

أ- الحماية المادية للإنسان: وهي حق الإنسان في الحياة وحقه في      سلامة أعضاء جسده من أي اعتداء يقع عليه.

ب-الحماية المعنوية للإنسان :وهي حق الإنسان في الشرف والسمعة وعدم تشويه صورته وسرية معلوماته.

3- حقوق الأسرة:

            وهي الحقوق التي تثبت للشخص باعتباره عضوا في الأسرة سواء لصلة بقرابته أو قرابة مصاهرة، مثل حق الزوجة، حق الزوج، حق الابن، حق الأب.

         خصائص الحقوق الغير مالية:

            1-  أنها لا تقوم بالمال فهي غير قابلة للانتقال للغير.

            2-  يترتب على الاعتداء عليها آثار مالية.

            3-  لا يجوز الحجز عليها أو اكتسابها أو سقوطها بالتقادم.

         ثانيا: الحقوق المالية :

            وهي الحقوق القابلة للتقويم  بالمال وبالتالي تعد ضمن عناصر الذمة المالية للشخص، وهي نوعان:

        ( الحقوق العينية والحقوق الشخصية  )

            1-  الحقوق العينية:

            الحق العيني هو استئثار مباشر يحميه القانون و يتقرر لشخص على شيء معين بحيث يحق لصاحب الحق (الشخص) ممارسة سلطة على محل الحق (الشيء) دون تدخل أي وسيط

          وهناك نوعين من الحقوق العينية :

            (1)  الحقوق العينية الأصلية :

               وهي تلك الحقوق التي تقوم بنفسها مستقلة عن غيرها ولا ترتبط بحق اخر تتبعه وتكون سلطة صاحب الحق لا تتجاوز السلطات الثلاث التالية:

     ( سلطة الاستعمال، سلطة الاستغلال، سلطة التعرف)

         وتقسم الحقوق العينية الأصلية إلى خمس أنواع:

 1-  حق الملكية         2- حق الانتفاع

 3- حق الاستعمال      4- حق الحكر

 5- حق الارتفاق

            1- حق الملكية: يعد حق الملكية أقوى الحقوق العينية الأصلية نتيجة اجتماع السلطات  الثلاث في يد صاحب الحق ويسمى بالملك التام.

            2- حق الانتفاع: وهو حق تخول للمنتفع سلطة استعمال الشيء المملوك واستغلاله دون التصرف به ويكتسب حق الانتفاع عن طريق العقد او الوصية او الوقف .

            3- حق الاستعمال ( حق السكن ): وهو حق يخول صاحبه سلطة استعمال الشيء المملوك دون استغلاله

            أو التصرف فيه.

                        4- حق الحكر: وهو حق للمحتكر أن ينتفع مقابل أجر       المثل بأرض مملوكة لشخص أخر وذلك بالزراعة او        البناء.

                        5- حق الارتفاق: وهو حق مقرر على عقار لمنفعة          عقار لشخص أخر

                        مثال: تمكين صاحب العقار المحبوس عن الطريق.

        ان يمر بالعقار المجاور ليصل إلى عقاره.

            (2) الحقوق العينية التبعية:

            وهي الحقوق التي تتبع حقا من الحقوق الشخصية ( حقوق الدائنين )

                        مثال: عندما يدين شخص أخر يتعرض لخطر  

        عدم السداد ولتلفي هذا الخطر أوجد القانون ضمانات  شخصية تكون في صورة الكفالة، وضمانات عينية تسمى الحقوق العينية التبعية، وهي: 

                        أنواع الحقوق العينية التبعية:

            1- حق الرهن

            2- حق الاختصاص

            3- حق الامتياز

            1- حق الرهن:   وهو نوعان:

                        أ- الرهن الرسمي: وهو حق عيني بالتبعية يرد على عقار بموجب عقد رسمي يخول صاحب الحق الذي انعقد الرهن من مصلحته سلطة التقدم على الدائنين التالين له في الرتبة لاستيفاء حقه من ثمن العقار.

                        ب- الرهن الحيازي: وهو الحق الذي يخول للدائن سلطة لحبس الشيء المقدم كضمان لحين استيفاء الدين.

         الفرق بين الرهن الرسمي والرهن الحيازي هو ان الرهن الرسمي يكون على الأشياء غير منقولة ويبقى الشيء المرهون في حيازة المستدين أما الرهن الحيازي فيكون على الأشياء المنقولة ويصبح الشيء المرهون في يد الدائن .

            2- حق الاختصاص:

                        وهو حق عيني بالتبعية للدائن على عقار او أكثر للمدين بأمر قضائي.

 

            3- حق الامتياز:

                        هو اولوية يقرها النظام في استيفاء دين مراعاة منه لصفة هذا الدين .

                        2- الحقوق الشخصية:

                        وهي الحقوق التي تشكل علاقة بين شخصين (دائن ومدين) يقتضي الدائن بموجب هذه العلاقة من المدين القيام بعمل معين مثل (بناء بيت او تقديم خدمة) او الامتناع عن عمل معين (مثل عدم بيع سلعة معينة )

         خصائص الحقوق الشخصية :

            1- يكون الحق الشخصي التزام بأداء شيء معين

            2- الحقوق الشخصية ذات طبيعة منقولة

            3- الحقوق الشخصية لا يجبر فيها المدين على التنفيذ اذا كان التنفيذ غير ملائم

            4- الحقوق الشخصية واسعة النطاق وغير محصورة

            ثالثا: الحقوق المختلطة (الحقوق الأدبية والذهنية):

                        هي سلطة يقرها القانون لشخص على شيء معنوي وتكون ثمرة فكر ذلك الشخص كما في حق المخترع وحق التأليف وحق الاسم التجاري

         خصائص الحقوق المختلطة :

            1- تجمع بين عنصرين، عنصر معنوي وعنصر مالي

        أما العنصر المعنوي فيكون حق الشخص أن ينسب إنتاجه له

        أما العنصر المالي فيكون بحق الشخص في الاستغلال المالي لإنتاجه الفكري

            2- الحقوق الذهنية ترد على أفكار لا جسم لها وليس لها

      كيان مادي

         أنواع الحقوق المختلطة:

                        1- حقوق المؤلف: وهي الحقوق التي ترد إجمالا على الإنتاج الفكري في مجال العلوم والفنون والآداب.

                        2- حقوق الملكية الصناعية او التجارية: وهي الحقوق التي ترد على المخترعات الجديدة والنماذج الصناعية والعلامات التجارية.

         الفصل الثاني

أشخاص الحق

            أشخاص الحق

         الشخص: هو كل كائن أو تكوين يصلح لاكتساب حق              

              أو تحمل التزام .

         الأشخاص نوعان:

        1- شخص طبيعي  

        2- شخص اعتباري

            أولا: الشخص الطبيعي:

                        هو الإنسان الذي تثبت له الشخصية القانونية بمجرد الولادة ويصلح أن يكون دائن أو مدين بالحقوق.

         بداية الشخصية الطبيعية:

 

                        تبدأ الشخصية الطبيعية بمجرد الولادة،

            والولادة: هي انفصال الولد عن الأم واستقلاله بكيان مادي منفصل عن الكيان المادي لها، وتحقق الحياة عند المولود ولو لحظة واحدة بعد الانفصال التام.

                         وتثبت الولادة بمستند رسمي تسمى بشهادة الميلاد ويكون للشخص كافة الحقوق من ميراث أو وصية أو نسب.

         انتهاء الشخصية الطبيعية:

            تنتهي الشخصية الطبيعية بالوفاة، والوفاة نوعان:

            1-  وفاة حقيقية: وهي انقطاع النفس وتوقف القلب وانتهاء

                      الحياة.

            2-  الوفاة الحكمية: وهي الوفاة بحكم من المحكمة.

          الأصل أن الشخصية القانونية تنقضي بوفاة الإنسان وفاة حقيقية، إلا أن هناك بعض الحالات الاستثنائية لهذا الأصل:

                        أ- امتداد شخصية المتوفى بعد وفاته: حيث انه إذا توفي شخص وكان عليه ديون فتبقى أمواله تحت ملكته إلى أن تسدد ديونه وتنفذ وصاياه تطبيقا للقاعدة (لأ تركه إلا بعد سداد الديون).

                        ب- انقضاء الشخصية القانونية قبل التحقق من الوفاة     ويكون في حالتين:

         الحالة الأولى: حالة المفقود، وهو الغائب عن موطنه وانقطعت أخباره بحيث أنه لا يعرف انه حي أو ميت، والفقدان نوعان:

            أ.  مفقود لا يغلب عليه الهلاك ويحكم بوفاته إذا أكمل عمر المثل

       وهو 70سنه       

            ب. المفقود الذي يغلب فيه الهلاك فيحكم عليه القاضي بوفاته بعد

       مضي أربع سنوات على فقدانه.

         الحالة الثانية: حالة الغائب، وهو الشخص الذي ترك وطنه ولا زال على قيد الحياة وفي هذه الحالة يقوم القاضي بتعين وكيل ليدير مصالحه حتى عودته.

         خصائص الشخص الطبيعي:

            1- الاسم: حيث أن لكل شخص اسم شخصي أو لقب يميزه عن الآخرين والاسم حق شخصي وواجب فهو حق يميزه عن الناس وهو واجب لان الأنظمة تفرض على كل شخص أن يسمى باسم من اجل تدعيم الامن وحرصا على استقرار المعاملات والمراكز و الأوضاع القانونية في المجتمع.

            2- الحالة: وتشمل الانتماء لبلد معين أو مركز معين في الأسرة أو لدين معين، أي أن هناك ثلاث أنواع للحالة هي:

            أ- الحالة السياسية: أي انتماء الشخص لدولة معينة وحصوله على 

       جنسيتها.

            ب- الحالة الاجتماعية أو المدنية: وهي الصفة التي تحدد مركز

        الشخص في الأسرة سواء كان أب أو زوجا.

            ج- الحالة الدينية: حيث يحق للمسلم الزواج بكتابية في ما يحرم

        التوارث بسبب اختلاف الدين.

            3- الوطن: وهو المقر القانوني للشخص أي مكان مخاطبته بكل ما يتعلق بالشؤون القانونية, والموطن يختلف عن محل الوجود حيث يكون محل الوجود مؤقتا.

            4- الذمة المالية: هي مجموع ما للشخص من حقوق مالية وما عليه من التزامات مالية حالية أو مستقبلية.

            5- الأهلية: وهي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية, والأهلية نوعان:

            أ. أهلية الوجوب: وهي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ب. أهلية الأداء: وهي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات           القانونية بنفسه.

         مراحل الأهلية:

            1- مرحلة انعدام الأهلية: تبدأ من ميلاد الشخص وتنتهي ببلوغه سن

       التمييز، ولا تقبل منه أي أعمال قانونية وتعتبر باطلة.

            2- مرحلة نقص الأهلية: تبدأ من سن التمييز حتى سن الرشد، وإذا

       كانت تصرفاته نافعة له فهي مقبولة، أما إذا كانت غير نافعة

       فتعتبر باطلة.

            3- مرحلة كمال الأهلية: تبدأ بعد سن الرشد، وتعتبر جميع أفعاله

        قانونية.

         عوارض الأهلية:

            يعتبر الشخص عديم أو ناقص الأهلية رغم بلوغه سن الرشد في الحالات التالية:

            1- المجنون: هو فاقد العقل ويعامل معاملة عديم الأهلية.

            2- المعتوه: هو الذي أختل عقله، ويعامل معاملة ناقص الأهلية.

            3- السفيه: هو الذي يضيع ماله بالتبذير بشكل لا يقبله العقل، ويعامل معاملة ناقص الأهلية.

            4- الغافل: هو عديم القدرة على إدراك التصرفات الرابحة، ويعامل معاملة ناقص الأهلية.

         موانع الأهلية:

            1- المانع المادي: كالشخص الغائب.

            2- المانع الطبيعي: كالشخص الذي عنده عجز جسمي شديد.

            3- المانع النظامي: كأن يحكم على الشخص بمنعه من ادارة أمواله.

            ثانيا: الشخص الاعتباري:

                        هي جماعات من الأشخاص أو الأموال تهدف إلى تحقيق هدف معين يمثل قيمة اجتماعية يراها المنظم جديرة بالحماية بما يستدعي الاعتراف بهذه التجمعات كشخصية قانونية.

                       

                        ويكون لهذه الشركة أو المؤسسة الخيرية كيان مستقل عن الأشخاص الموجودين في المؤسسة وبالتالي فان ما تكسبه الشركة من حقوق أو ما تتحمله من التزامات تكون منسوبه إليها (الشركة) وليس للأشخاص الموجودين فيها.

         بداية الشخصية الاعتبارية:

                        تبدأ الشخصية الاعتبارية للشركة باعتراف النظام بوجودها والاعتراف أما أن يكون عاما أو خاصا.

                        والاعتراف العام يكون بتحديد النظام شروط مسبقة عامة إذا توفرت في أي تجمع يصبح هذا التجمع شخصية اعتبارية,           

                        أما الاعتراف الخاص فهو يستلزم إن يحصل الشخص الاعتباري إذنا خاصا بقيام الشخصية الاعتبارية، ويكون الإذن لكل مجموعة من الأموال أو الأشخاص على حده، ويصدر هذا الترخيص أو الإذن من جهة خاصة.

         انقضاء الشخصية الاعتبارية:

             تنتهي الاعتبارية عند

            1- عدم قدرتها على اكتساب الحقوق وتحمل المسؤوليات

            2- عند انتهاء المدة  المحددة لها

            3- عند تحقيقها للغرض الذي وجدت من اجله.

         خصائص الشخصية الاعتبارية:

            1- اسم الشخص الاعتباري:لكل شخص اسم اعتباري يميزه عن الغير وقد يعبر هذا الاسم عن طبيعة النشاط.

            الفرق بين اسم الشخص الطبيعي واسم الشخص الاعتباري:

            إن اسم الشخص الاعتباري له قيمة مالية ويمكن تقويمه بالمال أما اسم الشخص الطبيعي فليس عليه قيود.

            2- الحالة: تشمل أن تنتمي الشخصية إلى بلد معين وأسرة معينة ودين معين وبالنسبة للشخصية الاعتبارية يمكن أن تتبع إلى بلد معين وليس لها علاقة أو انتماء اسري أو ديني.

            3- الموطن: للشخص الاعتباري موطن خاص به، ويختلف موطن الشخص الاعتباري عن موطن الأشخاص المكونين له وموطن الشخص الاعتباري هو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته، ولموطن الشخص الاعتباري أهمية قانونية لأنه يحدد جنسيته والنظام القانوني الذي ينطبق عليه.

           

            4- الذمة المالية للشخص الاعتباري: للشخص الاعتباري ذمه مالية، حيث يحق له التقاضي مع الغير كمدعي أو مدعى عليه ويمثله ممثلون قانونيون كنواب عنه، وله حقوق وعليه التزامات.

            5- أهلية الشخص الاعتباري: يتمتع الشخص الاعتباري بأهلية الوجوب وأهلية الأداء, وأهلية الوجوب هي حقه في اكتساب الحقوق وتحمل الواجبات, أما أهلية الأداء لدى الشخص الاعتباري فيجب أن تتفق وطبيعة نشاطه أي أن لديه أهلية أداء تتعلق بنشاطه.

         أنواع الأشخاص الاعتباريين:

            1- أشخاص اعتبارية عامة:

            مثل الدولة وما يتفرع منها من ولايات أو أقاليم وتخضع لقواعد القانون العام, وهي نوعان:

            أ- الأشخاص الاعتبارية الإقليمية:

             تمارس هذه الأشخاص اختصاصها حسب نوع النشاط والذي يتحدد بنطاق إقليمي معين.

            ب- الأشخاص الاعتبارية المرفقية:وهم الأشخاص الذين تعينهم الدولة من اجل إدارة بعض مرافق الدولة.

            2- أشخاص اعتبارية خاصة:

وتقسم الى نوعين:

            أ- جماعات الأشخاص: وهي تتكون من مجموعة من الأشخاص التي تهدف  لتحقيق غرض معين.

            ب- جماعات الأموال: تتكون من مجموعة من الأموال المرصودة لتحقيق غرض معين.

         الفصل الثالث

محل الحق

         محل الحق:

         محل الحق: هو الشيء الذي تنصب عليه السلطات التي يخولها الحق لصاحبه سواء كانت بالاستعمال أو الاستغلال أو التصرف بهذا الشيء.

         محل الحق قد يكون شيء مادي كما في الحقوق العينية وقد يكون عملا كما في الحقوق الشخصية.  

            أولا: الأشياء كمحل الحق:

            الشيء: كل كيان مادي مستقل ولا يعد شخصا.

            وتقسم الأشياء إلى قسمين:

                        أ. أشياء مادية: مثل المنازل, الأراضي, السيارات.

                        ب.أشياء معنوية: مثل حق التأليف حق الاختراع.

            الأشياء التي تصلح للحقوق:

            حتى يصلح الشيء محلا للحق، يجب أن يتوفر فيه شرطان:

            أ- أن لا يكون من الأشياء الخارجة عن نطاق التعامل بحكم طبيعتها، وهي الأشياء المشتركة بين الناس والتي ينتفع فيها جميع الناس مثل:(أشعة الشمس والهواء).

            ب- أن لا يكون من الأشياء الخارجة عن التعامل بحكم القانون، وهي الأشياء التي حرم النظام التعامل بها وقد يكون سبب المنع من التعامل هو أنها ذات منفعة عامة للمجتمع أو أن تكون هذه الأشياء غير مباحة.

             تقسم الأشياء التي تصلح أن تكون محلا إلى ثلاثة أقسام:

أولا: الأشياء القابلة للاستهلاك والأشياء غير قابلة للاستهلاك:

                        الأشياء القابلة للاستهلاك: هي الأشياء التي يتم استهلاكها إما بالقضاء على مادتها كالمأكولات والمشروبات أو تحويلها إلى شيء آخر كتحويل القمح إلى خبز.   

            أما الأشياء غير قابلة للاستهلاك: فهي الأشياء التي يتكرر استعمالها مثل:(السيارة والمنزل).

ملاحظة: أهمية التمييز بين الأشياء القابلة للاستهلاك والأشياء غير قابلة للاستهلاك لان بعض العقود ترد على الأشياء غير قابلة للاستهلاك.

ثانيا: الأشياء المثلية والأشياء القيمة:

            الأشياء المثلية: هي الأشياء التي تتماثل بحيث أن يكون بعضها مكان بعضها في الوفاء وقد تقدر بالوزن أو القياس.

            الأشياء القيمة: وهي الأشياء التي تختلف إحداها عن الآخر بالقيمة.

         وبالتالي فان الأشياء ممكن أن تكون مثلية أي يمكن تبديل إحداها بالأخر بسهولة وأشياء قيمة لا يمكن تبديلها ببعض.

         بالنسبة للأشياء القيمة و المثلية فان الشيء إذا كان التزام للمدين على الدائن وهلك هذا الشيء فإذا كان هذا الشيء مثلي فيجب على المدين التعويض بنفس النوع أما إذا كان ذا قيمة فان الالتزام ينقضي على المدين.

ثالثا: العقارات والمنقولات:

         يعتمد هذا التقسيم على صفة الثبات والاستقرار للتمييز بينهما فكل مستقر هو عقار وكل متحرك ومتحول هو منقول.

            1- العقارات: هو كل شيء يتصف بالثبات والاستقرار بحيث لا يمكن نقله او تحريكه, وهنك نوعان من العقار:

                        أ- عقار بالطبيعة: وهو كل شيء ثابت ومستقر ولا يمكن نقله مثل(الأراضي, المناجم, المحاجر, الأشجار).

                        ب- العقار بالتخصيص: هو الشيء المنقول بطبيعته ولكنه يخدم شيء غير منقول

                        مثل(الآلات الزراعية للأرض الزراعية).

            3- المنقول: هو كل شيء ليس عقارا, وهو نوعان:

                        أ- منقول بالطبيعة: وهو كل ما يتم نقله من مكان إلى مكان أخر دون إتلافه(كالكتب والملابس).

                        ب- المنقول بحسب المال: وهو كل عقار بطبيعته الأصلية ولكنه سيحول خلال مده وشيكة إلى منقول.

ملاحظة: تبرز الأهمية القانونية للتفرقة بين العقار والمنقول

    لان حق الارتفاق والاختصاص والجوار لا يتم إلا على

    العقار, أما قاعدة الحيازة فهي قاصرة على المنقولات.

            ثانيا: العمل كمحل للحق:

                        أن محل الحق يرد على الأشياء كما سبق شرحه، ويرد أيضا على الأعمال.

             والعمل كمحل للحق قد يكون ايجابيا وهو ما يلتزم بعمله المدين لمصلحة الدائن كالقيام بالبناء وغيره وقد يكون العمل سلبيا وهو امتناع المدين عن القيام بعمل من حقه لولا وجود علاقة بينه وبين الدائن كالامتناع عن المنافسة. 

         لكي يصلح العمل كمحل الحق يجب توفر الشروط التالية:

            1- أن يكون العمل ممكنا وليس مستحيلا.

            2- أن يكون العمل معينا أي يمكن تحديد مقدار العمل ويمكن تحديد ما يحتاج للعمل من مواد.

            3- أن يكون العمل مشروعا وغير مخالف للنظام والآداب العامة.

         الفصل الرابع

مصادر الحق

         مصادر الحق:

            يقصد بمصادر الحق: هي المنابع التي تستقى منها الحقوق أو المصادر المنشئة للحقوق أو مصادر الالتزام.

            وتقسم مصادر الحق إلى قسمين هما:

            الوقائع القانونية والتصرفات القانونية.

            1- الوقائع القانونية: يقصد بالوقائع القانونية الحادث أو التصرف الذي ينتج عنه اثر قانوني.

            وتقسم الوقائع القانونية إلى قسمين:

            أ- وقائع قانونية اختيارية:مثل (أن يضرب شخص شخصا آخر أو يحدث ضررا في شيء يملكه الآخرون).

            ب- الوقائع القانونية الغير اختيارية:مثل (الولادة, الموت).

            2- التصريفات القانونية: يقصد بالتصريف القانوني هو اتجاه الاراده لأحداث آثار قانونية محددة.

            مثل (شراء سيارة بغرض الانتفاع بها).

         أنواع التصريفات القانونية:

         أولا: التصريفات القانونية بعوض والتصريفات القانونية

                         بدون عوض.

            عندما يشتري الشخص سلعة فانه يدفع مقابلها نقودا وبالتالي فان كل من الشخصين يأخذ عوضا لما يدفعه وهذا التصرف يسمى التصرف بعوض, وقد يكون التصرف بدون عوض كما في الحالة الوصية والميراث.

            ثانيا: التصرفات القانونية الملزمة لجانب واحد, والتصرفات القانونية الملزمة لجانبين.

            في حالة البيع والشراء فيكون التصرف ملزم للجانبين أما في حالة الوصية أو الهبة أو الورثة فان التصرف يكون ملزم لجانب واحد.

            ثالثا: التصرفات القانونية بإدارتين والتصرفات القانونية      بإدارة منفردة:

            في حالة البيع والشراء يكون التصرف القانوني بإدارتين أما في حالة الوصية أو الهبة فيكون التصرف القانوني بإدارة منفردة.

            أركان التصرف القانوني:

            1- الرضا: وهو توافق إرادة المتعاقدين على أحداث الأثر القانوني, والرضا نوعان:

                        أ. رضا صريح: بالقول أو الكتابة أو الإشارة.

                        ب. رضا ضمني: وهو الذي يستنتج بالمنطق.

            2- المحل: أي أن للحق محل ترد عليه سلطات صاحب الحق.

            3- السبب: وهو الدافع إلى التعاقد ويشترط أن يكون موجودا                                   ومشروعا.

            4- الشكلية: وهي ركن غير ملزم وتعني ضرورة أن يكون التصرف القانوني بشكل معين باعتباره موجودا.

            مثل (أن يكون التصريف مكتوبا).

 

 

 

ملاحظة : الملف التالي يحتوي على الجزء الأول من المادة كاملا والتعلق بالقانون

 ويشمل كل من نظرية القانون ونظرية الحق

 

 القانون والقانون التجاري 201 نظر

201 نظر - القانون والقانون التجاري.ppt201 نظر - القانون والقانون التجاريشريف نايف احمد عوايص

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx