بحث منشور في: مجلة أوقاف، الأمانة العامة للأوقاف، الكويت، العدد 8، مايو 2005م

 

قيم الوقف والنظرية المعمارية – صياغة معاصرة

 

د. نوبي محمد حسن

أستاذ مشارك بقسم العمارة وعلوم البناء

كلية العمارة والتخطيط – جامعة الملك سعود – الرياض

بريد إلكتروني:  nouby3000@yahoo.com

 

ملخص

العلاقة بين الوقف وحركة العمارة والعمران في المدينة الإسلامية علاقة قديمة وفاعلة، لعب فيها الوقف دوراً مهماً في تحقيق بيئة عمرانية سليمة وفرت احتياجات المستخدمين بدرجة عالية من الكفاءة. إلا أن الملاحظ في العصر الحالي وجود قصور في المباني ذات الاستخدام العام؛ يتمثل في قلة هذه المباني، بجانب سوء الحالة المعمارية لبعض الموجود منها؛ بسبب قلة الموارد التي يمكن الصرف منها على إنشاء هذه المباني وصيانتها. ويرى البحث أن إحياء الوقف من شأنه أن يؤدي دوراً في إنشاء وتحسين وظيفة المباني العامة والحفاظ على كيانها المعماري (المادي والجمالي). لذا فإن هذا البحث يحاول توضيح العلاقة التاريخية بين الوقف والنظرية المعمارية (بكونها شاملة لجوانب معمارية عديدة)، وبيان الكيفية التي قام بها الوقف بدوره الفاعل في تحقيق الجوانب المختلفة للنظرية المعمارية والحفاظ على الكيان المعماري للمباني الموقوفة وبالتالي تحقيق بيئة عمرانية سليمة. ومن ثم يحاول البحث طرح الصياغة المعاصرة التي يمكن من خلالها عرض بعض الأسس التي تساهم في إعادة إحياء دور الوقف في مجال العمارة من خلال إحياء دوره في تحقيق مختلف جوانب الحياة ويعرض البحث للطرح الكويتي المسمى بصناديق الوقف. ويتم تحقيق أهداف الدراسة من خلال دراسة العلاقة بين القيم التي ينطوي عليها الوقف وبين مكونات العمارة للنظرية المعمارية، ليكون إحياء الوقف شاملاً كل هذه المكونات.