بحث منشور في: ندوة المدن الجديدة ودورها في التنمية المستدامة، أكادير، المملكة المغرببة، 24-27 نوفبر 1999م
استخدام تقنيات الطاقة الشمسية فى المدن الجديدة
(قاعدة اقتصادية فى عملية التنمية العمرانية المستدامة)
|
د/ نوبـى محمد حسن مدرس التصميم المعمارى بقسم العمارة - كلية الهندسة جامعة أسيوط - أسيوط - مصر |
أ.د/ محمود عبد الهادى الإكيابى رئيس قسم العمارة - كلية الهندسة جامعة المنوفية - شبين الكوم - مصر |
ملخص البحث:
عند تطبيق وتنفيذ خطة التنمية نجد أن خطة الطاقة تتدخل فى تحقيق التوازن بين مختلف المشاكل والأهداف، مما يجعل للطاقة دوراً كبيراً فى عملية التنمية. كما أن اقتصاديات الطاقة من حيث استمرار مصدرها ومقدار المستهلك منها وأسعارها تعد مؤثراً مهماً على اقتصاديات العمران، وبالتالى فهى تلعب الدور الأهم فى عملية التنمية العمرانية المستدامة بالمدن الجديدة. والطاقة الشمسية هى أحد مصادر الطاقة المتجددة بل هى أساس تكوين معظم هذه المصادر، كما أنها مستديمة طالما أن الشمس تشرق، واقتصادية فى تكلفة الاستهلاك، بالإضافة إلى نظافتها فلا ينتج عنها أى ملوثات للبيئة.
وتتمثل إشكالية الدراسة الحالية فى أنه وعلى الرغم من الإمكانيات التى تتمتع بها الدول العربية من كميات هائلة من الإسطاع الشمسى، إلا أنه لا يتم توظيفها بشكل فعال كصورة بديلة للطاقة المستخدمة فى عمارة وتخطيط المدن الجديدة، حيث يقتصر استخدامها على تقنيات بسيطة فوى مواقع متفرقة، لا تمثل بديلاً كافياً يمكن أن ينافس مصادر الطاقة الحالية (بترول - فحم - غاز طبيعى - كهرباء - طاقة نووية) والتى قاربت مصادرها على النضوب.
وتهدف هذه الورقة البحثية إلى إلقاء الضوء على تقنيات الطاقة الشمسية وأوجه الاستفادة منها كمصدر من مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، وكقاعدة اقتصادية لها دورها المهم فى عملية التنمية العمرانية المستدامة داخل المدن الجديدة، سواء تلك التى يتم إنشاؤها أو التى تم إنشاؤها بالفعل.
ولتحقيق هدف الدراسة فقد اعتمد البحث على المنهج التحليلى، والذى قسم محتويات الدراسة إلى أربعة أجزاء، يضم الجزء الأول توضيحاً لمدى الحاجة إلى الطاقة الشمسية بوصفها أحد المصادر الرئيسية للطاقة البديلة والمتجددة، ويضم الجزء الثانى تقنيات الطاقة الشمسية السالبة والموجبة، بينما يضم الجزء الثالث عرضاً لبعض الأمثلة التى طبقت فيها تقنيات الطاقة السالبة والنشطة مع تقييم لهذه الأمثلة للاستفادة منها كتجارب فى المدن الجديدة، وأخيراً يحتوى الجزء الرابع على بيان للدور الذى يمكن أن تلعبه الطاقة الشمسية كقاعدة اقتصادية فى عملية التنمية العمرانية المستدامة فى المدن الجديدة.
وينتهى البحث بمجموعة من النتائج، والتى من أهمها أن تقنيات الطاقة الشمسية السالبة تعد اقتصادية فى الاستخدام، كما أن التقنيات النشطة تعد اقتصادية ولكن فى الاستخدامات التى تتطلب درجات حرارة منخفضة، ويلزم تطوير هذه التقنيات والأجهزة المستخدمة بقصد تحقيق الكفاءة الاقتصادية عند درجات الحرارة المرتفعة. هذا بالإضافة إلى أن الطاقة الشمسية يمكن استخدامها - بجانب المصادر الأخرى من الطاقة المتجددة والبديلة - بشكل فعال فى عملية التنمية العمرانية المستدامة كقاعدة اقتصادية ضرورية فى هذه العملية.