King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

 تبني تقنية النخيل النسيجي بين زراع نخيل التمر بالمنطقة
الوسطي في المملكة العربية السعودية[1]

 أ.د. محمد بن سليمان السكران               د. صديق الطيب منير

الخلاصة:

  تحتل زراعة نخيل التمور أهمية خاصة في معظم بلدان العالمين الإسلامي والعربي وتعتبر المملكة العربية السعودية من أكثر البلدان اهتماماً بإنتاجه وزراعته. ويمثل توفر الشتلات ذات المواصفات الجيدة أحد أهم العوامل التي تحد من التطور الكمي والنوعي لزراعة النخيل وإنتاج التمور في المملكة العربية السعودية. وللتغلب على هذه المشكلة بدأت الاستفادة من تقنية زراعة الأنسجة لتكاثر نخيل التمر نسيجياً. ويهدف هذا البحث إلى دراسة تبني تقنية زراعة نخيل التمر نسيجيًا لتحديد نسبة التبني والتعرف على العوامل المرتبطة بها سلباً وإيجاباً. وقد أجريت الدراسة في منطقتي الرياض والقصيم بالمنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية وذلك لأهمية هاتين المنطقتين في زراعة النخيل. تم جمع البيانات الأولية عن طريق المقابلات الشخصية مع عينة عشوائية بسيطة مكونة من 250 مزارعاً وكانت نسبة الاستجابة 71.6%. 
  وقد أوضحت نتائج الدراسة أن 87.2% من المبحوثين على علم بتقنية النخيل النسيجي، بينما بلغت نسبة تبني هذه التقنية فقط 14.5%. وكشفت الدراسة أن أهم أسباب انخفاض تبني تقنية النخيل النسيجي هي عدم وضوح الميزة النسبية لهذه التقنية بالنسبة للزراع وعدم تمشيها مع خبراتهم السابقة، وعدم شعورهم بالحاجة إليها، إضافةً إلى التخوف وعدم التأكد من نتائج استخدامها. وأوصت الدراسة بإجراء المزيد من البحوث للتأكد مما ذكر عن مزايا النخيل النسيجي، وتفعيل دور الإرشاد الزراعي بين زراع نخيل التمر لرفع مستوى وعيهم بمشاكل إنتاج التمور المختلفة وتبصيرهم بالتقنيات المتاحة للإسهام في حل هذه المشاكل، خاصةً تقنية النخيل النسيجي. 

مقدمة: 
  يعد نخيل التمر مصدراً هاماً من مصادر الغذاء في الكثير من البلدان نسبةً لما تحتويه ثماره من قيمة غذائية عالية، وتستخدم التمور كمادة خام في كثير من الصناعات الغذائية. ولنخيل التمر أهمية دينية واقتصادية واجتماعية في العالمين الإسلامي والعربي خاصةً في شبه الجزيرة العربية حيث جاء في القرآن الكريم {والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقاً للعباد} وورد في الحديث الشريف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيت لا تمر فيه جياع أهله). لذلك فإن كثيراً من البلدان العربية استهدفت خططها واستراتيجياتها الزراعية التوسع في زراعة نخيل التمر وإنتاج التمور.
  تعتبر المملكة العربية السعودية من أهم وأكبر دول العالم انتاجاً واستهلاكاً للتمور، وتشكل زراعة نخيل التمر وإنتاج التمور أحد الدعائم الإقتصادية الهامة بالقطاع الزراعي حيث تمثل أحد مصادر الدخل الرئيسية لكثير من المزارعين والمواطنين. ولذلك تعتبر المملكة العربية السعودية من أكثر البلدان اهتماماً بإنتاج وزراعة نخيل التمر ويتضح ذلك من النسبة العالية للمساحات المزروعة بالنخيل من إجمالي المساحات المزروعة بالمحاصيل الدائمة حيث بلغت 72% في عام 1995م. كما ارتفعت المساحات المزروعة بنخيل التمر من 54 ألف هكتار في عام 1977م إلى 94.000، 106.460، 142.450، 139.979، و145.000 هكتار في عام 1995م، 1998م، 200م، 2002م، 2004م على التوالي.  وارتفع إنتاج التمور من 307 ألف طن في عام 1977 إلى 590.000، 648.000، 734.844، 829.540، و900.540  طن في عام 1995م، 1998م،  2000م، 2002م، و2004م على التوالي (وزارة الزراعة و المياه، 1998؛   FAO, 2006). وبالرغم من هذا التطور والاهتمام بزراعة وإنتاج نخيل التمر بالمملكة العربية السعودية إلا أن مستوى انتاجية التمور بها يعتبر منخفضاً اذا ما قورن بمستويات الانتاجية للدول الأخرى المنتجة للتمور (العبيد، 1417هـ). ومن أهم أسباب انخفاض انتاجية التمور في المملكة العربية السعودية عوامل مرتبطة بصورة أو أخرى بطرق التكاثر التقليدية المتبعة مثل كثرة أعداد النخيل المسن وعدم تجديده، ووجود عدد كبير من الأصناف الرديئة وغير المرغوبة للإستهلاك، وعدم توفر الفسائل الجيدة وبكميات تسمح بإنشاء مزارع نخيل جديدة أو حتى تجديد المزارع القديمة بشكل كبير، وارتفاع أسعار الفسائل للأصناف الجيدة. وبالتالي يعتبر عدم توفر الشتلات ذات المواصفات الجيدة خاصة من الأصناف الجيدة  من أهم العوامل التي تحد من التطور الكمي والنوعي لزراعة النخيل وإنتاج التمور ( المعري، 1995 ؛ النصف ، 1997 ؛ باشة، 1995).

  هنالك طريقتان تقليديتان لتكاثر النخيل. الطريقة الأولى جنسية وتعتمد على زراعة البذور. هذه الطريقة غير محبذة ولا تستخدم إلا نادراً لأسباب وراثية حيث أن البذرة يكون أساس تركيبها الوراثي من النخلة الأم والأب، ولذلك فإن بادرات النخيل الناتجة من البذور (النوى) لا تتشابه فيما بينها ولا تشبه الأم والأب ويكون 50% منها تقريباً ذكوراً و50% اناثاً وتكون معظم أنواع هذا النخيل ذات مواصفات رديئة. وأما الطريقة الثانية والسائدة الاستخدام فهي الإكثار الخضري وتعتمد على الفسائل التي تتكون من البراعم الخضراء والتي تنمو في آباط الأوراق خلال السنين الأولى من عمر النخلة. وللتغلب على الصعوبات المصاحبة لإكثار نخيل التمر بالطرق التقليدية (بالبذور والفسائل)، ولتحسين وزيادة إنتاج التمور كما ونوعا أجريت العديد من التجارب والدراسات ومن أهم هذه الدراسات إكثار النخيل خضرياً من خلال ما يعرف بالزراعة النسيجية حيث بدأت الاستفادة من تقنية زراعة الأنسجة لتكاثر نخيل التمر نسيجيا (العريني ، 1998؛ الواصل ، 2000). ومن أهم ما ذكر عن مزايا زراعة نخيل التمر نسيجيا مقارنةً بزراعته بالطرق التقليدية أن النخيل النسيجي خالي من الأمراض، مضمون النوعية، يعطي ثماراً عالية الجودة، قوي في النمو، يزرع في جميع الأوقات وينتج من أمهات عالية الجودة وبكميات كبيرة وسعر أقل.

 مشكلة البحث:
  بالرغم مما ذكر من مزايا للنخيل المكاثر عن طريق تقنية الأنسجة، إلا أن هنالك بعض المحاذير والعقبات التي يرى البعض أنها تهدد التوسع في زراعة النخيل اعتمادا على هذه الطريقة (الواصل، 2000). ومن أهم هذه العقبات التساؤلات التي أثارتها الدراسات والبحوث خلال الـ 25 سنة الماضية حول سلامة الصفات الوراثية من الطفور في النباتات المنتجة بطريقة الأنسجة وظهور يعض الاختلافات في الصفات الوراثية عن النباتات الأصلية (القريني و آخرون، 2000). ومثل هذه التساؤلات والملاحظات لها أهمية خاصة في حالة نخيل التمر حيث أن الاستثمار فيه طويل المدى ولا تظهر هذه الاختلافات إلا بعد أن تبدأ الأشجار في الإنتاج أي بعد حوالي 5-7 سنوات وتعتبر هذه خسارة كبيرة إذا ما تبين لاحقاً أن هنالك اختلافاً وصفاتاً غير مرغوبة. وفي المملكة العربية السعودية بدأت تظهر بعض المشاكل في بعض أصناف النخيل المكاثر نسيجيا (البرحي) خاصة ما تم زراعته في أو بعد عام 1992 ومن هذه المشاكل: مشكلة الشيص (ثمار لا تنضج)، وتعدد الكرابل، والتقزم، وبطء النمو وبعض الاختلافات المورفولوجية.

وانطلاقا مما ذكر من خصائص يمتاز بها تكاثر النخيل نسيجيًا عن بقية طرق تكاثره التقليدية من جانب ومما لوحظ من عيوب اقترنت بالنخيل المكاثر نسيجياً من جانب آخر ولحداثة زراعة النخيل النسيجي بواسطة الزراع بالمملكة العربية السعودية فيصبح التقويم والدراسة المستمرة لتبني تقنية زراعة نخيل التمر نسيجيًا والتعرف على العوامل المرتبطة بها سلباً وإيجابا من الأولويات البحثية للمساعدة في الاستفادة الكاملة من هذه التقنية ومعالجة ما يصاحبها من سلبيات. وهذا ما تحاول هذه الدراسة الاسهام فيه من خلال تحقيق الأهداف التالية. 

أهداف البحث:

  تتلخص أهداف الدراسة في:

1.         قياس درجة تبني المزارعين لزراعة النخيل النسيجي.

2.   التعرف على الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لزراع نخيل البلح في المنطقة الوسطى بالمملكة العربية السعودية وعلاقتها بتبنيهم لزراعة النخيل النسيجي.

3.         استكشاف العوامل المؤثرة على تبني النخيل النسيجي. 

الاستعراض المرجعي والإطار النظري:

  تعتبر التمور من المحاصيل التقليدية الأساسية ومصدراً هاماً من مصادر الغذاء في الكثير من البلدان نسبةً لما تحتويه ثمارها من قيمة غذائية عالية، ولإستخدامها كمادة خام في كثير من الصناعات الغذائية. ولنخيل التمر أهمية دينية واقتصادية واجتماعية في العالمين الإسلامي والعربي خاصةً في شبه الجزيرة العربية. لذلك فان كثيراً من البلدان العربية استهدفت خططها واستراتيجياتها الزراعية التوسع في زراعة نخيل التمر وإنتاج التمور. وفي هذا الإطار تعتبر المملكة العربية السعودية من الدول التي اهتمت بهذا الأمر حيث شهدت تطوراً مطرداً في زراعة وإنتاج التمور.

  ويشكل إنتاج التمور أحد الدعائم الإقتصادية الهامة بالقطاع الزراعي السعودي وأحد مصادر الدخل الرئيسية لكثير من المواطنين. وظلت زراعة وإنتاج التمور تشهد تطوراً مطرداً حيث بلغت مساحة النخيل في عام 2002م 139.979 هكتار أي ما يعادل 15% من مساحة النخيل على مستوى العالم بينما كانت هذه النسبة قبل أربعين عاماً فقط 9%، وقفز إنتاج المملكة من التمور من 150000 طن في عام 1952م الي 829000 طن في عام 2002م مشكلاً 13% من الانتاج العالمي للتمور (ابراهيم، ب.ت). وبالرغم من هذا التطور والتوسع الأفقي الكبير في زراعة نخيل التمر ورغم مجهودات التنمية الزراعية والدعم الحكومي الكبير للنهوض بجمييع الأنشطة الزراعية ظلت إنتاجية التمور في المملكة العربية السعودية منخفضةً مقارنةً بمستويات الإنتاجية لكثير من الدول المنتجة للتمور (العبيد، 1417هـ). وتعتبر العوامل التالية، والمرتبطة بصورة أو اخرى بشيوع إستخدام طرق تكاثر النخيل التقليدية، من أهم معوقات التطور الكمي والنوعي لزراعة النخيل وإنتاج التمور في المملكة العربية السعودية (العبيد، 1417هـ؛ إبراهيم، بدون. تاريخ):

1.  كثرة أعداد النخيل المسن وعدم تجديده مما أدى لتدني الإنتاجية وارتفاع تكلفة الحصاد.

2. صغر المسافات بين أشجار النخيل خاصةً في المزارع التقليدية القديمة والتي تستحوذ على نسبة عالية من النخيل في المملكة. وهذه المشكلة إضافةً الى ما تسببه من إنخفاض في انتاجية النخلة فإنها تعيق استعمال الميكنة الحديثة في العمليات المختلفة لخدمة النخيل وجني التمور الأمر الذي أصبحت الحاجة ماسة اليه خاصةً في ظل نقص الأيدي العاملة في الريف نتيجةً للهجرة الريفية-الحضرية.

3.    وجود عدد كبير من الأصناف الرديئة وغير المرغوبة للإستهلاك.

4.    كثرة الآفات الخاصة بالنخيل والتمور من حشرات وأمراض وضعف طرق مكافحتها.

5. عدم توفر الفسائل الجيدة وبكميات تسمح بإنشاء مزارع نخيل جديدة أو حتى تجديد المزارع القديمة وارتفاع أسعار فسائل الأصناف الجيدة.

  وتعد زراعة الأنسجة النباتية إحدى طرق التكاثر الخضري التي يفترض أن تنتج عنها نباتات مطابقة للنبات الأم الذي أخذت منه الأجزاء النباتية عند تأسيس المزارع النسيجية (الواصل ، 2000). وقد أدى نجاح تقنية زراعة الأنسجة النباتية في إكثار العديد من المحاصيل إلى تطبيقها لإكثار نخيل التمور حيث بدأت الدراسات الأولية في أواخر الستينات الميلادية من القرن العشرين واستمرت التجارب خلال السبعينات والثمانينات في إكثار نخيل البلح معمليا وفي نهاية الثمانينات تمت الاستفادة من تقنية زراعة الأنسجة في إكثار العديد من أصناف نخيل البلح تجاريا في بلدان مختلفة. ويتوقع أن يسهم إكثار نخيل البلح باستخدام تقنية زراعة الأنسجة في حل كثير من المشاكل التي تعيق التوسع في زراعته حيث يتم خفض أسعار الشتلات من الأصناف الممتازة وجعلها متاحة للمزارعين ، توفير أعداد كبيرة من شتلات النخيل من الأصناف الممتازة نادرة الوجود ، وخلو شتلات النخيل المكاثر نسيجيا من الآفات الزراعية خاصة سوسة النخيل الحمراء وسهولة نقل الشتلات وذلك لصغر حجمها مقارنة بالفسائل (البيز ، 1995 ؛ العبد الهادي والطاهر ، 1998).

  وانطلاقا من الاهتمام المتزايد بزراعة النخيل في المملكة العربية السعودية قامت وزارة الزراعة والمياه عام 1409هـ بإنشاء مختبر لزراعة الأنسجة النباتية بالمركز الوطني لأبحاث الزراعة والمياه بالرياض وشمل ذلك إنشاء مشتلين وخصصت مساحات لإنشاء حقول لزراعة نخيل الأنسجة لدراسة نموه وإثماره مستقبلا. وتمثلت أهداف المختبر في: إكثار الأصناف الممتازة من نخيل البلح حيث تم التركيز على أربع أصناف رئيسية هي الخلاص ، البرحي ، السكري ونبوت سلطان، وإجراء الأبحاث التطبيقية على أهمية ومستقبل زراعة النخيل باستخدام تقنية زراعة الأنسجة النباتية، وكذلك تدريب الكوادر الوطنية للقيام بجميع مراحل هذه التقنية، بالإضافة إلي تقديم المشورة الفنية في مجال زراعة الأنسجة للجهات والهيئات المهتمة بذلك. وقد بدأ المختبر في الإنتاج في عام 1411هـ. ووصلت طاقة المختبر الإنتاجية إلى حوالي 20000 شتلة في السنة.

  تهدف دراسات التبني والانتشار إلى التعرف على أكثر الطرق فعالية في نقل المبتكرات إلى المستفيدين وإقناعهم بتبنيها وذلك من خلال تحديد العوامل التي تؤثر في انتشار المبتكرات ودراسة مراحل عملية اتخاذ قرار التبني  والعوامل التي تؤثر في كل مرحلة مثل خصائص المبتكر والصفات الاقتصادية والاجتماعية للمتبنين وخصائص النظام الاجتماعي الذي سوف يتم استخدام المبتكر فيه مثل العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية(Rogers, 1995;  Stockdill and Morehouse, 1992). وكذلك من المواضيع الهامة في بحوث التبني تقويم آثار تبني المبتكرات بهدف التعرف على المعوقات التي تواجه تبني بعض المبتكرات والمساعدة في وضع سياسات وبرامج إرشادية تعضد الآثار الموجبة وتعالج السلبيات.

  ويستهدي الباحثون في دراسات الانتشار والتبني بالعديد من النظريات والنماذج مثل نموذج الانتشار والتبني التقليدي ) (The Traditional Diffusion and Adoption Model، ونموذج التسويق والبنية التحتية)  Marketing and Infrastructure Model) ونموذج التاريخ الاقتصادي (The Economic History Perspective) والنموذج التنموي         (Development perspective) وتركز هذه النماذج على جوانب مختلفة لعملية التبني       ) Rogers, 1995; Brown, 1981; Suvry and Farquhar, 1996 (. فمثلا نجد أن نموذج التبني التقليدي يركز على دراسة خصائص المتبنين سواء كانوا أفرادا أو وحدات تبني أخرى لفهم متى وكيف ولماذا يقدموا على تبني المبتكرات. كذلك يهتم نموذج التبني التقليدي بدراسة خصائص المبتكرات ولأي مدى تساعد أو تعيق تقبلها وتبنيها في المجتمعات المختلفة. وفي الجانب الآخر نجد أن معظم نماذج التبني الأخرى تهتم بدرجة كبيرة بدراسة المؤسسات أو المنظمات المعنية بنشر المبتكرات الزراعية. وتعد دراسة خصائص النسق الاجتماعي (Social System) وتأثيرها على عملية الانتشار والتبني من المواضيع التي تهتم بدراستها معظم النماذج. وبما أن موضوع هذه الدراسة (تبني النخيل النسيجي) مرتبط بممارسات وخبرات ومعارف قديمة وضاربة الجذور في المجتمع السعودي (زراعة نخيل البلح وإنتاج التمور) فيصبح من الضروري دراسة خصائص المبتكر وخصائص المتبنين وخصائص المجتمع من حيث العادات والتقاليد والمعارف الأهلية المرتبطة بزراعة نخيل البلح وإنتاج التمور.

المنهج البحثي:

  أجريت هذه الدراسة في منطقتي الرياض والقصيم بالمنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية وذلك لأهمية هاتين المنطقتين في زراعة النخيل حيث تتصدر منطقة الرياض مناطق إنتاج التمور بالمملكة وتأتي منطقة القصيم في المرتبة الثانية (وزارة الزراعة والمياه، 1998). تتكون شاملة البحث من مزارعي النخيل بالمنطقة الوسطى. تم اختيار عينة عشوائية بسيطة مكونة من 250 مزارعا لجمع البيانات الأولية وقد كانت نسبة الاستجابة 71.6% , وبالتالي تم جمع البيانات من 179 مزارعاً. وجمعت البيانات الأولية عن طريق المقابلات الشخصية مع الزراع باستخدام استبانة بحث أعدت وحكمت واختبرت درجة ثباتها وصدقها. كذلك تم جمع البيانات الثانوية عن زراعة النخيل النسيجي في المملكة من الجهات ذات الصلة.

النتائج والمناقشة:

الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لزراع نخيل التمر: تعتبر الخصائص الإجتماعية والإقتصادية لأي مجموعة مستهدفة بإستخدام تقنية جديدة من أهم العوامل المؤثرة في نشر وتبني تلك التقنية، بل في تحديد درجة إبتكارية ( Innovativeness ) المستهدفين بصورة عامة.

1. العمر: يعتبر العمر من أهم الصفات التي أثبتت دراسات ونظريات الإنتشار والتبني أنها من أهم محددات درجة إبتكارية الزراع. وأوضحت الدراسة أن 2.2% فقط من المبحوثين من صغار السن حيث تراوحت أعمارهم بين 23 و30 سنة، وتراوحت أعمار 44.2% بين 31 و50 سنة، بينما كانت أعمار أكثر من نصف المبحوثين (53.6%) أكبر من 50 سنة وزادت أعمار أكثر من نصف هذه المجموعة (54.3%) عن 60 سنة. هذه النتيجة تعكس جزءاً هاماً من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي بشكل عام حيث أن معظم الزراع من كبار السن ومن ثم لا يتوقع أن تكون درجة أبتكاريتهم عالية وهذا ربما يفسر جزئياً إنخفاض نسبة تبني تقنية النخيل النسيجي التي عكستها هذه الدراسة.

 جدول (1). توزيع المبحوثين وفقاً لفئاتهم العمرية

الفئة العمرية

العدد

النسبة المئوية

23 – 30

4

2.2

31 – 50

79

44.2

51 سنة فأكثر

96

53.6

المجموع

179

100

 2.  المستوى التعليمي والنشاط الاقتصادي: يعتبر المستوى التعليمي للزراع أيضاً من أهم العوامل المؤثرة على درجة إبتكاريتهم ومشاركتهم في تنمية القطاع الزراعي بصورة عامة. وأوضحت النتائج أن حوالي ربع المبحوثين (24.5 %) لم ينالوا أي نوع من التعليم النظامي، و23.0 % تراوح مستواهم التعليمي بين الابتدائي والمتوسط، و24% أكملوا المرحلة الثانوية ونال أكثر من ربع المبحوثين (28.5%) تعليماً جامعياً أو فوق الجامعي. هذه النتيجة تعكس الارتفاع النسبي للمستوى التعليمي لزراع النخيل حيث نال أكثر من نصف أفراد العينة تعليماً ثانوياً أو جامعياً وهذا يعتبر عاملاً مساعداً في عملية نشر وتبني تقنية النخيل النسيجي ولكنه

 جدول (2). توزيع المبحوثين وفقاً لمستوياتهم التعليمية

المستوى التعليمي

العدد

النسبة المئوية

لا يقرأ ولا يكتب

28

15.6

يقرأ ويكتب

16

8.9

إبتدائي

23

12.8

متوسط

18

10.2

ثانوي

43

24.0

جامعي

43

24.0

فوق الجامعي

8

4.5

المجموع

179

100

 في نفس الوقت مؤشراً إلى أن الزراعة ليست المهنة الأساسية لمعظم زراع النخيل. وأكد ذلك المبحوثين أنفسهم حيث ذكر 17.7% فقط منهم أن الزراعة مهنتهم الرئيسية بينما ذكر 80.4% أن الزراعة بالنسبة لهم تمثل مهنة ثانوية.

 3.  حجم الأسرة: أوضحت الدراسة أن حوالي ثلث المبحوثين ذوي أسر كبيرة الحجم (أكثر من 10 أفراد)، وأكثر من نصفهم ذوي أسر متوسطة الحجم (6-10 أفراد)، بينما كان 16.2% فقط لهم أسر صغيرة ( 5 أفراد أو أقل). هذه النتيجة ربما تكشف عن الطبيعة المحافظة لزراع النخيل وكذلك عن إمكانية توفر الأيدي العاملة من داخل الأسرة للقيام ببعض العمليات الزراعية ولكن على عكس ذلك فان أكثر من نصف أفراد العينة ذكروا أن جميع أفراد أسرهم لا يمارسون العمل الزراعي المهني، و21.8% ذكروا أن فرداً واحداً من الأسرة يمارس العمل الزراعي، وغالباً ما يكون هو رب الأسرة وجميعهم أشاروا إلى أن لديهم عمالة وافدة للعمل في الزراعة.

 جدول (3). توزيع المبحوثين وفقاً لحجم الأسرة

عدد أفراد الأسرة

العدد

النسبة المئوية

5 أو أقل (أسر صغيرة)

29

16.2

6 – 10 (أسر متوسطة)

93

52.0

11 فأكثر (أسر كبيرة)

57

31.8

المجموع

179

100

 4. الدخل من التمور: أشار 43.6 % من المبحوثين إلي أن دخلهم السنوي من التمور أقل من 20 ألف ريال سعودي، وتراوحت عائدات التمور السنوية لأكثر من ربع أفراد العينة (27.9%) بين 20 و60 ألف ريال سعودي، وذكر 9.5% منهم أن دخلهم السنوي من التمور كان بين 60 و100 ألف ريال، بينما حصل 19.0 % على أكثر من 100 ألف ريال من مبيعات التمور. هذه النتائج تعكس أهمية النخيل كمصدر دخل هام لكثير من المواطنين الأمر الذي يجعلهم حريصين على استخدام أي تقنية أو وسيلة إنتاج ترفع وتحسن من إنتاجيته كماً ونوعاً، ولكنهم في نفس الوقت قد يكونوا مترددين في استخدام التقنيات التي يشكون في نتائج استخدامها.

 جدول (4). توزيع المبحوثين وفقاً لدخلهم السنوي من التمور

الدخل

العدد

النسبة المئوية

أقل من 20 ألف ريال

78

43.6

20 ألف – أقل من 60 ألف ريال

50

27.9

60ألف – أقل من 100 ألف ريال

17

9.5

100 ألف ريال فأكثر

34

19.0

المجموع

179

100

 الانفتاح على والاتصال بالمجتمعات الأخرى: أظهرت نتائج البحث أن زراع النخيل منفتحين على المجتمعات الأخرى ويدلل على ذلك أن 49.2% من المبحوثين زاروا على الأقل أحد المدن الكبرى بالمملكة خلال العام الماضي ما بين 1 – 4 مرات، وزارها ما بين 5-10 مرات 31.3%، بينما قام بذلك 6.7% منهم أكثر من 10 مرات وتراوحت فترة الزيارة لكل من هذه الفئات ما بين 1-3 أسابيع. كذلك سافر خارج المملكة خلال العام الماضي على الأقل مرة واحدة ولفترات تراوحت بين 1-3 أسابيع 35.2% من أفراد العينة. كذلك أوضح 83.2% من الذين أجري البحث معهم أنهم يشاهدون البرامج الزراعية التلفزيونية ويستمعون إليها في الإذاعة. هذه النتائج تشير إلى إمكانية حصول الزراع على المعلومات عن التقنيات الزراعية الحديثة ويؤكد ذلك أن 87.2% من المبحوثين ذكروا أنهم على علم بتقنية زراعة النخيل النسيجي.

 جدول (5). درجة إتصال المبحوثين بالمجتمعات الأخرى واتصالهم بالعالم الخارجي

نوع الإتصال

العدد

النسبة

السفر للمدن الرئيسية بالمملكة في العام الماضي:

    لم يسافر

    1 – 4 مرات

    5 - 10 مرات

    أكثر من 10 مرات

 

 

23

88

56

12

 

 

12.8

49.2

31.3

6.7

السفر خارج المملكة خلال العام الماضي:

    لم يسافر

    سافر على الأقل مرة واحدة

 

116

63

 

64.8

35.2

الإستماع للبرامج الإذاعية الزراعية:

    لا يستمع

    يستمع

 

30

149

 

16.8

83.2

مشاهدة البرامج التلفزيونية الزراعية:

    لا يشاهدها

    يشاهدها

 

31

148

 

17.3

82.7

 

 وعي المبحوثين بتقنية النخيل النسيجي ودرجة تبنيهم لها:

   تعتبر مرحلة المعرفة والإلمام بوجود المبتكر والتقنية الجديدة أولى مراحل عملية اتخاذ قرار التبني وتعتبرها بعض نماذج الانتشار والتبني هي أهم المراحل وبالتالي يجب أن تعطى أهميةً وجهداً كبيرين. وفي هذا الإطار نجد أن 87.2% من المبحوثين قد ذكروا بأنهم على علم بتقنية النخيل النسيجي. وتعتبر نسبة ال 12.7% الذين لم يسمعوا بهذه التقنية بالرغم من مرور حوالي 16 عاماً منذ بداية إنتاج مختبر زراعة الأنسجة النباتية بوزارة الزراعة قصوراً في خدمات الإرشاد الزراعي خاصةً في ظل اهتمام وتشجيع الدولة للقطاع الزراعي. ومن جهة أخرى بلغت نسبة الذين استخدموا تقنية النخيل النسيجي (درجة التبني) فقط 14.5% من عينة البحث وهي نسبة منخفضة خاصةً إذا أخذنا في الاعتبار الفترة الزمنية التي مرت منذ أن بدأت عملية نشر هذه التقنية في المملكة العربية السعودية. وهذا ربما يرجع لطبيعة نخيل التمر الذي يكون الاستثمار فيه طويل المدى ولا تظهر نتائج استخدام أي تقنية جديدة إلا بعد أن تبدأ الأشجار في الإنتاج، فإذا ما تبين لاحقا أن هنالك اختلافا وصفاتاً غير مرغوبة فتعتبر هذه خسارة كبيرة وبالتالي يتردد الزراع في استخدام أي تقنية جديدة حتى يتأكدوا من نتائجها.

وعي الزراع بالميزة النسبية لتقنية النخيل النسيجي:

   يوضح الجدول (6) الجوانب والعوامل المتعلقة بالميزة النسبية لتقنية النخيل النسيجي التي دفعت بعض زراع النخيل لتبنيها. من الواضح أن هناك تدني في مستوى وعي وإدراك الزراع للمزايا التي تميز تقنية النخيل النسيجي والتي أشارت إليها بعض الدراسات (البيز ، 1995 ؛ العبد الهادي والطاهر ، 1998) حيث نجد أن أكثر ميزة نسبية معروفة لدى الزراع هي قلة تكاليف شتلات النخيل النسيجي وبلغت نسبة الذين يدركون هذه الميزة فقط 8.9%، بينما كانت أقل ميزة معروفة بين الزراع هي سهولة تطبيق هذه التقنية وبلغت نسبة الذين يدركون ذلك فقط 5.6%. هذه النتائج تتماشى مع النسبة المتدنية (14.5%) لدرجة تبني تقنية النخيل النسيجي وتعكس بوضوح قصور خدمات الارشاد الزراعي في تبصير الزراع بمزاياها النسبية خاصة بعد ما يزيد عن 16 عاماً على بداية جهود نشرها في المملكة.

 جدول (6). وعي المبحوثين بالميزة النسبية لتقنية النخيل النسيجي

الميزة

الذين ذكروا الميزة

العدد

النسبة المئوية

قلة التكاليف

16

8.9

سرعة نمو النخيل المزروع بالأنسجة

12

6.7

مشابهتها لما كان مستخدماً

11

6.1

سهولة التطبيق

10

5.6

 معوقات تبني تقنية النخيل النسيجي:

   يوضح الجدول (7) معوقات إستخدام تقنية النخيل النسيجي كما يراها المبحوثين. ويتضح من الجدول أن أهم معوق لإستخدام تقنية النخيل النسيجي وتدني درجة تبنيها وسط زراع نخيل التمر الذين شملتهم الدراسة هو عدم شعورهم بأن لديهم مشكلة يمكن أن تسهم هذه التقنية في حلها. هذه النتيجة تنسجم مع نظرية الانتشار والتبني والتي تؤكد على أهمية درجة تمشي المبتكرات مع مشاكل المستهدفين في إقناعهم بتبنيها (Rogers, 1995). وهنا تبرز أهمية عقد حلقات إرشادية وربما تكوين جمعيات لمنتجي التمور لتوعيتهم بمشاكل إنتاج التمور المختلفة ومن ضمنها تلك المرتبطة بطرق التكاثر التقليدية وتبصيرهم بالمبتكرات والتقنيات المتاحة التي يمكن أن تسهم في حلها وحثهم على السعي مع الجهات المعنية لتطوير تقنية وإيجاد حلول للمشاكل الاخرى. وهذا من شأنه أن يرفع درجة تمشي المبتكرات مع المشاكل التي يشعر بها الزراع كمدخل لنشر إستخدام التقنية الحديثة في هذا المكون الهام من مكونات القطاع الزراعي في المملكة العربية السعودية. ويلي عدم شعور الزراع بالحاجة لتقنية النخيل النسيجي في الأهمية كمعوق لتبني هذه التقنية بالترتيب شعور الزراع بإختلاف تقنية النخيل النسيجي عما تعودوا عليه من طرق التكاثر التقليدية، وعدم تأكدهم وإطمئنانهم لنتائجها، والشعور بصعوبة تطبيقها، والاعتقاد بإرتفاع تكاليفها. هذه النتائج تؤكد ما ورد في الجدول (6) من تدني وعي زراع نخيل التمر وعدم إدراكهم للمزايا النسبية لتقنية النخيل النسيجي التي أوردتها كثير من الدراسات.

  جدول (7). معوقات تبني تقنية النخيل النسيجي من منظور المبحوثين

المعوق

الذين ذكروا المعوق

العدد

النسبة المئوية

عدم الحاجة إليها

114

63.7

مخالفتها لما درج عليه الزراع من ممارسات

93

52

عدم التأكد والإطمئنان لنتائج التطبيق

86

48

صعوبة التطبيق

28

15.6

ارتفاع التكاليف

25

14

 مصادر المعلومات الزراعية الرئيسية للمبحوثين:

  أبانت الدراسة أن أهم مصدر للمعلومات الزراعية لزراع النخيل الذين شملتهم الدراسة هم الأقارب والأصدقاء، ويلي ذلك الصحف والمجلات، المرشد الزراعي، البرامج الإذاعية الزراعية، البرامج التلفزيونية الزراعية، التجار والشركات، الصحف والمجلات، اللقاءات والاجتماعات الإرشادية والمعارض الزراعية بالترتيب (جدول 8). ويوضح الجدول (8) أن زراع نخيل التمر يستقون معلوماتهم الزراعية من مصادر متعددة وأنهم على صلة بمعظم الوسائل وقنوات الاتصال الارشادية مما يسهل دور الارشاد الزراعي حيث يمكن إستخدام قنوات الاتصال الارشادية الملائمة لمراحل الحملات الارشادية المختلفة مع إمكانية الوصول لعدد كبير من الزراع.

  جدول (8). مصادر المعلومات التي يستقي منها المبحوثين معلوماتهم الزراعية

مصدر المعلومات

الذين ذكروا المصدر

العدد

النسبة

الأقارب والأصدقاء والجيران

153

85.5

المجلات والنشرات الارشادية

104

58.1

المرشد الزراعي

82

45.8

البرامج الاذاعية الزراعية

78

43.6

البرامج التلفزيونية الزراعية

76

42.5

التجار والشركات الزراعية

63

35.2

الصحف والمجلات

53

29.6

اللقاءات والاجتماعات الارشادية

38

21.2

المعارض الزراعية

37

20.7

الحقول الارشادية

14

7.8

الجمعية التعاونية

10

5.6

  الملخص والتوصيات:

  بالرغم من مرور أكثر من 16 عاماً على بداية جهود نشر تقنية النخيل النسيجي في المملكة العربية السعوديةإلا أن هذه الدراسة أوضحت أن معدل تبني تقنية النخيل النسيجي منخفضة إذ بلغت فقط 14.5% وذلك بسبب عدة عوامل من أهمها:

1. عدم شعور زراع نخيل التمر بأن لهم مشاكل يمكن أن تسهم تقنية النخيل النسيجي في حلها، أي تدني درجة تمشي التقنية مع المشاكل التي يشعر بها الزراع.

2.     عدم وضوح المزايا النسبية لهذه التقنية والتي وردت في دراسات النخيل النسيجي بالنسبة للزراع.

3.   شعور الزراع بأن تكاثر نخيل التمر نسيجياً لا يتماشي مع خبراتهم السابقة في تكاثره بالطرق التقليدية.

4. عدم تأكد واطمئنان الزراع لنتائج استخدام شتلات النخيل النسيجي ويعزز هذا التخوف وعدم قبول المخاطرة المكانة الهامة والتاريخية لنخيل التمر في المجتمع السعودي عامةً ولدى زراعه بصورة خاصة، وكذلك الفترة الزمنية الطويلة نسبياً للإستثمار في نخيل التمر مما يعني عظم الخسارة إذا كانت النتائج سالبة وغير مرضية.

وبناءً على ما تقدم توصي الدراسة بالآتي:

1.    إجراء المزيد من البحوث للتأكد مما ذكر عن مزايا النخيل النسيجي

2. دعم شتلات النخيل النسيجي وتشجيع الزراع على زراعة مساحات صغيرة بالنخيل النسيجي تحت إشراف الإرشاد الزراعي والباحثين في هذا المجال حتى يتم التأكد من مزاياه ويمكن أن تمثل هذه المساحات حقول تجريبية.

3. تفعيل دور الإرشاد الزراعي بين زراع نخيل التمر لرفع مستوى وعيهم بمشاكل إنتاج التمور المختلفة وتبصيرهم بالتقنيات الحديثة المتاحة للإسهام في حل هذه المشاكل.

 المراجع:

أولاً مراجع باللغة العربية:

ابراهيم، حلمي علي (بدون. تاريخ). نخيل التمر في دول مجلس التعاون الخليجي: الوضع الراهن – المعوقات – التطلعات المستقبلية. مركز البحوث الزراعية، جمهورية مصر العربية.

البيز، عبد الله علي (1995). تأسيس مزرعة نموذجية من نخيل ناتج من زراعة الأنسجة النباتية و كيفية العناية به. المجلة الزراعية، المجلد (26): 6-8، الرياض: وزارة الزراعة و المياه: ادراة الإرشاد و الخدمات الزراعية.

العبد الهادي، إبراهيم عبد الهادي و عبد العزيز الحمد الطاهر (1998). نجاح زراعة و إثمار نخيل السكري و نبوت سيف المكاثر نسيجيا بالاحساء. المجلة الزراعية، المجلد (28): 36-39، الرياض: وزارة الزراعة و المياه: إدارة الإرشاد و الخدمات الزراعية.

العبيد، عبدالله عبدالله (1417هـ). اقتصاديات التمورفي المملكة العربية السعودية. في الكتيب الإرشادي للنخيل والتمور (1 – 15). مركز الارشاد الزراعي، جامعة الملك سعود.

العريني، فهد علي (1998). التطبيقات الاقتصادية لزراعة الأنسجة في القطاع الزراعي. المجلة الزراعية، المجلد (29):11-14 ، الرياض: وزارة الزراعة و المياه: ادراة الإرشاد و الخدمات الزراعية.

المعري، خليل وجيه (1995). إكثار النخيل بواسطة تقنيات زراعة الأنسجة النباتية، مؤسسة التنضيد التصويري، دمشق، الجمهورية العربية السورية.

القريني، فهد و فيصل السعد و شفيق فلفلان (2000). الاختلافات الوراثية سببت فروقات بين النخيل النسيجي و الأصل الفسيلي في أربعة أصناف، اللقاء العلمي الأول للجمعية السعودية للعلوم الزراعية، الرياض: جامعة الملك سعود.

باشة، محمد علي أحمد (1999). إكثار أشجار نخيل البلح بالمملكة العربية السعودية، المجلة الزراعية، المجلد الثلاثون (1): 34-40،  الرياض: وزارة الزراعة و المياه: ادراة الإرشاد و الخدمات الزراعية. 

النصف، يوسف محمد (1997). نخلتك، الطبعة الخامسة، الكويت.

الواصل، عبد الرحمن صالح (200). تقنية زراعة الأنسجة: هل هي طريقة آمنة في إكثار نخيل. التمر؟، اللقاء العلمي الأول للجمعية السعودية للعلوم الزراعية، الرياض: جامعة الملك سعود.

وزارة الزراعة و المياه (1998). اقتصاديات إنتاج التمور في المملكة العربية السعودية، إدارة الدراسات الاقتصادية و الإحصاء، وزارة الزراعة و المياه، المملكة العربية السعودية. 

ثانياً مراجع باللغة الإنجليزية: 

Brown, Lawrence A. (1981). Innovation diffusion: a new perspective. New York: Methuen and Company. 

FAO (2006). FAOSTAT: Agricultural data. http://fao.org/faostat/ 

Rogers, Everett M. (1995). Diffusion of innovations (4th edition). New York: The Free Press. 

Stoockdill, S. H. and Morehouse, D.L. (1992). Critical factors in the successful adoption of technology. A checklist based on TDC findings. Educational Technology Vol. 1: 57-58.

Suvry, D. W. and Farquhar, J.D (1996). Incorporating social factors into instructional design theory. In M. Bailey and M. Jones (eds.) Work, Education, and Technology (pp. 61-68). Dekalb, IL: LEPS Press.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Adoption of date palm tissue culture technology among date palm

 producers in the central region of Saudi Arabia[2]

 

By

 

Prof. Muhamed S. Al-Sakran

Dr. Siddig E. Muneer

 

Department of Agricultural Extension and Rural Sociology

Faculty of Agriculture and Food Sciences

King Saud University

 

Abstract

 

  Date palm has a special importance in the Arabic and Islamic world and Saudi Arabia is considered one of its main producers. One of the main constraints that hinders quantitative and qualitative improvement of date palm production in Saudi Arabia is the availability of high quality seedlings. To overcome this problem, use has been made of tissue culture technology to produce date palm seedlings. This study aims at studying adoption of date palm seedlings obtained through tissue culture, its adoption rate among date palm farmers, the factors affecting it. The study was conducted in Riyadh and Gaseim regions of Saudi Arabia as they are considered two of the most important regions in date palm production. The study primary data  were collected through personal interviews with a random sample of 250 date palm farmers.

  The study findings showed that while 87.2% of the respondents were aware about availability of date palm seedlings produced through tissue culture, only 14.5% of them adopted it. The causes of low date palm tissue culture technology adoption  rate, as reported by the farmers, were unclear relative advantage of the technology at least at the beginning, lack of compatibility with the farmers previous experience and practices, lack of feeling of a need for the technology, and uncertainty about the results of adopting the technology.

  The study recommended conducting further on farm research to confirm to the farmers the relative advantages of date palm tissue culture technology, and enhancing the role of the agricultural extension among date palm producers so as to increase their awareness about the problems constraining date palm production and the role of modern technology, particularly date palm tissue culture, in overcoming them.

 



[1] البحث ممول بواسطة مركز البحوث الزراعية، كلية علوم الأغذية والزراعة، جامعة الملك سعود.

[2]  The research was sponsored by the Agricultural Research Center 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx