الخلايا الجذعية ودورها في علاج الأمراض

مجلة الفيصل العلمية

صائب عايش الشحادات

استشاري أمراض الدم والسرطان -ــ سوريا

 

لعلك سمعت يوما عن الخلايا الجذعية في الأخبار ووسائل الإعلام العالمية،وهالك تعاقب جهود العلماء والباحثين ليل نهار لتسخير سنن هذه الخلايا لخدمة البشرية، وما تعانيه من أمراض مزمنة خطيرة. و تساءلت في نفسك : هل يمكن لهذه الخلايا أن تساعدك يوما ما أو تساعد شخصا غاليا على قلبك مصابا بمرض خطير ؟

 

 ولكنك لم تستطع الإجابة عن ذلك لعجزك عن فهم ماهية هذه الخلايا، وكيف تستخدم أصلا في علاج مرض أو أذية ما. وربما تناهي إليك أيضا في الوقت نفسه ما يدور في كواليس المختبرات والمؤسسات القانونية، وربما الدينية. حتى من جدل كبير حول القضايا الأخلاقية الساخنة التي تغشى أبحاث هذه الخلايا المعجزة، التي قد تحمل خلاصا لآلام مبرحة عانتها البشرية لأجيال بعيدة في تاريخها الطويل. فتساءلت ثانية : إذا كانت هذه الخلايا تحمل أملا واعدا عظيما لعدد من العلاجات الطبية الحديثة كما يعتقد الباحثون فعلا تعد هذه الخلايا موضوع هذا الجدل المستمر ؟!

 

وهنا سأحاول إلقاء الضوء على الأسئلة الأكثر شيوعا حول الخلايا الجذعية، والأبحاث المتعلقة بها : ما الخلايا الجذعية ؟ وما مصدرها ؟ ولماذا يوليها العلماء كل هذا الاهتمام ؟وما سبب الجدل القائم حول استخدام الخلايا الجذعية الجنينية ؟ وما المعالجة بالخلية الجذعية  Stem Therapy Cell ؟  وكيف تعمل ؟ وما العقبات الكامنة في استخدام الخلايا الجذعية الجنينية على البشر؟وما النسيلة العلاجية Therapeutic cloning ؟ وما الفوائد التي تقدمها ؟ وماذا يحمل المستقبل للعلاج بالخلايا الجذعية ؟.

 

ما الخلايا الجذعية ؟

الخلايا الجذعية هي الخلايا القيادية الأم في الجسم  Master Cells أي: الخلايا التي تنشأ منها كل الخلايا الأخرى ذات الوظائف المتخصصة Specialized Functions  في الجسم . ففي الظروف الملائمة سواء في الجسم أم في المخبر، تنقسم أو تتوالد الخلايا الجذعية معطية ما يعرف بالخلايا النبات Daughter Cells. وتمضي بعض الخلايا النبات في سبيل توليد خلايا جذعية جديدة في عملية تسمى التجديد الذاتي SelfRenewal. بينما يمضي بعضها الآخر في سبيل إنتاج خلايا أخرى متخصصة في عملية تعرف بالتمايز Differentiation  ، فتنتج خلايا ذات وظائف أكثر خصوصية مثل : خلايا الدم، أو الخلايا الدماغية، أو خلايا العضلة القلبية، أو الخلايا العظمية وبذلك فإن الخلايا الجذعية تعد خلايا نادرة مميزة لأنه لا يوجد خلايا أخرى غيرها في الجسم قادرة على التجديد الذاتي أو التمايز .

 

ما مصادر الخلايا الجذعية ؟

اكتشف الباحثون عدة مصادر للخلايا الجذعية :

     - الخلايا الجذعية الجنينية : تتكون هذه الخلايا في مراحل متقدمة وباكرة في حياة الأجنة، بما لا يتجاوز الأربعة أو الخمسة أيام الأولى من عمر الجنين . ففي هذه المرحلة يسمى الجنين الكيسة الأورمية Blastocyte  ، ويحتوي على نحو 150 خلية .وتعد هذه الخلايا خلايا جذعية ذات كمون تكاثري Pluripotent بمعنى أنها خلايا قادرة على توليد خلايا جذعية جديدة، أو أنها تستطيع أن تتخصص لتصبح خلايا من أي نوع من خلايا الجسم. وبسبب هذه الميزة الفريدة فإن خلايا الأجنة البشرية تعد الخلايا الأكثر ترشيحا للاستعمال في توليد خلايا الأنسجة أو الأعضاء المريضة عند البشر أو إصلاحها.

 

     - الخلايا الجذعية البالغة : وتوجد هذه الخلايا بإعداد صغيرة في معظم أنسجة البالغين مثل نقي العظم كما توجد عند النساء الحوامل في المشيمة Placenta، والحبل السري Umbilical Cord.

ويمكن للخلايا الجذعية البالغة أن توجد أيضاً عند الأطفال ولهذا السبب يرى فريق من العلماء أن التسمية الأكثر دقةً لهذه الخلايا هو الخلايا الجذعية الجسمية somatic stem cells.  وحتى وقت قريب، كان الظن السائد أن هذه الخلايا قادرة فقط على توليد خلايا مشابهة من النوع نفسه.

 

على سبيل المثال، كان يظن أن الخلايا الجذعية المستخلصة من نقي العظم قادرة على إنشاء  خلايا دموية. ولكن الأبحاث الحديثة بينت أن الخلايا الجذعية البالغة أو الجسمية هي خلايا متقلبة     versatile  أكثر مما كان يعتقد سابقاً.  وقادرة على توليد خلايا مختلفة لاتمت إلى منشئها بصلة، إذ يمكن - على سبيل المثال -  لخلايا من نقي العظم أن تولد خلايا عضلية أو عصبية أو عظمية. وقد قاد هذا الاكتشاف لاحقا إلى أبحاث سريريه لا تزال في مراحلها الباكرة لاختبار فائدة هذه الخطوة الرائدة في الاستخدام السريري عند البشر وسلامتها.

 

  - الخلايا الجذعية من السائل الامينيوسي Amniotic Fluid Stem Cells :والسائل الامينيوسي وهو السائل الذي يملأ الكيس الذي يحيط الجنين المتطور في الرحم ويحميه. وقد اكتشف الباحثون خلايا جذعية في عينات السائل الامينيوسي المسحوبة من النساء الحوامل خلال عملية تسمى بزل السائل الامينيوسي .Amniocentesis                                                    ويقوم الطبيب خلال هذه العملية بإدخال إبرة طويلة إلى الرحم عبر جدار بطن المرأة الحامل لجمع السائل الامينيوسي. ويمكن لفحص السائل الامينيوسي أن يكشف عن بعض الشذوذات مثل: متلازمة دوان down syndrome ،ونضج الجنين. ويعد بزل السائل الامينيوسي إجراء آمنا لكل من الجنين المتطور والأم معا. وقد استعمل الباحثون السائل الامينيوسي للكشف عن خلايا جذعية يمكنها التطور والتمايز لعدة أنماط من الخلايا. ولا تزال هذه الخلايا بحاجة إلى مزيد من الدراسة: لفهم هذه الخلايا، ومعرفة إمكاناتها.

 

    - خلايا بالغة هجينة أنتجت مخبريا لتمتلك خصائص الخلايا الجذعية الجنينية: فقد أقر الباحثون أنهم قادرون على تحويل خلايا بالغة عادية إلى خلايا جذعية في الدراسات المخبرية فبتغيير المورثات genes في الخلايا البالغة تمكن الباحثون من إعادة برمجة reprogram الخلايا الجنينية. وقد تساعد هذه التقنية الجديدة الباحثين على تجنب الجدل المحتدم حول الخلايا الجذعية الجنينية .ولكن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتمحيص لأن عملية التحويل هذه تتضمن عمليات قد لا تكون آمنه للاستخدام البشري القريب.

     وعلى أية حال، يجري الباحثون الآن طرائق قد تكون أكثر آمانا للحصول على الخلايا. وعليه، يجب تقويم أكان هذا النمط من الخلايا الجذعية الجديدة الناجمة مفيدا كالخلايا الجذعية الجنينية أم لا؟

 

لماذا يولي العلماء الخلايا الجذعية كل هذا الاهتمام؟

     يأمل العلماء أن تساعد أبحاث الخلايا الجذعية على ما يأتي :

     - زيادة فهم آليات الأمراض المختلفة: إذ يمكن للأطباء والباحثين أن يضعوا تصورا أفضل لآلية حدوث مرض معين بمراقبة نضج الخلايا الجذعية التي تنمو لتتمايز إلى خلايا مختلفة مثل : العظم، وعضلات القلب، والخلايا العصبية، وغيرها من الأعضاء والأنسجة.

     - توليد خلايا صحية Healthy Cells لتعويض الخلايا المريضة Diseased Cells إذ يأمل الباحثون في إمكانية تأهيل الخلايا الجذعية وتدريبها لتتمايز وتنمو منتجة خلايا متخصصة يمكنها توليد الأنسجة المريضة أو التالفة عند البشر أو إصلاحها، كما هو الحال في الدراسات القائمة لمعالجة قصور القلب المزمنChronic Heart  Disease  ،ويمكن أيضا إنماء الخلايا الجذعية في المخابر لتوليد أنسجة جديدة صالحة للاستعمال في طب زراعة الأعضاء Transplant Medicine .

     - اختبار فعالية الأدوية الجديدة وسلامتها: فيمكن للباحثين أن يستخدموا الخلايا الجذعية لاختبار فعالية الأدوية الاستقصائية Investigational Drugs الجديدة وسلامتها قبل استعمالها على البشر. فعلى سبيل المثال: يمكن توليد خلايا عصبية من الخلايا الجذعية تستخدم لدراسة دواء جديد لعلاج التهاب الأعصاب Neuropath. وعندها يمكن إجراء الاختبارات الخاصة على هذه الخلايا مخبريا لتقويم: هل كان للدواء الجديد أية فعالية على الخلايا العصبية، بل لبيان الآثار الجانبية السلبية لهذا الدواء على الخلايا العصبية؟ من دون تعريض أي مريض لمخاطر هذه الأدوية قبل إثبات سلامتها التامة.

 

 ما سبب الجدل القائم حول استخدام الخلايا الجذعية الجنينية؟

     يتم الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية من الأجنة في بدايات تكونها، وهو ما أشرنا إليه سابقا باسم الكيسة الأرومية Blastocyte ،وهي مجموعة من الخلايا تنتج من تلقيح بويضة المرأة بنطاف الرجل. ويؤدي الحصول على هذه الخلايا في هذه المرحلة الجنينية المتقدمة إلى تلف الأجنة، وهذا ما أدى إلى ظهور أصوات منددة بالعملية كلها، وتتساءل: أهذه العملية أخلاقية أم لا  لأنها تعني عمليا ( قتل الجنين ) قبل أن يولد ؟

 

ما مصادر الأجنة المستعملة؟

     يتم الحصول على هذه الأجنة من تلقيح بيوض المرأة بنطاف الرجل في مخابر عيادات الإخصاب Fertilization Clinics  ، ولكنها لا تزرع بعد ذلك أبدا في أرحام النساء لعدم الحاجة إليها بعد الحصول على الخلايا الجذعية منها . ويتم تجميد الأجنة الإضافية للتبرع بها اختياريا فيما بعد لاستخدامها في الأبحاث. ويمكن للخلايا الجذعية أن تعيش وتنمو في أوساط سائلة خاصة في أنابيب الاختبار، أو صحائف مخبريه خاصة مددا طويلة تصل إلى عشرات السنين.

 

هل يمكن استخدام الخلايا الجذعية البالغة أو الجسمية بدلا من الجنينية ؟

     إن استخدام الخلايا الجذعية البالغة هو الآن قيد الدراسة كما بينت آنفا لتقرير قابلية الخلايا الجذعية البالغة للتكيف، ومدى تطبيقاتها السريرية العلاجية. ويعتقد الباحثون أن الخلايا الجذعية الجنينية البالغة قد لا تكون متقلبة Versatile ومتينه Durable كما هو حال الخلايا الجنينية، وقد لا تكون قادرة على التغير والتمايز لإنتاج كل أنواع الخلايا مما يحدد من استخداماتها السريرية في معالجة الأمراض. كما يبدو أنها لا تملك القدرة التكاثرية ذاتها التي تملكها الخلايا الجذعية الجنينية.  كما يكن لهذه الخلايا أن تحتوي على شذوذات ناجمة عن الأخطار البيئية مثل السموم، أو عن أخطاء مكتسبة خلال عملية تضاعف الخلية وتوالدها.

 

ما خطوط  الخلية الجذعية Stem Cell Lines؟ ولماذا يريد الباحثون استخدامهما ؟

     أن خط الخلية الجذعية هو مجموعة الخلايا المنحدرة أصلا من خلية جذعية واحدة، فالخلايا في خط الخلية الجذعية تستمر في التكاثر من دون تتمايز إلى خلايا متخصصة. وتستمر هذه الخلايا في إنتاج المزيد من الخلايا الجذعية .التي تبقى - ولو نظريا - حرة أو خالية من الشذوذات المورثية ( الجينية ). ويمكن أخذ كمية من الخلايا من خط الخلية الجذعية وتجميدها لحفظها ،أو مشاركتها مع باحثين آخرين. وبهذه الطريقة لا يحتاج الباحثون إلى الحصول على خلايا جذعية من الجنين نفسه.

 

ما المعالجة بالخلية الجذعية ؟ وكيف تعمل ؟

     المعالجة بالخلية الجذعية هي تعويض الخلايا المتأذيةInjured  ، أو المريضةDiseased   ، أو العاطبة Dysfunctional ، بخلايا جذعية جنينية أو بالغة. والعملية شبيهة إلى حد ما بعملية زرع الأعضاء، لكن تستخدم هنا الخلايا بدل العضو الكامل. وتسمى المعالجة بالخلية الجذعية أحيانا بالطب التجديدي Regenerative Medicine .

     لقد نمى الباحثون الخلايا الجذعية  في المخابر، ثم عملوا على معالجتها بطرائق مختلفة لتتمايز إلى خلايا متخصصة مثل: خلايا العضلة القلبية، أو الخلايا الدموية، أو الخلايا العصبية. وهذه المعالجات قد تتضمن تغيير الأوساط  التي تنمو فيها الخلايا الجذعية،  أو حتى حقن مورثات ( جينات ) داخل الخلايا. وبعد ذلك يمكن زرع هذه الخلايا المتخصصة في المريض. فعلى سبيل المثال: إذا أصيب شخص ما بأزمة قلبية أدت إلى موت بعض خلايا العضلة القلبية بنقص التروية، فيمكن عندها حقن الخلايا الجذعية بعد تمايزها إلى خلايا عضلية قلبية داخل العضلة القلبية، فتقوم هذه الخلايا الجديدة السليمة بترميم عضلة القلب المصابة وتجديدها .

 

هل تم استخدام الخلايا الجذعية عمليا في علاج الأمراض ؟

     نعم، لقد تمّ استخدام هذه الخلايا علاج عدد من عملياً كزرع نقي العظم باستخدام الخلايا الجذعية البالغة لعلاج  بعض سرطانات الدم الابيضاضات الحادة اللمفاوية أو النقوية ، وكذلك علاج ابيضاض الدم النقوي المزمن ،   وعلاج الداء النقوي العديد .وقد بدأت مثل هذه العمليات في الولايات المتحدة الأمريكية -على سبيل المثال - منذ أواخر الستينات. ويتم الآن دراسة عدد من تطبيقات المعالجة بالخلايا الجذعية، بما فيها عدد من الأمراض التنكسية  مثل قصور العضلة القلبية . وتم استخدام الخلايا الجذعية من الحبل السري بنجاح في علاج بعض الأمراض الوراثية النادرة.

     أما العلاج باستخدام الخلايا الجذعية الجنينية، فلا يزال قيد الدراسة والبحث، ولم يطبق بعد على البشر.

 

ما العقبات الكامنة في استخدام الخلايا الجذعية  الجنينية على البشر؟

     لضمان استخدام الخلايا الجذعية الجنينية على البشر يجب على الباحثين أن يتأكدوا أن هذه الخلايا ستتمايز إلى الأنواع المرغوبة من زرعها، وليس إلى أنواع أخرى. فلا يريد الباحثون على سبيل المثال - أن يزرعوا خلية جذعية في شخص آملين أن تصبح خلية قلبية فقط، فإذا هم يرون أن الخلايا المزروعة قد تمايزت إلى خلايا عظمية مثلا : مما يترتب عليه حدوث عواقب وخيمة. وقد وجد الباحثون طرائق لتوجيه تمايز هذه الخلايا إلى خلايا متخصصة نوعية، والأبحاث في هذا الميدان الدم مثل: الأمراض وصلت إلى مراحل متقدمة جدا .

 

     من العقبات الكامنة في هذا المضمار أن الخلايا الجذعية الجنينية قد تنقلب إلى خلايا سرطانية، وقد حدث هذا أحيانا في التجارب المجراة على الحيوانات، أو أنها قد تسافر إلى مناطق في الجسم لا ينبغي  لها أن تذهب إليها.  وقد تثير الخلايا الجذعية أحيانا أخرى ارتكاسا مناعيا يقوم من خلاله الجهاز المناعي للمستقبل (المريض ) بمهاجمة  الخلايا الجذعية على أنها خلايا أجنبية مستعمرة، فيقتلها. أو يبطل فعاليتها الطبيعية مما قد يؤدي إلى عواقب لا تعرف ماهيتها بعد. وقد اكتشف الباحثون طرائق  لتجنب  مثل هذه الاختلاطات، ومتابعة دراسة طرائق أخرى لضبط الخلايا الجذعية، كما أنهم يدرسون في الوقت نفسه العلاجات البديلة لهذه العملية كلها.

 

ما النسيلة  العلاجية  Therapeutic Cloning؟ وما الفوائد التي قد تقدمها ؟

     النسيلة العلاجية هي تقنية حديثة لخلق خلايا جذعية مستقلة عن البيوض الملقحة. وبهذه التقنية، تزال النواة الحاوية على المادة الوراثية من البويضة غير الملقحة، كما تزال النواة من خلية جسمية للمتبرع، ثم تحقن هذه النواة داخل البويضة لتعويض نواتها المزالة، ثم يسمح للخلية أن تنقسم مشكلة الكيسة الأرومية Blastocyte    .و هذه العملية تخلق خطا من الخلايا الجذعية مطابقة وراثيا لنسيلة المتبرع. وتسمى هذه العملية الجراحية المجهرية ( النقل النووي للخلايا الجسمية )  .  أو اختصارا (النقل النووي).

 

     ويعتقد بعض الباحثين أن الخلايا الجذعية الناجمة عن النسيلة العلاجية قد تقدم فوائد تفوق تلك المتوقعة من البويضات الملقحة لأن احتمالية رفضها مناعيا بعد زرعها في جسم المتبرع أقل  من تلك البيوض الملقحة مما قد يسمح للباحثين بمعرفة دقيقة لآليات تطوير المرض .

     وعلى أية حال، لم ينجح الباحثون حتى الآن في تطبيق النسيلة العلاجية على البشر،على الرغم من نجاحها على عدد من الأنواع الحيوانية، ومنها الأغنام.

 

ماذا يحمل المستقبل للعلاج بالخلايا الجذعية ؟

     يؤمن الباحثون والعلماء أن مستقبل العلاج بالخلايا الجذعية واعد: فزرع الخلايا الجذعية باستخدام الخلايا البالغة لايزال في تحسن وتقدم مستمرين منذ أن بدأ الإنسان بتلمس سنن هذه التقنية. ويكتشف الباحثون أن الخلايا الجذعية البالغة قد تكون أكثر تقلبا مما كان يظن سابقا مما يعني أنها قد تكون قادرة على علاج طيف أوسع من الأمراض.

     وإذا كان استخدام الخلايا الجذعية الجنينية والخلايا الشبيهة لها قد بدأ منذ زمن قريب إلا أن الباحثين متفائلون جدا بهذه التقنية، ويعقدون آمالا جساما على معالجات الطب التجديدي Regenerative Medicine ،  الذي قد يغير الممارسة الطبية في المستقبل القريب.