تعزيز القوة العلاجية للخلايا الجذعية بالطاقة الضوئية

في دراسة حديثة من نوعها، أظهر باحثون من جامعة سنترال فلوريدا بالولايات المتحدة أن الطاقة الضوئية من الممكن أن يتم استخدامها في تسخير القوة العلاجية للخلايا الجذعية وتوجيهها إلى مناطق الجسم التي تكون بحاجة للمساعدة. وقد كشف الباحث الرئيسي في تلك الدراسة أريستايد دوغاريو، عالم البصريات في كلية البصريات والفوتونية بمساعده زميله كيمينوبو سوغايا، الباحث المتخصص في الخلايا الجذعية بكلية بورنيت للعلوم الطبية الحيوية، أن دراستهم قد تشمل مضامين بعيدة المدى مثل تحفيز وضبط عملية ترميم الأنسجة لالتئام الجروح على نحو أكثر نظافة.
وأوضح الباحثان أن ما تم التوصل إليه من نتائج في تلك الدراسة يشير إلى أن هناك إمكانية يتم بموجبها تغيير أشكال الخلايا ومنع الأورام الخبيثة من الانتشار في جميع أنحاء الجسم. وفي تلك الدراسة، قام الطاقم البحثي باستكشاف إمكانية استخدام نوع من أنواع الطاقة الضوئية المعتدلة. وقد وضح للمرة الأولى أن أطواق العنق المعدنية المستحثة بصريا ً يمكنها التأثير على مكونات بداخل الخلايا تقوم بدفعها على الحركة – ( وهي قدرتهم على التحرك من تلقاء أنفسهم ) -  وتُغيَّر اتجاه الخلايا بداخل المزارع.
وقد بدأ كل ٌ من دوغاريو وسوغايا بالبحث في فكرة تحريك خلية بأكملها من خلال التركيز على آلياتهم الداخلية. وأشاروا في الوقت ذاته إلى أن الخلايا يوجد بداخلها قضبان نحيلة تتكون من بروتين يُطلق عليه "أكتين". وهنا أوضح دكتور سوغايا بقوله:" تهتز قضبان أكتين باستمرار، وهو ما يتسبب في تحريك الخلايا بشكل متقطع". وأظهر الباحثون أن الضوء منخفض الكثافة المستقطب يمكنه أن يوجه الحركة البراونية للقضبان إلى تشكيل دائم وشديد البطء ومن ثم التحرك في الاتجاه المرغوب.
وفي ذات الوقت، أضاف دوغاريو قائلا ً :" ستتسبب زيادة شدة الضوء ببساطة في قتل الخلايا. ونحن نريد أن نساعد الخلايا برفق على القيام بوظيفتهم بالطريقة التي تعرف من خلالها كيفية القيام بها". وقد أظهر مقطع فيديو مصور مضى عليه بعض الوقت أنه وبعد مرور أكثر من ساعتين من التعرض للضوء الذي يحتوي على خصائص محددة، هاجرت مجموعة من الخلايا الجذعية من مزيج يبدو عشوائيا ً للأشكال، والأحجام، والحركة إلى تشكيلة موحدة.