دراسة:الخلايا الجذعية قد تساعد في علاج السكري

 

أظهرت تجارب لباحثين من الولايات المتحدة والبرازيل أن الخلايا الجذعية يمكن أن تساعد في علاج مرضى النوع الأول من مرض السكري. وقال الباحثون بعد دراسات جرت على 23 مريضا إن الخلايا الجذعية يمكن أن تغني مرضى السكري عن حقن الإنسولين لمدة قد تصل إلى أربع سنوات.

أجرى البحث فريق مشترك من جامعة نورث ويست بالولايات المتحدة والمركز الإقليمي للدم في البرازيل.

بدأت التجربة بحقن المرضى بخلايا جذعية أخذت من نخاعهم العظمى، وبعد فترة تم إجراء التحليلات لقياس نسبة السكر في الدم لديهم فتبين أن لدى معظمهم الإنسولين اللازم لإتمام عملية التمثيل الغذائي. وتمكن عشرون مريضا من الاستغناء عن الحقن لمدد طويلة وصلت لدى أحدهم إلى أربع سنوات، ثمانية من المرضى تدهورت حالتهم مرة أخرى ولكن كان في إمكانهم تقليل جرعات الإنسولين. ولم ينجح العلاج بهذا الأسلوب مع ثلاثة فقط من المرضى وكان السبب بحسب الدراسة هو بدء التجربة بعد مرور فترة طويلة على اكتشاف المرض لديهم.

ويقول الدكتور ريتشارد بيرت أحد أعضاء الفريق البحث من جامعة نورث ويست الأمريكية إن أسلوب الخلايا الجذعية لايجدي نفعا بعد مرور ثلاثة شهور من اكتشاف الإصابة بالسكري. ويضيف أنه خلال هذه الفترة يكون النظام المناعي للجسم قد دمر بالفعل الخلايا التي يمكنها إنتاج الإنسولين.

ويشار إلى أن البنكرياس هو الغدة المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ويصاب الإنسان بالنوع الأول من السكري وهو الأخطر نتيجة تلف بخلايا البنكرياس. ويرى الباحثون أيضا أن أسلوب زرع الخلايا الجذعية لن يحقق أي فوائد في علاج مرضى النوع الثاني من السكري والذي يكون عادة مرتبطا بالسمنة.

ويشار إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى النوع الثاني يكون بسبب الوزن الزائد الذي يؤدي إبطاء عملية التمثيل الغذائي . ويمكن لخلايا البنكرياس لدى مرضى النوع الثاني إنتاج الإنسولين في حالة التزام المريض بالنظام الغذائي.

وقد أبدى الدكتور آين فرام مدير مركز بحوث السكري في المملكة المتحدة حذرا تجاه نتائج هذه الدراسة رغم تأكيده على أهميتها. وقد أشار إلى أن هذا الأسلوب ليس علاجا للنوع الأول من مرض السكري، وأوضح انه يجب إجراء هذه التجربة على عدد أكبر من المرضى ولمدد طويلة لمقارنة النتائج.

وقال أيضا إنه من المهم للباحثين دراسة أسباب التحسن الذي طرأ على متسوى إنتاج الإنسولين في أجسام المرضى وتحديد ما إذا كان ذلك مجرد تأثر وقتي او أعراض جانبية لعملية زراعة الخلايا الجذعية.