عشر حقائق عن التطعيم

التطعيم ضد الأمراض من الأمور الأساسية لبلوغ أحد أهم المرامي الإنمائية للألفية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وهو يتعلّق بالحد من معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة النصف بحلول عام 2015. ويحدث الكثير من تلك الوفيات بسبب أمراض يمكن توقيها باللقاحات. والتطعيم هو أيضًا من الإستراتيجيات الأساسية لضمان الأمن الصحي العالمي والتصدي لخطر أنواع العدوى المستجدة مثل الأنفلونزا الجائحة.

ومن الأنشطة التي تضطلع بها منظمة الصحة العالمية في هذا المجال تحديد المعايير وتعزيز نُظم التطعيم وتنظيم نوعية اللقاحات وعمليات الإمداد بها وتنسيق آليات التمويل وعمليات البحث والتطوير. وتلك الأنشطة تتماشى مع المرامي المحدّدة في الرؤية والإستراتيجية العالميتين للتطعيم. وتوفر تلك الإستراتيجية - التي اشتركت في تصميمها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف- عدة خطط تنفيذية يمكن للبلدان اختيار ما يناسبها منها حسب احتياجاتها الخاصة.

ويشمل هذا التقرير عشر حقائق عن التطعيم أعدتها منظمة الصحة العالمية:

  1. يقضي نحو 10 ملايين طفل دون سن الخامسة نحبهم كل عام في جميع أنحاء العالم. ويحدث رُبع تلك الوفيات بسبب أمراض يمكن توقيها باللقاحات.
  2.  يمكّن التطعيم، حاليًا، من إنقاذ مليوني إلى ثلاثة ملايين نسمة كل عام. وهو من أكثر التدخلات الصحية العمومية نجاحًا.
  3.  في عام 2007 تجاوز عدد الأطفال دون سن الواحدة الذين طُعّموا باللقاح المضاد للخناق-التيتانوس-السعال الديكي (اللقاح الثلاثي)، لأوّل مرّة، 105 ملايين طفل. ويستفيد أولئك الأطفال من حماية ضد أمراض معدية يمكنها إحداث آثار وخيمة مثل العجز والوفاة.
  4.  غير أنّ هناك 24 مليونًا من الأطفال الآخرين دون سن الواحدة لم يتلقوا، في عام 2007، جرعات اللقاح الثلاثي. ويعيش ثلاثة أرباع أولئك الأطفال الذين لم يستفيدوا من التطعيم في 10 بلدان هي أنغولا وبنغلاديش والصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والهند وإندونيسيا والنيجر ونيجيريا وباكستان وأوغندا.
  5. يقضي نحو 3ر1 مليون من الرضّع وصغار الأطفال نحبهم كل عام في المتوسط بسبب داء المكوّرات الرئوية والإسهال الناجم عن الفيروس العجلي(روتا فيرس). ويمكن توقي عدد كبير من تلك الوفيات بفضل التطعيم.
  6. يتم، حاليًا، تحقيق إنجازات كبرى في مجال استحداث لقاحات جديدة في شتى أنحاء العالم. وهناك، الآن، نحو 20 لقاحًا قيد الاستعمال. ومن المتوقع إتاحة 20 من اللقاحات الجديدة والمحسنة الأخرى بحلول عام 2015.
  7. يعكف مشروع لقاح التهاب السحايا على استحداث لقاح جديد لمكافحة داء المكوّرات السحائية. وتلحق الأوبئة الناجمة عن التهاب السحايا A أضرارًا وخيمة ببعض البلدان الواقعة جنوب الصحراء الكبرى. كما أثبت أحد لقاحات الجيل الأوّل المضادة للملاريا مستوى نسبيًا من الفعالية بين صغار الأطفال وقد يُتاح بحلول عام 2015.
  8. لقد مكّنت عمليات التطعيم بفضل الله  تعالى من التخلّص من الحصبة في إقليم منظمة الصحة العالمية للأمريكتين. وشهدت وفيات الحصبة في جميع أنحاء العالم انخفاضاً بنسبة 74% في الفترة بين عامي 2006 و2007، حيث انخفضت من نحو 750000 حالة وفاة إلى 197000 حالة وفاة. وفي الفترة ذاتها تمكّن إقليم شرق المتوسط، الذي يضمّ بلدانًا مثل أفغانستان وباكستان والصومال والسودان، من تخفيض وفيات الحصبة بنسبة هائلة ناهزت 90%، أي من 96000 حالة وفاة إلى 10000 حالة وفاة، وتمكّن بالتالي من بلوغ المرمى الذي حدّدته الأمم المتحدة والمتمثّل في خفض وفيات الحصبة بنسبة 90% بحلول عام 2010 وذلك قبل الموعد المحدّد بثلاثة أعوام.
  9. لقد شهدت معدلات وقوع شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم، منذ إطلاق المبادرة العالمية لاستئصال هذا المرض، انخفاضًا بنسبة 99%، أي من 350000 حالة أُبلغ عنها في عام 1988 إلى 1655 حالة في عام 2008.
  10. إنّ التطعيم لا يمكّن من حماية الأطفال من أمراض يمكن توقيها باللقاحات فحسب، بل هو وسيلة أيضًا لتنفيذ تدابير أخرى تسهم في إنقاذ الأرواح، مثل إيتاء مكمّلات الفيتامين A للوقاية من سوء التغذية، والناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات للحماية من الملاريا، وأدوية طرد الديدان المعوية.