اكتشاف السبب الوراثي لنوع نادر من الصلع المبكر

 قال فريق من العلماء الصينيين إنه اكتشف سببا وراثيا لنوع معين من الصلع المبكر يصيب الشخص قبل الأوان، ويأمل أن يقدم هذا الاكتشاف في المستقبل أملا لأولئك الذين يرثون هذا النوع النادر من الصلع بحيث يتمكنون في نهاية المطاف من الحفاظ على شعرهم، بحسب نيوزمديكل.


وكان فريق من الكلية الطبية في العاصمة بكين بقيادة تشانغ شيويه، قد نجح في الوقوف على آلية في الحامض النووي ينتج عنها حالة "ماريا أونّا للصلع الوراثي" ويعرف اختصارا بـ"أم يو أتش أتش" (
MUHH) ، وهو صلع يصيب مرضاه قبل سن الرشد.

 والمعلوم أن صلع ماريّا أونّا الوراثي حالة نادرة تتسم بفقدان الشعر مبكرا حيث تبدأ خلال فترة الطفولة، وهي حالة قد تصيب الأولاد والبنات على حد سواء.


تشوهات وراثية
والأطفال الذين يولدون بهذه الحالة يكونون بدون شعر أو لديهم القليل منه عند الولادة، ويكون شعرهم عادة سلكيا أو خشنا في سنوات الطفولة، لكنهم يفقدونه بالتدريج لدى وصولهم سن البلوغ.

 

المصابون بهذه الحالة لا شعر لديهم بالحاجبين أو الرموش، والقليل جدا من شعر الإبطين وشعر العانة. والنساء اللاتي لديهن هذه الحالة يكون لشعرهن سمك طبيعي في أغلب الحالات، لكنه لا ينمو طويلا كشعر النساء المعتاد، كما يفقدن شعر الأجزاء الأخرى من البدن.


المسبب لهذه الحالة النادرة من الصلع هو عيوب أو تشوهات في المورّثة (الجين) المسماة "يو 2 أتش آر" (
U2HR) والموجودة في الكروموزوم رقم 8 والذي يعمل بمثابة مفتاح تفعيل وتعطيل في هذه العملية، حيث يسيطر على بيبتيد (بروتين بسيط) صغير، وهذا بدوره يؤثر على بروتين آخر يسمى مونولوغ الصلع البشري "أتش آر" (HR)، وهو أساسي لإعادة تجديد بصيلات (حويصلات) الشعر.


عرقلة مسار الإصابة
تم هذا الاكتشاف عبر التنقيب في جينومات 19 أسرة صينية لها تاريخ في الإصابة بصلع ماريّا أونّا الوراثي، وكان ذلك هو السبيل الذي أتاح لفريق البحث العثور على تحويرات وراثية في المورّثة المسماة "يو 2 أتش آر" (
U2HR)، مما أدى إلى زيادة مستويات مونولوغ الصلع البشري.


ويشير الباحثون إلى أن موت بصيلات الشعر يزيد احتمال الإصابة بهذا النوع من الصلع، ويأملون أن تتيح أبحاثهم إمكانية الوصول إلى علاج جديد يعرقل مسار الإصابة هذا ويعالج الصلع.


ويؤكد الفريق الصيني أن ضبط مستويات بروتين مونولوغ الصلع البشري أمر هام في سياق السيطرة على نمو الشعر، مشيرين إلى أنهم وجدوا آلية ممكنة للحيلولة دون فقدان الشعر أو تعزيز إزالة الشعر.


يشار إلى أن حصيلة هذه الدراسة قد نشرت في النسخة الإلكترونية من دورية "نيتشر- علم الوراثة".