يُعتبر ثاني أكبر مركز على مستوى المملكة وأجرى عمليات نادرة

وحدة الجراحات التقويمية بجامعة الملك سعود تنجح في علاج انحراف بالعمود الفقري

بلغ ( 140درجة)

كتب - عبدالرحمن المنصور:

نجح فريق طبي في مستشفى الملك خالد الجامعي جامعة الملك سعود في إنهاء معاناة مريض في الثالثة عشرة من عمره أصيب بالشلل نتيجة انحراف شديد في العمود الفقري (الجنف) وتأخر في العلاج حتى وصلت نسبة الانحناء إلى (140درجة) هذا وقد تم تنويم المريض بشكل عاجل وأجريت له عملية جراحية لإزالة الضغط عن الحبل الشوكي وتم تقويم الظهر من الخلف حيث تمكن المريض من المشي والعودة لممارسة حياته الطبيعية بعد العملية مباشرة ولله الحمد.

من جانبه أكد عميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية الأستاذ الدكتور مساعد بن محمد السلمان انه تم بحمد لله انجاز أكثر من (خمس وخمسين) عملية جراحية لمرضى من مختلف الأعمار ممن يعانون من انحرافات شديدة في العمود الفقري (الجنف) بمستشفى الملك خالد الجامعي جامعة الملك سعود وأشار الى أن ذلك تم بعد اكتمال التجهيزات بوحدة الجراحات التقويمية لانحرافات العمود الفقري وذلك خلال فترة وجيزة لم تتجاوز (سبعة عشر شهراً) منذ إنشائها، وأبان أن تلك الانجازات المتتالية التي تحققها كلية الطب والمستشفيات الجامعية هي تأكيد لتميز وبراعة الطبيب السعودي واحتواء الكلية والمستشفيات الجامعية على كوادر وطنية وتخصصات نادرة في العديد من المجالات.

وذكر الدكتور عبدالمنعم الصديقي الأستاذ المساعد بكلية الطب واستشاري جراحة العظام والعمود الفقري بمستشفى الملك خالد الجامعي ورئيس الفريق الطبي لوحدة الجراحات التقويمية للعمود الفقري (الجنف) أن الانحرافات في العمود الفقري تعد من الأمراض الخطيرة والمعقدة في أي المجتمع.

ونظراً لندرة المراكز الطبية وندرة المتخصصين في هذا المجال، الأمر الذي أدى إلى تأخر العديد من المرضى في تلقي العلاج وايجاد صعوبات كثيرة في تعديل وتقويم هذه الانحرافات حيث تزداد نسبة الانحراف كلما تقدم بالمريض العمر وتأخر العلاج.

وأكد الدكتور الصديقي أن المركز أنهى جميع مستلزماته ومتطلباته لإجراء كافة عمليات انحرافات العمود الفقري وتامين الأجهزة اللازمة مثل جهاز ملاحظة الأعصاب من أحدث الأنواع وتحديد فريق متكامل يشمل طبيين وفنيا وكذلك فريق التخدير المتميز الذي يحظى بهم مستشفى الملك خالد الجامعي والذي لا يمكن عمل مثل هذه العمليات بدونهم، وكذلك تامين جميع الأدوات اللازمة لإجراء الجراحة، وقد كلف ذلك الكثير من الجهد والمال حتى تم اكتمال المركز ولله الحمد. أما عن تنوع الحالات فيذكر الدكتور الصديقي انه تم عمل أربع حالات عن طريق شق الصدر وإرخاء العمود من الأمام وذلك لشدة انحراف العمود الفقري حيث بلغ في احدى الحالات (140 درجة).

وكذلك تم عمل حالتين عن طريق عمل فتحه في البطن لشدة الانحراف. أما أكثر الحالات فكانت تحتاج إلى تثبيت وتقويم للعمود الفقري من الخلف فقط. من الحالات النادرة كذلك حالة لطفل في السابعة من عمره تم فيها استئصال فقرة كاملة من الخلف كانت ضاغطة على الحبل الشوكي.