انخفاض وفيات الحصبة بنسبة 74%

إقليم شرق المتوسط يبلغ المرمى المتعلّق بالحصبة قبل الموعد المحدّد بثلاثة أعوام

منظمة الصحة العالمية: شهدت وفيات الحصبة في جميع أنحاء العالم انخفاضاً بنسبة 74% في الفترة بين عامي 2006 و2007، حيث انخفضت من نحو 750000 حالة وفاة إلى 197000 حالة وفاة. وفي الفترة ذاتها تمكّن إقليم شرق المتوسط*، الذي يضمّ بلداناً مثل أفغانستان وباكستان والصومال والسودان، من تخفيض وفيات الحصبة بنسبة هائلة ناهزت 90%، أي من 96000 حالة وفاة إلى 10000 حالة وفاة، وتمكّن بالتالي من بلوغ المرمى الذي حدّدته الأمم المتحدة والمتمثّل في خفض وفيات الحصبة بنسبة 90% بحلول عام 2010 وذلك قبل الموعد المحدّد بثلاثة أعوام.

وتم الإعلان عن هذا التقدم المُحرز، اليوم، من قبل الهيئات الشريكة المؤسسة لمبادرة الحصبة وهي الصليب الأحمر الأمريكي ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومؤسسة الأمم المتحدة واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية. وسيتم نشر البيانات ذات الصلة في عدد السجل الوبائي الأسبوعي الذي سيصدر عن منظمة الصحة العالمية في 5 كانون الأوّل/ديسمبر وعدد التقرير الأسبوعي عن معدلات المراضة والوفاة الذي سيصدر في اليوم ذاته عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "إنّ هذا الإنجاز بمثابة تكريم للعمل الشاق الذي اضطلعت به بلدان إقليم شرق المتوسط والالتزام الذي أبدته في مجال مكافحة الحصبة. وأنا أحثّ جميع البلدان المتضرّرة من الحصبة، الآن وقد لم يعد تفصلنا إلاّ سنتان عن عام 2010 وهو الموعد المحدّد لتحقيق الهدف، على تكثيف جهودها من أجل تمنيع جميع الأطفال ضد هذا المرض."

وجاء الانخفاض الكبير الذي شهدته وفيات الحصبة في إقليم شرق المتوسط ثمرة حملات التطعيم المكثّفة التي شملت عدة بلدان وبلغت مناطق يصعب الوصول إليها. فقد بلغ عدد الأطفال الذي تم تطعيمهم في عام 2007 بفضل تلك الحملات ضعف عدد الأطفال الذين طُعّموا في عام 2006.

وقالت بوني ماكيليفن-هينتر، رئيسة مجلس إدارة الصليب الأحمر الأمريكي، "إنّ الفضل في هذا النجاح يعود لآلاف العاملين الصحيين والمتطوّعين من أسرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر التي ننتمي إليها. فهم ينفقون الكثير من وقتهم في الانتقال بين جميع البيوت تقريباً من أجل إعلام الأمهات وأولياء الأمور وتثقيفهم وتحفيزهم كي يدركوا الحاجة الماسّة إلى تطعيم أطفالهم. وتعبئة الجهود بهذا الشكل تساعدنا على الاستمرار في بلوغ أكثر من 90% من الفئات المستضعفة وإنقاذ عدد هائل من الأرواح.

وقالت آن م. فينيمان، المديرة التنفيذية لليونيسيف، "إنّ التقدم المحرز إنّما يبيّن قدرتنا على تحقيق الكثير بفضل حملات التطعيم ضد الحصبة، إلاّ أنّه ينبغي لنا بذل المزيد من الجهود. ومن المأساوي أنّ الحصبة مازالت تفتك بأكثر من 500 طفل كل يوم بالرغم من توافر لقاح مأمون وناجع وزهيد الثمن للوقاية منها."

ونجاح العالم في بلوغ مرمى عام 2010 المتعلّق بالحصبة يعتمد على ضمان تلقي جميع الأطفال جرعتين من لقاح الحصبة، بما في ذلك جرعة واحدة عند بلوغهم عامهم الأوّل، وتعزيز نُظم ترصد الأمراض وتوفير العلاج الناجع ضد الحصبة.

وقالت كاثي كالفين، نائب المدير التنفيذي والرئيس الإداري بمؤسسة الأمم المتحدة، "إنّ النجاح يعتمد أيضاً على معالجة العجز المالي الكبير. فقد بلغ حجم ذلك العجز 176 مليون دولار أمريكي بالنسبة للفترة المالية 2009-2010، علماً بأنّه يتعيّن التعجيل بتوفير 35 مليون دولار من ذلك المبلغ لسدّ تكاليف عام 2009. ويمكننا، بالاستمرار في توفير التمويل اللازم وزيادة نسبة الملكية وتعزيز التزام البلدان، مواصلة إحراز تقدم في هذا المجال وبلوغ المرمى الذي حدّدناه بحلول عام 2010. وعليه نطلب إلى الجهات التي تدعمنا ألاّ تخذلنا ونشجّع الجهات الداعمة الأخرى، بشدة، على الانضمام إلينا فيما نبذله من جهود من أجل إنقاذ أرواح الناس."