السويد (CNN)-- أعلنت مؤسسة جائزة "نوبل" الأربعاء أنها قررت منح جائزتها في مجال الكيمياء للعام الجاري 2008، إلى ثلاثة علماء، بينهم اثنان أمريكيان وثالث ياباني، على مجموع اكتشافاتهم ودراساتهم في مجال "البروتينات المضيئة."

وقالت المؤسسة السويدية إن كل من الياباني أوسامو شيمومورا، أستاذ العلوم البيولوجية البحرية في "وودز هول" بولاية ماساتشوستس، ومارتن تشالفي، من جامعة كولومبيا، وروجر تسيان، من جامعة "سان دييغو" بولاية كاليفورنيا، فازوا بجائزة هذا العام.

وقام هؤلاء العلماء بعدة دراسات لتطوير ما يُعرف بـ"البروتينات الفلورية الخضراء GFP"، وهي مادة خضراء أصبحت من أهم المواد المستخدمة في مجالات العلوم الحيوية الحديثة، أمكن من خلالها مراقبة عمليات نمو الخلايا العصبية في المخ، وكيفية انتشار الخلايا السرطانية.

وقد خضعت "البروتينات المضيئة"، Green Fluorescent Protein لأول مرة للدراسة عام 1962، أثناء تجارب على كائنات "قنديل البحر"، بهدف التوصل إلى نوعية المادة التي تجعل هذه الكائنات البحرية تبدو مضيئة.

ففي ذلك العام نجح العالم الياباني في عزل المادة البروتينية التي تسبب هذه الظاهرة، أثناء تجاربه التي أجراها بالقرب من السواحل الغربية لأمريكا الشمالية، حيث تمكن بعد ذلك من اكتشاف تأثير الأشعة فوق البنفسجية على تلك المادة.

وبعد نحو عقدين من تجارب شيمومورا، تمكن الأمريكي مارتن تشالفي، في تسعينيات القرن الماضي، من إضفاء مزيد من الأهمية العلمية على تلك المادة، حيث تم اعتبارها "العلامة الجينية المضيئة"، مما فتح الباب أمام استخدامها في الأغراض الطبية على نطاق واسع.

وحسبما جاء في البيان، فإن مساهمة العالم الأمريكي الآخر، روجر تسيان، تمثلت في إجراء مزيد من الدرسات التي كان من شأنها "تعزيز قدرتنا على فهم الطريقة التي تجعل هذا البروتين مضيئاً"، مما أتاح للعلماء الفرصة لمتابعة عدد من العمليات البيولوجية المختلفة في آن واحد.

وسوف يتم تسليم الجوائز في حفل في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول القادم، الذي يصادف ذكرى رحيل مؤسس الجائزة العالم ألفريد نوبل عام 1896.