King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

طريقة رادار الاختراق الأرضي

Ground Penetrating Radar

 

          تستخدم طرق الرادار انعكاس طاقة كهرومغناطيسية قصيرة تبرز فجأة (زقزقة ؛ chirps) تمتد على مدى ترددات من حوالي 50% أقل إلى 50% أعلى من مركز تردد معين. و هكذا تصبح الإشارة المثالية التي قدرها (100 MHz) تحتوى على ترددات لها مغزاها تبدأ بـ(50 MHz) وتصل (150 MHz) كحد أعلى. وكان يعتقد في الأصل أن ترددات الرادار التي تتراوح من ألف إلى عدة آلاف MHz عالية جداً لاستخدامها في اختراق مقيد للأرض، وتعتبر "طريقة رادار الاختراق الأرضي" (ground penetrating radar) (GPR) وسيلة جيوفيزيائية جديدة نسبياً.

          وتاريخياً، يستمد تطور جهاز الرادار الأرضي من فكرة استخدام خاصية صدى صوت موجات الراديو لتحديد سمك الجليد ، الذي يمكن عن طريق دراسته تحديد ظاهرة البرمافروست (Permafrost) في خطوة قصيرة واحدة . وقد أدرك في وقتها أن بعض هذه الموجات قد أخترق طبقات الأرض الأعمق تحت الجليد، وأن هذا العمق ، على الرغم من أنه لا يتعدى عشرات الأمتار القليلة ، يمكن زيادته بتطبيق نفس التقنية المستخدمة في تجميع بيانات الطريقة السيزمية الانعكاسية. ويستخدم الرادار الأرضي على نطاق واسع الآن في دراسة الطبقات التحت سطحية في مواقع المدافن الصحية لدفن النفايات الصلبة ومواقع البناء والمواقع الأثرية.

 

أسس طريقة الرادار  Radar fundamentals

الديسبل  Decibels

          توصف أنظمة الرادار غالباً بأنها عمليات تتضمن تكبيرات وتخفيضات (مكتسبات وخسائر) تقاس بوحدة الديسبل (decibels, dB). فإذا كانت القوة الكهربية الداخلة في النظام تساوي (I) والخارجة منه تساوي (J) ، عندئذ تصبح "المكتسبات" تساوي بوحدة الديسبل:

10. log10 (J/I).  A 10 dB

وهكذا يطابق "المكتسب" الذي مقداره (10 dB) عشرة أضعاف (tenfold) بينما "المكتسب" الذي مقداره (20 dB) يطابق مائه ضعف (hundred fold) زيادة في قوة الإشارة . وتدل القيمة السالبة على الفقدان (losses). وتتيح الوحدة اللوغرتمية الحصول على تأثير مسار الإشارة وذلك من خلال عدة خطوات عن طريق الإضافة المباشرة "للمكتسبات" (gains) في كل مرحلة .

 (log 210)      يساوي (0.301) ومضاعفة القوة تكافئ تماماً بالتقريب مكتسب (gain) قدره  (3 dB). ويشير هذا التقريب الملائم إلى أنه أحياناً يبدو وكأنه يصبح (ظاهرياً وبطريقة اعتباطية تماماً) هو التعريف لوحدة "الديسبل" (decibel). ويتمثل اللبس بصفة عامة في استخدام العامة من المشتغلين وحدة "الديسبل" في قياس المستويات المطلقة للصوت. وهذا يخفي (يحجب) الحالة النادرة للبداية المحددة بمستوى (dB = 0) للقيمة (10-12 W m-2)، وهو أقل مستوى مقبول يمكن أن تدركه أذن الإنسان. وبالطبع ليس هناك صلة بين أعمال الرادار ووحدة "الديسبل السمعية" (acoustic decibel).

عناصر الردار   (Radar Parameters)

          تطبق معادلة "وهن الموجه الكهرومغناطيسية (electromagnetic wave attenuation) في أعمال الرادار. وعادة ما يكون "للمنفذية الكهربية"  (Permittivity, ε)  والقدرة على التوصيل (conductivity, σ) أهمية ، ولا يمكن استخدام تقريبات التردد المنخفض . وتعرف "المنفذية الكهربية" (Permittivity) أساساً بأنها "الثابت الألكتروني المزدوج" (dielectric constant) وكانت تعرف من قبل في صيغة نسبة قدرات "أجهزة القدرة" (capacitors) المماثلة ذات اللوح المتوازي مع التفريغ أو المواد التي تحت الدراسة والتي تملىء الفراغ بين الألواح. وقد أدت التغيرات في وحدات القياس إلى ضرورة تحديد قيمة (تساوي 8.854 X 10-12 farad m-1) "للمنفذية الكهربية" (permittivity) 0) في الحيز الفارغ ، ولكنه من المناسب الاحتفاظ بالرمز (ε) والقيم القديمة ، وإعادة تسمية "المنفذية النسبية" (relative permittivities) ، على أنها مضاعفات القيمة 0) بدلاً من تحديد قيمة مطلقة لكل مادة. وقيمة (ε) قريبة من الواحد الصحيح لمعظم المواد الشائعة، وتغلب قيمة "المنفذية النسبية" للصخور والتربة بالقيمة "εللمياه" water) ، التي تصل إلى حوالي 80 .

          وتؤثر "النفاذية المغناطيسية النسبية" (magnetic permeability, m) في البث الراداري ولكن "النفاذية النسبية" لمعظم المواد التي تتواجد أثناء الأعمال المساحية باستخدام (GPR) تقترب جداً من الواحد الصحيح، وتقترب النفاذية المطلقة من قيمة "الحيز الفارغ"  (free space)  (m0 = 4 p .10-7).

          وتساوي سرعة الموجه الكهرومغناطيسية في "عازل كهربي"(insulator) القيمة C/m) حيث (C) هي سرعة الضوء في الفراغ. وهناك  تعقيدات إضافية في الأوساط الموصلة للكهرباء. ويمكن وصف هذا بمصطلح "المنفذية المركبة" (Complex permittivity) (K = ε+ Jσ/ω) ، "ومماس الفقد" (loss tangent) ويساوي (tan a= σ/ωε) ، حيث ω التي تساوي (2pf) هي "زاوية التردد" (angular frequency). وتتضمن "مماسات الفقد" (loss tangents) العريضة إشارات عالية للوهن (high signal attenuation) .

          ويعرض جدول (1) القيم النموذجية لعناصر الرادار لبعض المواد الشائعة. والملاحظ أن السرعات تقل كثيراً عن (0.30 mns-1) (ومعناها 300 000 Kms-1) سرعة الضوء في الفراغ . وتختلف درجة التوصيل الكهربي في ترددات الرادر، أحياناً بشكل كبير، عن قيم تيار (DC)، وغالباً ما تزيد مع التردد بمعدل تقريبي على شكل علاقة خطية لوغرتمية (شكل 1) .

ويكافىء طول الموجة الرادارية في مادة ما سرعة الموجة الرادارية مقسومة على التردد ، بمعنى: ε C/f إذا أمكن أخذ (m) على أنها الوحدة ويجب أن تجرى الحسابات بطريقة مباشرة ولكن ولأن سرعة GPR تعطى بالوحدة (mns-1) والترددات بالوحدة (MHz) (الجدول 1) ، وأنه من السهل فقد بعض القوى للعشر ما لم تكون رتبه الحجم لها قدرها . وطول موجة الإشارة التى قيمتها (100 MHz) في الهواء 3متر ، وفي الصخر الذى تصل فيه سرعة الـ GPR القيمة (0.1 mns-1) يكون طول الموجه 10سم ، وفي المياه المالحة، حيث تصل السرعة (0.01 mns-1) يكون طول الموجه 1سم فقط.

 

 

شكل 1 :رسم بياني يمثل معدلات التغير في درجة التوصيل مع التردد لبعض أنواع الصخور الشائعة مع تردداتها الرادارية .

 

 

إنعكاس نبضات الرادار   (reflection of radar pulses)

تقيد وتتأثر النسبة المئوية لطاقة الرادار الساقطة والمنعكسة على سطح ما بكل من "حجم الهدف" و "معامل اتساع الانعكاس" (amplitude reflection coefficient) الذي يعطي للسقوط العادي على سطح لا نهائى بالمعادلة :

 

RC = (√K1 - √K2) / (√K1 + √K2)

حيث K2 ، K1  قيم "المنفذية المركبة" لكل من مادة "الهدف" (target) ومادة "الصخور المحيطة" (host) على الترتيب .

 

جدول 1 القيم النموذجية لعناصر الرادار لبعض المواد الشائعة

المادة

ε

σ

 mS/m

V

m/ns

dB/m

 الهواء

1

0

0.30

0

الجليد

3-4

0.01

0.16

0.01

المياه العذبة

80

0.05

0.033

0.1

المياه المالحة

80

3000

0.01

1000

الرمل الجاف

3-5

0.01

0.15

0.01

الرمل الرطب

20-30

0.01-1

0.06

0.03-0.3

الطفلة – والطين

5-20

1-1000

0.08

1-100

الغرين

5-30

1-100

0.07

1-100

الحجر الجيرى

4-8

0.5-20

0.12

0. 4-1

الجرانيت

4-6

0.01-1

0.13

0.01-1

الملح (الجاف)

5-6

0.01-1

0.13

0.01-1

 

ويستخدم أحياناً أيضاً "معامل قوة الانعكاس" (power reflection coefficient) ، (RC)2  ولكنه يحجب الحقيقة بأن هناك تغيرا صنفيا 180 درجة على الانعكاس من السطح الفاصل الذي تزيد عنده المنفذية (وعندئذ تقل عنده السرعة) . ويتم تعين "سعة الانعكاس" من معظم المواد الجيولوجية جميعها تقريباً عن طريق التغيرات في المحتوى المائى ولكن يسود مصطلح "درجة التوصيل" في المواد الفلزية .

          وتتوقف "قوة الانعكاس" على مساحة سطح الجسم العاكس وطبيعته. ويأتي أقوى إنعكاس من الأسطح الملساء حيث ينشأ "الانعكاس المتضارب" (specular reflection) الذي تتساوى فيه كل من زاوية السقوط وزاوية الانعكاس. تعمل الأسطح الخشنة على تشتيت الطاقة ، وتقلل إتساع الأنعكاس ، وتنتج الاجسام الصغيرة إنعكاسات ضعيفة فقط .ولكي تنجح الأعمال المساحية (GPR) بصفة عامة فإنها تحتاج إلى انعكاس قدره 1% من الموجة الساقطة (بما يعنى أن (RC> 0.01) ، وتحتاج أيضاً إلى أن لا يقل القطر الأصغر "للهدف" عن عشر عمقه.

 

معادلة مدى الرادار (The radar range equation)

ربما يكون التوقع ، بدون إجراء مسح إختباري في الموقع، مهما كانت فائدة النتائج المرجوة، ليس أكثر صعوبة بإستخدام (GPR) عنه في أي طريقة جيوفيزيائية أخرى (وهذا يعني أنه صعب جداً) ولكن لأن طريقة الرادار (Radar) جديدة نسبياً، فأن معرفة وفهم أسسها لا يزال أقل انتشاراً. ويمكن تقسيم تكليف أداء الأعمال إلى جزئين أحدهما يتعلق باداء الأجهزة والآخر يعتمد على طبيعة موقع الدراسة والظروف المحيطة به. ويتوقف الإنجاز على النسبة بين قوة الإشارة الناشئة من "المرسل" والحد الأدنى للإشارة القابلة للحل عن طريق "المستقبل". وتعتبر الإشارة المفقودة أثناء الإرسال خلال طبقات الأرض عاملاً في غاية الأهمية، ولكن الفقد في الرابطة بين المرسل والمستقبل وبين الهوائيات الخاصة بهم والذي يرجع إلى الخصائص الاتجاهية لهذه الهوائيات، له أهمية أيضاً. ويؤخذ هذا في الاعتبار بصورة منفصلة لأن هذه الأعتبارات تعتمد على الترددات وعلى الهوائيات المستخدمة والتي يمكن تغيرها في الحقيقة من بين جميع وحدات الــ (GPR) . وإذا كان مجموع كل "عوامل الأجهزة" (instrumental factors)، مقاسة بوحدة (dB)، تساوي (F) فإن "معادلة مدى الرادار"(radar range equation) يمكن أن تكتب على الوجه التالى:

F = -10 . log10 [ Al2 e -4ar / 16 p2 r4 ]

 حيث(l) هي طول الموجة الرادارية ، (a) هى "ثابت الوهن" (attenuation constant) ، (A) هي "عامل الشكل " (shape factor) مع أبعاد المساحة التى تميز الهدف ، (r) هو "المدى" (range) والذي يمثل النهاية العظمى النظرية للعمق والذى عنده يمكن إكتشاف الهدف. ويستخرج غالباً العامل (Log10 [l2 / 4p] من هذه المعادلة ويدخل في منظومة العناصر.  وإذا تم عمل ذلك فإن الكمية المحصورة بين القوسين المعكوسين تمثل الأبعاد ويجب أخذ الإحتياطات عند إختيار الوحدات.

          و"للإنعكاس المتضارب" (Specular reflection) من سطح ناعم وسطح خشن يصبح "عامل الشكل" يساوي p r2 (RC)2 و pl r (RC)2 على التوالى ، و " معادلة المدى" تختزل إلى : 

F = -10 . log10 [(RC)2l2 e -4ar / 16 pr2 ]

And          F = -10 . log10 [(RC)2l3 e -4ar / 32 pr3 ]

ولا يمكن لأي معادلة أن تحل مباشرة للحصول على "المدى" (range)، الذي يظهر في كل من الأس، والمقسوم عليه. ويمكن للكمبيوتر أن يحصل على حل رقمي للمعادلة ولكن الأشكال البيانية تعطي طريقة عملية للتعامل مع المشكلة (شكل 2). أحياناً تطبق القاعدة المبدئية عندما تعرف درجة التوصيل ودرجة الوهن حيث يمكن أن أحياناً أن يكون الحد الأعلى للعمق المطلوب دراسته أقل نسبياً من 30 مقسومة على "درجة الوهن" أو أقل من 35 مقسومة على "درجة التوصيل".

 

 

شكل 2:شكل بياني نموذجي يمثل العلاقة بين المتوسط الراداري، وثابت الوهن لمختلف القيم الثابتة لنظام الاكتساب و الانتشار من جهة ومعدل فقد الوهن.

 

الأعمال المساحية GPR (GPR Surveys)

إعداد الأجهزة  Instrumentation

          يتكون نظام (GPR) من وحدة تحكم ووحدة تسجيل (CRU) متصلة بوحدات "مستقبل" و "مرسل" ، يتصل كل منهما بدوره "بهوائي" (antenna) (شكل 3). والأسلاك المعدنية غير ملائمة لتوصيل التيار المتردد في حالة ترددات الرادار ، حيث تقوم "الألياف الضوئية" (optical fibres) عادة بنقل الإشارات من وإلى الــ (CRU) بدلاً من تلك الأسلاك . وهذه الألياف لها مميزات عظيمة في الممانعة والحماية من التداخلات الكهربية ، ولكنها أكثر هشاشة من الأسلاك وأقل منها قابلية للإصلاح عند تلفها. ولسوء الحظ ، فإن كثيراً من الأسلاك الليفية المتوافرة في السوق بصورة تجارية مصنوعة من ألياف ضوئية مغطاة بطبقة حماية أنبوبية ذات لون أسود مما يجعلها عندما تلقى على الأرض غير واضحة ويصعب تمييزها مما يعرضها للتلف. ولذلك يلزم أخذ العديد من قطع الغيار أثناء الأعمال الحقلية الخاصة بـ (GPR) .

 

 

شكل 3   :صورة توضح وحدات جهاز الرادار الأرضي أثناء استخدامه في الحقل .

 

          تحدد الوضعية على الـ(CRU) تردد الرادار، وتحدد "الفترة الزمنية" (النافذة ، window) التي يتم خلالها تسجيل البيانات والعديد من المسارات الفردية لكي يتم الصاقها معاً. ويمكن أن تكون القيم المثالية للترددات المركزية المتوفرة كما يلي : 25، 50، 100، 200 MHz . ويمكن إجراء التسجيلات خلال الزمن الزائد عن زمن النافذة بين 32 و 2048 (ns) ويمكن أن تصل عدد المسارات المنفصلة 2048 وهي التي يمكن تلاصقها. وتكافىء أجهزة (CRUs) الحديثة أجهزة الكمبيوتر الشخصي ذات الكفاءة العالية، ويمكن إجراء العديد من عمليات معالجة الإشارات في الحقل. ويمكن في بعض الأنظمة إنجاز وظائف الـ (CRU) عن طريق كمبيوتر شخصي محمول مزود ببرنامج مناسب. وعلى الرغم من أن هذه مميزات واضحة إلا أن القليل من الكمبيوترات التي لها القدرة على القيام بذلك في الأجواء المطيرة .

          ويمكن أن تكون هوائية المستقبل منفصلة عن هوائية المرسل أو يمكن أن تكون مدمجة في وحدة مفردة . والقابلية لانفصال الهوائيات مطلوبة حتى وإن كان يجب الحفاظ على المسافة بينهما ثابتة وذلك يرجع إلى إعتماد تلك المسافة بقيمتها المثالية على البيئة المحيطة وعلى عمق الهدف، وكذلك على التردد، وعلى حجم المرسل. ومع ذلك، فإن الوحدة المفردة لكل من الهوائيتان لها ميزاتها أيضاً، حيث تسمح هذه الوحدة بالقياس المستمر بهذه الهوائية المفردة التي يمكن جرها في الخلف على الأرض باستخدام أداة نقل بطيئة التحرك .

          من الناحية الفيزيائية تشبه الهوائية (antennae) "ألواح قصيرة" (short planks) (وهي غالية الثمن). وتقل حجم ووزن هذه الألواح مع زيادة التردد، مثلاً: من 3.5 متر طول  ووزن 4كجم وتردد 25 (MHz) إلى أقل من ½ متر ووزن 1كجم وتردد 200 (MHz) (pluse EKKO IV) . وأغلب هذه الوحدات عبارة عن "ثنائي القطبية" (dipoles) بسيط، على الرغم من أنه يستخدم أيضاً "ثنائي القطبية" (ديبول) مثلثي أو "رابطة قوسية محملة" (loaded bow-tie) . تسير الأشعة من "ديبول" في الفراغ على شكل اسطوانة متماثلة لها كثافة منعدمة (zero) خلال محور الديبول . يتغير هذا الشكل البسيط، أحياناً بطريقة متطرفة ، بالوسط المحيط . تعتمد الزاوية مع السطح الذي تتواجد عنده النهاية العظمى للطاقة على المنفذية الأرضية ودرجة التوصيل الكهربي (شكل 4).

 

أنواع الأعمال المساحية  Survey types

          تستخدم معظم (GPR) "هوائية" ذات مسافة بينية ثابتة ؛ هذه تستخدم في إعداد "القطاعات التعويضية العادية"(common-offset profiling).(شكل 5أ). والبديل هو تغيير المسافة بين الهوائيين من نقطة ثابتة متوسطة وذلك للحصول على مضاعفات النقطة المتوسطة (CMP) (شكل 5ب) . وللأعمال المساحية ميزة في إتاحة فرصة حساب السرعات من المتغيرات في الزمن المنعكس في الأعمال المساحية التعويضية ولكنه بطىء جداً وعلى ذلك فهو شحيح ، في أعمال GPR. وهذه الأعمال روتينية في المساحة السيزمية الانعكاسية، حيث يمكن توفير عدد كبير من الكواشف الرخيصة الثمن والتي تعرف "بالجيوفونات" (geophones) .

 

 

شكل 4شكل إشعاعي ناتج من ديبول مساحي على سطح أرض متوسطة التوصيل و النفاذية النسبية. وتتواجد المسافة البينية المناسبة بين الهوائيات الرادارية عندما يصل الشعاع خلال قمة الإشعاع منتصف مسافة سطح الهدف بين الهوائيات .

 

إختيار عناصر الأعمال المساحية  Selecting survey parameters

          يمكن أن تختلف وتتنوع جميع عناصر الأعمال المساحية إلى حد ما في معظم أعمال GPR، وتتمثل هذه العناصر في : التردد، والمسافة البينية بين الهوائيين والمسافة البينية بين المحطات وطول التسجيل، وأخذ عينات من الترددات. ومن أهم المتغيرات الأنفرادية هو التردد، حيث يؤثر التردد تأثيراً كبيراً في قيم الكثير من العناصر الأخرى. وإذا تم قياس (d)، وهي درجة الرؤيا المرغوب فيها، بالمتر، فإن التقدير الأولي للتردد المناسب (F) والمقاس بوحدة (MHz) يعطى من المعادلة التالية :

F = 150 / d √ ε

ومن فوائد "قاعدة الإبهام" قاعدة مثبته بالتجربة(rule of thumb) أنه لكى تساوى "درجة الثبوت المكاني" (spatial resolution) 25% من عمق الهدف ، فإنه يجب أن يساوي العمق والتردد الناتج حوالى 500. ويمكن بل عادة ما ينشأ خلاف بين ضبط درجة الثبوت والاستقرار مع متطلبات الإختراق الراداري ولذلك فإنه يجب على مشغل الأجهزة أن يكون على دراية بالمدى الذي يميز الأجهزة المستخدمة، ويمكن عن طريق تحقيق التوازن والتكافوء بالمعالجة إنهاء المقايضة بين عمق الإختراق ودرجة الثبات.

          وتتأثـر درجـة الثبات بالمسافات البينية بين المحطات. ولا يمكن تعريف "الهدف" تعريفاـً حقيقيـاً إذا كانت المسافة البينية بين المحطات المتجاورة في "القطاعات التعويضية" (offset profile) أكثر من ربع طول الموجة في الأرض أي إنها تساوى تقريباً 75/f√ε .

وفي أغلب الأحيان يوضع "المرسل الديبولي" (Dipolar transmitter) و "هوائيات المستقبل" بجوار بعضهما البعض، ولكن تستخدم أيضاً أشكال النهاية وحتى أشكال الجانب البارز العريض. ويجب توجيه "الهوائية" (antennae) بحيث تكون متوازية مع إتجاه إمتداد الهدف كلما كان ذلك معروفاً. وبطريقة نموذجية، يجب أن تلتقى الخطوط المرسومة من هوائيات المرسل والمستقبل عند زاوية أكبر قوة إشعاع عند "عمق الهدف" (شكل 4). وعادة ما تعطي المسافة البينية التي تساوى خمس هذا العمق نتائج جيدة ولكن غالباً ما تستخدم المسافات الأصغر من ذلك لتحقيق راحة أكثر في الشتغيل .

ويتم تسجيل إشارات الرادار بطريقة رقمية ويجب أن تأخذ عينات بطريقة كافية غالباً للتأكد من التعرف الكامل على أشكال الموجة. وإذا كان هناك أقل من المألوف عينتين في كل دورة موجية، فإنه يتكون شكل من أشكال " التشويه" (distortion) يعرف بإسم "الشكل المستعار" (aliasing). يصل أقصى تردد متواجد في إشارات الرادار (GPR) إلى ضعف التردد المركزي العادي ، حتى أنه يجب أن يكون معدل أخذ العينات أربعة أضعاف التردد المركزي على الأقل . وعادة ما يضاف "معامل الأمان" ومقداره إثنين معطياً تردد العينات بمقدار (800 MHz) لإشارة مقدارها (100 MHz) ولفترات بينية للعينات مقدارها (1.25 ns) .

 

النقل   Mobility

          أصبح الـ (GPR) الآن أخف وزناً ويمكن حمله بسهولة. يصل وزن وحدات التحكم والمرسل والمستقبل إلى عدة كيلوجرامات شاملة البطاريات ، ووزن أسلاك الألياف الضوئية خفيف (على الرغم من هشاشتها). ويمكن تحقيق إستمرارية التغطية الكاملة إذا تم تثبيت الهوائيه (antennae) في أداه متحركة (مزلجة) تسحب خلف الجهاز ، وتزود وحدة (CRU) "بمقداحة" (trigger) ومقياس "اودوميتر" (odometer) لتوفير قراءة متجانسة مستمرة كل فترة معينة .وفي المناطق التي يصعب فيها توفير أداه متحركة أو يكون من المستحيل توفيرها أو ببساطة يكون توفير تلك الأداة غير مريح وغير ملائم، في هذه الحالة يثبت كل من المرسل والمستقبل في إطار يخصص أيضاً لالحاق وتثبيت "الهوائية" (antennae) ، وبذلك يمكن التحرك بهذه المجموعة بشخص واحد في الحقل ، كما يبدو ذلك في (شكل 3) . ولهذا النوع من العمل تكون أكثر "الملحقات"  (accessory) إفادة هي الملحقات الحقيقية ويمكن نقل عربة يد بلاستيكية مناسبة لكل المناطق (حيث يستخدم فيها الكرة أكثر من العجلة كأداه جر)، وتوضع فيها وحدة (CRU) ، والبطاريات وأي أشياء أخرى ضرورية .

 

التداخلات في الأعمال المساحية الرادارية GPR  (Interference in GPR surveys)

          يمكن أن تقف المشاكل البيئية عائقاً دون تحقيق النجاح في الأعمال المساحية الرادارية (GPR) حتى وإن كان عمق الاختراق ، ودرجة الإنعكاس ، ودرجة الثبات تبدو مرضية . وتعتبر أجهزة إرسال الراديو من المصادر المؤثرة التي تؤدي إلى "التداخلات" (interference) مع أجهزة الرادار ويمكن لإشارات راديو قوية أن تربك أجهزة الاستقبال الألكترونية. وأصبحت التليفونات المحمولة (الجوال ، Mobile) الآن تسبب نوع من التداخل مع الرادار الأرضي (وهناك تحركات ومحاولات من شركات التليفون المحمول لتحديد أنشطة الرادار الأرضي، بسبب تداخل الترددات العالية للرادار مع الترددات التي ترغب هذه الشركات في استخدامها). ويمكن أن يسبب تواجد جسم معدني كارثة أيضاً إذا كان هذا الجسم ليس هدفاً للدراسة . ويمكن أن تأتي الإنعكاسات من "أغراض" (objects) جانبية بعيدة (على هيئة ضربات عرضية جانبية Side swipe) ومن المحتمل أن تكون قوية إذا إشتركت معها إنعكاسات معدنية. ويمكن أن تولد الأجسام المتواجدة على سطح الأرض إنعكاسات جانبية منطلقة بقوة ، حيث يرجع هذا لوجود إشعاعات من الطاقة خلال السطح الفاصل بين الأرض والهوء الجوي وذلك في حالة إرتفاع درجة التوصيل الكهربي لسطح الأرض .

 

معالجة البيانات  Data Processing

          تسجل بيانات أجهزة الرادار (GPR) رقمياً وتحتاح معالجة مكثفة. أدى إختزال في حجم الكمبيوترات الصغيرة وزيادة قدرتها إلى إمكانية إجراء المعالجة في الحقل ، وأحياناً يمكن إجراء هذه المعالجات باستخدام الأجهزة نفسها .

 

تقنيات المعالجة  Processing techniques

          تتيح معدلات الإعادة والتكرار العالية المحتملة مع أنظمة الرادار لتسجيل عدد كبير من الاشارات في كل نقلة جديدة لكل من المرسل والمستقبل، وأيضاً تتيح هذه المعدلات إجراء عملية جمع الإشارات بغرض الإقلال من تأثيرات التشويش العشوائي . والتصميم الخاص بما يجب أن يكون عليه عدد التكرار هو أنه يتحتم إجراؤه في الحقل. والتطبيق الجيد لقاعدة الإبهام هو استخدام أكبر عدد ممكن من التكرار والاعادة قبل بداية وقت أخذ القراءات وذلك بغرض التأثير المؤثر في المنتج النهائي.

          بعد إجراء عملية الجمع (stacking) ، تمرر البيانات خلال فلتر (مرشح) محدد لإزالة التشويش الصادر من التأثيرات الحثية والتخلص من التقصير في الاستجابة لترددات الجهاز ،  وكذلك الترشيح المحدد لانهاء التشويش الحاد . عندئذ يعكس النقصان في مقدار الاشارة مع الزمن وتتحول إلى تضخيم متنوع في الزمن . ويستخدم جهاز "التحكم الأتوماتيكي للاكتساب" (automatic gain control, AGC) لتنفيذ ذلك في الحقل لتنتج تسجيلات لمراقبة الجودة ، ولكن مخزن البيانات بشكل طبيعي غير محور. ويعتمد التعويض لنشر تأثيرات عن طريق مرشحات (SEC) وتعني: "مرشحات التعويض الكروي والتمددي" (spherical and exponential compensation filters) على النماذج المادية تحت سطح الأرض وعادة ما تترك هذه البيانات للمعالجة في المعمل .

          تشبه تقنيات المعالجة المستخدمة الآن في الـ (GPR) تلك التقنيات التي تتعامل مع بيانات الطرق السيزمية ، وقد أستخدم بالفعل برامج المعالجة السيزمية بدون تعديل لتهذيب وتجميل نتائج الرادار (GPR) . وهناك إهتمامات مختلفة ، ويرجع ذلك في أغلب الظن إل طبيعة التحكم الجيد في نبضات الرادار والاستخدام العام لمنحنى الاشارة أكثر من تغطية بـ (CMP) ، ولكن هذا لا يخص الفني المشغل للجهاز في الحقل .

 

 

شكل 5: (أ) شكل لقطاع تعويضي ثابت (ب) شكل لقطاع ناشىء من نقطة متوسطة للبحث العادي .

 

عرض بيانات الرادار   Display of GPR data

          يتم تسجيل شكل مسار الـ (GPR) الغير معالج والمعالج على هيئة سلسة من القيم الرقمية المتساوية في الفترة الزمنية. ويمكن عرض هذ المسار إما على هيئة منحنى بسيط (يسمى شكل ويجل(خط متعرج-متذبذب) ، wiggle trace) ، أو عن طريقة "المساحة المتغيرة" (variable area) والتي فيها يتم "تظليل" (shaded) "الأنحراف أو الشوط" (excursion) على ناحية واحدة من خط الصفر (شكل 6). وأحياناً تستخدم الألوان، إما لتظليل "إنحراف أو شوط القطبية"(excursion of polarity) باللون الأحمر والإنحراف الآخر باللون الأزرق ، أو تظليل مستطيلات طولية طبقاً لسعة الإشارة وقطبيتها. ويتكون الشكل النموذجي "للمساحة المتغيرة" من خط مسطح مزود بنقط دالة على "الأحداث" (events) العرضية المتولدة عن طريق الطاقة التي تصل إلى السطح بعد الانعكاس من النقط التى تقع رأسياً تحت الموقع المتوسط بين هوائيتي المرسل والمستقبل .

 

 

شكل 6: صورة لتسجيل راداري باستخدام نظام (SIR) يوضح مستوى منسوب الماء والمنعكسات المائلة للطبقات الأرضية

 

   وينشأ "قطاع الرادار" (GPR section) عن طريق توقيع "أشكال المسارات" جنباً مع جنب لإنتاج "شكل تسجيلي" يمثل فيه المحور الأفقي المسافة ويمثل فيه المقياس الرأسى زمن المسار المزدوج للانعكاس. وفي معظم الأجهزة يتم عرض القطاع المكون من أشكال المسارات التى تمت معالجتها بسهولة على شاشة كمبيوتر وذلك في "الزمن الحقيقي" (real time) بمجرد تحريك "الهوائيات" (antennae) على خط المقطع ، وبذلك يعتبر "الرادار الأرضى" (GPR) من أكثر الطرق الجيزفيزيائية استخداماً يمثل الحقيقة.والتشابه واضح بين القطاعات السيزمية والقطاعات الرادارية ، وأحياناً لتمثيل الحقيقة القائلة بأن مقياس زمن المسار المزدوج للاشارات المعبر عنها "بالنانوثانية" أكثر من "الملي ثانية"، وهذا يوضح أن القطاع قد تم إنتاجه باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية أكثر من الموجات السيزمية.

ويظهر منسوب سطح المياه الجوفية والطبقات الرسوبية في "القطاعات الرادارية" (GPR) على هيئة "أحداث" مستمرة (شكل6). ويستدل عادة على الأنابيب والأسلاك والأسطوانات وغيرها من الأجسام الأصطناعية بأشكال حيودية منحنية ومحدبة لأعلى تنشأ كنتيجة "للضربات العرضية الجانبية" (side swipe) . والسبب الجذري لهذه المشكلة هو الاسقاط الرأسي لأشكال المسارات لتكوين قطاع ، والذي يسبب كل "الأحداث" التي يجب تسجيلها رأسياً أسفل الموضع السطحي للهوائيات، حتى عندما يشتق ذلك من الأنعكاس على مسار مائل. ويمكن أن تعكس "المنعكسات" (reflectors) الصغيرة أو الزوايا الحادة في المنعكسات المستمرة موجات رادارية عند زوايا كثيرة مولدة "أشكال حيودية" (diffraction patterns) (شكل 7أ). ويعكس التشوه الأقل شدة مواضع المنعكسات المائلة ، حيث تنتقل الأنعكاسات من هذه المواضع على مسارات مائلة (شكل 7ب). ويمكن أن تولد أشكال الطيات المقعرة إلى أعلى والضيقة ثلاثة إنعكاسات عند نقطة سطحية واحدة ، منشئة هيئات مميزة تعرف "بالرابطة المقوسة" (bow-ties) (شكل 7ج). وجميع هذه التشوهات يمكن تصحيحها عن طريق "البرامج المنقولة" (migration programs) التي تطورت أول مرة عن استخدامها لمعالجة البيانات السيزمية ، ولكن هذه البرامج يجب تطبيقها على أشكال مسارات عديدة في نفس الوقت وليس من السهل تطبيقها في الحقل.

          تأخذ أشكال الحيود أشكل منحنيات قطع زائد (hyperbolic curves)، توفر سرعات مختلفة طبقاً للعمق. تقع مصادرها عند قمتها وذلك بشرط مرور خط المقطع بشكل حقيقى فوقهم (وهذا يعني عدم اشتراك الضربات الجانبية). وبصفة عامة يمكن القول بأن تطبيقات الرادار تقسم إلى مجموعتين مختلفتين. في المجموعة الأولى التراكيب التطابقية حيث تصور ويعد منها خريطة. وفى المجموعة الثانية، الأشكال الحيودية التي تدل على استنتاج تواجد أجسام محددة، وعادة ما تكون هذه الأجسام إصطناعية وشديدة التوصيل للكهربية.

 

 

شكل 7: التشوه الهندسي على قطاعات رادارية .وفي كل حالة توضح الخطوط المستمرة مسارات الإنعكاس الحقيقي (للتطابق القريب لكل من هوائيات المرسل والمستقبل) وتظهر الخطوط المنقطة توقيع آثار الأحداث المسجلة. وتظهر الخطوط الرمادية السميكة الصورة الموقعة ، بفرض عدم وجود تغيرات فى السرعة : (أ) شكل الإنكسار الناشىء عن نقطة إنعكاس على السطح العاكس. (ب) الأختزال في الميل والأزاحة الجانبية لميل الطبقة . (جـ) الرابطة المحدبة لطية مقعرة ديقة

بعض الصور المتحركة

 

شكل 8 يوضح طريقة عمل الرادر

 

شكل 9 يوضح بعض النتائج المتحصل عليها بنمذجة ثلاثية الابعاد

 

 

 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx