King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

GPH 311 Seismic Exploration (2+1) credit-hours:

Introduction, Importance of seismic exploration.  Theory of elasticity. Seismic waves and seismic velocities.  Reflection and refraction.  Time-distance relations in layered media.  Instrumentation and field procedures.  Seismic sources and receivers.  Seismic noise.  Measurements of velocity. Data reduction and interpretation. A one day field trip is required.

 

 

Topics

Week #

Introduction

1

Importance of seismic exploration I

2

Importance of seismic exploration II

3

Theory of elasticity

4

Seismic waves and seismic velocities

5

 Reflection and refraction

6

Time-distance relations in layered media

7

Midterm exam I

8

Instrumentation and field procedures.

9

Seismic sources and receivers

10

Seismic noise

11

Measurements of velocity

12

Data reduction and interpretation

13

Midterm exam II

14

A one day field trip is required

15

 

 

Exploration Seismology (Paperback)

by R. E. Sheriff (Author), L. P. Geldart (Author) "Exploration seismology deals with the use of artificially generated elastic waves to locate mineral deposits (including hydrocarbons, ores, water, geothermal reservoirs, etc.), archaeological sites, and..." (more)

 

 

الطرق السيزمية - اعتبارات عامة SEISMIC METHODS-GENERAL CONSIDERATION

تعتبر الطرق السيزمية هي الأكثر تأثيراً، والأكثر تكلفة من بين جميع التقنيات الجيوفزيائية المستخدمة لدراسة الوسط التطابقي. وسوف نناقش الخصائص الطبيعية لكل من الأعمال المساحية للانعكاس والانكسار

ويختص بالمميزات الخاصة للأعمال السيزمية الانعكاسية ذات المقياس الصغير، و بالطرق السيزمية الانكسارية الضحلة إلا أن الأعمال المساحية الانعكاسية العميقة والتي تتطلب فرق عمل حقلي كبيرة، والكثير من الأدوات ومعالجة البيانات المعقدة

 

الموجات السيزمية Seismic Waves

الموجة السيزمية (الاهتزازية) هي طاقة صوتية تنتقل بذبذبة جزيئات الصخر. والموجات "المنخفضة الطاقة" مرنة بشكل عام، وعند مرورها خلال كتلة صخرية فإنها تتركها دون تغير، بينما تؤثر الموجات السيزمية في الصخور حيث يمكن أن يتحطم ويتشوه الصخر بلا عودة لحالته الأولى بفعل هذه الموجات.

 

أنواع الموجة المرنة  Types of Elastic Wave

عند انتقال الموجة الصوتية في الهواء فإن جزيئات الهواء تذبذب في الذهاب والعودة في اتجاه انتقال الطاقة. وتنتقل هذه "الموجة الضاغطة"(Push wave) على هيئة سلسة من التضاغطات و التخلخلات. وللموجة الضاغطة في الوسط الصلب سرعة حركة أكبر من سرعة حركة أي موجة أخرى محتملة وهي تعرف أيضاً باسم "الموجة الابتدائية" أو "الموجة الأولية" (Primary wave) أو بشكل مبسط "- Wave P".

وتولد ذبذبة الجزيئات في الاتجاه العمودي على اتجاه انتقال الطاقة (الذي يمكن أن يحدث فقط في الأجسام الصلبة) موجة أخرى ثانوية ")أو بشكل مبسط "- Wave S" وتسمى أحياناً "بموجة القص الاهتزازية" ((shear and shake لأن سرعتها بطيئة نسبياً تسمى "بالموجه الثانوية". وتكافئ سرعة هذه الموجة في الصخور الصلبة نصف سرعة "الموجة الأولية" تقريباً.

وهي تعتمد إلى حد ما على نوع الوسط الذي تتذبذب فيه الجزيئات، ولكن هذه الاختلافات ليس لها أهمية كبيرة في الأعمال المساحية ذات المقياس الصغير. الموجتين الأولية، الثانوية تسميان "موجات الجسم" (body waves) وتمتدان بين كتلة الصخور الرئيسية.

وتنتج الموجات الأخرى، التي تعرف باسم "موجات لوف" (Love waves)، عند الأسطح الفاصلة، بينما يمكن للحبيبات على سطح الأرض أن تأخذ مسار (قطع ناقص) لإنشاء "موجات ريلي" (Rayleigh waves).

ومن المحتمل أن تحمل كل من "موجات لوف" و"موجات ريلي" نسبة لا يستهان بها من مصدر الطاقة ولكنها تنتقل ببطء. وفي أعمال مساحية كثيرة يطلق على هذه الموجات (ground roll).

 

السرعات السيزمية  Seismic Velocities

"السرعات السيزمية" في الصخور هي تلك السرعات التي تنتقل بها حركات الموجة خلال تلك الصخور. وهي متميزة تماماً عن السرعات دائمة التغير التي تخص الذبذبات الفردية لحبيبات الصخر.

ويمكن أن يعبر عن السرعة لموجة أولية مرنة (VP) بالجذر التربيعي "لمعامل المرونة" (elastic modulus) والذي يرمز له بالرمز (J) مقسوماً على الجذر التربيعي للكثافة (density) والتي يرمز لها بالرمز (ρ). وللموجات الثانوية يمكن أن يعبر عن السرعة لموجة القص المرنة VS بالجذر التربيعي لمعامل القص (m) مقسوما على الجذر التربيعي للكثافة (ρ).

والمعادلات هي:

Vp = √ (j/ρ)

Vs = √ (m/ρ)

وتوحي هذه المعادلات بأنه يجب أن تكون للصخور ذات الكثافة العالية سرعات سيزمية منخفضة، ولكن لأن ثوابت المرونة عادة ما تزيد بسرعة مع الكثافة، فإن العكس عادة هو الصحيح. والملح هو الصخر الشائع الوحيد الذي له سرعة عالية وله كثافة منخفضة.

وإذا عرفت الكثافة وسرعة كل من الموجة الأولية، والموجة الثانوية في الكتلة الصخرية؛ فإنه يمكن حساب ثوابت المرونة، حيث أن لها علاقة بالمعادلات الآتية:

(Vp/Vs)2 = 2(1-σ) / (1-2 σ)

 (σ) = [2-(Vp/Vs)2] / 2[1-(Vp/Vs)2]

 (j) = q(1-σ) / (1+σ)(1-2σ)

 (m) = q / 2(1+σ)

K = q / 3(1-2σ)

حيث:

σ= نسبة بوسون  (Poisson)

q= معامل يونج (young)

K = معامل الكتلة الكلية (bulk)

وهي تتبع المعادلة:

j = K + 4m/3

ودائماً ما تنتقل الموجة الأولية أسرع من الموجة الثانوية في نفس الوسط. ونسبة بوسون دائماً أقل من (0.5). وفي هذه الحدود فإن النسبة Vp/Vs تساوي مالانهاية.

وتقدم معظم الأعمال المساحية السيزمية تقديرات لسرعات الموجة الأولية فقط، والتي ترشد بصورة مبدئية عن جودة الصخر وطبيعته. ويوضح (الشكل رقم1) مدى السرعة في الصخور الشائعة.

 

 

الشكل رقم (1). العلاقة بين متوسط سرعات الموجة الأولية (ρ) و"القابلية للانشقاق" في بعض الصخور الشائعة.

 

السرعات ومعادلة متوسط الزمن  

Velocities and the Time-Average Equation

بصفة عامة جداً، يمكن الحصول على سرعة خليط من مواد مختلفة عن طريق أخذ متوسطات لزمن الانتقال (مقلوب السرعات the reciprocals of velocities) من خلال المكونات النقية لهذه المواد، موزونة طبقاً لتواجد الكميات النسبي. وهذا المبدأ يمكن تطبيقه حتى ولو كان أحد المكونات مادة سائلة، كما في المثال رقم (1).

مثال رقم (1)

سرعة الموجات الأولية في الكوارتز = 5200 متر لكل ثانية

سرعة الموجات الأولية في الماء = 1500 متر لكل ثانية

وعليه تكون سرعة الموجات الأولية في حجر الرمل الذي يتكون من 80% كوارتز و20% ماء مالئ للفراغات البينية كالتالي:

مقلوب سرعة الموجات الأولية= 5200 / 0.8 + 1500 / 0.2 = 0.000287

إذا سرعة الموجات الأولية= 3480 متر/ ثانية  تقريباً

في الصخور الجافة، تملاء الفراغات البينية بالهواء (V = 330 ms-1) أكثر من ملئها بالماء. ولذا لا يمكن تطبيق طريقة أخذ المتوسطات كمياً للغاز الذي يملاء الفراغات، ولكن المواد الجافة عموماً لها سرعات موجه أولية منخفضة جداً. وإذا كانت هذه المواد قليلة التماسك وعديمة الاستجابة من حيث المرونة، فإنها من الممكن أيضاً أن تمتص الموجات الثانوية.

وبصفة عامة فإن المواد القليلة التماسك المشبعة بالماء لها سرعات أكثر قليلاً من تلك الغير مشبعة بالمياه، وغالباً ما يمثل منسوب المياه الأرضية سطح سيزمياً بارزاً.

عادة ما تعمل عوامل التجوية على زيادة المسامية، وتؤدي بالتالي إلى اختزال سرعة الصخور. وتقع هذه الحقيقة تحت مفهوم مدى "القابلية للانشقاق"(rippability) الموضحة في (الشكل رقم 1). وقليلاً من الصخور الصلبة الغير مجواه (Fresh) هي التي لها سرعات أقل من حوالي2200 ms-1 ، والصخور القابلة للانشقاق أيضاً تكون مجواة (weathered) على الأقل جزئياً.

 

أشكال مسار الشعاع   Ray-Path Diagrams

ربما توصف الموجه السيزمية بمصطلح "جبهة الموجة" (wave front) وهي التي تحدد النقط التي تصلها الموجة عند لحظة معينة. ومع هذا، فان جزءاً ضئيلاً من "مقدمة الموجة" هو الذي يأخذ الاهتمام في الأعمال المساحية الجيوفيزيائية، حيث أن جزء بسيط من الطاقة يعود إلى السطح عند النقط التي قد وضعت عندها "المجسات" (detectors).

أنه من الملائم التعرف على مسارات مرور الموجات عن طريق الأشعة السيزمية، التي يمكن تطبيق قوانين الهندسة الضوئية عليها عند الاتجاه العمودي على جبهة الموجة. وتطبق نظرية مسار الشعاع في "علم الزلازل" (seismology) بصورة أقل استحسان عن ذلك التطبيق في "علم البصريات" (optics) وذلك يرجع إلى أن معظم أطوال الموجات السيزمية المقيدة (المستخدمة) يقع بين 25 و200 متر، وهكذا يمكن مضاهاتها مع الأبعاد المساحية المقاسة وأعماق أسطح الطبقات والأجسام. ويمكن لتأثير الموجة أن يكون له أهمية تحت هذه الظروف ولكن ومع ذلك يمكن أن يعتمد الاستقراء الحقلي على مسار الشعاع التقريبي.

الانعكاس والانكسار  Reflection and Refraction

عندما تواجه موجة سيزمية سطح فاصل بين نوعين من الصخور، فإن بعضاً من الطاقة (الأشعة) تنعكس والمتبقي منها يستمر في طريقة ولكن بزاوية مختلفة، وهذا ما يسمى انكسار (refraction) هذا الشعاع. وقانون الانعكاس بسيط جداً؛ حيث زاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاس (الشكل رقم 2a ). أما الانكسار فإنه محكوم "بقانون سنل"(Snell’s law)، الذي يرجع زوايا السقوط والانكسار على السرعتين السيزميتين في كل من الوسطين.

 

Sin i / sin r = V1 / V2

وإذا كانت السرعة (V2) أكبر من السرعة (V1)، فسيكون الانكسار في اتجاه السطح الفاصل. وإذا كانت جيب زاوية السقوط (sin i) تساوي V1 / V2 ، فإن الشعاع المنكسر سيصبح موازياً للسطح الفاصل وبعض من طاقته سترتد إلى السطح على هيئة "رأس موجة" (head wave) تتباعد عن السطح الفاصل بزاوية تكافئ الزاوية الأصلية للسقوط (الشكل رقم 2 b).

وهذه هي الأسس الخاصة بالطرق الانكسارية التي ستناقش في الفصل الثاني عشر. و عند زوايا سقوط أكبر فقد لا يكون هناك شعاع منكسر على الإطلاق حيث تنعكس كامل الطاقة.

 

 

الشكل رقم (2). شكل تخطيطي يوضح المقارنة بين الانكسار والانعكاس. (a) الانعكاس. (b) الانكسار ويتواجد الانكسار البسيط عند نقطة (A) وعند الانكسار الحرج عند نقطة (B).

 

وعند رسم مسارات الشعاع سواء للموجات المنعكسة أو للموجات المنكسرة بصورة حرجة، فإنه يجب إجراء "التخصيص" (allowance) للانكسار في جميع الأسطح الفاصلة الأكثر ضحالة. والشعاع الوحيد الذي لا ينكسر هو"الشعاع الساقط عمودياً" (normal – incidence) وهـو الـذي يقابل جميع الأسطح الفاصلة عند زاوية عمودية (sin I = 90).

 

المصادر السيزمية  Seismic Sources

المصدر السيزمي التقليدي هو شحنه صغيرة من "الديناميت" (dynamite). وعلى الرغم من توافر مصادر أخرى الآن مثل المصادر "الاهتزازية" (vibratory) و"التصادمية" (impact) إلا أن المصادر التفجيرية (explosives) تظل هي الشائعة الاستعمال.

 

المطارق Hammers

توفر "مطرقة ثقيلة" (مرزبة) (sledgehammer) وزنها ما بين 4 إلى 6 رطل مصدراً متعدد الجوانب للأعمال المساحية المحدودة. وتعتمد الطاقة المفيدة المنتجة على طبيعة الأرض كما تعتمد على قوة الضربة وخبرة وبراعة الشخص الذي يقوم بها. ويمكن دائماً استخدام المطارق في الأعمال المساحية الانكسارية على امتداد من 10 إلى 20متراً طول ولكن في أحوال نادرة تصل الطاقة المنبعثة من المصدر إلى أكثر من 50 متراً.

وتوجه المطرقة عند الضرب (الطرق) إلى قرص معدني مسطح، لا يزيد الغرض منه أكثر من تحسين قوة النبضة (الطرقة) (وذلك لأن طرق الأرض مباشرة بدون استخدام القرص يولد أحياناً طاقة مشتته (أو أكثر من طاقة سيزمية) ولكن عند إيقاف المطرقة فجأة تتولد "قذفة لحظية" (shot instant) محددة وقابلة للتكرار و يستحسن استخدام قرص من الألمنيوم أو الصلب سمكه بوصة، ولكنه استبدل الآن بقرص سميك من المطاط أكثر تحملاً للضربات وأقل توليداً للضوضاء والتشويش.

وغالباً ما تكون الضربات الأولى للمطرقة غير مؤثرة حيث يحتاج القرص إلى الاسـتـقـرار والـتـثبيـت و الانـغـراس قـلـيـلاً داخــل التربة. إلا أن الحماسة الزائدة في طرق القرص تؤدي إلى انغراسه بعمق أكثر من اللازم مما يستوجب خلعه وإعادة وضعه على السطح.

 

المصادر التصادمية الأخرى Other Impact Sources

يجب استخدام مصادر تصادمية أكثر قوة في الأعمال المساحية واسعة النطاق. ويمكن رفع أثقال يصل وزنها إلى مئات الكيلوجرامات بواسطة "رافعة" (hoist) محمولة أو "ونش" (crane) ثم تترك لتسقط سقوطاً حراً (الشكل رقم 3). وأقل ارتفاعاً حر مطلق هو 4 أمتار، حيث إن الارتفاع الأقصر قد يولد طاقة وفيرة تؤدي إلى ارتداد "الدعامة" بعد ارتطام الثقل مما يولد سلسلة خاصة من الذبذبات يمكن تميزها عن الذبذبات السيزمية. والسقطة الطويلة تتيح لهذه الذبذبات بالانعدام التدريجي قبل حدوث الصدمة الارتطامية.

يعتبر "الجرار" (Tractor) الملحق به كباش للحفر، والشائع الاستخدام في المناطق الزراعية، مصدراً ملائماً أيضاً، ويسقط الثقل عن طريق أداة لتوجيه الحركة ويرفع عن طريق نظام شد ملحق بقوة نهوض خاصة بالجرار.

وقد يستخدم أحياناً ثقل صغير نسبياً (70 كجم) يسقط داخل أنبوبة مفرغة. ويتعرض السطح العلوي للثقل للهواء، مما يؤدي أيضاً إلى سقوط وزن (ضغط) من عمود الهواء الذي يعلو الثقل يصل إلى عدة مئات من الكيلوجرامات.

وتعتبر هذه الفكرة ممتازة إلا أن هناك صعوبة في نقل هذا المصدر وذلك يرجع إلى أن الأنبوبة يجب أن تكون قوية وبالتالي تكون ثقيلة كما يجب أن تركب على "عربة مقطورة" (trailer)، ومعها محرك لماكينة ضاغط (مضخة ماصة كابسة) لتفريغ الهواء داخل الأنبوبة.

تستخدم على نطاق واسع "مصادر الاهتزاز" (vibration sources) في الأعمال المساحية الانعكاسية ولكن البيانات الناتجة منها تحتاج إلى معالجة كثيفة ومعقدة.

 

الشكل رقم (3). صورة توضح مصدر تصادمي عبارة عن ثقل معلق يسقط سقوطاً حراً من رافعة أو ونش.

 

المتفجرات Explosives

يمكن استخدام أي نوع من أنواع المتفجرات (الآمنة) في الأعمال السيزمية، وخاصة إذا كانت "حفرة القذف" (shot hole) ضحلة والشحنات محفوظة وآمنة بحيث لا تتعرض إلى درجة حرارة أو ضغط غير عادي. وتعتبر المتفجرات الجبلية cord explosives، وهي التي تستخدم في تفجيرات المحاجر والتي تتميز بتأخر تتابع عملية الحريق، أكثر أماناً من "الجليجنيت العادي"(normal gelignite) ويمكن حشوها داخل "حفرة القذف" المعدة من قبل، وذلك باستخدام عمود معدني خاص أو "عتله" (crowbar) داخل الأرض. والمفجر المستخدم هو في حد ذاته مصدر ممتاز للأعمال المساحية الانعكاسية الضحلة التي تتطلب درجة ثبوت عالية.

وغالباً، ما تسبب معظم الطاقة المتولدة من التفجير انشقاق الصخور بالقرب من "نقط القذف" (shot point)، وتتولد موجات سيزمية بطريقة مؤثرة جداً بواسطة القذف الناري في متر أو نحوه من للمياه. وهذا التأثير يتميز بأنه إذا لم يكن موقع القذف حرجاً، فإنه يمكن أن ينتشر عشرات بل مئات الأمتار بعيداً عن الانتشار المسجل وذلك بغرض وضع الشحنة في نهر. و في المناطق الجافة، يمكن تحسين الوضع بصورة جيدة عن طريق صب مياه داخل حفرة القذف.

الحريق الكهربائي عادي عندما تستخدم متفجرات ولكن مع المفجرات العادية يوجد وقت قصير مؤجل بين اللحظة التي تقاد فيها الفتيل، التي توفر زمن مرجعي، والوقت الذي تنفجر فيه الشحنة بكاملها. ويجب استخدام "المفجرات ذات التأجيل الصفري" (Zero-delay detonators) في الأعمال السيزمية، ويجب مراجعة زمن التأجيل الكلي خلال النظام كله، شاملة التسجيلات بالطريقة الروتينية المنتظمة وذلك باستخدام مفجر مفرد مدفون على بعد بوصات قليله من أول جيوفون.

وهناك مشاكل مرتبطة بأمان المتفجرات و تأمينها وبيروقراطية التعامل معها. ويجب أن تستخدم هذه المتفجرات بالتوافق مع القوانين واللوائح المحلية، التي عادة ما تحتاج إلى إجراءات أمن منفصلة ومخازن مرخصة للمفجرات "ومادة الجليجنيت" (gelignite). وفي بلاد كثيرة يتحتم إتمام العمل تحت إشراف خبير حاصل على رخصة في "القذف الناري"، ويستلزم تصريح من الشرطة وذلك في كل مكان تقريباً.

وعلى الرغم من هذه العيوب، والصداع اللحظي الذي يسببه وجود "مادة الجليجنيت" وملامستها للجلد المكشوف إلا أن المتفجرات لا زالت تستخدم. فهي تمثل مصدر مؤثر للطاقة السيزمية في أفضل صورة قابلة للنقل وهي في الواقع أساسية عندما تكون المسافة المطلوب الكشف عنها أكثر من 50 متر عمق.

وهناك إمكانية للتنوع في الطرق التي تعتمد على المتفجرات مع الإقلال من المخاطر. ويمكن توليد موجات سيزمية عن طريق أجهزة تقوم بإطلاق قذيفة من الرصاص في الأرض من "بندقية خرطوش خاصة" (shotgun-sized cartridge)، ولكن الطاقة المتولدة ضعيفة نسبياً، وربما يحتاج الأمر إلى ترخيص حمل سلاح، على الأقل في المملكة المتحدة .

وهناك طريقة أخرى هي استخدام "بندقية خرطوش مركزية" (blank shotgun cartridge) في "مثقاب" (auger) صغير الذي يدمج في غرفة حريق، تشمل "حفرة القذف" و"المقذوف" (shot). وهذه الطريقة نادراً ما توفر طاقة أكبر من طريقة ضغط الهواء من "المطرقة سهلة التأرجح" (well-swing hammer) وهي أقل سهولة في تكرارها.

 

إجراءات الأمن والسلامة Safety

لابد من توفير كميات كبيرة من الطاقة في الأرض إذا كان الانكسار المراد تعيينه من أعماق أكثر من بضعة أمتار أو إذا كان الانعكاس من أعماق أكثر من بضع عشرات من الأمتار، وهذه العمليات تصحبها مخاطر. و تتعاظم الأخطار مع المتفجرات ولا تكون آمنة باستخدام ثقل ساقط من ارتفاع 4 أمتار وزنه نصف طن.

ويجب فقط استخدام المتفجرات بواسطة خبراء متخصصين (وربما تكون معهم رخصة). وحتى هذا ليس من الضروري أن يمنع الخطر، حيث أن الخبراء في تفجيرات المحاجر غالباً ما يفتقدون الخبرة في أداء الأعمال المساحية السيزمية ذات الظروف الخاصة. وإذا حدثت حادثة، فسوف يقع بالضرورة معظم اللوم على رئيس العمال الذي سيضع نصب عيناه على إجراءات الأمن والسلامة، إذا كان واعياً.

ومن مبادئ الأمن الأساسية أنه يجب على الشخص الذي يقوم "بالقذف الناري" أن يكون قادراً على رؤية "نقطة القذف". ولسوء الحظ، قد تصمم بعض الأجهزة السيزمية بحيث يقوم بعملية القذف الشخصي الفني المشغل للأجهزة بنفسه، الذي نادراً ما يكون لديه القدرة على رؤية أي شيء والذي في جميع الأحوال مشغول مسبقاً بمراجعة مستوى التشويش.

وإذا حدث واستخدم هذا الجهاز، فانه يجب على الأقل أن يكون هناك احتمال لمنع الحريق بواسطة شخص ما يكون بعيد بمسافة كافية من نقطة القذف لكي يكون في وضع آمن ولكنه قريب بمسافة كافية ليتمكن من ملاحظة ما يحدث.

ويمكن إنجاز هذا العمل، بعد شحن "حفرة القذف" بالمواد المتفجرة، يتم إيصال "المفجر" أولاً بطرف واحد من أطراف سلك ممتد يصل طوله إلى 20 أو30 متراً. وعندها فقط تتضح "نقطة القذف" فإنه يجب ربط الطرف الآخر لهذا السلك بالسلك القادم من وحدة الحريق. ويمكن منع الحريق في لحظة وذلك عن طريق شد طرفي السلكين بعيداً عن بعضهما.

ما لم يستخدم "مادة الجليجنيت" الشاقة (“sweaty” gelignite) (يجب التحذير الكامل عندما تكون مادة "النيتروجليسرين الزيتي" (oily nitroglycerine) مكشوفة على مرمى البصر، على الأقل للأشخاص الأقل خبرة)، فإن مواد التفجير الحديثة غير حساسة بدرجة معقولة لكل من الحرارة والصدمات. تعتبر "المفجرات" (Detonators) هي المسببات الشائعة للحوادث.

وعلى الرغم من قوة تفجيرها الضئيلة إلا أنها قد تسبب فقد في الأصابع أو اليدين. وعلية فإنه يجب دائماً وضعها في حفرة مكبوسة جيداً، حيث يمكن أن يتسبب كسر حطام الأنبوبة المعدنية المبطنة في إحداث جروح خطيرة.

إذا أمكن (على الرغم من عدم شيوعها) للمفجر أن "يقذف" (triggered) عن طريق التيارات الحثية الناتجة من خطوط قوى أو مرسلات راديو ولكن هذا غير مستحب إذا التوت الصفائح المعدنية معاً. ويمنع "القذف" بواسطة " الكهربية الساكنة" (static electricity) إذا الدوائر الكهربية مغلقة. ويجب تجزئة صفائح نهايات المفجرات القصيرة والملتوية فقط عندما يأتي الوقت لإجراء التوصيل إلى سلك الحريق، الذي يجب أن يكون بدوره قصيراً عند النهاية البعيدة. ويجب عدم تناول المتفجرات باليد على الإطلاق عندما تحدث عاصفة رعدية.

وتحتاج شحنات المتفجرات لأن تكون متوافقة مع احتياجات الحفر المتاحة طبقاً لمواصفاتها. ويمكن استخدام شحنات كبيرة من المتفجرات في الحفر العميقة بأقل تأثير ظاهر عند السطح، ولكن غالباً ما يحدث تفجير خارجي وتتطاير الشقفات الصخرية إلى مسافات بعيدة في الحفر الأقل في العمق من 2متر.

والخبرة فقط هي التي تحدد المسافة الآمنة المسموح بها حول الحفرة، وحتى الشخص المستخدم ذو الخبرة يمكن أن يخطئ في التقدير، ولذلك يجب ارتداء خوذة للأمان، كما يجب توافر حواجز أو دروع مادية طبيعية مثل حائط، أو شاحنة أو جذع شجرة ضخمة ويمكن أن يؤدي استخدام الحصائر (الدروع) الثقيلة الحامية من المتفجرات إلى الإقلال من المتفجرات الخارجية، ولكن عمرها الافتراضي (المفيد) يميل إلى القصر ومن غير الحكمة الاعتماد عليها بفردها.

يجب التعامل مع الموضع الذي عنده يتم التفجير حتى ولو بدون تكوين فوهة، بحذر وشك. فمن المحتمل أن تنهار في وقت لاحق حفرة التجويف المختفي ظاهرياً تحت تأثير وزن شخص أو حيوان أو سيارة، ويؤدي ذلك رفع دعوى قضائية لها اعتبارها.

 

انقطاع الزمن  Time Breaks

في أي عمل مساحي، فإنه يجب أن يعرف الزمن الذي انطلقت فيه الموجه السيزمية. في بعض الأجهزة يظهر هذا في ورق التسجيل على هيئة انقطاع في واحد من المسارات (إما انقطاع القذف وإما انقطاع الزمن). وفي معظم الأجهزة الحديثة تعرف حقيقة بداية التسجيل.

يمكن إنتاج نبضات "انقطاع الزمن" (Time-break) بطرق مختلفة كثيرة. من الممكن وضع الجيوفون قريب من مصدر الذبذبات ، على الرغم من أن إجراء هذا صعب جداً على "الجيوفون" (geophone) أو (سماعة أرضية).

و عادة ما يتم إشعال مصادر التفجير بطريقة كهربية، ويمكن توفير المتطلبات اللازمة لإنتاج شرارة، وهي سريان فترة من التيار في دائرة المفجر.

و كبديل، يمكن لف السلك حول شحنه المتفجرات الرئيسية، لكي تنكسر عند "لحظة القذف". و هذه التقنية يمكن أن تستعمل في مناسبات نادرة عندما يتم تفجير الشحنة باستخدام فتيل إشعال المفرقعات.

تعتمد عادة الأعمال المساحية باستخدام المطرقة على تكوين انقطاع "دائرة" (circuit). إحدى هذه الطرق هي توصيل رأس المطرقة، في أحد جوانب "دائرة المقداح" (trigger circuit) بالقرص (على افتراض أنه معدن، وليس مطاط) على الجانب الآخر. على الرغم من أن هذا متفق عليه ومعروف وبسيط ومضمون، إلا أنه من الناحية العملية هناك مخاطر من "الاهتزازات" (shocks) المتكررة التي تصدر من مختلف الروابط والوصلات وما لها من تأثير كبير على مصداقية النتائج واستمرارها على المدى البعيد.

وفي كل الأحوال، فإن للقرص عمر افتراضي قصير نسبياً، يجب بعده تغير الوصلات بوصلات جديدة. ومن الناحية الأكثر واقعياً يتم تركيب "إبدال" (relay) خلف يد المطرقة وخلف رأس المطرقة مباشرة، وعند الطرق على القرص يغلق هذا "الإبدال" لحظياً (الشكل رقم 4).

وسوف يغلق مؤخراً، أو لا يغلق على الإطلاق إذا استخدمت المطرقة بطريقة خاطئة. وتـعـطى الـمفاتيح المصمتة (التي ليس لها صمامات الكترونية) المتاحة من بعض شركات أجهزة السيزموجراف، نتائج جيدة ولكنها مرتفعة السعر ويمكن أن تتحطم بسهولة.

 

الشكل رقم (4). رسم تخطيطي "للإبدال" المركب خلف يد المطرقة وخلف رأسها مباشرة حيث يغلق هذا "الإبدال" عند الطرق (عند التصادم).

 

ودائماً ما يكون السلك الواصل بين مفاتيح "المقداح" على المطرقة و"المسجل" (recorder) قابل للعطب أو معرض له حيث يميل للالتواء عبر القرص قبل بداية الصدمة مباشرة. وإذا قطع هذا السلك، فإن الشخص المتسبب في ذلك الخطأ عليه تقليدياً أن يقوم بإصلاح ما افسد ويروي ظمأ جميع شهود العيان الحاضرين.

وعندما يكون المصدر عبارة عن ثقل ثقيل حر من ارتفاع معين، فإنه يمكن وضع "مفتاح إبـدالي" (relay switch) على سطح قمته ولكن من المحتمل ألاَّ يشحذ" (not trigger) إذا لم تكن السقطة مستقيمة تماماً.

ويوضح (الشكل رقم 5) صورة "أداة" بسيطة غير متقنة ولكنها مصنوعة محلياً ولها مصداقيتها في الأداء ويمكن إضافتها لأي ثقل ساقط سقوط حر. ويمكن أن تكون نبضات "قاطع الزمن" قوية بصورة كافية لتكوين (لتوليد) تداخلات على الـقـنـوات الأخـرى ويجب عندئذ الحفظ الجيد (العزل) لأسلاك "المقداح" والدوائر بعيداً عن خطوط البيانات السيزمية.

 

 

الشكل رقم (5). مفتاح تماسي للثقل الساقط يمكن استخدامه "كمفتاح إبدالي".

 

الكشف عن الموجات السيزمية Detection of Seismic Waves

تعرف الكشافات "المجسات" السيزمية الأرضية "بالجيوفونات" (geophones) أو السماعات الأرضية، وتعرف الكشافات (المجسات) السيزمية البحرية "بالهيدروفون" (hydrophones). وكل منهما يحول الطاقة الميكانيكية إلى إشارات كهربية. ويثبت الجيوفون عادة بضغط المسمار بسنه المدبب في الأرض ولكن من الضروري عدم لف المسمار (عدم برمه) واستخدام بعض أنواع من "اللبادة اللاصق" (adhesive pad) أو معجون لاصق عند أداء العمل في أرض مكشوفة.

 

الجيوفونات (السماعات الأرضية) Geophones

يتكون الجيوفون من "ملف (coil) ملفوف على لب مغناطيسي عالي النفاذية ومعلق في "زنبرك مفصلي" (leaf spring) داخل مجال مغناطيسي ثابت (الشكل رقم 6). وإذا تحرك الملف نسبياً داخل المجال المغناطيسي فسيتولد فرق جهد حثي وسينساب تيار كهربي في الدوائر الكهربية الخارجية. ويتناسب شدة التيار مع سرعة الملف خلال المجال المغناطيسي، وبالتالي تسجل حركة (اهتزاز) الأرض، وليس إزاحة الأرض.

وفي معظم الحالات يثبت الملف بحيث يكون حراً ليتذبذب رأسياً، وعلى ذلك فإنه يعطي أقصى حساسية للموجات الأولية (P-Waves) التي تصعد شبه رأسية من مستويات الانفصال الطبقي التحت سطحي بمعنى الإحساس بالموجات الأولية المنعكسة والمنكسرة (وليست الموجهة).

 

 

الشكل رقم (6). مقطع تخطيطي في جيوفون ذي ملف متحرك.

وتعطي جيوفونات الموجة الأولية التي عادة ما تكون موصلة ببعضها، النبضات التي تأتي أولاً (الانقطاعات،Breaks) والخاصة بالانكسارات والانعكاسات، ولكن قد تقطع طريق ما للموجات الموجهة (direct waves). في الأعمال الانعكاسية التي تستخدم الكثير من القياسات التعويضية (offsets)، أو في الأعمال الانكسارية حيث التناقض في السرعة بين الغطاء الردمي والطبقات الانكسارية العميقة يكون صغيراً، تصنع جبهات الموجة الصاعدة زوايا كبيرة نسبياً مع مستوى سطح الأرض وستتم التفرقة بين الموجة الأولية والموجة الثانوية عن طريق الجيوفونات بصورة أقل جودة.

تصل مقاومة ملفات الجيوفون إلى 400 أوم ويتم تحديد درجة التثبيط (damping) عن طريق "إعاقة" (impedance) الدوائر التي تتصل بالجيوفون. وتتأثر أيضاً الحركة النسبية بين الملف والغلاف الخارجي للجيوفون بتردد الذبذبة الطبيعية للنظام الزنبركي المعلق.

وعند الترددات الأكثر من الرنين (resonance)، ستتضاعف الاستجابة للحركة الأرضية إلى الضعف تقريباً، ولكن الإشارات الأقل من مستوى تردد الرنين سيصعب تخفيضها (تهوينها). ويصل الرنين في الجيوفونات المثالية (القياسية) إلى أقل من (10 Hz)، بمعنى أنها أقل من الترددات المفيدة في الأعمال المساحية ذات المقياس الصغير. ويوضح (الشكل رقم 7) منحنى الاستجابة المثالي للجيوفون ذات الرنين الذي مقداره (10 Hz).

وعادة ما تكون الجيوفونات قوية البنية وتتحمل الأعمال الشاقة، ويتوقف هذا على الطرق التي تعامل بها هذه الجيوفونات. وبالرغم من ذلك فإن عمرها الافتراضي سيختزل إذا ما ألقيت بإهمال من عربة النقل على هيئة كومة متشابكة على الأرض. ويمكن أن يشترى أو يصنع إطار يمكن استخدامه في تشبيك وحمل الجيوفونات كما هو واضح في (الشكل رقم 8)، وهذا يعتبر استثماراً جيداً للمحافظة على إطالة عمر الجيوفونات، وذلك في حالة استخدامه بالفعل.

 

الشكل رقم (7). منحنى الاستجابة المثالي للجيوفون ذو الملف المتحرك. وتعتمد درجة على قيم مقاومة الصدمة المتصلة في توازي مع الجيوفون، وأيضاً تعتمد على المقاومة الداخلية.

 

 

الشكل رقم (8). صورة "لسماعة" (حامل خاص) للجيوفونات أثناء استخدامها.

 

الكشف عن الموجات الثانوية Detection of S-Waves

على الرغم من اعتبار الموجات الثانوية على أنها تشتيت وضوضاء في معظم الأعمال السيزمية، إلا أن هناك حالات معينة ببحث دراسة تلك الموجات وتجميع معلومات مفيدة عنها. فعلى سبيل المثال يحتاج تعين خصائص المرونة للصخور إلى تحديد السرعات الخاصة لكل من الموجات الأولية والثانوية

وتتميز الجيوفونات الخاصة بتسجيل الموجات الثانوية بوجود "ملفات" (coils) تتحرك أفقياً أكثر من حركتها الرأسية، ويفترض أن تصعد جبهات الموجة ذات الاعتبار رأسياً (تقريباً) وعندئذ ستتذبذب الموجة الثانوية في مستوى الأرض. ولأن "الموجات المباشرة" (direct waves) تنتقل موازية لسطح الأرض، فإن جيوفونات الموجة الثانوية(S-wave) تكون أكثر حساسية للموجات المباشرة الأولية أكثر من الموجات المباشرة الثانوية، مثلها كمثل حساسية جيوفونات مباشرة الأولية تماماً "للموجات الموجة المستقطبة الرأسية" (vertically polarized direct S waves).

 

الكشف عن الموجات في المياه والمستنقعات Detection in Swamps and Water

الجيوفونات العادية صامدة للأمطار أكثر منها صامدة للماء، ومتصلة بالأسلاك عن طريق مشابك الكروكوديل. والجيوفونات متوفرة أيضاً على هيئة جيوفونات مغطاة تماماً ومغلقة بلحام داخل غلاف ضد المياه، للاستخدام داخل المستنقعات. وهذه الجيوفونات ليست مزودة "بمسامير" (spikes) ولكنها تأخذ شكل معين يمكنها بسهولة من الانغراس داخل التربة الطينية.

لا يمكن استخدام الأجهزة الحساسة للحركة في الماء. وتستجيب "الهيدروفونات المسامية" (Piezo electric hydrophones) للتغيرات في الضغط أكثر من استجابتها للحركة وهي حساسة بصورة متساوية في جميع الاتجاهات. وليس مطلوباً التفرقة بين الموجات الأولية والموجات الثانوية حيث لا يمكن للموجات الثانوية أن تنتقل خلال الموائع (مثل المياه والمستنقعات).

 

التشويش Noise

أي ذبذبة ليست جزء من "الإشارة" (signal) تعتبر "تشويش" (Noise). ولا يمكن تجنب التشويش حيث يتولد "التشويش الملتحم" (coherent noise) عن طريق القذف نفسه. الموجات الثانوية، وموجات لوف وريلي (love and Rayleigh waves) والانعكاسات من الأسطح الغير منتظمة جميعها أشكال من "التشويش الملتحم" هذه الموجات البطيئة، وهي بالتالي التي تصل متأخرة ، عادة ما تمنع استخدام أي حدث خلاف الطاقة التي وصلت أولاً.

والتشويش الذي لا يتولد من عملية "القذف" (shot) يصطلح على تسميته بالتشويش العشوائي (random noise). وتولد حركة المرور، والحيوانات والناس تشويش عشوائي ويمكن إلى حد ما، التحكم فيه والحد منه باستخدام المرشحات. ويجب على الأقل أن يكون هناك احتمال لمنع مشاركة فريق العمل، بإعطائهم تحذير عن طريق استخدام صفارة أو الصياح.

وينشأ التشويش العشوائي أيضاً من حركة المزروعات بالرياح وحركة تقليب الأرض. ويمكن الإقلال من هذه التأثيرات عن طريق وضع الجيوفونات بعيداً عن الأشجار والأعشاب، وأحياناً عن طريق إزالة الشجيرات الصغيرة حول مواضع الجيوفونات. ويمكن غالباً إنجاز تحسينات مهمة عن طريق تحريك الجيوفون المسبب للتشويش بضعة بوصات. ووضعية الجيوفونات مهمة. فقد يكون هناك صعوبة في تثبيت (غرس) مسمار الجيوفون تثبيتاً كاملاً في الأرض الصلبة إلا أن وضع الجيوفون مرتفع عن الأرض بحوالي بوصة يمكن أن يهتز بالرياح.

 

الأسلاك السيزمية Seismic Cables

تحمل الإشارات السيزمية من الجيوفونات إلى أجهزة التسجيل على هيئة تيارات كهربية متنوعة في الأسلاك (الكابلات) التي يجب أن تحتوي على ضعف طول السلك الفردي حيث توجد الجيوفونات.

ومن الضروري أن تحزم وتحمل الأسلاك قريبة جداً من بعضها وليس فقط لها القدرة على حمل التيار الخارجي مثل أسلاك الكهرباء والتلفونات وأسلاك التيار الحثي، ولكن يمكن تمرير الإشارات القوية جداً في سلك واحد بطريقة حثية إلى كل الأجزاء الأخرى. ويمكن "للتدخلات المتقاطعة" (cross-talk) بصفة خاصة أن تكون خطيراً بسبب الإشارات القوية التي تولدها الجيوفونات القريبة من "نقطة القذف"، ويمكن أن يكون من الضروري فصل هذه الجيوفونات حتى يمكن الحصول على تسجيلات جيدة في القنوات الأخرى.

تزداد التداخلات المتقاطعة عموماً مع التقدم في عمر السلك، ربما يحدث ذلك بسبب الزيادة التدريجية المطردة للرطوبة داخل غطاء العازل الخارجي للسك. وأخيراً فلابد من التخلص من هذا السلك.

تعتبر الأسلاك و"الفيش" (plugs) من أهم الأجزاء في النظام السيزمي وتزداد المخاطرة عندما يتم ربطهما معاً. ولذلك فمن المهم جداً أخذ الحذر والانتباه الشديد عند توصيلهما. وعملية إعادة لحام أسلاك إلى "فيشة" واحدة لتوصيلها بـ 24 أو أكثر من الروابط هي عملية ليست سهلة وليست محببة.

معظم الأسلاك لها أطرف مزدوجة، وهذا يعطي لأي طرف الفرصة للارتباط "بالمستقبل" (receiver). وإذا أنقطع سلك فستتأثر فقط الرابطة الخاصة به عند طرفه، ويمكن أن يعاد نشاط القناة المعطلة تماماً إذا تم عكس سلك الكابل. وفي الغالب الأعم، يمكن أن تكتشف باقي القنوات المعطلة عندما يجري إصلاح النظام.

 

تسجيل الإشارات السيزمية  Recording Seismic Signals

تعرف الأجهزة التي تقوم بتسجيل الموجات (الإشارات) السيزمية "بالسيزموجراف" (seismographs). وتتفاوت مقدره هذه الأجهزة من أول جهاز الميقات الذي يسجل حدث سيزمي واحد إلى أجهزة حديثة معقدة تقوم بالتحويل الرقمي للبيانات وترشيح الإشارات الواردة من أكثر من وحدة في نفس الوقت وتخزينها.

 

السيزموجراف أحادي القناة Single-Channel Seismographs

معظم أجهزة السيزموجراف أحادية القناة مزودة "بعارض بياني"، على الرغم من الأجهزة البدائية السيزمية الميقاتية (timers) التي تعرض رقمياً وقت وصول أول طاقة إشارة لها معنى كانت قديماً منتشرة. وفي "العارضة المرئية" (الشاشة) يكون فيها المدى الزمني عبارة عن مفتاح (switch) أو منصة مفاتيح اختيارية، وعلى الجانب الأيسر للشاشة يظهر عليها لحظة القذف أو لحظة الارتطام.

وليس من العادة إمكانية الحصول على نسخة ورقية من النتائج ولكن يتم قياس الزمن مباشرة. وفي بعض الطرازات يمكن تحريك مؤشر الكمبيوتر على الشاشة بينما الوقت المطابق لموضعه معروض عليها. ويمكن رصد ومتابعة مستوى التشويش عن طريق ملاحظة خط الأثر (Trace) وذلك في حالة عدم وجود مصدر للنبضات.

تستخدم أجهزة السيزموجراف أحادية القناة مبادئ تعزيزية (تجميلية) . فتخزن صورة رقمية من الإشارات في ذاكرة ذات عرض مصمت (solid-state memory) بالإضافة إلى عرضها على الشاشة. ويمكن للإشارة الثانوية إما أن تحل محل الإشارة وإما تضاف إليها. ويمكن أن ترتص (stacked) وتجمع (summed) أي عدد (N) من الإشارات بهذه الطريقة وذلك بغرض التحسين النظري في نسبة الإشارة إلى التشويش (S/N).

ومن الواضح أن أجهزة السيزموجراف التي تسمح بأن تعرض الإشارات وترتص وتتجمع هي أعلى كفاءة من مجرد "ميقات"، ويمكن استخدامها في دراسة الأحداث وليس فقط دراسة زمن الوصول الأول.

ومع ذلك، فهي بصفة عامة مقيدة فقط في الأعمال الانكسارية الضحلة حيث أنه من الصعب التفريق بين "الموجات المباشرة" و"المنكسرة" و"المنعكسة" على "خط أثر فردي" (single trace). واستخدام المطرقة في الحصول على موجات سيزمية هو استخدام عالمي، حيث إنه من غير المستحب استخدام الشحنات التفجيرية المكلفة ماليا للحصول على هذه الكمية المحدودة من البيانات.

أجهزة السيزموجراف متعددة القنوات Multi-Channel Seismographs

تستخدم أجهزة السيزموجراف ذات الاثني عشر أو أربعة وعشرين قناة بصفة عامة في الأعمال المساحية السيزمية الضحلة، بينما تستخدم في الأحوال العادية الأجهزة ذات الثمانية والأربعون قناة في الأعمال المساحية الانعكاسية العميقة. وباستخدام هذه الأجهزة متعددة القنوات، يمكن تنفيذ الأعمال المساحية السيزمية لكل من الموجات الانكسارية والموجات الانعكاسية ويكون من المنطقي استخدام المتفجرات حيث تكون تكلفة كل قذفة (shot) أقل أهمية وذلك عندما تنتج (تولد) كل قذفة (تفجيرة) العديد من "خطوط الأثر" على كل القنوات في وقت واحد.

وتستخدم عمليات التهذيب والتجميل على نطاق واسع، وتعطي معظم الأجهزة الآن النتائج على هيئة "معروض بياني" ونسخة ورقية ضوئية، وكذلك تسجيلات رقمية.

وأجهزة السيزموجراف المعدلة المستخدمة الآن (الشكل رقم 9) هي أجهزة متعددة الاستعمالات وغاية في التعقيد وتعدد الإمكانيات. ويمكن أن تتنوع أشكال عرض النتائج ويمكن أن يختار "خطوط أثر" منفردة بغرض تهذيب البيانات أو استبدالها أو حفظها. ويمكن تكبير "خطوط الأثر" بعد أو قبل تخزينها في الذاكرة، ويمكن استخدام "الزمن التعويضي" (time offsets) لعرض الأحداث التي حدثت بعد زمن تأجيل طويل.

وقد يمنع التسجيل الرقمي عملياً اللجوء إلى تكبير الخطوط والمنحنيات قبل عملية التسجيل، وذلك يرجع إلى "المدى الحركي" (dynamic range) الواسع الملازم والمصاحب لتخزين البيانات على هيئة أرقام ثابتة ودقيقة موجبة الدليل (plus exponents) (انظر مثال 2). ويمكن تطبيق نظام الفلاتر (المرشحات) لاختزال كل من الترددات العشوائية للتشتت وأيضاً التشتت طويل الأجل، والغير معروف مصدره وأصله، والذي أحياناً يوجه "خط الأثر" من جيوفون أو جيوفونان قاطعاً الشاشة العارضة، وحاجباً "لخطوط الأثر" الأخرى.

 

 

الشكل رقم (9). صورة لجهاز سيزموجراف معدل.

 

مثال (2)

يختص "المدى الحركي" (dynamic range) بالمدى الذي فوقه يمكن تسجيل البيانات بدقة متجانسة عامة للنسبة المئوية. فعندما سجلت السعة السيزمية بشكل "متماثل" (analogue) على شريط مغناطيسي، الذي فيه تتناسب درجة المغناطيسية مع قوة الإشارة، كان "المدى الحركي" محدد عند السعة السيزمية المنخفضة بتشتت الشريط ولكن عند السعة السيزمية العالية يكون محدداً بالتشبع المغناطيسي. يطبق عندئذ"التحكم المكتسب الأوتوماتيكي؛ الذاتي"(automatic gain control) (AGC) قبل إجراء عملية التسجيل، وأنه من المؤكد تشويه الإشارات.

وفي النظام الرقمي، تسجل البيانات على هيئة قيم عددية "موجبة الأس الدليلي" (plus exponents) وهي تمثل قوة (أضعاف) لأرقام أخرى عن طريقها يجب مضاعفة القيمة الرقمية بالضرب فيها. وهكذا، تصبح القيمة:

46 789 and 0.00 000 46789

يمكن كتابتها بصيغة رمزية مفهومة للمهندسين على النحو التالي:

4.6789E + 4 and 4.6789E-6

وتسجل الكميتين السابقتين بنفس درجة دقة النسبة المئوية. وعادة ما تسجل البيانات في النظام الرقمي على هيئة "صيغة ثنائية" (binary) والأس الدليلي المستخدم هو الرقم (2) وفي العادة يسمح بأن يكون المدى ما بين -128 and +127، والذي يساوي تقريباً مدى يتراوح من 10-38 إلى 10+38 (سعة الموجة).

ويوضح (الشكل رقم 10) المثال لأعمال مساحية انكسارية والتي فيها قد سجلت الإشارات لعدد ستة جيوفونات عند نـقـط تـبـعد تباعاً من "مصدر القذف"، وقد تم تكبير "خطوط الأثر" (المنحنيات" المتولدة من الجيوفونات البعيدة وذلك لتعويض انخفاضها (attenuation). ومن المؤكد والمحتم أن تكبير الإشارة، يعمل أيضاً على تكبير التشتت.

في الحقل، يمكن تقدير أزمنة وصول الموجات من الشاشة العارضة، ولكن هذا لا يتم بسهولة إطلاقاً ونادراً ما يكون مناسباً. ومن الناحية الأخرى فإن ما ينتج من نسخة ورقية من الجهاز غالباً ما تكون رديئة الجودة نسبياً. وهذه حقيقة خاصة إذا كان المنحنى منتج بطريقة "النقط المتلاصقة" (dot-matrix) وذلك يرجع إلى أن هذا النوع من المنتج يعطي عدم انتظام في مواقع كان يجب أن يكون فيها المنحنى أماناً (انظر الشكل رقم 10).

وحيث إن هذا ينتج في وجود طباعة ذاتية داخل الجهاز، وأنه من المفترض أن يكون الجهاز له القدرة على حفظ وتخزين البيانات في صورة رقمية، فقد يكون من المفيد اصطحاب كمبيوتر محمول مع طابعة مناسبة في المحطة الحقلية. ومع ذلك يصبح من العبث، عدم إنتاج، والاحتفاظ بنسخة ورقية حقلية.

يقحم كمبيوتر صغير ذو كفاءة عالية داخل الأجهزة الحديثة نفسها، ومزود بأجزاء ذات قدرة عالية على الاحتفاظ بالبيانات وتخزينها. ومتوفر الآن عدد مذهل من المكاسب ومن العمليات البديلة من خلال البرامج الجاهزة التي تدار بسهولة. وعلى ذلك أصبح متعدد المواهب هي تلك الأجهزة التي أحياناً ما يكون من الصعب أو على الأقل بذل الوقت في إقناعهم بالقيام بالأعمال العادية الروتينية والأعمال المساحية المباشرة.

 

 

الشكل رقم (10). تسجيلات سيزمية انكسارية من جهاز ذو 6 قنوات، توضح منقارية المنحنى والتشويش.

 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx