طرق العلم العلاقة بين العلم نماذج اختبار
خصائص العلم توصيف المقرر  العلم

طرق العلم والتفكير الإنساني

س1/ بالإمكان تقسيم طرق العلم والتفكير الإنساني تاريخياً إلى ثلاث طرق فصِّل الحديث عن هذه الطرق ؟

 

جـ1/ يمكن تقسيم طرق العلم والتفكير الإنساني تاريخياً- إلى ثلاثة طرق هي :

أولاً: الطرق القديمة :

من أبرز وأنماط التفكير الإنساني التي استخدمها الإنسان في الوصول إلى المعرفة, كما يذكرها الأدب التربوي العلمي ما يلي :

1- طريقة المحاولة والخطأ .

2- طريقة الحدس والخيال والصدفة .

3- طريقة الاعتماد على الخبرة الذاتية الشخصية .

4- طريقة التفكير بعقول الآخرين أو اللجوء إلى السلطة .

وبالرغم أن هذه الطرق والأنماط التفكيرية المختلفة قد حققت للإنسان بعض النجاح النسبي والإنجازات في مجالات حياته اليومية, إلا أن لهذه الأنماط نواحي قصور متعددة, من بينها أنها تعرض التفكير الإنساني للوقوع في الخطأ وبالتالي فهي عاجزة عن كشف الحقيقة كما هي في الواقع, هذا بالإضافة إلى أنها لا تتفق وطبيعة العلم أو التفجر المعرفي الذي نلمسه في حياتنا اليومية .

 

ثانياً: طرق متقدمة في التفكير الإنساني :

وهي من الطرق والأساليب التي استخدمها الإنسان قديماً ويستخدمها اليوم ضمن حدود معينة, وهي كما يلي :

1-                    الطريقة أو التفكير القياسي (الاستنباطي) :

يقوم التفكير القياسي بالانتقال من العام إلى الخاص, أو من الكليات أو العموميات إلى الجزئيات والتفصيلات, أو من المقدمات إلى النتائج, وهذا يعني أن ما يصدق على الكل يصدق أيضاً على الجزء, وبالتالي يحاول الإنسان أن يبرهن على صحة الجزء بوقوعه منطقياً في إطار لكل .

هذا وبالرغم أننا لا ننكر أهمية التفكير القياسي في حل المشكلات أو الوصول إلى المعرفة, إلا أنه يمكن القول بأن هذا الأسلوب من التفكير يوقع الإنسان في الخطأ, فقد تكون إحدى المقدمتين خاطئة وبذلك تكون النتيجة خاطئة أيضاً .

 

2- الطريقة أو التفكير الاستقرائي :

يقوم التفكير الاستقرائي (بعكس التفكير القياسي) بالانتقال من الخاص إلى العام, أو الانتقال من الجزئيات والتفصيلات إلى الكليات والعموميات, وبالتالي الوصول إلى النتيجة أو التعميم عن طريق ملاحظات خاصة أو حقائق منفصلة. وبالرغم أن هذا التفكير يوصل الإنسان إلى المعرفة العلمية, فقد يرى بعض الباحثين أن استخدامه غير علمي من الناحية البحثية, حيث أن الإنسان لا يستطيع أن يفحص الجزئيات أو الحقائق المنفصلة ليصل إلى القاعدة أو التعميم .

وبالرغم من أهمية الطرق والأنماط التفكيرية القياسية والاستقرائية قديماً وحديثاً, إلا أنه يمكن الاستنتاج بأن المعرفة العلمية التي نحصل عليها باستخدام هذه الأنماط التفكيرية, تحتمل الصواب والخطأ من حين لآخر, وبالتالي فهي استنتاجات أو استقراءات علمية. ومن هنا يستخدم الباحثون الطريقة العلمية في البحث والتفكير .

 

ثالثاً: الطريقة العلمية في البحث والتفكير :

تُعرف الطريقة الحديثة في البحث والتفكير بالطريقة العلمية التي نراها اليوم.

وفيما يلي خطوات الطريقة العلمية والعناصر الداخلة في عملية التفكير العلمي وهي :

 

1- الشعور بالمشكلة .

2- تعريف المشكلة وتحديدها أو صياغتها إما بصورة تقريرية أو على هيئة سؤال .

3- جمع الحقائق والمعلومات ذات العلاقة أو المتصلة بالمشكلة .

4- وضع أحسن التفاسير أو الفرضيات لحل المشكلة .

5- اختيار أنسب الفرضيات .

6- اختبار الفرضية (أو الفرضيات) بواسطة التجريب أو بأية وسيلة أخرى .

7- قبول الفرضية مؤقتاً أو رفضها واختبار فرضيات أخرى .

8- الوصول إلى حل المشكلة .

9- استخدام الفرضية كأساس للتعميم في مواقف أخرى مشابهة .

 

 

س2/ يعتبر التفكير الإبداعي هدفاً أساسياً في دراسة العلوم وتدريسها, تحدث عن مفهوم الإبداع ومكوناته ؟

جـ2/ يختلف الباحثون في تحديث مفهوم (الإبداع) أو (الابتكار), وقد يرجع ذلك إلى كثرة المجالات التي شاع فيها هذا المفهوم (الإبداع) من جهة وإلى تباين أو اختلاف الباحثين في خلفياتهم العلمية والثقافية من جهة أخرى. وعليه, يذكر صائب الألوسي تعريفات مختلفة للإبداع منها ما يلي :

-        ظهور لإنتاج جديد نابع من التفاعل بين الفرد وما يكتسبه من خبرات .

-        تفكير في نسق مفتوح يتميز الإنتاج فيه بخاصية فريدة هي تنوع الاجابات والتي لا تحددها المعلومات المعطاه .

-        قدرة الفرد على الإنتاج إنتاجاً يتميز بأكبر قدر من الطلاقة الفكرية والمرونة التلقائية والأصالة وذلك كاستجابة لمشكلة ما أو موقف مثير .

-        قدرة الفرد على تجنب الروتين العادي والطرائق التقليدية في التفكير مع إنتاج أصيل جديد أو غير شائع يمكن تنفيذه وتحقيقه .

يتبين مما سبق, أن التفكير الإبداعي يتضمن دمج خبرات الفرد السابقة التي يمتلكها الفرد بشكل لم يحدث له من قبل عندما يحاول حل مشكلة أو ظاهرة معينة, فهو يتضمن توحيد وتركيب الأفكار بشكل جديد بالنسبة للفرد نفسه, وبالتالي فإن التفكير الإبداعي يوضع في مستوى أعلى من مستويات التفكير في المجال العقلي الذي اقترحه بلوم, معرفة, فهم, تطبيق, تحليل, تركيب, وتقويم. ولكي نكون أكثر تحديداً لمفهوم (الإبداع), لابد من التعرف إلى مكونات التفكير الإبداعي والتي تتضمن عدة مكونات من أبرزها كما يذكرها الأدب العلمي- ثلاثة جوانب رئيسية هي :

 

أولاً: الطلاقة :

تتضمن الطلاقة الجانب الكمي في الإبداع, ويقصد بها تعدد الأفكار التي يمكن أن يأتي بها الشخص (المبدع). وعليه, فالشخص القادر على إنتاج عدد كبير من الأفكار في وحدة زمنية ما فإنه إذا تساوت الاعتبارات الأخرى- يكون صاحب حظ أكبر في إبداع (ابتكار) أفكار ذات معنى .

 

ثانياً: المرونة :

تتضمن المرونة الجانب النوعي في الإبداع, ويُقصد بها تنوع أو اختلاف الأفكار التي يأتي بها الشخص (المبدع). وعليه فإن مرونة الفرد عامل هام من عوامل التفكير الإبداعي. فالشخص الذي يقف عند فكرة أو يتصلب بالنسبة لطريقة من الطرق يعتبر أقل قدرة على الإبداع من شخص مرن التفكير قادر على التغيير حين يكون ذلك ضرورياً .

 

ثالثاً: الأصالة :

يقصد (بالأصالة) التجديد أو الانفراد بالأفكار, أي يأتي الشخص بأفكار جديدة متجددة بالنسبة لأفكار زملائه. وعليه يوصف الشخص المبدع ذو الأصالة بأنه ذلك الشخص الذي يستطيع أن يبتعد عن المألوف أو الشائع وبالتالي يدرك العلاقات ويفهمها, ويفكر في أفكار وحلول مختلفة عن تلك التي يفكر فيها زملاءه. ويمكن اختبار الأصالة (التجديد) بتكرار ما هو غير شائع ولكنه مقبول من الاستجابات .

بناءً على ما سبق, يمكن الاستنتاج بأن التفكير الابداعي يتضمن مجموعة من القدرات العقلية أهمها (الطلاقة, المرونة, والأصالة) وعليه يعرف الشخص المبدع الذي يستطيع أن يأتي بأفكار كثيرة ومتنوعة وجديدة .

 

 

س3/ تتضمن عمليات العلم (مهارات التفكير العلمي) العديد من المهارات اذكر أهمها؟

جـ3/ أهم مهارات التفكير العلمي ما يلي :

1-     الملاحظـة:

الملاحظة بوجه عام هي الانتباه العفوي إلى ظاهرة أو حادثة ما. أما الملاحظة كمهارة وقدرة عقلية في التفكير العلمي فهي انتباه مقصود منظم ومضبوط للظواهر أو الأحداث أو الأمور بغية اكتشاف أسبابها وقوانينها .

 

2-     القيـاس :

تهدف عملية القياس إلى قيام الطلبة باستخدام أدوات ووسائل القياس المختلفة.

 

3-     التصنيف :

تتضمن عملية التصنيف قيام الطلبة بتصنيف المعلومات أو البيانات التي جمعوها إلى فئات أو مجموعات معينة اعتماداً على الخواص المشتركة بينها. ولكي تكون عملية التصنيف دقيقة وذات فائدة, يجب أن تكون مبنية على أسس معينة (معايير) أو إطار مرجعي معين يستطيع الطالب من خلاله استخدام التصنيف المناسب. ومن أمثلة مهارات التصنيف التي قد يستخدمها الطالب مهارات تصنيف الأفكار والملاحظات, أو تصنيف الأشياء حسب الحجوم (أو اللون أو الوزن) أو العمر .

 

4-     التفسـير :

تشمل عملية التفسير المعلومات التي جمعها ولا حظها وصنفها الطالب, وكذلك تتضمن تفسير البيانات أو النتائج والظواهر المختلفة وذلك في ضوء المعلومات التي يمتلكها الطالب .

5-     الاستنتاج :

وهي عملية (مهارة) عقلية تهدف إلى قيام الطالب إلى التوصل إلى نتائج معينة تعتمد على أساس من الحقائق والأدلة المناسبة الكافية .

 

6- الاستنباط :

وهي عملية عقلية يتم فيها الانتقال من العام إلى الخاص, ومن الكليات إلى الجزئيات, أو من المقدمات المنطقية إلى نتائج .

 

7- الاستقـراء :

تتضمن عملية الاستقراء (عكس الاستنباط) الانتقال من الخاص إلى العام, ومن الجزئيات إلى العموميات .

 

8- التنبـؤ :

وهي مهارة عقلية تتضمن قدرة الطالب على استخدام معلوماته السابقة للتنبؤ بحدوث ظاهرة أو حادث ما في المستقبل, وذلك في ضوء تفسير المعلومات والأحداث الجزئية المتصلة بالظاهرة أو الحادثة موضوع الدراسة أو الاهتمام .