أوضحت نتائج دراسة قام بھا باحث سعودي أن ٨٠ % من برامج اعداد المعلم في جامعات دول الخليج العربية تقدم لطلابھا عدداً يتراوح بين مقرر واحد وخمس مقررات في مجال تكنولوجيا التعليم، كما توصل الباحث الأستاذ/ فيحان بن حمود العتيبي/ في دراسته المقارنة حول تكنولوجيا التعليم في إطار برامج إعداد المعلمين بكليات التربية بجامعات دول الخليج العربية الى أن عدد المقررات أو الساعات التي تتيحھا برامج إعداد المعلم في مجال تكنولوجيا التعليم يتوقف على وجود قسم مستقل في الجامعة، بحيث يختص ھذا القسم في مجال تكنولوجيا التعليم، فالجامعات التي لا تحتوي قسماً مستقلاً عادة ما يزيد عدد مقرراتھا في ھذا المجال عن ثلاثة مقررات )تسع ساعات(، بينما يزيد عدد المقررات ليصل إلى نحو خمسة عشر مقرراً أو نحو أربعين ساعة في حالة الجامعات التي تحتوي قسماً مختصاً في مجال تكنولوجيا التعليم، كما ھو الحال في جامعة الملك سعود أو جامعة البحرين.

أما من حيث المؤھلات التي يحملھا الاساتذة القائمون على تدريس مقررات مجال تكنولوجيا التعليم، فقد اتضح من النتائج أن أغلب أعضاء ھيئة التدريس في ھذا المجال ھم من حملة الدكتوراه .

 استھدفت الدراسة استقصاء أوجه الاتفاق والاختلاف بين الجوانب المتعلقة بمجال نولوجيا التعليم في برامج إعداد المعلم بجامعات دول الخليج العربية، وركزت من خلال أسئلتھا الثمانية على عدة جوانب تتعلق بمجال تكنولوجيا التعليم ھي: عدد المقررات التي تقدمھا برامج إعداد المعلم في ھذا المجال وعدد ساعات ھذه المقررات، والمؤھلات العلمية للقائمين بتديسھا، والوسائل المتوفرة لتدريسھا، والتقويم المتبع فيھا، ومدى استفادة الطلاب منھا في التربية الميدانية، ومدى توفر برامج للتدريب أثناء الخدمة في مجال تكنولوجيا التعليم، وأخيراً مدى توفر برامج للدراسات العليا في ھذا المجال. واتبعت الدراسة المنھج الوصفي التحليلي، حيث اعتمدت على استبانة أعدھا الباحث لجمع البيانات المتعلقة بجوانب الدراسة من مصادرھا بجامعات دول الخليج العربية، وأوضحت نتائج تحليل البيانات أن ھناك تشابھاً بين معظم برامج إعداد المعلم في الجامعات التي لاتحتوي قسماً متخصصا لتكنولوجيا التعليم في عدد المقررات والساعات التي تقدم للطلاب في مجال تكنولوجيا التعليم، كما اتضح أيضاً أن النسبة الغالبية للقائمين بتدريس مقررات ھذا المجال من الحاصلين على درجة الدكتوراه، أما بالنسبة لتوفر الوسائل التعليمية فقد اتضح من النتائج قلة العينات والنماذج في أغلب الجامعات، كما أوضحت النتائج تشابه أغلب برامج إعداد المعلم في الجامعات التي خضعت للدراسة في استخدام المشروع مع الاختبار والبحث لتقويم الطلاب، أما بالنسبة لاستفادة الطلاب من مقررات تكنولوجيا التعليم في الدراسة الميدانية، فقد استفاد الطلاب في كافة الجامعات عدا جامعتي الملك عبدالعزيز وأم القرى. كما أوضحت نتائج الدراسة أن ھناك جامعات لاتقدم أية برامج للتدريب أثناء الخدمة في مجال تكنولوجيا لتعليم، كما أن ) ٦٠ %( من جامعات دول الخليج العربية لاتقدم أية برامج للدراسات العليا في ھذا المجال.

 

مشكلة الدراسة وخلفيتھا

بدأ الباحث ھذا المحور بإيراد أقوال بعض من سبقوه في ھذا المجال حينما أكدوا أن  لعالم يمر بثورة علمية وتكنولوجية عارمة تجتاح شتى مجالات العلوم، وشتى مناشط الحياة البشرية، وتسعى دول العالم المتقدم والنامية على حدٍ سواء إلى تطوير مؤسساتھا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المختلفة