faculty

أعشاب نباتات كثيرة نأكلھا ولا نعرف فائدتھا

ليكن غذاؤك دواءك. وعالجوا كل مريض بنبات أرضه فھي » : في مقولة خالدة لأبوقراط أبو الطب في العالم جاء فيھا

أجلب لشفائه

ولعل ھذه المقولة التي قيلت منذ مئات السنوات، خير دليل على ما وصل اليه العلم في العصر الحالي من نتائج

تشير الى أھمية الاعشاب والنباتات الطبيعية في التداوي والحفاظ على الصحة العامة للانسان. وھو ما أشار اليه

إن لله لم يخلق النباتات عبثا، وإنما خلقت لحكمة، ولقد مر على الإنسان حين من » : ابن النفيس أيضا عندما قال

الدھر ظل فيه ھدفا سھلا للأمراض والأوبئة فاتجه تفكيره إلى ان يستغل ما وھبته الطبيعة من خضراوات متنوعة

فعرف العلاج بالأعشاب

الاعشاب ليست بالضرورة علاجا، ولكنھا قد تكون وقاية من العديد من الامراض، كما أنھا تمد الجسد بالكثير من

المواد التي تحفظ له قوته. منھا على سبيل المثال:

الحبھان: استعمله قدماء المصريين كمنظف للأسنان عبر مضغه. وكانت ملكة مصر الشھيرة كليوباترا تعشق رائحة

الحبھان وتحرص قبل حضور مارك أنتونيو على حرق القرون المسحوقة منه بدلاً من البخور. كما استخدمه الرومانيون

لمكافحة أوجاع المعدة بعد ولائمھم، بالاضافة إلى استخدامھم له في الاطعمة والعطور. وحتى القرن الثالث عشر،

كان الحبھان ھو العلاج الطبي المقبول لمكافحة الأمراض الھضمية المختلفة في جبال الالب الشمالية. وفي ثقافتنا

البن الممزوج » العربية يحتل الحبھان مكانة كبيرة، حيث يسحق مع حبوب البن للحصول على ما يعرف باسم

كما يستعمل في سلق اللحوم بأنواعھا، حيث يعطي رائحة ومذاقاً رائعاً لمرقھا. وعموما يمكننا القول ان ،« بالبھارات

الحبھان، كما يقول المتخصصون، ذو فوائد رائعة، حيث انه يستخدم كطارد للغازات وفاتح للشھية ومنشط ھضمي

ومضاد لاحساس القيء والغثيان والتجشؤ.

شجرة جوزة الطيب : عرفت قبل التاريخ الميلادي، وكانت تستخدم كنوع من البھار، تعطي للأكل رائحة ونكھة

لذيذة، واستخدمھا قدماء المصريين دواء لآلام المعدة وعلاج غازات المعدة. وتشتھر ھذه الشجرة في جنوب شرق

آسيا في مناطق اندونسيا وسيلان والھند. ويبدأ جني ثمارھا بقطع القشرة الإضافية وغمرھا في ماء مالح، ثم

تجفيفھا، وھكذا تبقى محتفظة بصفاتھا المعطرة لتباع في الأسواق كاحدى التوابل، كما تدخل في تركيب بعض

الأدوية والمشروبات، التي تساعد على ھضم الطعام.

نبات القرفة ذو الاصول الآسيوية : عرف في الصين وسيلان ويحظى بأھمية كبرى في المطبخ. وقد استخدمت

القرفة في الماضي لمكافحة الصلع من خلال طحنھا ومزجھا بالملح والبصل لتھيئة لصقة توضع على الرأس في

مكان الشعر المتساقط، غير ان استعمالھا الأعم والأكثر شيوعا كان وما زال لإضافة النكھة على بعض الأطباق

والحلويات. من الناحية الصحية تعتبر منظما لعمليات الھضم الى الحد الذي دفع بعلماء التغذية في فرنسا الى إطلاق

عليھا. ومن نصائح الجدات، غلي مسحوقھا على نار خفيفة، وإضافة السكر اليھا « صديق الجھاز الھضمي » اسم

وشربھا كما ھي أو من خلال إضافتھا إلى الكراويا، أو الجوز المبشور أو جوز الھند بشكل يزيد من قيمتھا، خاصة

عقب الاستحمام، كما أنه ليس ھناك أي ضرر من كثرة تناول ھذا المنقوع. ومن المعروف أن مشروب القرفة الساخن

المحلى بعسل النحل يساعد على مقاومة التقلصات المؤلمة بأنواعھا المختلفة، مثل تقلصات المعدة أو تقلصات

العضلات أو آلام الطمث و الولادة. وقيل انھا ايضا نافعة لتقوية الذاكرة، ويفيد استنشاق بخار الماء المغلي بالقرفة

في طرد البلغم.

نبات الزنجبيل : وھو من نباتات المناطق الحارة، ويحتوي على زيت طيار له رائحة نفاذة وطعم لاذع. ويكثر

استخدامه في بلاد الھند الشرقية والفلبين والصين وسري لانكا والمكسيك. ويستعمل منقوعه قبل الأكل كمھدئ

للمعدة وعلاج للنقرس، كما أنه ھاضم وطارد للغازات. وقد ثبتت فائدة الزنجبيل كموسع للأوعية الدموية، وزيادة

العرق والشعور بالدفء وتلطيف الحرارة، وتقوية الطاقة الجنسية. يستخدم أيضا كواحد من أھم التوابل في تجھيز

بعض الأطعمة، خصوصا الدجاج، لمنحھا نكھة مميزة. يضاف ايضا في بعض وصفات المربى والحلويات، وبعض

المشروبات الساخنة كالسحلب والقرفة.

الكمون : أيضا أحد أشھر التوابل في العالم، وموطنه الاصلي مصر وتركستان، لكنه يزرع اليوم في مختلف مناطق

حوض البحر الأبيض المتوسط، بما فيھا ايران وباكستان والھند والصين وجنوب الولايات المتحدة الأميركية. عرفه

المصريون القدماء وأكتشفوا أھميته في التحليل والترويق والتنظيف فكانوا يقدمونه كھدايا للمعابد. وجاء الكمون في

البرديات القديمة في أكثر من ٦٠ وصفة علاجية. منھا علاج حالات الحمى والدودة الشريطية وعسر الھضم والمغص

المعوي وطرد الغازات وكمضاد لكثرة الطمث، كما صنع المصريون من الكمون دھاناً مسكناً لألام المعدة واوجاع

الروماتيزم والمفاصل ونزلات البرد ولشفاء الحروق.

القرنفل : نبات ذو رائحة طيبة ونافذة، يستخدم لعلاج العديد من الاعراض المرضية، كالضعف العام وإحماء الرحم

البارد عند النساء وعلاج سلس البول وتخليص الكلى والمثانة من الالتھابات، حيث انه يحتوي على زيوت طيارة

بنسبة ٢٠ % فھو يعمل كمھدئ ومسكن لآلام الأسنان. يدخل في صنع الكثير من أنواع الحلويات وبعض الاطباق.

النعناع : واحد من النباتات التي تستخدم لإضفاء نكھة طيبة. فإلى جانب استعماله مع الشاي وفي بعض

السلطات والمشروبات المنعشة في الصيف، له ايضا خاصيات صحية مھمة، فھو يحتوي على مواد تفيد في علاج

مغص المعدة وتنقي الصدر من البلغم وتمنع الدوخة والصداع ومشاكل الربو والسعال.