King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


home
Publications
Pictures Library
Courses
السيرة الذاتية
السيرة الذاتية باللغة العربية
Curriculum Vitae
المقررات
مقرر 101ترب – أصول التربية الإسلامية
مقرر : التنشئة الاجتماعية (230روض
مقرر تاريخ التربية الإسلامية (231 ترب )
مقرر التربية المقارنة (321 ترب )
علم الاجتماع التربوي ( 222 ترب )
مقرر نظام التعليم في المملكة العربية السعودية ( 341 ترب )
مقررات سبق تدريسها
المقررات كالتالي
نماذج الأسئلة
أسئلة أصول التربية الإسلامية منتصف الفترة (101 ترب
أسئلة أصول تربية إسلامية نهائي ـــ 101 ترب
أسئلة تاريخ التربية الإسلامية منتصف الفترة ــــ 231 ترب
أسئلة تاريخ التربية الإسلامية نهائي ـــ 231 ترب
أسئلة تربية مقارنة منتصف الفترة ـــ 321 ترب
أسئلة تربية مقارنة نهائي ـــ 321 ترب
أسئلة علم الاجتماع التربوي نهائي ـــ 222 ترب
أسئلة نظام التعليم منتصف الفترة ــــ 341 ترب
أسئلة نظام التعليم نهائي ـــ 341 ترب
مقالات صحفية
عرض المقالات
حوارات صحفية
روابط الحوارات
بحوث
الإنحراف الفكري
التعليم وعلاقته بالأمن الفكري
معلم التربية الإسلامية
الإنتاج العلمي
قسم التربية
تلخيص كتاب
عروض تربوية (بوربوينت)
رسالة الماجستيــــر

   

 

 

 

معلم التربية الإسلامية

المبحث الأول : مسؤوليات المعلم .

 

المبحث الثاني : معلم التربية الإسلامية

 

المطلب الأول : مفهوم معلم التربية الإسلامية .

 

       المطلب الثاني : أهمية دور معلم التربية الإسلامية .

 

       المطلب الثالث : آداب وأخلاقيات معلم التربية الإسلامية .

               

        المطلب الرابع : إعداد معلم التربية الإسلامية

 

 

إعداد :  د/  راشد بن ظافر الدوســــري

معلم التربية الإسلامية

 

 

 

 


 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معلم التربية الإسلامية

 

المبحث الأول : مسؤوليات المعلم .

        مهنة التعليم مهنة جليلة ، شرفها الله U بأن جعلها من مهمات الرسل ، فقال سبحانه :                           ﭿ               [1]  ، فكان من وظائف النبي r تعليم الناس الكتاب ( القرآن الكريم ) ، والحكمة ( السنة ) ، وتزكيتهم وتطهيرهم ، قال تعالى :                             ﯯ ﯰ                ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ[2].

        " فالتربية الإسلامية تنظر إلى المعلم على أنه داعية لمنهج الله U ، وشريعة الإسلام ، حامل لرسالة من أقدس الرسالات ، وهي رسالة العلم ، ومسؤولية     التعليم ، وهي أول مفاتيح العلم الحقة للوصول إلى العقيدة السليمة ، والإيمان    القوي ، وبها يتحقق الإقناع الفكري والتصديق العقلي " [3] .

        فالمعلم يُعد عنصراً مهماً من عناصر العملية التعليمية ، ومكوناً رئيساً لها ، وعامل أساس في إنجاحها ، " فهو يؤثر في سلوك تلاميذه ، وتحصيلهم الدراسي بأقواله وأفعاله ومظهره ومعتقداته وتصرفاته التي ينقلها التلاميذ عنه بطريقة شعورية أو لاشعورية ، ويقع عليه العبء الأكبر في تربية النشء ، وتهيئتهم للحياة الكريمة في الدنيا والآخرة " [4] .

       فلا تقتصر مسؤوليات المعلم على نقل المعلومة ، وتلقين التلميذ المعارف بهدف الحفظ والفهم والاستظهار ، بل تتعدى ذلك ، لتشمل إعداد التلميذ ، وتنشئته من جميع جوانب شخصيته : النفسية ، والجسمية ، والدينية ، والاجتماعية ،    والثقافية ، فهو المربي ، والموجه ، والمصلح ، الذي تقع عليه مسؤولية إعداد التلميذ ليكون رجل المستقبل الذي تعتمد عليه الأمة و المجتمع في البناء والتطوير .

        فالمعلم يُسهم في تقدم المجتمع وتطوره من خلال ما يقوم به من تربية للنشء ، وتثقيفهم ، وغرس القيم الدينية والخلقية والاجتماعية في نفوسهم ، وربطهم بماضي أمتهم وأرثهم الحضاري ، والتواصل بينهم وبين كل جديد في عالم المعرفة ، ولذلك كان من الضروري أن يكون المعلم  ذا ثقافة عالية ، واطلاع واسع على مختلف المعارف و أن يعمل على اكتساب الخبرات ويسعى وراء الحكمة والمعرفة .

        ولكي يتمكن المعلم من أداء الأدوار والوظائف المنوطة به على أكمل وجه لابد أن تتوافر فيه مجموعة من الصفات والخصائص ، والتي من أهمها :

أ. الخصائص الشخصية والتي منها :

_ أن يكون المعلم سليم العقيدة والمنهج .

_ أن يتحلى بالتقى والورع ، فهي سمة مهمة في المعلم ؛ وذلك لأن له دوراً كبيراً في التأثير على المتعلمين .

_ أن يكون كريم النفس ،حسن الخُلق ، مقتدياً في ذلك بالرسول r الذي قال الله U فيه :               [5] ، فحسن الخُلق يرتبط " بسلوك المعلم وتصرفاته مع طلابه ، ومع بقية أفراد المجتمع ، وهذا يتصل بحفظ الذات ، وصيانة اللسان عن اللغو ، وحفظه من الرذائل ، والتمسك بالقيم والعادات القويمة التي تجعل منه القدوة الصالحة ، والمثل الأعلى الذي يحتذيه طلابه باعتباره معلمهم وأستاذهم ومصدر معارفهم ومنبع تقويمهم " [6] .

_ أن يتحلى بالصدق في كل ما يصدر عنه من أقوال وأفعال ؛ وذلك لأن  صدق المعلم يكسبه احترام طلابه ، وتقديرهم ، ويرفع من منزلته لديهم .

_ أن يكن حليماً ، رحيماً ، شفيقاً على طلابه ، غير فظ ولا غليظ ، وأن يرفق بهم مُمتثلاً لقول النبي  r : " إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه " [7] .

_ أن يكون مخلصاً في أداء عمله ، أميناً على طلابه ، يعاملهم كأبنائه ، وينصح لهم .

_ أن يكون متواضعاً ، غير متكبر ولا متعالٍ ؛ لأن تكبره على طلابه يحدث فجوة وتنافر بينه وبينهم ، فيصبح تأثيره على طلابه عديم الجدوى .

_ أن يكون صبوراً ، قادراً على ضبط تصرفاته " رحب الصدر ، قليل الغضب ، بعيداً عن الانفعال وضيق الصدر ، مستمداً ذلك من قول الحق جل شأنه :          [8] ، وقوله r : " ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " [9]  " [10] .

_ أن يكون المعلم عادلاً بين طلابه ، مُتبعاً لقول الله U :            ﭿ     [11] ، فلا يُفضّل أحدهم على الآخر في جميع أمورهم التي توكل إليه ؛ لأن ذلك يوغر صدور بعض الطلاب على بعض ، ويؤدي إلى نفورهم من المادة ومعلمها .

_ أن يكون المعلم قدوة في جميع تصرفاته ، وأن يكون قوله مطابقاً لعمله ، ليكون تأثيره أبلغ على طلابه ، و " حتى يكون لقوله وقعاً حميداً في نفوس   تلاميذه ، ويكون لهم قدوة حسنة ؛ لأن القدوة واقع ملموس يدعو إلى العمل قبل القول ؛ لأن التربية بالقدوة أبلغ وأكثر تأثيراً من التربية بالمقال " [12]  .

        فالمعلم هو الأسوة التي يقتدي بها الطلاب ، فهم يحاكونه في تصرفاته ، وأخلاقه ، وسلوكه .

_ أن يكون مُتسامحاً غير متشدد مع طلابه ، ويعفو عن زلاتهم ، ويتجاوز عنهم ، ويغض الطرف عن بعض تصرفاتهم ؛ ليحبه الطلاب ، ويتقبلوا منه ،           ويأخذوا عنه .

_ أن يكون نشيطاً يفيض بالحيوية ، بعيداً عن الكسل والخمول ، حتى لا يهمل في عمله ، ويؤديه على أكمل وجه وأحسن حال .

_ أن يكون نظيفاً ، حسن المظهر ، يهتم بلباسه لينال بذلك الاحترام والتقدير من طلابه وزملائه ورؤسائه .

_ " أن يكون محترماً لثقافة مجتمعه بما تحويه من عادات وتقاليد وقيم وأعراف ، فهو نائب عن المجتمع في إعداد أبناء المجتمع للاندماج في تلك الثقافة .

        وبذلك يتضح أن الخصائص الشخصية للمعلم تجمع الكثير من السمات المؤثرة في كفاءة المعلم ، والتي يتوقف عليها نجاحه في مهمته .

 

ب. الخصائص الجسمية ، ومنها :

_ أن يكون المعلم صحيح الجسم ، سليماً خالياً من الأمراض ، فالمعلم المريض لا يستطيع القيام بواجباته تجاه طلابه .

_ أن يكون خالياً من العاهات ، والإعاقات التي تؤثر في أداءه وإنتاجيته ، كالصمم ، والعمى ، وعيوب النطق ، وغيرها .

_ أن يكون ملتزماً بالقواعد الصحية في مأكله ، ومشربه ، وجميع تصرفاته ، مبتعداً عن كل ما يضر بصحته كالتدخين وخلافه .

_  ينبغي أن يظهر المعلم بالمظهر الحسن المناسب حتى لا يكون موضع سخرية أمام طلابه فيقل احترامهم له ، ولا يأخذوا عنه ، وبذلك تنعدم الفائدة المرجوة منه .

جـ. الخصائص العقلية ، ومنها :

_ الذكاء ، فلابد أن يكون المعلم ذكياً ، فطناً ، سريع البديهة ، فالمعلم يتعرض للكثير من المواقف التي تتطلب هذه القدرات ، ويُعد الذكاء من أكثر الصفات العقلية أهمية ، فهو " ضروري لفهم القضايا والأحداث التي تواجه الإنسان في حياته اليومية مما يُساعده على إيجاد الحلول المناسبة لها ، ومهنة التعليم يوجد فيها الكثير من القضايا والمُشكلات المتجددة ؛ لهذا ينبغي على من يقوم بها أن يكون على قدر كاف من الذكاء والعقلية المرنة التي تُساعده على حل تلك المُشكلات بطريقة سليمة مناسبة " [13] .

_ أن يتزود بالعلم والمعرفة ، وأن يكون واسع الاطلاع ، وخاصة في العلم الذي يُدرّسه حتى يستطيع أن ينقله إلى طلابه بالصورة الصحيحة والملائمة لهم ، فيتمكن بذلك من مادته ، وتقل أخطاؤه أو تندر ، فكثرة " الأخطاء العلمية عند المعلم تُقلّل من ثقة الطلاب بمدرسهم ، وتؤدي إلى استهتارهم به ، وبما يدعوهم إليه من الفهم والإتقان العلمي والحفظ والتطبيق ، وقد يؤدي ذلك إلى شك الطلاب بما يعلمهم إياه ، فلا يستفيدون منه ، فيجب على المعلم أن يكون على سعة من العلم ، وقوة في الحافظة ، وعمق في الفهم ؛ حتى يكتسب احترام طلابه وثقتهم به ، وحتى يُفيدهم الفائدة المرجوة  " [14] ، فكلما تعلم المعلم ، ونمّى مداركه ، وزاد من    خبراته ، كلما انعكس ذلك على طلابه ، فارتقت مستوياتهم ، وازداد تحصيلهم .

 

د. الخصائص المهنية ، ومنها :

_ أن يكون المعلم مُلماً بطرق التدريس المختلفة ، وقادراً على اختيار المناسب منها لطلابه ، وعارفاً بأصول وقواعد التدريس وتطبيقاتها المختلفة ؛ ليستطيع بذلك إيصال المادة العلمية إلى طلابه بطريقة سهلة وميسرة .

_ أن يكون المعلم عارفاً بخصائص المتعلمين : النفسية ، والجسمية ، والعقلية ، والاجتماعية ، وغيرها ، فلكل مرحلة عمرية خصائصها التي تُميّزها عن غيرها.

_ أن يكون المعلم واسع الأفق ، مطلعاً على كل جديد في تخصصه ، كثير القراءة والبحث ، وهذا يتطلب منه المشاركة في الندوات ، والمحاضرات ، واللقاءات العلمية والتربوية المختلفة .

_ أن يكون المعلم مُتمكناً من مهارات و كفايات التدريس ، فهناك            " مجموعة من المهارات و الكفايات التدريسية التي يجب توافرها أثناء قيام المعلم بمعالجة الحقائق والمفاهيم والمبادئ التي يدرسها للمتعلمين ، وهذه المهارات والكفايات على درجة كبيرة من الأهمية في العمل التدريسي باعتباره خبرة    مخططة ، ومنظمة في إطار أهداف معينة تحتوي على العديد من جوانب التعليم التي من بينها ـ وربما أقلها أهمية ـ المعارف التي يحتويها الكتاب المدرسي " [15] .  

_ أن يكون المعلم مُلماً بالوسائل التعليمية المناسبة لكل درس ، وأن يكون قادراً على استخدام تقنيات التعليم المختلفة ، حتى يستطيع إيصال أفكاره ، وتبسيط المادة العلمية ، لكي يفهم الطلاب ، وتسهل عليهم .

_ أن يكون لدى المعلم القدرة على مراعاة مابين الطلاب من فروق فردية ، فالمتعلمون يختلفون في قدراتهم ، واستعداداتهم ، وميولهم ، فلا يتعامل معه بأسلوب واحد ، وإنما يُعامل كل منهم بالطريقة التي تناسبه ، ويخاطبهم على قدر عقولهم   وأفهامهم .

_ أن يكون المعلم " قادراً على الضبط والسيطرة على الطلاب ، حازماً يضع الأمور في مواضعها ، ويلبس لكل حالة لبوسها ، فلا يشتد حيث ينبغي التساهل ، ولا يتساهل حيث تجب الشدة ، وهذه من صفات القائد ، ولا غرو ، فهو قائد  الفصل ، به يقتدي الطلاب وبأمره يأتمرون " [16] .

 

هـ. الخصائص الاجتماعية ، ومنها :

_ أن يكون لدى المعلم الخبرة الاجتماعية المناسبة ، فيكون بذلك مُلماً بعادات وتقاليد وقيم واتجاهات المجتمع ، فلا يخرج عنها أو يعارضها مادامت لا تُخالف ثوابت وأصول الإسلام ، كما لا بد أن يكون مُلماً بالتغيرات الاجتماعية ، والوسائل والاتجاهات التي تؤثر في المجتمع .

_ أن يكون المعلم مُشاركاً في الحياة الاجتماعية ، شاعراً بقضايا مجتمعه ، مُتفاعلاً معها ، ساعياً في حلها ، فهو مسؤول في بناء المجتمع وإصلاحه .

_ أن يكون لدى المعلم القدرة على التأثير الاجتماعي ، فهو يعيش بين أفراد المجتمع وتقع على عاتقه عملية التربية والإصلاح .

        ومن جملة هذه الصفات والخصائص تتحدد شخصية المعلم ، وتتضح قدرته على القيام بمهنة التعليم ، وإذا ما توفرت له هذه الصفات فإنه ـ بإذن الله تعالى ـ سيُصبح مُؤثراً في طلابه ، قادراً على إنارة عقولهم بما يمدهم به من معارف وخبرات ومهارات وأفكار مختلفة ، قادراً على القيام بواجباته ومسؤولياته تجاه طلابه ، ومجتمعه ، وأمته .

        وفيما يرتبط بمسؤوليات المعلم فقد حددت اللائحة المنظمة للقواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام في المادة العشرين مسؤوليات المعلم وواجباته في المملكة العربية السعودية في الآتي :

 _ " الالتزام بأحكام الإسلام والتقيد بالأنظمة والتعليمات و قواعد السلوك والآداب ، واجتناب كل ما هو مُخل بشرف المهنة .

_ احترام الطالب ومعاملته معاملة تربوية تُحقق له الأمن والطمأنينة وتُنمّي شخصيته ، وتُشعره بقيمته وترعى مواهبه ، وتغرس في نفسه حب المعرفة ، وتُكسبه السلوك الحميد والمودة للآخرين وتُؤصّل فيه الاستقامة والثقة بالنفس .

_ تدريس النصاب المقرر من الحصص كاملاً ، والقيام بكل ما يتطلبه تحقيق أهداف المواد التي يُدرّسها من إعداد وتحضير وطرائق تدريس وأساليب تقويم واختبارات وتصحيح ونشاط داخل الفصل وخارجه ، وذلك حسبما تقتضيه أصول المهنة وطبيعة المادة ووفقاً للأنظمة والتوجيهات الواردة من جهات الاختصاص .

_ المشاركة في الإشراف اليومي على الطلاب وشغل حصص الانتظار والقيام بعمل المعلم الغائب وسد العجز الطارئ في عدد معلمي المدرسة وفق توجيه إدارة المدرسة .

_ ريادة الفصل الذي يسنده إليه مدير المدرسة ، والقيام بالدور التربوي والإرشادي الشامل لطلاب ذلك الفصل ، ورعايتهم سلوكياً واجتماعياً ، ومُتابعة تحصيلهم وتنمية مواطن الإبداع والتفوق لديهم ، وبحث حالات الضعف والتقصير وعلاجها ، وذلك بالتعاون مع معلميهم وأولياء أمورهم ، ومع إدارة المدرسة والمرشد الطلابي إذا لزم الأمر .

_ دراسة المناهج ، والخطط الدراسية ، والكتب المقررة وتقويمها ، واقتراح ما يراه مناسباً لتطويرها من واقع تطبيقها .

_ تنفيذ ما يُسنده إليه مدير المدرسة من برامج النشاط والالتزام بما يُخصص لهذه البرامج من ساعات .

_ التقيد بمواعيد الحضور والانصراف وبداية الحصص ونهايتها واستثمار وقته في المدرسة داخل الفصل وخارجه لمصلحة الطالب ، والبقاء في المدرسة أثناء حصص الفراغ ، واستثمارها في تصحيح الواجبات وتقويمها ، وإعداد الوسائل التعليمية والاستفادة من مركز مصادر التعليم بالمدرسة ، والإعداد للأنشطة .

_ حضور الاجتماعات والمجالس التي يُنظّمها مدير المدرسة للمعلمين خارج أوقات الدراسة والقيام بما يُكلّف به من أعمال ذات علاقة بهذه الاجتماعات والمجالس . وهذا واجب مُلزِم على كل معلم .

_ التعاون مع إدارة المدرسة وسائر المعلمين والعاملين بالمدرسة في كل ما من شأنه تحقيق انتظام الدراسة وجدية العمل وتحقيق البيئة اللائقة بالمدرسة .

_ السعي لتنمية ذاته علمياً ومهنياً ، وتطوير طرائقه في التدريس ، واستخدام التقنية الحديثة ، والمشاركة في الاجتماعات واللجان ، وبرامج النشاط ، والدورات التدريبية التجديدية وورش العمل التي تُنظّمها إدارة التعليم أو المشرف التربوي المختص وفق التنظيم والوقت المحددين لذلك .

_ التعاون مع المشرفين التربويين والتعامل الإيجابي مع ما يوصون به وما يُقدّمونه من تجارب وخبرات .

_ القيام بما يسنده إليه مدير المدرسة من أعمال أخرى مما تقتضيه طبيعة العمل التعليمي " [17] .

ولا تنحصر مسؤوليات المعلم وواجباته بما حُدد في هذه اللائحة ، بل تتجاوز ذلك بكثير ، فبالإضافة إلى ما سبق ، فإن المعلم يقوم بمسؤوليات أخرى ، وتتمثل في :

_ يُساعد المعلم على تنمية الطالب من جوانبه المختلفة : الروحية ، والصحية ، والثقافية ، والاجتماعية ، وغيرها ، من خلال ما يُقدّمه من معلومات وخبرات وتطبيقات مختلفة .

_ المعلم مسؤول عن ربط الناشئة بعقيدة أمتهم ولغتها ، وقيمها ، وتُراثها الحضاري .

_ يعمل المعلم على غرس القيم الفاضلة ، والأخلاق النبيلة في نفوس طلابه ، وحثهم على التحلي بالأخلاق والآداب الإسلامية .

_ يعمل المعلم على نقل الثقافة لطلابه ، وإعادة صياغتها ، واختيار المناسب منها ، ومساعدة طلابه في التكيف معها .

_ المعلم نائب عن المجتمع في تربية النشء تربية قائمة على معتقدات ، وقيم وثقافة المجتمع .

_ المعلم مُلتزم بدوره في إصلاح المجتمع من خلال قيامه بإصلاح الناشئة الذين يمثّلون رجال الغد ، وسيُعتمد عليهم في البناء والتطوير ، وإقامة ركائز التنمية .

_ " المعلم موجه ومرشد لطلابه من الناحية العلمية والنفسية والاجتماعية ، ويتعرف على شخصياتهم ، ويُساعدهم على مواجهة مُشكلاتهم  " [18] .

_ المعلم ناقل للمعرفة ، والخبرات التعليمية لطلابه ، وهو عنصر أساس في نشرها ، وتطويرها .

_ " المعلم مسؤول عن تشكيل تفكير الطلاب ، وتعويدهم التفكير العلمي المنطقي ، وإرشادهم إلى كيفية الحصول على المعلومات                            وتوظيفها " [19] .

المبحث الثاني : معلم التربية الإسلامية .

أولاً : مفهوم معلم التربية الإسلامية :

      المعلم عنصر فعّال في تحقيق أهداف التربية ، وقاسم مُشترك في جميع الأنظمة التربوية ، ومرتكز أساس في العملية التعليمية .

وهو مُدخل مهم من مُدخلات العملية التربوية ، ويحتل مكانة بارزة في النظام التعليمي ، وبصلاحه يصلح التعليم ويُثمر، ويقع عليه " العبء الأكبر في تربية التلاميذ ، وتنشئتهم ، وتهيئتهم للحياة في المجتمع ، إذ أنه أكثر الناس التصاقاً بالتلميذ ، وربما أكثرهم معرفة به ، كما أنه ينوب عن الوالدين ، وموضع ثقتهما ، ومحل احترامهما ؛ لذا وَكّلا إليه أمر تربية الأبناء ، ويُعتبر المعلم من العناصر الرئيسية المؤثرة والفعّالة في العملية التعليمية " [20] .

والمعلم في اللغة هو : " من يتخذ مهنة التعليم " [21] .

وهو : " الشخص الذي يقوم بعملية التعليم ، ونقل الخبرات والأفكار والمعارف وغيرها إلى المتعلمين " [22] .

" والمعلم بصفة عامة ، ومعلم العلوم الشرعية بصفة خاصة هو شخصية قيادية ريادية ، وهو قدوة ونموذج ومثال ، وهو مصدر عطاء ، وفي وظيفته ومهمته شبه كبير من وظيفة الأنبياء " [23] .

 ومعلم التربية الإسلامية هو معلم لشريعة الله ودينه ، وهو مرشد ، ومصلح ، وموجّه ، وداعية إلى دين الله U .

وترتبط منزلة معلم التربية الإسلامية ومكانته بالعلم الذي يُدرّسه ، فهو يُعلّم العلوم الشرعية التي هي خير العلوم ، وأشرفها ، وأعلاها منزلة .     

 وعُرّف معلم التربية الإسلامية بأنه : " الذي يقوم بتدريس مقررات المواد الشرعية التي يدْرُسها الطالب في التعليم العام ، مثل القرآن الكريم والتفسير والتوحيد والحديث والفقه " [24] .

 وهو من " يقوم بتعليم أبناء الأمة مبادئ التربية الإسلامية التي لا تقوم الحياة السعيدة إلا بها " [25] .

 وفي نفس السياق عُرِّف معلم التربية الإسلامية بأنه كل : " من يقوم بتدريس بعض أو كل فروع العلوم الشرعية ، ويكون في الغالب حاصلاً على شهادة جامعية في التخصص ، وهو في الغالب مؤهل تربوياً " [26] .

 

ثانياً : أهمية دور معلم التربية الإسلامية :

لكي تؤتي التربية ثمارها ، ولكي يكون التعليم جيداً ويحقق أهدافه ، فإنه لابد من توافر عده عوامل ومقومات تساعد على ذلك ، ومنها : سياسة تعليمية منبثقة من ثقافة المجتمع ، ذات أهداف واضحة ، ومرتبطة  بحاجات الفرد و   المجتمع ، ومقررات دراسية مناسبة للطلاب ، ووسائل تعليمية متنوعة ، وأنشطة دراسية مختلفة، ومبانٍ مدرسية صالحة ، وإدارة تربوية مبدعة .

وهذه المقوّمات رغم أهمية وجودها وضرورة توافرها لكل تعليم متميز ، فإنها بدون توفر معلم كُفء مُتمكن يتولى توجيه العملية التربوية ، وإدارة الصف ، ومزج هذه المقوّمات ، والاستفادة منها ، لا يمكن أن تُحقق الأهداف التي وضعت من  أجلها ، ولا تضمن وحدها تحقيق تعليم جيد .

فالمعلم المتميز هو أكثر العوامل المؤثرة في العملية التربوية ، ويقع علية العبء الأكبر في إنجاحها ، كما " تعتمد العملية التربوية في تحقيق أهدافها اعتماداً كبيراً على المعلم ، باعتباره محور العملية التعليمية ، والركيزة الأساسية في النهوض بمستوى التعليم وتحسينه ، والعنصر الفعّال الذي يتوقف علية نجاح التربية في بلوغ غايتها ، وتحقيق دورها في بناء المجتمع وتطويره " [27] .

فلم يعد دور المعلم محصوراً في نقل المعلومة وتوصيلها لطلابه ، وتلقينهم المعلومات ، ومطالبتهم بحفظها واستظهارها ، بل إن دوره تجاوز ذلك ليشمل كل ما مايرتبط بجوانب شخصية الطالب الدينية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والفكرية ، وبنموه في تلك الجوانب ، و هذا الدور للمعلم من أهم أهداف المدرسة ، وأبلغها أثراً في توجيه سلوك الناشئة ، وبذلك فقد بات من الواضح أن المعلم يُمثل مُرتكز رئيس في النظام التربوي .

وقد ازدادت أهمية المعلم في العملية التعليمية في العصر الحديث نتيجة " للتغير الكبير الذي حدث في مفهوم عملية التدريس ، وفي مسؤوليات المعلم التعليمية والتربوية والثقافية والاجتماعية والسياسة ، وفي الأدوار المتوقعة منه أن يقوم بها في مدرسته ومجتمعه وأمته ، فعملية التعليم والتدريس لم تعد كما كانت في الماضي مجرد تفسير لكتاب معين ، ومجرد ترديد لكلمات وعبارات ، بل أصبحت عملية فنية معقدة تتطلب فهماً تاماً لطبيعة التلاميذ الذين يقوم المعلم بتعليمهم وتدريسهم وفهماً لخصائصهم وميولهم ورغباتهم ومستوياتهم العقلية التحصيلية ولحاجتهم النفسية والاجتماعية " [28] .

ومعلم التربية الإسلامية الذي يشترك مع بقية المعلمين في تلك الأهمية ، وفي الأدوار التي يؤديها تجاه طلابه ومدرسته ومجتمعه وأمته ، فإنه يتميز عنهم بما يقوم به من تعليم النشء لمبادئ الإسلام ، وقيمه ، فهو المرشد ، والمصلح ، والداعية قبل أن يكون معلماً للفصل ، ومدرساً للمادة .

ويتحمل معلم التربية الإسلامية مسؤولية غرس العقيدة الإسلامية وتعهدها ورعايتها ، وترسيخ قيم الدين في نفوس الطلاب ، وتربيتهم التربية الإسلامية ، فمعلم التربية الإسلامية هو " قارب النجاة لانتشال الطلاب من الغرق بين متاهات عقدية ، واختلافات مذهبية ، لاسيما في هذه الأيام التي تتسابق وسائل الاتصال في تصدير المعلومات الصادقة والكاذبة ، والخاطئة والصحيحة ، والتي استغلها أعداء       الإسلام " [29] .

وعمل معلم التربية الإسلامية مع طلابه يدور في فلك الكتاب والسنة ، فهو يعلمهم أمور دينهم ، ويُبصّرهم به ، ويُدرّبهم على فرائضه ، ويوضح لهم ما استصعب فهمه فيه ، وهذا يُحتّم عليه " أن يدرك عِظم الرسالة المسؤول عن تبليغها ، وشرف المادة التي يقوم بتعليمها ، فهو مسؤول عن تعليم كتاب الله وسنة رسول       المصطفى e " [30] ، كما أن معلم التربية الإسلامية يتحمل العبء الأكبر في حل ما يواجه طلابه من مُشكلات دينيه واجتماعيه.

ويبرز دور معلم التربية الإسلامية في جانبين [31] :

أ. دور المعلم التربوي ، ويشتمل :

غرس العقيدة الإسلامية وتعهدها في نفوس المتعلمين ، وذلك من خلال :

_ تربيتهم على أركان الإيمان : الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ،   ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وتربيتهم على الإيمان بما بعد الموت من البعث ، والحساب ، والجزاء .

_ تنمية الخشية من الله ومراقبته في السر والعلن .

_ تربيتهم على حب الرسول e .

_ تشجيع المتعلمين على القيام بالواجبات الشرعية والبعد عن المحرمات .

_ العمل على وقايتهم من الانحرافات العقدية .

_ تنمية الجوانب الروحية لدى المتعلم .

_ غرس الفضائل والقيم الروحية لدى المتعلمين .

_ التزكية والتهذيب والإصلاح .

        ب. دور المعلم التعليمي ، ويشتمل :     

1. توسيع مدارك المتعلم الثقافية .

2. رعاية المتعلم فكرياً .

3. غرس احترام المعلم وتوقيره في نفوس المتعلمين .

4. مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين ، والتدرج في تقديم المعلومات .

5. غرس قيم الصدق والنقد الموضوعي في نفوس المتعلمين .

ويرى الباحث أن دور معلم التربية الإسلامية لا يقتصر على هذين الجانبين ، بل يتعداهما  ليشمل أدوار ومهام أخرى ، ومنها :

أ. دوره في الإرشاد والتوجيه ، ويكون ذلك من خلال رعاية المتعلمين نفسياً واجتماعياً ، ومُساعدتهم في حل ما يواجههم من مُشكلات داخل المدرسة وخارجها ، والتعرف على مشاعرهم ، واتجاهاتهم ، وميولهم ، واهتماماتهم ، وتوجيههم نحو الأنشطة والأعمال المناسبة لهم .

ب. دوره الدعوي ، فهو داعية بأقواله ، وأفعاله ، وفي جميع أحواله ، داخل الفصل وخارجه ، كما أن زُملاءَه وطلابه قد يلجأون إليه في حل ما يواجهونه من مُشكلات ومسائل دينيه ، ويتطلب منه ذلك أن يكون على اتصال مستمر بالعلم الشرعي ليستطيع تحمل هذه المسؤولية . 

جـ. دوره كعضو في المجتمع المدرسي ، فهو يرتبط بصلات وثيقة ، وعلاقات إنسانيه مع رؤسائه وزملائه وطلابه ، ويتطلب منه ذلك بناء علاقاته معهم على أساس الاحترام والتقدير ، والمشاركة في الأنشطة المدرسية ، وتحمل المسئولية والقيام بالواجبات المناطة به تجاه مدرسته.

د. دوره في نقل التراث الإسلامي ، وربط المتعلمين بحضارتهم الإسلامية ، وبأمجاد أمتهم ، وبماضيهم المشرق ، لجعل المتعلمين يعتزون بتاريخهم الإسلامي ويرتبطون به ، ويفخرون بمن مضى من علمائهم وقادتهم الذين أثروا الحضارة الإنسانية . 

هـ. دوره كعضو في المجتمع ، فهو عضو في أسرة ، وفرد في المجتمع يؤثر   فيه ، ويتأثر به ، ويتطلب منه ذلك أن يُلم بقضايا المجتمع وهمومه ومُشكلاته ، وأن يُسهم في حلها ، مُستعيناً في ذلك بما لديه من علم شرعي ، ووعي ثقافي .

ومن خلال هذه الأدوار لمعلم التربية الإسلامية ، وبما يقوم به من مهام وواجبات نحو طلابه وزملائه ومدرسته ومجتمعه تتضح أهميته ، كما ترجع أهميته إضافة إلى ذلك إلى أمور عدة ، ومن أهمها :

1. أن معلم التربية الإسلامية يكتسب أهميته من أهمية العلم الذي يُدرّسه  فكلما " كانت المادة العلمية أشرف وأنفع ، ارتفع صاحبها شرفاً ورفعة ، وأشرف العلوم على الاطلاق العلوم الشرعية ثم العلوم الأخرى كل بحسبه " [32] .

2. أن العلوم الشرعية علوم توقيفية ، ترتبط بصحة المعتقد وما يتفرع عنه من عبادات و أحكام يحتاجها المتعلم في دينه ودنياه ، كما أن العلوم الشرعية ليست قاصرة على الجانب النظري دون التطبيق العملي ، فهي تشمل الهدي والسلوك .

3. " التغيرات السريعة والشاملة التي يشهدها العالم اليوم في جميع شؤون الحياة الثقافية والأخلاقية والاجتماعية والعلمية ، وعلى مستوى الفرد والأسرة والمجتمع وأصبح العالم يعيش وكأنه في مدينة واحدة من حيث المساحة ، ولما لذلك من آثار سلبية ، من سرعة وسهولة انتشار الثقافات المعادية ، والعادات والتقاليد السيئة ، والأفكار الضالة ، والسلوك المنحرف ، فأصبح الناشئ مُحاطاً بما يُغريه ويخدعه من باطل وفساد ، كما أنه مُحاطاً بكثير مما يصرفه عن فهم دينه فهماً صحيحا ، حتى أصبح من الصعوبة حماية ووقاية الطلاب من التحديات المعادية ، فعظُم بذلك مسئولية معلم التربية الإسلامية في بناء وإعداد الطالب الواعي القوي في عقيدته وخلقه وفكره وسلوكه " [33] .

4. " أن معلم التربية الإسلامية زادت أهميته في العصر الحاضر الذي اتجه به بعض الناس إلى الماديات ، والأخذ منها بالنصيب الأوفى الذي يتفق مع إمكاناتهم المادية ، ولكي يطمئنوا أن سلوكهم ليس منافياً للإسلام ، يرجعون إلى ما يتوقعون عنده الإجابة الصحيحة ، ومنهم بطبيعة الحال معلم التربية الإسلامية " [34] .

5. " أن معلم التربية الإسلامية ـ كمتخصص ـ مصدر من المصادر التي يُمكن الرجوع إليها ليس من قبل التلاميذ وحدهم ، بل من قبل بعض المدرسين الآخرين ، وخصوصاً إذا كان المعلم يتمتع بسمعة طيبة من الناحيتين : العلمية الدينية والخلقية، وهذا يُحتم عليه أن يكون في مستوى علمي يسمح له بأن يلبّي حاجة من يلجأ إليه ، وتجاوز حدود المقررات الدراسية " [35] .

 

ثالثاً : آداب وأخلاقيات معلم التربية الإسلامية :

معلم التربية الإسلامية مسؤول عن تربية النشء التربية الصالحة ، فالمجتمع يعتمد عليه في رعاية أبنائه ، وإصلاح عقيدتهم ، وترسيخ قيم الإسلام في نفوسهم ، حتى تكون مبادئ الإسلام واقعاً مُعاشاً في حياتهم .        

ولكي يقوم معلم التربية الإسلامية بهذا الدور ، ويكون مؤثراً في طلابه، فلا بد أن يلتزم بآداب وأخلاقيات تجعل منه قدوة حسنة لأفراد مجتمعه ، وعضواً فاعلاً في البناء والإصلاح ، والتي هي بمثابة  " القيم أو المعايير الإسلامية الفاضلة التي توجه شخصية المعلم المسلم ، وتُحدد نوعية سلوكه فيما يتعلق بعلاقته مع خالقه، ومع نفسه وطلابه وجميع المحيطين به .. بحيث يكون مُحصلة هذه الآداب تحقيق الاستقامة الفكرية والوجدانية والسلوكية للمعلم المسلم بما يرضي الله سبحانه وتعالى"  [36] ، ومن هذه الآداب ما يلي :

_ الإخلاص في القول والعمل ، فقبول الأعمال مرهوناً بالنية ، وهذا ما يؤكده قول النبي r : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه " [37] .

_ خشية الله U ، والخوف منه ، واستشعار عظمته في كل حال ، امتثالاً لقوله  U                      [38] .

_ القيام بما أوجبه الله U من فرائض وواجبات ، وبما سنه النبي r من سنن ، تحقيقاً للغاية الذي خُلق من أجلها الإنسان وهي عبادة الله U ، قال       تعالى :                  [39] .

_ البُعد عن كل ما نهى الله عنه من أقوال وأفعال ، ظاهرة و باطنة .

_ القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، امتثالاً لقول النبي r :   " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " [40] .

_ التفكر في آيات الله ، ومخلوقاته ، وعجائب صنعه وربط ذلك بالمادة العلمية .

_ الاحتساب في طلب العلم ونشره ، وجعل الهدف من ذلك رضى الله U  .

_ أن لا يكتم علماً نافعاً عَلِمه ، حتى لا يتعرض لسخط الله U ، قال تعالى:  ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮰﮱ            [41] .

_ الصدق في كل ما يصدر عنه من قول وفعل ، وتجنب آفات اللسان كالكذب والغيبة والنميمة .

_ " القدرة على اتخاذ الحكم الأخلاقي السليم في نقد وتقويم كافة الأمور والمواقف والأشياء والأفكار والأشخاص التي يتعامل أو يتفاعل معها المعلم " [42] ، ويكون ذلك من خلال تحري الدقة والعدل والموضوعية والبعد عن الهوى .

_ " الشعور بالمسؤولية ، فلا يتوانى عن القيام بواجبه ، وكذلك أن يتوفر لديه الضمير اليقظ " [43] .

_ قبول النصيحة ، والاستفادة منها ، مهما كان مصدرها ، فالحكمة ضالة المؤمن .

_ الاستفادة من التجارب السابقة ، وربطها بالخبرات الجديدة .

_ القدرة على التنبؤ بالمستقبل والاستعداد له ، والتبصر في عواقب الأمور .

_ القدرة على التفكير العلمي ، والمبني على خطوات إجرائية مُحددة وواضحة .

_ التفرغ لمهنة التعليم .

_ " أن يكون مُقتنعاً بدوره في تدريس مادة التربية الإسلامية ، سعيداً لاضطلاعه بهذه المهمة ، غير تواق للتخلص منها ما سنحت له فرصة عمل أخرى ، راضياً بعيشته الحلال عن طريقها " [44] .

_ طلب العلم ، وتحصيله ، والاستزادة منه والعمل على نشره ، وتبليغه بالأساليب التربوية المناسبة .

_ ربط العلم بالعمل ، والمعرفة النظرية بالجانب التطبيقي ، وأن يلتزم العمل في جميع تصرفاته وسلوكه وأخلاقه بما يقول ، حتى لا يُفرغ العلم من مضمونه التربوي .

_ الالتزام بقيم المجتمع ، وآدابه ، وأخلاقه ، واحترامها ، والعمل بها ما لم تُخالف الشرع .

_ التفاعل الإيجابي مع تطورات الحياة ، والاستفادة من كل جديد وفق ما تُمليه تعاليم التربية الإسلامية .

_ العمل على تقوية العلاقات الإنسانية مع إدارة المدرسة  والمعلمين والطلاب ، وإقامة هذه العلاقات على أساس المحبة والاحترام .

_ العمل على تقوية العلاقة بين المدرسة وبقية مؤسسات المجتمع كالأسرة والمسجد والأندية وغيرها .

_ الحفاظ على ثقافة المجتمع ونقلها للأجيال الجديدة مع التعديل والتغيير وفق المنهج الإسلامي وحاجات المجتمع وظروفه ومتطلبات العصر .

 

رابعاً : إعداد معلم التربية الإسلامية :

يحتاج المعلم إلى معرفة بأساسيات مهنته ، وأصولها ، وأساليبها حتى يتمكن من أدائها ، والقيام بواجباتها على أكمل وجه ، وذلك أن عملية التدريس عملية مُتداخلة ، وتؤثر فيها عناصر كثيرة ، وتتطلب إعداداً مُسبقاً ، فمستوى المعلم يؤثر على " مستوى التلاميذ ، وقد يصحبهم هذا التأثير بدرجة أو بأخرى في مستقبل حياتهم ، لذا فإنه ينبغي رفع مستوى المعلم من خلال تطوير عملية إعداده ؛ لكي يتمكن من أن يحمل المسؤولية كاملة وبكل كفاءة  " [45]  .

كما أن مهنة التعليم تندرج في إطار العلم المهني الذي يتطلب إعداداً للعاملين فيه ، وكل ذلك يؤكد على أهمية إعداد المعلم إعداداً متكاملاً ليستطيع القيام بالأدوار المناطة به ، " كما يجب الاهتمام بتدريبه أثناء الخدمة ، بما يُساعده على النمو العقلي والمهني وبما يمكنه من القيام بدوره في ضوء المتغيرات المحلية والعالمية سواء المتعلقة بصورة مباشرة بالعملية التعليمية ، أو المتعلقة بعوامل أخرى تتأثر بها العملية التعليمية " [46] .

 ومن هذا المنطلق فقد اهتمت المملكة العربية السعودية بإعداد المعلم ،  فأفردت وثيقة سياسة التعليم بالمملكة العربية السعودية الصادرة بقرار المجلس الوزراء رقم 779 ، وتاريخ 16/9/1389هـ ، الفصل الرابع من الباب الخامس لإعداد المعلم ، والذي شمل عشرة بنود كان من أهمها : 

_ " تكون مناهج إعداد المعلمين في مختلف الجهات التعليمية وفي جميع المراحل وافية بالأهداف الأساسية التي تنشدها الأمة في تربية جيل مسلم يفهم الإسلام فهماً صحيحاً عقيدة وشريعة ويبذل جهده في النهوض بأمته .

_ يُعنى بالتربية الإسلامية ، واللغة العربية في معاهد وكليات إعداد المعلمين حتى يتمكنوا من التدريس بروح إسلامية عالية ولغة عربية صحيحة .

_ تولي الجهات التعليمية المختصة غايتها بإعداد المعلم المؤهل علمياً و مسلكياً لكافة مراحل التعليم .

_ تدريب المعلمين عملية مستمرة ، وتوضع لغير المؤهلين مسلكياً خطة لتدريبهم وتأهيلهم كما توضع خطة للمؤهلين لرفع مستواهم ، وتجديد معلوماتهم وخبراتهم " [47] .

وتُعد هذه الأسس التي أقرتها سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية موجهات لعمل مؤسسات إعداد المعلم في البلاد ، في كافة التخصصات والتي منها التربية الإسلامية ، وتعمل على ترجمة هذه التوجيهات وتفعيلها في أرض الواقع .

ويتم إعداد معلمي التربية الإسلامية في المملكة العربية السعودية في :

_ كليات المعلمين ، والتي كانت تتبع وزارة التربية والتعليم  سابقاً ،  ثم ضمت في عام 1425هـ إلى الجامعات السعودية تحت مظلة وزارة التعليم العالي ، والتي تضم عدد من التخصصات ، ومنها : الدراسات الإسلامية ، والدراسات القرآنية      ( للمرحلة الابتدائية ) ـ القراءات ( للمرحلة المتوسطة والثانوية )

_ كليات التربية بالجامعات السعودية ، والتي تحوي قسماً للدراسات والثقافة الإسلامية .

_ الكليات الشرعية التابعة للجامعات مثل كليات : الشريعة ، وأصول     الدين ، والدعوة ، والقرآن الكريم ، والحديث النبوي .

وتتبع هذه الكليات " النظام الفصلي ، حيث يُقسّم العام الدراسي إلى فصلين دراسيين مُستقل أحدهما على الآخر ، وتكون الدراسة على ثمانية مستويات " [48] .

وتتركز جوانب إعداد معلمي التربية الإسلامية سواء في كليات المعلمين أو كليات التربية على :

أ. الإعداد الثقافي العام ، " ويُقصد به تزويد المعلم بثقافة عامة تُتيح له التعرف على علوم أخرى غير تخصصية ، والتعرف على ثقافة مجتمعه المحلي              والعالمي " [49] ، فيدرس الطالب " المعلم " مقررات متنوعة يتزود من خلالها بمختلف المعارف التي تخدم برنامج إعداده في مختلف التخصصات كاللغة العربية واللغة الانجليزية والحاسب وغيرها .

ب. الإعداد التخصصي ، وفيه يتزود الطالب " المعلم " بالمعارف والمهارات المرتبطة بتخصصه ، حيث يدرس العلوم الشرعية كالقرآن الكريم وعلومه ، والعقيدة ، والسنة النبوية ، والتفسير ، والفقه وغيرها .

جـ. الإعداد التربوي ، الذي  يُقسّم " إلى قسمين : نظري وعملي ، فالنظري يتكون من مقررات في التربية وعلم النفس والمناهج وطرق التدريس والوسائل التعليمية ، أما العملي فيتمثل بالتربية الميدانية التي تُعتبر تطبيقا للإعداد النظري      وامتداداً له " [50] .

        وتعمل برامج إعداد معلمي التربية الإسلامية على إعداد معلمين أكفاء يتولون غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء ، وتعهدها ، وربط الناشئة بدينهم وثوابت أمتهم وإمدادهم بالعلوم والمعارف الإسلامية المستقاة من الكتب والسنة .



[1]- سورة البقرة : 129 .

[2]- سورة آل عمران : 164 .

[3]- خالد بن إبراهيم بن عبدالرحمن المطرودي ، تقويم برنامج الإعداد التربوي لمعلمي التربية الإسلامية في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية ، رسالة علمية غير منشورة  " دكتوراه " ، جامعة أم القرى ، كلية التربية ، قسم المناهج وطرق التدريس ، ( 1423هـ ) ، ص 25 . 

-[4] مفلح بن دخيّل بن مفلح الأكلبي ، مدى تمكن طالب التربية الإسلامية المعلم في كليات المعلمين من إنتاج واستخدام الوسائل وتقنيات التعليم ، رسالة علمية غير منشورة  " ماجستير " ، جامعة أم القرى ، كلية التربية ، قسم المناهج وطرق التدريس ، ( 1424هـ ) ، ص 74 .

[5]- سورة القلم : 4 .

[6]- خالد بن إبراهيم بن عبدالرحمن المطرودي ، تقويم برنامج الإعداد التربوي لمعلمي التربية الإسلامية في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية ، مرجع سابق ، ص 81 . 

[7]- رواه مسلم ، ج 8 ، ص 22 ، برقم 6767 .

[8]- سورة البقرة : 155 .

[9]- رواه البخاري ، ج 15 ، ص 341 ، برقم 6114 .

[10]- مفلح بن دخيّل بن مفلح الأكلبي ، مدى تمكن طالب التربية الإسلامية المعلم في كليات المعلمين من إنتاج واستخدام الوسائل وتقنيات التعليم ، مرجع سابق ، ص 81 .

[11]- سورة النحل : 90 .

[12]- عجيل جاسم النشيمي ، معالم في التربية ، مكتبة المنار الإسلامية ، الكويت ، ( 1400هـ ) ، ص 175 .

[13]- مفلح بن دخيّل بن مفلح الأكلبي ، مدى تمكن طالب التربية الإسلامية المعلم في كليات المعلمين من إنتاج واستخدام الوسائل وتقنيات التعليم ، مرجع سابق ، ص 84 .

[14]- عبدالرحمن النحلاوي ، أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع ، دار الفكر ، دمشق ،             ( 1417هـ )  ، ص 174 .

[15]- أحمد حسين اللقاني ، التدريس الفعّال ، عالم الكتب ، القاهرة ، ( 1985م )  ، ص 55 .

[16]- عبدالرحمن النحلاوي ، أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع ، مرجع سابق ، ص 174 .

[17]- وزارة المعارف ، القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام ، وزارة المعارف ، الرياض ، ( 1420هـ ) ،                   ص 17 ـ 18.

[18]- محمد صديق حمادة سليمان ، الوعي التربوي للمعلم والعوامل المؤثرة فيه ، رسالة الخليج العربي ، العدد 21 ، مكتب التربية العربي لدول الخليج ، الرياض ، ( 1407هـ ) ، ص 57 .

[19]- محمد صديق حمادة سليمان ، المرجع السابق ، ص 57 .

[20]- محمد سعد القزاز وصالح أبو عراد الشهري ، المبادئ العامة للتربية ، مرجع سابق ، ص 106 .

[21]- إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط  ، مرجع سابق ، ص 411 .

[22]- محمد الطيطي وآخرون ، مدخل إلى التربية ، مرجع سابق ، ص 246 .

[23]- محمد عبدالله البدري ، دليل المعلم في التربية الإسلامية ـ المنهج والطريقة ، دار القلم ، دبي ، ( 1410 هـ ) ،

ص 15 .

[24]- سعيد بن فالح المغامسي ، المسؤليات التربوية لمعلم التربية الإسلامية في التعليم العام ، مرجع سابق ، ص 10 .

[25]- مفلح بن دخيل بن مفلح الأكلبي ، مدى تمكن طالب التربية الإسلامية المعلم في كليات المعلمين من إنتاج واستخدام الوسائل وتقنيات التعليم ، مرجع سابق ، ص 74 .

[26]- علي عمر سعيد بادغشر ، المهارات التدريسية اللازمة لمعلمي العلوم الشرعية في المرحلة المتوسطة ، رسالة علمية غير منشورة " ماجستير " ، جامعة الملك سعود ، كلية التربية ، قسم المناهج وطرق التدريس ، ( 1423هـ ) ،  ص 56 .

[27]- وهف بن علي بن وهف القحطاني ، العوامل المدرسية المؤدية إلى قصور أداء المعلمين في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض ، رسالة علمية غير منشورة  " ماجستير " ، جامعة الملك سعود ، كلية التربية ، قسم الإدارة التربوية ،               ( 1419 هـ) ، ص 2 .

[28]- يس عبدالرحمن قنديل ، التدريس وإعداد المعلم ، دار النشر الدولي ، الرياض ، ( 1414 هـ) ، ص 224 .

[29]- عبدالله بن أحمد بن محمد الغامدي ، دور مناهج  التربية الإسلامية في تعزيز بعض مفاهيم التربية الوطنية لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية ، مرجع سابق ، ص 101 .

[30]-  أبو بكر أحمد السيد ، رسالة إلى المدرسين والمدرسات ، مكتبة الفلاح ، الكويت ، ( 1406 ) ، ص 20 .

[31]- علي مصلح المطرفي ، المعلم وتنمية المسئولية الاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية ، رسالة علمية غير منشورة          " دكتوراه " ، جامعة أم القرى ، كلية التربية ، قسم المناهج وطرق التدريس ، ( 1421هـ ) ،                          ص 36 ـ50 ( بتصرف ) .

[32]- فؤاد عبدالعزيز الشلهوب ، المعلم الأول قدوة لكل معلم ومعلمة ، دار القاسم ، الرياض ، ( 1417 هـ ) ، ص 7 .

[33]- سعيد بن فالح المغامسي ، المسؤوليات التربوية لمعلم التربية الإسلامية في التعليم العام ، مرجع سابق ، ص 22 .

[34]- إبراهيم محمد عطا ، المرجع في التربية الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 305 .

[35]- إبراهيم محمد عطا ، المرجع السابق ، ص 305 .

[36]- محمد علي محمد أبو رزيزة ، آداب المعلم المسلم وواجباته خلال الموقف التعليمي – دراسة ميدانية على عينه من طلاب الدراسات العليا بكلية التربية – جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، رسالة علمية غير منشورة  " ماجستير " ، جامعة أم   القرى ، كلية التربية ، قسم التربية الإسلامية والمقارنة ، ( 1416 هـ ) ، ص 184.

[37]- رواه أبو داود ، ج 2 ، ص 230 ، برقم 2203 ، قال الألباني : حديث صحيح .

[38]- سورة فاطر : 28 .

[39]- سورة الذاريات : 56 .

[40]- رواه مسلم ، ج 1 ، ص 50 ، برقم 186.

[41]- سورة البقرة : 159 .

[42]- محمد علي محمد أبو رزيزة ، آداب المعلم المسلم وواجباته خلال الموقف التعليمي – دراسة ميدانية على عينه من طلاب الدراسات العليا بكلية التربية – جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، ص 194 .

[43]- خالد بن إبراهيم بن عبدالرحمن المطرودي ، تقويم برنامج الإعداد التربوي لمعلم التربية الإسلامية في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية ، مرجع سابق ، ص 94 .

[44]- محمد عبدالله البدري ، دليل المعلم في التربية الإسلامية ـ المنهج والطريقة ، مرجع سابق ، ص 17 .

[45]- خالد بن جار الله بن عوض المالكي ، تحديد مطالب إعداد معلم التربية الإسلامية في كليات المعلمين من وجهة نظر المختصين ، رسالة علمية غير منشورة " ماجستير " ، جامعة الملك سعود ، كلية التربية ، قسم المناهج وطرق التدريس ،     ( 1428هـ ) ، ص 41 .

[46]- حسن عبدالله الفراج ، دور التعليم العام في تعزيز الانتماء الوطني ، رسالة علمية غير منشورة " دكتوراه " ، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ، كلية الدراسات العليا ، قسم العلوم الشرطية ، ( 1429هـ ) ، ص 112 .

[47]- وزارة المعارف ، وثيقة سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ، مرجع سابق ، ص31 .

[48]- عبدالعزيز بن علي الخليفة ، تصور مقترح لتكوين المعلم السعودي وفقاً لأدواره المستقبلية في مجتمع المعرفة ، رسالة علمية غير منشورة  " دكتوراه " ، جامعة الملك سعود ، كلية التربية ، قسم التربية ، ( 1429هـ ) ، ص 85 .    

[49]- مصطفى عبدالسميع وسهير محمد حوالة ، إعداد المعلم ـ تنميته وتدريبه ، دار الفكر ، عمّان ، ( 1426هـ ) ،     ص 23 .

[50]- خالد بن إبراهيم بن عبدالرحمن المطرودي ، تقويم برنامج الإعداد التربوي لمعلم التربية الإسلامية في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية ، مرجع سابق ، ص 113 .

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx