Skip Navigation Links
KSU Faculty Member websites > عبدالله عيسى الفيفي > memorization
Skip navigation links
Home
CV
السيرة الذاتية
My Works
الحفظ عند الشناقطة
قصائد عربية
كيف أسلموا؟
Reading Among Students
Courses
نصوص إعلامية
Curriculums & References
Syllabus
Exam & Answers
Exams Results
Mid-Term Exam(1)
Mid-Term Exam(2)
Final Exam
Lists
Prefered Links
My Students
Acadimical Texts
Wonderful Presntation
Superior Students
Library
Islamic Books
English Grammar
Dictionary of Difficult Words
Teaching Vocabulary
101 American English Idioms
500 words
Chosen Videos
Why I chose Islam?
Yusuf Estes
Suhaib Webb
Learn English Vowel
Teaching Sites
English Grammar
English Pronunciation
English Vocabulary
English Speaking
English Reading
Articles
Believe it or not!
Linguistic
The Purpose of Life
Office Hours
Saturday 10-11 AM
Monday 8-9 AM
Wednesday 11-12 AM
memorization
 

تم ترجمة هذا النص من كتيّب الكتروني موجود في ملتقى أهل الحديث على الشبكة على هذا الـــرابط

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة المترجم
بين يديك أخي الكريم النسخة العربيّة لـ (طرق الحفظ في موريتانيا) ، والتي سبق وأن طرحت في ملتقى أهل الحديث على الشبكة بعنوان طرق الحفظ عند الشناقطة ولكن بنسختها الانجليزيّة. وقد رأيت إلحاح بعض الأعضاء على إيجاد نص عربي لها. فقمت –بعد توفيق الله- بترجمتها ترجمة متواضعة ، بذلت جهدي في إيصال المعنى والمضمون بقدر ما بدا لي. أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه وأن يجزي كاتبها ومترجمها ومن ساهم فيها وناشرها خير الجزاء. والشكر موصول لأخي مصلح الذي أراد أن يساعدني في التدقيق النحوي والإملائي ولكن يبدو أنّه مشغول هذه الأيّام حيث أنّي راسلته فلم يردّ لي جوابا لاحرمه الله الأجر.

طرق الحفظ في موريتانيا
أبو عمر عبدالعزيز

 نحمد الله ونستعينه ونستغفره ، ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى من اقتفى أثره إلى يوم الدين وبعد:



كان العالم النحوي الكبير الشيخ: محمد سالم العدود الشنقيطي حاضرا في أحد المؤتمرات الدولية للتشريع في القاهرة. وبعد الاجتماع ذهب برفق أحد العلماء المصريين لتناول وجبة العشاء وتبادل الحديث سويّا.



وأثناء تناول طعام العشاء البسيط ، جرّ الحديث بعضه ليكون الكلام حول الاختلافات المتنوّعة بين دولة موريتانيا الفقيرة الواقعة في وسط الصحراء وبين مصر الحديثة المتحظّرة.

تناول الشيخان طرق الدراسة الشرعية في كلتا الدولتين. ثم سأل الشيخ المصري الشيخ الشنقيطي -من باب الدعابة-: منهم الأغزر علما ، أهم العلماء المصريون أم الموريتانيّون؟ فردّ عليه الشيخ الشنقيطي: علماؤكم أعلم في النهار وعلماؤنا أعلم في الليل.

ثم أردف قائلا: بما أنّ موريتانيا تقع في وسط الصحراء حيث من شبه المستحيل جلب الكتب إليها ، اعتمد الموريتانيون بشكل كبير على حفظ كلّ شيء فيما يخصّ الدراسة والتعلّم. فإنّك لن ترى عندما تزور قرية (محضارة) -المكرّسة لطلب العلم- تلك المكاتب الضخمة. ولهذا السبب تجد في كثير من الكتب العربيّة تقسيم أساليب التعلّم إلى قسمين:

أولا: التنقيح والمطالعة وهو أسلوب التبحّر في قراءة الكتب بعد ظبط العلوم الأساسية وإتقانها. وهذه هي الطريقة الأكثر والأشهر في العالم الإسلامي. فتجد طلاب العلم في مصر والشام والحجاز بل ربما أبعد من ذلك كالهند واندنوسيا يسلكون هذا المنهج.

ثانيا: الحفظ والإتقان ، وهي الطريقة الأقل شيوعا ، وتكثر في موريتانيا ومالي والسنغال ومعظم الشمال الأفريقي. ولكلتا الطريقتين سلبيات وإيجابيات ولنبدأ بمنهج المطالعة والتنقيح وننظر.

 

الإيجابيّات
¨ يطّلع الطالب على كثير من الآراء والأقوال لأي مسألة.
¨ يستطيع الطالب بحث المسائل المعقّدة والنظر في أقوال وأدلّة العلماء المتقدّمين.
¨ تربط الطالب بعلماء السلف.

السلبيّات
¨ لن يتعلّم الطالب بمجرّد قراءة الكتب فقط دون تعب وبذل جهد.
¨ يقع بسبب اعتماده على الكتب في أخطاء كثبرة.
¨ بما أنّ توفّر الكتب يشعر الطالب أو العالم بالأمان حيث يمكنه المراجعة والبحث متى شاء ، تجده لايظبط المسائل. وأحيانا يفهم المسائل بشكل غير صحيح.
¨ حظور الكتب يضعّف همة الطالب في الحفظ. ولذلك يصنّف أصحاب هذه الطريقة بأنّهم من علماء النهار. حيث لا يستطيعون أن يحلوا المسائل ويناقشوها في الليل إذ حلّ الظلام ، لكونهم لن يستطيعوا القراءة.
¨ تضعف الذاكرة لقلّة الاعتماد على الحفظ ، فيأخذ حفظ الأساسيّات كالقرآن والسنّة وقتا أطول من المطلوب.

أمّا طريقة الحفظ والأتقان:

الإيجابيات
¨ تمكّن الطالب من التركيز على العلوم الأساسيّة في كتب صغيرة الحجم.
¨ تتيح للإنسان تعليم الآخرين في أي زمان وأيّ مكان ، لأنّه لن يحتاج للمراجعة والبحث.
¨ تمنح الطالب وقتا أكبر للتركيز على علم معيّن ، وتعينه على ظبطه.
¨ تحفظ الكثير من الوقت الذي يضيع في المراجعة ، وذلك لرسوخ المعلومات في الذاكرة.

السلبيّات
¨ تشعر الطالب بالضجر والملل.
¨ تقوّت على الطالب الكثير من العوم نظرا لتركيزه على كتب محدّده.
¨ قلّما تجد الطلّاب يستمرّون على هذه الطريقة لصعوبتها.

والمنج المثالي هو أن تجمع بين الطريقتين لتخرج بأكبر قدر من الفائدة. وهنا سؤال: كيف تحفظ؟ سأضع بين يديكم الآن أهم النقاط في طريقة الحفظ عند الموريتانيين. وقبل ذلك أنبّه إلى أنّ طرق الحفظ عندهم تنقسم إلى ثلاثة اقسام:
1. حفظ القرآن.
2. حفظ النصوص.
3. المراجعة الجماعيّة.

بما أنّ طريقة الحفظ بشكل عام واحدة فسأذكرها في قسم واحد.

البداية
¨ الحفظ سهل ، ولكنّ الصعوبة تكمن في المراجعة.
¨ إجعل هدفك هو أن تنحت النص في ذاكرتك سواء كان قرآنا أم غيره. وذلك يعني أنّ تتمكّن من الحفظ لدرجة أنّ يصبح من السهولة بمكان استذكار ما قد حفظته.
¨ يكون الحفظ في موريتانيا وشمال افريقيا من لوحة خشبية تشبه الكتاب. ولا أدري لماذا يكون الحفظ من هذه اللوحة أسرع من غيره ، كالحفظ من الكتب والدفاتر؟ فهل هو بسبب ألوانها المريحة؟ الله أعلم.
¨ حاول أن تكتب ما تريد حفظه في ورقة داكنة اللون ثم أسندها على شيء مرتفع أو علّقها بالحائط. وإن كتبت النّص فذلك يسهّل الحفظ.
¨ لتكن معك سبحة إذا جئت تحفظ لكي تعدّ التكرار. وقد يرى بعض العلماء أنّ السبحة بدعة. ولكنّي لا أرى بها بأسها بما أنّ المقام هنا ليس تعبّدي كذكر لله ونحوه ، بل هي تستخدم كأداة للعد لا غير. وإن أردت الحيطه فأحضر أيّ أداة أخرى تستخدم للعد.

وبعد أن تحظر اللوحة أو الورقة ذات اللون الداكن والقلم والسبحة ، أصبح كل شيئ جاهز ، فماهي الطريقة؟

1. أكتب الصفحة المراد حفظها على اللوحة أو الورقة. وإذا كنت تريد حفظ نص كالأربعين النووريّة ، أو متن في الفقه ، أو في النّحو ، فعليك بحفظ حديث واحد ، أو أربعة أسطر من المتن فقط يوميّا. وإن كان النص من القرآن فعليك بقراءته بعد كتابته على شخص آخر تحاشيا لوجود أخطاء.
2. إقرأ النص بصوت مرتفع وأنت مركّز النظر على الورقة أو اللوحة. ثم كرر القراءة حتى تتمكّن من إعادتها بدون النّظر إليها.
3. بعد حفظ النّص ، قم بتكراره 300 مرّة مستخدما السبحة للعدّ ، أمّا إذا كان من القرآن فكرّره 500 مرّة. ربّما تظنّ أن هناك خطأ مطبعي عندما تقرأ العدد 500 ولكنّي أقول: بأننا في موريتانيا نعيد تكرار الوجه الواحد من القرآن خمس مائة مرّة. وبإمكانك تقليل عدد مرات التكرار بالنسبة للقرآن إلى 150 مرّة ، ولكنّك ستقضي وقتا أطول في المراجعة. أتذكّر عندما حفظت ((لاميّة الأفعال)) في الصرف ، كنت أكرّر البيت الواحد 500 مرّة لدرجة أني صرت أحلمها في منامي.
4. قم بقراءة النص من حين لآخر من نفس الصفحة أو اللوحة ، لتتأكد بأنّك لم تنس شيئا.
5. لا تظغط على نفسك ، بل إن شئت جزّء النص إلى أجزاء تساعدك في عمليّة الحفظ. مثلا: كرّر مائة مرّة ثم خذ فترة استراحة ، ثم عاود من جديد حتّى تصل إلى 300 مرّة وهكذا. من خلال تجربتي الشخصيّة أقول: بأنه سيستغرق منك التكرار 3 ساعات كاملة ، وأمّا الوجه الواحد من القرآن إذا كرّرته 500 مرّة فسيستغرق 4 ساعات ونصف بقراءة متوسّطة السرعة.
6. يجب عليك أن ترتاح بعد عمليّة التكرار ، وبهذا تكون قد أنهيت ماعليك فعله في ذلك اليوم.
7. إعمل في اليوم الثاني كما عملت في اليوم الأوّل تماما ، وبعد أن تنتهي قم بمراجعة ما حفظته في اليوم الأوّل 150 مرّة من حفظك.
8. مرة أخرى ، إعمل في اليوم الثالث كماعملت في اليوم الثاني مع زيادة مراجعة ماحفظته في اليوم الأوّل وكرّره من 50 إلى 75 مرّة.
9. إفعل في اليوم الرابع نفس الشيء ولكن قلّل من تكرار ما حفظته في اليوم الأوّل ليصبح 10 مرّات فقط.
ربّما بدا لك الأمر شاقّا ولكن رويدك ، سترتاح كثيرا لأنّك لن تحتاج إلى كثير مراجعة ، لكون ماحفظته قد رسخ في ذاكرتك. وأنصحك بقراءة ما حفظته من أوّل يوم إلى ما وصلت إليه 5 مرّات ليكون حفظك متّصلا ببعضه.

ماذا بعد؟
بعد حفظ المطلوب يأتي الآن دور الشرح ، حيث أنّ الطالب يذهب إلى الشيخ ليفهم ماحفظ. وبعد ما يأتي من عنده عليه أن يبدأ يكتابة الشرح خلف اللوحة ، أو في ورقة أخرى بأسلوبه الخاصّ ثمّ يحفظه بنفس الأسلوب.

في اليوم الثاني يعيد الطالب تكرار الأسطر المشروحة غيبا 150 مرّة ، ثم يقوم بقراءة الشرح الذي صاغه لنفسه وكأنّه يشرح لشخص آخر. بعد مرور أسبوعين سيخرج الطالب بالنتائج التالية:
في اليوم الأوّل: يكرّر النص 300 مرّة.
في اليوم الثاني: يكرّر نصّا جديدا 300 مرّة + مراجعة نص اليوم الأوّل 150 مرّة + تكرار الشرح 15 مرّة.
في اليوم الثالث: يكرّر نصّا جديدا 300 مرّة + مراجعة نص اليوم الثاني150 مرّة + مراجعة نص اليوم الأوّل 75 مرّة + تكرار شرح نص اليوم الأوّل 15 مرّة + تكرار شرح نص اليوم الثاني 8 مرّات.
في اليوم الرابع: 300 + 150 + 75 + 10 + شرح نصوص الأيّأم الماضيه وفق النّظام السابق.
في اليوم الخامس: يقوم الطالب بمراجعة كلّ ما حفظه من نصوص وشروح عدّة مرّات ليتّصل الحفظ. وبهذه الطريقة يكون حفظك قويّا بإذن الله. بقي أن أنبّه إلى أنّه ليس شرطا أن تسير وفق هذه التعليمات تماما ، بل بإمكان كل طالب زيادة أو تقليل عدد مرّات التكرار على الوجه الذي يلائم قدراته لكي يخرج بفائدة.

لا أنسى بأنّ المراجعة الجماعية وسيلة جيّدة للحفظ. وسأذكر لكم كيف كنّا نطبّقها نحن في موريتانيا. لقد كنّا نجتمع بمجموعة من الطلبة الذين يدرسون نفس الكتاب. وعادة ما يبدأ أكبرنا سنّا بتسميع ماحفظه ثم شرحه بأسلوبه الخاص. ويفعل الطالب الذي بجانبه مثل مافعل وهكذا حتى ننتهي جميعا. وإليك بعض الفوائد التي تجنيها من هذه الطريقة:

¨ تستمع للشرح 6 أو 7 مرّات ، أو بعدد الطلاب المتواجدين.
¨ ربّما فاتك شيء فنبّهك عليه زميلك ، وربّما فهمت نقطة خاطئة فصحّحها لك.
¨ تتجرّأ على الخطابة والتحدّت بحظور جمع من الناس.

تكون المذاكرة الجماعية بشكل يومي ، أو في بعض الأيّام على حسب الحاجة. ولا تستغرق الفترة التي يأخذهاكل طالب من المجموعة إلّا 15 دقيقة بالكثير يقرأ فيها الدرس ويشرحه. وقد انتشرت هذه الطريقة عندنا بعد أن صمّم طلّاب العلم الجادّون على تطبيقها. ويكون الشرح وفهم المعاني على يد شيخ ، أو عن طريق الأشرطة المسجّلة للشيوخ الذين قاموا بشرح الكتاب. وقد يجتمع الطلّاب الذين هم في نفس المرحلة ليتدارسوا فيما بينهم.

هذا المنهج يساعدك في إتقان العلوم وحفظها. ويجب عليك أن تعلم بأنّ الغاية والهدف هو معرفة وفهم النص المكتوب فقط دون شيء آخر. وهذه طريقة الحفظ التي منّ الله بها علي. وأنا على يقين بأنّ في موريتانيا العديد من الطرق المختلفه فيما بينها اختلافا بسيطا. هذا ، والله أعلم.
اسأل الله أن ينفع بما كتبت ، وأن يكون هناك من يطّبق ماذكرت ولو جزء يسير. ولا تنسونا من صالح الدعاء.

انتهى

وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

 

 

 

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx