Skip Navigation Links
KSU Faculty Member websites > عبدالله عيسى الفيفي > How
Skip navigation links
Home
CV
السيرة الذاتية
My Works
الحفظ عند الشناقطة
قصائد عربية
كيف أسلموا؟
Reading Among Students
Courses
نصوص إعلامية
Curriculums & References
Syllabus
Exam & Answers
Exams Results
Mid-Term Exam(1)
Mid-Term Exam(2)
Final Exam
Lists
Prefered Links
My Students
Acadimical Texts
Wonderful Presntation
Superior Students
Library
Islamic Books
English Grammar
Dictionary of Difficult Words
Teaching Vocabulary
101 American English Idioms
500 words
Chosen Videos
Why I chose Islam?
Yusuf Estes
Suhaib Webb
Learn English Vowel
Teaching Sites
English Grammar
English Pronunciation
English Vocabulary
English Speaking
English Reading
Articles
Believe it or not!
Linguistic
The Purpose of Life
Office Hours
Saturday 10-11 AM
Monday 8-9 AM
Wednesday 11-12 AM
How

  

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه مجوعة من القصص المترجمة لشخصيات عالمية مشهورة اعتنقت دين الله الإسلام.

 يوسف استس

ولدت في أمريكا في مدينة ( أوهايو) ، وأصولي ترجع إلى أوروبا الشمالية ، وقد انتقلت أسرتي إلى مدينة (تكساس) عام 1949 عندما كنت في المرحلة الابتدائية فترعرعت فيها. لقد كنت من أنجح رجال الأعمال ، كما كنت واعظا في الكنسية ، فقد كانت أسرتي وأقاربنا متشبثين بالنصرانية ، وذلك يعني أنني كنت لا أشرب الخمور ولا ألعب القمار إلا في بعض الحالات الاستثنائية ، والدين كان بالنسبة لي جزء لا يتجزّأ من حياتي ، فأنا مؤمن بالله ، ومؤمن بأن الكتاب المقدس هو كلمته ، وأنا أتذكر أن الأطفال كانوا يلعبون بينما أنا مهتم بشؤون ديني حيث أنني ألقيت الموعظة في الكنيسة وأنا صغير فقلت: ( يجب علينا أن نتعلم الدين ونتمسك به ) ، ولا أذكر أنني قلت غير هذا.

 

كان والدي ووالدتي يلعبان دور مهم بين أفراد الطائفة البروتستانتية ، فكنا نحرص على الذهاب كل صباح أحد إلى الكنسية للاستماع إلى الموعظة. أظف إلى ذلك الأعياد والحفلات كعيد الفصح وعيد الميلاد التي كانت جزء من حياتنا في سنواتي المتقدّمة. كان اسم كنيستنا (الكنيسة المسيحية) ، ثم انقسمت فسميناها (أتباع المسيح).

 

عينت الكنسية والدي ليصبح كاهنا ، حيث كان نشيطا في العمل الكنسي ، كما كان يدعم المدارس النصرانية بالمال ، وهو العارف بالكتاب المقدس وترجماته ، وعرفت منه أن هناك نسخ عديدة للكتاب المقدّس ، ورغم علمنا بوجود التغييرات والحذف والإظافة إلا أن والدي كغيره من الواعظين يقولون بأن الكتاب المقدس لا يزال هو كلمة الله.

 

لقد أذهلت الكاهن في الكنيسة عندما رأى مني الإصرار والعزيمة لاتباع تعاليم المسيح وأنا في عمر صغير ، فلقد كان الرب لا يغيب عني حيث أني أسعى جاهدا في معرفته ومعرفة مايريد مني ولماذ خلقني في بادئ الأمر. كنت دائم السرحان أفكر في الرب ، ففي المدرسة تجدني أضع رأسي على طاولتي وأتخيل وأتساءل: ( ماذا سيحدث لنا بعد أن نموت ؟) (كيف هي الجنة؟) ( هل بالإمكان مشاهدة الملائكة أو الشياطين؟)

 

كان عقلي غارقا في التفكير بهذه الأمور وأنا طفل ، وعندما كبرت قليلا بدأ أقراني يسخرون مني عندما أتحدث معهم عن هذه المواضيع ففضلت أن أحتفظ بها لنفسي حينما أكون لوحدي. مع تقدم سني قليلا تسلمت العديد من الأعمال ورأيت أنه من الأجدر لي أن لا أكون واعظا لأنني أشعر بالنفاق عندما أدعو إنسان إلى شيئ أنا بنفسي لا أفهمه. بعدها بفترة أقنعت نفسي باتباع المسيح ولكنني لم أستطع حل لغز التثليث ، إذ كيف يكون الرب واحد وثلاثة في نفس الوقت؟  وكيف يكون إلهاً وابناً؟ وماهي الروح المقدسة التي كانوا يسمونها أصلا (الشبح)؟

 

بمرور السنين حاولت أن أتوصل إلى الله بطرق مختلفة ، فبحثت في البوذية والهندوسية واليهودية والفلسفة ومذاهب مختلفة في النصرانية. كان أكثر شيئ جذبني  مذهب (الروحانية النصرانية) و (الروحانية اليهودية) و الفلسفة ، وهذه المذاهب تقول بالاتحاد حيث يزعمون بأن الرب اتّحد بمخلوقاته وهي شبيهة بالصوفية اليوم ، ومع ذلك فهذه الفكرة ككل لم تعجبني لأنني لا أريد أن أتخيل بأنني جزء من الإله.

 

فطرتي تقول بأن الله كامل محيط بكل شيئ وما أقرأه في العهد الجديد[1] لا يتناغم مع عظمة الله التي تنبغي أن تكون ، فبدا لي أنه لابد من وجود خطأما فقررت الرجوع إلى العهد القديم[2] لعلي أن أجد ضالتي فقرأت هذه الآيات[3] ( لا تجعلوا إلها قبلي ولا بعدي ، ولا تجعلوا لأنفسكم تماثيل تنحتونها. لا تركعون لهم ولا تعبدونهم ، فأنا إلاهكم وربكم الغيور. أحبّوا الذين يطيعونني ويتبعون أمري).

 

ظهر لي أنه من المعقول والمنطقي أن يكون الإله واحدا لا شريك له يرجع إليه كل شيئ ،   كما يجب أن تصرف جميع العبادة له وحده لأنه يستحقها ، ويجب أن يكون هو الوحيد الذي يأمر وينهى وبالتالي يتبيّن المطيع من العاصي. كنت أحاول أن أتجنب الخوض في هذه المساءل ولكنني قد قاربت الخامسة عشرة فأرى أنه لابد من أن أفعل شيئ لله الذي أنعم علي كل هذه المدة. لقد حان الوقت أن أكون جادّا في التفرغ لديني والتقرب من ربي ، فقررت أن أنضم لمجموعة من الأصدقاء للتنصير والوعظ في أنحاء البلاد بمافيها المكسيك ، وكنا نسافر سويا ونعبد الرب ونسبحه سويا وكان واحد من أصدقائي يوزع كتيبات دينية لمن يريد. كنا نستمتع عندما نذهب إلى أولئك الذين فقدوا الأمل أو الفقراء أو العاطلين ونساعدهم بالمال والطعام وندعوهم إلى رسالة المسيح.

 

في الحقيقة أنّني لا أدري ماهذه الرسالة وهذه أسئلة لم أجد لها جوابا

·        من هو الذي كتب الكتاب المقدس؟

·        ماهي اللغة الاصلية للكتاب المقدس؟

·        هل هناك نسخة أصلية للكتاب المقدس في أي مكان من الأرض؟ (لا)

·        لماذا الكاثوليك لديهم 7 نسخ للكتاب المقدس زائدة عن البروتستانت؟

·        لماذا تعددت النسخ بينما الكتاب واحد؟

·        لماذا تتكرر الأخطاء[4] في كل نسخة قديمة وجديدة ؟

·        لم أجد شيئ عن التثليث في أي نسخة من الكتاب المقدس. فمن أين أتت؟

·        كيف يكون عيسى هو الابن الوحيد في انجيل (جون) بينما داود هو الابن الوحيد في انجيل (سالمس) ؟

·        هل يعقل أن الإله العادل الرحيم يعاقب ابنه عيسى الذي يدعوا الناس لعبادته بسبب معاصي الناس؟

·        ماذنب الذين ماتوا قبل المسيح؟

·        ماذنب الذين لم يسمعوا بهذه الرسالة؟

·        ألم يستطع الرب أن يعفو عنا بدون قتل المسيح؟

 

حتى صديقي صاحب الصليب لم يستطع الجواب على كل هذه الأسئله فطلب مني أن أقرأ قصة إبراهيم في سفر التكوين في العهد القديم وخاصة القصة المتعلقة بتضحيته بإسماعيل ظنّا منه أن هذا سيحل الإشكالات المتعلّقة بالصلب.

في الحقيقة أني قرأتها وما زادتني إلا شكاّ في عقيدة الصلب ، فالذي فهمته أنّ إبراهيم امتثل لأمر الله ولم يكن مراد الله منه أن تكون التضحية بإسماعيل من أجل تكفير خطايا إبراهيم ، فالحالة تختلف تماما.  يقول سفر التكوين: ( طلب الرب من إبراهيم أن يذبح ابنه لكي يبتلي إخلاصه ، فلم يتوانى إبراهيم في طاعة ربه ، فأبدله الرب كبشا ورضي عنه ، وبارك فيه وفي ذريته) ، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون قصة إبراهيم مع ابنه مماثلة لقصة صلب المسيح فالحالتين تختلف بتاتا.

 

بدأت مرحلة غريبة في حياتي حيث أخذت أفكاري وعقيدتي في التغيّر وصارت تأتيني أجوبة وحلول غريبة بطريقة مدهشة. بدأ والدي في شراكة مع رجل مصري ، وأراد أن يعرفني فما استحسنت فكرة مقابلة رجل كافر و إرهابي وخاطف وغير مؤمن. وكنت أسمع بأنّ المسلمين لا يؤمنون بالله وأنهم يعبدون صندوق أسود في الصحراء ويقبّلون الأرض خمس مرات في اليوم. بسبب كل ذلك لم أكن أرغب في مقابلته خصوصا أن جميع المنصرين الذين ذهبت معهم في الرحلة كانو يكرون الإسلام والمسلمين كره شديد ولكن ولدي أصر علي وقال لي بأنه رجل طيب الأخلاق. فوافقت ولكن خطر في بالي فكرة تنصير هذا الرجل. وافقت على مقابلته يوم الأحد بعد تأدية صلاتي ، ذهبت إليه متأبطا الكتاب المقدس ومعلق الصليب ولابسا على رأسي قبعة مكتوب عليها (عيسى هو الرب). وجاءت زوجتي وبنتاي الصغيرتان وأستعدينا لمقابلة ذلك المسلم. لم أعرفه في بادئ الأمر ولكن ولدي أكد لي بأنه هو ، لقد كنت أتصوره رجلا ضخما مرتديا ثوب طويل وفوقه عمامة كبيرة ولحيته تملأ صدره وحواجبه منتشرة في جبهته ويحمل سيف أو قنبله. الحقيقة أن الأمر عجيب فالرجل بدا لي لطيفا ليس عنده عمامة ولا لحية وحياني تحية حارة. قلت  في نفسي لا بد أن يرى النور فبإذن المسيح سأحاول أن يتنصر. عرفني عليه والدي وعرف أنني أنوي تنصيره  فعاتبني وقال: إياك أن تفعل ذلك. بعد أن جلسنا لبرهة من الوقت سألته: هل تؤمن بالله؟ قال: نعم ، قلت: هل تؤمن بآدم وحوّاء؟  قال:نعم ، قلت في نفسي إلى الآن كل شيئ على مايرام ، بعدها سألته عن موسى وداود وسليمان ويحيى وبقية الأنبياء فكان ردّه إيجابيا فقلت هذا عظيم ، بعدها سألته: هل تؤمن بالانجيل؟ فقال: نعم ، قلت الآن السؤال الكبير ، سألته: هل تؤمن بعيسى المسيح؟  قال: نعم ، قلت هذا أمر لا يصدق فدعوته أسهل مماكنت أتوقع.

 

عرفت لأول مره في حياتي في عام 1991  أن المسلمين يؤمنون بالإنجيل فذهلت ، ليس هذا فحسب بل إنهم يؤمنون بأنّ عيسى:

·        رسول الله

·        نبي الله

·        ولد بمعجزة إلهية لم يتدخل فيها البشر

·        هو المسيح

·        رفع إلى السماء وهو في مكانة رفيعة عند الله

·        سيأتي آخر الزمان ويقاتل المسيح الدجال

 

كل هذه الأمور أعطتني أرضية خصبة وجعلتني متفائل بأني سأستطيع في يوم من الأيام صيد أحد المسملين ودعوته للنصرانية.

 

أعطيت الرجل المصري كوبا من الشاي وجلسنا سويأ وبدأت الحديث معه حول موضوعي المفضل وهو الدين ، وكنت أنا المستأثر بالحديث طوال الجلسة التي استمرت بضع ساعات ، وبعدها تعرفت عليه أكثر وعرفت أنه رجل طيب ذو أخلاق بل إنه خجول نوعا ما ، وقد أنصت لكل كلمة قلتها ولم يقاطعني مرة واحدة ، وقد أحببت أسلوبه ولمست منه إمكانية أن يكون نصرانيا مخلصا. وافقت بعدها مباشرة أن نشترك مع هذا الرجل في عمل تجاري بل وددت لو يسافر معي إلى شمال تكساس ، ومع مرور الايام وركوبنا في السيارة سويا وتنوع حديثنا حول مختلف الأديان التي يؤمن بها الناس حاولت أن اسمع هذا الرجل المسكين بعض برامجي المفضله في الإذاعه عسى أن تصله رسالة المسيح. تحدثنا عن فكرة الرب ومعنى الحياة والهدف من الخلق ووظيفة الرسل وكيفية إرسال الله لهم لينشرو رسالته الخ.

 

في أحد الايام علمت أن صديقي محمد سيخرج من بيتنا ليذهب إلى أحد أصدقائه وسيقيم في المسجد لفترة من الوقت ، فطلبت من والدي أن نذهب إلى بيتنا الكبير الذي في الريف وندعوه للإقامة معنا فووافقني ودعوناه ووافق هو أيضا.

 

أصابت صديقي - صاحب الصليب الكبير- أزمة قلبية ألقته في المستشفى لفترة طويلة ، فصرت أتردد عليه في المستشفى بين الفينة والأخرى ومعي محمد ، وكان هدفي هو أن نشارك سويا الحديث حو العقائد والأديان ، ولكن لم يكن صديقي يرغب أبدا في الحديث عن الإسلام ، جاءنا في نفس الغرفة رجل معاق يعبث بدرّاجته فسالته: ما اسمك فأجاب: لا يعينك هذا ، ثم سألته: من أين أنت؟ فقال: من كوكب المشتري ، فظننت أني في مستشفى أمراض عقلية. قلت في نفسي لعل هذا الرجل المعاق يشعر بالوحدة واليأس وهو بحاجة لإنسان يسليه في حياته. فجلست معه أقرأ عليه من الكتاب المقدس قصة النبي يونس عندما أرسله الله إلى قومه يدعوهم إلى الصراط المستقيم ، ثم تركهم وركب السفينة وخاض في البحر فجاءت عاصفة واضطر ركاب السفينة إلى رميه في البحر حتى لا يغرقوا ، والتقمه الحوت وغاص به إلى عمق البحر فجلس في بطنه ثلاثة أيام بلياليهن ، ولكن الله رحمه وأمر الحوت أن يطلع إلى سطح البحر ويقذفه ليعود آمنا إلى مدينته ننيفيه. وكان هدفي من وراء هذي القصة أن شعره بأننا لا يجب أننكر أخطاءنا التي هي سبب مصائبنا لأن الله مطلع عليها. اعتذر لي الرجل المعاق على فضاضته معي وقال بأنه فعلا يعاني من مشاكل قاسية ، ثم روى لي قصته فقال بأنه قس كاثوليكي وقد كرس حياته في الدعوة والوعظ في مختلف المناطق.

 

طلبت من والدي أن ندعوا صديقي المريض إلى بيتنا الذي في الريف حالما يخرج من المستشفى ليجلس هو ومحمد معنا. عندما خرج صديقي القس من المستشفى ونحن في طريقنا إلى البيت تحدثت معه عن ضرورة دراسة الإسلام ومعرفته ، فتفاجأت عندما قال لي بأن القساوسة الكاثوليك يفعلون ذلك بل أن بعضهم يحصل على الدكتوراه في هذا المجال. كنا جميعا دائما ما نجلس على طاولة الطعام في المساء ونتناول قضايا دينية ، فأبي يحضر معه الكتاب المقدس نسخة الملك (جيمس) وأنا النسخة المعدلة وزوجتي نسخة (جيمي سواجرت) والقس لديه نسخ أخرى أكثر ونحاول البحث أي نسخة هي الصحيحة؟ والعجيب أنه بعد كل هذا نحاول إقناع محمد ليعتنق النصرانية! تذكرت أن أسأل محمد عن عدد نسخ القرآن التي وجدت منذ 1400 سنة فقال: بأنها نسخة واحدة فقط. لم يحصل فيها تغيير البتّه وهي موجودة في كل الدول الإسلامية و أضاف: بأنه يوجد مئات الآلاف من المسلمين يحفظون القرآن كاملا عن ظهر غيب وقبلهم ملايين حفظوه وعلّموه من بعدهم وطلابهم حفظوه أيضا من الغلاف إلى الغلاف بنفس النطق والصوت بدون أي خطأ، فتساءلت كيف يمكن أن يكون هذا؟ حيث أن الكتاب المقدس قد اندثرت لغته وضاعت نسخته الأصلية منذ مئات الآلاف من السنين. فطلب القس من محمد أن يصحبه إلى المسجد ليرى ماذا يفعل المسلمون فوافق ، وعندما عادوا لم أطق الانتظار فسألت القس مباشرة ماذا يفعلون؟ فقال: لا شيئ ، وإنما يصلون ثم يخرجون ، فقال متعجّبا: بدون غناء ولا موعظة ! قال: تماما كما قلت.

 

بعد أيام قلائل طلب القس من محمد بأن يصحبه مرة أخرى إلى المسجد ففعل ولكنهم هذه المرة تأخروا في العودة حتى قلقنا عليهم ، وعندما عادوا عرفت محمد حينما قرب من الباب ، ولكن من هو الرجل الذي خلفه ويلبس ثوب أبيض وطاقية بيضاء؟ لقد كان القس فصرخت: ( بيتر) هل أصبحت مسلما؟ أجابني: نعم اليوم دخلت في الإسلام. أصابتني حيرة ودهشة فطلعت إلى زوجتي وأخبرتها بالقصة كاملة فقالت: أنها هي أيضا ستعتنق الإسلام لأنها أيقنت بأنه الحق ، حينها صعقت تماما ، أنا فعلا في حيرة من أمري ، نزلت مباشرة إلى غرفة محمد وأيقظته من النوم وطلبت منه الخروج معي لمناقشة موضوع ما ، فكنا طوال تلك الليلة نمشي ونتحدث.

 

حان وقت الفجر فذهب محمد للصلاة وعدت إلى البيت وكأني أرى نور الحقيقة بدأ يشرق في قلبي ، فوضعت رأسي على الأرض تجاه قبلة المسلمين ، وأثناء تلك اللحظة قلت: يا ربي إذا كنت موجود اهدني اهدني ، وعندما رفعت رأسي لاحظت شيئا ، لا أقول لك بأني رأيت طيرا أو ملاكا في السماء أو سمعت صوتا أو أبصرت نورا ، ولكن شعرت بأن هناك شيئا ما تغير في داخلي ، وأدركت بأنه قد حان الوقت لأتوقف عن السفاهة التي كنت فيها ، لقد كانت لحظة تعاملت فيها مع نفسي بصدق وأمانة وأصبحت أعرف ماذا يجب علي فعله الآن. ذهبت إلى دورة المياه لأغتسل قاصدا غسل ذنوبي التي ارتكبتها طيلة هذه السنوات ، وأنا مستشعر بأني مقبل على حياة جديد نقية مبنية على أدلة وبراهين ، وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباح ذلك اليوم وقفت أمام صديقي ( بيتر) القس الذي أسلم بالأمس وصديقي المصري محمد عبدالرحمن وقلت: إشهدوا بأني أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وماهي إلا دقائق حتى جاءت زوجتي ونطقت الشهادة أمامنا نحن الثلاثة ، وبقي أبي متحفظا ، ولكنها أشهر قليلة وبعدها أعتنق الإسلام وأصبح يذهب معي إلى المسجد القريب لأداء الصلاة ، نقلت أولادي من المدرسة النصرانيه وسجلت في المدرسة الإسلامية ولهم الآن عشر سنوات ويحفظون كثيرا من القرآن وتعاليم الإسلام. عرفت زوجة والدي في آخر حياتها أن المسيح لا يمكن أن يكون ابنا لله بل هو نبي ونطقت الشهادة بعد بضعة أشهر وعمرها  86 سنة أسأل الله أن يتقبلها.

 

لك أن تتخيل أن بيتا كاملا يسكنه مجموعة من الناس من أصول مختلفه أحدهم قس كاثوليكي وأنا واعظ بروتستانتي وأبي رجل أعمال بنى العديد من المدارس النصرانية وأطفال وجدّة كلهم دخلوا في الإسلام في وقت واحد وهم الآن يريدون تعلم شرائعه لكي يعبدوا الله خالق هذا الكون ، إنها هداية الله وحده ورحمته فقد كنا لا نسمع ولانبصر وعلى قلوبنا غشاوة ، لقد هدانا الله جميعا فأبصرنا الحق الذي لا يخالطه شك.

 

من العجيب أن ثلاثة أشخاص من اتجاهات دينية مختلفة اتفقوا على اختيار طريق واحد  ومن بعدهم كامل أفراد الأسرة ، كل ذلك كان بسبب شخص واحد ، وفي نفس السنة قابلت طالب نصراني يدرس في أحد المعاهد اعتنق الإسلام بعد أن قرأ القرآن ، وأذكر أنني قابلت قسّيسا كاثوليكيا اسمه (جون) ويعمل مدرسا في الكلية يتحدث عن حسن الإسلام وجماله فسألته: ماذا تنتظر لتسلم؟ فأجاب: هل تريدني أن أفقد منصبي؟  أسأل الله أن يهديه ، وفي السنة التي تليها مباشرة التقيت بقس كاثوليكي آخر عمل منصّرا في افريقيا لمدة 8 سنوات اعتنق الإسلام بعد أن عرفه  هناك ، واسمه الآن (عمر) ، وبعدها بسنتين التقيت بأحد الأساقفة من الطائفة الاورثودكسية قرأ عن الإسلام ثم ترك منصبه وأسلم ، ومنذ أسلمت إلى الآن بعد أن أصبحت من دعاة المسلمين في بلدي التقيت بكثير من أصحاب الرياسة والمعلمين وعلماء الدين من شتى الأديان من الهندوس واليهود والكاثوليك والبروتستانت والارثودوكس والأقباط واللادينيين وعلماء اعتنقوا الإسلام.

 

انتهى

 

 

امرأة هندوسيّة

نشأت في أسرة هندوسية ، وكانوا يعلموننا أنه يجب على المرأة أن تتزوج وتنجب الأطفال وتخدم زوجها بغض النظر عن أخلاقه وتعامله ، وكنت أرى أن المرأة مظلومة في ديننا من نواحي كثيرة ، وخذ على سبيل المثال:

·        يجب على المرأة المطلقة أن ترتدي ثوب أبيض ولا تأكل إلا الخضار وتقص شعرها ولا تتزوج مرّة أخرى.

·        المرأة هي التي تدفع تكاليف المهر وللزوج كامل الحق في طلب أي شيئ منها بدون مراعاة لمشاعرها.

·   إذا لم تستطع المرأة دفع كامل المهر بعد الزواج فيتم تعذيبها جسديا ومعنويّا وربما تكون ضحية لما يسمى بـ (حادثة المطبخ) حيث يقوم الزوج أو أمه بإطلاق النار عليها وهي في المطبخ لكي يبدو أن الأمر مجرد حادث وقع في المطبخ ، وهذه الأشياء تحدث باستمرار عندنا ، وفي السنة الماضية قتلت أخت صديق أبي بهذه الطريقة.

·   في ديننا يعامل الرجل كأنه في إحدى المراسم الدينية فتقوم البنات الغير متزوجات بالقيام بأعمال تعبّدية لصنم يرمز للرجال يسمى (شيرا) من أجل أن يحصلن على زوج مثله ، ولا أخفيك أن أمي كانت تطلب مني عمل ذلك. كل هذه الترسبات جعلتني أعتقد بأن الدين المجوسي قائم على الخزعبلات والعادات التي تظلم المرأة وتجحف بحقها.

 

كان شعوري عندما أتيت للدراسة في بريطانيا بأنني قد وصلت أخيرا إلى البلد الذي لا يعرف الظلم وتتساوى فيه حقوق الرجال والنساء ، فبدأت أتعرّف على هذا المجتمع وأحاول جمع الأصدقاء وأذهب إلى أماكن التجمعات كالحانات والمراقص والأندية ،  ثمّ أدركت مؤخّرا أن التساوي في الحقوق في هذا البلد ماهي إلا مجرد نظريات غير مطبّقة على أرض الواقع ، فصحيح أنه في الظاهر تملك المرأة الحقوق في التعليم والعمل وغيرها من المجالات ولكنها مظلومة في ناحية أخرى حساسة.

 

كنت عندما أذهب مع صديقي إلى أماكن تجمّع الناس أشعر بأن الناس يحبون الحديث معي فظننته أمرا عاديا ، ولكنني أدركت مؤخّراكم كنت ساذجة! فهؤلاء الناس يبحثون عن شيء ما ، فماعدت أشعر بالراحة في هذا المجتمع الذي يجب علي فيه أن ألبس بطريقة معيّنة ، وأتحدّث بأسلوب جذاب لكي يهتم بي الناس ، ومع مرور الوقت بدأت أكره هذا المجتمع ولكن لا مجال للخروج. يقولون بأن هذه الأشياء تسلية وترفيه ولكنني لا أعتبرها تسلية ، بل أعتقد بأن المرأة التي تعيش في هذا النمط من الحياة مصادرة الحقوق لأنّها لا بد أن تلبس وتتكلم بطريقة معينة لتلفت أنظار الرجال.

 

لم أكن أعرف شيء عن الإسلام في هذا الوقت مع أنني أعرف بعض المسلمين معرفة سطحية ، وكنت أحس بأن خطأ في حياتي ، فالمرأة لا قيمة لها في العيش بهذه الطريقة ، ففي هذا المجتمع الذي يتغنّى بالحرّية والحقوق كان ضروري على كل فتاة أن تبحث عن صديق وأن تفقد عذريّتها أو أنها ستعامل كأنّها مخلوق غريب ، وهذا صنف من أصناف الظلم ولو كان بعض النساء لايدركن ذلك. لقد وجدت المجتمع المعتدل عندما اعتنقت الإسلام ، ووجدت الإسلام نظام شامل لكل جانب من جوانب الحياة مع أنّ كثيرا من الناس يظنون بأن الإسلام دين ظالم لأن المرأة تتغطى من رأسها إلى أخمص قدميها وليس لها أن تمارس حريتها وحقوقها. وفي الحقيقة أنّ المرأة المسلمة قد استوفت حقوقها منذ 1400 سنة.

 

دائم ما يسألون المرأة المسلمة عن سبب تغطيتها لجسمها من أغلى رأسها إلى قدميها ، ويقولون لها بأن ذلك إجاف بحقها وفي الواقع هم مخطئون ، إن يعظّم من شأن الزواج والتناسل ولذلك كان من الضرورة بمكان أن لا تبدي المرأة مفاتنها ومحاسنها إلا لزوجها كما هو الرجل تماما ، فالرجل يجب عليه ألا يبدي بعض مناطق جسمه إلا لزوجته فقط ، والله لم يأمر النساء بالحجاب إلا صيانة لعفّتهن فقد قال: (يا أيها النبيّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)[1] ، وعندما تتأمل في الآية وتنظر سبب التحرّش بالمرأة تجده بسبب عدم الحشمة وترك الحجاب.

 

ولا يفوتني أن أعلق على الحكمة من الشرائع والقوانين التي شرعها الله ، فهي لا تخلط أو تساوي بين المرأة والرجل من أجل مصلحة الطرفين ، ولا شك أن كلما شرعه الله فيه الحكمة والمصلحة للبشرية  وتأمل في هذه الأية (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )[2] ، إنني أشعر براحة عظية ورضى تام ويسعدني أنّني ألبس الحجاب ، ولا أشعر أنني مجبورة على فعل ذلك أبدا وذلك لأنني مازدت على أن نفّذت أوامر الله ، كما أنّني أشعر بأنني مصونة وآمنة ووجدت الاحترام من الناس ورأيت الفرق في تعاملهم معي.

 

وفي الختام أود القول: بأنني لم أسلم تهوّرا أو إكراها فالله يقول: ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ )[3] ، بل إنني أسلمت عن اقتناع ، ولقد رأيت وجربت بنفسي كلتا الحالتين وعرفت كيف هي الحياة في الجانب المظلم وتيقّنت بأنني قد سلكت الطريق الصحيح. إن الإسلام لم يظلم المرأة بل أعطاها حقوقها بما يناسبها ويلائمها ، وهذا هو الدين الذي اختاره الله للبشرية ، إن الذين اعتنقوا هذا الدين قد تحرروا من القوانين البشريّة التي فيها هضم للحقوق واستغلال للجنس ، فلا يوجد قانون أعطى استقلالية وذاتية للمرأة أكثر من الإسلام.

 

أسلمت الأخت نور منذ سنة ونصف وهي الآن طالبة في السنة الثانية في جامعة (اكسكس) البريطانية في كلية علم الأحياء.

 

انتهى

 

   

المغني البريطاني السابق (كات ستيفن)

كلما أود قوله هو أنّ النبي قد بعث إلينا بالدين الحق ، وقد أعطانا الله معشر البشر العقل ، مما جعلنا نتميّز عن بقية المخلوقات فنحن خلفاء الله في الأرض ، ولا شك أنه من الواجب أن نعمل لتحصيل ما ينفعنا في الآخرة ، وقد منحنا فرصة لابد من استثمارها حيث لن تكون هنا فرصة أخرى للعودة ، قال تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ)[1].

 

نشأتي الدينية

نشأت في أسرة نصرانية ثريّة ، وكما تعلم فإن الطفل يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه. كنت في بادئ الأمر نصرانيّا مؤمن يوجود الرب ولكن بلا وسيلة اتصال مباشرة معه ؛ مما اضطرّنا إلى أن نتصل به من خلال ابنه المسيح ، فهو بمثابة البوابة الموصلة إلى الرب ، كانت هذه العقيدة مقبولة لدي إلى حد ما إلا أنني لم استطع استيعاب كل مافيها ، فكانوا يقولون لي عندما أنظر إلى تماثيل المسيح بأن الرب هناك! مما زادني حيرة ، ولكنني لا أستطيع مناقشة هذا الموضوع لأنه يجب علي احترام دين آبائي.

 

نجم الغناء

بدأت أتحرر من هذه العقيدة التي نشأت عليها ودخلت في عالم الموسيقى والغناء حيث كنت أحلم بأن أكون نجم ليس له نظير ، ولقد أثّرت عليّ الأفلام والأشياء التي أشاهدها في القنوات فكانت بمثابة دين وعقيدة لي. كما كان لدى عمي سيارة ثمينة لأنه كان غنيّا ، مما جعلني أفكر تفكيرا مادّيا بحتأ مع تشجيع الناس لي بالسير على هذا المنوال.

 

قررت أن انتهج هذا الأسلوب في حياتي ، أجمع الأموال وأعيش حياة الترف والرفاهية ، وكان نجوم البوب[2] هم قدوتي الذين أطمح أن أكون مثلهم. بدأت الغناء ولدي شعور إنساني أنني إذا أصبحت غنيّاً سأساعد الفقراء والمحتاجين. لقد أصبحت من المشاهير وأنا لا أزال في مرحلة المراهقة وصارت صورتي واسمي في شتى وسائل الإعلام.

 

في المستشفى

دخلت المستشفى بعد سنة حققت فيها نجاحا مبهرا وجمعت أموالا كثيرة وعشت حياة مترفة ، وكنت قد مرضت مرضا شديدا جعلني أتساءل ، ماذا كنت أفعل؟ هل أنا مجرد جسد وهدفي من الحياة هو تلبية شهوات هذا الجسد؟ أدركت الآن أن مرضي هذا هو رحمة من الله ، وفرصة لأفتح عيني وأستدرك مافات، كنت أتساءل: لماذا أنا هنا على هذا السرير؟  بدأت أبحث عن الجواب ، في ذلك الوقت كنت أهتم بالروحانيّات الشرقيّة[3]، فبدأت أقرأ ، وأول شيء اعتنيت به هو الموت ، شعرت وقتها بأنني أسير على الجادّة الصحيحة وأنا في طريقي نحو النور استغرقت في التفكير وبدأت أنجذب للسلام والطبيعة والزهور وكان هذا ميول عام. وكانت النتيجة التي توصلت إليها في المستشفى هو أنني لست مجرد جسد.

 

في يوم من الأيام كنت أمشي فهطل المطر فأسرعت نحو مكان أستظل فيه ، وبعدها تذكرت المقالة التي تقول: الجسد مثل الحمار يجب أن تروّضه وإلا ستفقد السيطرة عليه. في هذه الفترة من حياتي كنت أحس بأن الله قد أنعم علي بنعمة يجب علي أن أتبعها وأهتدي بنورها ، وقد لفتت نظري مصطلحات دينية تعلمتها في الديانات الشرقية ، كما لم يعد للنصرانية أهميّة عندي. عاودت الغناء والطرب من جديد ولكن بأفكار مختلفة ومنحى جديد وأذكر في إحدى أغنياتي أقول: وددت لو عرفت ، وددت لو عرفت ، لماذا الجنة ، لماذا النار .. الخ ، كما أذكر أغنية أخرى كتبتها أنا بعنوان (الطريق إلى الرب) ، وزادت شهرتي في عالم الغناء أكثر.

 

كانت مرحلة صعبة في حياتي حيث زادت شهرتي وكثر مالي ولا زلت في نفس الوقت أبحث عن الحقيقة ، استوقفتني البوذية واعتقدت بأنها هي الدين النبيل ولكنني لم أكن مستعد لترك المجتمع والانعزال في صومعة لوحدي ،  جربت مذاهب كثيرة في البوذية ثم عدت إلى الكتاب المقدّس ولا أزال تائها ، ثم حدثت المعجزة حيث  زار أخي المسجد الأقصى وتأثر جدا بما رآه من سكينة وهدوء داخل المسجد وكثرة الناس واشتغالهم بالعبادة بعكس الكنائس التي  غالبا ما تكون خالية من البشر.

 

القرآن

عندما عاد أخي إلى لندن أهدى لي نسخة مترجمة من القرآن مع أنه لم يعتنق الإسلام ولكنه شعر بأن هناك سر في هذا الدين وتوقع أن أشعر أنا أيضا بنفس الشعور ، وعند حصولي على هذا الكتاب الذي كان دليلا مرشدا لي وعرفت فيه من أكون؟ ومالهدف من الحياة؟ وماهي الحقيقة؟ ومن أين أتيت؟ وبعدها أدركت أن هذا هو الدين الصحيح لا كما يعتقد الغرب ، فهم يظنون أن من اعتنق دينا وجعله منهج حياة فهو متعصب ، إنني لست متعصب ولاكني لم أكن أستطيع التفريق بين الجسد والروح فعرفت الآن أنهما مكمّلين لبعضهما ولا يلزم مني أن أعتكف في قمة جبل لكي أصبح رجلا متديّنا ، كلما عليّ فعله هو تطبيق شرائع الله فقط ، وفي هذه الفترة كان مشروع المستقبل هو اعتناق الإسلام.

 

عرفت أن الله له كل شيء وكثير من الناس لم يصلوا إلى هذه الحقيقة ، هو الله الذي خلق كل شيء ، وعندها بدأت أترك غطرستي وكبريائي ، لقد عرفت في هذا الكتاب أن وجودي في هذه الدنيا هو من أجلي فوزي وفلاحي إن أحسنت التصرف  ، وكلما علي هو التسليم لأوامر الله التي شرعها في هذا الدين الذي يقال له الإسلام ، وفي هذه اللحظة بدأت اكتشف عقيدتي ، خالجني شعور بأنني كنت مسلماَ ، وعند قراءتي للقرآن عرفت أن جميع الرسل بعثوا بنفس الرسالة ، وعرفت الآن الفرق بين اليهودية والنصرانية ، فاليهود لم يقبلوا المسيح وحرّفوا كلمة الله والنصارى أخطئوا فهم كلمة الله فسموا عيسى ابن الله ، انحلت جميع الرموز والألغاز وبدأ كل شيء يتضح ، وهنا يكمن جمال القرآن وروعته فهو يأمرنا بأن نتدبر في الشمس والقمر وباقي المخلوقات لا أن نعبدهم. عندما عاد كثير من روّاد الفضاء إلى الأرض رجعوا يبحثون عن الدين لأنهم رأوا آية من أيات الله فقد أبصروا صغر حجم الأرض وحقارتها مقابل عظمة الفضاء واتساعه.

 

كنت أقرأ في القرآن عن الصلاة والأخلاق والزكاة فوجدت فيه الجواب لجميع أسئلتي وكتمت ذلك عن الناس ، ولكنني عندما قرأت قوله تعالى: (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ)[4] جاءتني رغبة بأن التقي بمسلمين فقررت السفر إلى القدس كما فعل أخي ، وعند وصولي إلى القدس ذهبت مباشرة للمسجد الأقصى وجلست هناك ، جاءني رجل وسألني: ماذا تريد؟ فأجبته: أنا مسلم فسألني: ما اسمك؟ فأجبته: (ستيفن) فبدت عليه الدهشة ، ثم صليت معهم ولكني لم أحسن الصلاة ، ثم عدت إلى لندن فقابلت أخت اسمها نفيسه وأخبرتها بأني أريد أن أعتنق الإسلام فدلتني على المسجد وكان ذلك في 1977 بعد سنة ونصف من حصولي على ترجمة القرآن. في هذه المرحلة كنت على إدراك تام بأنني يجب أن أتخلص من غطرستي وأمشي في طريق واحد ، فذهبت يوم الجمعة إلى الإمام ونطقت بالشهادة على يديه.

 

صحيح أنني حصلت على المال والشهرة ولكن الهداية غلبتني ، وأنا الآن أستطيع أن اتصل بالله مباشرة لا كالنصرانية والأديان الأخرى ، وكما أخبرتني امرأة هندوسية قالت: أنني لم أفهم الهندوسية جيدا فهم يعبدون إلها واحدا ولكنهم يصنعون هذه التماثيل لكي يركزون أثناء العبادة على شيء ظاهر ، أما الإسلام فلا يوجد فيه موانع وحواجز ، والشيء الوحيد الذي يفرق بين المسلم والكافر هو الصلاة التي تكفر الخطايا.

 

أخيرا أود القول بأنّ كلما فعلته هو من أجل الله وأتمنى أن تستفيدوا من تجرتبي ، وأريد أن أؤكد أمرا مهمّا وهو أنني لم تكن لي علاقة مع أي مسلم قبل اعتناقي الإسلام وإنما قرأت القرآن فعملت أنه الدين الصحيح الذي لو نفذنا أوامره لكنا من المفلحين ، هدانا الله جميعا ووفقنا لكي نكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

 

انتهى



[1] المؤمنون:99

[2] نوع شعبي من أنواع الغناء

[3] أظنه يقصد الديانات الموجودة في الشرق كالإسلام.

[4] آل عمران: 28

يتبّع...



1 الأحزاب : 59

[2] النور: 30-31

[3] البقره: 256



[1] الكتاب المقدس

[2] الكتاب المقدس القديم

[3] ترجمتها بآيات من أجل السياق فقط

[4] أظنه يقصد الأخطاء المطبعية والنحوية

 

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx