King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

التقييم السلوكي Behavioral Assessment

من وجهة نظر تقليديه ، تعتبر الشخصية نظام من البنيات التي تؤثر على السلوك بشكل كبير، هذه النظرة تعني بالخصائص الثابته نسبيا في الشخصية والتي لها دورها في التأثير على السلوك، هذا يشر إلى انه لكي نفهم السلوك او نتنبأ به علينا في البدء ان نقيم خصائص الشخصية . مع الوضع بعين الاعتبار ان ما يهم الاخصائي الإكلنيكي السيكودينامي يختلف تماما عما يهم  الاخصائي ذو التوجه المعرفي – السلوكي .

هناك (3) طرق أساسية تميز التقييم السلوكي عن التقييم التقليدي

1-      العينات مقابل الاشارات :

في التقييم التقليدي، يعتبر وصف الموقف اقل اهميه بكثير من تحديد خصائص الشخصية الاكثر استقرار واستمرارية، بينما يركز التقييم السلوكي  على مدى قدرة اداة التقييم على تمثيل السلوك الذي يهتم فيه الاخصائي. اما فيما يتعلق بغموض الاختبار او عمقه في سبر اغوار الشخصية فهذا اصبح من القضايا التي لا اهمية لها. وهناك فرق  بين الاتجاه الذي يعتمد على الاشارات والذي يعتمد على العينات في الاختبارات النفسية، فالتقييم السلوكي ينظر للاستجابات التي تحدث في الاختبارات على انها عينة من سلوكه ، حيث يفترض الاخصائي انها استجابات موازيه للطريقه التي من المرجح ان يستجيب بها الشخص في المواقف الاخرى غير الاختبارية ، مثال: اذا استجاب شخص بعدوانيه على اختبار ما، فاننا نفترض ان هذا العدوان سوف يظهر في مواقف اخرى كذلك. اما عندما ينظر للاستجابات على انها اشارات  فهذا يشر الى ان اداء الشخص في اختبار ما هو مظهر غير مباشر او رمزي لخصائص اخرى لديه .

 

2-      التحليل الوظيفي

تعوذ فكرة التحليل الوظيفي الى "سكنر" ، وهذا يشير الى القيام بتحليل دقيق للمثير الذي يسبق حدوث السلوك ، وتحليل دقيق للنتائج والآثار التي تتبعه، بهذه الطريقه سوف يتاح لنا فهم ادق لمسببات السلوك، حيث ان الافتراض الاساسي يقضي بان تعلم السلوك واستمراره هما نتيجه لتلك الآثار او النتائج الذي تتبعه ، ولكي يقوم الاخصائي بتعديل سلوك غير مرغوب عليه اولا :  تحديد شروط المثير الذي سبق السلوك  وثانيا: تحديد التعزيز الذي يتبعه، بمجرد تقييمه لهاتين المجموعتين من العوامل  يصبح الاخصائي في وضع يتيح له تعديل السلوك من خلال التحكم بالمثير / او التعزيز .

يعتبر الوصف الدقيق من الامور الضرورية لاجراء التحليل الوظيفي ، يجب وصف السلوك موضوع الدراسه بطريقه قابله للملاحظة والقياس، بحيث يتم تسجيل نسب ظهور هذا السلوك ، وتحديد الظروف التي تتحكم بهذا السلوك( سواء السابقه او اللاحقة) ، كما يجب تسجيل الشروط المحيطه بالسلوك عند حدوثه (الزمان-المكان- الاشخاص) بالاضافه الى تحديد نتائج هذه السلوك

مثال :  ضرب محمد لشقيقه الاصغر سنا (سلوك عدواني)

التقييم التقليدي: تحليل الحاجات التي يحاول الطفل اشباعها من خلال هذا السلوك، على امل ان يمكننا تحديد هذه الحاجات من تعديلها لاحقا.

التقييم السلوكي:  محمد يقوم بضرب شقيقه في كل مره تولي الام رعايتها وانتباهها للطفل الصغير ، وعندما يقوم  محمد بضرب اخيه تحول الام انتباهها له بصورة مستمره تقريبا ،  التحليل الوظيفي هنا  يكشف لنا ان نقص الانتباه الموجه لمحمد "المثير"  يتبعه الاعتداء بالضرب على  اخيه الاصغر سنا (السلوك)، وهو فعل يتبعه  اهتمام الام عادة (نتيجه) .  بعد التحديد الدقيق للسلوك نتخذ الخطوات اللازمه لتغييره ، مثلا بعد ضرب اخيه  تقوم الام بوضع محمد لوحده في غرفه،  حيث نتوقع ان هذه المعالجه  قد تغير سلوك محمد لان سلوكه لم يعد يؤدي الى النتائج التي كان يجدها معززة له،

لقد عمل معظم المعالجين السلوكيين على توسيع منهج التحليل الوظيفي ليشمل المتغيرات العضوية والتي تتضمن الخصائص الفيزيائية والفسيولوجيه والمعرفيه لدى الفرد، حيث انه من المهم معرفه الاتجاهات والمعتقدات التي تميز الافراد المعرضين للاصابه بنويات من الاكتئاب ، ومن اهم النماذج المفيده لوضع  تصور للمشكلات الإكلنيكيه  "نموذج سورك" :

1-      المثير : الشروط السابقه التي تؤدي للسلوك المشكل

2-      العضوية: المتغيرات العضوية المرتبطه بالسلوك المشكل

3-      الاستجابه: السلوك المشكل

4-      النتائج: الآثار التي تتبع السلوك المشكل

3-      التقييم السلوكي كعملية مستمرة:

التقييم السلوكي عملية مستمرة  تتم قبل المعالجة واثناءها وبعدها، حيث يساعدنا على الاختيار المبدئي لاستراتيجيات العلاح، كما يقدم لنا تغذيه راجعه حول فعاليه هذه الاستراتيجيات، بالاضافه لتوضيحه للعوامل الموقفية التي قد تؤدي الى عودة السلوك المشكل

الفروق بين التوجه السلوكي والتوجه التقليدي في التقييم

 

التقييم السلوكي

التقييم التقليدي

1-      الافتراضات :

·         مفهوم الشخصية

 

 

·         مسببات السلوك

 

 

استخدام بنيات الشخصية بشكل اساسي لوصف انماط سلوكية محدده

ابقاء الظروف التي يتم البحث عنها في البيئة الحالية

 

النظر للشخصية على انها انعكاس لحالات او سمات كامنة ومستمرة

قوى نفسية داخلية (في الفرد نفسه)

2-      الأبعاد والمضامين

·         دور السلوك

 

 

·         دور التاريخ

 

 

 

·         استمرارية السلوك واتساقه

 

مهم لانه عينة من مخزون الفرد في مواقف معينة

 

غير مهم نسبيا الا عندما يتم وضع  خط قاعدي يمكن الرجوع اليه

 

الاعتقاد بان السلوك يحدده الموقف

 

يكتسب السلوك اهميته فقط بالمدى الذي يشير من خلاله الى الاسباب الكامنه

مهم لانه ينظر للنتايج الحاليه على انها نتاج للماضي

 

 

يتوقع ان السلوك مستقر ومتسق عبر الزمان والمكان

3-      استخدام البيانات

لوصف الاهداف السلوكية  والظروف التي تعمل على ادامتها ، لاختيار المعالجة المناسبه، لتقيم المعالجة ومراجعتها وتعديلها

لوصف خصائص الشخصية واسباب المرض ، للتشخيص والتصنيف، للتكهن والتنبؤ

4-      خصائص اخرى

·         مستوى الاستدلال

·         المقارنه

 

·         طرق التقييم

 

 

·         وقت التقييم

 

·         مدى التقييم

 

منخفض

اكثر تركيز على الفروق الداخلية

اكثر تركيز على الطرق المباشرة (ملاحظة السلوك في البيئة الطبيعيه)

 مستمر قبل واثناء وبعد المعالجة

مقاييس محدده

 

متوسط الى مرتفع

اكثر تركيز على الفروق بين الافراد

اكثر تركيز على الطرق الغير مباشرة (مثل المقابلات او قوائم التقرير الذاتي)

قبل المعالجه وربما بعدها او محصور بالتشخيص

مقاييس اكثر شمولا

 

 

وضح الجدول السابق التقييم السلوكي في مراحل مختلفه من المعالجة ، اذ تقدم الصيغ التشخيصية اولا  وصف للسلوك اللاتكيفي، ثانيا : من المهم تقييم الاطار المحيط بالمريض او بيئته (نظام الدعم الاجتماعي، البيئة الفيزقية) وذلك لارتباطه  بالتخطيط للمعالجه وبوضع اهداف واقعيه للعلاج، كما ان تقييم المصادر الداخليه للعميل مهم جدا مثل المهارات ومستوى الدافعيه والمعتقدات والتوقعات،  جميعها تؤدي  بشكل طبيعي الى خطة معالجة اولية مبنيه على البيانات  تشمل هذه الخطة المشاركه في وضع مجموعه اهداف علاجيه (مشاركه بين المريض والمعالج) اضافة الى محكات متفق عليها لتحديد مدى التحسن ويعمل التقييم الرسمي للتقدم العلاجي كتغذية راجعه مستمرة  بالاضافة الى كونه وسيلة لبناء الفعالية الذاتيه لدى المريض اثناء تحسنه

من اكثر اساليب التقييم السلوكي  شيوعا وانتشارا :

1-      المقابلات السلوكية Behavioral Interviews

لا يمكن البدء بالتحليل الوظيفي او تطوير برنامج علاجي سلوكي قبل ان تكون لدينا فكره عامه على الاقل حول ماهية المشكله ، لذا نقوم باستخدام المقابلة ، بحيث نحاول الوصول الى انطباع عام حول المشكله ، حول المتغيرات التي قد تساهم في بقاء السلوك المشكل، بالاضافه الى معلومات اخرى يتم البحث عنها مثل : البيانات التاريخيه ذات الصله- تقييم مواطن قوة المريض ومحاولاته السابقه لتدبر المشكله- توقعات المريض من المعالجه- القيام بوضع الاهداف العلاجيه ومناقشتها مع العميل مبدئيا .

 

2-      أساليب الملاحظة  Observation Methods

·         الملاحظة الطبيعيه  Natural Observation

لكي نقيم السلوك ونفهمه ،علينا ان نعرف اولا مالذي نتعامل معه لذلك  يستخدم الاخصائيين السلوكيين  الملاحظة كتقنيه اساسية، فقد يحاول الاخصائي فهم  شخص يعاني من رهاب الاماكن المرتفع هاو شخص يتجنب دخول الامتحان ويمكن مقابله هؤلاء الاشخاص او تقييمهم بواسطه قوائم التقرير الذاتي لكن العديد من الاخصائيين يرون بانه اذا لم تتم ملاحظة هؤلاء الاشخاص في بيئتهم الطبيعيه فسوف يتعذر علينا فهم مشكلاتهم بصورة جيده ، لتحديد مدى تكرار السلوك ومقدار شدته ومدى تغلغله والعوامل التي تعمل على استمراره لابد من استخدام الملاحظة ، لكن هذا يسهل قوله ويصعب عمله خصوصا فيما يتعلق بالراشدين ، قد يكون اسهل نسبيا مع الاطفال او ضمن المؤسسات او الاماكن المغلقه لكن توجد ايضا قضيه الاخلاقيات وهي استئذان الشخص في استخدام الملاحظة معه ، وهذا يؤدي الى تصنع السلوكيات متى ما شعر الشخص انه ملاحظ . لهذه الاسباب لم يستخدم اسلوب الملاحظة الطبيعيه في الممارسة الإكلنيكيه بالقدر الذي ينبغي استخدامه.

من الامثله على الملاحظة الطبيعيه : الملاحظة المنزليه – الملاحظة المدرسيه- الملاحظة في المستشفى

·         الملاحظة المضبوطة Controlled Observation

تحتمل الملاحظة الطبيعيه قدر كبير من الحكم الحدسي، فهي تزودنا  بمعرفة كيفيه تصرف الاشخاص فعليا ، لكن احيانا لا يحدث السلوك المطلوب  ، ويمكن اهدار الكثير من الوقت والجهد والموارد في انتظار السلوك المطلوب ، واحيانا عندما يحدث السلوك المطلوب يطرا شيء ما على البيئة يفسد الموقف برمته ، لذا تستخدم احيانا الملاحظة المضبوطه حيث نقوم بهذه الملاحظة في بيئة "مصممة"  بحيث يمكن ان يلاحظ الاخصائي السلوك او التفاعل المطلوب ، مثل: يطلب من الزوجين  في العيادة  مناقشه مشكلات ذات صله بعلاقتهما، بحيث تتاح الفرصه للاخصائي  لملاحظة انماط التفعال بينهما . وتم استخدام هذا النوع من الملاحظة لفترات طويله ، وهي عباره عن تقنيات لاختيار عينات مضبوطه من السلوك، وهي في حقيقتها اختبارات موقفية تضع الافراد في مواقف شبيهة الى حد كبير بالمواقف التي تحدث في واقع الحياة.

3-      اساليب لعب الدور Role-playing Methods

     يستخدم لعب الادوار في التقييم السلوكي منذ سنوات عديدة ، خصوصا في مجال التدريب على توكيد الذات  وتقييم المهارات الاجتماعيه ، بحيث يكون فيها تدريب على انماط جديدة من الاستجابات . وعلى الرغم من انها تقنيه قديمة الا انها تقدم طريقه بسيطه  وفعاله في تحديد المهارات والصعوبات السلوكية لدى الفرد ، وعلى أي حال لا يمكننا الافتراض بالتاكيد ان المهارات السلوكية التي تظهر في غرفه العلاج هي ذاتها التي تمارس باستمرار في الحياه الواقعيه .

 

4-      الاستبانات وقوائم الشطب Inventories & Checklists

استخدم الاخصائيون مختلف تقنيات التقرير الذاتي لتحديد اشكال السلوك والاستجابات الانفعالية والادراكات التي يحملها الفرد حول بيئته ، مثل قائمة بيك للاكتئاب- جدول فحص الخوف- نموذج الصراع الزواجي ..الخ

 

التقييم المعرفي السلوكي Cognitive-Behavioral Assessment 

اصبحت المناحي السلوكية تتخذ اتجاه معرفي في السنوات الاخيرة ، حيث يركز هذا الاتجاه على ان مدركات العميل وافكاره (من صورة الذات الى الاحاديث الذاتيه) تلعب دورا هاما في السلوك ، أي انه ينبغي علينا  التحليل الوظيفي لعمليات التفكير كي نضع خطة للتدخل العلاجي .

 

مثال :الرهاب الاجتماعي (ماهي الافكار التي تدور لدى الشخص ؟ هل يشعر ان الاخرين يضحكون عليه ، هل يشعر انه غبي؟ - هل  يلاحظون تعرقه ؟؟  ..الخ)

 

مواطن القوة والضعف في التقييم السلوكي :

1-      التقنيات (مثل الملاحظة الطبيعيه ..) غير عملية في المواقف الاكلنيكية  حيث تستغرق جهد ووقت وتكلفه عالية جدا. لذا اصبحوا يميلون لاستخدام مقاييس اقل استهلاكا للوقت  مثل استخدام قوائم التقرير الذاتي  .

2-      بدؤوا في قبول  نظام الدليل التشخيصي DSM  في التصنيف، حيث اصبحوا يسلمون بان هذه الصياغات التشخيصية قد تكون مفيده كجزء من التقييم الكلي  وذلك بسبب :

·         اصبحت محكات العديد من الاضطرابات النفسية موضوعيه وسلوكيه بشكل متزايد

·         الفائدة  في استخدام التصنيف التشخيصي حيث  يصف مجموعه من السلوكيات اللاتكيفيه والتي بدورها يمكن ان تشكل اهداف علاجية

·         تساعد الاخصائي على توقع أي من الاعراض الاخرى (عدا الاهداف السلوكية) يمكن ان يتغير نتيجة العلاج .

 

الحكم الإكلنيكي Clinical Judgment

 بقدر ما يحاول علم النفس الإكلنيكي ان يكون عملي وموضوعي الا انه من المستحيل تقييم تقنياته التشخيصية والتقيميه بمعزل عن الاخصائي الاكلنيكي الذي يقوم بها ، وهذا يشير الى حقيق هان الاخصائيين يلجأون لعملية الاستدلال في عملهم الإكلنيكي والذي يكون غالبا بعيد بدرجه او باخرى عن الموضوعيه .

 عناصر الحكم الإكلنيكي :

1-      التفسير :  التفسير هو اهم نشاط منفرد يقوم به الاخصائي الإكلنيكي،  والتفسير عباره عن عملية استدلالية،  تبدأ بمجرد انتهاء عملية التقييم ، فالمقابلات تكون اكتملت  والاختبارات النفسية تكون طبقت ويبقى السؤال ؟(مالذي يعنيه كل هذا؟) 

تعتبر عملية التفسير عملية معقده وتتضمن مثيرات عديدة  سواء كان تفسير لاي اختبارات شخصية او تحديد درجة ذكاء او معرفه اذا كان سلوك المريض يعكس توقعات متدنيه بالنجاح ، كما انها تتضمن الخصائص المعرفيه والاتجاه النظري للاخصائي بالاضافه الى تدخل العوامل الموقفيه مثل انماط المرضى ، القيود التي تفرضها المؤسسه ...الخ

·         الاطار النظري

الاطار النظري للاخصائي الإكلنيكي سوف يؤثر بشكل كبير على تفسيراته ،  الاخصائي الفرويدي سوف يختلف حتما  وبشكل جذري عن الاخصائي السلوكي، 

مثال اصرار الطفل للنوم في سرير امه

اخصائي فرويدي : عقدة اوديب لك تحل

اخصائي سلوكي:  يصبح التفسير في اطار التعزيز

 

·         العينات، الاشارات ، الارتباطات

(تم شرحه سابقا) النظر الى بيانات المرضى اما بصورة عينات لمدى اوسع من السلوك ( اذا كان الاداء ضعيف في اختبار الذاكرة  على مقياس وكسلر الثالث للذاكره فهذا يعتبر عينة للسلوك خارج موقف الاختبار – مشكلات تتعلق بالذاكرة)  - او النظر للبيانات على انها اشاره لبعض الاوضاع او الشروط او المحددات الكامنه ، فالاستجابه على مقياس بطريقه ما تشير الى القلق او قوة وتحكم الانا ( اذا كان الاداء ضعيف او ردئ في اختبار الرورشاخ يفسر عادة انه اشاره على ضعف اختبار الواقع(ذهانية) )  - او تفسر البيانات بارتباطها باشياء اخرى  مثلا ملاحظة السلوك القلق وفتور العواطف وعدم القدرة على التركيز لدى مريض مكتئب قد تقود الاخصائي الى التنبؤ بارتباط هذه الصفات بانخفاض في النشاط الجنسي او العلاقات الاجتماعي هاو الرغبه في البحث عن العمل .

·         مستويات التفسير

سواء نظر الاخصائي الى البيانات على انها عينات او اشارات او ارتباطات فانه يتوصل الى استدلال او استنتاج تمكنه من الانتقال من مستوى هذه البيانات الى مستوى التوصيات او التقارير او التنبؤات . وهناك 3 مستويات من الاستدلالات

المستوى الاول : يتضمن  تفسيرات المستوى الاول  (قليلا من الاستدلال) ، ولا شيء بالتاكيد من منحنى الاشارة ، ولا توجد أي خطوات وسيطيه . مثال : ان كان معروف (بناء على الخبرة الماضية) ان الطلاب الذين يجلسون  في المقاعد الامامية  يحصون دائما تقريبا على (ا) او (ب)  فيمكن للاكلنيكي ان ينتقل مباشره من  صفوف المقاعد الى التنبؤ بالدرجات دون الحاجه الى عوامل عزو وسيطية مثل تحديد درجات الذكاء او مسابقات او غيرها .  هذا المستوى الاول لا يستدعي اخصائين اكلنيكي بمستوى عالي من المهاره ، أي تقني  او حتى اجهزة الحاسب الالي بامكانها القيام بهذا المستوى الاول من التفسير , وعاده يستخدم  مع اعداد كبيره من الافراد اذا كان الغرض الاساسي هو المسح او التصنيف واذا كان التنبؤ بنتايج شخص بعينه ليس ذا اهميه نسبيه . (مثال اختبار القبول الجامعي ، فقد تتنبا درجه واحده للاختبار بالاداء الأكاديمي لالف شخص  جديد ، على الرغم من انها قد تخطئ في  التنبؤ بدرجه الطالب س الا ان درجه الخطا هذه يمكن تحملها اذا كان الاهتمام الاساسي هو معرفه عدد الطلاب الذين يحتمل ان ينجحوا في دراستهم ويتخرجوا.

 

المستوى الثاني : يشمل نوعين من الاستدلال النوع الاول وهو الاستدلال بالتعميم الوصفي وذلك عن طريق ملاحظة المريض ثم يستنتج ان السلوك الملاحظ يصف المريض بشكل عام، بمعنى ان الاخصائي ينتقل من بعض الدلائل السلوكية الى تعميمات اوسع  لكنها تبقى ضمن المستوى الوصفي

مثال (المريض يدخن عدد من السجائر اثناء المقابله ويتلعثم بالحديث) قد يصل الاخصائي ان المريض يعاني من قلق المقابله ، لكن اذا تبين لاحقا ان المريض يجد صعوبه في الاستراخاء في البيت ولا يمكنه الجلوس طيله فتره الاجتماعات في المكتب فهنا قد يذهب الاخصائي الى تعميم وصفي اوسع .      النوع الثاني من الاستدلال هو البنية الافتراضية والتي تشير الى حاله داخلية  تأخذ الإكلنيكي إلى ماهو ابعد بقليل من التعميم الوصفي فعندما يبدأ الاخصائي باطلاق تعميمات واصاق محددات داخليه للعميل  بشكل خاص فهو بذلك ينتقل مباشره الى التفسير الإكلنيكي كما يستخدم عادة

المستوى الثالث: وهو محاولة الوصول الى فهم متسق وواسع للفرد في الموقف بحيث يرسم صورة كامله للمحددات النمائية والاجتماعيه والنفسية للمريض تتضمن نظاما نظريا مترابطا من الفرضيات والاستنتاجات .

·         النظرية والتفسير :

ينتسب الاخصائيون من حيث التفسير الى ثلاث فئات واسعه ،المجموعه الاولى : الإكلنيكيون السلوكيون ، حيث ان السلوكي المتزمت يتجنب القيام باستدلالات حول حالات كامنه ، ويركز عوضا عن ذلك على سلوك المريض الظاهر ، كما انه يبحث عن البيانات المتعلقه بالمريض والتي تقوم على الملاحظة او التقارير المباشره من المريض او ملاحظة الاخرين وتعتبر هذه البيانات عينات ويكون الاستدلال من ضمن تفسيرات المستوى الاول والثاني الى حد كبير مع ان بعض السلوكيون بدؤوا مؤخرا بابداء بعض الاهتمام بتفسيرات المستوى لثالث

المجموعه الثانيه المجموعه التجريبية الموضوعيه ، وهؤلاء يستخدمون بشكل كبير الاختبارات الموضوعيه  للتنبؤ بمحكات محدده نسبيا ، وهذه المجموعه تستخدم البيانات من حيث ارتباطاتها ، فالدرجه الواقعه على نسبة 95 مثلا في اختبار "س" ترتبط  بالسلوك الاجرامي . وتركز هذه المجموعه على تفسيرات المستوى الاول والثاني

المجموعه الثالثه هي مجموعه المنحنى السيكودينامي  وهو يسعى الى التعرف على الحالات والمححدات الداخليه المفترضه لدى الشخص وينظر للبينات على انها اشارات تدل على حالات كامنه ويتجه التفسير للغوص في المستوى الثالث .

المنحنى الكمي مقابل المنحنى الذاتي :

يوجد منحنيين متميزين في الحكم الاكلنيكي ، المنحنى الكمي او الاحصائي وهو منحنى يؤكد على الموضوعيه والبعد عن أي تفكير غامض او مبهم اما الثاني هو المنحنى الذاتي او الاكلنيكي  الذي يزعم ابتاعه بانه السبيل الوحيد لاي تفسيرات وتنبؤات مفيدة حقا .

 

المنحنى الكمي (الاحصائي):

ابسط اشكال التنبؤ الكمي الذي يمكن استخدامه هو اعطاء درجات محدده لمختلف خصائص المريض، وهذا يتيح للاخصائي تحديد مدى الارتباط بين صفتين او خاصيتين  وتعتبر طريقه موضوعيه .

المنحنى الذاتي الإكلنيكي :

يعتبر اكثر ذاتيه  واعتماد على الخبرة والحدس،  وهذا يتضمن قدرة حساسه على دمج المعلومات  لتشكيل صورة متسقه عن العميل .

التحيز في الحكم الإكلنيكي :

تعاني الاحكام الاكلنيكية من تحيز في عملية اتخاذ القرار،  ويظهر التحيز عندما تتغير دقه الحكم او التنبؤ الاكلنيكي بفعل تغير في خصائص العميل ، توجد تحيزات عرقية وتحيزات للمستوى الاجتماعي والتحيز الجندري  على سبيل الامثلة:

·         المرضى من المستويات الادنى اجتماعيا واقتصاديا يشخصون على انهم مرضى اكثر من اولئك الاعلى مستوى.

·         المرضى من النساء يشخصن على انهنا كثر اضطرابا ناو اختلالا من الرجال

·         المرضى السود او الذين من اصول لاتينيه ذوي الاضطرابات المزاجيه الذهانيه اكثر احتمال ان يساء تشخيصهم بالفصام مقارنه بالمرضى البيض من ذوي الحالات المشابهة

·         عند ظهور نفس الاعراض ، يشخص الرجال بالسيكوباتيه والنساء بالهستيريه

·         احالة المرضى من الطبقات المتوسطه للعلاج اكثر من الطبقات الدنيا

وللمساعده على التغلب على على هذه التحيزات،  الوعي للتحيزات الموثقة في ادبيات الميدان الالكنيكي – الإلتزام بالمحكات  التشخيصية – استخدام التنبؤ الاحصائي بدلا من التنبؤ  الاكلنيكي

 تحسين الحكم والتفسير :

1-      معالجة المعلومات :  يتعامل الاخصائي مع كميات ضخمة من البيانات فعليه الحذر من التبسيط الشديد  او المبالغه في رد فعله تجاه بعض المعلومات

2-      متلازمة التأويل:  مراعاة نقاط قوة وضعف العميل  يقلل من وضع تنبؤات كارثية للشخص.

3-      الصدق والسجلات:  من المهم توثيق جميع  تنبؤاتك، وحاول تقييم مدى دقتها، واستخدمها كتغذية راجعه

4-      التقارير والمفاهيم والمحكات :  لا تستخدم اثناء جمع البيانات سوى الاختبارات المقننة ومقاييس التقدير المقننة واختبارات الشخصية الموضوعية واساليب التقييم السلوكي

5-      آثار التنبؤ:  راع وضع العميل وبيئته قبل ان تضع أي تنبؤات 

6-      تأثير المعتقدات  النمطية: كن واعيا وحذرا تجاه المعتقدات النمطيه والمقولبة والارتباطات الوهمية .

 

                            الاتصال : التقرير الإكلنيكي :

                          التقرير الاكلنيكي  هو شكل اساسي من اشكال الاتصال، وهو يقوم بنقل  نتائج تقييم الاخصائي الإكلنيكي وتقديراته ، لا توجد صياغه مفضلة للتقرير الإكلنيكي ، المسؤولية الرئيسية للتقرير النفسي هو الاجابه عى سؤال الاحاله ، فعلى التقرير ان يجيب  بكل عنايه وصراحه على الاسئلة التي دفعتنا للتقييم ابتداء ، اما اذا لم يكن بالامكان الاجابه على سؤال الاحاله من المهم توضيح الاسباب ، كما يفضل استخدام لغه تناسب الشخص الذي سوف يقرأ التقرير ومن المهم ان يحتوي على معلومات  مفصله ومحدده فيما يتعلق بالعميل ويجب ان يتجنب العبارات الغامضه .

 

 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx