King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

العلاج النفسي من  المنظورين الظواهري والانساني الوجودي

العلاج المتمركز حول العميل Client –centered Therapy

البدايات :

هيمنت النظرية التحليلية فتره طويله ولكن منذ الاربعينات تقرببا بدأت بدائل النظرية التحليلية في الظهور ، وبدا العلاج الغير موجه الذي سمي لاحقا بالعلاج المتمركز حول العميل  بالتشكل على يد كارل روجرز ، الذي كان اخصائي  نفسي اكلينيكي متأثر – كالعديد من الاخصائين حينذاك- بالأفكار التحليلية  الا انه تعرف على اعمال اوتورانك  وجيسي تافت حيث كان اوتورانك  ينادي باتاحه الفرصه للعميل لتأكيد ارادته  في حين ركز جيسي تافت على العلاقة بين المعالج والمريض وانها اكثر اهمية من أي تفسيرات عقليه لمشكلات المريض ، ولقد اعتبر كارل روجرز هذه  التوجيهات النظرية فطرية الى حد كبير وتنسجم مع معتقداته الدينية وقناعاته حول العلاقات الانسانية  في المجتمع حيث كان يؤمن بان لا احد لديه الحق في اداره حياه شخص آخر.

العالم الظواهري:

انبثق نظرية العلاج المتمركز حول العميل بشكل أساسي من لقاءاته بالمرضى ( احد نقاط الشبه بين هذه النظرية والتحليل النفسي) ويقوم هذا العلاج على النظرية الظواهرية  ، التي تقول ( ان السلوك يتحدد كليا من خلال المجال الظواهري للفرد) والمجال الظواهري هو كل ما يخبره الفرد في أي فتره من فترات حياته، وبالتالي ينبغي التعرف على مجال  الفرد الظواهري – أي ماهو العالم بالنسبة له- اذا كنا نريد ان نفهم سلوكه ، لكن الصعوبه في ذلك تكمن في اننا نستدل على هذا المجال من خلال سلوك الفرد وقد نستخدم هذا الاستدلال لفهم سلوكيات الفرد او التنبؤ فيها  مما يشكل مجازفه حقيقية

مثال :   لاحظت الاخصائية ان نورة  تتصرف بصورة متوتره  قبل ادائها لاختبار ما

الاستنتاج : نورة  تشعر بان هذا الاختبار يمثل تهديدا لها  .

بالتالي : يعزو المعالج هذا التوتر الى الشعور بالتهديد

أحد المفاهيم المهمة  في النظرية الظواهرية "مفهوم الذات الظواهرية"  وهي ذلك الجزء من المجال الظواهري الذي يشير اليه الفرد ب"أنا"  ومن الواضح هذه الخبرة ذاتيه وليست موضوعيه ، بالاضافه  الى ذلك تقول النظرية الظواهرية  ان الدافع الأساسي لدى البشر هو المحافظة على الذات الظواهرية وتعزيزها  وبذلك يصبح اعتبار الذات مصدرا للسلوك .

تظهر مشكلات التكيف عند وجود تهديد للذات الظواهرية ، وعلى أي حال ما يعده  شخص ما مهددا له قد لا يكون مهددا بالضرورة بالنسبة لشخص ىخر ، باختصار سوف يشعر الفرد بالتهديد  عندما يدرك ان الذات الظواهرية في خطر .

مثال : الرجل الذي يرى نفسه جذابا  قد يشعر بالتهديد اذا رفضته امراة ( لان ذلك يشكل تهديد لمفهومه عن ذاته) وفي مواجهة هذا التهديد يتبنى الرجل عده مواقف دفاعية ، اما بتبرير فشله مثلا او يقوم بتضييق مجاله الادراكي ، اما الشخص المتكيف حقا  فهو الشخص القادر على استيعاب جميع خبراته في مجاله الظواهري وليس الخبرات المتسقه مع مفهومه الذاتي .

مثال : الطالب جيد التكيف  ، اذا رسب في اختبار مادة الاحياء مثلا ، لن يدعي ظلم المعلم  او يضع اللوم على مرضه الجسدي ( ذلك بافتراض عدم صحه هذه الادعاءات) بل سوف يقوم بدمج هذه التجربه ويعيد النظر في مفهومه عن ذاته كان يقول ( ربما لا اكون ممتازا في الاحياء كما ظننت ، الا اني ممتاز بالفعل في مواد اخرى، كما اني اتمتع بمهارات اجتماعيه جيدة ، وبالتالي ما حدث لن يقلل من قيمتي كإنسان)  او ربما يقول ( لقد رسبت بالفعل، ولكني اعتقد انه بامكاني النجاح ان بذلت جهدا اكبر ولكن ان لم انجح ساجرب اشياء اخرى تشعرني بالرضا والانجاز)

 

افتراضات نظرية:

وضع روجرز سلسله من الافتراضات التي عملت على ارساء أسس نظريته في العلاج المتمركز حول العميل  من ضمنها:

·         الفرد يوجد في عالم من الخبرات يكون هو فيه محور لهذا العالم فالخبره لا يمر فيها الا الشخص نفسه وبالتالي فهو افضل مصدر للمعلومات عن ذاته ومن اجل هذا يكون التركيز والاعتماد على التقارير الذاتيه للعميل بدلا من استدلالات مستمده من ملاحظات الاخصائي او نتائج الاختبارات،  لان الاشخاص يستجيبون لمجالهم الادراكي كما يخبرونه  ويدركونه ، فسيكون  هذا المجال هو واقعهم وبالتالي فان معرفه الاخصائي الموضوعيه للمثيرات ليست كافيه للتنبؤ بالسلوك انما عليه معرفه وعي الفرد بهذه المثيرات ، فعلم النفس الموضوعي هنا مرفوض لصالح عالم الخبرات الداخليه للفرد.

·         يعتمد المعالج بشكل كبير اثناء تواصله مع المريض  نحو تنميه قدرات المريض وتحسينها من اجل تعزيز الذات او تحقيق الذات.

·         احد المفاهيم المهمة هو مفهوم الذات أي وعي الفرد بوظائفه ووجوده وتتشكل بنية الذات من خلال التفاعل مع البيئة ، وبالتحديد من خلال تقييم الآخرين للفرد ، والذات هي نمط منظم ومتسق قابل للتغير ومستقر في الوقت نفسه ويتكون من ادراك خصائص "الانا" كضمير للمتكلم وعلاقتها والقيم المرتبطه بها، ويمر الفرد بالعديد من الخبرات في حياته  وهناك 3 احتمالات تفرض نفسها بعد كل خبره  اما ترميز الخبرة وتنظيمها في علاقتها مع الذات او  تجاهلها لعدم ادراك علاقتها بالذات او انكارها رميزا او تحريفها لعدم انسجامها مع بنية الذات .

 

المميزات الأساسية :

العلاج النفسي (لدى كارل روجرز) هو اطلاق الطاقات الموجوده فعليا لدى الفرد والذي يمتلك امكانات كامنه  وهذا ما يعرف بامكانات النمو  حيث ان كل شخص لديه هذه الامكانات لكن  المهاره تكمن في القدرة على اطلاقها ، وهناك 3 سمات  للمعالج تساهم في تحقيق ما سبق وهي : الفهم الدقيق والمتعاطف- التقبل الايجابي الغير مشروط- الاصاله .

التعاطف : نقل الاحساس بالتفهم للعميل ، حيث يعبر المعالج المتعاطف عن حساسيته لحاجات العميل ومشاعره وظروفه ويتفهم اتجاهاته ويركز على عالمه الظواهري  وذلك بوضع نفسه ومكانه ورؤيته للعالم كما يراه العميل ، الا ان التعاطف لا يمكن ان يكون كليا  والا لاصبح المعالج يعاني من المشكلات نفسها التي يعاني منها المريض .

التقبل الايجابي الغير مشروط:  يتقبل العميل – من خلال علاقته بالوالدين والاصدقاء والاخوان- ان الرضا والتقبل مشروطان بمطابقه شروط معينة ، فالاباء يتقبلون الاطفال اذا كانوا مطيعين، صاحب العمل يتقبل الموظفين اذا كانو نشيطين واكفاء، الازواج يتطلبوا من شركائهم الحنان والدفء ، لكن لا ينبغي ان تكون هناك أي شروط في العلاج ، يجب ان يتم القبول دون شروط خفية . من السهل  على المعالج تقبل عميل يجده مريحا ومرضيا وموافقا له ، الا ان الاختبار الحقيقي للتقبل الايجابي غير المشروط  عندما يتواجه مع عميل  لا تتفق سلوكياته  واتجاهاته مع معتقدات المعالج .

الأصالة :  للوهله الأولى تبدو الأصاله متعارضه مع التعاطف والتقبل ، فالمعالج الاصيل يعبر عما يثيره العميل لديه من سلوكيات ومشاعر واتجاهات دون تزييف ، فهو لا يبتسم اذا كان العميل غاضبا . حيث ان روجرز يعتقد ان العميل – على المدى البعيد- يستجيب بالتقدير والعرفان للصدق والاصاله لدى المعالج ويدرك ان هذا المعالج انسان كرس نفسه من اجله وهذا من اكثر الامور التي تبعث على الطمأنينه لدى العميل .

 

العملية العلاجية :  تتضمن العملية العلاجيه سبع مراحل  يمر بها العميل وهي باختصار:-

المرحلة الاولى : لا توجد رغبه في الكشف عن الذات او الاعتراف بالمشاعر الشخصية .

المرحلة الثانيه : يتم التعبير عن المشاعر احيانا الا ان الشخص مازال بعيدا عن خبراته الذاتيه ومازال ادراكه منصبا على العالم الخارجي بشكل كبير  الا انه يبدأ بالاعتراف  ببعض مشكلاته وصراعات

 

المرحلة الثالثه: وصف المشاعر الماضيه على انها غير مقبوله ، هناك قدر اكبر من الحريه في التعبير عن الذات ، يبدأ الفرد بالتساؤل  عن صدق  بنيته الشخصية ويدرك بشكل اولي ان المشكلات داخله وليست خارجه

المرحلة الرابعه : الوصف الحر للمشاعر الشخصية للفرد وامتلاكها ، بعض الادراك بان المشاعر التي طالما انكرها الوعي قد تبرز في الحاضر،  بعض المرونه في المفاهيم الشخصية ، هناك بعض التعبير عن المسؤولية الذاتيه  ويبدأ العميل بالمخاطرة  في بناء علاقات مع الىخرين على اساس عاطفي

المرحلة الخامسة : يعبر العميل بحريه عن مشاعره ويتقبلها وتصبح الخبرات التي انكرت جزءا من وعيه مع انها مخيفه،  الاعتراف بالصراعات ما بين الافكار والانفعالات ، تقبل المسؤولية الشخصية  عن المشكلات والرغبه في ان يكون الفرد وفق ذاته .

المرحلة السادسه : تقبل المشاعر دون الحاجه إلى انكارها ، احساس واضح وحر بالخبرات / الاستعداد بالمجازفه بان يكون الفرد وفق ذاته في اطار العلاقات مع الىخرين ، الثقه بان الآخرين يتقبلونه

المرحلة السابعه : يرتاح الفرد هنا الى خبرته مع ذاته ، يحس بمشاعر جديدة ، ويكون عدم الانسجام او التطابق في حده الادنى .

التشخيص:

يتم تجنب اعطاء تشخيص او تقييم في العلاج المتمركز حول العميل، لانه يضع المعالج في دور فوقي سلطوي ويحد من تطور الاستقلالية لدى العميل .

 الايجابيات والسلبيات للعلاج المتمركز حول العميل

الايجابيات

 

السلبيات

بديل حقيقي للاشكال التقليدية من العلاج التحليلي، فهو يركز على التصميم الذاتي وتوجيه الذات بدلا من التركيز على الدوافع البيولوجيه  والغرائز التي تتبناها النظرة الفرويديه

النظرة التي تقول ان جهود المعالجين لا تغير العملاء بل تطلق فقط امكانات النمو لديه هي نظرة غير تامه فالعالج  مثيريتأثر  بالمعالج الى حد كبير ويؤدي الى حدوث ردات فعل  سواء كانت ايجابيه او سلبية  او محايده

اثبت ان التنقيب في الماضي ليس ضروري وركز على العلاقه مابين العميل والمعالج

المبدأ الذي يقول على المعالج وضع نفسه مكان العميل  بغرض فهم العميل ، لم يتم وضع آليه للقيام بهذا ؟؟ كيف للمعالج ان يعزل  تحيزاته وميوله الشخصية بالاضافه الى تجنب التشخيص والتقييم  يضعف قدرة المعالج على الفهم

ساهم في تقصير مده  العلاج

هناك ايمان راسخ بان العميل يدرك ماهو الافضل بالنسبة له ، وتركز الحركة على حريه الاختيار والايمان بالامكانت الكامنه لدى العميل  مما يؤدى الى ادانه  تدخلات المعالج  سواء كان بهدف التفسير  او اسداء النصح او التعبير عن القيم ، لكن بعض الحالات التي يبدو ان عمق مشكله العميل او انحراف قيمه يمليان على المعالج استخدام اجراءات اكثر فعاليه وتوجيه  حيث ان ليس كل عميل يستطيع اتخاذ القرار الصائب .( السيكوباثي او الفصامي).

دور المعالج اقل نشاط وبالتي يتطلب فتره اقل في التدريب، حيث أن أي نظام علاجي يمكنه توفير معالجين بصورة سريعة واقتصاديه هو نظام جدير بالدراسة

احيانا يبدو ان المعالجين يسعون الى تغيير العملاء( رغم ادعائهم عكس ذلك) دون جمع معلومات تشخيصية او تاريخيه لازمه للقيام بذلك بصورة فعاله ، حيث ان تركيزهم على التقارير الذاتيه يضعهم تحت رحمه معلومات غالبا ما تكون دفاعيه او محرفه او غير مكتمله

ركز  على البحث ،واجراء البحوث المتعلقه بالعمليات العلاجيه

اعتمدت على المحكات الداخلية ، أي ان العميل يحرز تحسنا افضل عندما ياخذ على عاتقه مسؤولية اكبر في المحادثه اثناء جلسات العلاج النفسي، مع ان المحك الحقيقي للتحسن يجب  ان يأتي من خارج غرفة العلاج ( مع الزوج- الاصحاب ..الخ) فالتغيرات التي تلاحظ داخل غرفه العلاج تعكس تكيفه مع متطلبات الموقف وليس تغيرات يمكن تعميمها  خارج غرفه العلاج

بذلت جهود كبيره للبحث في نتائج العلاج حيث تم تطوير  فهارس للنتائج العلاجيه المبنية على تقديرات العملاء لمفهومهم الحالي والمثالي

الاوصاف الفلسفيه والاجرائية في العلاج المتمركز حول العميل يتضمن عددا من المصطلحات غير المحدده مثل الوجود –الصيرورة- التطابق-الانسجام ..الخ يلاحظ استخدام مصطلحات ذات مضمون اقرب  الى كونه عاطفيا من كونه علميا

 يعتبر العلاج المتمركز حول العميل علاج متوسط الفعاليه الا انه ليس اكثر فعاليه من أي معالجه نفسيه اخرى

نشا هذا العلاج في حرم الجامعات ، فعملاء الاربعينات والخمسينات من القرن المنصرم كانوا طلبة جامعيين يترددون على المركز الارشاديه وهم اكثر وعيا وعلما وعندما تتطور لديهم مشكلات نفسه فهي اقل حده كما ان اسلوبهم من التدبر يكون افضل عاده لذا فان هذا العلاج قد يكون اكثر فعاليه مع مثل هذه الفئة من الذهانيين وذوي القدرات اللفظية المتدنيه وذوي التعليم المحدود

 

  

الحركة الانسانية – الوجودية  The Humanistic –Existential Movement 

تمثل الظواهرية والانسانيه والوجوديه في علم النفس نسيج متين لا ينفك ، كما رأينا سابقا تركيز روجرز على الخبرات الحاليه وهو أساس النظرية الظواهريه وفي الوقت نفسه يؤكد العلاج المتمركز حول العميل على قيمه العميل وكرامته وتفرد الامر الذي يشكل انسانيته .

الاتجاه الانساني :  المنظور الانساني يرى ان الافراد ليسوا نتاج  الماضي او اللاشعور او انعكاسا للبيئة ، بل هم اشخاص لهم حرية الاختيار في سعيهم لتحقيق ذاتهم والبحث عن امكانياتهم الكامنه ، وهم ليسوا عباره  عن رقع متنافره من المدركات والمشاعر والتطلعات  بل هم اشخاص يتسمون بالوحده والتكامل والتميز ،

العلاج الوجودي:

تحمل الحركة الوجوديه العديد من وجهات النظر ، كما يقدم الوجوديون  عددا من الثوابت حول الطبيعه الانسانية فاساس الصفات البشرية الجوهرية جميعها يكمن في فكرة اساسية واحده وهي البحث عن معنى للحياه ، ويتم هذا البحث من خلال (عمليات عقليه) التخيل والترميز والحكم ويحدث ضمن السياق الاجتماعي الذي يعيشون فيه.

ويعد اتخاذ القرار احد المظاهر الحاسمه للشخصية ، يتضمن عالمي الحقائق + الاحتمالات ، وبالتالي فان الشخصية ليست الانسان كما هو عليه الان –ككائن بيولوجي واجتماعي ونفسي- بل ايضا ما يمكنه ان يكون . ويعتقد الوجوديون ان عملية اتخاذ القرار تتضمن مجموعه من الخيارات الحتميه التي لا يمكن تجنبها ، فيمكن للشخص ان يختار الحاضر ( الوضع الراهن) الذي يمثل الإلتزام بالماضي وعدم السعي للتغيير ( بما سيقوده من شعور بالذنب والندم على فرصه التي ضاعت) ويمكن للشخص ان يختار المستقبل ( مع كل ما يتضمنه من قلق  الذي ينشا من عدم قدرته على التنبؤ بالمجهول او التحكم فيه)  هذه الخبرات التي تتمثل الاحساس بالقلق او الذنب، ليست متعلمة بل هي جزء من جوهر الحياه .

مثال : اتخاذ قرار الزواج من شخص معين  اثناء دراستك الجامعيه ،،  هل يتم رفض الزواج واختيار الوضع الراهن ( اكمال التعليم مثلا) مع ما يتحمله القرار من شعور بالذنب على تفويت الفرصه ان كانت جيده او اختيار الزواج مع ما يتحمله من قلق ( هل سوف يكون زواج ناجح- هل استطيع التوفيق بين الدراسه والزواج؟...الخ)

أهداف العلاج:

الهدف النهائي من العلاج هو مساعده الفرد للوصول الى مرحلة يمكنه فيها ممارسه الوعي واتخاذ القرارات بطريقة تتسم بالمسؤولية ، ان ممارسه القدرات المعرفيه كفيل بان يتيح للفرد تحقيق مستويات اعلى من الحب والحميمية والسلوك الاجتماعي البناء وينبغي على العميل اثناء العلاج ان يتعلم كيف  يتقبل مسؤولية قراراته  ويتحمل القلق الذي يتراكم اثناء سيره نحو التغيير ويتضمن ذلك الثقة بالذات والقدرة على تقبل تلك الاشياء الحتميه في الحياه والتي لا يمكن تغييرها .

العلاج بالمعاني:

يعد أحد اكثر  اشكال العلاج الوجودي شيوعا ، وفي هذا الاسلوب يتم تشجيع العميل على ايجاد معنى للعالم الذي يبو قاسيا  ولا مباليا وليس له أي معنى ، واكثر ما يهتم به هو التركيز على الجانب الروحي للحياه ويعتبر استخدامه مفضلا اذا كانت المشكله تكمن في معاناه الفرد من معنى الحياه او جدواها  اذ يعمل على غرس معنى لمسؤولية العميل الخاصه والتزامه بالحياه  ، يستخدم هنا اسلوبين 

القصد المتناقض: نطلب من العميل- وعن وعي منه- ان يحاول القيام بالسلوك التي هي موضع قلقه

مثال: نطلب من العميل الذي يخجل و يرتبك  عندما يلقي كلمه امام الاشخاص  ان  يرتبك ويخجل في هذا الموقف فالحقيقة المناقضه هي انها سوف تكون غير قادره على الارتباك  الذي تخاف منه عندما تحاول القيام به .

مثال 2: عميل يخشى من الرجفة والارتعاش امام مشرفه عليه ان يقول لنفسه  ( اووه ، هذا  هو المشرف .. سوف اريه الان كيف ارتعش جيدا  وكيف يمكنني الارتعاش بصوره ممتازة )

تحريف المتأمل :  يتضمن توجيه العميل الى تجاهل السلوك او العرض الذي يزعجه، اذ ان العديد من العملاء مشدودين الى استجاباتهم وردود افعالهم الجسدية لى حد كبير وهنا يهدف هذا الاسلوب الى تحويل اهتمام العميل الى انشطه وتاملات بناءه واكثر ايجابيه .

العلاج الجشطلتي:

ينصب التركيز هنا على الخبرة الراهنه وعلى الوعي الحالي بالسلوك والمشاعر حيث يحل اتصال الفرد بمشاعره ووعيه بها محل البحث عن اصل السلوك ، اذ تظهر المشكلات الوجوديه من خلال فشل الفرد في ايجاد معنى للحياه الامر الذي ينشا نتيجه اطار الواقع التكنولوجي الذي يفصل الناس عن انفسهم وعن بعضهم بعضا  فقد طغت الحواسيب على المعنى الحقيقي للحياه والذي لا يمكن ايجاده الا من خلال الاحساس المباشر بالمشاعر ومن هنا يحاول العلاج الجشطلتي اعادة احياء التوزن الملائم لدى الفرد. ويعتبر العلاج الجشطلتي مزيج من الافكار والتقنيات المتنوعه حتى ان المعالجين الجشطلتيين يختلفون فيما بينهم وكثيرا ما يبدو انهم يتباهون بهذا التباين  فهدفهم ليس بناء نظريه موحده للعلاج  انما  التعبير عن احساسهم الخاص بالتفرد وتفسيرهم للحياه من خلال قيامهم بالعلاج. الا ان الافكار الاساسية  التي يقوم عليها هذا العلاج هو تصور الانسان ككل منظم وليس مجموعه غير مترابطه من المشاعر والمدركات والسلوكات ولا يدخل في اعتبارات العلاج الجشطلتي تطوير الفرد لوعيه بنفسه فحسب بل يطور وعيا للطريقه التي يهزم بها نفسه ويتم الوصول الى هذا الوعي من خلال التعبير عما يشعر به الفرد الان وكل لحظة بلحظتها ومهما كان نوع العملية التي تعيق الفرد عن الوصول الى مرتبه اعلى من التكيف فينبغي ان يخبرها ويعييها بحيث تصبح جزءا من وعيه.حيث يفترض ان الامكانات الداخلية للفرد تستطيع تجاوز المشكلات المتعلقه بالتكيف ولكن ينبغي عليه اولا ان يعي العقبات التي تقف في طريق تكيفه هذا وبامكاناته نفسها ايضا.

الآن The Now

الواقع هو الآن- السلوك هو الآن- الخبرة هي الآن والبحث عن الاجوبه في الماضي يعني التعامل مع ماهو غير موجود .فالعلاج هو الىن وينبغي التعامل مع العميل وتشجيع وعيه بـ " الآن" ، بالنسبة للمعالج الجشطلتي القلق هو الفجوه ما بين (الآن ومابعد) وهو الانشغال فيما يمكن ان ياتي به المستقبل كما ان الانشغال في الماضي يخلق مشاعر سلبية  والتركيز على المستقبل او الماضي يؤدي الى شل  حركة الفرد في الحاضر  وعليه يطلب من العميل اثناء العلاج ان يكرر ( الآن ، انا اعي ان....) وتكرار ذلك مما يؤدي الى تنبيه المريض الى المشاعر والافكار والخبرات الحالية.

السلوك غير اللفظي

مهم جدا اثناء العلاج الجشطلتي لفهم المريض وكشف الألعاب التي يتم استخدامها .

الاحلام :

 مهم اثناء العلاج الجشطلتي فهو يجعل الشخص يكشف عن الحلم "الآن" ويفسره  حيث ان هذا التفسير لن يقود الا الى الاستبصار الذهني حيث يكتشف المريض ذاته الداخليه من خلال مواجهته المباشره  لخبرة الحلم فالحلم ينقل رسائل  معينه او يجسد اوجه متصارعه من الذات .

المنتصر- الخاسر:

عندما تتضمن الصراعات اوجها متعارضه للشخصية فقد يطلب من المريض ان يقوم باخذ دور كل من هذه الاوجه ويقوم بالحوار نيابه عنها والاجزاء المتعارضه عاده ما تشبه الانا  الاعلى والهو  فالمنتصر هو الانا الاعلى الذي يتضمن استدماج الافكار التي ينبغي ان تكون  او الوجوبيات في الشخصية اما الخاسر فهو بمثابه الهو فطري مراوغ ويعطل جهود المنتصر باستمرار

 الدفاعات : 

 يهدف العلاج الجشطلتي الى الكشف عن الالعاب التي يلعبها العميل والدفاعات التي يختبئ خلفها .

المسؤولية:

 من المهم في العلاج الجشطلتي الوصول بالعميل الى تقبل مسؤولية افعاله ومشاعره  اذ انها تعود ايه لا يمكنه انكارها او الهروب منها .

القواعد :

قواعد العلاج الجشطلتي هي :

1-      التواصل مع العميل بصيغه الحاضر( لا الامام ولا الماضي)

2-      التواصل بين انداد متساويين ( المرء يتحدث مع وليس إلى)

3-      استخددام صيغه"انا" في الكلام وليس صيغه "الشئ" ( لتشجيع تقبل المسؤولية)

4-      تركيز العميل باستمرار على الخبرة الآنية

ختاما ...

العميل الذي تلقى العلاج الجشطلتي  ادائه لوظائفه افضل من 74% من اولئك الذين لم يتلقوا أي علاج . في حين انه لم يثبت انه افضل  من انواع العلاجات الاخرى بل بعض الدراسات اشارت الى انه اقل فعاليه من غيره .

 

 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx