King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

بسم الله الرحمن الرحيم ..


مدخل.../

قل رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه "

تحت ظلال هذا الحديث الشريف ..تكمن زوايا مغفــلة عن اهتمام الكثير منّا !!
يتردد على أسماعنا كثيراً .. والكثير يحفظه أيضاً..

ولكن عندما نأتي .. لنرى مدى فاعليته في الواقع .. سنصدم بأن نسبة قليلة فقط تتأسى بذلك المفهوم الوارد في الحديث .. !! وهو الإتقان ..



الإتقان ..
مصطلح يعني بذل كل ما بوسعك .. حين تقوم بأي عمل.. لتظهر النتائج بصورة مشرفة ومرضية.. وعلى أكمل وجه ..

وأعني ( كل ما بوسعك ) أي باستخدام وتفعيل كل ما لديك من قدرات ومهارات وأساليب وأداءات ربما تكون موجودة بداخلكــ ..
ولكنك لم تتح الفرصة لتتعرف عليها واستخدامها ..
ليس المطلوب .. أن تأتي بشيء مستحيل .. وغير مستطاع ...
فقط استخدم ما عندك.. ولكن على أكمل وجـــه ..



نجد الكثير والكثير .. عندما يكلف بأي أداء على الصعيد الدراسي أو المهني أو حتى في الأمور اليومية الحياتية ..
يستخدم 10 % أو 20 % مما عنده من إمكانيات !!
ربما تكاسلاً .. أو قلة ضمير .. أو عدم اهتمام .. وغير ذلكــ ..
بالعربي ( يعملونه أي كلام .. المهم يخلصون )

من المعلوم أن المهارات تتفاوت .. والقدرات الفردية تختلف ..
ولكن الإتقان شيء باستطاعة الجميع أن يحققوه ولو بنسب متفاوتة ..



الإتقان ..
أمر بات مغيباً عن كثير من التوجهات و الأذهان !!
فتجدهم يقولون ( ليه أتعب نفسي ؟!) ..
وأنا أقول ( ليه ما تتعب نفسك ؟!! )

فإذا كنت طالب مثلاً .. لماذا تقدم بحثك فقط لتأدية الغرض ؟!!

أو تقدم أعمالك فقط ليقال أنك قمت بالمطلوب ..  !!!!!!!!!!
ما هي المشكلة لو بذلت المزيد من الجهد لتقدم شيئاً يكون له فائدة .. تفخر به .. وتشعر بالرضا ويكون في نظرك على الأقل .. مؤدى على الوجه الأكمل ..
حتى لو كان به نقص .. لا بأس ..
ولكن لا تقدمه وأنت تعلم بذلك النقص .. وتتكاسل عن تعديله وإكماله .. هنا يكمن التقصير ..



الإتقان ..
مصطلح نراه .. وقد نعتبره بسيطاً .. لكن لو حرص كل فرد على الالتزام به ..
لرأينا نتائج ومخرجات بمستوى أفضل بكثير .. في شتى المؤسسات في هذا المجتمع ..

وبالتالي نتقدم ..

بين قوسين .../
الطالب : أتقن حل الواجبات ، وتنفيذ الأعمال، أتقن دراستك ، فهل كل مالديك الآن..

الموظف : أتقن جميع مهامك .. لا توكلها إلى غيرك.. ابذل كل ما تستطيع.. وليس أدنى ما تستطيع .. لا تقوم بواجبك رفعاً للعتب فقط !!

مشرفين المنتديات : أتقنوا مهمّتكم .. كونوا مشرفين فعّالين .. في وجودكم ودعمكم وتشجيعكم ونقدكم البناء وتنظيمكم ، وفي الأخذ بيد الأقسام إلى الأفضل ، لنخرج من هذه الساعات التي نقضيها هنا.. بفوائد متنوعة .. فلا نجني فقط لحظات تضيع ســــدى !!

المعلم .. المدير.. الشرطي .. كل فرد .. وكل عمل .. بسيط أم معقد .. أتقنوه فقط ..



وهنا قد يتساءل البعض .. كيف أتقن عملي ؟

أقول.. كل شخص يستطيع أن يعرف .. هل ما قدمه.. كان ببذل أقصى ما يستطيع ..
أم أنه أغفل جوانب وأمور كان يعرفها .. ولم يفعلها ..
فحكّم نفسك .. وقدّم شيئاً تشعر بالرضا عن نفسك عند تقديمه ..



وأخيراً ..
كل لحظة تقضيها من وقتك وعمرك ..
تبذل فيها جهداً ..
وتقدم فيها عملاً ( بذمّة وضمير) ..
لا تنســــى .. فهي في موازين حسناتك .. احتسب فقط ذلك ..
لأنك تعمل عملاً يحبه الله .. وماذا بعد ذلك ؟؟ ولا تنس أن إتقان العمل من الإخلاص في أدائه ..

 

" إن الله يحب المخلصين

مثال صغير :
أعرف صديقة لي.. كانت الفصل الدراسي السابق .. تؤدي المطلوب منها في مادة عملية عندنا ( صنع وسائل للأطفال) .. بشكل أقل من عادي بدون إتقان .. وأخذت C .. ليس لأنها لا تستطيع .. ولكنها تكاسلت ..
في المقابل هذا الفصل .. انضمت لمجموعتي فقد  كنا أكثر حماساً وإتقاناً ..وقررت أن تصبح مثلنا ..

لم أصدق ما رأيت من أعمالها .. وأخذت الآن A+ !!

وهذا مثال بسيط فقط..
ماذا لو.. أتقن المقاولون عملهم .. لن نسمع عن سقوط المباني مجدداً..!!
ماذا لو ..أتقن المعلم تدريسه .. سنرى بالتأكيد جيلاً بمستوى تعليمي أفضل ..!!
ماذا لو أتقنت الأم دورها في المنزل .. سنرى بالتأكيد أسرة أكثر ترابطاً ومحبة ..!!
ماذا لو.. أتقن كل شخص قيادة السيارة .. سنرى عدد حوادث أقل .. بلا شك ..!!



وهنا احببت أن أضع إضافة بقلم الأستاذ عمرو خالد عن ( الإتقان في المفهوم الإسلامي ):

إن الإتقان من أسس التربية في الإسلام، وهو هدف تربوي في حد ذاته؛ لأن الإتقان في المجتمع المسلم ظاهرة سلوكية تلازم المسلم في حياته، والمجتمع في تفاعله وإنتاجه، فلا يكفي الفرد أن يؤدي العمل صحيحا بل لا بد أن يكون صحيحا ومتقنا، حتى يكون الإتقان جزءا من سلوكه الفعلي اليومي وعندها تتميز الأمة بالإخلاص في العمل وتقوى المراقبة الداخلية وتجرد العمل من مظاهر النفاق والرياء، حيث ما زال كثير من الناس يتقن عمله ويجوّده إن كان مراقبا من رئيس له، أو قصد به تحقيق غايات له أو سعى إلى السمعة والشهرة؛ لأنه يفتقد المراقبة الداخلية التي تجعله يؤدي عمله بإتقان في كل الحالات دون النظر إلى الاعتبارات التي اعتاد بعضهم عليها.

ولعلنا نلحظ أن من أسباب التخلف في المجتمعات الإسلامية افتقادها خاصية الإتقان كظاهرة سلوكية وعلمية في الأفراد والجماعات، وانتشار الصفات المناقضة للإتقان كالفوضى والتسيب وفقدان النظام وعدم المبالاة بقيمة الوقت واختفاء الإحساس الجمعي والإهمال والغش والخديعة، وهذا منعكس في فقدان المسلمين للثقة في كل شيء ينتج في بلادهم مع ثقتهم فيما ينتج في غير بلاد المسلمين مع أن صفة الإتقان وصف الله بها نفسه لتنقل إلى عباده {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} (النمل: 88).
انتهى كلامه ..



بين السطور .../

لا تنتظر الشكر من أحد على أدائك المتقن .. فهذا من واجبك ..


دمتــــم بكل الود ....

 مقالات

الإتقان.docالإتقانMaha AlHaqbani
العطاء 2.docالعطاء 2Maha AlHaqbani
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx