King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


 

بسم الله الرحمن الرحيم

مقرر 106 قرأ

تفسير جزء عم مع سورة الفاتحة

طريقة احتساب درجات المقرر:

40 أعمال الفصل

60اختبار نهائي

وتحتسب أعمال الفصل على ما يلي :

20درجة على أربع اختبارات قصيرة كل ثلاث محاضرات.

10درجات كتابة أسئلة مع الأجوبة من خلال المحاضرة

4درجات كتابة فوائد علمية وتربوية ومسألة خلافية في موضوع المحاضرة القادم.

6درجات على الحضور كل أسبوع نصف درجة .

المجموع :40 درجة

المنهج المقرر هو ما يكتبه الطلاب في المحاضرة ويراجعه أستاذ المقرر عن طريق السؤال والجواب.

تنبيه عاجل :

نظرا لضيق الوقت فالمعتمد في المذاكرة هو :

1-تفسير سورة النبأ وعبس في الملف التالي .

2-تفسير سورة الفاتحة في خمس ورقات موجودة في مكتبة الربيعان .

3-بقية السور التي شرحناها وهي : التكوير والمطففين والبروج والأعلى والفجر والبلد والليل والضحى والشرح والعلق والقدر والبينة والتكاثر والعصر والكلافرون والإخلاص والفلق والناس .يكون المرجع هو كتاب تفسير جزء عم للدكتور مساعد الطيار من خلال متن الكتاب فقط والحاشية غير مطلوبة .

وفقكم الله لكل خير .

+++++++

منهج معتمد في تفسير سورة النبأ وعبس

    

 

 

تفسير 106 قرأ

جزء عم مع سورة الفاتحة

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فهذا مجموع من محاضرات ألقاها أستاذ المقرر د.عبد الحكيم بن عبد الله القاسم بكلية المعلمين بجامعة الملك سعود ، في الفصل الثاني 1431-1432هـ ، وكتبها طلاب الشعب ، ثم راجعها الأستاذ بعد ذلك ، وهي على طريقة السؤال المحدد وجوابه ، حتى تكون المعلومة سهلة وواضحة ، وسيجري شرح السور التالية : النبأ وعبس والتكوير والمطففين والبروج والأعلى والفجر والبلد والليل والضحى والشرح والعلق والقدر والبينة والتكاثر والعصر والكافرون والإخلاص والمعوذتين مع سورة الفاتحة ، وبقية سور جزء عم تؤخذ من التفسير الميسر طبع مجمع الملك فهد .

مقدمة الجزء :

        بالنظر لجزء عم ، فهو جزء الثلاثين من القرآن الكريم ، وهذا الجزء اصطلاحي بعد الصحابة لتسهيل قراءة القرآن في شهر ، وليس تقسيما مأثورا ، وهو يحوي سبعا وثلاثين سورة من مجموع مائة وأربع عشرة ، أي بما نسبته 32.4% من سور القرآن ، وغالبه سور مكية ، قصيرة الآيات قوية الجرس جزلة الألفاظ ، وهذا الأسلوب مما يناسب خطاب الكفار أول مرة ليلفت انتباههم ، وتصغي إليه أسماعهم فيسمعوا كلام الله تعالى .

        والسور المدنية التي في هذا الجزء قليلة هي : سورة المطففين -كما سيأتي في سبب نزولها - والبينة ، والنصر ، والمعوذتين على الراجح .

والآن إلى تفسير سورة النبأ


سورة النبأ

س: عن أي موضوع تتحدث سورة النبأ ؟

ج: عن إثبات البعث بعد الموت وما يحصل فيه .

س:كيف يحدثنا الله تعالى عن البعث في هذه السورة ؟

ج:لقد عرض الله تعالى مسألة الإيمان بالبعث بأسلوب علمي شيق ، وبأدلة وبراهين لا يمكن للنفس أن تنصرف عنها أو تكذّب بها ، ولا يجحدها عاقل لبيب .

س:مامعنى :"عم" في قوله : {عم يتساءلون }؟

ج:"عم" مكونة من "عن" حرف جر ، و"ما"  الاستفهامية ، الأصل "عما "، ولكن إذا دخل حرف الجر على الاستفهامية تحذف الألف بعد حرف الجر .

س: ما ذا نستفيد من صيغة الفعل المضارع { يتساءلون }؟

ج:صيغة المضارع تدل على استمرار هذا السؤال منهم ، وتكرره في مجالسهم ونواديهم .

س:ما معنى التساؤل ؟

ج:التساؤل تفاعل بين اثنين فأكثر ، أي : يسأل بعضهم بعضا .

س:من هم المتسائلون ؟

ج:لم يذكروا في الآية : وذلك لاحتمالين :

لتشويق السامع على الإنصات لمعرفتهم ، أو لظهورهم عند المخاطبين وهو الأقرب .

س:ما الشيء الذي يتساءلون عنه؟

ج:هو الوارد في قوله:{عن النبأ العظيم}.

س:ما معنى "النبأ"؟

ج: النبأ هو : الخبر المهم ، ومصدره من " ن ب ا " وهو المرتفع من الأرض ، ومنه النبوّة فالأنبياء يرتفعون على الناس بالوحي إليهم من السماء .

س:ما ذا نستفيد من قوله :{العظيم}؟

ج: نستفيد منه تعظيم النبأ مرتين ، من جهة أن النبأ هو الخبر المهم ، ومن جهة وصف النبأ بالعظيم ، فيكون معنى الجملة : الخبر المهم العظيم ، أو الخبر العظيم جدا .

س:إلام يعود ضمير "فيه" في قوله :{الذي هم فيه مختلفون}؟

ج: ضمير "فيه" : يعود على النبأ .

ج: النبأ العظيم : فيه قولان :

إما البعث ، أو القرآن الكريم  . والأول أصح ؛ لأن محور السورة في إثبات البعث وما يحصل فيه من ثواب وعقاب .

س:ما معنى :{مختلفون}؟

ج:يعني : أن قول بعضهم يخالف الآخر في النبأ،فبعضهم مصدق وآخر مكذب ونحو ذلك.

س:هل الاختلاف في النبأ العظيم مذموم؟

ج:نعم ؛ لأن الأمور العظام تحتاج إلى اتفاق لا إلى اختلاف .

س:ما المراد بالنبأ العظيم ؟

س:ما معنى:{كلا} في قوله :{كلا سيعلمون}؟

ج:كلا: في القرآن على معنيين :

تأتي بمعنى الردع والزجر ، وذلك إذا وقع قبلها أمر قبيح مذموم ،

وتأتي بمعنى حقا : إذا لم يقع قبلها شيء مذموم.

ومعناها هنا : الردع والزجر ؛ لأنه ذكر قبلها اختلافهم في النبأ العظيم ، ولا ينبغي على العاقل الاختلاف في الأمور المهمة جداً .

س:ما معنى السين في قوله :{سيعلمون}؟

ج:السين تدل على وقوع العلم في الزمن المستقبل ، وليس في الحاضر ، وهذا تخويف بما سيأتي بعد زمن .

س: ما الذي {سيعلمون}؟

ج: لم يُذكر في الآية الذي سيعلمونه ، والمقصود هنا تخويفهم من التكذيب بالبعث ، فالذي سيعلمونه هو عاقبة تكذيبهم بالبعث بعد الموت .

س: ما الفائدة من التكرار في قوله :{ثم كلا سيعلمون }؟

ج: الفائدة هي تأكيد الكلام ، وزيادة التخويف من عاقبة الاختلاف في النبأ .

 

 

س: لماذا ينكر الكفار البعث  ؟

ج:الحقيقة أن إنكار الكفار للبعث بسبب ضعف إيمانهم بقدرة الله ، فهم يشكون في قدرة الله تعالى على البعث بعد الفناء والاضمحلال ، قال تعالى عنهم : {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم}، وقال حاكيا قولهم :{ أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد}.

س:قال تعالى :{ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا وخلقناكم أزواجا وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا}ما الحكمة من ذكر هذه المخلوقات ؟ وهل لها علاقة بموضوع البعث ؟ وكيف ؟

ج: الحكمة من ذكر هذه المخلوقات : لما كان سبب إنكار كفار العرب للبعث هو الشك في قدرة الله ، ذكر سبحانه ما يثبت قدرته البالغة ، وعلاقة هذه المخلوقات بالبعث : أن الله يبين فيها خلقه هذه المخلوقات من عدم ، والبعث إعادة من عظم [هو عجب الذنب]، فإذا آمن الإنسان بالخلق من عدم فإعادة الخلق أسهل من بدءه أول مرة {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} .

س: ما نوع الهمزة في قوله :{ألم نجعل}؟

ج: هذه الهمزة استفهامية ، وفائدتها إثبات مؤكد ، بعد أن كانت الجملة منفية فأصلها :لم نجعل الأرض مهادا ، ثم صارت مثبتة مؤكدة .

س:ما معنى النون في قوله :{نجعل}؟

ج:النون للجمع ، وهذا الجمع للتعظيم ، لأنه عائد على الله تعالى .

 

س: ما معنى :{نجعل}؟

ج:معناها : نخلق ونُصيّر .

س:ما معنى {مهادا}؟

ج:يعني : ممهدة ، مناسبة للإنسان وحاجاته من هواء وماء وزرع وحيوان وغير ذلك .

س:ما الحكمة من ذكر الجبال وهي من الأرض في قوله :{والجبال أوتادا} ؟

ج:هذا من ذكر الخاص بعد العام ؛ لبيان أهميتها ، وهي تظهر في صغر حجم الإنسان جداً مقابل الجبال : {ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا} .

س:ما معنى :{وخلقناكم أزواجا}؟

ج:أي : أن الله تعالى خلق الإنسان من ذكر وأنثى بعد أن كان عدما ، قال تعالى :{وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى} ، والمني الذي يلقّح البويضة هو حيوان منوي واحد لا يُرى بالعين المجرّدة ، ومع ذلك يخرج بصفتين مختلفتين من الذكورة والأنوثة ولكل منهما طبائع وصفات تناسب وظيفته في الحياة ، مما يدل على كمال القدرة الإلهية ، ولم يحدث لبشر أن قال: أنا خلقت ذريتي .

س: ما معنى السبات في قوله :{وجعلنا نومكم سباتا}؟

ج:السبات من الانقطاع ، فالإنسان ينام لينقطع عن الحركة ، فيستيقظ بعد ذلك مستريحا نشطا، ومنه يوم السبت ، فالله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام ، ابتدأ الخلق يوم الأحد وانتهى منه يوم الجمعة ، وكان يوم السبت لا خلق فيه فسمي بذلك .والله أعلم.

 

س: ما صلة النوم بإثبات البعث ؟

ج: في النوم موت يومي يغشى الإنسان ثم يبعث بالاستيقاظ ، وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند النوم: "باسمك اللهم أموت وأحيا "، وعند الاستيقاظ :"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"، وقال تعالى :{وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار} .

س:{وجعلنا الليل لباسا}؟

ج:أي : بغياب الشمس ، يكون الليل كاللباس ، ساتراً الأشياء بظلمته ، فكان مناسبا للراحة والمنام والاستتار عن الأعين .

س: ما معنى المعاش في قوله :{وجعلنا النهار معاشا}؟

ج : أي : مناسبا لكسب المعيشة بالعمل والكدح كالزرع والبيع والشراء والتعلم وغير ذلك .

س: ما ذا نستنبط من وصف الليل باللباس والنهار بالمعاش في قوله:{وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشاً}؟

ج: نستنبط أن الليل إذا كان ساترا بالظلام كاللباس ، فالنهار ضده فيكون كل شيء عاريا مكشوفا بالضياء ، وإذا كان النهار معاشا بطلب الكسب ، فالليل ضده للراحة والنوم ، فحصل بذلك صفتين لليل وصفتين للنهار .

س:ما المقصود بقوله: {وبنينا فوقكم سبعا شداداً }؟

ج: المقصود السموات ، فهي سبع طبقات ، وهي بنيان له جسم وحجم ، وصفتها الشدة والقوة ، ويدل ذلك على قدرة الله سبحانه وتعالى خاصة أنها ليس لها أعمدة .

س:ما المراد بقوله :{وجعلنا سراجا وهاجا}؟

ج: المراد بذلك الشمس ، وهي آية النهار {وجعلنا آية النهار مبصرة } .

س: ما معنى :{سراجا وهاجا}؟

{سراجا} أي : كالسراج متّقدة ، و{وهاجا} أي : مضيئة .

س:ما الحكمة من ذكر الشمس في سياق إثبات البعث؟

ج:لما فيها من ظهور عظمة خلقها في قوة ضوئها وسرعة سيرها ودقة توقيتها مع طول زمان ، فدلّ ذلك على عظمة خالقها وقدرته ، وقد بالغ أناس في تعظيمها حتى عبدوها من دون الله ، قال الهدهد لسليمان :{وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله}وقال تعالى : {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر }.

س: ما معنى أنزلنا في قوله : {وأنزلنا من المعصرات}؟

ج: الإنزال هو وضع الشيء من علو ، و"نا" ضمير متكلم جماعة لتعظيم الله تعالى ، وإنزال المطر خاص بالله تعالى {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث..}الآية.

س: ما معنى "المعصرات" بالتفصيل ؟مع ذكر الراجح وسبب الترجيح .

ج:فيها أقوال : قيل هي السحاب . وقيل : هي الرياح . وقيل : هي السماء . وهو أضعفها .

والراجح أنه السحاب ؛ لأن الرياح ينزل المطر بسببها ، ولا ينزل منها بل ينزل المطر من السحاب .

 

س:مامعنى :{ماء ثجاجا}؟

ج:كثير الصب ، ومع كثرته فهو ينزل نقطا متتابعة وفي هذا رفق الله تعالى ولطفه بالعباد .

س: إلام يعود ضمير "به" في قوله :{لنخرج به}؟

ج:يعود إلى ماء المطر النازل من السماء .

س: ما الفرق بين الكلمتين في قوله:{حبا ونباتا }؟

ج: الحب اسم شامل لأنواع الحبوب وهي ما يؤكل ثمرة ، كالقمح والشعير والأرز .

والنبات : ما عدا الحبوب مما تبنته الأرض ، كالنخيل والأعناب وغيرهما .

س:ما معنى {وجنات ألفافا}؟

ج: جنات جمع جنة ، وهي البساتين إذا كانت كثيفة تستر من تحتها ، والألفاف : هي الأشجار إذا تداخلت بين بعضها البعض .

س:مامعنى {يوم الفصل } ؟

ج:الفصل : اسم من أسماء يوم القيامة ،  وبلغت أسماء الآخرة 28 اسما تقريبا ، وكل اسم منها يدل على صفة عظيمة ،

و{يوم الفصل} هنا يدل على معنيين :

الأول : الحكم بين الناس في ما اختلفوا فيه ، كما قال :{ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون}.

الثاني : التفريق بين المعارف والأصدقاء كقوله :{لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم}وقال :{يوم يفر المرء من أخيه...}الآيات.

س: ما مناسبة قوله :{إن يوم الفصل كان ميقاتا}لما قبلها ؟

ج:لما ذكر آيات الله ومخلوقاته الدالة على قدرته من خلق الشيء من عدم –كما سبق-، وكذلك ما يقرب من البعث بعد الموت كالنوم وإخراج النبات بأصنافه ، كان ذلك دليلا على قدرة الله على البعث فهو كإخراج النبات ، قال تعالى :{والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون}، ومع كل هذه الآيات فقد جاء الأسلوب بالتأكيد فقال : {إن يوم الفصل كان ميقاتا}.

س:ما معنى :{ميقاتا}؟

ج : أي : محدد بوقت ، ووقته غير معروف للمخلوقين فقد استأثر الله به {قل إنما علمها عند ربي }.

س:مامعنى النفخ في قوله :{يوم ينفخ في الصور }وما الحكمة من جعل الفعل لغير معلوم؟

ج:النفخ هو : إخراج الهواء من دون ريق .

والحكمة من جعل الفعل لغير معلوم الاهتمام بالحدث دون فاعله ، فالخطاب لإثبات البعث لا لإثبات من يقوم بفعل النفخ ، وهو إسرافيل عليه السلام .

س: ما هو {الصور }؟

ج: الصور هو البوق ، آلة كمكبر الصوت ، يكون جزء منها ضيق والآخر واسع .

 

س: ما معنى :{فتأتون أفواجا} ؟

ج: المعنى هو البعث من القبور وإتيان المحشر جماعات جماعات ، وهذه النفخة هي الأخيرة ،

س:كم المدة الزمنية بين النفخ والبعث من قوله:{فتأتون}؟

ج:مدة ما بين النفخ والبعث سريع وقصير جدا ، بدلالة الفاء الدالة على الترتيب والتعقيب .

س: ما علاقة تفتيح السماء بالبعث في قوله :{وفتحت السماء فكانت أبوابا }؟

ج: العلاقة أن هناك تغيرات تناسب اليوم الآخر ، ومنها تفتح السماء بكثرة مما يدل على ضعفها بعد كونها شدادا ، ومن حكمة ذلك تنزيل الملائكة لإحاطة الخلائق إظهارا لعظمة ملك الجبار تعالى .

س:ما الحكمة من تفتح السماء أبوابا؟

ج : لنزول الملائكة ، قال تعالى :{يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا}.

س:ما معنى التسيير في قوله :{وسيرت الجبال}؟

ج :التسيير هو نقل جسم من مكان إلى مكان آخر ، قال تعالى :{وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب}.

س:هل نتيجة التسيير هو قوله :{فكانت سراباً}؟

ج : نتيجة التسيير هو سير الشيء ، تقول : سيرته فسار ، ولكن ذكر الله بعد تسيير الجبال آخر حال لها وهو السراب الذي لا حقيقة له ، فتكون الجبال لا شيء .

 

س: ما هو السراب في قوله :{سرابا}؟

ج:السراب هو :ما يراه الرائي في الأرض المنسطة بعد ارتفاع الشمس ، حيث يرى ماء : {يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجد شيئا}.

س:ما المراد بـ:{ جهنم }؟

ج: جهنم هي الدار التي أعدها الله لأعدائه من الكفار والمنافقين .

س:ما معنى :{ جهنم }؟

ج:فيها قولان :

قيل : هي اسم جامد مرتجل فلا معنى لها .

وقيل : هي اسم مشتق من الجهامة ، ومعناه : الظلمة .

س:ما معنى مرصادا في قوله :{إن جهنم كانت مرصاداً }؟

ج : الرّصَد : هو ترقب الشيء والتتبع له ؛ لئلا يتفلت ويهرب ، وذلك لأنه لا مناص للبشر من الهروب من النار ، فلا طريق إلى الجنة إلا بالمرور بجهنم ، قال تعالى :{وإن منكم إلا ورادها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا}.

س:ماهو الطغيان في قوله:{للطاغين}؟

ج:الطغيان هو : تجاوز الحد ، وحدّ الإنسان : هو عبودية الله تعالى وحده بالطاعة ، ومثال الطغيان تكذيب الرسل عليهم الصلاة والسلام .

 

س: ما معنى المئاب في قوله :{للطاغين مئابا}؟

ج : أي : أن جهنم هي المرجع الذي يرجعون إليه .

س:ما معنى اللبث في قوله :{لابثين فيها أحقابا }؟

ج: اللبث : هو لزوم المكان وعدم تركه .

س:إلام يعود ضمير "فيها" في قوله : {لابثين فيها أحقابا }؟

ج: الضمير يعود على جهنم .

س: ما معنى :{أحقابا }؟

ج: الأحقاب جمع حقب ، وهو مدة  طويلة  من السنين ، واختلف في عدد السنين فقيل : أربعين ، وقيل : ثمانين ، لكن إذا انتهى حقب تلاه حقب آخر .

س:ما معنى الذوق في قوله :{لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً }؟

ج:الذوق هو الإحساس بالشيء سواء كان خيرا أو شرا ، فنفى ذوق الهواء البارد والشراب البارد وأثبت ضده .

س:إلام يعود ضمير "فيها" في قوله :{لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا}؟

ج:الضمير يحتمل أن يعود على : جهنم أو على الأحقاب ، ولكل منها معنى نحذفه اختصارا .

س: ما هو البرد في قوله :{بردا}؟

ج: البرد هو الهواء البارد على الصحيح ، فلا يصيبهم الهواء لذي يبرد ظاهر أبدانهم ، بل يأتيهم السموم وهو الهواء الحار .

س:ما معنى :{ولا شرابا}؟

ج: أي لا يذوقون شيئا من السوائل التي يتنعم بها لبرودتها فتبرد به أجوافهم .

س:ما معنى :{إلا حميماً وغساقاً }؟

ج: الحميم هو الماء المغلي من شدة الحرارة ، كما قال :{وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم}.

س:ما معنى :{وغساقا}؟

ج: ما يسيل من عصارة أهل النار وصديد أهل النار ، وهو شديد البرودة لقوله تعالى :{هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج}.

س:ما سبب عقوبة الطاغين بجنهم وبأصناف العقوبات الشديدة المذكورة؟

ج:{جزاء وفاقا} أي : عذبوا بهذا العذاب السيء مقابل أعمالهم السيئة فهو عذاب موافق لعملهم لا يزيد عليه .

س:من المراد بقوله :{إنهم كانوا لا يرجون حساباً}؟

ج : المراد بهم الطاغون .

س:ما معنى :{لا يرجون حساباً }؟

ج: لا يخافون من الحساب ؛ لأنهم منكرون للبعث والجزاء ، ومن أمن العقوبة أساء الأدب.

س:ما الحكمة من قوله :{كذابا}في قوله :{وكذبوا بآياتنا كذابا}؟

ج : أي : أنهم كذبوا تكذيبا كثيرا متواصلا حتى هلكوا .

س:ما معنى {بآياتنا}؟

ج:{آياتنا} جمع آية ، والآية العلامة والدلالة الواضحة التي لا لبس بها .

والآيات على نوعين :

الأول : الآيات الكونية وذكر في هذه السورة : الأرض والشمس والسماء والمطر وخلق الإنسان..

الثاني :الآيات الشرعية وهي القرآن الكريم وقد ساق الله الصنفين جميعا في هذه السورة ، وكلاهما قد كذبوا به .

س:ما معنى الإحصاء في قوله :{وكل شيء أحصيناه كتابا}؟

ج: معناه الجمع للشيء من جميع جوانبه مهما كان حجمه .

س:لما ذا جعل الله الإحصاء على هيئة الكتاب؟

ج:لأن الكتابة أوثق الأشياء ، وأمنعها من الزيادة والنقصان .

 س:ما المراد بقوله :{كتابا}؟

ج:المراد مكتوب بقلم في صحف أعمال المكلف ، فكل مكلف له صحيفته .

س:قيل قوله :{فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا }من أشد العقوبات على الكفار فلماذا؟

ج: لأن أولها يفرح بعدم الزيادة ، وآخرها يثبت دوام العذاب بدون تخفيف .

 

س: ما معنى التقوى في قوله {إن للمتقين مفازا }؟

ج: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله ، وأن تترك معصية الله على نور من الله ترجو ثواب الله ، وأعظم ما يتقونه الشرك بالله .

س: ما صفة أهل النار وأهل الجنة في سورة النبأ ؟

ج: وصف أهل النار بالطغيان وهو تجاوز الحد ، فهذا يدل على أن أهل الجنة مستقيمون يمشون على العدل ولا يتجاوزونه ، ووصف أهل الجنة بالتقوى يقابله أن أهل النار على الفجور والعصيان العظيم .

س: ما معنى {مفازا}؟

ج:محل فوز ، وهو الجنة التي يتنعّم أهلها .

س: ما معنى حدائق من قوله :{حدائق وأعنابا }؟

ج: جمع حديقة وهي البساتين التي عليها شيء يحيطها من أشجار أو بناء .

س:ما الحكمة من ذكر العنب بعد الحدائق ؟

ج: ذكر العنب من باب ذكر الخاص بعد العام لأهميته وشرفه ، وسيذكر بعده خمر الجنة ، والخمر من التمر والعنب {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا}.

س:ما معنى :{وكواعب أترابا }؟

ج: هذا وصف لجمال نساء الجنة ، فالكواعب جمع كاعب ، وهو  وصف ثدي المرأة بالاستدارة علامة على شبابها وفتوّتها ، و{أترابا} جمع تِرْب ، وهو المتماثلات في العمر ، وجاء في حديث أنهم : " أبناء ثلاث وثلاثين"، وهي الأكمل في اكتمال اللذات .

س:ما المراد بالكأس في قوله :{وكأسا دهاقا}؟

ج : الكأس في لغة العرب تعني الخمر ، وهو اسم جنس لا يعني كأسا واحدا .

س:ما معنى :{دهاقا}؟

ج :فيها أقوال : صافية ، متتابعة ، ممتلئة ، وكلها صحيحة فيقال بالجميع .

س: ما معنى "لا" في قوله :{لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا}؟

ج:لا نافية .

س: إلام يعود ضمير "فيها" من قوله :{لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا}؟

ج : يعود ضمير "فيها" على ما سبق وهو {مفازا} أي : الجنة .

س: ما اللغو في قوله :{لغوا ولا كذابا}؟

ج: اللغو هو الكلام الذي لا فائدة منه ، فهو يدخل الحزن والقلق ، فهم لا يسمعونه ،لإذن يسمعون طيب الكلام وحسنه :{إلا قيلا سلاما سلاما}.

س:ما معنى :{ولا  كذابا}؟

ج: نفي سماع الكذب ، وهو الخبر الذي يخالف الواقع وهو أعظم من اللغو في إفساد القلوب ، وإبعاد السرور ، فلا يتكلمون إلا بالصدق والحق ، وجاء في حديث مسلم أنهم : "يلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس".

 

 

س:ما  الحكمة من قوله "من ربك " في قوله :{جزاءاً من ربك عطاءاً حسابا }؟

ج: فيه تعظيم عطاءهم بذكر الربوبية الخاصة الدالة على مزيد العناية والولاية ، والعطاء بحسب معطيه .

س: ما معنى :{عطاءاً }؟

ج: هو بذل الشيء الحسن من دون مقابل ، بخلاف الجزاء ، ومن هذا العطاء مضاعفة الحسنات ، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة .

س:ما معنى :{ حسابا }؟

ج: أي عطاء كافيا ، تقول العرب : أعطاني فأحسبني ، أي كفاني ، فهم لا يرجون وراء نعيمهم زيادة ، {لهم فيها ما يشاءون}.

س:{رب السماوات والأرض}؟

ج: أي : هو الخالق الرازق المدبر في السماوات وما فيهن من مخلوقات والأرض وما فيهن من مخلوقات .

س:ما المراد بقوله :{وما بينهما }؟

ج: أي وما بين السموات والأرض من مخلوقات الله أعلم بها ، ومنها الكواكب ، والشمس والقمر ، والمجرات وغيرها وما فيها من مخلوقات لا نعملها .

س: ما معنى اسم الله :{الرحمن}؟

ج : هذا يدل على رحمة ذاتية عامة لجميع الخلق ، وفيه بيان أن ربوبية  الله لهذه المخلوقات العظيمة قائمة على الرحمة الذاتية فشملت جميع المخلوقات ، {ولا يظلم ربك أحدا}.

س: ما معنى "لا" في قوله :{لا يملكون من خطابا }؟

ج:لا نافية .

س: إلام يعود ضمير واو الجماعة في قوله :{لا يملكون من خطابا }؟

ج: يعود على السماوات والأرض وما بينهما وما فيها من المخلوقات جميعا .

س: إلام يعود ضمير :"منه "في قوله :{منه خطابا }؟

ج: الضمير يعود على {الرحمن}تعالى  .

س:ما معنى :{خطابا}؟

ج: أي لا يستطيعون تكليم الله تعالى ومخاطبته .

س: ما المراد بالقيام في قوله :{يوم يقوم الروح }؟

ج: المراد هو الوقوف ضد القعود ، بدليل قوله بعدها:{ صفا }.

س:ما المراد بالروح في قوله :{يقوم الروح }؟

ج: الروح فيه قولان:جبريل عليه السلام ، وقيل هم مخلوقون الله أعلم بهم ، والمشهور الأول.

س: ما المراد بقوله :"صفا" في قوله :{والملائكة صفا }؟

ج:صفا أي : صفوفا كثيرة ؛ بدليل قوله  تعالى :{ وجاء ربك والملك صفا صفا } .

 

 

س: ما الحكمة من وصف قيام الملائكة على هيئة الصفّ؟

ج: فيه إظهار كمال تعظيم الله ، وحسن تنظيم الحساب ، وهو يشعر بكثرة جنود الله من الملائكة ، وفيه ظهور الملك المنضبط المحْكَم .

س: لماذا لا تتكلم الملائكة يوم القيامة ؟

ج: فيه إظهار تعظيم الله وإجلاله وغضبه ، ففي حديث الشفاعة تقول الرسل واحدا واحدا:" إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله".

س: ما الكلام الذي يريد الملائكة قوله يوم القيامة؟

ج: هو الشفاعة في الموقف .

س: ما شروط الشفاعة من قوله :{إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا}؟

ج: هما شرطان:

الأول : رضا الله للشافع أن يشفع في قوله :{إلا من أذن له الرحمن}.

الثاني : رضاه عن المشفوع له ، في قوله :{وقال صوابا} ، وهو قول لا إله إلا الله فيشترط للمشفوع له أن يكون من الموحدين .

س: ما معنى :"الحق" في قوله :{ذلك اليوم الحق }؟

ج: يحتمل أمرين :

الأول :أن وقوع القيامة حق ، وإن كذب به المكذبون .

الثاني : أنه وقت ظهور الحق بالمحاسبة العادلة وعدم الظلم لأي أحد . وكلاهما صحيح .

س: ما معنى "شاء " في قوله :{فمن شاء اتخذ إلى ربه مئابا}؟

ج: معناها التخيير ، فالله تعالى يفتح الاختيار للمكلف ولكنه يحذره فيقول :{إنا أنذرناكم عذابا قريبا}.

س: ما معنى قوله :{ اتخذ إلى ربه مئابا}؟

ج: أي : سلك مسلكا يرجع فيه إلى الله رجوعا حسنا ، فالخلق كلهم سائرون إلى الله فراجع رجوعا حميدا وهو المؤمن ، وراجع رجوعا سيئا وهو الكافر .

س: ما معنى : {إنا أنذرناكم }؟

ج: "إنا" ضمير متكلم يعود على الله تعالى ، والجمع للتعظيم ، والإنذار هو الإخبار بالشيء السيء في المستقبل ، وضده التبشير .

س:ما المراد بقوله :{عذابا قريبا}؟

ج: هو يوم القيامة ؛ لأنه قال بعدها :{يوم ينظر المرء ما قدمت يداه }.

س:ما معنى قريبا في قوله :{عذابا قريبا}؟

ج: يحتمل أمورا منها :

الأول :مؤكد الوقوع ، كما قال عن القيامة :{إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا}.

الثاني : أنه يحصل القرب بالموت ، حيث ينقطع العمل بمجرد الموت ، وهو يأتي بغتة بغير ميعاد، وفي آية وصف عذاب الكفار مباشرة بعد الموت فقال تعالى :{أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون}.

س:ما المراد بنظر المرء إلى عمله في قوله :{يوم ينظر المرء ما قدمت يداه}؟

ج: فيه احتمالان صحيحان :

الأول : أن الأعمال تمثل له بأحجام يراها ، ففي الصحيح مرفوعا :"كلمتان ...ثقيلتان في الميزان" ، فالثقل يناسب الأجسام .

الثاني : أن يراها مكتوبة في صحيفة أعماله ، {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا}.

س:ما المقصود بالمرء في قوله :{ينظر المرء}؟

ج:الأصل أن المرء للمذكر ، وللمؤنث يقال : مرأة ، والمراد هنا كل مكلف ، من الجن والإنس ؛ لأنهم محاسبون .

س: ما نوع :"ما"في قوله :{ما قدمت يداه}؟

ج:"ما" موصولة بمعنى الذي ، التقدير : يوم ينظر المرء الذي قدمت يداه .

س: لما ذا نسب العمل لليدين في قوله :{ما قدمت يداه}؟

ج:هذا من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، وإلا فأعظم الجوارح عملا هو القلب ثم اللسان....

س: ما معنى ليت في قوله :{ يا ليتني كنت ترابا}؟

ج: ليت لتمني الشيء البعيد والمستحيل ، بخلاف لعل ، فهو يتمنى ما يعرف أنه لن يكون يقول ذلك تحسرا وندما .

س: ما صفة قول الكفار :{ يا ليتني كنت ترابا}؟

ج: يقولها جهرا بصوت مسموع ، وليس سرا .

س: ما سبب قول الكافر :{ يا ليتني كنت ترابا}؟

ج : لأنه رأى ما قدمت يداه ورأى جزاءه وهو النار ، وهذا إشارة إلى أن المؤمن فرح بلقاء ربه وبالثواب والنعيم المقيم .

انتهى تفسير سورة النبأ .

سورة عبس

س: ما سبب نزول السورة ؟

ج: نزلت بشأن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وكان أعمى ، حيث أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان يدعوا عظماء المشركين وكان يريد أن يرشده في الإسلام ، فصدّ عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وعبس في وجهه واقبل على الآخرين فأنزل الله هذه الآيات :{عبس وتولى أن جاءه الأعمى}الآيات .

س: ما معنى :{عبس} ؟

ج: العبوس هو تغيير ملامح الوجه بتقطيبه إظهارا لكراهية فعل .

س:ما معنى :{وتولى}؟

ج: هو الإعراض بالالتفات عنه واستقبال الآخرين .

س: ما معنى أن في قوله :{أن جاءه الأعمى}؟

ج: أي : حين جاءه الأعمى .

س:هل كان العتاب على النبي صلى الله عليه وسلم شديدا؟وكيف ؟

ج: كان فيه لطف وعتاب رقيق ، حيث جاء الفعل عن غائب فقال :{عبس وتولى}ولم يقل : عبست وتوليت .

س: ما الحكمة من ذكر صفة الرجل أنه أعمى ؟

ج: فيه ترقيق لقلب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته إلى مزيد من العناية ، وفيه إظهار عذره في مجيئه والرسول صلى الله عليه وسلم مشغول مع عظماء المشركين .

س:ما الحكمة من النهي عن العبوس في وجه الأعمى مع أنه لا يرى العبوس؟

ج: هذا يدل على حفظ الحق للمسلم أيا كان أعمى أم لا ، أو كان سميعا أم لا...

س: ما نوع "ما" وما معنى الجملة {وما يدريك}؟

ج: "ما" استفهامية ، ومعنى الجملة : سؤال عن الذي يعلمك باحتمال تزكّيه أو تذكّره .

س:إلام يعود ضمير الهاء في قوله :{لعله يزكى} ؟

ج: يعود على الأعمى .

س: ما هو التزكي في قوله:{وما يدريك لعله يزكي} ؟

ج:التزكي : هو التطهر ، وقد يكون حسيا أو معنويا ، وهو هنا التزكي المعنوي ، بالدخول في الإسلام إن كان كافرا ، أو بتعلم الإسلام وشرائعه إن كان مسلما .

س: ما الفرق بين التذكر والتزكي في قوله :{يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى}؟

ج:التزكي العمل بالذكرى مباشرة ،والتذكر أن تقع في القلب ويقبلها ولكن يتأخر العمل بها.

س:ما الاستغناء في قوله :{أما من استغنى }؟

ج: الاستغناء أن يعدّ الإنسان نفسه غنيا ، والغني لا يحتاج لأحد فيما استغنى به ، فقد يكون الغنى بالمال أو الجاه أو القوة ، وقد يكون استغنى بالكفر عن الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يستجب لدعوته وهذا هو الأظهر .

س:ما معنى :{فأنت له تصدى }؟

ج: أي : يا رسول الله : هل يحسن بك أن تذهب إلى المستغني عن الإيمان بك وتتعرض له وتحرص على مقابلته وهو متكبر عليك !.

س: ما معنى :{وما عليك ألا يزكى}؟

ج : سؤال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي يقع عليك حين لا يتزكى المستغنون عن الإيمان بعد أن دعوتهم وبينت لهم الحق ، وهذه الآية كقوله :{وما على الرسول إلا البلاغ المبين}.

 

س:ما معنى قوله :{جاءك يسعى} ؟

ج: يحتمل معنيين :

الأول : أن يكون بمعنى أن يسرع في المشي .

الثاني ـ: أنه المبادرة في فعل الخير ، كقوله :{فاسعوا إلى ذكر الله}أي بادروا للصلاة ، وهذا هو الأعم ، وهو المقصود ، ويدخل فيه الأول .

س: ما معنى :{ يخشى}؟

ج: الخشية خوف مع تعظيم .

س:إلام يعود ضمير "وهو" في قوله :{وهو يخشى}؟

ج: يعود على الأعمى عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه .

س:ما مفعول يخشى في قوله :{وهو يخشى}؟

ج : المفعول محذوف ليكون عاما لما يصلح له : من خشية عذاب الله وخشية اليوم الآخر وخشية الله تعالى .

س:ما معنى :"تلهى" في قوله :{فأنت عنه تلهى}؟

ج : أي:تتشاغل -عمن يسعى وهو يخشى- بدعوة من استغنى عنك فلا يستجيب لك.

س:{كلا إنها تذكرة}؟

ج: أي : هذا ما لا ينبغي فعله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما سبق من الآيات حوت تنبيها وموعظة .

س:إلام يعود ضمير "ها" المؤنث في قوله:{إنها تذكرة}؟

ج: ضمير إنها : يعود على القصة ، أو على الآيات السابقة .

س : إلام يعود ضمير الهاء المذكر في قوله:{فمن شاء ذكره}؟

ج : يعود إلى ما مضى من الكلام أول السورة ، أو إلى القرآن الكريم .

س:كيف نستفيد من القرآن:{فمن شاء ذكره}؟

ج: بصدق مشيئتنا وعزيمة الإرادة في تحصيل الهدى منه -بعد توفيق الله-.

س:ما الفائدة الكبرى والتوجيه العظيم الذي تضمنته قصة الأعمى؟

ج : المساواة بين الناس في الدعوة إلى الله فلا يقدم أحد على أحد .

س: ما معنى مكرمة في قوله :{في صحف مكرمة}؟

س: مكرمة : أي : متصفة بأعلى الصفات وأشرفها .

س: ما معنى :{مرفوعة مطهرة}؟

ج : مرفوعة القدر والصفات ، مطهرة : ليس فيها نجس حسي أو معنوي .

 

س:ما معنى :{بأيدي سفرة}؟

ج : هذه الصحف يمسك بها بأيديهم سفرة وهم الملائكة .

س: ما معنى : {سفرة }؟

ج: جمع سفير ، وهو الرسول ، والملائكة رسل الله إلى خلقه ، قال تعالى :{الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس}.

س:ما معنى :{كرام بررة}؟

ج: معنى : كرام : متصفون بشريف الصفات ، مثل العدل ,

ومعنى : بررة جمع بَرّ ، وهو كثير فعل الخير ، قال تعالى عن الملائكة :{لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}.

س:ما الحكمة من وصف أن هذه الآيات {في صحف مكرمة ...}؟

فيها دلالة على : أن هذا القرآن محفوظ من الزيادة والنقصان ، وهذه الآيات الماضية نزلت منه ، ومن قام بهدايات القرآن صار له من الصفات كما للملائكة .

س:ما معنى :"قتل" في قوله :{قتل الإنسان ما أكفره}؟

ج : "قتل" لفظ من ألفاظ الذم له ، ومن لازم القتل الطرد والإبعاد من رحمة الله ، بل سيأتي عليه زمان يتمنى القتل والموت فلا يعطاه !

 

س:ما المقصود بالإنسان في قوله : {قتل الإنسان}؟

ج: المقصود بذلك الكافر ، وهذا أسلوب مستعمل في القرآن ، ودلّ عليه هنا {ما أكفره}.

س:ما نوع "ما" في قوله :{ما أكفره}؟وأيهما أبلغ؟

تحتمل معنيين:

الأول : الاستفهامية ، ويكون المعنى ما السبب الذي جعله يكفر .

الثاني : التعجبية ، والمعنى : ما أشد كفره !!.

والثاني هو الأبلغ ، فالتعجب يوقع في المستمع اضمحلال الأسباب صغيرها وكبيرها .

س: ما معنى قوله : {من أي شي خلقه}؟

ج : هذا سؤال عن تاريخ الإنسان وبدايته ليكتشف هو ومن يريد معرفة شأنه بمنزلته ومقداره ، وهل له سبب يجعله يكفر بالله تعالى ، فيقول الله ما المادة التي خلق منها؟ هل هي شريفة أم وضيعة ؟.

س:ما معنى قوله :{من نطفة خلقه فقدره}؟

ج: هذا جواب السؤال الماضي ، فهو مخلوق من نطفة وهي الماء القليل الحقير كما قال :{ألم نخلقكم من ماء مهين} والذي يخلق منه الإنسان هو الحيوان المنوي الواحد لا يرى بالعين المجردة، وهذا المني يستحي الإنسان أن يرى في لباسه وهذا يبين منزلته عند الإنسان قبل غيره !.

 

 

س:ما معنى :{فقدره}؟

ج : المقصود بذلك خلق الإنسان في بطن أمه بعد النطفة ، فينتقل من طور إلى طور ، وجاء ذكرها مفصلة في المؤمنون :{ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}.

س:ما المراد بالسبيل في قوله :{ثم السبيل يسره }، اذكر الأقوال ثم الراجح وسبب الترجيح ؟

ج: فيها قولان :

الأول : هو خروجه من بطن أمه .

الثاني : بين له طريق الخير والشر كقوله :{إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}.

والأول أرجح ، والسبب : أن ما قبل هذه الآية وما بعده حديث عن الخلق بداية ونهاية ، فالأنسب أن يكون ما بينهما من جنس موضوعها وهو خروج هذا المخلوق من بطن أمه .

س:ما معنى :{يسره}؟

ج: أي جعل خروجه من سجنه في بطن أمه سهلا ، ولم يجعل للجنين ولا لأمه قوة تدفعه للخارج ، بل هما مستسلمان لتقدير الله وتيسيره ، وكم مات في هذا الموقف من والد ومولود!.

س: ما معنى : {ثم أماته فأقبره}؟

ج : أي أن الله يجعل لحياته هذه نهاية في الدنيا بقبض روحه .

 

س:ما معنى : { فأقبره}؟

ج: أي جعل له قبرا ، ووفق البشر وهداهم لدفن موتاهم ، وذلك ببعث الغراب {فبعث الله غربا ليريه كيف يواري سوءة أخيه}، وفائدته ستر الإنسان وستر ما يصيبه من نتن سريع وتهتّك وفناء .

س:ما معنى المشيئة في قوله :{ثم إذا شاء أنشره}؟

ج : هذه المشيئة هي مشيئة التوقيت لا مشيئة البعث ، فالله قد وعد بالبعث ووعده لا يخلف ، ولكن وقته مجهول لكل مخلوق ، {إن الله عنده علم الساعة}.

س:ما معنى : {أنشره}؟

ج:الإنشار هو الإظهار ، ضد الستر ، فبعد القبر الساتر في بطن الأرض ، صار إلى ظهر الأرض مكشوفا وروحه في بدنه في حياة أخروية لا تنتهي .

س:ما معنى : {كلا لما يقض ما أمره }؟

ج: أي : ردع وزجر لهذا الكافر الذي يظن أنه فعل ما أمر به ، فهو لم يفعل ذلك فلم يعبد ربه كما أمر بل أشرك وكفر .

س:هل قوله :{ لما يقض ما أمره }خاص بالكافر؟

ج: لا ، بل هو عام للمكلفين ، من الكافرين والمؤمنين ، فلم ولن يؤد أي مكلف كل ما أمره الله به ، ولكنه مأمور بعبادة الله حسب الاستطاعة ، {فاتقوا الله ما استطعتم}.

س:تأمل العطف بالفاء وثم في قوله :{من نطفة خلقه ...}إلى قوله :{ثم إذا شاء أنشره}ثم بين الفرق بينهما في الآيات .

ج:تأتي الفاء للدلالة على الترتيب مع قصر الوقت بين المرحلتين كما في قوله :{خلقه فقدره}فالمدة قصيرة متتابعة ، وتأتي ثم للترتيب مع التراخي وطول الوقت {فقدره ثم السبيل}فمجموع تخلق الجنين من ستة أشهر إلى تسعة أشهر وقد تزيد ، ومثل ذلك حياته في الدنيا فقال :{ثم أماته} ، وأما دفنه فيكون سريعا بعد وفاته فقال :{فأقبره}.

س: ما نوع اللام المتصلة بالفعل في قوله :{فلينظر الإنسان إلى طعامه }؟

ج: اللام لام أمر ، والأمر للوجوب ، فعلى كل مكلف أن ينظر كيف يستديم حياته بالطعام ؟، ومن خلق الطعام له ؟ .

س: ما معنى :{فلينظر الإنسان إلى طعامه }؟

ج: أمر بالتفكر والنظر المعتبر في الطعام الذي يأكله الإنسان ، ما تاريخه وكيف وصل إليه ؟.

س:ما معنى :{أنا صببنا الماء صبا }؟

ج: أي : ماء المطر ، اختص الله لنفسه بإنزال المطر ، وقد أنزله كثيرا ولكنه برفق ، فينزل على هيئة نقط متتابعة .

س:ما معنى :{ثم شققنا الأرض شقا}؟

س:أي : بعد نزول المطر ، بدأت الأرض بإخراج زينتها بالنبات .

 

س: ما فائدة ثم في قوله :{ثم شققنا}؟

ج: هذا يدل على أن خروج النبات بسبب المطر ويأتي بعده بزمن متراخٍ .

س:ما قوله :{شقا} في قوله :{ثم شققنا الأرض شقا}؟

ج: هذا تأكيد لكثرة خروج النبات ؛ لكثرة تشقق الأرض به .

س:ما معنى :{فأنبتنا فيها حبا }؟

ج: أي: أن الله أخرج الحبّ في الأرض التي نزل بها المطر ، والحب كالقمح والأرز وغيرهما .

س:ما معنى :{وعنبا وقضبا }؟

ج: العنب معروف ، والقضب : كل ما يقطع فينبت مرة أخرى ، مثل : البرسيم (القت) ، والنعناع ، والجرجير ، والكراث .

س:{وزيتونا ونخلا }؟

ج: هاتان شجرتان كثير خيرهما ، فالزيتون شجرة مباركة ، والنخل  ينتفع منه  بكل شيء ، وفي الحديث أنها تشبه المؤمن في أنه نافع في كل وقت ، فهو يعمل الطاعات كل حياته .

س:ما معنى :{وحدائق غلبا }؟

ج: الحدائق سبق بيان معناها في النبأ عند قوله :{حدائق وأعنابا}، وهي البساتين المحاطة...

ومعنى :{غلبا} أن الأشجار فيها كبيرة عالية لضخامة سيقانها ، وإذا كانت عاليه فستكون أغصانها متشابكة مع الأشجار حولها ، فتكون جميلة في منظرها محبوبة لناظرها .

س:ما معنى : {وفاكهة وأبا}؟

ج : الفاكهة ما يأكله الإنسان تلذذاً وتنعماً .

والأبّ : بتشديد الباء ، كل ما ينبت في الأرض من غير فعل آدمي وهو طعام الحيوان .

س:ما معنى : {متاعاً لكم ولأنعامكم}؟

 ج: أي نعمة النبات السابق بأنواعه ، أخرجه الله لكم لتنتفعوا به وقت حياتكم ، وفيه إشارة لانتهاء هذا الانتفاع بالموت .

س: في قوله : {متاعاً لكم ولأنعامكم}نعمة ومنّة ، وفيها مذمة فما وجه ذلك ؟

ج:أما النعمة والمنة : ففي النبات والمرعى الذي ينتفع منه الإنسان ويقة به الحيوان ويكثر بدون مقابل من الإنسان بل هو فضل من الله كما في الربيع والخصب .

وأما المذمّة ففي أن الإنسان مع الحيوان في الانتفاع بالطعام الذي يخرجه الله من الأرض ، فلا ينبغي للإنسان أن يبتعد بالكفر عن الإيمان .

س:{فإذا جاءت الصاخة }؟

ج: هذا ذكر ليوم القيامة باسم الصاخة ، وفيه وصف وقوعه بقوة الصوت الذي تسمعه الخلائق ، فيصخ الآذان ويصمها لشدته ، ولعل هذا الصوت صوت النفخ في الصور .والله أعلم .

س:ما معنى الفرار في قوله: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه }؟

ج : الفرار هو الهروب بسبب الخوف الشديد المهول.

 

س:ما سبب الفرار ؟

ج:الفرار سبب أهوال الموقف العظيمة ، وبيّنه في قوله :{لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}.

س: ما المقصود بـ المرء في قوله : {يوم يفر المرء من أخيه }؟

ج: المرء يطلق في الأصل على الذكر ، ولكن المراد به هنا المكلف سواء كان ذكرا أو أنثى .

س: ما الحكمة من ترتيب القرابة هكذا :{من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبينه}؟

ج: يتضح من الترتيب أن الله بدأ بالقريب ثم الأقرب ، -وهذا لمن كان له زوجة وأولاد- ، فذكر الله من القرابة الأبعد ، حتى يسأل المستمع في نفسه عن حاله مع الوالدين وهم أقرب ، فيكون الجواب :{وأمه وأبيه} فيشال عن الزوجة والولد وهو أقرب ، فيقول :{وصاحبته وبينه}، ولو بدأ بالأقرب لعلم المسمتع حال الأبعد ، فهروبه من باب أولى .

س:ما معنى :{لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}؟

ج : أن فرار القرابة بعضها من بعض بسبب الشأن ، وهو الحال العظيم من الهم و الغم ، فأصابهم غنى عظيم في الهموم يكفيهم عن تحمل هموم غيرهم .

س:ما معنى :{وجوه يومئذ مسفرة}؟

ج : يصف الله في يوم الصاخة وجوها يظهر عليها الاستنارة والضياء ، كما قال :{يوم تبيض وجوه} .

س:ما معنى :{ضاحكة }؟

ج: الضحك ضد البكاء ، فيظهر عليهم الفرح وليس الحزن .

س:ما معنى :{مستبشرة}؟

ج: أي أن هذا الإسفار والضحك ليس اعتباطا أو مفتعلا بل هو حقيقي بسبب ما عرفت من ثوابها ودخول الجنان ورؤية الرحمن .

س:{ووجوه يومئذ عليها غبرة}؟

ج : ويصف الله وجوها أخرى في يوم الصاخة يعلوها غبار ، وقيل في سببه: دك الأرض كما في قوله :{كلا إذا دكت الأرض دكا دكا }.والله أعلم .

س:ما معنى :{ترهقها قترة}؟

ج: هذا وصف متصل لوجوه قوم تغشاها ظلمة ، وقد بين الله تعالى شدة ظلمتها فقال :{كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما}{وتسودّ وجوه}.

س:{أولئك هم الكفرة الفجرة }؟

ج: وصف الله أصحاب الوجوه الأخيرة بأنهم متصوفين بصفتين جميعا وهم : الكفر والفجور ، فالكفر إذا ذكر مع الفجور ، نحمله على كفر الاعتقاد ، والفجور نحمله على سيء الأعمال .

س: ما نوع ضمير "هم" في قوله :{أولئك هم الكفرة الفجرة }؟

ج: ضمير فصل للتأكيد ، فكان الكلام هم لا غيرهم .

س: من أصحاب الوجوه المسفرة الضاحكة المستبشرة ؟

ج: لم يذكر الله من هم ، وفي ذلك تشويق للمستمع بمعرفة صفاتهم ، وأخبرنا الله بالطرف المقابل وأنهم كفرة فجرة ، وهذا يدل على أن فريق الأولّين مؤمنون بررة .

س: ما علاقة القسمين المذكورين في آخر سورة عبس مع أول السورة ؟

جـ: أن المقبل على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والحريص عليها والعامل بها يكون ثوابه في الآخرة إسفار الوجوه وضحكها واستبشارها بالجنة والفضل العميم ، وهذا يناسب الأعمى عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه .

أما المدبر عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والصادّ والمستغني عنها يكون ثوابه في الآخرة تعلو وجوههم الغبره وتغشاها الظلمة ، ويكون من الكفرة الفجرة ، ومعلوم محله في الآخرة !، وهذا يناسب من استغنى من صناديد المشركين وكبارهم الكافرين . والله أعلم .

انتهى تفسير سورة عبس بحمد الله .

[المنهج المعتمد المتبقي جرى الكلام عليه قبل سورة النبأ فلتراجعه هناك .]

 

 

نموذج اختبار نهائي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

المملكة العربية السعودية  

وزارة التعليم العالي   

   جامعة الملك سعود

  كلية المعلمين بالرياض

 

المقرر :

تفسير القرآن الكريم 106قرأ

الاختبار النهائي :

الزمن : ساعة ونصف

 

 

 

الدرجة المكتسبة

الأسئلة

 

اذكر فضيلتين من فضائل ما يلي :

1-سورة الأعلى : أنها تقرأ في صلاة الجمعة والعيدين .

2-سورة الإخلاص :أنها تعدل ثلث القرآن ، وكذلك هي تقرأ في ركعتي الفجر وأذكار الصباح والمساء .

 

اذكر جواب قسم الآيات التالية :

3-قوله تعالى : {والفجر وليال عشر} جواب القسم محذوف تقديره لتجازن

4-قوله تعالى :{والليل إذا يغشى}جواب القسم {إن سعيكم لشتى }

5-قوله تعالى : {والضحى} جواب القسم{ما ودعك ربك وما قلى }

 

اذكر سبب نزول ما يأتي باختصار :

6- سورة الإخلاص : أن المشركين قالوا : انسب لنا ربك فأنزل الله هذه السورة .

7-سورة المطففين : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان أهل المدينة من أخبث الناس كيلا فأنزل الله هذه {ويل للمطففين} فحسنوا كيلهم .

8-سورة الضحى :في الصحيحين عن جندب رضي الله عنه قال : دميت أصبع النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة وهي أم جميل بنت حرب زوج أبي لهب فقالت يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا فأنزل الله {والضحى والليل إذا سجى}.

 

 

 

بين معنى الآيات التالية إجمالاً :

9- قوله تعالى : {والسماء ذات الرجع }يقسم ربنا بالسماء التي يرجع منها المطر مرة بعد مرة .

10- قوله تعالى : {وكواعب أترابا}.للمتقين في  الجنة النساء مستويات الأعمار وقد استدارت نهودهن وتفلّكت .

11- قوله تعالى : {ثم لا يموت فيها ولا يحيى }..الكافر لا يموت في النار فيستريح من عذابها ولا يحيى حياة كريمة لا إهانة فيها ومعنى ذلك أنه لا يزول عنه الإحساس بل هو باق فيه فيذوق به العذاب والعياذ بالله .

 

 

 

 

اذكر القراءات في الكلمات التي تحتها خط مع التشكيل ، وبيّن معنى كل قراءة :

16-  قوله تعالى : {وما هو على الغيب بضنين}.قرئ قراءتان : بالضاد والظاء ، الأولى : قراءة بضنين : تعني نفي البخل عن النبي صلى الله عليه وسلم في نقل الوحي ، والقراءة الثانية بظنين ، وتعني نفي الزيادة والكذب عن النبي صلى الله عليه وسلم في ما يبلغكم من الوحي .

17- قوله تعالى : {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ}قراءة بالرفع والخفض وهو الجرّ ، فقراءة محفوظٌ معناها أن تكون صفة للقرآن ، وقراءة الجر محفوظٍ معناها صفة للوح . 

 

اذكر قولين من أقوال المفسرين فيما يأتي :

18- النبأ في قوله تعالى :{عن النبأ العظيم} البعث ، وقيل القرآن .

19- السبيل في قوله :{ثم السبيل يسره} خروجه من بطن أمه ، أو بينا له طريق الخير والشر .

20- ما يفرغ منه وينشغل فيه في قوله :{فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب}.إذا فرغت من عمل كالصلاة أو الجهاد أو أمر الدنيا .

21- السائل في قوله تعالى :{وأما السائل فلا تنهر}. سائل عن العلم والدين أو سائل فقير يريد الطعام والمال .

22- الصمد في قوله تعالى :{الله الصمد}.الله تعالى الذي لا جوف له ، أو الذي لم يلد ولم يولد .

 

أجب على ما يأتي :

23-من هم المنعم عليهم في سورة الفاتحة ؟.

هم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون .

24- ما الفائدة الأساسية للمسلمين من قصة الأعمى مع النبي –صلى الله عليه وسلم-؟

المساواة بين الناس في الدعوة إلى الله فلا يقدم أحد على  أحد .

25- ما الفائدة من لفظ :{يُسقون} في قوله تعالى :{يُسقَون من رحيق مختوم}؟.

يفيد أنهم يخدمون ولا يذهبون لأخذ الشراب .

26- {لمن شاء منكم أن يستقيم} فيها رد على طائفة من المبتدعة ، من هي ؟ وكيف ترد الآية عليهم؟

في الآية رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان لا إرادة له كالريشة في مهب الريح ، والصواب أن له مشيئة كما ذكرت الآية .

27-ما الفائدة من صفة الجنود في قوله :{هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود}؟

ذكر الكثرة والقوة فهم مدججون بالسلاح ومع ذلك أوقع الله عليهم العقوبة .

28-تأمل قوله تعالى :{ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) }[الفجر] ، ثم أجب من الآيات عن : حكمة الله من سعة الرزق أو تضييقه. حكمة الله من الأمرين هي الابتلاء والاختبار من يصبر ومن يشكر حيث قال في الموضع الأول والثاني كلمة {ابتلاه} ، وليس سعة الرزق دليل محبة ، ولا تضييقه دليل كراهية .

29-اذكر أدبين من  آداب الدعاء في سورة الفاتحة.

1 تقديم الثناء على الله تعالى قبل الدعاء .

2 أن يدعو لنفسه ولإخوانه المؤمنين .

3 أن يظهر الحاجة في دعائه .

 

 

 

ضع كلمة صح أمام الجملة الصحيحة وكلمة خطأ أمام الخاطئة                                         15 درجة

 

المراد بالسابحات في قوله : ]والسابحات سبحًا[ : السفن تسبح في مياه البحار .                           ( خطأ ).

 

]لهم أجر غير ممنون [ معنى ممنون :  مقطوع .                                                                (صح).

 

معنى سينين في قوله : ]وطور سينين[ : أي : سنين متتالية .                                                  (خطأ) .

 

معنى قوله : ]حتى زرتم المقابر[ : أي زرتموها لدفن موتاكم .                                                (خطأ).

 

معنى النقع في قوله : ]فأثرن به نقعا[ : الغبار .                                                                  (صح).

 

معنى وسق في قوله : ]والليل وما وسق[ : جمع وحوى .                                                       (صح).

 

معنى أبابيل في قوله : ]وأرسل عليهم طيرًا أبابيل[ : جماعات كثيرة متفرقة .                             (صح).

 

معنى العهن في قوله : ]كالعهن المنفوش[ : الصوف الذي مزق فتفرقت أجزاؤه .                          (صح).

 

قوله]سبح اسم ربك الأعلى[أي : نزه الله واذكره ناطقا بلسانك .                                              (صح).

 

قوله ] وصدق بالحسنى [ أي : صدق بالخُلف من الله  وصدق بالجنة  .                                  (صح) .

 

{ومن شر غاسق إذا وقب}أي : من شر الليل إذا دخل  .                                                        (صح) .

 

{وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا}المعصرات : هي الرياح على الصحيح .                              (خطأ).

 

معنى الأبتر في قوله : ]إن شانئك هو الأبتر[ : المجذوم الذي قطعت يده .                                   (خطأ).

 

قوله ]وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة [ أي: من بعد ما نزلت ســـورة البينة .                                                                           ( خطأ).

 

سورة النصر سورة مكية .                                                                                             (خطأ).

 

جواب القسم في قوله ]سبح اسم ربك الأعلى [ تقديره : لتجازن بأعمالكم .                                  (خطأ).

 

اختر الجواب من الأعمدة الأربعة وضعه في العمود الأخير

 

 

 

السؤال

أ

ب

ج

د

الصحيح

 

{غير المغضوب عليهم }هم

النصارى

اليهود

المجوس

المشركون

ب

 

ثمود هم قوم

صالح

هود

نوح

شعيب

أ

 

نصف سورة الفاتحة الأخير

دعاء

ثناء

براء

دعاء يتضمن ولاء وبراء

د

 

الاستفهام في قوله  ]قتل الإنسان ما أكفره[

إنكاري

تقريري

توكيدي

 

أ

 

السائل في قوله ]وأما السائل فلا تنهر[

سائل العلم

سائل المال

سائل العلم والمال

 

ج

 

(لا) في قوله :( سنقرئك فلا تنسى )

ناهية

نافية

تعجبية

ملغاة

ب

 

تسن قراءة سورة الغاشية في صلاة

الجمعة

الاستسقاء

الشفع

الاستخارة

أ ب

 

(فليدع ناديه ) نزلت في

أبي جهل

أبي لهب

أبي سفيان

الوليد

بن المغيرة

أ

 

قوله (تسقى من عين آنية ) معنى آنية

ذات أوني كبيرة

حارة

باردة

متأنية

ب

 

( إن الإنسان لربه لكنود ) أي:

لكفور لنعمه

متسلط

معرض

مذعن

أ

 

(مطاع ثَمَّ أمين ) معنى ( ثـَمَّ )

عاطفة

هناك

و

 

ب

 

رحلة الشتاء تكون إلى

الشام

اليمن

نجد

مصر

 

 

{كلا لا تطعه}الضمير يعود على :

عتبة

أبي جهل

أبي بن خلف

ابن أبي معيط

ب

 

سورة الليل فيها ثناء على

أبي بكر

أبي لبابة

عمران بن

حصين

أهل المدينة

أ

 

(إن هو إلا ذكر للعالمين ) المقصود بالعالمين

الثقلان

كل من سوى الله

المسلمون

 

أ

 

 

انتهت الأسئلة

 

 

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx