الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد إن المنهجية الصحيحة في الدراسة الجامعية تُعنى بتنمية مهارات البحث والاستنباط لدى الطالب, وتعليمه طرق البحث والوصول للعلم, لا حشو ذهنه بعدد من المسائل, وهذا يتطلب أن يتم التعليم في المواد العلمية في المختبرات والمعامل وفي المواد النظرية بإسلوب الحوار والمناقشة وإرجاع الطالب إلى مصادر العلم وتعليمه ليتعرف على كيفية الأخذ منها ويتدرب على إسلوبها. وإن المذكرات والكتب المعاصرة تتميز –في الغالب- بالتنظيم وجمع المادة العلمية, لكنها لا تفي بالجانب الآخر والأهم فهي تضعف همة الطالب فلا يرجع إلى المصادر الأصلية, ومن ثم لا يعرفها ولا يعرف كيف يأخذ المادة العلمية منها.
إن المسائل العلمية التي يلقنها الطالب من خلال المذكرات قد تنسى ولكن طريقة الوصول للعلم بالقراءة في المصادر لا تنسى.
ولما كانت الهمم ضعيفة كان لزاما أخذ طريقة وسطية تراعي وضع الطالب وتأخذ في الاعتبار المرحلة الجامعية, لذا تم اختيار مرجع لكل موضوع من مفردات مقرر 205 ق علوم القرآن وكان الأولى أن يحضر الطالب هذا المرجع ويقرأ منه ويعلق عليه, وقد يثقل هذا كاهل بعض الطلاب , فتم تصوير كل موضوع من مصدره المحدد وجمعها لتكون بين يدي الطالب. هذا والله نسأل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل, والعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
د.محمد صالح الفوزان