Skip Navigation Links
Skip navigation links
English
صفحة البداية
الســيرة الذاتـــية
السيرة الذاتية باللغة العربية
السيرة الذاتية باللغة الإنجليزية
مقرر البحث التربوي
توصيف مقرر البحث التربوي
الخطة الموضوعية والزمنية خلال فصل دراسي
نموذج الاختبار الأول
نموذج الاختبار الثاني
نموذج الاختبار النهائي
خطاب زيارة مدرسة
خطاب زيارة عضو هيئة تدريس
نموذج ملخص فصل من كتاب
مقرر أصول التربية الإسلامية
توصيف المقرر
الخطة الزمنية للمقرر
نموذج الاختبار الأول
نموذج الاختبار الثاني
نموذج اختبار نهائي
خبراء أصول التربية في العالم العربي
مقرر أصول التربية
توصــيف المقرر
الخطة الزمنية خلال فصل دراسي
نموذج الاختبار الأول
نموذج الاختبار الثاني
نموذج الاختبار النهائي
التقــدير العــــلمي
التقدير العلمي1
التقدير العلمي2
التقدير العلمي3
التقدير العلمي4
التقدير العلمي5
التقدير العلمي6
النشاط العلمي
المشاركة في تقييم برامج الدراسات العليا
المشاركة في تقييم حقوق وواجبات عضو هيئة التدريس
تصور مقترح لتعريف الطالب المستجد بالجامعة
خطاب طلب المشاركة في ورشة العمل الخاصة بسلم رواتب أعضاء هيئة التدريس الجديد
الإنتاج العلمي
ميثاق أخلاقي مقترح لطالب الجامعة السعودي في ضوء الفكر التربوي المعاصر
الخلفية الأسرية وعلاقتها بغياب الطلاب المعلمين في جامعتي الإمام محمد بن سعود
دور مقترح للأسرة لحماية الأبناء من الانحراف الفكري بمدينة الرياض
حقوق الطلاب في الحياة الجامعية ومعوقات تفعيلها بالجامعات السعودية
مدى استخدام عضو هيئة التدريس لآداب التربية بالحوار وأساليب تنميتها من
كتاب مبادئ البحث التربوي
بحث نماذج القدوة عند الطالب
بحث القيم المصاحبة للتفكير العلمي لدى طلاب كليات المعلمين
بحث مدى أهمية مفاهيم التربية البيئية لتلاميذ الصف السادس الابتدائي
بحث مشكلات التدريس في كليات المعلمين
ملخص رسالة الدكتوراه باللغة العربية
ملخص رسالة الدكتوراه باللغة الانجليزية
ملخص رسالة الماجستير باللغة العربية
ملخص رسالة الماجستير باللغة الإنجليزية
المقالات الصحفية
سباق التميز الجامعي
أدب الحوار في الأسرة
رمضان من دون الخال أبو ناصر
القدوة في محيط الأسرة
ثلاثة مناسبات في آن واحد
مسابقة التميز في الأداء الجامعي
برنامج الزيارات العلمية
جمعيات علمية للطلاب
ظواهر جامعية مؤلمة
تقويم الطالب لأستاذه
تمرد الطالب الجامعي
غربة الطالب في الجامعة
ميثاق حقوق الطالب الجامعي
أدب التعامل مع الشباب
دروس في ذكرى التوحيد والبناء
شواهد في ذكرى البيعة
تمرد العمالة المنزلية
أجيال مدرسة القيادة السعودية
الرياض مدرسة القيادة السعودية
العنف ضد المعلم
أنا لدي حلم
برقيات لجامعة الملك سعود والمجتمع
حال طلابنا المؤلم
صــور كتب ومجلات تم النشر فيها
اللقــاءات الإعــلامــية
تحقيق صحفي مع جريدة شمس
مقابلة إذاعية عن مساءات رمضانية
مقابلة تلفزيونية عن العنف الأسري

 

             مقالة "القدوة في محيط الأسرة" منشورة في جريدة الجزيرة              

                             عدد12812 يوم السبت16/10/1428هـ

 

        كـثيرة هــي الأسـاليب التي تتبعها مـؤسسات المجتمـع في تحقيق تربية شاملة ومتوازنة في شخصيات النشء والشـباب . ويعـتبر أسـلوب القـدوة مـن أهـم هـذه الأسـاليب ؛ نظـراً لأنـه بمثـابة أسـلـوب جامـع لبقـية الأسـاليب التربوية .لذا حرصت التربية الإسلامية عليه ووجهت الـمربين القدامى والمعاصرين على اختلاف انتماءاتهـم الوظـيفية بأن يأخـذوا بهـذا الأسلوب مع الآخرين أسوة بالأنبياء .  

       وأسلوب القدوة أو التربية بالقدوة ، هو أسلوب أستخدمه الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والصالحين من أهل السلف والخلف، وقد أحسنوا استخدامه عن شوق وحب لما أمـروا به وترك ما نهـوا عنه قال تعالى[لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر] (سورة الممتحنة:6).

      وقــد أثبـتت دراسـات عدة عن موضوع القدوة ، بأن للقـدوة أهمـية في حياة الفرد ،فهي تتيح له الفرصة للتشبه والتقـليد بمن أحب ،وهـي بهـذا تتفـق مـع فطـرة الفـرد السوية، كمـا أنهـا تسهـم في تشكيل فكره ومنطـقه وسلوكـه وتقـدم دروسـاً عـن شـرائع الإسلام كما نزلت،بالإضافة إلى أنها وسيلة تقويم ؛ لتعديل سلوك الفرد .

      وعلـى ضـوء ذلك فيتطـلب مـن المـربي الأســوة بأن يتحلـى بسمـات معـينة ، مـن شأنها أن تجله محل تقدير واحـترام الآخـرين :مـن الاستقامة وحـسن الخـلق والتواضـع والرفــق بمــن يتعامـل معـه وترجمـة الأقـوال إلى أعمال والمعرفة التامة بوسائل التأثير عليه.

      فكلما استطاع المربي الالتزام بهذه السمات كلما جاء تأثيره سريعاً وبقي مدة أطول، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد تعاقبت الأزمنة وتغير الناس وتبدلت الظروف وظل النموذج الأول لكل مسلم في تقيده بتعاليم الإسلام ؛ وذلك لأن خلقه القرآن الكريم ،بمعنى أن فكره وقوله وفعله كان ترجمة حية لآداب وتعاليم الإسلام السمحة ،قال تعالى[لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر] (سورة الأحزاب:21) .

     وعلـى الرغـم مـن هذه الأهمية للقدوة ،إلا أنه يوجد من ينكرها ويدعون إلى تجاهلها زعماً منهم بأن القدوة خدعة وأنها مسألة رجعية مضـللة وأن مجـالهـا أخـلاقي ولا عـلاقة لهـا بالسـلوك العـلمي والعملي .وهؤلاء بزعمهم هذا إنما يدعون إلى التمرد على القدوة والتي يمكن أن تكون في شخص الأب والأم والمعلم ،والأخطر من ذلك التمرد على الإقتداء بالرسل والأنبياء . وهـذه لاشـك دعوة للتحلل من القيم الإسلامية .

    ويعـتبر المجـال الأسـري مـن المجالات الهامة للقـدوة ؛ نظـراً لأن الأسـرة هـي النـواة الأولى  فـي المجتمـع،فإذا صلحت صـلح المجتمـع بأسـره ،وإذا فسدت فسد المجـتمع .وأنماط القدوة التي تتوافر في الأسرة هي الأب والأم والأخ الأكبر والأخـت الكبرى وأحـد الأقـرباء،ويتأثر الأبناء بصـورة مباشـرة وغير مباشـرة بهـؤلاء وذلك بمـا يصدر عنهم من معارف وقيم واتجاهات ومهارات .

     وتزداد حاجـة الأبناء لنمـاذج القــدوة فـي مرحـلة الطفـولة ؛ وذلك لأن الطفـل يعتمـد في سلوكـه على المـلاحظة أي على مشاهداته .إذ يبدو تحكم اللاشعور لدى الطفل في تشكيل نمط القدوة ومع تقدمه في العمر يغلب تحكم الشعـور فـي صياغة نمط القدوة وبذلك تصبح القدوة جزءاً مهماً وحيوياً مـن الأنمـاط السـلوكية للفـرد وبدونهـا قـد يتـعثر كثيراً فـي اكتساب المهارات الاجتماعية والتي بدورها تؤهله للتعامل الأمثل مع البيئة التي يعيش فيها .

       ويمـثل الأبناء بالنسـبة لوالديهم موقـع الـروح مـن الجسد ،إذ يقـدم الوالـدان كل ما فـي وسعهما من إمكانات وبدون تردد في سبيل إسعاد أبنائهما من إشباع حاجاتهم المختلفة وتنمية اهتماماتهم ومراعاة الفـروق بينهم. وقد صدق المولى عز وجل إذ يصـف مكـانة الأبناء عند والديهـم  (المـال والبـنون زينـة الحيـاة الدنيا) (سـورة الكـهـف: 46)،وقـال تعالى(إنما أموالكم وأولادكم فتنة ...الآية)( سورة التغابن: 15)

      إن هـذه المكـانة للأبناء يفـترض أن تجعـل الوالـدان يحرصان علـى توافـر التصـرف الرصين من فكر وقول وعمل أمامهم سـواء عند تعـامـل الـوالدين مـع أنفسهـم أو مـع الأبناء أو مـع الآخـرين ؛لأن الأبناء يستحسنون ما استحسنه الوالدان ويستقبحـون مـا استقبحـاه، وبالتالي يظهر ذلك على تصرفاتهم مع أنفسهم أو مع الآخرين .

      إن معرفة مقومات التصرف الواعي من جانب نماذج القدوة في البيت من الناحية النظرية ليس بالأمر العسير لكن تبدو المهارة العالية عند ترجمة هذه المقومـات إلى أفعال ، فلا يكفي أن تعـرف نمـاذج القدوة في البيت على أن الكذب سمة ذميمة بل لابد مـن تركها،كمـا لا يكفـي أن تعــرف حقوق الجار ولا تمارسهـا معـه في المواقف التي تتناسب مع كل حالة .

      إنك لتحـزن علـى حـال الأبناء غـير الفـاقدين لأبويهـم  أكثر من حزنك على حال الأبناء الفاقدين أبويهم عندما تلاحظ تصرفاتهم غير المرغوب فيها هـي الأكـثر فـي سلوكهـم وحـجتهم أن أحد نماذج القدوة في البيت أو من خارجه يمارسها وعلى الرغم من ذلك يجـد التعزيز الايجابي من بعـض بسطاء المجتمع فيكون لهم أسوة فـي مجاله العلمي أو العملي ؛ لأنـه في الحالـة الأولى تتساءل عـن مـوقف الأبوين  من تصرفات أبنائهم ، بينما في الحالـة الثانية قـد توجد العذر للأبناء بسبب فقد الوالدـين .

     لقـد دلنا الشـارع الحنيف علـى عظـم مسئـولية العـناية بالأبناء العـناية الواعـية الملقاة على البيت واعتبارهـا من الأمانات المـسئول عنهـا فـي الدنيا والآخـرة ، إذ لا ينتظر مــن المدرسـة أو وسـائل الإعـلام أو المساجـد وغيرهـا مـن مـؤسسـات التربية فـي المجتمـع أن تقـوم بمـسئولياته ؛لأن دور هذه المؤسسات دور تكميلي،قـال تعالـى [يأيهـا الـذين آمــنوا قــوا أنفـسكــم وأهـليكــم ناراً ...الآية ](ســورة التحـريم:6) وقــال عـلـيه الصـلاة والســلام[كلكم راع وكلكم مسئول عـن رعيته ] (رواه البخـاري) .

    فـاقـد الشـيء لا يعـطيه ،فــلا أحـد يستطـيع أن يقـوم بمسئولية الوقاية الواردة في الآية الأولى أو الرعاية الواردة في الآية الثانية وهو لا يبدأ بنفسه.ولا أحد يعذر بسبب الجهل بأساسيات هاتين الوظيفتين ؛ لأن أسباب معرفتهما ميسورة لمن أراد.

                                                                            د0مساعد بن عبد الله النوح

                                                                            كلية المعلمين –جامعة الملك سعود

                                                                                 ج:0505248475                          drmusaedmainooh@hotmail.com                                                              

 

King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx