"مدى توافر كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض وممارستهم لها من وجهة نظرهم"
إعداد
الدكتور/ سعد بن عبد الرحمن الدايل
أستاذ مشارك - رئيس قسم تقنيات التعليم
كلية المعلمين بالرياض
مقدمة:
يعتبر التعليم صناعة الحاضر والمستقبل للوطن والمواطن على حد سواء، لذلك تعطي الدولة الأهمية الكبرى للتعليم في حياتها، لأنه الوسيلة الهامة لبناء الإنسان المسؤول ، وبالتالي المجتمع الصالح الذي تسعى امتنا العربية الإسلامية إلى بنائه تحقيقاً لأهداف فلسفتنا التربوية القائمة على الإيمان بالله وما جاء من عنده وعلى إعداد المواطن الصالح ليقوم بواجبه في عمارة الأرض وتحقيق أهدافه الدنيوية، والأخروية، امتثالاً لقول الحق سبحانه وتعالى { وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسِ نصيبك من الدنيا} (القصص/ 77) (الفرحان، 1983) وإعداد المعلم على أساس الكفاية التعليمية من الاتجاهات السائدة في برامج إعداد المعلمين وتدريبهم، ويعكس أهدافاً تربوية محددة من أهمها: عامل الالتزام والمسئولية بتحقيق الأهداف، وتأكيد ملائمة البرنامج لحاجات المتعلمين.
وقد اكتسبت برامج تربية المعلمين القائمة على الكفاية أهمية خاصة منذ بداية السبعينات من القرن العشرين كمدخل بديل للتعليم، حيث تحدد هذه البرامج السلوك والمعارف والاتجاهات التي يحتاج إليها المعلمون، كما تحدد الشروط التي تظهر فيها هذه الكفايات ومستوى الأداء الذي يجب الوصول إليه. (الفرّا، 1985، ص28) وتتبنى (60%) من كليات التربية في الولايات المتحدة هذا الاتجاه حالياً. (البزاز، 1989، ص191).
وفي المملكة العربية السعودية تسعى الجامعات إلى تلبية حاجات المجتمع في توفير المعلمين الأكفاء القادرين على القيام بالمهام الأساسية لهم، والمتمثلة في تربية النشئْ تربية متكاملة ومتوازنة منطلقة من خصائص المجتمع العربي السعودي المسلم القائمة على الشريعة الإسلامية. وفي هذا السبيل أنشئت كليات التربية في معظم الجامعات السعودية وكليات المعلمين التي بلغ عددها (18) كلية في أرجاء المملكة لبلوغ هذا الهدف من خلال توفير البرامج التدريبية الملائمة لاكتساب الطلبة المعلمين الكفايات التعليمية التي تمكنهم من تحقيق الأهداف التربوية.(نشوان، والشعوان، 1990، ص102).
ولعل من أهم هذه الكفايات، كفايات تكنولوجيا التعليم، فطبقاً للمعطيات التقنية الحديثة، فإن وظيفة المعلم تكمن في تصميم عملية التعلم والتعليم وتنفيذها وتقويمها، وهي وظيفة تختلف عن تلك التي كان يمارسها المعلم سابقاً (العايد، 1985، ص45) وبعبارة أخرى فإن المعلم يشعر وكأنه يعيش في واقع التحدي التقني المستمر، من هنا أصبح إعداد المعلم للتقنيات التعليمية مطلباً علمياً ومهنياً لكل معلم، وغدا استخدام الأساليب والأجهزة والأنشطة العلمية في تصميم الدروس ضرورة حتمية، ويعلّق المشتغلون في مجال تقنيات التعليم آمالاً واسعة على الدور الذي يمكن أن تؤديه في العملية التعليمية، حيث توقع سكنر (1968) أن استخدام التقنيات التعليمية سوف يخرج التعليم من التخلف الذي يعيشه، وقد أورد عدد من الباحثين العديد من إيجابيات التقنيات التعليمية من أمثال : أبو جابر (1987)، وسلامة (2001)، والصباغ (1994) وشوالب (Shawalb, 1987)، وريك (Rich, 1991) .
ونظراً للدور الكبير الذي يقوم به عضو هيئة التدريس في كليات المعلمين التي تعمل على إعداد معلمي المرحلة الأساسية في المملكة العربية السعودية، وانطلاقاً من توصيات ندوات وحلقات البحث لوزارة التربية والتعليم التي أكدت على أهمية التقنيات التعليمية في العملية التعليمية، وضرورة دمج التقنية في التعليم، وضرورة التعاون المشترك لرفع مستوى أداء أعضاء هيئة التدريس في الكليات ليصبح الأداء عاملاً في التغيير، ولحداثة مفهوم كفايات تكنولوجيا التعليم تأتي هذه الدراسة للتعرف على مدى توافر كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس في كليات المعلمين، ومدى ممارستهم لهذه الكفايات في ضوء متغير المؤهل العلمي.
إن إجراء مثل هذه الدراسة في رأي الباحث يأتي لسد بعض الثغرات في هذا المجال، ويتوقع الباحث أن هذه الدراسة قد تساعد في تنمية كفايات تكنولوجيا التعليم أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض ، وتسهم في زيادة ممارستهم لها.
مشكلة الدراسة وأسئلتها:
اتضح للباحث من خلال اطلاعه على الدراسات المتصلة بكفايات تكنولوجيا التعليم أن هذه الدراسات لم تتناول الكفايات الخاصة بأعضاء هيئة التدريس في كليات المعلمين عامة وكلية المعلمين بالرياض خاصة – في حدود علمه – رغم حاجة المجال التربوي لمثل هذه الدراسات، من هنا تمثلت مشكلة الدراسة الحالية في الوقوف على مدى توافر كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض، ومدى ممارستهم لها في ضوء متغير المؤهل العلمي، وبالتحديد فإن هذه الدراسة حاولت الإجابة عن الأسئلة التالية:
1. ما مدى توافر كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض من وجهة نظرهم؟
2. ما مدى ممارسة أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض لهذه الكفايات من وجهة نظرهم؟
3. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية (×=0.05) في توافر كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض نعزي لمتغير المؤهل العلمي؟
4. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية (×=0.05) في ممارسة كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض تعزى لمتغير "المؤهل العلمي"؟
أهمية الدراسة:
تشير كثير من نتائج الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين شعور المعلم بكفايات التعليم من جهة، وكل من تحصيل طلبته ودافعيتهم، وتبنيه للتجديدات التربوية وتنفيذه من جهة أخرى، إذ يمكن تقييم فعالية المعلم من خلال قدرته على امتلاك الكفاية وممارسته لها. (الصبيحي، 1986، والنهار والربايعة،1992، وHU,1990isttler,1984).
ونظراً لندرة الدراسات التي تناولت كفايات تكنولوجيا التعليم من حيث توافرها وربطها بمدى الممارسة – في حدود علم الباحث- في المملكة العربية السعودية جاءت هذه الدراسة والتي من المؤمل تحقيق الأهداف التالية:
- وضع قائمة لتحديد كفايات تكنولوجيا التعليم اللازم توافرها لأعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض.
- مساعدة أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض على تحسين أدائهم التعليمي في ضوء الكفايات التي يجب أن تتوفر لديهم ويمارسونها.
- إثراء البحث التربوي في مجال كفايات تكنولوجيا التعليم وخاصة أعضاء هيئة التدريس في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية.
- مساعدة المسئولين والقائمين على العملية التربوية في كليات المعلمين في تطوير تلك العملية من خلال النتائج التي ستتوصل إليها في هذه الدراسة.
التعريفات الإجرائية للمصطلحات:
- كفايات تكنولوجيا التعليم: مجموعة من القدرات والمهارات والاتجاهات التي يمتلكها عضو هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض ويقدر على ممارستها في مجال تكنولوجيا التعليم لتصميم عملية التعليم وتنفيذها وتقويمها لتحقيق تعليم أكثر فاعلية.
- درجة توافر الكفاية: الدرجة التي يقوم بها عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض بممارسة هذه الكفاية في غرفة الصف، والتي تُقاس من خلال الدرجة التي يضعها عضو هيئة التدريس نفسه على الأداة المعدة لهذا الغرض.
- كلية المعلمين بالرياض: هي إحدى كليات المعلمين الثمانية عشر المنتشرة في جميع أرجاء المملكة العربية السعودية، والتي تطورت عن الكليات المتوسطة بهدف إعداد معلمين للمرحلة الأساسية في مدارس التعليم العام بالمملكة العربية السعودية بناءاً على احتياجات وزارة التربية والتعليم.
- المؤهل العلمي: أعلى شهادة علمية أو تربوية حصل عليها عضو هيئة التدريس قبل الخدمة أو أثنائها تؤهله للعمل في التعليم العالي في المملكة العربية السعودية.
- الخبرة التعليمية: هي المدة الفعلية التي أمضاها عضو هيئة التدريس في التعليم في كليات المعلمين.
محددات الدراسة:
هناك بعض المحددات التي يمكن أن تقلل من إمكانية تعميم نتائج هذه الدراسة خارج مجتمعها ومنها:
- اقتصرت هذه الدراسة على أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض .
- يعتمد تعميم نتائج الدراسة على مدى صدق أداة الدراسة وثباتها.
- اقتصار الدراسة على تقديرات أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض لمدى توافر الكفايات لديهم وممارستهم لها من وجهة نظرهم.
الدراسات السابقة:
من خلال مراجعة الباحث للدراسات السابقة المتوافرة ذات الصلة بموضوع هذه الدراسة، ارتأى تقسيم هذه الدراسات إلى ما يلي:
1. الدراسات الأجنبية.
2. الدراسات العربية.
3. الدراسات المحلية.
أولاً: الدراسات الأجنبية:
أجريت مجموعة من الدراسات الأجنبية في هذا المجال، ومن هذه الدراسات ما قام به كلاي (Clay,1994) من دراسة هدفت إلى التعرف على كفايات التقنيات التعليمية لدى معلم المرحلة الثانوية، المبتدئ، ومدى ملائمة هذه الكفايات في إكساب صفات تميزه عن غيره من المعلمين لتحسين نوعية التعليم، حيث تكونت عينة الدراسة من (146) معلماً تم إعدادهم في جامعة بيمجي (Bemidji) في الولايات المتحدة الأمريكية، و (76) عضواً من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، واستخدم الباحث استبانة مكونة من (33) كفاية تقنية تعليمية مبنية وفقاً للمقاييس المطورة من الجمعية الدولية لاستخدام التقنيات التعليمية، وأشارت النتائج إلى أن المعلمين لديهم كفايات تقنية تعليمية أقل من توقعات أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، في حين تدنت استجابات أعضاء هيئة التدريس عن المقاييس الدولية.
وأجرى سبايت ( Speight,1994) دراسة لتقييم الكفايات التقنية التعليمية التي يكتسبها المعلمون في برامج إعدادهم في الكليات والجامعات المعتمدة في الولايات المتحدة الأمريكية التابعة للمجلس الدولي لتدريب المعلمين، حيث صنف سبايت الجامعات والكليات إلى تسع مجموعات وفقاً لمستوى الدرجة العلمية وعدد سنوات الدراسة وعدد المتخرجين منها سنوياً، وقد طُبقت الاستبانة التي طورها الباحث على (138) معلماً، و أشارت النتائج إلى أن المعلمين اكتسبوا الكفايات التقنية التعليمية اللازمة لهم من خلال برامج التدريب المعتمدة في الجامعات والكليات، كما أشارات إلى تأكيد المعلمين على أهمية البرامج في إكسابهم الكفايات التقنية التعليمية، وضرورة اتساق وانسجام برامج التدريب والإعداد في الجامعات والكليات الأمريكية مع المعايير المعتمدة من قبل المجلس الدولي لتدريب المعلمين.
وفي كوريا أجرى كيم (Kim.1993) دراسة للتعرف على مدى استخدام الكفايات التقنية التعليمية لدى المعلمين الكوريين، ومدى أهمية هذه الكفايات في تطوير التعليم في المدارس الكورية، وبالرغم من تقدير المعلمين لفوائد استخدام التقنيات التعليمية في تطوير التعليم، إلا أن الدراسة أشارت إلى عدم وجود كفايات تعليمية لدى المعلمين، وأن معظم التقنيات المستخدمة هي من الأشرطة السمعية وأشرطة الفيديو.
وهدفت دراسة كلاوسن (Clausen,1992) إلى التعرف على مدى إدراك معلمي التقنيات التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية للكفايات الوظيفية الضرورية لهم للنجاح داخل غرفة الصف ، استخدمت الدراسة استبانة مكونة من (109) مبدأ تقني وظيفي أرسلت إلى عدة مجموعات هي:
- مجموعة القائمين على تدريب المعلمين المختصين بتقنيات التعليم.
- مجموعة من معلمي التقنيات التعليمية.
- مجموعة من مشرفي التقنيات التعليمية.
وأظهرت النتائج اتفاق عينة الدراسة مع (12) مبدأ من مبادئ التقنيات التعليمية، وتوافق الكفايات المقترحة مع العمر والمستوى التعليمي حيث أشارت المجموعات ذات الأعمار الكبيرة والمستويات التعليمية العالية، إلى أهمية الكفايات الوظيفية الضرورية للنجاح داخل غرفة الصف.
ثانياً: الدراسات العربية:
في هذا المجال أجرى الصباغ (1994) دراسة على عينة مكونة من (309) معلمين ومعلمات موزعين على (28) كلية حكومية وخاصة أردنية، حيث استخدم الباحث استبانة من تطويره مكونة من (48) كفاية تقنية موزعة على أربعة مجالات هي: شخصية الطالب والتخطيط للتعليم، وتصميم التدريس، والتقويم. وقد أشارت النتائج إلى أن المعلمين يعرفون (34) كفاية تقنية تعليمية بدرجة عالية، ويمارسون (9) كفايات بدرجة عالية ، و(25) بدرجة متوسطة، كما أشارت إلى أن (17) كفاية تقنية تعليمية ضرورية جداً لهم (29) متوسطة الضرورة، كما أشارت إلى عدم وجود أثر دال إحصائياً للجنس، أو السلطة المشرفة فيما يتعلق بدرجة معرفة الكفايات التقنية التعليمية أو درجة الممارسة لها، مع وجود ارتباط موجب دال إحصائيا عن أفراد عينية الدراسة بين معرفة الكفاية ودرجة ممارستها.
وفي الكويت أجرى الغزاوي والطوبجي (1991) دراسة هدفت إلى تحديد قائمة بكفايات المدرسين في وسائل الاتصال التعليمية التي ينبغي أن يكتسبها المعلم أثناء إعداده لمهنة التعليم في المؤسسات التعليمية. وقد تكونت عينة الدراسة من (165) فرداً من المتخصصين في التقنيات التربوية والمهتمين بها في دولة الكويت. واستخدم الباحثان استبانة تضمنت (63) كفاية في أحد عشر مجالاً في وسائل الاتصال التعليمية هي: استخدام وسائل الاتصال التعليمية وتصميمها واختيارها وانتاجها وتقويمها وتشغيل الأجهزة التعليمية ومبادئ الإدراك والتعليم والاتصال والنظام وخدمات وحدة وسائل الاتصال التعليمية والبحوث التربوية في مجال وسائل الاتصال التعليمية. وأشارت الدراسة إلى النتائج التالية:
- تدرجت الأهمية النسبية للمجالات على النحو التالي :استخدام وسائل الاتصال التعليمية،ثم اختيارها ثم تشغيل الأجهزة التعليمية.
- - جاءت بعض المجالات في آخر مرتبة من حيث الأهمية النسبية على النحو التالي :الاتصال ثم النظام ثم البحوث التربوية .
- وقد فسر الباحثان ذلك بأنه كلما كانت كفايات المجال تدور حول الهدف النهائي وهو الاستخدام الفعّال لوسئل الاتصال في الموقف التعليمي كانت الكفايات أكثر أهمية .
وفي اليمن أجرى الشهاري (1996) دراسة للوقوف على مدى مراعاة برامج إعداد معلمي الدراسات الاجتماعية للمبادئ التربوية والنفسية للتقنيات التعليمية. وقد تكونت عينة الدراسة من (22) مدرساً في كلية التربية بجامعة صنعاء، و(264) طالباً يدرسون في الكلية، واستخدم الباحث استبانة مكونة من (101) مبدأ من مبادئ التقنيات التعليمية موزعة على سبعة مجالات هي: الأهداف والمحتوى وأنشطة الإعداد وأساليب التقويم، ودور عضو هيئة التدريس ودور المتعلم والبيئة المحيطة بالبرنامج ودلت نتائج الدراسة على:
- توافر المبادئ التربوية والنفسية للتقنيات التعليمية في البرنامج بدرجة ضعيفة.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات المدرسين والطلبة على المبادئ التربوية والنفسية للتقنيات التعليمية تُعزى للجنس.
وأجرى النجار (1997) دراسة هدفت إلى معرفة مدى توافر الكفايات التقنية التعليمية لدى معلمي مرحلة التعليم الأساسي في الأردن وممارستهم لها من وجهة نظرهم في ضوء متغيرات: المرحلة والجنس والمؤهل والخبرة، وتكونت عينة الدراسة من (584) معلماً ومعلمة من معلمي مرحلة التعليم الأساسي في منطقة إربد الأولى وقد أعد الباحث قائمة مكونة من (70) كفاية موزعة على ثلاثة مجالات هي: تصميم التعليم، والأنشطة و وسائل الاتصال التعليمية، والتقويم. وقد وبينت النتائج :
- توافر لدى معلمي مرحلة التعليم الأساسي (62) كفاية تقنية تعليمية بدرجة كبيرة، (7) بدرجة متوسطة، وكفاية واحدة ضعيفة من وجهة نظرهم.
- يمارس المعلمون (46) كفاية بدرجة كبيرة، و (21) بدرجة متوسطة، و(3) بدرجة ضعيفة.
- وجود ارتباط موجب دال إحصائياً بين توافر الكفايات وممارستها عند المعلمين.
- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في ممارستهم الكفايات تُعزى لمتغيرات: المرحلة والجنس والمؤهل، في حين يوجد فروق ذات دلالة إحصائية يُعزى لمتغير الخبرة ولصالح أصحاب الخبرة.
ثالثاً: الدراسات المحلية:
وفي مجال الكفايات والدراسات التي أجريت حولها في المملكة العربية السعودية قام الغامدي (1990) بدراسة هدفت إلى تنمية بعض كفايات التدريس لدى معلمي التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية، حيث تكونت قائمة الكفايات في صورتها النهائية من (151) كفاية موزعة على قسمين: كفاية خاصة لتدريس مواد التربية الإسلامية وضمت (117) كفاية موزعة على خمسة مجالات هي: القرآن الكريم، الحديث الشريف، الثقافة الإسلامية، والتوحيد والفقه، وتم إعداد بطاقة ملاحظة على كفايات عامة للتدريس ضمت (34) كفاية.
وأسفرت النتائج عن برنامج علاجي لتنمية بعض الكفايات لمعلم التربية الإسلامية بالمرحلة الثانوية، و وجود فروق في مجال الكفايات المتصلة بفعالية استخدام الأنشطة والوسائل التعليمية.
وأجرى نشوان والشهوان (1990) دراسة هدفت إلى تحديد الكفايات التعليمية اللازمة للطلبة المعلمين بكلية التربية بجامعة الملك سعود. ولتحقيق أهداف الدراسة قام الباحثان بدراسة مفهوم الكفاية التعليمية كما وردت في العديد من الكتابات التربوية، وتتبع بدء اتجاه تربية المعلمين القائمة على الكفايات وتم استخدام أسلوب النظم في تحديد الكفايات التعليمية للطالب المعلم من خلال تحليل دور المعلم بالنظر إلى علاقات التأثير والتأثر في كل من المنهاج والتلميذ وبيئة التعلم. وأسفرت النتائج عن اشتقاق تعريف جديد للكفاية التعليمية، وتحديد (72) كفاية تعليمية جاءت ضمن المجالات التالية: الكفايات الخاصة بتلبية حاجات المجتمع والتكيف معها، والكفايات الخاصة بالعملية التعلمية / التعليمية، والكفايات الخاصة بعلاقة المعلم ببرنامج التدريب.
الطريقة والإجراءات:
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مدى توافر كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض، ومدى ممارستهم لهذه الكفايات من وجهة نظرهم في ضوء متغيرالمؤهل العلمي ، وفي هذا الجزء من الدراسة وصفٌ لمجتمع الدراسة وعينتها وكيفية بناء أداة الدراسة، والتحقق من صدقها وثباتها ، وإجراءات تنفيذ الدراسة والمعالجات الإحصائية المستخدمة.
مجتمع الدراسة:
تكون مجتمع الدراسة من جميع أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض للعام الجامعي (1424 – 1425هـ) البالغ عددهم (255) عضو هيئة تدريس منهم (67) يحملون درجة البكالوريوس، و (71) يحملون درجة الماجستير، و (117) يحملون درجة الدكتوراة موزعين حسب تخصصاتهم العلمية. والجدول رقم (1) يبين ذلك.
الجدول رقم (1)
توزيع أفراد مجتمع الدراسة وفق تخصصاتهم العلمية والمستوى الأكاديمي
|
التخصص |
بكالوريوس |
ماجستير |
دكتوراة |
المجموع |
حاسب آلي |
25 |
2 |
4 |
31 |
|
لغة عربية |
4 |
5 |
10 |
19 |
|
تربية إسلامية |
|
3 |
8 |
11 |
مناهج وطرق تدريس |
3 |
7 |
16 |
26 |
|
لغة إنجليزية |
9 |
10 |
6 |
25 |
|
رياضيات |
8 |
6 |
15 |
29 |
|
تقنيات التعليم |
3 |
4 |
4 |
11 |
|
تربية بدنية |
1 |
3 |
2 |
6 |
|
الأحياء |
1 |
9 |
16 |
26 |
|
فيزياء |
3 |
5 |
9 |
17 |
|
كيمياء |
5 |
6 |
10 |
21 |
|
التربية الفنية |
5 |
3 |
2 |
10 |
|
علم النفس |
|
4 |
10 |
14 |
|
الاجتماعيات |
|
4 |
5 |
9 |
|
المجموع |
67 |
71 |
117 |
255 |
عينة الدراسة:
تم اختيار عينة الدراسة من أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرياض والتي تمثل المجتمع الأصلي للدراسة بالطريقة العشوائية البسيطةالمنتظمة حيث يمثلون ما نسبته (58.82%) من مجتمع الدراسة. حيث بلغ حجم العينة (150) عضواً من أعضاء هيئة التدريس موزعين على النحو التالي. كما هو مبين في الجدول رقم (2)
الجدول رقم (2)
توزيع أفراد عينة الدراسة وفق المؤهل العلمي والتخصص
التخصص |
دكتوراة |
أقل من دكتوراة |
المجموع |
|
حاسب آلي |
4 |
17 |
21 |
|
لغة عربية |
4 |
2 |
6 |
|
تربية إسلامية |
4 |
3 |
7 |
|
مناهج وطرق تدريس |
8 |
5 |
13 |
|
لغة إنجليزية |
3 |
12 |
15 |
|
رياضيات |
9 |
9 |
18 |
|
تقنيات التعليم |
4 |
4 |
8 |
|
تربية بدنية |
2 |
3 |
5 |
|
الاجتماعيات |
2 |
2 |
4 |
|
العلوم |
30 |
16 |
46 |
|
المجموع |
75 |
75 |
150 |
أداة الدراسة:
بناء الأداة:
تم تحديد كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس في كليات المعلمين بالرياض كالتالي:
- قام الباحث بحصر كفايات تكنولوجيا التعليم المتوافرة في الأدب التربوي السابق مثل دراسة النجار (1997) والصبّاغ (1994) و (Yalin, 1983).
- اقترح الباحث قائمة مكونة من (83) كفاية تكنولوجية تم عرضها على سبعة عشر من المتخصصين في تكنولوجيا التعليم وعلم النفس التربوي، وأساليب التدريس في الجامعات السعودية وكليات المعلمين، وبعد تعديل وحذف عدد منها استقرت القائمة على (51) كفاية موزعة على ستة مجالات هي :
· التصميم التعليمي.
· طرق التدريس.
· اختيار تقنيات التعليم.
· استخدام تقنيات التعليم.
· مراكز مصادر التعلم.
· التقويم.
وقد تكونت الأداة من شقين: الأول درجة توافر الكفاية، والثاني درجة ممارستها.
صدق الأداة:
لتقدير صدق أداة الدراسة، تم عرضها بصورتها الأولية على لجنة من المحكمين بلغ عددهم (17) محكماً منهم عشرة يحملون درجة الدكتوراة في تكنولوجيا التعليم، وثلاثة يحملون درجة الدكتوراه في علم النفس التربوي وأربعة يحملون درجة الدكتوراه في المناهج وأساليب التدريس، وقد طلب من لجنة المحكمين إبداء وجهة نظرهم في الآتي:
- مناسبة الفقرة للمجال.
- الصياغة اللغوية.
- الدقة العلمية.
- اقتراح أي كفاية يرونها مناسبة، أو حذف أو تعديل أي فقرة غير مناسبة.
وبناءاً على ملاحظات لجنة التحكيم تم إجراء بعض التعديلات، وحذف بعض الكفايات وإضافة كفايات جديدة بحيث اشتملت القائمة على (51) كفاية في صورتها النهائية. وقد كانت نسبة اتفاق المحكمين على الأداة في صورتها النهائية (83%) واعتبرت هذه النسبة كافية للحكم على صدق الأداة، وصالحة لأغراض هذه الدراسة.
يلاحظ من الجدول رقم (5) ما يلي:
- هناك (24) كفاية يمارسها أعضاء هيئة التدريس بدرجة كبيرة تمثل ما نسبته (47.06%) من مجمل الكفايات، حيث حصلت جميعها على وسط حسابي (2.40) فأكثر وقد وزعت هذه الكفايات على مجالات الدراسة جميعها، كما يلاحظ أن (17) كفاية يمارسها أعضاء هيئة التدريس بدرجة متوسطة تراوحت أوساطها ما بين (2.39) و (2.10) تمثل ما نسبته (33.33%) من مجمل الكفايات، وأن (10) كفايات يمارسها أعضاء هيئة التدريس بدرجة قليلة تراوحت أوساطها ما بين (1.93 - 1.19) وتمثل ما نسبته (19.61%) من مجمل الكفايات.
- كما يلاحظ في مجال التصميم التعليمي أن هناك (6) كفايات يمارسها أعضاء هيئة التدريس بدرجة كبيرة وتمثل ما نسبته (60%) من مجمل كفايات هذا المجال أي ما نسبته (11.76%) من مجمل الكفايات عامة، بينما يمارس أعضاء هيئة التدريس (4) كفايات بدرجة متوسطة أي ما نسبته (40%) من كفايات هذا المجال، أي ما نسبته (7.84%) من مجمل الكفايات عامة.
- مجال طرق التدريس: يلاحظ أن أعضاء هيئة التدريس يمارسون (4) كفايات من أصل (8) كفايات في هذا المجال بدرجة كبيرة أي ما نسبته (50%) من كفايات هذا المجال، أي م نسبته (7.84%) من مجمل الكفايات عامة، بينما يمارس أعضاء هيئة التدريس (4) كفايات بشكل متوسط أي ما نسبته (50%) من كفايات هذا المجال، أي ما نسبته (7.84%) من مجمل الكفايات عامة.
- مجال اختيار تقنيات التعليم: يلاحظ أن أعضاء هيئة التدريس يمارسون (4) كفايات من أصل (6) كفايات في هذا المجال بدرجة كبيرة أي ما نسبته (66.67%) من مجموع كفايات هذا المجال أي ما نسبته (7.84%) من مجموع الكفايات عامة، بينما يمارسون كفايتان من هذا المجال بشكل متوسط أي ما نسبته (33.33%) من مجموع كفايات هذا المجال أي ما نسبته (3.92%) من مجموع الكفايات عامة.
- مجال استخدام تقنيات التعليم: يلاحظ أن أعضاء هيئة التدريس يمارسون (5) كفايات بدرجة كبيرة من أصل (14) كفاية أي ما نسبته (35.715%) من مجموع كفايات هذا المجال أي ما نسبته (9.80%) من مجموع الكفايات عامة، بينما يمارسون (4) كفايات بشكل متوسط أي ما نسبته (28.57%) من كفايات هذا المجال وتمثل ما نسبته (7.84%) من مجموع الكفايات عامة، بينما يمارس أعضاء هيئة التدريس (5) كفايات بدرجة قليلة أي ما نسبته (35.71%) من مجموع كفايات هذا المجال، وتمثل ما نسبته (9.80%) من مجموع الكفايات عامة.
- مجال مراكز مصادر التعلم: يلاحظ في هذا المجال أن أعضاء هيئة التدريس يمارسون كفايتان من أصل (9) بدرجة كبيرة أي ما نسبته (33.33%) من مجموع كفايات هذا المجال أي ما نسبته (5.88%) من مجموع الكفايات عامة، بينما يمارسون (6) كفايات بشكل قليل أي ما نسبته (66.67%) من مجموع كفايات هذا المجال وتمثل ما نسبته (11.76%) من مجموع الكفايات عامة.
أما على مستوى المجالات العريضة الستة ومدى ممارسة أعضاء هيئة التدريس لكفايات تكنولوجيا التعليم فيها من وجهة نظرهم فيبين الجدول رقم(6) ذلك :
الجدول رقم (6)
الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أعضاء هيئة التدريس لمدى ممارستهم لكفايات تكنولوجيا التعليم على مستوى المجالات
|
المجالات |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الرتبة |
|
التصميم التعليمي |
2.47 |
0.25 |
3 |
|
طرق التدريس |
2.52 |
0.21 |
1 |
|
اختيار تقنيات التعليم |
2.48 |
0.24 |
2 |
|
استخدام تقنيات التعليم |
2.10 |
0.26 |
5 |
|
مراكز مصادر التعلم |
2.42 |
0.25 |
4 |
|
التقويم |
2.08 |
0.26 |
6 |
يلاحظ من الجدول رقم (6) أن الوسط الحسابي لأربعة مجالات قد تجاوز (2.40) مما يعني أن أعضاء هيئة التدريس يمارسون الكفايات في هذه المجالات الأربعة بدرجة كبيرة وهي : (طرق التدريس، اختيار تقنيات التعليم، التصميم التعليمي، و مراكز مصادر التعلم). بينما يمارس أعضاء هيئة التدريس بدرجة متوسطة في مجال واحد هو (استخدام تقنيات التعليم) وبدرجة قليلة كفايات مجال (التقويم).
وتم استخدام اختبار (t) للكشف عن دلالة الفروق بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة لتوافر الكفايات وممارستهم لها تبعاً لكل مجال والجدول رقم (7) يوضح ذلك.
الجدول رقم (7)
نتائج اختبار (t) للفروق بين متوسطات استجابة أفراد عينة الدراسة لتوافر الكفايات وممارستهم لها تبعاً لكل مجال
|
المجالات |
التوافر |
الممارسة |
عدد الأفراد |
معامل الارتباط |
قيمة
ت |
مستوى الدلالة |
|
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
التصميم التعليمي |
2.50 |
0.24 |
2.47 |
0.25 |
149 |
0.89 |
17077 |
0.000 |
|
طرق التدريس |
2.70 |
0.15 |
2.52 |
0.21 |
149 |
0.75 |
14.98 |
0.000 |
|
اختبار تقنيات التعليم |
2.61 |
0.19 |
2.48 |
0.24 |
149 |
0.79 |
16.77 |
0.000 |
|
استخدام تقنيات التعليم |
2.72 |
0.12 |
2.10 |
0.26 |
149 |
0.52 |
9.16 |
0.000 |
|
مراكز مصادر التعلم |
2.52 |
0.21 |
2.42 |
0.25 |
149 |
0.77 |
13.65 |
0.000 |
|
التقويم |
2.66 |
0.18 |
2.08 |
0.26 |
149 |
0.52 |
9.16 |
0.000 |
يلاحظ من الجدول رقم (7) وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات أفراد العينة لتوافر الكفايات لديهم وممارستهم لها تبعاً لمجالات الدراسة حيث كانت الفروق لصالح توافر الكفايات، أي أن توافر الكفايات لدى أفراد العينة أعلى من ممارستهم لها وبدلالة إحصائية.
النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث:
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية (×=0.05) في توافر كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض تُعزى لمتغير: المؤهل العلمي. وللإجابة على هذا السؤال تم استخدام اختبار (t) للكشف عن الفروق بين المتوسطات وقد دلت النتائج على أنه لا يوجد أثر لمتغير المؤهل العلمي في تقدير توافر الكفايات لأعضاء هيئة التدريس حيث يظهر ذلك في الجدول رقم (8).
الجدول رقم (8)
اختبار (t) لبيان أثر متغير المؤهل العلمي في تقدير توافر الكفايات لأعضاء هيئة التدريس
|
المجموعة |
عدد
الأفراد |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
قيمة
(t) |
مستوى الدلالة |
|
دكتوراة |
75 |
2.48 |
0.25 |
1.20 |
0.231 |
|
أقل من دكتوراة |
75 |
2.42 |
0.26 |
____ |
____ |
النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع:
نص السؤال الرابع على:
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية (×=0.05) في ممارسة كفايات تكنولوجيا التعليم لدى أعضاء هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض تُعزى لمتغير : المؤهل العلمي. وللإجابة على هذا السؤال تم استخدام اختبار (t) للكشف عن الفرق بين المتوسطات، وقد دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أعضاء هيئة التدريس لممارسة الكفايات والجدول رقم (9) يوضح ذلك.
الجدول رقم (9)
اختبار (t) لحساب أثر متغير المؤهل العلمي علة تقديرات أعضاء هيئة التدريس لممارستهم كفايات تكنولوجيا التعليم
|
المجموعة |
عدد
الأفراد |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
قيمة
(t) |
مستوى الدلالة |
|
دكتوراة |
75 |
2.44 |
0.26 |
2.14 |
0.034 |
|
أقل من دكتوراة |
75 |
2.05 |
0.25 |
____ |
____ |