"تقويم مهارات إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية لدى المعلمين بالمدارس الابتدائية في مدينة الرياض"

 

 

 

 

 

 

بحث من إعداد

دكتور / سعد بن عبد الرحمن الدايل

رئيس قسم تقنيات التعليم بكلية المعلمين بالرياض


 

 

المقدمة :

        يعد استخدام التقنيات التعليمية وتوظيفها جانباً مهماً من جوانب المنهج التربوي ؛ حيث أن لها أهمية عظيمة في جميع المراحل الدراسية وخاصة في المرحلة الابتدائية إذ يحقق استخدامها في التدريس لأطفال هذه المرحلة هدف الاستيعاب السريع ، ويعمل على التشويق وتقديم تعزيزات فورية ، وتركيز الانتباه، وبالتالي يزيد فاعلية المتعلمين ويساعد على استمرارية النشاط التعليمي طيلة فترة التعليم .وتساعد التقنيات المعلم على أن " يكون نشاطه منظماً ومقنناً وفاعلاً ، كما تساعد التلميذ على أن يتعلم بصورة أفضل ، وأن يتفاعل مع البيئة التعليمية باعتبارها فناً يشبع حاجاته ويتماشى مع قدراته (فلاته ، 1412هـ ، ص12). كما تبرز قيمة التقنيات التعليمية في عملية التعلم، حيث أنه يمكن عن طريقها إشراك أكثر من حاسة في إيصال المعلومات لذهن المتعلم وهذا يؤدي إلى سرعة التعلم ، واكتساب خبرة أوسع عن موضوع الدراسة (الطبطى ، 1412هـ ، ص49) .

وبالنسبة للمرحلة الابتدائية فإن للتقنيات التعليمية أهمية عظيمة ؛ ذلك "أن استخدامها في تدريس الأطفال في هذه المرحلة يجعل الاستيعاب أقرب منالاً ، كما يعمل على التشويق وتقديم تعزيز فوري، وتركيز الانتباه، وبالتالي يستثير فاعلية المتعلمين ويحفظ استمرارية فاعلية النشاط طيلة فترة التعلم  (منصور، 1988،ص28) .

ومما لا شك فيه أن التلاميذ يكسبون خبرات قيمة من خلال ممارسة هذه التقنيات التعليمية ، مثل عمل التجارب والتمثيل ، وعمل النماذج  والزيارات الميدانية والرحلات المدرسية وغيرها ، وتعتبر أقلام السينما والتلفزيون بدائل مفيدة جداً لهذه الخبرة المستقاة من مصادرها، وكما يشير  أحد المربين بقوله : " إننا لا نستطيع أن نسافر مع الأطفال في رحلة عبر الزمن ، أو بعيداً في الفضاء ، ولكننا نستطيع بالأقلام التاريخية والجغرافية والصناعية أن نعوض هذا النقص . (هيوز ، 1982م ، ص346) .

وتبرز أهمية استخدام التقنيات التعليمية في المرحلة الابتدائية من حيث قيامها بدور فعال في تحقيق أهداف هذه المرحلة ، وفي ذلك يحتاج الطفل إلى تقنيات تعليمية ذات كفاية عالية تيسر له فهم ما يدرس ، وتنمي مهاراته ، ومن هذا المنطلق فقد اهتم الباحث بإجراء هذه الدراسة عن مدى تطبيق خريجي كليات المعلمين لما تم دراسته في مقررات إنتاج واستخدام التقنيات التعليمية في المرحلة الابتدائية بمدينة الرياض من أجل التعرف على الواقع . وفي ضوء ذلك تقديم المقترحات والتوصيات والحلول المناسبة لما قد يعوق إنتاج واستخدام تلك التقنيات التعليمية .

مشكلة الدراسة:

لما كان الطالب المعلم يدرس المساقات المتعلقة بإنتاج واستخدام التقنيات التعليمية أثناء التحاقه بكليات المعلمين في المملكة العربية السعودية، وحيث يجب تطبيق ما يتعلمه الطالب المعلم في الواقع الميداني بعد التخرج. فإن الباحث من خلال زياراته العديدة لبعض المدارس الابتدائية في مدينة الرياض، لاحظ أن هناك بعض الصعوبات التي تعترض التطبيق الإجرائي لذلك يرجع بعضها إلى المعلم نفسه.

من هنا جاءت الدراسة لتلقي الضوء على واقع إنتاج واستخدام هذه التقنيات في التدريس في المرحلة الابتدائية.

أسئلة الدراسة:

ستحاول هذه الدراسة الإجابة عن السؤالين التاليين:

 - ما مستوى مهارات إنتاج التقنيات التعليمية في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض من وجهة نظر المعلمين؟

1-               ما مستوى مهارات التقنيات التعليمية في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض من وجهة نظر المعلمين؟

2-               وفي ضوء تحليل النتائج ستتضح المعوقات من خلال تفسير النتائج، كما ستظهر الفروق في نسب المعلمين حول إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية.

 

أهداف الدراسة :

هدفت الدراسة التعرف على:

1-               الوصول بإنتاج واستخدام خريجي كليات المعلمين للتقنيات التعليمية في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض إلى الأداء الأفضل.

2-               حصر وتحديد المعوقات التي تحول دون إنتاج واستخدام المعلم للتقنيات التعليمية في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض، وتقديم الحلول المبسطة والملائمة،وتطوير برامج إعداد خريجي كليات المعلمين في مجال إنتاج واستخدام التقنيات التعليمية.

أهمية الدراسة :

        تتمثل أهمية الدراسة في النواحي التالية :

¨  تناولت رافد مهماً من روافد المرحلة الابتدائية التي هي قاعدة التعليم في بلادنا ، وعنيت بدراسة مشكلات إنتاج واستخدام التقنيات التعليمية ومحاولة إيجاد الحلول، وصولاً إلى دعم هذه المرحلة المهمة .

¨  قد تفيد نتائج هذه الدراسة الجهات المعنية ببرامج التقنيات التعليمية في وزارة التربية والتعليم و كليات المعلمين التي يتخرج منها معلم المرحة الابتدائية .

حدود الدراسة :

    سوف تقتصر هذه الدراسة على :

·   المدارس الابتدائية الحكومية (بنين) بمدينة الرياض ،وتخص الصفوف  الدنيا منها (الأول والثاني والثالث) فهي الصفوف الأكثر حاجة  من غيرها في استخدام التقنيات التعليمية .

·       خريجي كليات المعلمين في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض للفصل الدراسي 1424هـ/ 1425هـ .

 

        مصطلحات الدراسة:

أ- التقنيات التعليمية:

1)   هي الأخذ بأسلوب المنظومات  ، وهو ا تباع منهج وأسلوب وطريقة في العمل ، تسير في خطوات منظمة ، وتستخدم كل الإمكانيات التي تقدمها التكنولوجيا ، وفق نظريات التعليم والتعلم ، بغرض تحقيق أهداف محددة . (سلامة،1998،ص254).

2)               المرحلة الابتدائية :

هي القاعدة والمرحلة الأولى في التعليم العام  وتضم الأطفال الذين هم في سن الثانية عشرة من أعمارهم ومدة الدراسة بها ست سنوات  " فهي تعالج التلميذ بالتربية من سن السادسة إلى سن الثانية عشرة من عمره" (سياسة التعلم ، 1394هـ،ص18)

3)            المعلمون  خريجو كليات المعلمين  :

        هم المعلمون الذين يدرسون والحاصلين على شهادة البكالوريوس في التدريس الابتدائي بعد مضى أربع سنوات من الدراسة بكلية المعلمين.

الدراسات السابقة:

أجرى الفرا(1993)دراسة هدفت إلى التعرف على أهم المعوقات التي تواجه الطلبة المعلمين في جامعة صنعاء أثناء قيامهم بالتدريس في مدارس التدريب،حيث اشتملت العينة على (190)طالبا وطالبة ، وأظهرت النتائج وجود عدة معوقات تحول دون استخدام الوسائل التعليمية من قبل الطلبة المعلمين منها :

o      عدم وجود أجهزة ومواد تعليمية مناسبة في المدارس .

o      كثرة عدد الطلاب في الفصل الدراسي .

وفي هذا المجال أيضا أجرى أبو حسان (1998)دراسة حول معيقات الوسائل التعليمية التي تواجه مدرسي المدارس الحكومية في تعليم العلوم والاجتماعيات في محافظة الخليل بفلسطين ، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن المعيقات الأكثر أهمية هي وجود نقص في المواد والوسائل والأجهزة التعليمية التي يستعين بها المعلم ، وأن بعض الوسائل التعليمية غالية الثمن ولا يمكن إنتاجها من قبل الطلاب ، وعدم تجهيز الغرف الصفية بالشاشات والتوصيلات الكهربائية ، وعدم توفر وسائل تعليمية حديثة وتطورة ، وعدم وجود قاعات لاستخدام الوسائل التعليمية .

كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة تقدير المعيقات بين المعلمين أصحاب الخبرة(5-10)سنوات ، والمعلمين أصحاب الخبرة أكثر من (10) سنوات لصالح الأخيرة ، في حين لم توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقدير المعيقات تعزى لمتغير المؤهل العلمي.

وأجرى فؤاد وعبد الله(1990)دراسة حول استخدام الطلاب المعلمين للوسائل التعليمية واتجاهاتهم نحوها وبعض العوامل التي تؤثر فيها.وقد تكونت العينة من طلبة كلية التربية بجامعة الملك سعود بمختلف التخصصات حيث قسمت العينة إلى طلبة درسوا مقرر الوسائل وخرجوا للتربية العملية أو لم يخرجوا للتربية العملية ، وطلبة لم يدرسوا الوسائل ولم يخرجوا للتربية العملية ، وقد استخدم الباحثان مقياس اتجاهات كلية التربية نحو الوسائل التعليمية .

وكان من أهم النتائج وجود عيوب في المقررات التي تدرس تعوق استخدام الوسائل التعليمية ، إضافة إلى وجود نقص في الوسائل التعليمية ، ووجود تباعد في الفترة الزمنية بين التدريس النظري والتطبيق العملي .

        ومن الدراسات التي تناولت هذا المجال ما قام به  (سابق،1412هـ) حول المشكلات والمعوقات التي تواجه معلم المرحلة الابتدائية في إنتاج الوسائل التعليمية بمنطقة مكة المكرمة، حيث توصل إلى النتائج التالية:

·   هناك تفاوت في درجة التشجيع من قبل المشرفين الفنيين ومديري المدارس عند مبادرتهم بإنتاج الوسائل التعليمية وإن كانت عند المشرفين الفنيين أقل.

·       لا تتوفر فرص التدريب الكافية للمعلمين للتعرف على الجديد في ميدان إنتاج الوسائل التعليمية.

·   عدم وجود متخصص بالوسائل التعليمية يقوم بزيارة المدارس للاطلاع على حاجاتها ومساعدتها على توفير متطلباتها الخاصة بعمليات إنتاج الوسائل التعليمية أو بإمدادها بالنماذج الجاهزة .

وأجرى ششه (1979 ) دراسة ميدانية حول استخدام الوسائل التعليمية في تدريس العلوم بالصف الأول بمدارس المرحلة المتوسطة في منطقة مكة التعليمية،

وقد توصل الباحث إلى النتائج التالية :

·   إن أغلب مدرسي العلوم بالمرحلة المتوسطة لا يستخدمون الوسائل التعليمية أثناء تدريسهم ، وأرجع الباحث ذلك إلى نقص تفهم ووعي المدرس بفوائد وأهمية الوسائل رغم نواحي القصور التي توجد بالجهاز الإداري عامة .

·   عدم توافر المهارات أو المعلومات أو الاتجاهات المناسبة لدى أغلب مدرسي العلوم نحو استخدام الوسائل التعليمية .

·   أنه لا تتوفر الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لضمان استخدام معلم ا لعلوم بالمرحلة المتوسطة للوسائل التعليمية .

·   توصل الباحث إلى حاجة كثير من المدرسين للمهارات الفنية والمعلومات المناسبة التي يمكن اكتسابها عن طرق التدريب والتوجيه نحو استخدام الوسائل التعليمية .

·   توصل الباحث إلى وجود نقص الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة توافرها ليس في نطاق المدرسة فحسب ، بل وفي مركز الوسائل التعليمية أيضا وذلك لضمان حسن سير العملية التربوية ورفع مستوى نتائجها الإيجابية العلمية .                           

وقام مكتب التربية بدراسة مقارنة لوضع الوسائل التعليمية في دول مجلس التعاون الخليجي استهدفت التعرف على واقع مراكز الوسائل التعليمية في دول المجلس، واستطلاع آراء موجهي ومديري ومدرسي المرحلة الابتدائية، واستخدمت أربع استبانات مسحية كأداة للبحث: للمعلمين، والموجهين، وإدارات المدارس، ومسئولي مراكز الوسائل في الدول الأعضاء. واشتملت كل استبانة على كافة المجالات والأبعاد والبيانات التي يراد معرفتها وتكونت عينة الدراسة من :

1-      40 مركزاً للوسائل .

2-      295 مديراً .

3-      327 موجهاً .

4-      552 مدرساً .

وأظهرت  النتائج عن المعوقات والمشكلات التي تواجه المدارس في مجال الوسائل التعليمية وكانت على النحو الآتي:

·   يرى الأغلبية عدم توفر الوسائل والأجهزة وصعوبة الحصول عليها وعدم مناسبة الوسائل المتوفرة للموضوعات الدراسية ومستوى الطلاب.

·   صعوبة وجود أماكن مجهزة بالتوصيلات الكهربائية لعرض الوسائل وحفظها، وقلة المخصصات المالية.

·   نقص الخبرات في مجال استخدام الوسائل التعليمية عند المعلمين وحاجتهم إلى دورات تدريبية في هذا المجال .

·   كثرة عدد التلاميذ وعدم مساهمتهم في إنتاج الوسائل وكثافة المنهج وعدم تأكيد الكتب المدرسية على استخدام الوسائل .

من خلال استعراض الدراسات السابقة يمكن تسجيل ما يلي:

- هناك بعض الصعوبات التي تواجه المعلمين في إنتاج واستخدام التقنيات التعليمية مثل: قلة الفنيين، وعدم توفر الأماكن المخصصة للعرض، إضافة إلى قلة إقبال الطلبة على المشاركة في الإنتاج.  

       

 

 

الطريقة والإجراءات:

        هدفت هذه الدراسة التعرف على واقع إنتاج واستخدام التقنيات التعليمية في التدريس في المرحلة الابتدائية (بنين) ، من قبل المعلمين خريجي كليات المعلمين بمدينة الرياض .

        لهذا قام الباحث بتصميم بطاقة لتقويم الأداء في مجال إنتاج واستخدام التقنيات التعليمية يقيس من خلالها مدى تطبيق خريجي كليات المعلمين لما تم دراسته بالكليات في مجال إنتاج واستخدام التقنيات التعليمية بمدارسهم ..

1) منهج البحث :

        عمد الباحث إلى المنهج الوصفي، وهو " نوع من أنواع الدراسات الوصفية  ويقصد منه جمع معلومات وبيانات عن واقع الظاهرة المراد دراستها، بغرض التعرف عليها وحصرها ، وتحديد وضعها الحالي ، والوقوف على جوانب القوة والضعف فيها ، وذلك بغية التعرف على مدى كفاية هذا الوضع ، وفي ضوء ذلك اقتراح أوجه التعديل والتحسين الممكن على ضوء ذلك" . (عبيدات ، 1989م ، ص20) .

2) مجتمع البحث :

        يتضمن مجتمع البحث جميع المعلمين خريجو كليات المعلمين الذين يدرسون في المرحلة الابتدائية بالمدارس الحكومية بنين في مدينة الرياض للفصل الدراسي الثاني 1424هـ/1425هـ .

3) عينة البحث :

        قام الباحث باختيار عينة عشوائية من المدارس الابتدائية الحكومية (بنين) بمدينة الرياض ، وذلك باختيار المدارس التي أخذت الأرقام الزوجية ، كما وردت في الكتاب الإحصائي السنوي ن الذي يصدر من قسم الإحصاء ، بالإدارة العامة للتعليم بالرياض وقد بلغ عدد عينة هذه الدراسة (60) مدرساً من خريجي كليات المعلمين .

 

4) أداة الدراسة :

        في إطار المشكلة وأبعادها ، وفي ضوء التساؤلات التي انطلقت منها ، تم تصميم بطاقة تقيم الأداء والتي اشتملت على المجالات الرئيسة التالية :

·   مدى إنتاج التقنيات التعليمية المناسبة للتدريس في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض من حيث الجودة الفنية ووضوح الوسيلة وملأئمتها لأعمال التلاميذ.

·   مدى استخدام المعلم للتقنيات التعليمية المتوفرة في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض من حيث استخدامها الوقت المناسب واختيار المكان المناسب بحيث يتم سماعها وتدوينها بوضوح.

وقد مرت بطاقة التقييم بمراحل معينة، قبل عملية تحليلها، واستخراج نتائجها عن طريق الحاسب الآلي في مركز البحوث التربوية بكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض .وهي:

I-     تصميم بطاقة التقييم : بعد اطلاع الباحث على ما توفر من بحوث ودراسات وكتب لها علاقة بمجال إنتاج واستخدام  التقنيات التعليمية  والمعوقات التي تواجهها، وبعد الاطلاع على عدد من الأدوات وثيقة الصلة بالموضوع، وفي ضوء الأسئلة التي تحاول هذه الدراسة الإجابة عنها ، تم تصميم بطاقة تقييم  لقياس أداء؛ المعلمون خريجوا كليات المعلمين. وقد اشتملت على جزأين :

الجزء الأول : وقد اختص بالبيانات للمجيب من حيث المدرسة المادة التي يدرسها الصف الدراسي ، الحصة الدراسية ، التخصص ، وتاريخ الزيارة ، وموضوع الدرس.

         الجزء الثاني : وقد اشتمل على أربعة مجالات هي :

أولاً :معايير إنتاج الوسيلة: من حيث الجودة الفنية ، حجم الوسيلة ووضوحها ، وملاءمتها لأعمار التلاميذ .

ثانياً : الإعداد لاستخدام الوسيلة : من حيث تجهيز الأدوات اللازمة وتنظيم الوسائل المراد استخدامها .

ثالثاً :توظيف استخدام الوسيلة  في الدرس: من حيث استخدامها في الوقت و  المكان المناسبين ، مشاركة المتعلم بإيجابية في استخدام الوسيلة .

رابعاً : مرحلة ما بعد استخدام الوسيلة : من حيث اهتمام المعلم بفنيات إزالة الوسائل من الصف بعد استخدامها وكذلك إعادة الوسائل إلى حالتها الأولى وحفظها بطريقة منظمة.

II-    صدق الأداة : تعد الأداة صادقة عندما تقيس ما أعدت من أجل قياسه، (العساف 1409هـ، ص369) وقد تم عرض الأداة على لجنة من المختصين من قسم التقنيات التعليمية بكلية المعلمين بالرياض ومنهم الدكتور صلاح بدر المتخصص في تدريس إنتاج اللوحات التعليمية والشرائح ، الدكتور عبد اله النور المتخصص في التصوير الفوتوغرافي ، الأستاذ أحمد حكيم المحاضر بالقسم والمتخصص بالأجهزة التعليمية واستخدامها ، الأستاذ عبد المجيد الجريوى المحاضر بالقسم والمتخصص في استخدام الكمبيوتر في التعليم . لإبداء رأيهم فيها من حيث ملاءمتها ووضوح عباراتها ، وكذلك إبداء أية ملاحظات أخرى ، وقد رأى بعض المحكمين تعديل بعض الفقرات ، كما اقترح بعضهم حذف بعض الفقرات ، أو إضافة فقرات أخرى. وقد أخذ الباحث بما رآه مناسباً من هذه الآراء ، والمقترحات والتي كان أهمها اقتراح بعض هيئة التحكيم أن يضاف  مجال رابع وهو مرحلة ما بعد استخدام الوسيلة ويشمل اهتمام المعلم بإعادة الوسيلة إلى حالتها الأولى وحفظها بطريقة منظمة ودقيقة.

هذا وقد قام بتقييم أداء المعلمين في مجال الوسائل . الباحث واثنين آخرين من العاملين بقسم تقنية التعليم بكلية المعلمين بالرياض بعد تحليل ودراسة بطاقة التقييم والاتفاق على المعايير التي يتم التقييم في ضوءها . حيث قام كل عضو بتقييم أداء عشرين معلماً .

وقد درجت الاستبانة وفق تدريج ليكرت الخماسي حيث حصل تقدير (دائماً) على خمس درجات، و(أحياناً) على أربع درجات، و(قليلاً) على ثلاث درجات، و(نادراً) على درجتين، و(نادراً جداً) على درجة واحدة.

النتائج :

        هدفت هذه الدراسة إلى الإجابة على السؤالين التاليين:

السؤال الأول:

ما مستوى مهارات إنتاج التقنيات التعليمية الملائمة في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض من وجهة نظر المعلمين؟

وللإجابة عن هذا السؤال تم تصميم الجدول (1)، وجرى رصد الكفايات بشأن إنتاج الوسائل التعليمية ودرجات المعلمين على هذه الكفايات والنسبة المئوية كما هو مبين.  

جدول رقم (1)

التكرارات والنسبة المئوية في مجال إنتاج الوسائل التعليمية

الكفايات

العلامة

1

2

3

4

 

5

ك

%

ك

%

ك

%

ك

%

ك

%

أولا: إنتاج الوسيلة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- الجودة الفنية من حيث المظهر العام للوسيلة ودقة إعدادها.

17

21.05

10

19.73

17

21.05

13

17.11

17

21.05

2- ملائمة حجم الوسيلة لحجم الصف

20

26.32

9

11.8

16

21.05

9

11.8

22

28.95

3- وضوح الوسيلة وبساطتها وخلوها من الخطأ.

16

21.05

11

14.47

11

14.47

16

21.05

22

28.95

4- دقة تعبير الوسيلة عن الرسالة المراد نقلها للتلميذ .

17

22.37

10

13.16

15

18.73

14

18.42

20

26.32

5- ملائمة الوسيلة لأعمار التلاميذ وخصائصهم  من حيث القدرات العقلية وظروفهم.

13

17.11

12

15.79

18

23.68

11

14.47

22

28.95

6-دقة ا لمعلومات التي تحملها لوسيلة وحداثتها .

12

15.79

91

11.8

18

23.62

16

21.05

21

27.63

7-قدرة الوسيلة على جذب انتباه الطلاب.

14

18.42

11

14.47

15

19.73

20

26.32

16

21.05

8- ملائمة الوسيلة لأهداف الدرس ومحتواه.

17

22.37

11

14.47

12

15.79

16

21.05

20

26.32

ويتضح من الجدول السابق ما يلي :

أولاً : من حيث مهارات إنتاج الوسيلة التعليمية

1-  حصل 40.79% من إجمالي عدد المدرسين المشاركين في البحث على درجات أقل من المتوسط فيما يتعلق بالجودة الفنية للوسيلة المستخدمة من حيث المظهر العام لها ودقة إعدادها وألوانها بينما حصل 21.05% منهم على درجة متوسطة (3 من 5) في حين حصل 38.16% منهم على درجات أعلى من المتوسط (4 أو 5 درجات) .

وهذه الأرقام تعني أن 59.26% من المعلمين المشاركين في الدراسة يأتون في فئة المتوسط وفوق المتوسط لكنه لا شك يعكس أيضاً أن هناك 40.79% منهم يعانون من مشكلات في هذه الناحية الهامة من إنتاج الوسائل التعليمية فالجودة الفنية للوسيلة قد يكون لها أثر كبير في كلا من استخدام المعلم للوسيلة ومدى استفادة الطلاب منها .

2-  أما من حيث ملائمة الوسيلة لحجم الصف فقد تبين أن 38.16% من المعلمين لم يستخدموا الوسيلة الملائمة لحجم الصف وهذه لا شك مهارة هامة إذ أن استخدام وسيلة ذات حجم أقل من المطلوب فد ينتج عنه أن الطلاب الجالسين بعيداً عن الوسيلة قد لا تتحقق لديهم النتائج المأمولة لعدم وضوح الرؤية أو الصوت أو ما شابه ذلك . ورغم أن هناك 61.84% من المعلمين حصلوا على درجات متوسطة (21.05%) ودرجات فوق المتوسط (40.79%) إلا أن النسبة التي لم تستخدم حجم الوسيلة الملائم لا زالت كبيرة.

3-  لم يستخدم 35.53% من المدرسين المشاركين في الدراسة وسائل واضحة وخالية من الأخطاء بينما استخدم 14.17% منهم وسائل متوسطة من حيث الوضوح والخلو من الأخطاء ، أما الذين استخدموا وسائل واضحة وخالية من الأخطاء فقد بلغت نسبتهم 50% (بواقع 21.05% حصلوا على أربع درجات و 28.95% حصلوا على خمس درجات) . وبالطبع فإن وضوح الوسيلة وخلوها من الأخطاء عامل مهم جداً قد ينتج عن غيابه خلل كبير في فهم الطلاب للجزئية التي تتناولها وما قد يسببه من خلل مستقبلي في فهم حقائق تتعلق بتك الجزئية ، ونسبة المعلمين الذين لم يحققوا الوضوح في الوسيلة نسبة عالية تنذر بنتائج سلبية عديدة .

4-  وفيما يتعلق بدقة تعبير الوسيلة عن الرسالة المراد نقلها للتلاميذ فقد اتضح أن 35.53% أيضاً من مجموع المدرسين قد حصلوا على درجات أقل من ثلاثة (22.37% حصلوا على درجة واحدة ، 13.16% حصلوا على درجتين من خمس) بنما حصل 19.73% من المدرسين على درجة متوسطة (3 من 5) في حين بلغت نسبة الذين حصلوا على درجة أعلى من المتوسط 44.74% (18.42% حصلوا على أربعة درجات ، 26.32% حصلوا على خمس درجات) . وذلك يعكس أيضاً أن نسبة ليست صغيرة من المدرسين لا يجيدون اختيار الوسيلة المعبرة عن الرسالة المراد نقلها للتلاميذ بمعنى أنهم يستخدمون وسائل لا تتعلق مباشرة بمحتوى الدرس مما قد يؤدي إلى خلل في فهم التلاميذ إذ تشوش فكرهم بمعلومات إضافية لا داعي لها ، وضياع الجهد والوقت في معلومات لا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهدف من الدرس .

5-  وإذا كان اختيار الوسيلة الملائمة لأعمار التلاميذ وخصائصهم ذو أهمية كبيرة في استفادة التلاميذ من الوسيلة وإن القصور في هذا العدد قد ينتج عنه عزوف التلاميذ عن الإقبال على الوسيلة وعدم تمكن غالبية الطلاب من فهم محتواها فقد اتضح أن 32.89% من المدرسين المشاركين في الدراسة لم يجيدوا تحقيق هذا الشرط وأن 23.68% منهم قد حققوا الشرط بدرجة متوسطة ، بينما تمكن 43.42% منهم من تحقيق درجة فوق المتوسط. ولا شك أن 32.89% يعانون من قصور في هذا الشأن يعكس خلالاً لابد ن تداركه.

6-  لقد تبين أن 27.63% من المدرسين لم يتمكنوا من استخدام وسائل تحمل معلومات دقيقة وحديثة بينما بلغت نسبة الذين حققوا هذا الشرط بدرجة متوسطة 23.68% ، وبلغت نسبة الذين حققوه بدرجة أعلى من المتوسط 48.68% .

7-  إن 32.89% من المدرسين لم يستخدموا وسائل تجذب انتباه التلاميذ مما يعني أن الكثير من التلاميذ لم يقبلوا على الوسيلة بالدرجة التي تمكنهم من الاستفادة منها وهذا لا شك إهدار للوقت والجهد كان يمكن استثماره بطريقة أفضل لو أحسن هؤلاء المدرسين اختيار الوسيلة الجذابة . وقد حقق 19.73% من المدرسين هذا الشرط بدرجة متوسطة ، بينما بلغت نسبة الذين حققوه بدرجة أعلى من المتوسط 47.37% .

8-  أما من حيث المهارة الثانية والأخيرة تحت بند إنتاج الوسيلة وهي لا شك ذات أهمية كبيرة فنجد أن 36.84% من المدرسين لم يستخدموا الوسيلة الملائمة لأهداف الدرس ومحتواه . وهذا في الواقع خلل كبير . فكيف تتحقق أهداف الدرس في غياب الوسيلة المتعلقة بها ؟ بل الأهم من ذلك أن استخدام الوسيلة الغير متعلقة بأهداف الدرس قد تأتي نتائج عكسية وتشوش أفكار الطلاب وقد تفقدهم بعض من الثقة بقدراتهم عندما يحاولون مثلاً حل تمارين على الدرس فلا يستطيعون وغيرها من الآثار السلبية الأخرى .

إن نسبة 15.89% الذين حصلوا على درجات متوسطة في هذه المهارة ونسبة 47.37% الذين حصلوا على درجات فوق المتوسط لا تقلل أبداً من حقيقة أن نسبة كبيرة من المعلمين لا يزالون يستخدمون وسائل لا تتعلق بأهداف الدرس ومحتواه لما في ذلك من أخطار حالية ومستقبلية على التلاميذ.

 

الكفايات

العلامة

1

2

3

4

 

5

العدد

%

العدد

%

العدد

%

العدد

%

العدد

%

ثانياً : الإعداد لاستخدام الوسيلة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- إظهار المعلم دلائل على إنه اختبر الوسيلة وألم بمحتواها قبل استخدمها.

13

17.11

15

19.73

12

15.79

19

25

17

22.37

2- تجهيز الأدوات اللازمة لاستعمال الوسيلة .

15

19.73

12

15.79

10

13.16

17

22.37

22

28.95

3-تنظيم الوسائل المزمع استخدامها أمام المعلم بطريقة تيسر استخدامها .

11

14.47

17

21.45

15

13.73

18

23.68

16

21.05

 

ثانياً : من حيث مهارات الإعداد لاستخدام الوسيلة :

        على نفس النمط السابق فإن نسبة ليست قليلة من المدرسين المشاركين في الدراسة يعانون من مشكلات في المهارات المندرجة تحت الإعداد لاستخدام الوسيلة حيث أن 36.74% منهم قد حصلوا على درجات أقل من المتوسط في إظهار دلائل على اختيار الوسيلة والإلمام بمحتواها قبل أن يستخدموها في الفصل، وكذلك فإن 35.53% منهم لم يجهزوا الأدوات اللازمة لاستعمال الوسيلة بطريقة تيسر استخدامها أثناء الدرس . وينتج عن مثل هذه المشكلات آثار سلبية كثيرة فالمدرس الذي لم يختبر الوسيلة ويجهز نفسه لاستخدامها قد يفاجئ أثناء الاستخدام بمعوقات كثيرة أو أخطاء علمية في الوسيلة أو غيرها كما أنه قد يعجز عن استخدامها بطريقة تيسر الاستفادة منها . فكما هو معروف فإن التخطيط المسبق لكل الأنشطة التي ستبنى على استخدام الوسيلة أمر هام يؤدي إلى سلامة الاستخدام وظهور المعلم بمظهر الواثق من أدواته العارف بتنفيذها مما قد ينعكس على استفادة الطلاب فيها إلي أقصى درجة ممكنة في جو يسوده النظام والانتقال المتسلسل من نقطة إلى أخرى . كذلك فإن عدم تجهيز الأدوات اللازمة لاستعمال الوسيلة أمر حيوي قد ينتج عن غيابه عدم استخدام الوسيلة في الدرس أو على الأقل ضياع الوقت في تجهيزها على حساب وقت الطلاب . وأخيراً فإن عدم تنظيم الوسائل قد يسبب ارتباك المعلم أحياناً وضياع وقت الحصة . وهنا أيضاً فإن حصول نسبة عالية من المدرسين على درجات متوسطة وفوق المتوسطة في هذه المهارات لا يبرر أبداً أن نسبة كبيرة لا زالت تعاني من مشكلات فيها .

 

 

 

الكفايات

العلامة

1

2

3

4

 

5

العدد

%

العدد

%

العدد

%

العدد

%

العدد

%

ثالثاً : استخدام الوسيلة وتوظيفها في الدرس .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- إظهار المعلم دلائل على خطط للأنشطة والخبرات التي سينظمها عند استخدام الوسيلة مع الطلاب .

13

17.11

16

21.05

16

21.05

18

23.68

13

17.11

2- استخدام الوسيلة في الوقت المناسب بعد التمهيد لها .

14

18.42

16

21.05

12

15.79

13

17.11

21

27.68

3- استخدام الوسيلة لفترة ملائمة تنفق مع طبيعة محتواها وعلاقته بالدرس.

14

18.42

12

15.79

16

21.05

14

18.42

20

26.32

4- اختيار المكان المناسب لعرض الوسيلة بحيث يستمع إليها ويراها الطلاب بوضوح .

17

22.37

13

17.11

10

13.16

13

17.11

23

30.26

5- مشاركة المتعلم بإيجابية في استخدام الوسيلة .

13

17.11

11

14.47

17

22.37

15

19.73

20

26.32

6- قدرة المعلم على توظيف الوسيلة في خلق التفاعل بينه وبين الطلاب .

11

14.47

13

17.11

10

19.73

14

18.42

23

30.26

7- استخدام الوسيلة في مرحلة التدريبات بالدرس .

10

13.16

12

15.79

21

27.63

16

21.05

17

22.37

8- استخدام الوسيلة في مرحلة التقويم بالدرس .

10

13.16

12

15.79

21

27.63

16

21.05

17

22.37

 

ثالثاً : من حيث استخدام الوسيلة وتوظيفها في الدرس :

        ينطبق على المهارات المندرجة تحت تلك الجزئية الهامة ما أظهرته النتائج في المهارات السابقة فقد اتضح أن النسبة المئوية للحاصلين على درجات دون المتوسط في المهارات الثمانية المندرجة تحت استخدام والوسيلة وتوظيفها في الدرس تتراوح بين 28.95% و 39.47% . وقياساً بأهمية هذه المهارات حيث أنها تمثل الهدف الأساسي من الوسائل التعليمية وتتعلق مباشرة بالتفاعل مع الطلاب في الموقف التعليمي فإن هذه النسب لها دلالات خطيرة . فربما يستطيع المعلم إنتاج  الوسيلة إذ اختارها بكفاءة لكن الأمر الهام أنه لا يستطيع توظيفها بالشكل الملائم الذي يحقق الهدف منها ، وهكذا يضيع كل جهده في الإنتاج والإعداد والتخطيط هباءاً بل قد تكون الوسيلة ذات آثار عكسية على التلاميذ .

        إن عجز 38.16% من المدرسين عن التخطيط للأنشطة والخبرات التي سينظمها عند استخدام الوسيلة وعدم قدرة 39.37% منهم على استخدام الوسيلة في الوقت المناسب ، وعجز 34.31% منهم عن استخدام الوسيلة لفترة ملائمة ، وعجز 39.47% عن اختيار المكان المناسب لعرض الوسيلة وعدم قدرة 31.58% منهم عن إشراك التلاميذ في استخدام الوسيلة بإيجابية وعلى خلق التفاعل بينهم وبين الطلاب، أو عدم قدرة 28.95% عن استخدام الوسيلة في مرحلة التدريبات ومرحلة التقويم الختامي كل ذلك يعكس خللاً كبيراً في إعداد هؤلاء المدرسين لابد من تداركه نظراً لما يترتب عليه من آثار سلبية كبيرة في تعلم التلاميذ . وأيضاً فإن حصول أعداد كبيرة من المعلمين على درجات متوسطة أو فوق المتوسطة لا يجعلنا نهمل تلك النسبة الكبيرة منهم الذين يعانون من مشكلات .

الكفايات

العلامة

1

2

3

4

 

5

العدد

%

العدد

%

العدد

%

العدد

%

العدد

%

ثانياً : الإعداد لاستخدام الوسيلة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- اهتمام المعلم تقنيات إزالة الوسائل من الصف بعد استخدامها .

14

18.42

13

17.11

13

17.11

16

21.05

20

26.32

2- إعادة الوسائل إلى حالاتها الأولى وحفظها بطريقة منظمة ودقيقة .

17

22.37

13

17.11

8

10.5

13

17.11

25

32.89

رابعاً : من حيث مهارات ما بعد استخدام الوسيلة :

          أظهرت النتائج أن 35.53% من المشاركين في الدراسة لا يهتم باتباع الفنيات المتعارف عليها في إزالة الوسائل من الصف بعد استخدامها بينما يراعي ذلك بدرجة متوسطة 17.11% منهم ، أما الذين يهتمون بذلك فتبلغ نسبتهم 47.37% من المدرسين المشاركين في الدراسة . كذلك فإن 39.47% من المدرسين لا يحفظون الوسائل بعد استخدامها بطريقة منظمة مما قد يسبب تلفها أو عدم إمكانية استخدامها مرة أخرى أو على الأقل صعوبة استخدامها فيا يعد . وقد حصل 15.5% من المدرسين على درجات متوسطة في هذا الشأن ، أما الذين حصلوا على درجات فوق المتوسطة تبلغ نسبتهم 50% .

وهنا يجدر الإشارة إلى أن تلك النتائج لا تتفق مع غالبية نتائج الدراسات السابقة التي تناولت كفاءة المعلمين السعوديين في إنتاج واستخدام الوسائل والتي أكدت أن غالبية المعلمين لا يجيدون إنتاجها واستخدامها كما أوضحنا في الجزء الخاص بالدراسات السابقة . فنتائج الدراسة الحالية تفيد بأن نسبة لا تتعدى 41% فقط لديهم مشكلات في هذا الصدد . ورغم انخفاض النسبة مقارنة بالذين يجيدون إنتاج واستخدام الوسائل فإنها تشير إلى خلل يجب تداركه .

وفيما يتعلق بالسؤال الثاني وهو:

ما مستوى مهارات استخدام التقنيات التعليمية في المدارس الابتدائية بمدينة الرياض من وجهة نظر المعمين؟

فقد قسمت الكفايات إلى المراحل التالية:

·       مرحلة الإعداد لاستخدام الوسيلة.

·       مرحلة توظيف استخدام الوسيلة.

·       مرحلة ما بعد استخدام الوسيلة.

·   وفيما يتعلق بمهارات الإعداد لاستخدام الوسيلة فقد تم رصد عدد المعلمين والنسبة المئوية والدرجات على مجال الإعداد لاستخدام الوسائل التعليمية على النحو التالي:

 

الجدول (2)

أعداد المعلمين والنسب المئوية والدرجات في مجال الإعداد للاستخدام

الكـفـايــات

معلمون حاصلون على درجات أقل من المتوسط

معلمون حاصلون على درجات متوسطة

معلمون حاصلون على درجات فوق المتوسط

ك

%

ك

%

ك

%

أولاً : إنتاج الوسيلة :

 

 

 

 

 

 

1-

31

40.79

16

21.05

29

38.16

2-

29

38.16

16

21.05

31

40.79

3-

27

35.53

11

14.47

38

50

4-

27

35.53

15

19.73

34

44.74

الكـفـايــات

معلمون حاصلون على درجات أقل من المتوسط

معلمون حاصلون على درجات متوسطة

معلمون حاصلون على درجات فوق المتوسط

العدد

%

العدد

%

العدد

%

5-

25

32.89

18

23.68

33

43.42

6-

21

27.63

18

23.68

37

48.68

7-

25

32.89

15

19.73

36

47.37

8-

28

36.84

12

15.79

36

47.37

ثانياً : الإعداد لاستخدام الوسيلة :

 

 

 

 

 

 

1-

28

36.84

12

15.79

36

47.37

2-

27

35.53

10

13.16

39

51.32

3-

27

35.53

10

19.73

34

44.74

ثالثاً : استخدام الوسيلة وتوظيفها في الدرس:

 

 

 

 

 

 

1-

29

38.16

16

21.05

41

53.95

2-

30

39.47

12

15.79

34

44.74

3-

26

34.21

16

21.05

34

44.74

4-

30

39.47

10

13.16

36

47.37

5-

24

31.28

17

22.37

35

46.05

6-

24

31.58

15

19.73

37

48.68

7-

22

28.95

21

27.63

33

34.42

8-

22

28.95

21

27.63

33

43.42

ثالثاً : استخدام الوسيلة وتوظيفها في الدرس:

 

 

 

 

 

 

1-

27

35.53

13

17.11

36

47.37

2-

30

39.47

8

10.5

38

50

 

        هكذا يتضح أن نسباً تتراوح بين 28.25% ، 40.79% من المدرسين المشاركين في الدراسة قد حصلوا على درجات أقل من المتوسط (أي أقل من 3 درجات من خمس) في تقدير الذين قاموا بعملية التقييم في المهارات الموضحة تحت البنود الأربعة الرئيسية التي تم دراستها وهي إنتاج الوسيلة، والإعداد لاستخدامها ثم استخدامها في الدرس ثم ما بعد استخدامها في الدرس. وتتراوح نسبة الذين حصلوا على درجات متوسطة (أي 3 من 5) بين 10.5% و 23.68%. أما نسب الذين حصلوا على درجات أعلى من المتوسط (أي 4 أو 5 من 5) فتتراوح بين 37.16% و 53.95% .

فإذا ما وضعنا في الاعتبار المقررات التي درسها هؤلاء المدرسين في مجال الوسائل التعليمية بكليات المعلمين في المملكة ، وهي بالتحديد أربعة مقررات تتعلق بالمجال بوجه عام واتباع الوسائل واستخدامها في المواقف التعليمية ، ووضعنا في اعتبارنا أيضاً سنوات الخبرة التي لدى هؤلاء المدرسين في التدريس بالمدارس التي تتراوح في هذه الدراسة بين سنتان وعشر سنوات ، ووضعنا في الاعتبار كذلك إلى التوجيه التربوي الذي يعطى لهؤلاء المدرسين أثناء الخدمة ضمن مجال الوسائل التعليمية فإن كل ذلك يجعلنا نتوقف قليلاً أمام هذه الأرقام وتلك النسب .

        ولنتفق مبدئياً حول حقيقة وجود القليل من عدم الدقة في التقييم من قبل الذين قاموا بعملية التقييم ربما لاعتبارات عدم توخي الموضوعية بدرجة كافية أو الخلل البسيط في الأفكار المتعلقة بالوسائل لدى البعض منهم رغم أنهم قد تدربوا على استخدام استمارة التقييم ،  وتم مناقشة كل بنودها معهم في جلسات عديدة ،  لكن هذا لا يجعلنا ننكر أن دلالات هذه النسب والأرقام جد خطيرة وتعكس خللاً ما في برامج إعداد هؤلاء المدرسين ،  أو برامج التوجيه ا لتربوي لهم أثناء الخدمة أو في المدرسين أنفسهم أو في كل هذه النواحي مجتمعة .

        فمن حيث إعداد المعلمين في كليات المعلمين في مجال الوسائل التعليمية فقد رصد الباحث بعض الجوانب السلبية قد تكون من ضمن الأسباب وراء تلك النتائج فعلى سبيل المثال فإن المقررات الأربعة التي تدرس في أقسام تقنية التعليم وخلال الخمس سنوات الأخيرة يشوبها بعض السلبيات حيث أن مقرر إنتاج الوسائل (1) يتم تدريب الطلاب خلالها على إنتاج عدد بسيط أو محدود نسبياً من الوسائل فيتدرب الطلاب خلال الفصل الدراسي الذي غالباً لا يتجاوز أربعة عشر أسبوعاً بواقع ساعتين أسبوعياً على إنتاج سبعة وسائل فقط في مقرر إنتاج الوسائل  وهي بالتحديد كيفية تكبير الصور – إنتاج اللوحة الوبرية- بالإضافة إلى فكرة نظرية حول كيفية صناعة النماذج والعينات . أما في مقرر إنتاج الوسائل (2) فيتم تدريب الطلاب على التصوير الضوئي وتحميض وطبع الصور بالإضافة إلى كيفية إعداد الشرائح التعليمية .

        وهذا بالطبع يعتبر قليلاً في مجال الوسائل التعليمية فالمجال يحوى على العديد والعديد من الوسائل لكن بطبيعة الحال فإن ضيق الوقت لا يسمح بتدريب الطلاب إلا على عدد قليل منها – كذلك فقلة الإمكانات أيضاً تقف عائقاً أحيانا فعدم توفر إمكانات التحنيط لعمل العينات والأدوات الخاصة بصناعة النماذج كأدوات النجارة والحدادة وغيرها تحول دون تدريب الطلاب على صناعة العينات والنماذج حتى وإن توفر الوقت لذلك .

        أما من حيث مقرر استخدام الوسائل فقد لوحظ أن تدريس هذا المقرر خلال السنوات الأخيرة يدور غالباً حول الأجهزة التعليمية (أجهزة العرض) كجهاز العرض العلوي وجهاز عرض الشرائح وجهاز عرض الصور المعتمة وجهاز الصور المتحركة ويتم ا لتركيز فيها على شرح خصائص كل جهاز وكيفية تشغيله وصانته بالإضافة إلى بعض القواعد الخاصة بالعرض في حين لا يتم التركيز على كيفية توظيف الوسائل التي درسها الطلاب نظرياً في مقرر تقنية التعلم والوسائل التي تدرب على إنتاجها الطلاب في مقرر إنتاج الوسائل (1) والشروط التي يجب مراعاتها أثناء مراحل الدرس المختلفة وإعطاء الطلاب الفرصة للتدريب على استخدام الوسائل في مواقف تعليمية حقيقية .

        كما أن هناك نقطة هامة حيث لا يشترك أعضاء الهيئة التدريسية بقسم تقنية التعليم في الإشراف على طلابهم في التدريب الميداني بالمدارس حتى يقفوا على مدى كفاءتهم في تطبيق ما تعلموه ورصد المشكلات ووضعها في الاعتبار عند تدريس مقررات تقنية التعليم ولم يحدث خلال السنوات لتي قضاها الباحث بقسم تقنية التعليم أن تلقى قسم التقنية أي تغذية راجعة من قسم المناهج وطرق التدريس الذي يتولى الإشراف على تدريب الطلاب بالمدارس بحيث يقف القسم على بعض السلبيات ويحاول إيجاد حلول لها .

        إن وجود تلك النسب العالية من المدرسين الذين لا يجيدون إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية يشير إلى أن برامج أقسام تقنية التعليم بكليات المعلمين بالمملكة لم تحقق أهدافها بالنسب المرجوة ، وتلك الحقائق التي تم الإشارة إليها قد تكون بالإضافة إلى عوامل أخرى ، ضمن الأسباب وراء عدم تحقق تلك الأهداف .

        وإذا ما درسنا برامج التوجيه التربوي للمعلمين في مجال الوسائل التعليمية قد نجد أيضاً بعض الحقائق التي تحول دون تحقيق أهداف تلك البرامج فوجود هذه الأعداد الكبيرة من المدرسين الذين لا يجيدون إنتاج واستخدام الوسائل لا يجب أن نحمله فقط لبرامج إعدادهم بالكليات وإن نعفى المشرفين التربويين من المسئولية فدرهم لابد أن يكون مكملاً لدور الكليات ومحاولة سد الثغرات في تدريب هؤلاء المعلمين كما أنه لا يمكن إعفاء المعلمين أنفسهم من المسئولية وإعفاء إدارة المدرسة التي من دورها متابعة هؤلاء المعلمين من جميع النواحي التعليمية ورصد المشكلات ومحاولة إيجاد الحلول العلمية لها . كما أن المعلم ذاته يجب أن يكون صادقاً مع نفسه وهو الأعلم بمميزاته وعيوبه ولابد أن يكون له الدور الأكبر في تحسين قدراته التدريسية والنهوض بمستواه .


التوصيات :  في ضوء نتائج الدراسة يوصي الباحث بما يلي :

على المستوى النظري:

·   إجراء المزيد من الدراسات حول متابعة خريجي كليات المعلمين في مجال إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية.

·       إجراء المزيد من الدراسات لبيان أثر استخدام التقنيات الحديثة في مختلف المقررات الدراسية.

على المستوى التطبيقي:

·   تطوير برامج التقنيات التعليمية في كليات المعلمين بحيث تواكب المستحدثات التكنولوجية في هذا المجال.

·   تزويد كليات المعلمين بالتجهيزات المادية والكوادر البشرية المدربة لتأسيس مراكز مناسبة لمصادر التعلم.

 


المراجع العربية

     -أبو حسان،خالد احمد صالح (1998)."معيقات استخدام الوسائل التعليمية التي تواجه

      مدرسي المدارس الحكومية في تعليم العلوم والاجتماعيات في محافظة الخليل ".رسالة                     

     ماجستير غير منشورة،جامعة النجاح،نابلس ،فلسطين .      

- الدباسي ، صالح مبارك ، " الوسائل التعليمية مفهومها وأهميتها في عملية     التعليم والتعلم " ، رسالة التربية وعلم النفس ، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ، العدد الثاني ، الرياض ، 1411هـ .

- الطبطى ، عبد الجواد فائق ، " تقنيات التعليم بين النظرية والتطبيق ، الطبعة الأولى ، جمعية عمال المطابع التعاونية ، عمان، الأردن، 1412هـ .

- الطوبجي ، حسين حمدي ، " وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم" الطبعة التاسعة ، دار القلم للنشر والتوزيع ، الكويت ، 1985م .

- الهباد ، فهد فالح ، " مدى استخدام الوسائل التعليمية في تدريس مادة التاريخ في المدارس الثانوية المطورة بمدينة الرياض من وجهة نظر المدرسين والموجهين التربويين " ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الملك سعود الرياض ، 1411هـ .

- سابق ، خالد علي محمد ، " المشاكل والمعوقات التي تصادف معلم المرحلة الابتدائية في إنتاج الوسائل التعليمية بمنطقة مكة المكرمة " رسالة ماجستير من جامعة أم القرى ، كلية التربية قسم المناهج وطرق التدريس ، 1402هـ .

- ششه ، عدنان محمد ، " دراسة ميدانية حول استخدام الوسائل التعليمية في تدريس العلوم بالصف الأول بمدارس المرحلة المتوسطة بمكة المكرمة " ، رسالة ماجستير ، جامعة الملك عبد العزيز ، كلية التربية ، قسم المناهج وطرق التدريس ، 1979م.

- عبيدات ذوقان وزملاؤه " البحث العلمي . مفهوم وأدواته وأساليبه، الطبعة الرابعة ، دار الفكر للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن ، 1989م.

-الفرا ، عبد الله عمر  (1993 ) ،" أهم المعوقات التي يواجهها طلبة التربية العملية بكلية التربية بجامعة صنعاء " ، المجلة العربية للتربية ،العدد السابع ، جامعة الأزهر ، ص ص 127-161 .

- مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي ، " دراسة مقارنة لواقع الوسائل ا لتعليمية لدول الخليج العربي " . الرياض ، 1401هـ .

- فلاته ، مصطفى محمد ، " المدخل إلى التقنيات الحديثة في الاتصال والتعلم، الطبعة الثانية ، عمادة شؤون المكتبات ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، 1412هـ .

- كردي ، محمد صالح ، " مدى استخدام الوسائل التعليمية في تدريس المواد ا لاجتماعية في المدارس المتوسطة للبنين في المملكة العربية السعودية . رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الملك سعود ، الرياض 1403هـ .

- وزارة المعارف ، " سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ، الرياض ، 1394هـ

- منصور ، علي ، " علم النفس التربوي ، الجزء الأول ، طبعة طبرين، مديرية الكتب الجامعية ، جامعة دمشق ، 1988م.

- موسى ، فؤاد محمد وعلي ، عبد الله مهدي (1990 )."دراسة استخدام الطلاب المعلمين للوسائل التعليمية واتجاهاتهم نحوها وبعض العوامل التي تؤثر فيها ". الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ، المؤتمر العلمي الثاني ، الجلد الثاني .

- هيوز ، ادشر جورج وهيوز ، " مدخل في التربية وعلم النفس ،  ترجمة حسن الدجيلى، عمادة شؤون المكتبات ، جماعة الملك سعود الرياض ، 1982م .

 


المراجع الأجنبية

 

14-Abu- Ras, 1979. “ Factors Affecting Teachers Utilization of Elements of Educational, Technology in Saudi Arabia. Ph.D. Thesis, Indiana University .

15-Moshaikeh. M. 1982. “ Patterns of Instructional Media Utilization in Preparation of Elementary School Teachers in Saudi Arabia, Junior Colleges, Unpublished Ph.D. Thesis University of Pittsburgh.