King Saud University
  Help (new window)
Search


Guidelines_English_Final
تحميل الدليل التدريبي

أسئلة شائعة


  

 

ملخص رسالة:

"الزنادقة فرقهم وعقائدهم

وموقف أئمة المسلمين منهم"

د.سعد بن فلاح بن عبد العزيز العريفي

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:

فإن الله تعالى بعث رسوله محمد r بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في سبيل الله حق جهاده، فأشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها وتألفت به القلوب بعد شتاتها، وامتلأت به الأرض نوراً وابتهاجاً، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، فأكمل الله تعالى به الدين، وأتم به النعمة على المؤمنين.

غير أن أعداء هذا الدين قد غاظهم ما رأوه من انتشار دين الإسلام، فاشتعلت نار الحقد على الإسلام في قلوبهم، وأجمعوا على الكيد لهذا الدين، فلم يقدروا على مقاومته بالسلاح والسنان، فعملوا على تدبير المؤامرات والخطط للكيد له من داخله، فأظهر كثير منهم الدخول في الإسلام بقصد إفساد عقائد المسلمين وتفريق كلمتهم، والعمل على القضاء على دين الإسلام وهؤلاء هم الزنادقة، وقد حل بالإسلام بسببهم من المصائب والمحن ما حل مما هو معلوم لكل من تدبر التاريخ الإسلامي.

لذا كان من المهم دراسة هذه الطائفة ومكايدها وأساليبها في حرب الإسلام وجهود خلفاء المسلمين وعلمائهم في محاربتهم.

من أجل ذلك أحببت أن يكون موضوع بحثي لدرجة الدكتوراه حول هذه الطائفة، وقد اخترت أن يكون بعنوان "الزنادقة فرقهم وعقائدهم وموقف أئمة المسلمين منهم".

وقد اشتمل هذا البحث على مقدمة وتمهيد وأربعة أبواب وخاتمة وفهارس توضيحية.

- المقدمة: وتضمنت أهمية الموضوع وأسباب اختياره وخطة البحث.

- التمهيد: في أصل دعوة الرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ.

- الباب الأول: نشأة الزندقة بعد ظهور الإسلام. وفيه خمسة فصول.

- الباب الثاني: فرق الزنادقة وآثارهم. وفيه ثلاثة فصول.

- الباب الثالث: معتقدات الزنادقة. وفيه أربعة فصول.

- الباب الرابع: الحكم على الزنادقة وجهود أئمة المسلمين في محاربتهم. وفيه ثلاثة فصول.

- الخاتمة: واشتملت على أهم نتائج البحث.

- الفهارس: وقد بلغت عشرة فهارس.وقد نوقشت هذه الرسالة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ونال بها الباحث درجة الدكتوراه مع مرتبة اشرف الاولى .

وقد تعرضت في هذا البحث لبيان مفهوم الزنديق قبل الإسلام وبعده، وجذور الزندقة قبل الإسلام، وأسباب الزندقة وأهداف الزنادقة وأساليبهم في حرب الإسلام، كما درست أشهر فرق الزنادقة وأثر الزندقة على الفرق الأخرى، وبيان العقائد الغالية التي اشتهر بها الزنادقة، كما بحثت مسألة الحكم على الزنادقة وتوبة الزنديق، وختمت هذا البحث بذكر نماذج من جهود الخلفاء والعلماء في محاربة الزنادقة منذ عصر الخلفاء الراشدين إلى يومنا هذا.

وقد توصلت في هذه الرسالة إلى نتائج مهمة فيما يتعلق بهذ الموضوع أجملها فيما يلي:

1-  أن حركة الزندقة هي أخطر الحركات التي قام بها أعداء الإسلام ضد دين الإسلام، منذ بزوغ فجر الرسالة إلى يومنا هذا.

2-  أن لفظ الزنديق معرب أصلاً عن الفارسية، وقد كان له مفهومه الخاص قبل الإسلام، وأما بعد ظهور الإسلام فقد اتسع مفهومه ليشمل كل من ادعى الإسلام ظاهراً مع إبطانه للكفر.

3-  أن جذور الزندقة قبل الإسلام ترجع إلى خليط من أفكار وعقائد الأمم السابقة من الفرس والهنود واليونان وأهل الكتاب وغيرهم من الأمم.

4-  اعتماد الزنادقة في دعوتهم على كثير من أساليب المكر والخداع، والتلاعب بعقول الجهلة والبسطاء حتى يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة.

5-     أن هناك أسباب كثيرة ساعدت الزنادقة على نشر الزندقة والإلحاد في بلاد المسلمين.

6-  أن الزنادقة وإن اختلفت عقائدهم وتنوعت دعواتهم فهدفهم الذي يسعون إليه واحد وهو القضاء على دين الإسلام.

7-  أن هناك علاقة وثيقة بين الزندقة والشعوبية، حيث إن كثيراً ممن اتهموا بالزندقة قد عرفوا بشعوبيتهم، وعداوتهم للعرب الذين حملوا إليهم دين الإسلام.

8-     أن التشيع هو أساس الزندقة، فقد تستر تحت قناع التشيع ومحبة آل البيت، كثير من فرق الزنادقة من السبئية والراوندية والإسماعيلية والقرامطة، وغير ذلك من الفرق الخبيثة، حتى تمكنت من الكيد للإسلام وإشعال نار الفتنة بين المسلمين.

9-  محاولة الزنادقة التسلل إلى الفرق الإسلامية، والانحراف بها إلى الغلو والزندقة والإلحاد، فضلاً عن ظهور بعض فرق الزنادقة التي تدعي الانتساب إلى الإسلام.

10-     أن مظاهر الزندقة وتياراتها المتعددة في العصر الحاضر ما هي إلا امتداد لفرق الزنادقة وحركاتهم في العصور الماضية، وإن اختلفت مسمياتها وتنوعت أساليبها لتتناسب مع دعوتهم في العصر الحاضر.

11-     أن الزنادقة قد انتحلوا كثيراً من النحل الباطلة والعقائد الغالية من عقيدة الحلول والاتحاد والتعطيل والتشبيه وادعاء النبوة والقول بالتناسخ وإنكار القيامة وغير ذلك من العقائد المنحرفة وذلك للكيد للإسلام وتشويه عقيدة المسلمين.

12-     أن أعداء الإسلام قد اتخذوا من بعض أبناء المسلمين جسوراً لعبور أفكار الزندقة والإلحاد، ونشرها بين المسلمين، أخذاً بمقولة "زويمر": » إن الشجرة لا يقطعها إلا أحد أغصانها «.

13-  أن العلماء ـ رحمهم الله ـ قد اختلفوا في حكم قبول توبة الزنديق في الدنيا، وقد ترجح لدي القول بالتفصيل بين من أظهر التوبة قبل القدرة عليه ومن أظهرها بعد ذلك.

14-  قيام كثير من خلفاء المسلمين وأمرائهم على مر التاريخ الإسلامي بمحاربة الزنادقة، وقتل الكثير منهم، والقضاء على حركاتهم المنحرفة، والحيلولة بينهم وبين تحقيق أهدافهم الخبيثة.

15-  تصدي عدد من علماء المسلمين في كل عصر لرد كيد الزنادقة، ودحض شبهاتهم، وكشف مخططاتهم الخبيثة، وتحذير المسلمين من شرهم دفاعاً عن دين الله تعالى.

16-  صمود العقيدة الإسلامية أمام تحديات أعداء الإسلام من الزنادقة وغيرهم، على مر العصور، رغم ما قام به الزنادقة من حركات ومؤامرات على العقيدة الإسلامية.

 

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 
King   Saud University. All rights reserved, 2007 | Disclaimer | CiteSeerx