*العمل في القطاع الخاص:

 

فترة التعاون

تم في يونيو لعام 1999م إيفادي من قبل جامعة الملك سعود للعمل كمستشار متفرغ لدى شركة جياد للتجارة والاستيراد المحدودة والواقعة في مدينة الخبر.  استمر عملي في الشركة إلى نهاية شهر يونيو لعام 2002م.

 

نشاط الشركة

يتركز نشاط الشركة بشكل أساسي على التصنيع، حيث تقوم بتفصيل الحديد الخام وتحويله إلى إنشاءات حديدية بما فيها أوعية الضغط، هذه الإنشاءات عادةً تستخدم في إقامة المصانع حيث تم التعامل مع عدة شركات عالمية قامت بإنشاء مصانع خصوصا في منطقة الجبيل الصناعية حيث كانت معظم هذه المصانع تختص بإنتاج البتروكيماويات .   

 

طبيعة العمل

لقد شغلت منصب مدير عام طوال فترة عملي في الشركة والتي امتدت على مدى ثلاث سنوات, حيث كان عملي الإداري يغطي كل الموظفين في المكتب الرئيسي في مدينة الخبر وكذلك الموظفين والعمال في المصنع التابع للشركة والواقع في المدينة الصناعية الثانية بمدينة الدمام.  بالإضافة إلى العمل الإداري فقد كنت مشرفاً مباشراً ومسؤولاً تقنياً عن قطاع الميكنة في الشركة والذي كان قطاعاً مهماً وواسعاً نظراً لطبيعة نشاط الشركة الصناعي.

 

التطوير

فيما يتعلق بالعمل الإداري، فأعتقد أني استفدت من خلال عملي في القطاع الخاص باكتساب المعرفة بالسوق السعودي وتنمية مهارات إدارية قد لا يتسنى الحصول عليها دون الممارسة اليومية الإيجابية والاحتكاك المباشر بأدوات السوق, تم الاستفادة من المهارات المكتسبة في تقديم العمل الإداري الممنهج والذي يتواءم مع السوق المحلي، هذا العمل الإداري تم ممارسته في الشركة موضوع الحديث حيث استفادت منه خلال وجودي فيها ومازالت تستفيد منه حتى بعد مغادرتي لها وذلك لوضعي المبادئ الأساسية لتطوير وتدريب وإعداد كوادر الشركة السعوديين الذين تبنوا الطريقة العلمية الصحيحة في إدارة الآلات والقوى البشرية والذين تستطيع الشركة الاعتماد عليهم في المستقبل لمواصلة التطوير والنهوض بمستوى الشركة إلى مستويات طموحة.

 

البحث والتطبيق

فيما يتعلق بالشق التقني فقد تم فيه وضع الدراسة الأكاديمية موضع التطبيق، حيث تم الاستفادة من دراستي لعلمي تصميم الآلات وإدارتها بشكل عام خلال فترة عملي بالشركة في إنجاز دراسة علمية لوضع الآلات في المصنع التابع للشركة حيث تم دراسة معدل أداء الآلات بشكل علمي صحيح عن طريق تجميع بيانات من المصنع وتحليل هذه البيانات وتحويلها إلى معلومات تم استخدامها لاتخاذ القرارات المتعلقة باستبدال بعض الآلات وصيانة البعض الآخر، هذا بالإضافة إلى تغيير في تسلسل أداء وجدولة بعض العمليات داخل المصنع وذلك بهدف زيادة كفاءة الأداء من الآلات، أما العنصر البشري التقني في المصنع فتم إعادة تقييمه عن طريق قياس ومراقبة إنتاج ما أطلقنا عليه الوحدة المنتجة (الوحدة المنتجة تتكون من الآلة والمشغل أو المشغلين) وبناءً على نتائج التقييم تمت إعادة الهيكلة التي هدفت إلى الاستفادة القصوى من الكفاءات البشرية التقنية والآلات المتوفرة.

 

النتائج

زيادة كفاءة الآلات والعنصر البشري في أداء متطلبات العمل أدى إلى زيادة الإنتاج الشهري بما يقارب 20%  وأدى إلى خفض ملحوظ في التكاليف، الأمر الذي انعكس بطبيعة الحال إيجابياً على صافي الربح الذي هو الهدف الأساسي للشركة كغيرها من شركات القطاع الخاص.

          بالإضافة إلى النتائج المباشرة للعمل الإداري والعلمي الممنهج، فقد أدى هذا العمل إلى حصول الشركة على شهادة الـASME وهي شهادة تمنحها الجمعية الأميريكية للمهندسين الميكانيكيين تخول بها مصانع معينة لتصنيع أوعية الضغط، حيث يجب أن تخضع هذه المصانع لمعايير دقيقة خاصة فيما يتعلق بسجلات المصنع للتحكم في الجودة ومراقبتها، هذا بالإضافة إلى وجوب توفر المصنع على آلات معينة تدار بشكل سليم وآمن تمكن من تصنيع هذه الأوعية التي قد تكون خطرة جدا فيما لو أسيء تصنيعها.  حصول الشركة على هذه الشهادة فتح لنا آفاقاً جديدة في السوق حيث تم اعتمادنا كمصنعين لهذه الأوعية من قبل عدة شركات عالمية من ضمنها شركة أرامكو السعودية.

 

أسباب النجاح

          أعتقد، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، أن من أهم أسباب نجاح التعاون هو الإعداد العلمي الجيد الذي حصلنا عليه من قبل جامعة الملك سعود في داخل المملكة وكذلك تهيئة الظروف لإكمال التعليم في الخارج، كذلك فإن اختيار العمل المناسب للتأهيل الأكاديمي يعتبر السبب الثاني، علاوة على ذلك، فإني أعتبر أن السبب الثالث هو الثقة التي وضعت في شخصي المتواضع سواءً من قبل جامعة الملك سعود أو من قبل الشركة التي كانت ثقتها بجامعة الملك سعود ومنسوبيها كبيرة جداً ولم تخيب ظنهم ولله الحمد.       

 

أسس تعميم التجربة

في اعتقادي أنه يمكن التوسع في التعاون بين الجامعة والقطاع الخاص وذلك من خلال طريقين رئيسيين:-

 

أولاً:- الاعتماد على خطة تسويقية لتعريف القطاع الخاص بإمكانيات أعضاء هيئة التدريس وتعريف أعضاء هيئة التدريس بالقطاعات الخاصة ونشاطاتها المناسبة لتخصصاتهم أو توجهاتهم.

 

ثانياً:- التقليل من القيود التي قد تعيق عضو هيئة التدريس من التعاون مع القطاع الخاص.