|
|
|
 |
|
مقالات حول الاستشراق |
|
الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة |
|
المقدمة
عرف المسلمون في القديم الكتابة في الأديان والفرق والمذاهب اهتماماً منهم بمعرفة هذه الفرق وبيان موقف الإسلام منها، وحرصاً منهم على الدفاع عن الإسلام كما يعتنقه أهل السنّة والجماعة أو الغالبية العظمى من الأمة. ومن هذه الكتب الفصل في الملل والنحل وكتاب الفرق للبغدادي ومقالات الإسلاميين للأشعري وغيرها كثير.
وظهرت في تاريخ الأمة اتجاهات فكرية كثيرة جداً ومذاهب وطوائف كالشيعة والباطنية والأشاعرة والمعتزلة والمناطقة وغيره ولقد تصدى لها العلماء المسلمون بحثاً في معتقداتها وأفكارها وأعلامها والرد على الانحرافات في تلك المعتقدات دفاعاً عن الكتاب والسنّة.
وظهرت في العصر الحاضر كتابات تحت عنوان الغزو الفكري أو الاتجاهات الفكرية المعاصرة وأصبحت هذه الاتجاهات إحدى المواد الدراسية في المرحلة الجامعية. وقد نال الاستشراق مكانة بارزة ضمن الحديث عن الغزو الفكري وكذلك ضمن الاتجاهات الفكرية المعاصرة أو التيارات الفكرية المعاصرة.
وتعود بداية الاهتمام بالاستشراق إلى المرحلة التي وقعت فيها معظم البلاد العربية الإسلامية تحت وطأة الاحتلال الغربي وكان للمستشرقين والاستعماريين اهتمام كبير بثقافة الأمة الإسلامية وعقيدتها وتاريخها ومختلف المجالات المعرفية الخاصة بها. كما تولى المستشرقون مسؤوليات وزارات التربية والتعليم فكان لهم اليد الطولى في وضع المناهج الدراسية حتى أصبح التعليم في العالم العربي والإسلامي ينقسم إلى نوعين من التعليم: التعليم الشرعي والتعليم المدني. وظهرت في العالم الإسلامي الحركات التحررية الحقيقية على أيدي العلماء العاملين فكان في الجزائر على سبيل المثال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وعلى رأسها الشيخ عبد الحميد بن باديس فكتب يرد على كثير من افتراءات المستشرقين والمسؤولين الفرنسيين في تهجمهم على الإسلام كما كان يتابع الصحافة الفرنسية حتى إنه كتب ذات مرة ( جريدة الطان وسياسة وخز الدبابيس)
ولكن لم يظهر تخصص أو كتابات متخصصة في الرد على المستشرقين حتى مع وجود بعض الكتابات المحدودة كرد الشيخ محمد عبده على الفيلسوف الفرنسي رينان وهناتو وما كتبه الأستاذ محمد كرد علي وغيرهم عن الاستشراق. |
|
|
|
|
|
|
| King Saud University. All rights reserved,
2007 | Disclaimer
| CiteSeerx
|
| |
|
|
|
|
|
|
|