تقنية النانو العسكري

 

تقنية النانو العسكري (Nanomilitary) من العلوم التي أخذت مكانة عالية، وذلك نظرا للتوسع السريع في العلوم العسكرية والأمنية الفضائية.

 ترجع أهمية التطبيقات المختلفة لتقنية النانو في المجالات العسكرية والأمنية والفضائية نظرا للتطوّر السريع  في التكتيك العسكري والأمني والفضائي، بالإضافة إلى سباق التسلح وامتلاك الفضاء، والبحث عن موارد جديدة يمكن الاستفادة منها لتقليل الترسانات العسكرية الهائلة للأسلحة والتقليل من الإنفاق العسكري والفضائي، والبحث عن أسلحة أكثر كفاءة ودقة وأقل تكلفة، وذات أحجام صغيرة تؤدي الغرض المطلوب ولا تحتاج إلى مستودعات ضخمه لتخزينها. هذا التطوّر التقني الدقيق لم يعد سرا من الأسرار العسكرية، فالقوى العظمى تتنافس في السيطرة والهيمنة على العالم.

في مجال تقنيه النانو العسكري (Nanomilitary) فإن التخيلات العلميةحثية والبحثية تعتبر الأساس في البحث والتقصي والاستنباط لمختلف فروع السلاح العسكري، والذي يدخل ضمن السلاح العسكري للقوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي. تعتبر طائرة الشبح على سبيل المثال، مثالا واضحا لتلك التخيلات والتي من المتوقع أن يتم تطويرها استنادا إلى تقنية النانو ليتم معها أيضا إنتاج غواصات صغيرة الحجم ذات مقاومة عالية للصدمات الحرارية والميكانيكية المختلفة، بالإضافة إلى طائرات وسفن بحرية دقيقة الحجم ذات سرعة فائقة تستوعب أعدادا كبيرة من العتاد والمؤن والجنود.

في مجال السلاح العسكري، فإن المستقبل القريب قد يبشر بولادة تقنيات لأسلحة ومعدات عسكرية لا تخطر على البال، حتى على المختصين في الشؤون العسكرية، ومنها على سبيل المثال طائرات التجسس صغيرة الحجم، بحجم الكف، والتي تحتوي على جزيئات من مختلف تراكيب ومواد النانو تستطيع اختراق الرادارات ويمكن نصبها في أي موقع وبأقل التكاليف, كما يمكن حملها مثل لعب الأطفال لتكون عالما جديدا من عوالم الجاسوسية. كما يمكن أيضا تجهيز مسدسات ومتفجرات وقنابل متعددة الأهداف والاستعمالات حسب الطلب وبأقل التكاليف من المواد والجزيئات الدقيقة تمتاز بكونها فتاكة ومتناهية الدقة وصغيرة الحجم ومتعددة الأغراض.

 بخصوص العتاد والمؤن والتجهيزات العسكرية ومنها على سبيل المثال، المباني، والمعسكرات، والخيام، ومعدات التموين العسكري المساند، مثل المستشفيات، والمطابخ، والمكاتب الثابتة والمتنقلة، والملاعب، والسابح، فهذه أيضا سوف يتم تطويرها بناء على تقنيات النانو المختلفة, حيث يكون لدينا مباني ومنشآت وخيام مقاومة، كما يمكن تحويرها ليتم استخدامها بكفاءة في فصل الصيف والشتاء ودون الحاجة  إلى المكيفات الحارة والباردة، ومولدات الكهرباء الضخمة وعالية التكاليف والتي تشغل حيز كبير. كما يمكن توليد المياه من خلال مولدات دقيقة الحجم، إلى مياه حارة وباردة لتلائم احتياج الجندي في موقع القتال.

بالأمس القريب كانت لدينا أسلحة الدمار الشامل (General Weapons Destroyed)، والتي تتضمن السلاح البيولوجي (Biological Weapons)، والسلاح الكيميائي (Chemical Weapons)، والسلاح النووي (Nuclear Weapons)، وذلك لإنتاج أسلحة فتاكة ذات تأثير فعال سريع. ثم تطوّر الأمر  ليصبح لدينا خليط من السلاح أكثر ضراوة يجمع بين الأسلحة الثلاثة السابقة، وقد تم للقوى العظمى ذلك مما أذهل العالم من خطورة ذلك الناتج العجيب. واليوم تم الانتقال تماما من تلك الأسلحة التقليدية حديثة العهد إلى السلاح المعتمد على تقنيه النانو.

منذ أن تم إنتاج السلاح البيولوجي، ومنها على سبيل المثال الجمرة الخبيثة (Anthrax) والتي تسببها بكتيرياBacillus anthracis  والطاعون (Plagya) والذي تسببه البكتيريا Pasterella pestis، والمطر الأصفر والذي تسببه الفطرة Pencillium sp. وفيروسات الحصبة، وشلل الأطفال، والغدة النكفية، والذي تم إطلاقه بواسطة العديد من تقنيات السلاح المختلفة.

وعودة للسلاح البيولوجي, فإن الأنظار تتجه في الوقت الراهن إلى استنباط العديد من الأسلحة البيولوجية ذات الصفات الخارقة الخطيرة والتي تعتمد على تقنية النانو الحيوي (Biological Nanoechnology) نظرا لتوفر مقومات ذلك السلاح في الطبيعة، والقدرة على تطويع النظام الحيوي الميكروبي لمختلف الأبحاث التطويرية لتقنية النانو. وفي هذا المجال فإن من أهم التخيلات العلمية في هذا المجال طرق الدفاع متناهية الصغر (Nanodefinc Methods) .

في هذا المجال فقد أمكن تطوير أبحاث للمقاومة الميكروبية متناهية الصغر (Nanomicrobial Control) وذلك بإنتاج مضادات ميكروبية متناهية الدقة (Nanoantimicrobial) أسهمت بشكل فعال في الحد من الإصابة الممرضة بالكائنات الحية الدقيقة. وقد تم بفعل تطوير مضاد حيوي متناهي الصغر أطلق عليه مضاد النانو (Nanobiotic) والذي تم تطويره للتأثير على الخلايا البكتيرية, حيث تتجمع المركبات على هيئة أنابيب متناهية الدقة تستطيع اختراق خلايا العائل البكتيري، ومن ثم إيقاف نشاطه التكاثري. كما أن جزيئات النانو الفضية (Nanoparticles Silver) تعد صورة من صور المقاومة الميكروبية للسلاح البيولوجي, حيث أمكن في هذا المجال، على سبيل المثال، استخدام أكاسيد الفضة ودمجها مع بعض جزيئات النانو لإنتاج مضادات حيوية.

الأسلحة عالية الدقة (High Finess Weapons) في الوقت الراهن، ومنها على سبيل المثال الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، وقذائف الهاون عالية الدقة، والصواريخ الموجهة (جو- جو) و(جو- أرض) والصواريخ المضادة للرادار (جو- أرض)، والقنابل الجوية الموجهة، وصواريخ الدفاع الجوي، والصواريخ الموجهة والمضادة للسفن (سفينة- سفينة) و(شاطئ- سفينة)، وأنظمة التوجيه التلفزيوني، وأنظمة التوجيه الحراري، وأنظمة التوجيه بالليزر، وأنظمة التوجيه الرادارية، وأنظمة التوجيه الترابطية، ونظام التوجيه القائم على قياس ارتفاع طيران الصواريخ، تعتبر في الوقت الحالي أسلحة ذات كفاءة متناهية الدقة. ويمكن القول بأن المستقبل القريب سوف يفتح مجالا خصبا لتقنية النانو لتطويرها وتحويلها من تراسانات ومستودعات ضخمة إلى أسلحة متناهية الصغر وذات أحجام لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور قدرتها في الفتك والدمار. إن المجال خصب أيضا للاستفادة من مركبات النانو المختلفة مثل أنابيب وأعمدة وشرائح النانو في صناعة تلك الأسلحة.

كشفت مواقع القتال للحروب السابقة أن هناك العديد من الاحتياجات التي يحتاجها الجندي في ميدان القتال حتى يستطيع المقاومة لفترات طويلة، فالأحذية والملابس والخوذ والجوارب الحالية، على سبيل المثال، قد تكون عبئا على الجندي، من حيث ثقل الوزن، ومن هنا فإنه يمكن الاستفادة من تقنية النانو في صنع متطلبات الجندي من مواد متناهية الدقة وذات أحجام صغيرة مقاومة للحرارة وغير منفذة للماء، بالإضافة إلى إنتاج البطاريات، وأجهزة الاتصال طويلة الأمد، والأقلام، والمعدات الحربية والعسكرية التي يحتاجها الجندي داخل ميدان القتال.

يقوم حاليا الجيش الأمريكي بتطوير العديد من التقنيات المختلفة استنادا إلى تقنية النانو ليستفيد منها الجندي، ومنها على سبيل المثال، ملابس الميدان والتي تحتوي على ألياف دقيقة متناهية الصغر تحتوي على جميع المتطلبات مثل الأقلام، وأجهزة الاتصال، بالإضافة إلى كونها متعددة الألوان للتمويه العسكري والقتالي، كما تسمح له بالنوم والتحرك بسهولة، وتتحكم في درجات الحرارة صيفا وشتاءا وذات قدرة على مقاومة أسلحة الدمار الشامل المختلفة (البيولوجية، الكيميائية،  والنووية) والرصاص، والقذائف المتنوعة.

عن طريقة تقنية الجزيئات متناهية الدقة والصغر يمكن تطوير العديد من أجهزة نزع الألغام، والمواد المتفجرة والكشف عنها، والتي تمتاز بكونها ذات أحجام صغيرة ويمكن حملها بسهولة في ميادين القتال يطلق عليها (Nanoroborts), والتي يمكن من خلالها أيضا تفتيش مواقع القتال، والأماكن المشبوهة من قبل الإرهابيين، بالإضافة إلى إمكانية استخدامها، لدقة حجمها، في تدمير مخازن الأسلحة، ومواقع الطائرات، والرادارات، والدوائر الكهربائية، والإلكترونية، وإيقاف أوامر التشغيل للعديد من الأجهزة الحساسة.

من أكثر الخيالات العلمية، والتي يمكن الاستفادة منها في جوانب التقنية العسكرية، مضادات القتال المختلفة، والتي يمكن من خلالها التقليل أو الحد من المسببات المرضية، ومنها على سبيل المثال القنبلة الكيميائية الذكية، والتي تستطيع اختيار ضحاياها حسب التركيب النسيجي لبصمة حيوية معينة، وذلك من خلال تحديد جيش العدو. كما أسلفنا فإن تلك التخيلات العلمية يمكن تطبيقها إذا ما توفرت الظروف الملائمة، كما يمكن أيضا إثبات بطلانها استنادا إلى النظريات العلمية في هذا المجال.

تتسارع عجلة تقنية النانو في الاستخدام العسكري مما دعى نائب رئيس قيادة الأركان في الولايات المتحدة الأمريكية إلى القول بأن تسارع تلك الخطوات تجعلنا غير قادرين وغير مدركين وغير مستعدين لها، كما أضاف بأن الاستخدامات العسكرية متناهية الدقة سوف تكون بشكل أكبر من الأسلحة النووية، استنادا لتغيير موازين القوى جذريا.  

تتطلع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال المستشار الأمريكي للاتحاد العالمي للجامعات (The American Councel for the United Nation University,  ACUNU) إلى فهم أكثر لجهد هذه التقنية في المجالات العسكرية. يجري المعهد العسكري لتقنيات النانو (The Institute for Solider Nanotechnology) العديد من الدراسات والأبحاث بهدف تحقيق تقدم بخصوص سلامة وأمن وحياة الجندي. إن ذلك سوف يلعب دورا بارزا في تحقق المزيد من التطور الحديث للأجيال العسكرية في مجال الزي والتجهيزات، وذلك ما يسعى إليه الغرب للاستفادة من تقنية النانو، وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، والتي سخرت جهودها وبذلت الأموال الطائلة لتحقيق أهدافها العسكرية، بغرض بسط السيطرة والهيمنة، وكان بالإمكان الاستفادة من ذلك لصالح البشرية وبما يحقق الأمن لجميع شعوب العالم.

كشفت القوات الأمريكية في العديد من المؤتمرات واللقاءات المنافع والفوائد التي تبحث عنها من خلال تقنية النانو في المجال العسكري، خصوصا في المؤتمر الذي عقد في (Nano TX USA '08), حيث ركز المحاضر (DR. Jacob Staniley, 2008) على الاستفادة من الفلورين (Fullerne, C60) والذي تم اكتشافه عام (1980م), وهو عبارة عن كرة مجوفة ذات أبعاد متناهية الدقة مكونة من (60) ذرة من الكربون، بالإضافة إلى أنابيب النانو المتعددة والمفردة ذات الجدار الكربوني (Multi and Single-walled Carbon Nanotubes) ورقائق الفضة الدقيقة (Nanosilver)، وأكسيد الألمنيوم (Aluminium Oxide) والرسوبيات (Sediments)، والأغطية (Coating)، والأرضيات (Terrestrial)، وذلك بهدف تطوير مخرجات تقنية النانو في الاستخدام العسكري، بالإضافة إلى البيئة، وخصوصا الاستصلاح البيئي (Environmemtal Remediation)، وتقنية المعلومات (Information Technology)، والمصادر المائية (Water Resources)، وما يتعلق بالسلامة المائية والتجهيزات (Installatons)، والتحوّلات (Transformation)، والدعم القتالي الحربي (Warfighter Support).

بخصوص تقنية النانو العسكري، فإنه قد أخذ إشارة البدء منذ أن كانت هناك الحاجة للمزيد من الاكتشافات والتطورات في مجال التسليح العسكري، استنادا إلى الخيال العلمي، والذي تحقق من الجانب التطبيقي، لتظهر لدينا في الوقت الحالي، العديد من الأفكار العسكرية والتي تحوّلت من مجرد أفكار وأماني إلى واقع فعلي تسعى الدول العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيقه على أرض الواقع. ولتفادي الإصابات العسكرية داخل ميادين القتال فإن هناك العديد من الاتجاهات لإيجاد تجهيزات طبية وصيدلانية على مستوى عال من الكفاءة، استنادا إلى تقنية النانو. ومن ذلك على سبيل المثال، الأربطة الطبية، والقطن المقاوم للتلوث الميكروبي والحراري، وغير المنفذ للماء، بالإضافة إلى الجبائر للكسور والانزلاقات الغضروفية خفيفة الوزن وسهلة الحركة. كما أن تقنية الرقائق الطبية الميكروبية (Microbial Microchips) تعد واحدة من أهم طرق المقاومة الميكروبية ذات الكفاءة العالية. كما سيتم تصنيع بزات خاصة يمكن للجندي ارتداؤها فوق ملابسه (Overgarments)، وذلك للوقاية من الخطر البيولوجي والكيميائي، وتمتاز بخفة الوزن، ويمكن للجندي التنفس من خلالها بسهولة، بالإضافة إلى تقنية الروبوت القاذف (Bug-driven Robotes) والتي يمكن من خلالها إدارة التصنيع الدوائي.  طبقا لذلك فقد اهتمت قيادة الجيش الأمريكي للاستفادة من تقنية النانو وذلك من خلال التخطيط لتصميم بزات عسكرية (Uniforms)، وخوذات (Helmets) موحدة، تشتمل على مختلف احتياجات الجندي، بالإضافة إلى كونها خفيفة الوزن. وهذه الخوذات سوف تكون خفيفة الوزن بنسبة (40-60%) من الخوذات الحالية، بالإضافة إلى أنه يعاد تصحيح وضعها إذا تمزقت في ميدان القتال.

وعليه فإن جندي المستقبل سوف يتجوّل حول المناطق الاستوائية الخطرة بدون أي ضجة أو صوت مثل الفراشة عندما تستقر على الورقة، إذا ما تم إطلاق توقعات المعهد المركزي لنظام الجيش الأمريكي للجندية (UA Army Soldier System Center). كما أن العلماء صرحوا بأن خلال عام (2.25م) سوف يتم تطبيق ملابس القتال (Combat Gear). عليه فإن الجنود سوف يتمكنون من إدراك الإحساس بالعدو المهاجم مثل العصا التي تقود الأعمى في المكان المحيط به، كما أن تلك الملابس ذات درجات حرارة ملائمة، وعليه فإنه يمكن القول بأن تقنية النانو العسكرية سوف تطوّر وتحسّن من الأجيال القادمة للملابس والعتاد العسكري, وحتى يمكن فهم آلية تطبيقات النانو في الجيش الأمريكي لابد من معرفة أن ميزانية الجيش الأمريكي للصرف على الأبحاث التطبيقية العلمية التقنية تصل إلى حوالي (8.8) بليون دولار، وهذا يعادل حوالي (2.7%) من إجمالي الميزانية العامة والتي تصل إلى (328.9) بليون دولار للعام (2002م). تم صرف حوالي (8.57) مليون دولار في العام (2008م) في تمويل أبحاث النانو العسكري من خلال المعاهد الأكاديمية، كما صرحت وزارة الدفاع مؤخرا عن عزمها على إنشاء مركز متقدم لأبحاث النانو والذي سوف يطلق عليه المعهد العسكري لتقنية النانو (The Institute for Solider Nanotechnology)، كما أن التطبيقات العسكرية التجارية لتقنية النانو من قبل العلماء في المعهد المركزي لنظام الجيش الأمريكي للجندية سوف يكون من أهم الأولويات في الوقت الراهن. وقد بدأت بالفعل العديد من الجامعات والمعاهد الأمريكية التوجيه والاهتمام بتلك الدراسات والأبحاث العسكرية في مجال تقنية النانو.

كشفت الدراسات أيضا أمكانية التقليل من الطاقة والتلوث من النفايات الخطرة استنادا إلى تقنية النانو وذلك في المصانع الحربية. في هذا الصدد فإن كلا من إسرائيل والهند أعلنتا برامجهما العسكرية في مجال تقنية النانو العسكري، وقد اتضح جليا من خلال تلك البرامج فإن الهند قد قطعت شوطا كبيرا نحو التسلح العسكري متناهي الدقة.

هناك العديد من الاتجاهات المختلفة لتقنية النانو في المجال العسكري وخصوصا للقوات الجوية، حيث أن نتائج هذه التقنية الواعدة تكمن في إمكانية إعداد موجات كهرومغناطيسية قادرة على إخفاء الطائرات الحربية، كما يمكن تصميم هياكل ذرية ذات فائدة لتقنية المعلومات والاتصالات.

 

لابد من الإشارة إلى أن هناك العديد من المخاطر المختلفة لتقنية أبحاث النانو العسكرية (Risks of Military Research in Nanotechnology)، والتي تعد ضرورة من الضروريات الواجب أخذ الحيطة والحذر عند تجهيزها أو إعدادها أو استخدامها.

تعد الأنظمة التشريعية لحقوق الإنسان والأنظمة البيئية الرافد الأساس للحد من الأخطار المحيطة بالإنسان والبيئة وذلك من خلال إنتاج أسلحة النانو والتي ربما ستكون السلاح الفعال لتغيير خارطة العالم، وذلك من جراء حدوث الويلات والدمار للإنسان والبيئة.

لا تعد تقنية النانو في الوقت الراهن كلمة عند كل الناس، على الرغم من أنها مطنطنة ورنانة عند جميع الأكاديميين وفي المجالات الصناعية والتجارية والطبية والغذائية والصيدلانية. حاليا فإنه أمكن تحقيق فقط حوالي (29%) مما تم الكشف عنه في مجال تقنية النانو، وخصوصا فيما يخص تعريف هذا العلم، في حين أن حوالي (19%) قابل لإعطاء تعريف محدد لتقنية النانو.

لتقييم أخطار منتجات تقنية النانو العسكرية لابد من الأخذ في الاعتبار العديد من الملاحظات المختلفة والتي من أهمها:

1- لابد من التفريق بين تقنية النانو العلمية (Nanoscience) وذلك لمعرفة أهمية الفهم الإنساني لآلية هذه الظاهرة وتطبيقاتها ومخرجاتها المختلفة.

2- تقنية النانو ليست حقل غير محدد، بينما الواحد ربما يعمل حالة على أن تلك المعرفة تعكس دوران حول تقنية مفردة.

3- حقل تقنية النانو ذو تجهيزات وتطبيقات مختلفة.

4- لابد من الإشارة إلى أن تلك التقنية على أساس كونها تطبيقات لعلماء النانو أكثر من كونها تقنية الجزيئات متناهية الدقة.

5- لابد أن يتضمن الخطر والفائدة والسؤال مثل من وكيف؟ ولفائدة من؟ وما هي خبرة المشاركة في الخطر؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ ولكن لابد من السؤال لماذا تلك التقنية ذات أهمية خاصة في التطبيقات العسكرية؟

ازداد الاهتمام بتقنية النانو العسكرية في السنوات الأخيرة نظرا للتوسع الهائل في نتائج التطبيقات العسكرية المذهلة، وأيضا الاهتمام البالغ من الجامعات والمؤسسات العالمية المختلفة وذلك للاستفادة من تلك التطبيقات في الكسب المادي.

كان ميزان الاكتشافات في حقل النانو العسكري ذو أهمية بالغة في الميزان التجاري للعديد من الأسباب، ومنها:

1- الإيمان بأن حجم ما تحقق في مجال تقنية النانو العسكري من خلال الشركات المختلفة كان نتيجة الدعم المادي القليل، مقابل ما سيتم الحصول عليه من أرباح طائلة.

2- من الصعوبة التأكد من المعلومات البحثية لاستثمار الشركات أن من المتوقع من إنتاج ليس من السهولة فهمه.

عموما، فإن من أهم القرارات أو قوانين النانو في الولايات المتحدة الأمريكية (Nano Law in USA) التالي:

1- قرار تنظيف الهواء (Clean Air Act).

2- قرار الاستجابة البيئية الواسع (Comperhensive Environmental Response).

3- قرار المكافأة والتسامح (Compensation and Liability).

4- قرار التأمين (Policy Act) ضد المواد السامة.

5- قرار المراقبة (Control Act).

_____________________________________________________________________________________