faculty
Post
Started: 7/3/2010 12:22 AM
Picture Placeholder: خليل ابراهيم صالح
خليل ابراهيم صالح

ساعة في موقع وزارة حكومية

اليوم احتجت إلى معلومات مهمة وضرورية حول شروط ولوائح إدارية لمشروع أكاديمي خاص بالعمل .. طبعاً من البديهيات أن أبحث عن موقع الوزارة المختصة على شبكة الإنترنت للحصول على أرقام هواتف الإدارة المعنية بهذه الشروط .. السيد قوقل تجاوب بشكل مثالي كما هي عادته وكان كريماً معي حين أعطاني خيارات متنوعة لنشاطات هذه الوزارة ، ولكن ما إن دخلت موقع الوزارة حتى اختفى فجأة هذا الكرم الذي ظننت أننا منبعه ونفاخر الناس به! .. صرفت ساعة كاملة على موقع هذه الوزارة للحصول فقط على رقم هاتف واحد حتى ولو كان هاتف بوّاب الوزارة أو رجل الأمن الذي يمضي معظم وقته خارج مبنى الوزارة! .. لا يوجد أرقام هواتف ولا فاكسات ولا حتى إيميلات .. بحثت عن هذه الشروط واللوائح لعلها تكون مرفوعة على الموقع فلم أجد! .. مجرد روابط تذهب إلى صفحة واحدة عنوانها "تحت الإنشاء"! .. الرابط الخاص بالتواصل وعنوانه "اتصل بنا" يعطيك نموذجاً يتم تعبئته أونلاين وإرساله إلكترونياً بعد تعبئة بعض الحقول الضرورية كالإسم ورقم الهاتف والإيميل ، وحين وصلت إلى حقل كتابة الرسالة قمت بكتابة رسالة وافيه تشرح فيها احتياجاتي وطلباتي مع أهمية الحصول على رقم هاتف الإدارة المعنية للتواصل معها لاحقاً حول بعض الأمور المستجدة .. وحين أردت الضغط على زر الإرسال ظهرت رسالة تفيد أن عدد الحروف يزيد عن الحد المسموح به! .. قمت بحذف بعض الجمل والعبارات دون أن تؤثر على طبيعة الرسالة ومضمونها ، ولكن لا تزال تلك الرسالة تظهر لي تفيد أن عدد الحروف يزيد عن الحد المسموح به! .. قمت بعملية تحرير رسالتي أكثر من مرة حتى تشوهت كثيراً واختفت معظم المعلومات المهمة .. وحين أصبحت الرسالة مشوهة عديمة الفائدة ظهرت لي رسالة أخرى تفيد أن الإرسال قد "تم"! .. تساءلت ثم ماذا! .. لقد تشوهت الرسالة ولا أدري هل الموظف المختص الذي سوف يقرأها سوف يفهم القصد منها ويتجاوب معها! ، هذا طبعاً إذا افترضنا التعامل المثالي مع الرسائل الإلكترونية للزوار

وزارة كبيرة بميزانية ضخمة لا تملك موقعاً يكون عنواناً لنشاطاتها وأهميتها! .. وزارة كبيرة لا يوجد فيها رقم هاتف لموظف أو إداري فضلاً على أن يكون مسئولاً أو مديراً! ظننت حينها أنني أتعامل مع وزارة عسكرية أو مؤسسة أمنية تملك أسراراً نووية! .. الحصول على رقم الهاتف أمر سهل ويسير ويتم بطرق مختلفة ، ولكن ما قيمة الموقع الإلكتروني إذا بعض الروابط لا تعمل ، وقنوات التواصل مفقودة إلاّ من نموذج يتعامل مع عدد أحرف محدودة!

التقنية قد وصلت لوطننا الغالي ، ولكن ثقافة استخدام هذه التقنية لم تصل بعد للمستوى المطلوب .. والمؤلم أننا مع هذا نفاخر بها!

الله المستعان
There are no items to show in this view of the "حوار العقل" discussion board.