سلوكيات استخدامات المياه المنزلية ودور برامج التوعية في الترشيد -- في مدينة حائل بالمملكة العربية السعودية
الملخص
تقع مدينة حائل في منطقة الدرع العربي والذي تندر فيه المياه, في ظل الزيادة السريعة للطلب على المياه بما يفوق تغذية الآبار من مياه الأمطار. وقد هدفت هذه الدراسة بصفة أساسية إلى التعرف على سلوكيات استخدامات المياه المنزلية ودور برامج التوعية في ترشيد هذه الاستخدامات, من خلال الأهداف الفرعية المتمثلة في التعرف على ممارسات المبحوثين في تعاملاتهم مع المياه المنزلية وعلاقتها بالإسراف في استخدام المياه المنزلية, وأسباب الإسراف في استخدام هذه المياه من منظور المبحوثين, وأسباب عدم الوعي في ترشيد استخدام المياه, إضافة إلى التعرف على العوامل التي تلعب دوراً في التوعية بترشيد استهلاك المياه. وتم أخذ عينة عشوائية بلغت 402 رب أسره من سكان مدينة حائل وأعتمد على الإستبانة بالمقابلة الشخصية كوسيلة لجمع البيانات.
وتلخصت أهم نتائج الدراسة في أن الهدر المائي ينتج من عدد من الممارسات الخاطئة من أهمها عدم صيانة تمديدات المنازل وصنابير المياه بشكل دوري, ترك الأطفال يستخدمون المياه دون رقابة من الوالدين, استخدام الخراطيم في غسيل السيارات وأحواش المنازل. واتضح أن عدم الترشيد يعود لعدة أسباب من بينها عدم وجود قصص ومناهج تعليمية تعنى بالترشيد, وانعدام زيارات المرشدين العاملين في وزارة المياه للمنازل, كذلك عدم رضا المبحوثين عن الحملات الترشيدية وأنها غير كافية لرفع مستوى الوعي لدى المجتمع, وعدم قيام المساجد بدورها تجاه الترشيد. ويرى المبحوثون أن التوعية تلعب دوراً هاماً في عملية الترشيد, حيث اعتبر المبحوثون أن الوالدين هم في طليعة الأسباب التي ترفع الوعي لدى الأبناء وذلك من خلال المراقبة ووضع مثال جيد للأبناء لإتباعه خلال حياتهم، كما أوضحت النتائج أن تعدد طرق التوعية الإرشادية يزيد من معدل الوعي بين المبحوثين.
وقد أوصت الدراسة بضرورة وضع برامج توعية هدفها تغيير السلوك نحو الترشيد من قبل مختصين في مجال الإرشاد, وكذلك الاهتمام بالأجيال الصغيرة من أجل تنشئتهم على السلوك الترشيدي, وضرورة إيجاد متخصصين في مجال الإرشاد المائي, واستخدام جميع الطرق المشجعة على الترشيد من مدارس ومساجد للعمل على تبني طرق الترشيد والاستخدام الأمثل للمياه.